قرأت العملين بعين نقدية ولا أنكر أن تجربة الاستكمال اختلفت بينهما، فـ'ملاذي' يبدو مُعَمَّقًا في التفاصيل الإنسانية بطريقة تفتح الباب على إعادة القراءة، بينما 'قسوتي' يلجأ إلى قدر كبير من الوحشة لخلق أثر درامي.
من زاوية السرد، معدلات الإكمال مرتبطة بالاتساق؛ أي عمل يحافظ على توازن بين الحافز العاطفي والتقدم في الحبكة يميل لقائمة من القرّاء الذين يكملون حتى النهاية. في مجموعات المحلّلين التي أنتمي إليها، كثيرون أنهوا 'ملاذي' وناقشوا نهايته طويلاً، أما 'قسوتي' فواجهت نقاشات عن مشارب العنف النفسي ومتى يصبح ذلك حاجزًا أمام الإكمال. أرى شخصيًا أن القارئ القادر على التحمل النفسي يكمل 'قسوتي' إذ أنها تحمل مكافأة فكرية، لكن آخرين يختارون الانسحاب حفاظًا على توازنهم.
2026-05-06 02:35:52
12
Bella
قارئ نشط
طبيب بيطري
لم أتعرّف على نهاية 'قسوتي' قبل أن أرى ردود الفعل المتباينة في مجموعات القراءة، وهذا جعلني أدخل الموضوع بفضول شديد. بالنسبة لي، أنهيتُ 'ملاذي' بسرعة لأسلوبه الذي يجذبك بلا عناء، لكنه ليس نكهة تناسب الجميع. أما 'قسوتي' فكانت تجربة أبطأ وأكثر تحديًا؛ توقفت عنها عدة مرات لأستجمع أعصابي قبل استكمالها.
لاحظت أن معدّل الإكمال يختلف بحسب العمر والتوقعات: بعض القرّاء الشباب ينجذبون للمخاطرة الأدبية ويكملون، بينما القارئ الذي يبحث عن راحة نفسية يتوقّف عند الصفحات الأولى من 'قسوتي'. الترجمة الجيدة ونُسخ الكتب الصوتية قلّلت من نسبة التخلّي عند بعض القرّاء، لكن الطابع المظلم جعل كثيرين يفضّلون محادثات ملخصة عن النهاية بدلًا من القراءة الكاملة.
2026-05-06 10:07:48
14
Quinn
محب كتب
مترجم
أمسكت بكتاب 'ملاذي' في ساعة متأخرة وما أن بدأت حتى شعرت بأنني دخلت عالمًا مريحًا لكنه محشو بتفاصيل صغيرة تجعل القارئ متعلقًا بالشخصيات.
قرأتُ 'ملاذي' كاملاً وأشارك في ذلك عددًا لا يقل عن متابعي الصفحات المتخصصة؛ كثيرون أنهوا الرواية لأن إيقاعها متوازن والحوار فيها واقعي ومؤلم أحيانًا بطريقة لطيفة. أما 'قسوتي' فحكاية مختلفة: قابلتُ جمهورين واضحين، الأول أنهى العمل وهو مندهش وممتعض في آن، والثاني توقّف منتصف الطريق بسبب الطابع الكئيب وزيادة المشاهد القاسية التي لا تناسب كل قاريء. سمعتُ عن نسخٍ مترجمة ونُسخ صوتية جعلت بعض الناس يكملون حيث تخلّى آخرون.
في المنتديات التي أتابعها، النقاش يدور حول ما إذا كانت النهاية مُرضية أم مقطوعة عن البناء الدرامي. بالنسبة لي، قرأتُ كلا العملين حتى نهايتهما، وتمتعت بـ'ملاذي' أكثر من 'قسوتي' لكن أقدّر جرأة الأخيرة في مواجهة القارئ بمواضيع صعبة. الخلاصة البسيطة أن بعض القراء أنهوا العملين، وآخرون توقفوا عن 'قسوتي' وفضلوا إعادة قراءة 'ملاذي' للتنفيس.
2026-05-08 16:15:18
9
Nora
ناصح
فنان
قرأت بداية 'قسوتي' ثم توقفت ثم عدت وقرأت نهايتها — تجربة متقلبة حقًا. في دوائر القرّاء الصغيرة التي أعرفها، كثيرون أكملوا 'ملاذي' بسهولة لأنه يعطيك دفعة عاطفية كل فصل، بينما 'قسوتي' يتطلب استعدادًا للاستمرار رغم الثقل.
