لطالما أثار نظام السحر في 'المدرسة المختلطة للسحر' فضولي، لأنه ليس مجرد مجموعة من التعاويذ العشوائية، بل يعتمد على أسس علمية دقيقة وتوازن معقد بين المواهب الفطرية والتكنولوجيا. في هذا العالم، السحر ليس هبة سماوية، بل قدرة على التحكم بجزيئات الإيثير، أو ما يسمى بـ 'Psions'، وهي طاقة خفية تتفاعل مع الواقع. لكن العامل الحاسم هو كيفية معالجة هذه الطاقة عبر 'CADs' (أجهزة التدعيم السحري)، وهي أدوات تشبه الهواتف الذكية لكنها تحوّل الأفكار إلى تعاويذ قابلة للتطبيق.
ما يميز هذا النظام هو تقسيم السحرة إلى فئتين: 'العفاريت' و 'السحرة'. العفاريت يمتلكون قدرة طبيعية على التحكم بالـ Psions بكميات هائلة، لكنهم يفتقرون إلى الدقة في تعديل التعاويذ. أما السحرة، فيعتمدون على الحساب السحري المبرمج عبر الـ CADs، وهذا يخلق توترًا اجتماعيًا رائعًا في المدرسة، حيث يتصارع الطلاب من خلفيات مختلفة لإثبات جدارتهم. مثلاً، بطلة القصة، ميوكي يوتسوبا، تجمع بين الموهبة الفطرية والتدريب المكثف، مما يجعلها استثنائية، لكن النظام نفسه يفرض قيودًا على من لا يمتلكون المعدات المتطورة أو الدعم العائلي.
في الحقيقة، أجد أن نظام التصنيف المدرسي 'التسع درجات' يحدد كل شيء تقريبًا. الدرجة الأولى تشمل أبناء العائلات الكبرى التي تمتلك أقدم تقنيات السحر، بينما الدرجة التاسعة مخصصة للمهمشين الذين يعتمدون على الابتكار الشخصي. هذا التقسيم يعكس نضالًا طبقيًا خفيًا، حيث يتحكم النفوذ السياسي والعائلي في فرص التطور السحري. على سبيل المثال، أخوة يوتسوبا ليسوا مجرد طلاب موهوبين، بل هم رمز للقوة العائلية التي تستطيع تخطي القيود المدرسية. هذا النظام يخلق قصصًا غنية بالصراعات الأخلاقية، حيث يسأل المرء: هل السحر حقًا علم بحت، أم أنه أداة للسيطرة الاجتماعية؟
أحب كيف يجعل نظام السحر في هذه المدرسة الجانب التقني في المقدمة، لكن السر الحقيقي يكمن في دور العائلات الكبرى مثل عائلة يوتسوبا. هم من يتحكمون في توزيع الـ CADs المتطورة وتقنيات التعديل الوراثي، مما يخلق فجوة هائلة بين الطلاب. في رأيي، هذا النظام ليس عادلًا أبدًا؛ إنه يعكس واقعًا قاسيًا حيث الموهبة وحدها لا تكفي بدون دعم عائلي أو موارد مالية. مثلاً، شيبا تاتسويا، بطل القصة، يمتلك قدرات استثنائية لكنه يُصنف في الدرجة التاسعة فقط بسبب عائلته، وهذا يثير تساؤلات حول معايير التقييم نفسها. النظام ككل أقرب إلى حلقة مفرغة: السحرة الأقوياء يخلقون قوانين تحافظ على نفوذهم، بينما البقية يكافحون للبقاء.
2026-07-22 12:32:00
10
عرض جميع الإجابات
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الكتب ذات الصلة
سحر الحب
ساره محم
0
309
"الحب أسمى ما في الوجود، لكن حين يلمسه السحر.. يغرق في سوادٍ لا يطاق. ماذا ستفعل إن اكتشفت أن نبضات قلبك لم تكن عشقاً، بل كانت قيداً صنعته حبيبتك بطلاسم السحر الأسود؟ حينها سيتحول الحضن الدافئ إلى زنزانة، وتصبح النظرة التي أحببتها.. خنجراً يمزق روحك في صمت."
في عالم تحكمه المصالح المظلمة وتغيب عنه الرحمة، لا يُعد الزواج ميثاقاً مقدساً، بل عقداً دموياً لتبادل الرهائن.
