Share

صراع الذئاب
صراع الذئاب
Author: ولاء رفعت

الفصل الأول

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-07 21:37:16

بداخل إحدي الأحياء الشعبية في وسط القاهرة ...

أصوات تتعالي وتردد تكبيرات صلاة العيد في مشهد يجعل قلبك يخفق بشدة من الفرح والسعادة وأنت تري هؤلاء الذين يفترشون الأرض في ساحة شاسعه في الشوارع بسجاجيد الصلاة .. معظم الرجال والشباب يرتدون العباءة ذات اللون الأبيض الناصع .. والنساء بعضهن ترتدي إسدال الصلاة الأنيق وأخريات ترتدي عباءة ذات اللون الأسود ويعلوها الحجاب .. ولاننسي الأطفال الذين يركضون هنا وهناك بين المصلين يرتدون ثياب العيد وبأيديهم البالونات والألعاب ... والجميع مستمر في ترديد التكبيرات في صوت مهيب تخشع له القلوب..

ونذهب إلي ذلك البناء القديم حيث مدخل الفناء الضيق التي تصدر منه رائحة عطنة .. والدرج الذي يحده الدرابزون المعدني الصدأ ذو مسند خشبي متشبع من المياه المتساقطة من السجادة التي قامت بوضعها إحدي السكان بالطابق الثالث منذ البارحة ...

بينما في الطابق الثاني بداخل شقة الشيخ سالم البحيري ... تقف تلك الجميلة ذات العينان الواسعتان بأهداب كثيفة وعدستيها البنيتان مثل لون البندق أمام المرآه المستديرة المعلقة علي الحائط ترتدي حجابها الأسود علي شعرها البني القاتم ليحاوط وجهها ذو البشرة الناعمة بللون الحنطة ... أنتهت من إرتداء الحجاب ثم خرجت من غرفتها ذات الحوائط المطلية بللون الوردي حيث يوجد بها مضجع من الطراز القديم الذي يعود إلي القرن الماضي .. وخزانة خشبية تتكون من ضلفتين .. ومكتب من الصاج يشبه المكاتب التي توجد في الهيئات الحكوميه قديما ... يعلوه علي الحائط مكتبة من أربعة رفوف .. بكل رف تتراص عليه العديد من الكتب .

وقفت في الردهة أمام المنضدة المستديرة المحاطة بثلاث مقاعد خشبية يعلوها مفرش بللون الأبيض ومزهرية بداخلها ورود بلاستيكية وبمحاذاتها هاتف خلوي تضئ شاشته بوميض وإهتزاز وأسم المتصل شيماء

أنتبهت إلي الهاتف لتطلق تنهيده ثم توجهت نحو الشرفة ذات السور المعدني والمسند الخشبي ... وقفت بقامتها التي لاتتعدي 165 سنتيمر.. تنظر لأسفل لتجد تلك الفتاة ذات البشرة التي أكتسبت بعض السمرة من أشعة الشمس وعينيها التي تشبه أعين الهرة بللونها العسلي المزينة بكحل يعلو أهدابها .. ترتدي إسدال من اللون الأحمر القاتم

زفرت بحنق وقالت بصوت جلي وهي تنظر لأعلي : كل ده ياخديجة !!! أنجزي يابنتي الصلاه قربت تبدأ

أشارت لها خديجة بيدها وقالت : حاضر نازلة أهو بسرعه

قالتها ثم خرجت إلي الردهة لتتناول محفظة النقود خاصتها من فوق البوفيه المجاور لباب الشقة .. أخرجت المفتاح وفتحت الباب لتشهق بذعر وقالت : هاااا حرام عليك ياطه مش تخبط الأول ولا ترن الجرس يا أخي ؟

دلف ذلك الشاب الثلاثيني ذو البشرة السمراء والشعر البني الكثيف وحاجباه الكثيفان أيضا فأجاب عليها بتهكم : هو أنا كنت أعرف أنك ورا الباب!! وبعدين نازلة لوحدك ورايحه فين؟

قطبت حاجابها بضيق وقالت : رايحة أصلي العيد هكون رايحة فين يعني !! وأنت مش ناوي تركعها بقي ؟؟

جلس ع الأريكة وزفر بحنق وقال : وأنتي مالك ... أصلي ولا ما أصليش أنتي الي هتدخلي جهنم بدالي يعني!!

