في منتصف الليل، بعد خيانة خطيبها لها، قرعت باب ذلك الرجل الأكثر رهبة في المدينة، وانغمست في ليلة من الشهوة.
كان بالنسبة لها مجرد انتقام، لكنها لم تدرك أنها وقعت في فخ دُبِر لها منذ زمن.
نور، أجمل فتاة في المدينة ، للأسف عُرفت بأنها شخصية مهووسة بحب شخص لا يبادلها المشاعر.
خيانة واحدة جعلتها أضحوكة العاصمة.
لكن من توقع أنها ستحتمي بذراع الأقوى؟
ظنت أن الأمر سينتهي بليلة واحدة ثم يعود كلٌ لحياته، لكن الرجل العظيم تمسك بها ولم يتركها.
في إحدى الليالي، قرع بابها بوجهٍ غاضبٍ وعينين قاسيتين: "أهكذا؟ تستفِزّينني ثم تحاولين الهرب؟"
ومنذ تلك اللحظة، لم تستطع الفرار من مخالبه، كل ليلة تئن من آلام ظهرها باكية!
يا تُرى، لماذا هذا الرجل الجادّ عنيدٌ إلى هذا الحد؟!
في يوم زفافي، ضبط خطيبي وأختي منى الهاشمي متلبسين وهما يمارسان العلاقة الحميمة في غرفة الاستراحة.
أصبحت أضحوكةً للجميع، لكن صديق طفولتي فادي المالكي فاجأني وتقدم لي بطلب الزواج أمام الملأ، وحماني بشكل علني.
بعد الزواج، كان مطيعًا لي ويستجيب لكل طلباتي.
لكن للأسف، كان يعاني من ضعف، وكانت علاقتنا الحميمة غير موفقة.
لم أحمل إلا بعد أن أجريت عملية التلقيح الصناعي هذا العام.
بعد ذلك، أصبح أكثر اهتمامًا ورعاية بي.
ظننت أنه هو قدري وملاذي.
إلى أن جاء ذلك اليوم، وسمعت محادثته مع صديقه.
"فادي، أنت قاسٍ جدًا! ليلى الهاشمي عاملتك بكل هذا اللطف، كيف يمكنك أن تبدل البويضات وتجعلها أماً بديلة فقط لأن منى الهاشمي تخاف الألم ولا تجرؤ على الإنجاب؟!"
"علاوة على ذلك، سيولد الطفل بعد شهرين، فماذا ستفعل حينها؟"
صمت للحظة، ثم تنهد.
"بعد ولادة الطفل، سآخذه وأعطيه لمنى، لأحقق لها أمنيتها."
"أما بالنسبة لليلى الهاشمي، فسأخبرها أن الطفل قد فقد."
"وفيما تبقى من حياتها، سأبقى معها فحسب."
إذن هكذا الأمر.
ظننت أنه رعاية وعطف، لكن كل ذلك كان لأجلها.
استدرت وحجزت موعدًا للعملية.
هذا الطفل القذر، لم أعد أريده.
وهذا الزواج الزائف، لم أعد أريده أيضًا.
قبل ستّ سنوات، كانت سلمى ناجي تطارد بحماس نجم كلية الحقوق حازم شكري. وبعد ثلاثة أشهر من ارتباطهما، أنهت العلاقة ببرود قائلة: "لقد سئمتُ من النوم معك"، وتركته بلا رحمة.
مرّت ستّ سنوات على الفراق، والتقيا مجددًا، لكن الأدوار قد تبدّلت. فـالفتاة الغنية المدلّلة أصبحت مثقلة بالديون، تتعرض للعنف المنزلي وهي أمّ لطفلة، بينما هو تحوّل إلى واحد من كبار المحامين في أشهر مكاتب المحاماة.
ظهر حازم شكري هذه المرة بصفته محاميها في قضية الطلاق، ونظر إليها بعينين تملؤهما السخرية، وقال: "كل ما تعانينه الآن هو جزاء ما اقترفتِه بيديكِ".
كانت سلمى ناجي تعلم أنه يبغضها للغاية، لذا حاولت الابتعاد عنه وعدم إثارة أي صلة جديدة بينهما. ويوم رحيلها، ابتسمت وباركت له قائلة: "مبروك زواجك".
لكن الرجل قطع المسافات ليبحث عنها. وفي نُزل صغير بالبلدة، حاصرها في غرفة شبه مظلمة، عانقها بقوّة، وعيناه محمرّتان: "أحقًا لديكِ قلب يسمح لكِ أن تتخلي عني مرةً أخرى؟".