على صعيد التفاعل، أرى أن الذين ينجحون في إنهاء 'قسوتي' يعودون بعدها لنقاشات عميقة أو لكتابة تحليلات طويلة، أما من لم يكملها فغالبًا يلهث وراء تفسير النهاية عبر ملخصات أو مقاطع فيديو. بالنسبة لي، إنهيت العملين وأحببت كلاهما بطرق مختلفة؛ كل عمل ترك أثرًا خاصًا في ذاكرتي.
2026-05-09 17:50:15
14
Zander
عاشق كتب
جندي
سأكون واضحًا: لا كل القرّاء أنهوا العملين بنفس الدرجة. رأيتُ نقاشات متكررة عن مشاهد أقرب إلى الصدمة في 'قسوتي' دفعت مجموعات قراءة للتوقف، بينما 'ملاذي' حفظ جمهورًا أكبر بسبب دفئه النسبي وحلوله لقضايا يومية.
كمتابع لمحتوى المراجعات، أجد أن توصية إكمال أي عمل تعتمد على حساسية القارئ. إن كنت تبحث عن رحلة ممتعة مع نهاية واضحة، فـ'ملاذي' خيار أقرب لإكمال القراءة. أما إن رغبت بمواجهة نصيق غالبًا ما يزعج، فـ'قسوتي' قد تكملها أو لا تعتمد على قدرتك على تحمل التفاصيل القاسية.
2026-05-10 05:21:51
5
모든 답변 보기
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
관련 작품
معشوقتي
مِيان مَالك
0
123
ذلك الصعيدي...
لم يكن يشبه أحدًا، لذلك لم يكن حبي له يشبه أي حب عرفته من قبل.
أنكرت مشاعري، وهربت منها، وسمّيتها بكل الأسماء إلا اسمها الحقيقي.
حتى جاء اليوم الذي اعترفت فيه لنفسي بالحقيقة...
أني أعشقه، وأنني... معشوقته.
"لو عرف الناس حقيقتك... هل ستستطيع العيش بعدها؟"
سؤال واحد كان كافيًا ليدمر حياة أكثر من شخص.
ضحية تلو الأخرى تنهي حياتها تاركة خلفها أسرارًا لم يكن يجب أن يكتشفها أحد.
لا بصمات... لا أدلة... لا قاتل.
فقط رسائل مجهولة تعرف أدق التفاصيل، وتدفع أصحابها إلى الوقوف على حافة الهاوية.
وبينما يحاول الضابط قصي ومساعدته ديما كشف هوية صاحب تلك الرسائل، يكتشفان حقيقة أكثر رعبًا:
المجرم لا يقتل ضحاياه... بل يجعلهم يقتلون أنفسهم.
لكن السؤال الأخطر:
من سيكون الضحية التالية؟
أو لو عايزة حاجة أغمق وأفخم:
بعض الجرائم لا تحتاج إلى سكين.
يكفي أن يعرف أحدهم السر الخطأ.
في مدينة يختبئ أهلها خلف أقنعة من المثالية، يبدأ شخص مجهول بكشف أكثر الأسرار قذارة.
لا يبتز.
لا يطلب مالًا.
لا يسعى للانتقام.
كل ما يريده هو أن يواجه ضحاياه الحقيقة...
ثم يتركهم يقررون مصيرهم بأنفسهم.
ومع تزايد عدد المنتحرين، يجد قصي وديما نفسيهما في مواجهة خصم لا يشبه أي قاتل عرفاه من قبل.
خصم يؤمن أن الموت ليس جريمة...
بل حكم مستحق.
هل حقا يحدث في الحب معجزات و هل ينتصر الحب !
أم هذا كله وهم و خداع فالواقع شئ اخر تماما ! هذه أسئلة طرحتها صوفيا سوير علي نفسها بكل حيرة و هى تتعجب من تقرب رجل كمارك جوناثان منها .... فهل حقا يقع بحب خرساء مملة مثلها رجل كمارك ؟ رجل تتمناه كل الفتيات .. وسيم حد الجنون .. جاذبيته شيطانية .. رجولته طاغية يهابه الجميع ... ثرى ثراء فاحش به كل ما يجعل قلب كل فتاة يرفرف و يصعد إلى عنان السماء ....
