حين أتذكر الليالي التي قضيتها أبحث عن
لغز قوي لا يُترَك دون حل، أعود دائماً إلى كتب تجمع بين الجريمة و
التحليل الاجتماعي والعنف الرمزي.
أقترح أولاً '
فرانكشتاين في بغداد' لِـأحمد سعداوي: هذه ليست
رواية بوليسية تقليدية، لكنها تحمل لغزاً قاتماً حول
جرائم متتابعة وشخصيات تحقق بطريقتها، ومعها ال
شعور بأن المجتمع نفسه هو المجرم. ال
حبكة تخلط السريالية بالتحقيق وتُبقي القارئ متوتراً حتى النهاية، وهي رائعة للقراء الذين يحبون الجانب الوجودي في
قصص الجريمة.
ثانياً أحب أن أعيد قراءة '
عمارة يعقوبيان' لـعلاء الأسواني حين أبحث عن بوليسي اجتماعي؛ هناك جريمة، وهناك تحقيق داخلي في نفس المجتمع، والشخصيات تكشف أسرار فساد تقود إلى أحداث عنفية. ثالثاً لا تفوتوا 'عرض الجثث' لحسن بلاسِم: مجموعة
قصص قصيرة عن العنف والظلال، أقرب إلى نوار مكثف، حيث تُعرض الجرائم كمرآة لعالم متهالك. أخيراً، إن كنتم تبحثون عن أنثولوجيات تعطي طعم المدينة الجرمية، أنصح بالاطلاع على مجموعات مثل 'Baghdad Noir' أو مجموعات مشابهة للمدن العربية: تنوع الأصوات يجعل المشهد البوليسي العربي نابضاً بأشكال مختلفة. أفضّل هذه الأعمال لأنّها لا تكتفي بالبحث عن ال
قاتل، بل تسأل عن
لماذا وقع الجرم وكيف صيغت الحقيقة، وتترك أثرها طويلاً بعد إغلاق الصفحات.