author-banner
samar alkhazaaleh
Author

Novels by samar alkhazaaleh

المرأه التي سقطت من حساباتهم

المرأه التي سقطت من حساباتهم

لم تكن ضعيفة… كانت فقط تُسلّم اسمها للآخرين دون أن تنتبه. عاشت سنوات وهي تُعرَّف بما يريدونه منها، إلى أن خسرت كل شيء في لحظة واحدة، واكتشفت أن أقسى الخيانات ليست من الآخرين… بل من النفس. اختفت، ثم عادت… لا لتنتقم، بل لتستعيد اسمها، وصوتها، ومكانها. رواية عن امرأة بدأت من الصمت وانتهت بالقوة.
Читать
Chapter: الفصل الثالث عشر: الوجه الذي لم تتوقعه
لم يكن الظلام داخل المستودع عاديًا. كان كثيفًا، كأن الضوء نفسه يرفض الدخول.وقفت عند الباب، عيناها تحاولان التكيّف مع العتمة،لكن الصوت الذي سمعته قبل لحظات كان كافيًا ليجعل قلبها يخفق بسرعة غير منتظمة.– "تأخرتم."الصوت نفسه.هادئ.متحكم.لكن هذه المرة،لم يكن خلف هاتف.كان هنا.أمامها.تقدّم خطوة إلى الداخل،وهي تبعته دون تردد،بينما ظل هو خلفها بنصف خطوة،عيناه تتحركان بحذر في المكان.– "أين أنت؟"قال بصوت منخفض.لم يأتِ الرد فورًا.ثم…ظهر الضوء.مصباح واحد اشتعل فجأة في منتصف المكان، كاشفًا جزءًا صغيرًا فقط من المستودع. وفي تلك الدائرة الضيقة من الضوء… وقف.تجمّدت في مكانها.العالم من حولها تلاشى للحظة.الشخص الذي أمامهالم يكن غريبًا.لم يكن مجرد اسم في ملف.كان شخصًا…عرفته جيدًا.شخصًا دخل حياتهافي الوقت الذي كانت فيه تبحث عن أي دعم.همست بصوت بالكاد يُسمع:– "أنت…"ابتسم، ابتسامة هادئة، لكنها خالية من أي دفء.– "كنتِ ذكية بما يكفي لتصلي إلى هنا."شعرت بأن الأرض تميد تحتها. كل الذكريات بدأت تعود بسرعة مرعبة.كل لحظة ثقة.كل كلمة دعم.كل نظرة اطمئنان.تحولت فجأةإلى شيء آخر.
Последнее обновление: 2026-03-17
Chapter: الفصل 12 : الباب الذي فُتح أخيرًا
لم تنم تلك الليلة.ظلت الرسالة الأخيرة تتكرر في عقلها كصدى بعيد:"يبدو أنكِ وجدتِ الملف."كانت الجملة بسيطة،لكنها تحمل اعترافًا خطيرًا.هو يعرف.يعرف أنها رأت الاسم.وقفت أمام النافذة مرة أخرى.المدينة هادئة،لكن بداخلها كانت عاصفة كاملة.كيف وصل الأمر إلى هنا؟كيف تحولت كل الخيوط فجأة لتشير إلى شخص واحدلم يخطر لها يومًا أن تشك فيه؟رفعت هاتفها،تأملت الاسم الذي ظهر في سجل المكالمات.ذلك الاسم الذي كان في الماضيمصدر أمان.والآنأصبح لغزًا.جلست على الأريكة،وحاولت أن تستعيد كل اللحظات التي جمعتهما.كلماته.طريقته في الحديث.الاهتمام الذي كان يظهره عندما كانت الأمور تزداد صعوبة.هل كان ذلك حقيقيًا؟أم كان مجرد جزء من لعبة أكبر؟رن الهاتف فجأة.هذه المرة كان هو.– "هل أنتِ مستيقظة؟"ابتسمت بسخرية خفيفة.– "لم أنم أصلًا."– "أنا في الطريق إليك."بعد نصف ساعة،كان يجلس مقابلها.وضعت الهاتف أمامه.– "اتصل."نظر إلى الشاشة،ثم إلى عينيها.– "هل أنتِ متأكدة؟"– "إذا لم نفعل الآن…سنبقى ندور في الظلام."أخذ نفسًا عميقًا،ثم ضغط زر الاتصال.الرنين…مرة.مرتين.وفي المرة الثالثةأجاب الصوت.