أم هل لتقربه منها سبب أخر .. فكيف لرجل كهذا ينظر إلي فتاة بسيطة بكماء مثلها هذا ما سنعرفه بالرواية ... و هل عندما تعلم سبب تقربه منها هل تسامحه ام تمضي قدما فى حياتها بدونه .... و هل ستتقاطع طرقهم مجددا بعد أن تخلصت صوفيا من صدمتها التى جعلتها خرساء و أصبحت تستطيع الكلام كالأخرين و أصبحت أكثر جمالا فهل سيكون للقدر رأى أخر لطريقهم معا لتعاني معه مجددا و لتحبه من جديد و هى تراه ينظر إلى أخرى فتلهبها الغيرة بنيران تاكلها حية أم سيحدث المستحيل ليقع بحبها تلك المرة بصدق و يتغير القلب القاسي بداخله .. هذا ما سنعرفه بالرواية ( يا قاسي هل لقلبك من سبيل )
ملاك... فتاة أحبت بكل ما تملك، وجعلت من ملك عالمها وحلمها الوحيد. عشق بدأ منذ الطفولة، ظنت أنه سيدوم إلى الأبد، لكن القلب الذي أحبته كان أول من كسرها.
بعد الزواج، تحول الحلم إلى كابوس، والحب إلى جروح لا تنتهي. خيانة، إهانة، وألم جعلها تفقد ثقتها في نفسها وفي الحب كله.
وحين ظنت أن حكايتها انتهت... تتحول حياتها الى منحنى اخر وظهور اشخاص يغيرون نظرتها كليا فهل ستجد الشخص الذي تكون ملكه .
رجل لم يرها ضعيفة، بل رأى فيها امرأة تستحق أن تحب. رجل جمع قطع قلبها المتناثرة، وأعاد إليها الإحساس بالأمان الذي افتقدته سنوات.
بين ماض يطاردها، وحب جديد يحاول إنقاذها، ستخوض ملاك معركة قاسية لتثبت أنها لم تعد تلك الفتاة المكسورة.
فهل يستطيع الحب الحقيقي أن يشفي قلبا حطمته الخيانة؟ أم أن بعض الجروح لا تلتئم أبدا؟
لم أعد ملكك... حكاية انكسار، وانتقام، وعشق ولد من رماد الألم.
ادخل على مسؤوليتك الخاصة
تحذير!
تحذير!!
تحذير!!!
هذا ليس مجرد كتاب.
هذا خطيئة نقية، فاسقة ملفوفة في مخمل وتقطر شهوة.
مجموعة محرقة من الإيروتيكا الإدمانية الخطرة حيث كل صفحة ستتركك مبللة، نابضة، ويائسة للمزيد. هذه ليست قصص حب حلوة. هذه حكايات خام، ملتوية، تسرع ضربات القلب مليئة بالـ BDSM الشديد، السيطرة الوحشية، الخضوع الذي يقطع الأنفاس، والكثير من الجنس الخام الذي لا يرحم حتى تتحطم ملابسك الداخلية قبل أن تنهي الفصل الأول.
ستُربطين، وتُعذبين بلا رحمة، وتُضربين حتى يلمع مؤخرتك أحمر، وتُخنقين بينما تذوبين في النشوة، وتُنكحين بعمق وبقسوة شديدة حتى تنسين اسمك. توقعي كسول مبللة تقطر، قضبان سميكة نابضة، ألعاب شريرة، تبادلات قوة محظورة، ونشوات تحطمك من الداخل.
هذه المجموعة أكثر ظلاماً، أكثر بللاً، وأكثر فحشاً من أي شيء قرأته من قبل. كل قصة تقدم حرارة جديدة — وحوش مهيمنة مختلفة، خاضعات مرتجفات مختلفات، انحرافات مختلفة، طرق مختلفة لكسرك وجعلك تتوسلين.
إذا كنتِ ضعيفة القلب...
إذا كنتِ تتوردين خجلاً عند فكرة أن تُمتلكي، وتُستخدمي، وتُفسدي لغيرك...
أغلقي هذا الكتاب الآن.
