لم أكن أتوقع أني سأتابع عملًا أدبيًا يشعرني وكأنه رسالة مرسلة من عالم آخر.
ما فهمته عن مؤلف 'سوسرا' أنّه على الأرجح ناتج عن مسيرة بين الشعر والسرد، مع ممارسة للتأويل والترجمة أو الدراسة الأدبية. الأسلوب قريب من من ي تنقّب في الذاكرة الشعبية ويصوغها بأسلوب معاصر؛ تفاصيل صغيرة تُستخدم كدلائل على تحولات داخلية وشبكة من الرموز المتكررة.
كمكتشف للأنماط، أرى في الخلفية الأدبية للمؤلف امتدادًا لشغف باللسانيات والقصص الشفوية، وربما تجربة نشر في مجلات أدبية أو منصات إلكترونية قبل أن تظهر هذه القطعة. هذا يفسر الانسجام بين لغة مُصقولة وحسّ سردي تقليدي.
في النهاية، 'سوسرا' تبدو كمنتج كاتب أو كاتبة يجمعون بين
جينات الأدب التقليدي وحسّ التجريب المعاصر — وهذا مزيج يجعلني أعود للنص مرات ومرات.