Short
في نشاط روضة الأطفال، لعب زوجي دور الأب لابن حبيبته

في نشاط روضة الأطفال، لعب زوجي دور الأب لابن حبيبته

By:  شوي باي بوهه تساوCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
7Chapters
2.0Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في يوم العائلة بروضة الأطفال، تعذر زوجي ياسر الطيب بأن لديه اجتماعا مهما في الشركة، وطلب مني أن لا نحضر أنا وابنتي. عندما رأيت الحزن على وجه ابنتي الصغير، شعرت بالأسى وقررت أن آخذها بنفسي. ما إن دخلنا الروضة، حتى رأيت ياسر الطيب يحمل طفلا صغيرا بيد ويمسك بيد سارة النجار، صديقة طفولته، باليد الأخرى. كانوا يبدون كعائلة حقيقية، يضحكون ويتبادلون الأحاديث في جو من السعادة. وعندما رآني مع ابنتي، تجعد جبينه قليلا، وترك يد سارة على الفور. "ليلى العامري، لا تسيئي الفهم. سارة أم عزباء ومن الصعب عليها تربية طفلها وحدها. اليوم عيد ميلاد ابنها الخامس، وأراد أن يشعر بحنان الأب." نظرت إليه نظرة ذات مغزى، ثم انحنيت وأمسكت بيد ابنتي الصغيرة: "حبيبتي، سلمي على العم."

View More

Chapter 1

الفصل 1

كان صوت الماء المتساقط يتردّد من داخل الحمّام.

كان رائد وهاب يستحمّ.

الساعة الثالثة فجرًا.

لقد عاد للتوّ.

وقفت ليان جابر أمام باب الحمّام، ترغب في التحدّث إليه بشأن أمرٍ ما.

كانت متوتّرة، لا تدري إن كان سيوافق على ما ستخبره به أم لا.

وبينما كانت تفكّر في الطريقة المناسبة لبدء الحديث، سمعت فجأة أصواتًا غريبة من الداخل.

أنصتت جيّدًا، لتفهم أخيرًا أنّه كان يحاول أن يُريح نفسه وحده.

تتابعت أنفاسه المكتومة، كضرباتٍ ثقيلة متلاحقة تهوي على صدرها، فأحسّت بألم ينتشر في كيانها كالموج، يغمرها حتّى كادت تختنق.

كان اليوم ذكرى زواجهما، مرور خمس سنوات على زفافهما، ومع ذلك لم يجمع بينهما شيء كزوجين.

أ فحقًا يفضّل أن يُريح نفسه...على أن يلمسها؟

ومع ازدياد أنفاسه اضطرابًا، دوّى صوته المكبوت فجأة: "رانيا..."

كانت تلك الكلمة آخر ما تبقّى من صبرها، كسرت ما في داخلها من تماسك.

وضعت يدها على فمها كي لا تبكي بصوتٍ مسموع، ثمّ استدارت مسرعة، لكنّها تعثّرت في خطوتها الأولى واصطدمت بحوض الغسيل، فسقطت أرضًا.

"ليان؟" جاء صوته من الداخل، لم يزل لاهثًا، يحاول أن يبدو متماسكًا.

قالت وهي تتلعثم: "كنتُ أريد دخول الحمّام، لم أعلم أنّك تستحمّ..." كانت تكذب كذبة ركيكة، فيما تتشبّث بحافة المغسلة محاولةً الوقوف.

لكنّ الأرض كانت مبلّلة، وكلّما استعجلت ازدادت ارتباكًا. وحين وقفت أخيرًا، خرج رائد من الحمّام مرتديًا روبا أبيض غير مرتّب، لكنّ حزامه كان مشدودًا بإحكام.

"هل سقطتِ؟ دعيني أساعدك." قال وهو يمدّ يده نحوها.

ألمعت الدموع في عينيها، لكنها دفعت يده برفقٍ وحزم: "لا حاجة، أستطيع وحدي."