يُجبر رجل الأعمال القاسي والنفوذ "طارق الحديدي" الفتاة "سلمى" على الزواج منه، مستخدماً وثائق تدين شقيقها الوحيد "عمر" بالاختلاس كأداة لابتزازها. تدخل سلمى هذا القفص الذهبي محطمة، تحمل في قلبها حداداً وكراهية عميقة لطارق، معتقدة بيقين أنه من دبر حادث السير الذي أودى بحياة خطيبها "زياد"، الذي تعتبره قديسها وشهيد حبها.
تصل الحرب النفسية بينهما في جدران القصر البارد إلى ذروتها حين يقرر طارق كشف الحقيقة البشعة: "زياد" لم يمت شهيداً، بل كان خائناً باعها لطارق مقابل خمسة ملايين جنيه، ولقي حتفه في سيارة اشتراها بمال خيانته.
هذا الاكتشاف الصادم لا يكسر سلمى كما خطط طارق، بل يمزق آخر خيوط إنسانيتها. تدرك أنها كانت مجرد سلعة في سوق النفوذ، فتقرر خلع ثوب الضحية الباكية لترتدي درعاً من الجليد، وتتحول إلى مسخ يفوق طارق قسوة، لتبدأ في هندسة خطة انتقام شيطانية ومحكمة. تقطع علاقتها بشقيقها لتحرم طارق من ورقة الابتزاز، وتُسرب أسرار صفقاته لعدوه اللدود، وتستدرج الجميع إلى فخ نهائي لا نجاة منه.
"طقوس الهزيمة" ليست مجرد قصة عن صراع النفوذ والانتقام، بل هي تشريح مرعب للانهيار الداخلي، تطرح سؤالاً موجعاً: حين تتساقط الأقنعة ونضطر لقتل أنقى ما فينا كي ننتصر.. من منا سيكون السجان، ومن سيكون السجين؟
تحذير: هذا هو "فن الخطايا".
إذا كنت تبحث عن القبلات العذبة والمداعبة اللطيفة، أغلق هذا الكتاب فوراً. هذه الصفحات لا تهمس بالرغبة، بل تجرك من عنقك، تمزق ملابسك، وتنهش حواسك بعنف. توقع إباحية جامحة، قذرة، وبلا حدود: أب بالتبني يفرض سيطرته على صغيرته السرية، زعماء ألفا بلا رحمة يمارسون سطوتهم، رؤساء عصابات المافيا يحولون الديون إلى حفلات جنس جماعية لا تنتهي، أساتذة يعاقبون حيواناتهم الأليفة المحرمة، وكل خيال قذر ومهين لا يُفترض بك أن ترغب فيه.
هذا هو الخطيئة كفن رفيع؛ قاسية، لا تعرف الهوادة، ومسببة للإدمان تماماً. للبالغين فقط . تقدم إن كنت تجرؤ على التعرض للدمار.
جين ووك، شاب كوري عادي مهووس بالألعاب الإلكترونية، يختفي فجأة من غرفته وهو يلعب على هاتفه، لينستيقظ في عالم آخر يُدعى فارثيل عالم تتصارع فيه الممالك، وتتقاسمه أعراق متعددة:
في فارثيل، كل شخص يُمنح عند بلوغه سناً معينة "بصمة سحرية" تحدد نوع السحر الذي يستطيع استخدامه نوع واحد فقط لعامة الناس، ونوعان لمن هم واحد من كل ألف. لكن جين ووك يكتشف بصدمة أنه يملك القدرة على استخدام جميع أنواع السحر، إضافة إلى مهارة فطرية بالسيف لا يعرف مصدرها.
في عالم يفترس فيه الأقوياء الضعفاء، ويتحول فيه أصحاب القدرات النادرة إلى سلع تُتاجَر بها الممالك والنقابات، يقرر جين ووك إخفاء حقيقته والتظاهر بأنه كبقية الناس بينما يبحث سراً عن جواب لسؤال يطارده: لماذا هو؟ ولماذا اختفى هاتفه معه إلى هذا العالم؟
كلما تعمّق في فارثيل، أدرك أن "النظام" الذي يحكم القدرات هنا ليس كما يبدو فله صلة غامضة بشيء أكبر بكثير، شيء يتجاوز هذا العالم بأكمله.
