Chapter: فصل 216أغمضت رهف عينيها... تذكرت كل الخيانات، وكل المرات التي بكت فيها وحدها، وهي تقنع نفسها بأن عليها أن تتحمل. لم تكن تعرف أن خلف قسوة آدم جرحًا قديمًا لم تراه.. عضت شفتها السفلى، وانحدرت دمعة ساخنة على وجنتها نظرت إلى آيلا التي كانت لا تزال تبكي، وقالت دون أن تشعر: أشعر بكِ يا آيلا... مسحت رهف دموعها، ثم نظرت إلى آيلا بعينين لا تزالان تحملان أثر الحزن قالت بهدوء: أعدك أن أعتني بأوس... وكأنه ابني توقفت آيلا للحظة...اتسعت عيناها، فلم تتوقع سماع هذه الكلمات ثم ابتسمت وعانقتها بقوة: أنتي طيبة جدًا يا رهف بادلتها رهف الابتسامة، وأخذت تربت على ظهرها بحنان حتى ابتعدت عنها آيلا برفق سكتت رهف قليلًا، ثم قالت: آيلا... نعم؟ نظرت إليها رهف مباشرة: هل تأخذينني إلى آدم؟ تغيرت ملامح آيلا قليلًا، ثم سألت: وأين هو؟ ألقت رهف نظرة على ساعتها: في هذا الوقت... أظنه في الشركة أومأت آيلا: حسنًا وبعد دقائق، خرجت رهف معها من الشقة... كانت قد بدلت ملابسها، واختارت فستانًا أنثويًا ناعمًا ينسدل برفق حول جسدها ويمنحها مساحة مريحة، مع حذاء من الباليه ينسجم مع إطلالتها
Last Updated: 2026-09-18
Chapter: فصل 215أما الحقيقة التي لم تعرفها رهف... فكانت أن آيلا أحبت آدم هي الأخرى وحين اكتشفت بيلا مشاعر أختها، أخفت عنهما حقيقة صلة القرابة، خوفًا من أن يلتقي آدم بآيلا ويقع في حبها حتى عندما حصلت آيلا على درجات عالية في الثانوية، تدخلت بيلا وساعدتها على الالتحاق بجامعة أخرى، بعيدًا عنها وعن آدم عادت آيلا إلى الحديث: وبعد أن أنهت بيلا دراستها الجامعية، عرض عليها آدم الزواج توقفت قليلًا ثم تابعت بصوت حزين: لكن عندما عرف والد آدم، رفض زواجهما سألت رهف: لماذا؟ أجابت آيلا: كان يرى أن الزواج وسيلة لتوسيع العلاقات المالية بين العائلات.... لذلك اقترح على والدك، وليد الهاشمي، أن تتزوجي أنتي و آدم عضت رهف شفتيها، كانت تستمع بصمت، وكل كلمة تزيد ثقلًا في صدرها تابعت آيلا: لكن آدم رفض واستمر في معارضة الأمر... ثم عرفت بيلا بما يحدث... وفي ذلك الوقت اكتشفت أنها حامل رفعت رهف عينيها إليها و سألت: وهل أخبرت آدم؟ خفضت آيلا رأسها: لا صمتت لحظة ثم تابعت: أخفت عنه حملها ثم أخذ صوتها بالانخفاض: وعندما تمت خطبة آدم لكِ رغمًا عنه، كانت بيلا قد أكملت ثلاثة أشهر من الحمل... ذهب
Last Updated: 2026-09-18
Chapter: فصل 214سامحتني....وهذا يعني أن آدم لن يستطيع الضغط عليها بسهولة بعد الآن. رفعت إيلا ذراعيها واحتضنت رهف: كنت أعرف أنك ستفهمينني أغمضت رهف عينيها للحظة داخل حضن ايلا همست آيلا: أحبك يا رهف... أنتي أفضل صديقة وأخت لي شدت ذراعيها حول رهف أكثر، بينما بقيت ابتسامتها مخفية عن عينيها ابتعدت آيلا عن رهف قليلًا، ثم نظرت إليها بتردد: هل حدث شيء بينك وبين آدم؟ خفضت رهف عينيها: أنتي دائمًا تعرفين ما أمرّ به... تنهدت، ثم قالت بصوت خافت: نعم... طلبت منه أن يتركني لبعض الوقت حتى أفكر وضعت آيلا يدها فوق يدها: رهف... أعرف أن الأمر صعب عليك رفعت رهف عينيها إليها... تابعت إيلا بهدوء: لكنك تعرفين أن بيلا كانت في حياة آدم قبل زواجه منك. كانا يحبان بعضهما، وكان من المفترض أن يتزوجا، لولا تدخل العائلتين بقيت رهف صامته و عيناها معلقتين بوجه آيلا أكملت آيلا: وأوس... كان ثمرة تلك العلاقة....بيلا رحلت، ولم يعد هناك ما يمكن أن تخافي منه تغيرت ملامح رهف... فقالت آيلا بسرعة: وهذا الطفل لا ذنب له... صدقيني، لن يسمح آدم بأن يؤثر أوس على علاقتكما سحبت رهف يدها بهدوء، ثم نهضت
Last Updated: 2026-09-18
Chapter: فصل 213ابتسم آدم، ولم يلاحظ سبب ارتباكه الحقيقي، ظنه مجرد خجل: حسنًا، حسنًا... لا داعي لكل هذا الارتباك ابتسم عادل ابتسامة متكلفة: هل تأمرني بشيء آخر؟ عاد آدم إلى هدوئه: هل اتصلت بك السيدة؟ عرف عادل فورًا أنه يقصد رهف، فقال: لا... منذ أن أعطيتها الدواء لم تتصل هز آدم رأسه: حسنًا ثم أشار بيده نحو الباب: يمكنك أن تغادر... وإذا أردت العودة إلى ابنتك، اذهب في أي وقت انحنى عادل : شكرًا لك، سيدي ثم استدار و غادر بسرعه، وما إن أغلق باب المكتب خلفه حتى أطلق نفسًا طويلًا كان يحبسه منذ دخوله، مسح العرق عن جبينه... رن هاتفه وما ان رأى الاسم الظاهر على الشاشه، بدأ يلتفت حوله لا ارادياً.. ***** في المشفى...أغلقت آيلا باب جناح أوس خلفها، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بعادل لم يستغرق الاتصال طويلًا: أين يمكنني أن أجد رهف الآن؟ جاءها صوت عادل: ولماذا تسألينني؟ اتصلي بها ارتبكت آيلا: لا أستطيع... أخشى أن ترفض رؤيتي سألها عادل: لماذا؟ خفضت آيلا صوتها: رهف عرفت حقيقة أوس عقد عادل حاجبيه: آه... لهذا السبب ...كل واحد منهما يقيم في مكان مختلف توقفت آيلا: لم أفهم قال عادل:
Last Updated: 2026-09-17
Chapter: فصل 212استيقظ عادل متأخراً على غير عادته، نظر الى الساعة بجانبه وكانت الحادية عشر ظهراً ،قال: لقد تأخرت... ارتدى ملابسه بسرعة، ثم توجه نحو غرفة هاندا، طرق الباب طرقات خفيفة جاءه صوتها من الداخل: ادخل يا أبي فتح الباب ودخل، نظر إليها وقال مباشرة: عليّ أن أذهب إلى الشركة... لكن أردت أن أنبهك إلى أمر مهم رفعت هاندا عينيها إليه: ماذا؟ قال بجدية: آدم وضع رجالًا لمراقبتك بعد ان وجدك هنا، إنهم موجودون أمام المجمع السكني شهقت هاندا، ونهضت من مكانها.. تابع عادل: احذري من كل خطوة تقومين بها... واتصلي برجاء وآيلا، وأخبريهما ألا تأتيا إلى هنا جلست هاندا من جديد، وأمسكت هاتفها بيد مرتجفة ثم سألته: وأنت؟ كيف دخلت إلى هنا؟ بالتأكيد يعرفونك... يا إلهي! ابتسم عادل بسخرية مقتضبة: ستبقين غبية يا هاندا... رفعت عينيها إليه بضيق... تابع: بالطبع لم أدخل أمامهم....دخلت من الباب الخلفي للطوارئ تنفست هاندا براحة : آه... حسنًا " تذكّر عادل في تلك الليله عندما أتى بسيارته و اراد ان يصطف امام المجمع السكني ، ولكنه لمح رجال ادم يتكلمون امام البوابه ثم تحرك فوراً قبل ان يرونه