ثمّ كادت أن تنزلق مرّة أخرى، فعرجت تتعثّر وهي تفرّ هاربة إلى غرفة النوم.

نعم...تهرب، فهذه الكلمة ليست مبالغة أبدًا.

طوال السنوات الخمس التي قضتها زوجة لرائد، كانت دائمًا تهرب.

تهرب من العالم الخارجي، وتهرب من نظرات الناس الغريبة، وتهرب أيضًا من شفقة رائد وتعاطفه—زوجة رائد... عرجاء.

كيف لامرأةٍ عرجاء أن تليق برجل ناجح متألّق مثله؟

لكنّها كانت تملك يومًا ساقين جميلتين...

خرج رائد خلفها بصوتٍ لطيفٍ قلق: "هل تألمتِ؟ دعيني أرى."

"لا، لا بأس." قالت وهي تغطّي نفسها بالبطّانية، تخفي خجلها وارتباكها.

"حقًّا لا بأس؟" سألها بصدقٍ واهتمام.

"نعم." أجابت وهي تدير ظهرها له.

"ألن تذهبي إلى الحمّام؟"

"لم أعد أرغب، دعنا ننام." همست بصوتٍ خافت.

"حسنًا، بالمناسبة، اليوم ذكرى زواجنا. اشتريت لكِ هدية، افتحيها غدًا لترَي إن كانت تعجبك."

"حسنًا." أجابت بهدوء. كانت الهدية موضوعة عند رأس السرير، وقد رأتها بالفعل، لكنّها لم تكن بحاجةٍ إلى فتحها لتعرف ما بداخلها.

كان الصندوق كلَّ عام بالحجم نفسه، وفي داخله الساعة نفسها تمامًا.

وفي درجها، مع هدايا أعياد ميلادها، ترقد تسع ساعات متطابقة، وهذه هي العاشرة.

انتهى الحديث عند هذا الحدّ، أطفأ الضوء واستلقى، فيما امتلأت الغرفة برائحة رطبة من صابون الاستحمام. ومع ذلك، بالكاد شعرت هي بانخفاض الفراش، فسريرهما ذو المترين، تنام هي عند هذا الطرف، ويستلقي هو عند أقصى الطرف الآخر، والمسافة بينهما تتّسع لثلاثة أشخاصٍ آخرين.

لم يتحدّث أيّ منهما عن رانيا، ولا عمّا حدث في الحمّام، كأنّ شيئًا لم يكن.

تمدّدت جامدة، وحرارة الدموع تلسع عينيها.

رانيا...رانيا قاسم، زميلته في الجامعة، حبيبته الأولى، ومعبودته.

حين تخرّجا، سافرت رانيا إلى الخارج، وافترقا. انهار بعدها رائد، وغرق في الشراب.

كانت ليان زميلته منذ المدرسة الإعدادية.

تعترف بأنّها أحبّته منذ ذلك الحين، بصمتٍ وخجل.

في ذلك الوقت، كان هو فتى المدرسة الوسيم، الطالبَ المتفوّق الباردَ الطباع.

أمّا هي، فكانت طالبةَ فنون، جميلة، لكنّ الفتيات الجميلات كثيرات، وفي عالم مدرسيّ تُقاس فيه القيمة بالدرجات وحدها، لم تكن طالبةُ الفنون لافتة إلى ذلك الحدّ، بل إنّ البعض كان يحمل تجاهها شيئا من التحامل.

فبقي حبّها سرًّا لا يُقال، يخصّها وحدها، لم يخطر ببالها يومًا أنّها ستقف أمامه يومًا ما.

إلى أن عادت، بعد تخرّجها من معهد الرقص لقضاء العطلة الصيفية في بيتها، فالتقت به، منهارًا لا يقوى على النهوض.

في تلك الليلة، كان سكرانًا، يمشي مترنّحًا في الشارع، وعندما همَّ بعبور الطريق دون النظر إلى الإشارة، انطلقت سيارة مسرعة. وكانت هي، التي تتبعه بقلق، مَن دفعته بعيدًا، لتصطدم هي بالسيارة بدلاً عنه.