"فيه حجات كتير مبتتغيرش لوحدها... بس فيه الي يقدر يغيّرها "
استعد إن ممكن في اي لحظه حد ييجي ويشقلبلك حياتك 180 درجه ومن غير ما تحس ، شاب قِفل والشاب التاني ميعرفش الادب..... على الحال ده لحد اما بيحصل حاجه بتشقلب حياتهم ، وبيحصل الي مكانوش متوقعينه، مجرد بنات عاديّه لاكنهم قدروا يغيّروا حجات كتير اوي.
.......
طب هل الشقلبه دي بتدوم؟؟ ، ولا هيحصل الي مكانش متوقع بسبب شوية أعداء..... ، وبترجع لنقطة الصفر ولاكن أسوأ من الاول ...... ولاكن هل القدر ممكن يفاجئ الكل ولا لأ؟؟ .....
مع رواية ترويض الشياطين بيواجه ابطالنا مهمات ، مشاكل ، صراعات ، مواجهة أعداء.... هل هيقدروا على حل كل كده ؟؟
( الرواية كامله بالعاميه ) *مكوّنه من جزئين *
مقتطف من رواية "مغامرات مع الخادمة المزيفة"، الفصل ؟؟
~
ألقت ليلى نظرة فاحصة وشاملة على "الخادمة" الواقفة أمامها، وقالت: "إعلان الوظيفة كان مطلوبًا فيه أنثى. وأنت... لست كذلك".
وتجاهلت شحوب وجه الخادمة وتابعت: "إذن، ما هو اسمك الحقيقي وعمرك؟".
أفصح الخادمة بصوت مرتجف قائلاً: "ا-اسمي كارل، كارل مكارثي. أنا... في الواقع... في التاسعة والعشرين من عمري".
سألت ليلى وهي ترفع حاجبها بفضول: "لماذا تتنكر في زي امرأة داخل منزلي؟".
"والدي الراحل... كان سكيرًا، ومقامرًا، ومدينًا مزمنًا. حتى إنه أراد استخدامي كسداد لأحد دائنيه الكثيرين. لكن الأخير ظن أنني لا أساوي حتى دولارًا واحدًا وأعادني. وبالصدفة، أنا..."
~
هل تريد معرفة كيف سينتهي هذا الأمر؟
كل ما عليك فعله هو قلب الصفحة التالية ومتابعة القراءة حتى النهاية.
هذا الكتاب عبارة عن تجميعة لأكثر من عشرين قصة ممتعة ومشوقة تختلف في أطوالها. وهي لا تقتصر على تصنيف أدبي واحد فقط.
ففي لحظة، قد تكون غارقًا في قراءة قصة مستذئبين أو قصة حورية بحر. وفي اللحظة التالية، تجد نفسك تقرأ رومانسية جامعية، أو رومانسية مصاصي دماء، أو رومانسية رياضية. وقبل أن تدرك ذلك، ستكون بصدد القراءة عن ملك شياطين منحرف ومحاربة بشرية شرسة (BL)!
مثير للاهتمام، أليس كذلك؟
لن تخمن أبدًا ما هو التصنيف القادم، أو مدى الإثارة الآسرة التي ستكون عليها القصة التالية!
ولكن... هناك ثلاثة أشياء مضمونة بلا شك:
حبكات مفاجئة ومذهلة،
خطط انتقام نُفذت بشكل مرضٍ للغاية،
والأهم من ذلك كله، مشاهد تجعلك تحمر خجلاً!
إذن، ماذا تنتظر؟
أنا أتذكر حين شاهدت حلقة نقاش عن 'المدرسة الملكية للسحر' مع أصدقائي في مجتمع الأنمي، وكان الانقسام واضحًا بين من يعشق النظام الصارم ومن يفضل الحرية الأكاديمية. بالنسبة لي، المنهج هناك يشبه تدريب فرقة نخبة عسكرية لكن بقفازات مخملية. التقسيم الطبقي للطلاب حسب القدرات منذ اليوم الأول يخلق روح تنافس شرسة، لكنه أيضًا يزرع عقدة نقص لدى البعض.