Last Updated: 2026-09-17
Chapter: فصل 211سار آدم إلى جانبه، ممسكًا بيده أما ايلا... فبقيت واقفة تنظر إليهما، وملامحها مشدودة من الغضب لقد كان المشهد الذي تخشاه أمام عينيها " آدم وأوس... يتقاربان " وضعت يدها على الورقة التي تحمل نتيجة الأبوة داخل حقيبتها ثم لحقت بهما بخطوات سريعة، وهي تكاد تموت قهرًا بعد وقت من المشي في ساحة المشفى، بدأ التعب يظهر على أوس، فجلس الثلاثة على أحد المقاعد أوس يبدو نحيلًا بصورة مؤلمة؛ جسده الصغير لم يستعد عافيته بعد، ووجهه شاحب قليلًا، بينما بدا شعره خفيفًا جدًا بسبب المرض والعلاج جلس آدم إلى جواره، وظل يتأمل ملامحه العينان...شكل الوجه...حتى ابتسامته الصغيرة، فشعر بوخزة في قلبه "بيلا أمامي..." أدار وجهه نحو الفراغ...وفجأة، عادت إليه صور قديمة ضحكة بيلا....صوتها....الأيام التي جمعتهما قبل أن يتحول كل شيء إلى ذكرى تنفس آدم بعمق، يحاول إخراج الماضي من صدره لكن لم يكد يستفيق من شروده حتى شعر بيد صغيرة تستقر على يده، فالتفت... و إذ بأوس ينظر إليه بعينيه الهادئتين، قال بصوت ضعيف وناعم: أراك حزينًا... ألم تستمتع معنا؟ تأمله آدم للحظات، ثم ابتسم: بلى... استمتعت، لكنني متع
Last Updated: 2026-09-17
Chapter: فصل 365 وقف سيف في نهاية المنصة، كان يرتدي بذلة سوداء صممت خصيصاً له بخياطة إيطالية فاخرة وقد زادت قامته الطويلة هيبة ووسامته التي لم يزدها الزمن إلا نضجاً وكانت عيناه الداكنتان تلمعان بدموع حاول عبثاً أن يخفيها بينما كان إلى جواره أشبينه..." لوتشيانو " وقف لوتشيانو ببدلته السوداء الأنيقة وربطة عنقه الحريرية وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة يملؤها الرضا ولم يكن في قلبه ذرة ندم بل كان يشعر للمرة الأولى أنه سلّم المرأة التي أحبها إلى الرجل الوحيد الذي يستحقها حقاً بينما كانت يارا تمسك بذراعه بفخر وحب وعيناها لا تفارقانه وكأنها تخبره بصمت أنها ستكون وطنه الذي طالما بحث عنه. ثم...انطلقت الموسيقى وساد الصمت وظهر أول الداخلين. كان طفلهما الصغير..." لوتشيانو " ببدلته البيضاء الصغيرة وربطة عنقه الزرقاء وشعره الأسود الناعم الذي ورثه عن والده وعيناه الداكنتان الواسعتان تلمعان ببراءة ساحرة وكان يحمل بين يديه باقة صغيرة من الورود البيضاء أكبر بقليل من كفيه الصغيرتين ويسير بخطوات متعثرة فوق الممر الزجاجي وهو يضحك كلما لوحت له ياسمين أو بسمه أو دلال و نجوى حتى ضحك جميع الحاضرين بعفوية بينما هتف
Last Updated: 2026-08-24