كانت راقصة موهوبة، حصلت على قبول لمتابعة الدراسات العليا.

لكنّ تلك الحادثة تركت ساقها مصابةً بعرج دائم.

ولم تَعد قادرة على الرقص أبدًا.

بعدها أقلع هو عن الشرب، وتزوّجها.

كان يشعر تجاهها بالذنب إلى الأبد، ويظلّ ممتنّا لها إلى الأبد، ويتحدّث معها دائمًا بصوت خافت لطيف، ببرودٍ ثابت. وكان يغمرها بالهدايا والمال.

لكنّه، وحده الشيء الذي لم يمنحه إيّاه: لم يحبّها يومًا.

ظنّت أنّ الزمن سيذيب الجليد بينهما، لكنّها كانت ساذجة.

لكنّها لم تتخيّل قط أنّه، بعد مرور خمس سنوات، ما زال اسم "رانيا" محفورًا في قلبه بهذا العمق، حتّى في لحظاته الخاصّة، لا يزال ينادي بهذا الاسم ذاته.

وفي النهاية...كانت هي الساذجة، كانت هي الطيّبة أكثر ممّا ينبغي.

لم تنم تلك الليلة.

ظلّت تحدّق في بريدها الإلكتروني، في تلك الرسالة التي قرأتها مائة مرّة.

عرض قبولٍ من جامعةٍ في الخارج لدراسة الماجستير. وكانت تنوي أن تسأله الليلة إن كان يوافق على سفرها.

لكن يبدو أنّها لم تعد تحتاج إلى سؤاله.

خمس سنواتٍ من زواج بارد، وليال لا تنتهي من الوحدة، صارت الآن تُعدّ أنفاسها الأخيرة.

حين استيقظ، كانت تتظاهر بالنوم. سمعته في الخارج يقول للخالة سعاد: "لديّ اجتماع الليلة، قولي لسيّدتي ألا تنتظرني، فلتنَم باكرًا."

ثمّ عاد يتفقدها قبل أن يغادر، وهي ما زالت تحت الغطاء، ودموعها قد بلّلت الوسادة.

كان في العادة، حين يذهب إلى الشركة، يجد ثيابه التي اختارتها له مسبقًا موضوعة بجانبه.

لكنّها اليوم لم تفعل ذلك.

فذهب إلى غرفة الملابس، واختار ثيابه بنفسه ثم غادر إلى عمله.

حين خرج، فتحت عينيها، تشعر بثقل في جفنيها.

رنّ منبّه الهاتف، الوقت المخصّص لدراسة اللغة الإنجليزية.

ومنذ زواجها، وبسبب إصابة ساقها، أمضت تسعين في المائة من وقتها حبيسة المنزل. لم تَعُد تخرج، وصارت تقطّع يومها إلى فترات صغيرة، تبحث في كل منها عمّا يشغلها وحدها.

أغلقت المنبّه، وبدأت تتصفّح التطبيقات بلا هدف.

ذهنها مشوّش، لا تركّز في شيء.

إلى أن ظهر أمامها فجأة مقطع فيديو على إنستغرام.

الوجه مألوف للغاية...

نظرت إلى اسم الحساب: رانو سي سي.

هذا زمن الخوارزميات فعلاً...

تاريخ النشر: البارحة.

ضغطت على الفيديو، فتعالت موسيقى صاخبة، وصوت يقول: واحد، اثنان، ثلاثة، مرحبًا بعودة رانيا! نخبكم!