لاحظت أن التركيز على 'السحر التطبيقي' يتجاوز بكثير النظريات الجافة التي تملأ مناهج المدارس العادية. في إحدى حلقات الأنمي المفضل لدي 'Magi: The Labyrinth of Magic'، رأيت كيف أن طلاب الأكاديمية الملكية يدرسون السحر كسلاح ووسيلة للسيطرة، بينما في مدارس مثل 'Little Witch Academia' كان الشغف والاكتشاف هما المحرك الأساسي. الفرق الجوهري يكمن في أن المنهج الملكي يعدك لتكون أداة في خدمة التاج، بينما الآخرون يعدونك لتكون مبدعًا.
المثير للاهتمام هو أنهم يفرضون مواد إجبارية غريبة مثل 'آداب البلاط السحري' و'تاريخ الصراعات بين العشائر السحرية'، وهي أشياء لا تجدها في أي مكان آخر. تخيل أن تدرس كيف تتصرف أمام ملك نصف إله، بينما في مدارس أخرى قد تتعلم كيف تتفاوض مع عفريت مزاجي. هذا التباين يذكرني بفرق بين مدرسة 'هوغوورتس' في هاري بوتر وأكاديمية 'ماهورا' في 'The Irregular at Magic High School'، الأولى تركز على التقاليد والثانية على التفوق التقني.
أعتقد أن منهجهم يبدو جذابًا لمن يريد القوة والنفوذ، لكنه يفتقر للبعد الإنساني. رأيت في بعض المانغا كيف يتحول الطلاب هناك إلى آلات حرب خالية من المشاعر، بينما مدارس السحر الريفية تنتج سحرة أكثر توازنًا. في النهاية، الأمر يعتمد على ما تبحث عنه: هل تريد أن تكون بطلًا مخلصًا للتاج أم ساحرًا حرًا يكسر القواعد؟
صدقني، أول يوم دخلت فيه أكاديمية السحر والنبوءات حسيت إني دخلت عالم ثاني خالص. النظام هناك مش مجرد حفظ تعاويذ أو نظريات، كل حاجة عملية ومرتبطة ببعضها بطريقة تخلق تجربة فريدة.
اللي ميزها بالنسبة لي إن الدراسة مش قايمة على التلقين، كل طالب عنده مسار خاص يناسب قدراته. في صفوف النبوءات مثلًا، الأستاذة ما تعلمك تتنبأ بالغيب، لكن تعلمك تقرأ الإشارات والنمط اللي حولك، وده شيء بيفتح مخك على تفاصيل كنت تغفل عنها. وحتى مادة 'تفسير الأحلام' مش مجرد نظريات، بل حصص تطبيقية نناقش فيها أحلامنا الواقعية ونتعلم نربطها بيومياتنا.
أروع حاجة كمان نظام التقييم مختلف تمامًا، ما فيش امتحانات ورقية تقليدية. التقييم يعتمد على 'مشاريع الواقع'، يعني لازم تنجز مهمة عملية، زي توقع أحداث مدينة معينة خلال شهر، أو ابتكار تعويذة من عندك بناء على نبوءة شخصية. الطالب بيتعلم من أخطائه بشكل مباشر وأستاذك كأنه موجه وليس ناقد. أحس أن ده علمني أثق بحدسي وأفكر خارج الصندوق، عكس مدارس ثانية تخليك مجرد آلة حفظ.
لنتحدث بصراحة عن الفرق بين المدرسة الملكية للسحر والمدارس الأخرى. ما يجعلها فريدة حقًا ليس فقط المناهج، بل الأجواء بأكملها.
أول شيء ستلاحظه هو التركيز الشديد على 'الأخلاق السحرية' والانضباط. في المدارس العادية، قد تتعلم تعويذة نارية قوية وتستخدمها مباشرة. هنا، يقضون أسابيع في مناقشة العواقب الأخلاقية لاستخدام النيران في المناطق السكنية. أتذكر أن أستاذًا قضى حصة كاملة يشرح لنا لماذا لا يجب إلقاء تعويذة إزالة الثلج على جارك دون إذن. يبدو الأمر مبالغًا فيه بعض الشيء في البداية، لكنه يجعلك تفكر مرتين قبل أي عمل سحري.
ثانيًا، المناهج الرسمية والتاريخية. المدارس الأخرى قد تركز على السحر العملي للتجارة أو الحياة اليومية. أما الملكية، فستجد نفسك تدرس سحر البلاط القديم، وتعاويذ البروتوكول، وحتى فن إدارة مملكة صغيرة. هناك مواد مثل 'السحر الدبلوماسي' و'الخطابات الملكية المسحورة'، وهي أشياء لا تسمع عنها في أي مكان آخر.