لكن إذا كنتِ تتوقين إلى ذلك النوع من المتعة الذي يقترب من الألم...
إذا أردتِ أن تُفسدي، وتُبللي، وتُتركي متألمة تشتاقين للفصل التالي...
فالآن، اقلبي الصفحة يا عسل.
دعي هذه القصص تفسدك.
دعيها تمتلكك.
دعيها تنكح عقلك حتى تصبحين مبللة ويائسة.
لا تفتح الرسالة.. الفضول هنا هو اللعنة! ✉️🌑
"الرسالة أمانة.. والفضول لعنة.. من يفتح الورق، يفتح عينيه على ما لا يُحتمل."
(يونس) ليس ساعي بريد عادياً، هو الوريث الوحيد لـ "البريد الآخر".. بريد لا يحمل فواتير أو خطابات غرام، بل يحمل وصايا الموتى وصرخات الأرواح التائهة.
لكن ماذا تفعل حين تجد في صندوق "قبو الموتى" رسالة باسم حبيبتك التي دُفنت قبل ثلاثة أيام فقط؟ 🥀
هل تلتزم بالعهد؟ أم يقتلك الفضول فتمزق الحجاب بين عالمنا وعالمهم؟
يونس ارتكب الخطأ الأكبر.. والآن، "السر" بدأ يزحف في عروقه ليتحول هو نفسه إلى.. رسالة!
رواية: ساعي بريدي للموتى 📖
قريباً.. هل أنت مستعد لفتح المظروف الرمادي؟
قريبا
كنت ألتقط العبارة 'ملاذي وقسوتي' وكأنها مرآة صغيرة تعكس شخصًا يعيش في تناقض دائري، وهذا هو أول ما لفت انتباهي في الفصل الأول.
أراها كجملة مركبة تعمل على مستوىين: أولًا، الملاذ هنا يشير إلى مكان آمن أو عادة مريحة يلجأ إليها الراوي ليهرب من ضوضاء الواقع أو ألم الذكريات. كثيرًا ما يشعر الإنسان أن لديه زاوية خاصة تحميه، سواء كانت كتابًا، شخصًا، ذاكرة، أو حتى روتينًا يوميًّا يمنحه الاستقرار. وفي المقابل، كلمة 'قسوتي' تسلط ضوءًا معارضًا؛ هي تذكرنا أن هذا الملاذ ليس بريئًا تمامًا، بل يحمل مناخًا يجرح، قواعد تقيد، أو ألمًا مخفيًا يعود عليه بصدمات.
ثانياً، أقرأ هنا نوعًا من الاعتراف: الراوي يعترف بأنه هو من صنع هذا التوازن المؤلم—ملاذه من جهة وقسوته من جهة أخرى. هذا يعطيني شعورًا بأن الشخص مسؤول عن جزئية من معاناته، ربما عن طريق تكرار عادات مؤذية لكنه يبررها كمصدر للراحة. لغويًا، المؤلف استخدم التضاد المتعمد ليصنع تشويقاً: عبارة بسيطة لكنها تحمل شحنة نفسية تهيئ القارئ لاستكشاف علاقة بطول الفصل بين الحماية والضرر.
النهاية بالنسبة لي ليست قطعًا؛ هي وعد برحلة سردية حيث أترقب كيف سيتصارع الراوي مع ملاذه الذي يزوّره قسوة، وما إذا كان سيستطيع فصل الراحة عن الألم أم سيظل أسيرًا لهذا التناقض.
وجدتُ نفسِي أتفحّص صفحة الحقوق في كل مرة أريد معرفة مكان طبع كتاب، و'ملاذي وقسوتي' ليس استثناءً. في النسخ الورقية، البلد الذي نُشرت فيه الطبعة عادةً مذكور على صفحة النشر (صفحة الكوبي رايت أو صفحة بيانات الناشر)، وغالباً ما تذكر أيضًا رقم ISBN واسم المطبعة أو بلد الطباعة.