وكان الصوت... صوت رائد.‬

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
7 Chapters
الفصل 1
في يوم العائلة بروضة الأطفال، تعذر زوجي ياسر بأن لديه اجتماعا مهما في الشركة، وطلب مني أن لا نحضر أنا وابنتي.عندما رأيت الحزن على وجه ابنتي الصغير، شعرت بالأسى وقررت أن آخذها بنفسي.ما إن دخلنا الروضة، حتى رأيت ياسر الطيب يحمل طفلا صغيرا بيد ويمسك بيد سارة النجار، صديقة طفولته، باليد الأخرى.كانوا يبدون كعائلة حقيقية، يضحكون ويتبادلون الأحاديث في جو من السعادة.وعندما رآني مع ابنتي، تجعد جبينه قليلا، وترك يد سارة على الفور."ليلى العامري، لا تسيئي الفهم. سارة أم عزباء ومن الصعب عليها تربية طفلها وحدها. اليوم عيد ميلاد ابنها الخامس، وأراد أن يشعر بحنان الأب."نظرت إليه نظرة ذات مغزى، ثم انحنيت وأمسكت بيد ابنتي الصغيرة:"حبيبتي، سلمي على العم."……أسرعت سارة بأخذ ابنها، وقالت بوجه معتذر:"ليلى لا تغضبي، ياسر يحاول المساعدة فقط. الطفل لم يعرف والده منذ ولادته، واليوم عيد ميلاده الخامس. ياسر يحاول فقط أن يحقق حلم الأب له."نظرت إليها بابتسامة ساخرة:"حسنا، وبما أنني وتالا ياسر هنا الآن، ألا يجب أن يعود ياسر إلينا؟ نحن في النهاية عائلته الحقيقية."تجمدت سارة للحظة، لكن ابنها في حضنها احتج
Read more
الفصل 2
بعد قليل، بدأت فعاليات يوم العائلة في الروضة رسميا.جلست كل عائلة على الطاولات المعدة مسبقا، نظرت تالا إلى ياسر الجالس في الصف الأمامي، وسألتني بحزن:"ماما، لماذا لا يجلس بابا معنا؟"قرصت خد ابنتي الناعم برفق، فهي ما زالت صغيرة ولا يجب أن تتورط في هذه القذارة."لأن ماما خارقة، ومن أجل العدل، ذهب بابا ليساعد الأطفال الآخرين."في تلك اللحظة، أعلنت المعلمة عن بدء نشاط تركيب المكعبات، وقالت مبتسمة: "الفائز الأول سيحصل على مكافأة، إنها سفينة فضاء ليجو."تحمست تالا فجأة، وأشارت إلى السفينة: "ماما، أريدها!""حسنا، هيا لنبذل قصارى جهدنا!"عندما قاربت الساعة الرملية على الانتهاء، رفعت تالا يدها بحماس وصاحت:"معلمتي، لقد انتهينا!"اقتربت المعلمة وأومأت برأسها، وقبل أن تعلن، ركض طفل صغير من الصف الأمامي.كان ناصر.دفع المكعبات التي رتبناها بغرور وقال:"الآن المركز الأول لي!"نظرت تالا إلى المكعبات المنهارة، وامتلأت عيناها بالدموع، وبغضب التقطت مكعبا كبيرا ورمته نحو ناصر.أول ما قاله ياسر عندما جاء:"تالا، كيف تضربين أحدا؟! اعتذري لأخيك ناصر حالا."ردت تالا بعناد:"لن أفعل، هو من دفع مكعباتي أولا!
Read more
الفصل 3