لكن في النهاية، ربما يكون الاختلاف الأكبر هو روح التنافس الشريف. الجميع يعلم أن الخريجين من هنا قد يصبحون مستشارين للملوك أو حراسًا للأختام السحرية. هذا يخلق جوًا من الجدية والالتزام، بعيدًا عن الفوضى الإبداعية في المدارس الأخرى. شخصيًا، أحب هذا التوازن بين القوة والمسؤولية.
تتجسّد أمامي مدارس السحر كمزيج بين قلعة قديمة وورشة اختراع، مكان يضم عبق الكتب المصفوفة وروائح الأعشاب والشرارات الطائرة. المدرسة التي تربّيت فيها كانت مبنى عتيق قائم على تلّ، جدرانه مليئة بالنقوش التي تتغيّر مع كل فصل دراسي؛ الفصول ليست مجرد صفوف، بل مختبرات متحولة: غرفة للعلاجات تنبض بأصوات أوراق النباتات، وقاعة للطقوس تتقلب فيها السماء الافتراضية حسب نوع السحر الذي ندرّسه. الحياة هناك منظمة حول مجموعات صغيرة—نحو خمسة إلى سبعة طلاب—تحت إشراف مشرفين كبار، ثم تحصل على فترة تدريب عملي خارج الحرم مع نقّاد محترفين أو معاهد حرفية متخصصة في الأسحار التعاونية.
المنهج كان مزيجاً بين الحفظ والفهم والتجربة. نتعلم نظرية الطاقة السحرية والرموز القديمة، ثم ننتقل فوراً إلى التطبيقات: مزج الجرعات، صنع الأختام الواقية، التدريب على المناوشات السحرية، وحتى دروس في القوانين الأخلاقية لأن السحر لا يُعلّم بمعزل عن مسؤوليته. مكتبتنا كانت عجيبة بحد ذاتها—رفوف لا تنتهي وكتب تختار قارئها أحياناً، وساعات دراسة فيها تلتقي مع أمناء المكتبة الذين يمتلكون ذاكرة طويلة الأمد للطقوس المنسية. كما كانت هناك اختبارات عملية تسمّى 'محك العُقد' حيث يجب عليك فك أو بناء عقد سحري أمام لجنة مراقبة، وهي لحظات تحدد من يبقى في السلم التعليمي ومن يخرج إلى التدريب المهني.
النظام الداخلي يتضمن تقسيمات تشبه البيوت—لكنها ليست عشائر جامدة، هي مجرد شبكات دعم واختصاص: بعض البيوت تُعرف ببراعتها في السحر الشفائي، وبعضها في السحر الطلاسمي أو الحمايات. لا يغيب طبع الطقوس الاجتماعية: مهرجانات مثل 'ليلة الأواني' حيث نتبادل وصفات جرعات، أو أيام المعرض التي يعرض فيها الطلاب اختراعاتهم السحرية. وأهم شيء، تعلمت أن المدرسة ليست المكان الوحيد للتعلم؛ بعد السنوات الأولى ينتشر الطلاب كتلاميذ لدى ممارسين مختصين أو ينضمون إلى بساط الرحّالة الذين يعلمون سحر الأرض والطقس في الميدان الحقيقي.
حين أفكر في شكل المدرسة الآن، أراها مؤسسة حية تتكيف—توازن بين التقليد والابتكار، بين النظرية والتطبيق، وبين الحرية والمسؤولية. هذه المدارس تُصقل ليس فقط مهارات التعاويذ، بل حسّ الحكمة والتقدير لنتائج كل فعل سحري، وهو شيء ستبقى قيمته معي دائماً.
ما يميز جامعة السحرة عن غيرها هو المنهج التكاملي اللي يخلط السحر النظري بالتطبيقي بشكل ما شفته في أي مكان ثاني. تخيل مثلاً في 'أكاديمية السحر' القديمة، كانوا يركزون على حفظ التعويذات والطقوس التقليدية، زي حفظ قصيدة طويلة بدون فهم معناها. لكن هنا في جامعة السحرة، أول مادة تأخذها هي 'أسس الطاقة السحرية' ويدرسونها مع فيزياء الكم! مرة أخذت محاضرة عن تحويل الطاقة وكنت أتوقع إنها مجرد نظرية، لكن فجأة الدكتور طلب منا نطبقها على شمعة صغيرة، وانتهى الأمر ببعض الطلاب يشعلون الطاولة!
