أذكر أنني جلست أمام الشاشة كأن شيئًا داخل عالم القصة قد انكسر؛ هذه كانت ردة فعلي الأولى على نهاية 'Game of Thrones' التي قرأتها الكثير من
المراجعات عنها. كثير من الجمهور ينتقد المراجعات لأن هناك فجوة بين توقعات المشاهدين وطريقة تناول النقاد للنهاية: المشاهدون استثمروا سنينًا في الأحداث والشخصيات ويريدون اكتمالًا منطقيًا ينسجم مع
بناء القصة، بينما بعض المراجعين ركزوا على الجانب البصري والإخراجي أو على نغمة عامة دون الدخول في تفاصيل
تطوير الشخصيات. بالنسبة لي، هذا أدى إلى
شعور بال
خيانة؛ فاللحظات المحورية التي انتظرناها بدت متسرعة أو مبررة بتفسيرات سطحية، والنقاد الذين لم يمضوا وقتًا كافيًا في تفصيل تلك القفزات السردية أصدروا أحكامًا تبدو لأهل الشعور معنا وكأنها تتجاهل
ألم الجمهور. بعينٍ أخرى، أعتقد أن بعض النقد
القاسي جاء من تراكم توقعات مبالغ فيها حول الشخصية والنهايات. الجمهور كان يقارن ما عرضه المسلسل بما كان يأمله في الكتب 'A Song of Ice and Fire'، ومع غياب المادة الأصلية ثبت أن
القرارات أصبحت أكثر قابلية للخطأ أو الجدل، وهذا أزعج الناس الذين يشعرون أن العمل خسر هويته. كما أن مراجعات كثيرة نُشرت بسرعة بعد الحلقة النهائية، فصارت تتأثر بالمشاعر اللحظية، سواء ب
الغضب أو بالإعجاب المؤقت، بدل أن تقدم تحليلًا متوازنًا بعد هدوء؛ وهذا ما دفع البعض للقول إن هناك مراجعات غير منصفة أو مبنية على دوافع غير نقدية. أختم بأن التجربة العاطفية للمسلسل جعلت أي تقييم للنهاية مسألة شخصية للغاية؛ لذلك يصبح نقد المراجعات ميدانًا لصراعات جماعية حول من يملك الحق في تفسير نهاية عمل كبير، وهو شيء طبيعي لكنه محبط أيضًا عندما يتحول الحوار إلى مشاحنات بدل نقاشات عقلانية.