لذلك أول خطوة عملية أفعلها هي فتح الصفحات الأولى أو الأخيرة داخل الكتاب والبحث عن عبارة مثل 'طُبع في' أو 'النسخة الأولى' أو مجرد سطر يحتوي على اسم المدينة. إن لم تكن لدي النسخة الورقية أمامي، أذهب إلى موقع الناشر الرسمي أو مواقع البيع مثل 'جملون' و'نيل وفرات' و'جارير' لأن قوائمهم غالبًا تتضمن معلومات عن الطبعة وبلد النشر. كما أستعين بقاعدة بيانات 'WorldCat' عبر ISBN لتحديد بلد الطبع بدقة. في النهاية، يمكنك التأكد من مكان النشر عبر هذه المصادر بسهولة، وهذه الطريقة أنقذتني مرات كثيرة عندما ظللت أبحث عن أصل طبعات مختلفة.
تخيّل أن النقاش كان مسرحًا صغيرًا ووسط الصخب ظهر وصف الجمهور كلوحة مقسومة إلى نصفين — ملاذ دافئ ونبرة قاسية لا تهادن. كثيرون وصفوا 'ملاذي و قسوتي' كمكان يُسمح فيه بالهروب من الضجيج الخارجي: لغة حنونة، فصول تمنح راحة، شخصية تمنح نبضًا طيبًا يُواسي. في هذا الجانب، صارت السردية ملاذًا للقلوب الجريحة، وقرأها الناس كقصة مترعة بالحنان الذي يحتاجه كل من يكافح.
لكن في المقابل، كان لنفس النص وجه قاسٍ جعل بعض المتابعين يرفعون حاجب الاستنكار. وصفوا القسوة بأنها صمت يجرح، أو قرار سردي لا يحمل مسامحة، يضع الحقائق في مواجهة مباشرة بلا تلطيف. بعض النقاشات احتدت عند هذا الحد: أُشيد بالصدق في الطرح، وأُتهم بالجمود أحيانًا. سمعت عبارات مثل "حقيقة جارحة" أو "تقشف عاطفي"، وهو ما جعل العمل يبدو كمرآة لا ترحم.
النتيجة؟ الجمهور رسم لي صورة مركبة: ملاذ يُغذي ومرآة تقطع. كنت متحمسًا لأن هذا الانقسام يدل على عمق التأثير، وأحب كيف أن ثنائية الراحة والقسوة معًا جعلت النقاش مثمرًا ومليئًا بالألوان.
توقفت عند عنوان 'ملاذي وقسوتي' لوهلة وشعرت أنه يهمس بتناقض يجعل القلب والدماغ يتشابكان. بالنسبة إلى قارئ شغوف بالصور النفسية، رأيت فيه انعكاساً لعالم داخليّ بطل الرواية: المكان الذي يجد فيه شخصية الرواية أماناً مؤقتاً يتحول في ذات الوقت إلى مصدر للألم. هذا العنوان يعبر عن علاقة مزدوجة مع الملاذ — ليس مجرد مكان مريح، بل ملاذ مشحون بالذنب أو الذاكرة أو القرار الذي يفرض نفسه بقسوة.
أجد في زاوية أخرى قراءة رمزية تطرح العنوان كتعليق على المجتمع المحيط بالشخصيات؛ الملاذ قد يكون نظاماً أو مؤسسة توفّر الحماية الظاهرية، لكنها تفرض شروطاً وقواعد قاسية تجعل الحرية وهامش الحركة ثمن باهظ. لذلك استخدم النقّاد العنوان لإلقاء الضوء على أنماط السلطة المختبئة خلف ستار الحماية، حيث يتحوّل الملاذ إلى فخّ أو تجربة اختبار عقلية وعاطفية. خاتمتي الشخصية: هذا العنوان ببساطته المزدوجة يجعلني أعود إلى سطور الرواية لأبحث عن نقاط الانهيار والتحوّل التي تخفيها الكلمات.
لا أنكر أن نهاية 'ملاذي وقسوتي' أثارت عندي مشاعر متضاربة، وبين الحماس والشك بقيت أرجّح أنها في المجمل مقنعة لكن ليست مثالية.
أول شيء أحبّ أن أشير إليه هو كيف أن الكاتب بنى قوسَ التطور للشخصية بشكل متدرج: من لحظات الضعف والارتباك إلى قرارات حاسمة تظهر أنها نتاج خبرات سابقة وليست تغييرًا مفاجئًا. المشهد الأخير حيث اختارت مواجهة ألمها بدل الهروب أعطاني شعورًا بأن النهاية مُستحقة لأن القارئ شاهد عملية النمو تلك خطوة بخطوة. هذا النوع من الإغلاق النفسي هو ما يجعل النهاية تبدو صادقة بالنسبة لي.