غير كذا، نظام التخصصات هنا مرن بشكل جنوني. في مدارس مثل 'هوجورتس'، أنت محجوز في بيت واحد وتدرس مناهج محددة، لكن هنا تقدر تخلط بين الاستحضار والهندسة السحرية أو حتى تدرس 'سحر الظل' جنباً إلى جنب مع 'الشفاء العنصري'. أنا شخصياً درست فصل دراسي كامل عن كيفية استخدام السحر في تطوير الذكاء الاصطناعي! المشاريع النهائية هنا عبارة عن أبحاث مبتكرة، مو مجرد اختبارات حفظ. مثلاً، مشروعي كان عن صنع تعويذة تتفاعل مع المشاعر، وهذا شيء ما كان ممكن في نظام المدرسة التقليدي اللي يخلّيك تكرر نفس الطقوس لمدة سنين.
أنا ما زلت أتذكر أول يوم لي في المدرسة السحرية، شعرت وكأنني دخلت عالمًا موازيًا مليئًا بالغموض والإثارة. المدرسون شرحوا القواعد بطريقة أشبه ما تكون بتوجيهات ملهمة، لا مجرد لوائح جافة. مثلاً، قاعدة 'عدم استخدام التعويذات في الممرات الضيقة' كانت تبدو لي في البداية مملة، لكن بعد أن شاهدت زميلًا يحاول استعراض قواه بإطلاق شرارة نارية في الرواق، وكاد يشعل شعر صديقته، أدركت مغزاها تمامًا.
القاعدة الأهم برأيي كانت 'احترام خصوصية الآخرين السحرية'. تخيل أن تفتح كتاب تعاويذ زميلك دون إذن، قد تطلق لعنة نائمة على الفصل بأكمله. مرة حاول أحد الطلاب المتغطرسين التطفل على وصفة جرعة سرية لزميله، وانتهى به الأمر متحولًا إلى ضفدع لمدة أسبوعين. المدرسون لم يعاقبوه فقط بل جعلوه يكتب تقريرًا عن 'أهمية الحدود الشخصية في السحر'. وكانت النتائج مضحكة ومفيدة في نفس الوقت.
ثم هناك قاعدة 'التجربة تحت الإشراف فقط'، والتي كنا نتمرد عليها أحيانًا. أتذكر ليالي السهر في المهجع، نحاول تحضير جرعة طيران باستخدام مكونات مسروقة من المخازن. لكن بعد أن علقنا في السقف لمدة ثلاث ساعات، وقدم المدرس مقابلتنا ساخرًا 'أرأيتم؟ السحر ليس لعبة'، تعلمنا الدرس. في النهاية، هذه القواعد ليست لتقييدنا، بل لتحمينا من أنفسنا الطائشة، وتجعلنا نزداد حكمة مع كل تعويذة.
تذكرت أيام دراستي في الأكاديمية المخفية وكأنها بالأمس. المنهج كان مقسماً إلى مدارس سحرية مختلفة، كل منها يركز على تخصص فريد.
في السنة الأولى، بدأنا بالسحر العنصري الأساسي - النار، الماء، الهواء، الأرض. لكن الممتع حقاً كان 'سحر الاستدعاء' حيث تعلمنا استدعاء كائنات من عوالم متوازية. كان هناك أستاذ عجوز يصر على أن نكرر التعويذات بصوت مسموع وإلا سنستدعي شيئاً 'مشاكساً' بدلاً من المخلوق المسالم الذي نريده.
أما السحر الأكثر غموضاً فكان 'سحر التحكم بالعقل' - ليس كما تتصور، بل كان عن فهم مشاعر الآخرين والتأثير عليها بلطف. في الفصل الأخير، درسنا 'سحر الزمن' لكنه كان خطيراً جداً لدرجة أن半数 الطلاب انسحبوا بعد الحصة الأولى. كل نوع من هذه السحر له جماليته الخاصة، لكني أفتقد أكثر شيء أجواء المختبرات الليلية ونحن نتدرب على إشعال الشموع عن بعد.