Последнее обновление: 2026-03-16
Chapter: الفصل العاشر: حين سقط الاسم بصوتٍ عالٍ
لم يكن الانكشاف لحظة واحدة،بل سلسلة لحظات صغيرة،كل واحدة منها تضرب أعمق من التي قبلها.في الصباح،استيقظت على شعور غريب بالهدوء.ليس الهدوء الذي يسبق الطمأنينة،بل الهدوء الذي يسبق العاصفة الأخيرة.ذلك النوع الذي يجعلك تدرك أن ما سيحدثلم يعد بيدك بالكامل،وأن الحقيقة، عندما تُترك وحدها،تعرف كيف تجد طريقها.فتحت هاتفها.لم تكن بحاجة لذلك،لكنها فعلت.الإشعارات تتوالى.عناوين عامة،نبرة حذرة،لكنها رأت ما بين السطور.تحقيق داخليتساؤلات حول قرارات إداريةمصادر تطلب عدم الكشف عن هويتهاابتسمت ابتسامة قصيرة.لم يكن هذا انتصارًا بعد،لكنها كانت أول مرة تشعرأن الصوت لم يعد محصورًا في رأسها.رنّ الهاتف.– «هل أنتِ جاهزة؟»سأل هو.– «لم أعد أملك رفاهية عدم الجاهزية.»– «سيُعلن اليوم.»ساد صمت قصير.ثم أضاف:– «الاسم… سيُذكر.»أغمضت عينيها لثوانٍ.هذا هو الفرق بين اللعب في الظلوالوقوف تحت الضوء.الاسم عندما يُقال علنًالا يعود مجرد شخص،بل يصبح رمزًا للسقوط أو للنجاة.– «أين أنت؟»سألته.– «في الطريق إلى الاجتماع.»– «سأكون هناك.»لم يكن وجودها مطلوبًا رسميًا.لكنها عرفت أن غيابهاسيُحسب
Последнее обновление: 2026-02-28
Chapter: الفصل التاسع: حين انقلبت الطاولة
الهجوم لا يبدأ بالصراخ،ولا بالاتهامات المباشرة،بل بالصمت الذي يسبق العاصفة.في اليوم التالي،استيقظت وهي تشعر أن الهواء أثقل من المعتاد.كأن المدينة نفسها تعرف أن شيئًا ما يُحضَّر في الخفاء.لم تكن خائفة،لكن جسدها كان متوترًا،كأن كل خلية فيها مستعدة للركض أو القتال.فتحت هاتفها.عشرات الإشعارات.مقالات مبهمة.تغريدات تتحدث عن “تجاوزات إدارية محتملة”.لا أسماء.لا اتهامات مباشرة.لكنها رأت أثر ما فعلته.جلست على الطاولة،وضعت الملف الأكبر أمامها،ذلك الذي لم تفتحه بعد بالكامل.كانت تؤجل هذه اللحظة،لأنها تعرف أن الحقيقة الكاملةلا تُضيف دائمًا قوة…أحيانًا تسحب آخر أوهام الأمان.رنّ هاتفها.– «بدأوا.»قال هو دون مقدمات.– «كنت أعلم.»– «هناك اجتماع طارئ.محاولات لإغلاق أي تسريب.»ابتسمت ببرود.– «الهجوم المضاد إذًا.»– «نعم.وسريع.»نهضت.ارتدت ملابسها بعناية.لم تختر الأسود،ولا ألوان القوة التقليدية.اختارت لونًا هادئًا،كأنها تقول:أنا لست هنا لأصرخ… أنا هنا لأبقى.في الطريق،كانت تفكر في خطوة واحدة فقط:من أين سيضربون؟وصلت إلى المكتب،لكنها لم تدخل.جلست في سيارتها للحظة،أخذت
Последнее обновление: 2026-02-28