في نهاية الممر، عند باب الحمام، سقطت تالا على الأرض وهي تبكي بشدة.كان ناصر هو من يقف أمامها بوجه غاضب:"هذا جزاء ادعائك أن والدي هو أبوك، سأضربك حتى الموت اليوم!"وبعد أن قال ذلك، ركل تالا في بطنها، فصرخت من شدة الألم، حاولت الهرب لكن الأولاد الآخرين أمسكوا بها."هذا ما تستحقه ابنة العشيقة!""قالت أمي إن مثل هؤلاء الأطفال غير الشرعيين يجب قتلهم منذ الولادة!"لوحت تالا بيديها الصغيرتين مقاومة، وهي تبكي بصوت متقطع:"أنت تكذب! إنه أبي! بابا، ماما، أرجوكما أنقذاني!""تالا تتألم كثيرا!""بابا، ماما، أين أنتما؟!"عندما رأيت ذلك، دوى صوت في رأسي، واندفع الدم في عروقي، وكأن كل شرايين جسدي على وشك الانفجار.عندما رآني الأولاد، نظروا إلى بعضهم البعض، ولما رأوا نظرة الغضب في عيني، هربوا كالطيور المذعورة.حملت تالا بين ذراعي، واكتشفت أنها ترتجف بشدة، فأسرعت بالاتصال بالإسعاف."لا تخافي يا حبيبتي، ماما هنا، ماما معك."عندما وصل الإسعاف، تجمع أولياء الأمور متسائلين عما حدث.ركضت مسرعة نحو سيارة الإسعاف حاملة ابنتي.وفي طريقي، كان ياسر يبتسم وهو يلعب المكعبات مع ناصر، بينما كانت سارة تمسح العرق عن ج
Read more
الفصل 4
ظهرت نظرة عدم تصديق في عيني ياسر المحاط بالمتملقين، وهو ينظر إليّ.اتكأت بيدي على الأرض، ونهضت ببطء متحملة الألم، وارتسمت على شفتي ابتسامة ساخرة.وعندما رأت مديرة الروضة تصاعد الموقف، هرعت إلينا وقالت لي بجدية وهي تقطب جبينها:"يا أم تالا، كفي عن العناد واعتذري فورا للسيد ياسر وزوجته. لا يمكنك مواجهة من هم أقوى منك!"هززت رأسي رافضة، فتنهدت المديرة وهي تنظر إليّ:"أعرف أنك صادقة ولا تكذبين، لكن الواقع واقع، وهذه الشركات العريقة قوية جدا، كيف لك أن تواجهيها!"في تلك اللحظة، اقترب الرجال الأنيقون في بدلاتهم الذين نزلوا من السيارات الفاخرة من منطقة النشاط.المتفرجون والمتملقون لياسر وأولياء الأمور الذين يرفعون هواتفهم، جميعهم بدت على وجوههم علامات الترقب لمشهد مثير.كانوا يتغامزون وينظرون إليّ بشماتة.تقدم ياسر وحده خطوة، وسألني بصوت منخفض:"هل أنت من استدعيتهم؟ هل أنت حقودة لهذه الدرجة، مصرة على تصعيد الأمور؟!""لا تنسي، أنا المدير العام للشركة الآن، وأنا رئيسهم المباشر!"ابتسمت له: "حسنا، دعنا نرى."رأت سارة حديثي مع ياسر، فأسرعت نحونا بنفس أسلوبها المتكلف."أخي ياسر، أعرف أنك تشعر بظلم
Read more
الفصل 5
"دعوني أعرف عن نفسي مجددا، أنا والدة تالا ورئيسة مجلس إدارة مجموعة النسر.""أما هو" وأشرت إلى ياسر الواقف على مسافة قريبة، "فهو مجرد زوج دخيل على عائلتنا."أخذت وثيقة زواجي من ياسر من يد السيد خالد، وبعد أن عرضتها، ألقيتها بقوة على الأرض.في تلك اللحظة، رأيت الارتباك في عيني ياسر.لكن هذا ليس سوى البداية!فغر الجميع أفواههم وجحظت عيونهم.سارع أحد أولياء الأمور المؤثرين على مواقع التواصل بتصوير وثيقة الزواج الملقاة على الأرض قائلا:"يا متابعين، ها قد جاء التحول المفاجئ!""انظروا جميعا، هذه هي العشيقة الحقيقية!"وبعد أن قال ذلك، وجهت الكاميرا مباشرة نحو وجه سارة.لم تتعاف سارة بعد من صدمتها، فغطت وجهها بيديها بسرعة: "توقف عن التصوير!"وبدأ أولياء الأمور المتجمهرون بالتعليق:"إذن كنا مخطئين في فهم الموقف؟!""من لا يسيء الفهم في موقف كهذا! هذا أمر مروع، أي رجل شريف يترك زوجته وابنته ليهتم بعشيقته وابنها أمام الملأ!""لم أرَ شخصا بهذا الوقاحة من قبل!""وقح مع وقحة، زوجان متناسبان!"أما المتملقون الذين كانوا يمدحون ياسر سابقا، فقد انقلبوا جميعا وبدأوا بشتم ياسر وسارة.صرخ ياسر غاضبا من شدة ا