بعد ثلاث سنوات من الزواج من فهد الشرقاوي، شعرت روان محمد أن حياتهما الزوجية متناغمة إلى حدٍّ كبير.
لكنها اكتشفت لاحقًا أنهما لم يكونا متوافقين إلا في ذلك الجانب الحميمي فقط.
ففي قلب فهد، كانت الأكثر أهمية على الدوام هي أخته بالتبني وحبه الأول.
تركت روان منزل الزوجية، وبقلبٍ مليء بالإحباط والخيبة، تقدّمت بطلب الطلاق.
*
في نظر الجميع، لم تكن روان سوى امرأة ماكرة تسعى للسلطة، وكان تخلي فهد عنها مسألة وقت لا أكثر.
بينما كان الجميع ينتظرون ليروا مدى بؤسها بعد الطلاق.
إذ بأحدهم يصادف الكابتن فهد بهيبته الأرستقراطية في زاوية شارعٍ ضيّق راكعًا على ركبتيه أمام امرأة، يقبّل أطراف أصابعها، وعيناه محمرّتان، متذلّلًا ومتواضعًا كالغبار، كخاطئٍ يتعبّد بإخلاص.
"روان، هل يمكننا ألا نتطلق؟"
بعد وفاة زوجي، أصبحت شهوة جسدي تزداد جموحًا وفجورًا.
كلما أرخى الليل سدوله وعم السكون، كنت أتوق بشدة لمن يستطيع أن يدكّ تاج الزهرة بلا رحمة.
فأنا في سنٍّ تفيض بالرغبة الجامحة، بالإضافة إلى معاناتي من الهوس الجسدي، وهو ما كان يعذبني في كل لحظة وحين.
لم يكن أمامي خيار سوى اللجوء لطبيب القرية لعلاج علة جسدي التي يخجل اللسان من ذكرها، لكنني لم أتوقع أبدًا أنه...
عندما علمت أن خالد السلمي ذهب ليحضر دواء نزلة البرد لمساعدته الصغيرة بينما تركني عالقة في المصعد وأنا أعاني من رهاب الأماكن المغلقة، طلبت الطلاق.
وقَّع خالد الأوراق بلا تردد، وقال مبتسما لأصدقائه: "إنها مجرد نوبة غضب عابرة، أهلها ماتوا ولن تجرؤ على طلاقي."
"وعلى أي حال، ألا توجد فترة تهدئة مدتها ثلاثون يوما قبل الطلاق؟ إذا ندمت، سأتكرم عليها وأتغاضى عن الأمر، وستعود."
في اليوم التالي، نشر صورا رومانسية مع مساعدته وكتب: "أوثق كل لحظاتك الخجولة."
عددت الأيام.
هدأت نفسي وجمعت أغراضي، ثم اتصلتُ برقم ما:
"خالي، اشتر لي تذكرة طيران إلى دولة الزهرة."
تذكرت تمامًا اللحظة التي ظهر فيها الخبر في خلاصة الأخبار لدي: جونغكوك أصدر ألبومه الأول في 3 نوفمبر 2023، وكان عنوانه 'GOLDEN'.
أذكر أن ذلك الإعلان شعرني بمزيج من الفخر والدهشة، لأننا عرفناه طوال سنوات كعضو في فرقة ضخمة ثم تابعنا خطواته الفردية عبر أغاني منفردة مثل 'Seven' التي صدرت في يوليو 2023. الانتقال من سينغل ناجح إلى ألبوم كامل هو قفزة كبيرة، و'GOLDEN' قدم صورة أوضح لصوته وأذواقه الموسيقية المتنوعة.
كنت أتتبع ردود الفعل على السوشال ميديا وأرى الإعجاب الكبير من مختلف أنحاء العالم — الألبوم لم يكن فقط لحظة فنية بل حدث ثقافي لعشاق الكيبوب. شخصيًا، استمعت إلى الألبوم مرات عديدة واستمتعت بالطريقة التي جمع فيها بين الرقي والبساطة، وكان إصدار 3 نوفمبر لحظة احتفالية بالنسبة لي.