Chapter: الفصل الثامن: السقوط الذي لا يُرى
لم تكن الضربات الحقيقية تلك التي تُوجَّه في العلن،بل التي تأتيك وأنت تظن أنك أصبحت مستعدًا.استيقظت متأخرة ذلك الصباح.ليس لأن جسدها متعب،بل لأن عقلها لم يتوقف عن العمل طوال الليل.الأفكار كانت تتشابك،والخيوط التي بدأت تتضحلم تعد تسمح لها بالعودة إلى الجهل المريح.جلست على حافة السرير،نظرت إلى الهاتف.لا رسائل.لا اتصالات.الهدوء نفسه كان إنذارًا.حضّرت قهوتها ببطء،وقفت أمام النافذة.كانت المدينة تمارس حياتها كأن شيئًا لم يتغيّر،كأن أحدًا لم يُقصَ،وكأن الحقائق لا تُدفن كل يوم بابتسامات رسمية.رنّ هاتفها فجأة.رقم غير محفوظ.ترددت لحظة،ثم أجابت.– «ألو؟»– «أنتِ أسرع مما توقعت.»قال الصوت.كان صوتًا رجوليًا،هادئًا أكثر مما يجب.– «من معي؟»– «شخص كان يفضّل أن تبقي خارج الصورة.»ابتسمت ببرود.– «تأخرت.»ضحكة خفيفة،ثم صمت قصير.– «ملفكِ لم يعد صغيرًا.»شعرت بشيء يضغط على صدرها،لكن نبرتها بقيت ثابتة.– «وهل هذا تهديد؟»– «تحذير.»– «الفرق؟»– «التهديد يأتي من موقع قوة.التحذير… من شخص يعرف متى ينفجر كل شيء.»أغلقت الخط دون رد.لم تكن بحاجة لسماع المزيد.الرسالة وصلت.بعد ساعة،
Последнее обновление: 2026-02-28
Chapter: الفصل السابع: حين بدأ الثمن
لم يكن اتخاذ الخطوة الأولى هو الأصعب.الأصعب كان قبول أن كل خطوة بعدها ستكلّفها شيئًا.جلست في شقتها قبل الفجر بقليل،المدينة ما زالت نائمة،والملف المفتوح أمامها لا يمنحها رفاهية النوم.قلبت الصفحات ببطء،لا تقرأ الكلمات فقط،بل تقرأ النيّات خلفها.الأسماء المتكررة،التواريخ التي لا تبدو عشوائية،القرارات التي صدرت في توقيت واحد،كلها كانت تقول شيئًا واحدًا:ما حدث لم يكن سوء تقدير…بل ترتيب مُسبق.وضعت الملف جانبًا،وأخرجت دفترها.كتبت عنوانًا جديدًا:“الخطوة الأولى.”لم تكتب خطة انتقام.لم تكتب تهديدات.كتبت سؤالًا واحدًا:أين يمكن أن أضغط دون أن أُكشف؟عند الثامنة صباحًا،دخلت المكتب وهي تعرف أن اليوم لن يمرّ بسلام.كانت خطواتها هادئة،لكن عقلها يعمل بسرعة.لم تجلس فورًا.مرّت أولًا على قسم الأرشيف،طلبت ملفات قديمة بحجة المراجعة.لم يُشكّ أحد،فهي الآن “جزء من الفريق”.وهنا كانت أول خطوة مضادّة.لم تواجه أحدًا،لم تلمّح،فقط بدأت تجمع الصورة كاملة.في منتصف النهار،وصلتها رسالة قصيرة على بريدها الجديد:هل أنتِ متأكدة مما تفعلينه؟بعض الأبواب لا تُغلق بعد فتحها.عرفت المرسل دون تو
Последнее обновление: 2026-02-28
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status