هذا سؤال جذّاب ويستدعي الغوص في عالم المخطوطات وعلوم التاريخ الأدبي، لأن ملف تتبع مؤلفي الكتب القديمة غالبًا ما يكون أشبه بتحقيق تاريخي شيق.
من الناحية العامة، الإجابة المختصرة على مستوى الواقع الأكاديمي هي: ليس هناك إجماع قاطع بين الباحثين على صاحب كتاب 'ضحى الاسلام' في كثير من الحالات المماثلة. بعض النسخ المخطوطة التي تحمل هذا العنوان تذكر اسمًا أو تحوي عبارة نسبة للمؤلف، لكن في مجموعات أخرى يبقى الكتاب موقوفًا على عبارة مثل «مخطوط مجهول المؤلف» أو تظهر إليه نسب لاحقة أضيفت على الهوامش أو في قوائم الكتب في قرون لاحقة. الباحثون يعتمدون في تقييمهم على سلسلة من الأدلة المتداخلة: تاريخ أقدم نسخة محفوظة، وما ورد في فهرسات مكتبية أو تراجم العلماء المعاصرة، وشواهد داخل النص من أسلوب أو إشارات زمنية، وكذلك دلائل في المخطوط مثل حواشٍ بخط مالك العمل أو ختم وقف مكتبة.
الطرق المنهجية التي يلجأ إليها الدارسون مثيرة للاهتمام: أولًا يراجعون أقدم مخطوطة متاحة، لأن تاريخ كتابة النسخة الأقرب إلى زمن التأليف قد يعطي مؤشرًا قويًا. ثانيًا ينتقلون إلى قوائم الكتب وفهارس المكتبات القديمة أو تراجم المؤلفين (لو وجدت إشارات)؛ وجود إشارة في كتاب ترجيح أو
فهرست مبكر يمكن أن يكون دليلاً مباشرًا على النسبة. ثالثًا يعتمدون على المقارنة الأسلوبية: هل لغة العمل وطريقة العرض تشبهان مؤلفات معروفة لمؤلف معين؟ كذلك تفيد دلائل «الإسناد» أو «الإحالة» داخل نصوص أخرى — أي اقتباسات من 'ضحى الاسلام' في كتب لاحقة تذكر اسم الكاتب. لا ننسى أن وجود نسبة في نسخة قد تكون زائفًا أحيانًا؛ فالتتبع التاريخي أظهر كثيرًا من حالات النقل الخاطئ أو النسب المتعمدة لأغراض نشرية أو تعليمية.
بالتركيز على 'ضحى الاسلام' تحديدًا، الوضع يعتمد على عدة مخطوطات ومصادر مكتوبة. هناك نسخ محلية ربما تذكر نسبًا متباينة، وبعض الباحثين يميلون إلى الحذر ويعتبرون أن النسبة الواردة في المخطوطات المتأخرة لا تكفي لتثبيت صفة المؤلف. الأكثر من ذلك، فإن غياب إشارة واضحة في فهارس كبار الكتاب أو تراجم مؤرخي الأدب والدين من حول زمن الظاهرية يعني أن الاحتمال الأقوى في نظر الكثيرين هو أن المؤلف إما مجهول أو أن النسبة إليه تمت لاحقًا. ومع ذلك، لا يمكن إغلاق الباب نهائيًا: اكتشاف مخطوطة أقدم أو إشارة في كتاب سابق يمكن أن يغير وجهة النظر.
أحب هذه النوعية من التحقيقات لأن كل نسخة تحمل قصة: أختام وقف، وهوامش كتّاب، وتداخلات من قرّاء عبر القرون. إن كنت أتابع الموضوع بشغف، فأجد أن أفضل نهاية للنقاش ستكون عندما يتم فهرسة المخطوطات القديمة رقميًا ونشرها، لأن الشفافية في السجلات تمكّن الباحثين من حسم نسب كهذه. حتى ذلك الحين، يبقى 'ضحى الاسلام' عملاً محاطًا ببعض الغموض—وهذا الغموض جزء من متعة البحث والتأمل في تاريخ النصوص.