أبتسمت بسخرية وقالت : ربنا يهديك يا طه يا أخويا ويصلح حالك

وقف بغضب محذرا إياها بسبباته وقال : خليكي ف حالك أحسنلك ولا عايزة تخديلك قلمين ع الصبح!

صاحت في وجهه وقالت : والله ياطه أنت لو ملمتش نفسك وتبطل تمد إيدك عليا لهقول بابا وخليه يتصرف معاك

ضحك بسخرية وقال : تصدقي خوفت ! يلا يابت من هنا روحي شوفي بتعملي أي

زفرت بتأفف ولم تجيب عليه ثم غادرت الشقة وهي تصفق الباب خلفها بقوة

❈-❈-❈

في الأسفل مازالت تنتظر صديقتها ليأتي إحدي الشباب المتسكعين بالشوارع وقام بمغازلتها قائلا : أي ياعم الأحمر الجامد ده ما.....

قاطع جملته ع الفور صفعة قوية ع مؤخرة رأسه من ذلك الشاب ذو الواحد و الثلاثون عاما ليقف أمامه بطوله الفارع وبنيان جسده القوي يرمقه بنظرات نارية يمسكه من تلابيب قميصه وقال بصوت أجش :

جري أي ياض يا.... ع الصبح .. قالها ثم وجه له لكمة قوية فصرخت شيماء

وقع الشاب ع الأرض وهو يضع يده في مكان اللكمة وقال بصوت مرتجف : والله يا سطا عبدالله ما اعرفش إنها تخصك

جذبه عبدالله من زراعه لينهض وقال : حتي لو متخصنيش أياك أشوفك تبص لأي واحده ف الشارع ده أنت فاهم ياض ولا أفهمك ؟؟!!

قالها وهو يوجه يده ف إستعداد تسديد لكمة أخري ... صاحت شيماء وقالت : خلاص بالله عليك يا عبدالله الناس عماله تبص علينا

رمقها بنظرات حادة بعينيه ذات اللون الأخضر جعلتها تصمت ودب الخوف ف قلبها فقال بنبرة أمر : روحي ع بيتكو يلا

_ أنا رايحة أصلي ... قالتها شيماء

ترك الفتي من قبضة يده وأقترب منها بجسده العريض لتقف أمامه بخوف وقال : شيماء أنا قولت أي؟؟؟

جاء صوت خديجة لينقذها منه فقالت : ف أي يا شيماء ؟؟؟ قالتها وهي ترمق عبدالله الذي مازال ينظر إلي شيماء بنظرات لو كانت نيران لأحرقتها حية ..

فأردفت : ف أي ياعبدالله أحنا رايحين نصلي عايز منها أي ع الصبح

لم ينظر إليها فقال لشيماء : روحي مع صاحبتك عشان تصلو وحسابك معايا بعدين ...ثم غادر من أمامهما

وضعت خديجة يدها ع عضد شيماء وقالت : سيبك منه ده بوء ع الفاضي ويلا عشان نلحق الصلاه زمانها هتبدء

❈-❈-❈

وفي ساحة المصلين تجلس امرأتان إحداهما سيدة في بداية الستينات وبمحاذاتها فتاة في أوائل العشرينيات ...

قالت السيدة : بت يا فاتن شايفه البت الي لابسه عباية هناك دي؟

قالت فاتن : أنهي واحدة ياما ما كل النسوان لابسه عبايات

لكزتها والدتها ف كتفها وقالت : البت الي لابسه طرحة ازرق ف ابيض دي

قالت فاتن : أنت أصدك ع البت رحمة بنت أم أسامة ؟؟

لوت فمها جانبا وقالت : أيوه يا أخرة صبري هي ... أي رأيك نروح نطلب إيديها للواد عصام أخوكي

قالت فاتن بإمتعاض : دول شحاتين ياما ومش لاقين ياكلو ده غير عندها 25 سنة وعادل عايز عروسة ف حدود 20 سنة

قطبت حاجباها بضيق وقالت : وأنت مالك يابت هو أخوكي يقدر يقولي لاء !!