Chapter: فصل 364لم يتحرك في وجهه أي شعور ولم ترتجف له رمش بل ظل واقفاً بهيبته الباردة وملامحه القاسية التي ازدادت صلابة تحت أضواء الفندق الفاخرة ثم نظر إليها نظرة خالية من الرحمة قبل أن يدفعها بطرف حذائه الجلدي الفاخر لتتراجع على الأرض بإهانة جعلتها ترتجف من شدة الذل. قال بصوت منخفض لكنه كان كفيلاً بأن يزرع الرعب في قلبها: " حسناً..." ثم أدار ظهره لها فلم تعد تعني له شيئاً ولو بمقدار ذرة بينما تقدم رجاله الأشداء فوراً يقفون حولها ينتظرون أوامره. قال دون أن يلتفت: "خذوها." اتسعت عينا ليلى بلهفة وهي تظن أن قلبه قد رق أخيراً فارتسمت على شفتيها ابتسامة مرتجفة وهمست لنفسها بسعادة واهية: "لقد سامحني... سأعود إلى القصر... سأعيش هناك كما كنت." أما لوتشيانو فلم يكلف نفسه عناء النظر اليها واكتفى بالدخول إلى سيارته السوداء الفاخرة تاركاً رجاله يقتادونها إلى الطائرة الخاصة المتجهة نحو ميلانو. وبعد دقائق رفع هاتفه واتصل بمساعده المخلص أدريان وما إن جاءه صوته حتى قال ببرود مخيف: "حين تصل ليلى إلى القصر أنزلها إلى القبو السفلي ولا تسمح لها بالخروج مهما حدث واجعل الحراسة عليها أربعاً وعشرين ساعة
Last Updated: 2026-08-24
Chapter: فصل 363شهقت ليان باكية، ورفعت يديها تحتضنان عنقه بقوة، ثم همست وهي تغلق عينيها: "وأنا أيضًا... لم أحب سواك يومًا... حاولت أن أنساك، حاولت كثيرًا... لكنني كنت أعود إليك في كل ليلة... في كل دعاء... وفي كل نبضة من قلبي." عندها شدها سيف إلى صدره مرةً أخرى حتى كادت أنفاسهما تمتزج، وراح يمرر يده بين خصلات شعرها الطويل بحنان، بينما كانت أصابعه ترتجف كما لو أنه يخشى أن تكون تلك اللحظة حلمًا ينتهي إذا أفلتها. ولم يعد أيٌّ منهما قادرًا على التماسك. انفجر الاثنان بالبكاء بين ذراعي بعضهما، بكاءً حمل وجع ثلاث سنوات كاملة، ثلاث سنوات من الفراق والندم والانتظار والحب الذي لم يمت رغم كل ما مرّ به، بينما كانت أمواج البحر تتكسر بهدوء على الشاطئ، وكأنها تشهد أخيرًا عودة قلبين أنهكهما القدر... قبل أن يمنحهما فرصة اللقاء من جديد. همس سيف بحنان في اذنها: " قلت لك .. ما بيننا لم يمت " رفعت ليان رأسها ببطء من فوق صدره، وكانت عيناها الحمراوان من كثرة البكاء معلقتين بعينيه، بينما ظل سيف يحدق فيها بحنانٍ عميق، وكأنه يخشى أن يطرف فيفقدها من جديد، ثم لامس بإبهامه دمعةً علقت على وجنتها ومسحها برفق. ترددت
Last Updated: 2026-08-24
Chapter: فصل 362بقيت ليان تحدق في البحر ولم تلتفت إليه، بينما ارتجفت أصابعها بخفة، ثم قالت بصوت هادئ يخفي بحرًا من المشاعر: "لوتشيانو... رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقف إلى جانبي حين كنت محطمة واحتواني حين لم أعد أملك القوة على الوقوف، تحمل ضعفي وتقلباتي ولم يطلب مني شيئًا في المقابل، منحني الأمان حين كنت أخشى العالم كله، لذلك... نعم... أحببته، لكنني ظلمته كثيرًا، ولم أمنحه ما كان يستحقه من قلبٍ كامل، إنه يستحق أن يعيش سعيدًا.. و اريد ان اراه سعيداً" همس سيف وكأن الكلمات مزقت صدره: "إذن... أحببتِه..." تابعت حديثها: " في تلك الليله.. طلب مني الزواج " ساد الصمت بينهما للحظات، ثم قال بصوت أكثر انكسارًا: "ماذا كان