أرى أن الإجابة على هذا السؤال تعتمد على عدة عوامل؛ الجامعات ليست كتلة واحدة، وال
مناهج تتنوع حسب الكلية، والبلد، والسياسات الصحية والثقافية. في الكليات ال
طبية، والصحية مثل تمريض وصحة عامة وطب وقاية، ستجد غالبًا مقررات واضحة تتناول
مواضيع الصحة الجنسية كجزء من المناهج الأساسية، تشمل تشخيص الأمراض المنقولة جنسيًا، والولوج والإحاطة بخدمات تنظيم الأسرة، ومفاهيم الصحة الإنجابية. هذه المقررات تستند عادة إلى مراجع منظمة مثل أدلة منظمة الصحة العالمية أو نصوص متخصصة، وأحيانًا تُذكر مصادر عامة مثل 'Our Bodies, Ourselves' كمرجع ثقافي وتربوي حول الحقوق والمعرفة العملية.
في الكليات الاجتماعية والإنسانية، قد تأتي الموضوعات في صورة وحدات ضمن مقررات أوسع:
علم الاجتماع،
علم النفس، دراسات النوع الاجتماعي أو
التربية الصحية. في هذه الحالات، لا تُدرج كتبًا عن الصحة الجنسية كمقررات منفصلة في الغالب، بل تُستخدم كمواد داعمة أو مقالات وأدلة منظمات، أو
ورش عمل تقدمها مراكز الطلبة أو العيادات الجامعية. كما تُقدّم بعض الجامعات مثل هذه المواضيع ضمن برامج التوعية الطلابية أو دورات اختيارية قصيرة، وقد تُستخدم إرشادات مثل 'International Technical Guidance on Sexuality Education' لمنهجية التدريس.
لا يمكن أن أغفل عن العقبات: التحفظات الثقافية والدينية تلعب دورًا كبيرًا في ما يُدرج رسميًا في المنهاج. في بعض البلدان تُحجم المواضيع المتعلقة بالهوية الجنسية أو المثلية، أو تُعرض بزوايا محدودة، بينما في بلدان أخرى تُعطى مساحات أرحب للحقوق وال
مواطنة الجنسية. كذلك ثقل المناهج وضغط الساعات يعيق إدراج مقررات جديدة، ونقص الكادر المدرب قد يجعل المحتوى قصير المدى أو يعتمد على مواد عبر الإنترنت.
من تجربتي المتعددة كمشارك في نشاطات طلابية ومتابع لمبادرات تعليمية، أفضل أن تكون برامج الصحة الجنسية جزءًا من
المنهج بطريقة منهجية: تدريس معلومات صحيحة ومحدثة، تعليم
مهارات التواصل و
الرضا والموافقة، ومعالجة مسائل الصحة النفسية والعنف القائم على النوع. وجود مواد موثوقة ومحدّثة، وسياق يحترم الثقافة لكنه لا يُقصي الحقائق، يجعل الجامعة مساحة آمنة للتعلم والنقاش بعيدًا عن الوصم. هذا ما أراه مفيدًا للمجتمع والطلاب على حد سواء.