الخبر اللي أتابعه بحماس عن أي فيلم عربي يمثّل حدثًا سينمائيًا هو دائمًا خليط من إعلانات رسمية ونشرات شائعات، وبالنسبة لـ'بنات العم' الأمور واضحة إلى حدّ كبير: حتى منتصف عام 2024 لم تصدر الشركة المنتجة إعلانًا رسميًا يؤكد وجود جزء ثانٍ. أحبّ متابعة مثل هذه الأخبار، وشفت تكاثر الشائعات والتمنيات من الجمهور بعد نجاح العمل، لكن التصريح الرسمي مختلف تمامًا عن التمنيات؛ فلا إعلان ولا منشور موثق من حسابات الإنتاج أو بيانات صحفية كبيرة يثبت أن جزءًا جديدًا
قيد الإعداد.
اللي يخلّي المشهد مثير هو أن كثير من عناصر النجاح الموجودة في الجزء الأول — من كيمياء الممثلين إلى ردود الفعل الجماهيرية وإيرادات دور العرض أو نسب المشاهدة لو كان العمل عُرض على منصات إلكترونية — كلها مؤشرات تجعل المنتجين يفكرون في تكملة. رأيت
تقارير ومقابلات صغيرة مع فنانين أو مخرجين يعبرون عن حبّهم للشخصيات أو رغبتهم بالعودة، وهذا طبيعي جدًا؛ لكن الفرق بين تصريح شخصي أو رغبة فنان وبين قرار إنتاجي رسمي كبير قد يتطلب موافقات، وجدولة، وميزانيات، ونص مكتوب جاهز.
لو كنت متحمسًا زيي، فأنصح بالتركيز على علامات محددة تدل على أن جزءًا ثانياً قادم: أولاً، تصريح رسمي من الحسابات ال
معتمدة للشركة المنتجة أو من المنتج نفسه؛ ثانيًا، نشر عقود أو تعاقدات مع طاقم العمل أو مفاوضات رسمية مع نجوم الجزء الأول؛ ثالثًا، تقارير صحفية في منصات معروفة عن بدء كتابة السيناريو أو الاتفاق مع مخرج؛ ورابعًا، تسجيل العمل أو حقوقه لدى جهات التوزيع أو المنصات. في غياب هذه العلامات تبقى الأخبار مجرد أماني ومحادثات على ال
سوشال ميديا.
أحب أذكر كمان أنه في عالم الأفلام العربي، خصوصًا الأعمال اللي نجحت بشكل غير متوقع، يمكن الإعلان عن تكملة متأخرًا بعد سنة أو أكثر، أو حتى يتم تحويل الفكرة لمسلسل قصير بدل جزء سينمائي. فلو كنت متابعًا للفيلم، الأفضل تتابع القنوات الرسمية اللي تنشر إعلانات الإنتاج: صفحات الشركة المنتجة، حسابات صناع الفيلم على إنستغرام وتويتر، وبيانات صحفية من مواقع متخصصة في أخبار السينما. الشخصيّة اللي أقدّرها في متابعة هالأخبار هي الصبر: الأخبار الرسمية عادة ما تجي مفاجأة، لكن أحيانًا انتظار الصيف أو موسم المهرجانات يجيب معه إعلان كبير.
الخلاصة العملية: حتى الآن ما في إعلان رسمي عن جزء ثانٍ من 'بنات العم'، لكن الاحتمال وارد لو طلع إعلان من الشركة المنتجة أو من منصة العرض. واللي يحمّسني أن الجمهور والنقّاد يتابعون العمل بحب، وهذا دايمًا بيزيد فرص العودة في حال وجود جدول زمني وميزانية مناسبة.