Read more
الفصل 6
مسح ياسر وجهه، وضحك فجأة، ثم حدق بي ببرود:"إذن أنت تعرفين كل شيء.""وماذا في ذلك؟ نحن متزوجان الآن، وحتى لو طلقتني، يمكنني الحصول على نصف ثروتك، وأكثر من ذلك.""خلال فترة حملك وولادتك، تمكنت من السيطرة على قسم الأعمال في الشركة بإحكام، يمكنني تماما تأسيس شركتي الخاصة!"ضحكت أنا أيضا.لولا موافقتي الضمنية، لما استمع إليه أي من الموظفين الرئيسيين والطلاب الدارسين في الخارج.علاوة على ذلك، كنت أنا من يتخذ جميع القرارات المهمة في الشركة، وهو لم يكن سوى بيدق ظاهري.لكن من الواضح أن هذا البيدق لا يعتقد ذلك.طلبت من السيد خالد أن يعطيه اتفاقية الطلاق."ماذا؟! أخرج خالي الوفاض؟ أنت تحلمين يا ليلى! هذا مستحيل!""إذا أردت الطلاق، يجب أن أحصل على نصف ثروة عائلة العامري!"مزق ياسر اتفاقية الطلاق إلى أشلاء، ونظر إليّ بتحدٍ.ناديت السيد عادل من قسم الموارد البشرية ليعطي ياسر خطاب إنهاء الخدمة.مزقه هو الأخر.ابتسمت وأنا أنظر إلى قصاصات الورق المتطايرة.لا بأس، فهذا مجرد إخطار اليوم، وكما يقول الجميع، فريق محاميّ لم يخسر قضية أبدا!ترك الأمر للقانون سيجعله أبسط بكثير.لكن من خلال البث المباشر للمؤثر
Read more
الفصل 7
بعد ذلك اليوم، بدأت حالة تالا تتحسن تدريجيا، وقمت برفع دعاوى قضائية ضد جميع من آذوها.قلت لتالا: "حبيبتي، ستحميك ماما، وستأخذ لك حقك."الطفلة الصغيرة بدت كأنها تفهم ولا تفهم، اندست في حضني، وبصوتها الطفولي الرقيق نادتني "ماما، ماما، ماما".في مواجهة التعويض الضخم، جاء هؤلاء الآباء إلى باب منزلي متوسلين، يريدون التصالح معي.حتى أن بعضهم أحضروا أطفالهم، وبدأوا بضربهم بشدة أمام باب منزلي:"هذا جزاء إيذائك للآخرين! هذا جزاء إيذائك للآخرين!"كان الأطفال ينتفضون من شدة الضرب."السيدة ليلى، لقد عاقبنا أطفالنا، نرجو أن تسامحينا وتتجاوزي عن أخطاء الصغار، نحن وعائلتنا كلها قد وصلناك لمنزلك!"لكنني لم أتراجع.لن أسامح أبدا من آذى ابنتي.أما بالنسبة لياسر وسارة وناصر، فلم يعودوا قادرين حتى على مغادرة منزلهم.استمر الموضوع متداولا على الإنترنت، ووصف المستخدمون ياسر بالذئب الناكر للجميل، وناصر بشبل الذئب.كل يوم، يأتي الناس إلى باب منزلهم ليرموا البيض الفاسد ويسكبون الطلاء الأحمر.لكن هذا لم يكن كل شيء.في غضون أيام قليلة، رفعت دعاوى الطلاق واسترداد الأموال الزوجية واختلاس أموال المجموعة ضد ياسر.حا
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status