في رأيي كمحب للموسيقى، أهم شيء تذكره هو أن الاعتمادات الرسمية هي المرجع الوحيد الدقيق لكاتب كلمات أي أغنية. لو كنت تشير إلى أغنية جونغكوك الأخيرة على المنصات العالمية، فغالبًا ستجد في صفحة الاعتمادات أسماء محددة لكل من كتاب الكلمات والملحنين والمنتجين. جونغكوك نفسه يشارك أحيانًا في كتابة الكلمات، لكنه كثيرًا ما يعمل مع فريق دولي من الكتاب والمنتجين، لذا الاعتماد الرسمي على مواقع مثل منصات البث أو كتيبات الألبوم هو الحل لمعرفة اسم الكاتب بالضبط. أنا أتابع قوائم الاعتمادات على Spotify وApple Music لأنهما يعرضان اسماء الكتاب بوضوح، وهذا ما أنصح به لو أردت التأكد بنفسك.
ما جذبني فوراً هو حجم النقاش حول مبيعات ألبوم 'GOLDEN'؛ الأرقام كانت محور كل محادثة بيني وبين أصدقاء المشجعين. تابعْتُ تقارير Hanteo وCircle ووسائل الإعلام الدولية، فوجدتُ اختلافات واضحة بين المصادر: Hanteo، الذي يركز على المبيعات الفعلية في كوريا، أشار إلى مبيعات قوية جداً للأسبوع الأول، تتراوح التقديرات العامة بين حوالي 2.3 و2.8 مليون نسخة في أول سبعة أيام، بينما تجمعات البيانات الأوسع التي تضم الشحنات الدولية تشير إلى مجموعات أعلى — كثير من التقارير أشارت إلى أن إجمالي المبيعات العالمية ارتفع ليقارب أو يتجاوز عتبة 3 ملايين نسخة خلال أسابيع من الإصدار.
أميل دائماً إلى تفسير هذه الأرقام بحذر؛ هناك فرق بين المبيعات الفعلية للمشترين وبين الشحنات للموزعين، كما أن العدادات المحلية والدولية تستخدم معايير مختلفة. لذلك أحب أن أقول إن ألبوم 'GOLDEN' حقق أداءً هائلاً بلا شك، سواء حسب Hanteo أو Circle أو تقارير السوق العالمية. في النهاية، الأهم بالنسبة لي هو أن الموسيقى وصلت لعدد ضخم من الناس، وهذا يفرحني كثيراً.
ما لفت نظري أن فيديو كليب جونغكوك الأخير اعتمد على مزيج بين لقطات خارجية واسعة ومساحات داخلية مصممة بعناية.
لو كنت تشير إلى فيديو 'Seven'، فقد أعلن فريق الإنتاج رسمياً أن التصوير جرى في مواقع متعددة تضمنت لقطات تم تصويرها في الولايات المتحدة لمشاهد الشوارع والأفق، إضافة إلى مشاهد داخلية صُورت في استوديوهات خاصة بكوريا الجنوبية. هذا التوزيع منطقي لأن المشاهد الخارجية تمنح الإحساس بالحرية والرومانسية بينما الاستوديو يسمح بالتحكم في الضوء والديكور لتحقيق الصورة السينمائية المطلوبة.
أحببت كيف بدت الفواصل بين الأماكن سلسة في المونتاج؛ الانتقالات جعلت المشاهد يشعر أن الرحلة واحدة رغم اختلاف المساحات، وهذا دليل على عمل إخراجي قوي ومتابعة دقيقة للتفاصيل من فريق التصوير والمونتاج.
هذا التحول الصوتي عند جونغكوك كان بالنسبة لي بمثابة لقاء حميم مع جزء ناضج من إحساسه بالغناء. أُعجب بكيفية استغلاله للطابع الدافئ والمرن في صوته ليُحاكي الروح الحقيقية للـ آر آند بي؛ ليست مجرد محاولة لتقليد اتجاهات غربية، بل اختيار يُظهر جانبًا خامًا وعاطفيًا من شخصيته.
أحببت كيف تترك المساحات الموسيقية في الأغنية للتنفس — تقنيات مثل الفواصل الصوتية، الهمس المتعمد، ومدى لحنٍ بسيط لكنه مؤثر تعمل معًا على توجيه الانتباه إلى الكلمات والمشاعر أكثر من الأداء الصاخب. أعتقد أنه شعر بأنه يستطيع أن يصل لأعمق درجات التعبير الداخلي بهذا الأسلوب، خصوصًا وأن R&B يمنح المغني حرية اللعب بالنغمات والزوايا العاطفية.
إضافة لذلك، وجود آثار لتأثيرات فنانين أحبهم جمهور عالميًا ربما سهّل عليه الجسر للدخول بسلاسة إلى ساحة موسيقية أوسع، لكن الأهم أنه لم يتخل عن أسلوبه الشخصي؛ النتيجة كانت أغنية تشعر أنها صُرخة هادئة من شخص ناضج ومتصالح مع ذاته.