رمقتها فاتن وقالت بسخرية : أنتي هتقوليلي عليكي ده الكلمة كلمتك والشوري شورتك

رمقتها بغضب فقالت :بتتريئي !! ماشي يابنت أبوكي شوفي مين بقي الي هيخليكي تخرجي تتفسحي مع خطيبك بكرة

قالت فاتن : لاء والنبي أبوس أيدك كله إلا الخروج ماصدقت رجع من السفر

قالت بتهكم : الي يسمع كلمة السفر يفتكر أنه راجع ومعاه مال قارون ميعرفوش الوكسه الي هو فيها

قالت فاتن :حرام عليكي ياما يعني هو ذنبه أي أنه أتنصب عليه

قالت والدتها : طيب أسكتي ياختي وقومي عشان الصلاه هتبدأ أهي

وبداخل المسجد يقف الشيخ سالم البحيري إماما للمصلين ورفع يديه وقال الله أكبر ... ليردد من بداخل المسجد ومن بالساحة في الخارج خلفه التكبير

تقف خديجة بجوار شيماء .. وتلك السيدة وبجوارها إبنتها فاتن .. وتلك الفتاه التي تدعو رحمة والحزن يرتسم ع ملامح وجهها المستدير وعينيها اللوزيتان .. شاردة ف عالم أخر وهي تتذكر ليلة البارحة

فلاش باك ....

تجلس ع حافة السياج المطل ع نهر النيل وبجوارها ذلك الذي يلقي بعض الصخور الصغيره ف المياه

قالت رحمة : وبعدين ياطه أخرة حبنا ده أي؟؟ أنا عماله أرفض أي حد يجيلي ع أمل أنك تيجي تكلم أمي وتطلب أيدي منها

ألتفت لها ورمقها بغضب وصاح ف وجهها وقال : عايزاني أعملك أي يعني ما أنتي عارفه الي جاي ع أد الي رايح وصاحب المحل الي بشتغل فيه يدوب بيديني كام ملطوش يدوب بجيب بيهم السجاير والباقي مصاريفي

صاحت ف وجهه هي الأخري وقالت : هو أنا بقولك هاتلي شقه ملك ! ولا شبكة !! أنا كل الي قولتهولك إن مستعده تتجوزني ف شقة عم سالم ومش عايزة دهب غير حتة دبلة وممكن تجيبها دهب صيني

زفر بحنق وقالت ساخرا : وبعدين!!! هصرف عليكي منين؟؟ ده حتي أبويا يدوب معاشه مكفي مصاريفنا بالعافيه هقوم أجبلو بلوة تزيد الحمل عليه

شهقت بصدمة وقالت : هااا ! أنا بلوة ياطه ؟؟؟

قال بأقتضاب : مكنتش أقصد أنا بديلك مثل

ألتفت ثم نزلت من فوق السور وقالت بصوت مرتفع: ولا تقصد .. عموما متشكره جدا وآسفه جدا بس الأسف ده ليا .. أن ضيعت وقتي مع واحد مستهتر وأناني زيك

رمقها بحده ثم ألتف ونزل هو أيضا وقال : وطي صوتك يارحمة صوتك ميعلاش عليا

قالت بإصرار وتحدي وغضب كامن : لا هعلي وهخلي كل الناس تعرف أنك ندل و... لم تكمل جملتها ليقاطعها هو بصفعة قوية ع وجهها وهو يزفر ويشهق بقوة

يتبع...

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • صراع الذئاب   الفصل السادس

    خفق قلبه عندما سمع ذكر إسمها وشعر بالغضب والضيق عندما علم إنها تبكي فحدسه يخبره بأن هناك أمر خطير ... أسرع للداخل متجها نحو مكتب والدهملك : تعالي يا ديجه نشوف حصل أي؟ ...قالتها وهي تمسك بيدها وتتجه نحو الداخل ... لكن لم تلاحظ علامات الإنزعاج ع وجه خديجة عندما علمت بوجود صبابداخل المكتب ....تجلس ع المقعد ومازالت تبكي وتمسك بمنشفة ورقيه ... رفعت عينيها عندما فتح باب المكتب ودلف إلي الداخل لتتقابل عينيه التي تشبه حبات القهوة بعينيها الرماديتيان التي تخللها اللون الدامي من أثر البكاءكاد يتفوه لكن لاحظ وجود عمه سالم وإبنه طه ...تنحنح سالم وقال : طيب عن أذنكو إحنا يدوب نلحق نروح عزيز : خليك ياشيخ سالم بيتو معانا سالم : تسلم ياعزيز خليها مرة تانيه ... قالها ثم مد يده مصافحا عزيز ثم أردف : يلا ياطه ... غادر كليهما المكتب مازال عزيز يقف في مكانه وينظر إلي آدم الذي مابين نار قلبه الذي يعشقها وبين نار عقله حيث نيران الحقد والعداوة التي أُضرمت منذ سنين مابين عابد الرفاعي والد صبا ومابين عزيز البحيريآدم : بابا هو ف أي يالظبط ؟نظرت صبا إلي خالها ثم رمقت آدم وهي تبتلع ريقها وقالت : قصي ع..