جوابك؟" ارتجفت رموش ليان، وشعرت بقلبها يختنق داخل صدرها، رفعت عينيها إليه للحظة، وكانت نظراتها مملوءة بالأسى والحنين والوجع الذي لم تستطع الكلمات التعبير عنه، لكنها لم تنطق بحرف واحد، بل اكتفت بخفض رأسها وأشاحت بوجهها عنه، وكأن الصمت كان أهون عليها من الكذب... وأقسى من الحقيقة. أما سيف، فقد قرأ صمتها على النحو الذي قتل آخر ما بقي فيه من أمل. ابتسم ابتسامة باهتة، ارتجفت
Last Updated: 2026-08-24
Chapter: فصل 361 عقد لوتشيانو حاجبيه بلطف وقال بابتسامته الهادئة: "أعتذر... يبدو أنني لم أفهم." ابتسمت بخجل ثم قالت: "لقد رأيتك مساء أمس في حفل زفاف أختي لارا... كنت برفقة الآنسة ليان." رفع حاجبيه قليلًا ثم قال بأدب: "يسرني التعرف إليك... لكنني أعترف أنني لم أنتبه إلى وجودك هناك." وكان صادقًا....ففي تلك الليلة لم يكن يرى سوى ليان. ضحكت الفتاة بخفة وقالت: "لا بأس... كنت أتساءل فقط... هل جئت إلى هنا وحدك؟" أجابها بصوته الرجولي الهادئ: "جئت برفقة ليان." ارتسمت ابتسامة دافئة على شفتيها وتركت ضحكتها أثرًا لطيفًا في نفسه فأدرك دون إنكار أنها فتاة جميلة تتمتع بعفوية محببة. مد يده إليها بأناقة وقال: "لوتشيانو... من ميلانو." وضعت يدها الصغيرة في يده وصافحته قائلة: "وأنا يارا." ابتسم وهو يحرر يدها برفق وقال: "تشرفت بمعرفتك يا يارا... وليان ما تزال تجلس في المطعم إن كنت ترغبين في رؤيتها." أومأت برأسها وقد بدا إعجابها به واضحًا في نظراتها ثم شكرته واتجهت نحو صالة المطعم. وبعد دقائق عاد لوتشيانو إلى الطاولة فوجد يارا قد سبقتْه وجلست إلى جوار ليان بينما كانتا تتبادلان الأحادي
Last Updated: 2026-08-24
Chapter: فصل 360تنهد سيف بإرهاق ثم خلع سترته الرسمية وألقاها فوق الأريكة الجلدية قبل أن يجلس مستندًا إليها ويرفع رأسه نحو السقف وكأن روحه لم تعد تقوى على استقبال مصيبة جديدة ثم قال بصوت متعب: "وماذا هناك أيضًا يا هشام... هل بقي شيء لم يحطمني بعد؟" جلس هشام إلى جواره ووضع يده فوق ركبته محاولًا تهدئته ثم قال ببطء وهو يراقب رد فعله: "ليان... لم تتزوج لوتشيانو." ساد الصمت...صمتٌ ثقيل حتى إن عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدت أعلى صوتًا من أنفاسهما. انتفض سيف من مكانه فجأة وكأن تيارًا كهربائيًا سرى في جسده واعتدل في جلسته وقد اتسعت عيناه بصورة لم يعرفها هشام من قبل ثم قال بذهول: "ماذا قلت؟" أعاد هشام كلامه بثبات: "أقول إن ليان لم تصبح زوجة لوتشيانو." ظل سيف يحدق فيه غير مصدق ثم عقد حاجبيه بقوة وقال بصوت مضطرب: "والطفل... رأيته بعيني... كان بين ذراعيه... الجميع رآه... كيف يكون معهما طفل إن لم يكونا متزوجين؟" تنهد هشام ثم رفع يده وصفعه صفعة خفيفة على مؤخرة رأسه وهو يتمتم ساخرًا: "أحيانًا أظن أن الحب سلب منك آخر ذرة عقل." رمقه سيف باستغراب بينما مال هشام نحوه وهمس في أذنه بكلمات قص
Last Updated: 2026-08-24