مع ذلك، هناك ثغرات في التنفيذ؛ بعض العلاقات الجانبية لم تُعالج جيدًا، والأحداث السريعة قرب الخاتمة أضعفت قليلاً من الإحساس بأن التغيير دائم. لو خصّص الكاتب بضع فصول إضافية لردود أفعال الشخصيات الثانوية أو فصل ترويجي يوضّح العواقب لكان الأثر أقوى. رغم ذلك، شعرت بمُصالحة داخلية مع ما قدّمه العمل، خصوصًا على مستوى الرسالة العامة عن التسامح مع الذات والنضج، وبقيت النهاية عندي مقبولة ومؤثرة رغم نقائضها.
أجد نفسي أتصور المشهد كله وأتساءل من يستطيع أن يجسد 'ملاذي' و'قسوتي' بحيث تشعر بأن الشخصية حقيقية وتؤلم في آنٍ واحد.
أرى 'ملاذي' ممثلة تمتلك هدوءًا داخليًا وطاقة حمائية لا تصرخ بصوتها بل في نظراتها؛ شخص مثل ياسمين آلِمَرْياح (تخيل اسمًا بطابع شرق أوسطي رشيق) يمكن أن يمنح الدور تلك الدفء الغامض، القدرة على حمل أسرار الشخصية في صمتها، وأن يجعل المشاهدين يثقون بها حتى لو كانت تخفي زوايا مظلمة. أدعو هنا لممثلة قادرة على أن تبدّل تعابير وجهها بلمحة بسيطة وتبني علاقة متينة مع الكاميرا.
أما 'قسوتي' فأراه رجلًا ذا حضور بارد لكنه ساحر، قادر على أن يجعل القسوة تبدو منطقية ومبررة. تخيل ممثلًا مثل رامي المتميز بصوته ونبرته، يملك القدرة على الحد الأدنى من الكلام مع أقصى تأثير؛ سيجعل كل كلمة محسوبة وكل حركة تهديدًا هادئًا. التباين بين هدوء 'ملاذي' وصقيع 'قسوتي' هو ما سيصنع الكيمياء على الشاشة، والمخرج هنا يحتاج أن يراهن على لغة العيون أكثر من الحوار.
في النهاية، أتصور هذه الثنائية كقصة بصرية تعتمد على الصمت والجبروت الخفي، ولن أنسى أن الإخراج والإضاءة والموسيقى سيكونون شركاء أساسيين في صناعة تلك اللحظات الحية.
لست متفاجئًا من التناقض في العبارة، فعبارة 'ملاذي وقسوتي' تحمل وزنًا مزدوجًا يفتح أكثر من باب لتأويل المكان داخل القصة.
من منظور ملموس أولي، أقرأها كغرفة معزولة—مكان صغير في البيت، ربما علية أو غرفة الطفولة، حيث اعتاد الراوي الانسحاب. هناك يتكرر مشهد الخصوصية: الأثاث البالي، الضوء الذي يدخل من نافذة ضيقة، وروائح الذكريات المختلطة بالاعتمادات اليومية. هذا النوع من الأماكن يوفّر سلامًا لأنه مألوف، لكنّه يمكن أن يكون قاسيًا أيضًا لأنه يعيدك إلى جروح قديمة، أو يذكّرك بعلاقات لم تُحل، أو بقرارات لم تُتخذ.
لكنني لا أستطيع تجاهل دلائل تجعلني أقرأ المكان بشكل أكثر رمزية؛ قد يكون الملاذ هو الكتابة نفسها أو الموسيقى التي يلجأ إليها الراوي، وبالمقابل تكون القسوة في القدرة على تجسيد الألم وإعادته إلى الحياة. أيًا كان، أتصور مشهده متكررًا في القصة: الراوي يدخل المكان للهروب ثم يخرج منه وهو أكثر إشفاقًا أو أكثر انهيارًا. هذه الثنائية تمنح المكان طاقة درامية قوية تجعل منه مركزًا للنص—مكانًا فعليًا أو باطنيًا، لكنه بالتأكيد العقدة التي تتقاطع عندها الذاكرة والقرار والشعور بالذنب، وهذا ما يبقي العبارة حية في ذهني.