  • صراع الذئاب   الفصل الخامس

    وفي البهو بالأسفل يقف عابد الرفاعي صاحب مجموعة شركات الرفاعي ستيل للصلب وبجواره ذلك الذي يزفر دخان سيجارته الكوبية الفاخرة ويستقبل المدعوين بشموخ ... يبتسم فتبرز عظام فكيه العريض وعينيه الحادة التي يمتزج لونها بالأخضر والرمادي ...يقطب حاجبيه الكثيفان عندما أخبره إحدي الحراس شيئا ما ف أذنه.وفي الحديقة نجحت أخيرا بأن تلوذ بالفرار لتستغل دخول وخروج المدعوين وهي تتنكر ف ثياب رجالي وترفع خصلات شعرها الكستنائي لأعلي وتخفيها أسفل القبعة التي يخبئ ظلها تلك الرماديتيان ذات الجفون الملتهبة من البكاء ... مشت بخطي هادئة حتي لاتجذب الأنظار إليها وصلت إلي الطريق الرئيسي لتشير إلي سيارة أجرة ...السائق : ع فين ياكابتن ؟لم تجيبه حتي لايفتضح أمرها فأخرجت من حقيبتها التي كانت تحملها ع كتفها ورقة مالية لتعطيها للسائق ثم أخرجت دفتر ملاحظات صغير الحجم ودونت بإحدي الورقات بعض الكلمات ثم قامت بنزعها وأعطتها إلي السائق_ بداخل فيلا عابد الرفاعي ... صعد الدرج والغضب بداخله كالنيران المتأججه يضع يديه ف جيوب بنطاله ... وقف أمام غرفتها وطرق ع الباب وقال بصوت مرعب : أفتحي ياصبا أنا قصيلارد من الداخل وضع يده

  • صراع الذئاب   الفصل الرابع

    في منزل الخدم حيث الطابق الثاني بداخل إحدي الغرف المتفرعة من الرواق الطويل ....تدفس وجهها ف وسادتها وهي تبكي بشدة .... طرق إحداهم ع باب الغرفة .. توقفت عن البكاء فقالت وهي تمسح عبراتها : مين أجاب الطارق : أنا علا يا ياسمين نهضت وهي تعدل ثوبها الأسود وحجابها الزهري ... لتتقدم بخطوات نحو الباب وفتحت لتشير إليها بالدخولقالت علا وهي تتفحص آثار عبراتها ع وجنتيها : أنتي كنتي بتعيطي؟أومأت لها ياسمين بالنفي وقالت : مفيش كنت مخنوقة شوية علا : يبقي ياسين بيه سبب دموعك وعندما ذكرت أسمه أشاحت وجهها بعيدا عنها وهي تحاول أن تكبت عبراتها أقتربت علا منها فقالت : ع فكرة أنا سمعت الحوار الي حصل وأول ما لمحت يونس بيه جريت ع طول ... بس أنتي فعلا غلطانه وقلبك هيوديكي ف داهية أنتي مش أدها والظاهر نسيتي هو مين وأنتي تبقي مين ... فوقي لروحك يابنت عم إسماعيل الجناينيرمقتها ياسمين بغضب وقالت : أحترمي نفسك ياعلاتنهدت علا وقالت : آسفه مش أصدي معايره أبدا والله أنا كنت عايزة أسمعك الكلام الي هيتقالك لو مرجعتيش عن الي ف دماغك ده نظرت ياسمين لها بدون أن تنبس بكلمة .___________________ _ بداخل حديقة الق

  • صراع الذئاب   الفصل الثالث

    قبضت ع يده وقالت : أنت بتعمل أي ياعبدالله سيبني أطلع زمان أبويا راجع من الصلاه ولو شافني معاك هيطين عيشتي هو ومراته قال بحنق : ليه يعني هو أنا شاقطك أنتي خطيبتي والحارة كلها تشهد قالت بسخرية : مخطوبين بقالنا خمس سنين ياعبدالله وسيادتك محلك سر وكل ماتعملك قرشين تصرفهم ع التوكتوك بتاعك أقترب منها وهو يقترب بأنفاسه من وجنتها وقال : يابت أنا داخل جمعيات والتوكتوك الي مش عاجبك ده هو الي بيسد قسطها وأول ما هقبضها هاجي لأبوكي وأحدد ميعاد الفرح دفعته ف صدره ليبتعد عنها وقالت : طيب من هنا لحد ماتيجي لأبويا مش عايزة أشوف خلقتك ... قالتها لتهم بالمغادره .. فقبض ع معصمها ليجذبها ويغلق الباب ويدفعها نحو الحائط وقال : عايزة تسيبي حبيبك كده من غير تصبيره قالت وهي تدفعه مرة أخري :أنت مابتزهقش حرام عليك يا أخي أقترب منها وهو يجذبها نحوه بين زراعيه وقال : لاء مبزهقش حد يزهق من العسل ده .. يابت لما بزعقلك ع الإسدال عشان لما بتلبسيه بيخليكي جامده والشباب مبتنزلش عينيها من عليكي_ طيب أبعد عني وحياة أبوك لحد يشوفنا ...قالتها شيماء وهي تدفعه في صدره وهو مازال يعانقها بقوة _ لاء مش هسيبك غير لما أدوق

  • صراع الذئاب   الفصل الثاني

    لم تتفوه بكلمة سوي تعالي شهقات بكاءها التي أجهشت به للتو .. لتركض من أمامه وتتجه نحو منزلها.باك .....أنتبهت من شرودها لتجد الإمام قال : سمع الله من حمده ركع الجميع لتتعالي الهمسات ... أنحنت بجذعها وهي تسند يديها ع ركبتيها وقالت بصوت غير مسموع : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد والشكر___________________ _ في حديقة قصر آل البحيري....قصر لايوصف بالحديث عنه لابد من أن تراه بعينيك حتي تستمتع من رؤية ذلك البناء المعماري الضخم الذي شييد بمزيج من الطراز الكلاسيكي والحديث في آن واحد ... له العديد من المداخل بحري وشرقي وقبلي وع كل مدخل لايقل عن حارسين بأجساد ضخمه ... وبالخارج حديقة شاسعه تحاوط القصر يوجد بها إسطبل للخيل ومنزل صغير متكون من العديد من الغرف وذلك للخدم وجميع العاملين بالقصر ... وبخلف القصر يوجد مرآب يوجد فيه أسطول من السيارات بجميع الماركات العالمية الحديث منها والكلاسيكي .نذهب إلي الداخل حيث عالم آخر غير الخارجي تماما ... الجدران ذات الإرتفاع الشاهق المليئة بللوحات الفنية لأشهر الرسامين وخاصة من عصر النهضة كأمثال دافنشي ... البهو يشعرك بقشعريرة من نسمات الهواء البارد التي

  • صراع الذئاب   الفصل الأول

    بداخل إحدي الأحياء الشعبية في وسط القاهرة ... أصوات تتعالي وتردد تكبيرات صلاة العيد في مشهد يجعل قلبك يخفق بشدة من الفرح والسعادة وأنت تري هؤلاء الذين يفترشون الأرض في ساحة شاسعه في الشوارع بسجاجيد الصلاة .. معظم الرجال والشباب يرتدون العباءة ذات اللون الأبيض الناصع .. والنساء بعضهن ترتدي إسدال الصلاة الأنيق وأخريات ترتدي عباءة ذات اللون الأسود ويعلوها الحجاب .. ولاننسي الأطفال الذين يركضون هنا وهناك بين المصلين يرتدون ثياب العيد وبأيديهم البالونات والألعاب ... والجميع مستمر في ترديد التكبيرات في صوت مهيب تخشع له القلوب.. ونذهب إلي ذلك البناء القديم حيث مدخل الفناء الضيق التي تصدر منه رائحة عطنة .. والدرج الذي يحده الدرابزون المعدني الصدأ ذو مسند خشبي متشبع من المياه المتساقطة من السجادة التي قامت بوضعها إحدي السكان بالطابق الثالث منذ البارحة ... بينما في الطابق الثاني بداخل شقة الشيخ سالم البحيري ... تقف تلك الجميلة ذات العينان الواسعتان بأهداب كثيفة وعدستيها البنيتان مثل لون البندق أمام المرآه المستديرة المعلقة علي الحائط ترتدي حجابها الأسود علي شعرها البني القاتم ليحاوط وجهها

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status