ما بيننا لم يمت

ما بيننا لم يمت

last update최신 업데이트 : 2026-05-17
에:  Samar방금 업데이트되었습니다.
언어: Arab
goodnovel18goodnovel
10
22 평가 순위. 22 리뷰
118챕터
31.1K조회수
읽기
보관함에 추가

공유:  

보고서
개요
장르
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.

"جلست ليان في شرفة منزلها، تنظر إلى الأفق البعيد، تحاول أن تفهم هذا الشعور الذي يتضخم بداخلها دون أن يمنحها تفسيرًا واضحًا. في تلك اللحظة، اهتز هاتفها بإشعار بسيط، نظرت إليه بتردد، رسالة قصيرة من سيف. “هل تمانعين أن أراكِ اليوم؟”..... ليان (بصوت منخفض، وهي تتهرب من عينيه): لماذا تنظر إليّ هكذا يا سيف… كأنك ترى شيئًا لا أراه أنا؟ سيف (يقترب خطوة، صوته دافئ لكنه يحمل توترًا خفيًا): لأنكِ فعلًا لا ترينه… أنا أراكِ كما لم أرَ أحدًا من قبل. ليان (تبتسم بخجل، لكن قلبها يخفق بسرعة): أنت تبالغ دائمًا… سيف (يرفع يده ببطء، يزيح خصلة شعر عن وجهها): وأنتِ تقللين من نفسك دائمًا… وهذا أكثر شيء يزعجني. ليان (تتجمد للحظة، تهمس): ولماذا يهمك؟ سيف (بصوت أعمق، أقرب للاعتراف): لأنكِ… تخصّينني بطريقة لا أستطيع تفسيرها. ليان (تتسع عيناها، تحاول التماسك): سيف… لا تقل أشياء لن تستطيع التراجع عنها. سيف (يبتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه جادتان): أنا لم أعد أريد التراجع من اللحظة التي دخلتِ فيها حياتي. ليان (بهمس يكاد يُسمع): وأنا… خائفة. سيف (يقترب أكثر، صوته يلين): وأنا أيضًا… لكني مستعد أخاطر بكل شيء… لأجلكِ

더 보기

1화

الفصل 1

وقفت " ليان الراشد "

أمام مرآة غرفتها تتأمل انعكاسها بعينٍ دقيقة تعدّل خصلةً من شعرها الأسود وتتحقق من انسجام مساحيق التجميل مع ملامحها الطبيعية،

بينما ينساب الفستان الأزرق الداكن حولها كقطعة ليلٍ مصقولة تلتقط الضوء وتعيد تشكيله بهدوء...

رفعت يدها لتضع عقد الألماس الذي أهداه لها والدها في عيد ميلادها الماضي فاستقر حول عنقها كنجمةٍ صغيرة تعرف طريقها جيدًا،

ابتسمت لنفسها بإعجاب خافت وكأنها تصادق صورتها في المرآة ...

وفي تلك اللحظة اندفعت " ياسمين العزام ابنة خالها "

إلى الغرفة بعفويتها المعتادة وقالت وهي ترفع حاجبها بدهشة واو تبدين مذهلة هذه الليلة ستكون كل العيون عليك ثم غمزت بخفة

ضحكت " ليان " وردّت الضحكة كأنها عدوى جميلة قبل أن تقول

بحزمٍ لطيف :

" هيا لقد تأخرنا على الحفل "

في مساء " مدينة النسيم " كان الهواء يحمل برودة خفيفة تلامس الوجوه برقي وتترك خلفها شعورًا بالراحة،

وكأن المدينة نفسها تستعد لمشهدٍ كبير وعلى تلةٍ تطل على الساحل كان أحد القصور يلمع بأضوائه،

حيث يجتمع ألمع رجال الأعمال والمشاهير في حفلٍ سنوي

يغرق في الفخامة.

دخلت " ليان " برفقة ياسمين بخطوات واثقة فتوقفت الأحاديث لحظةً قصيرة كأن القاعة أخذت نفسًا عميقًا ليتسع لمشهد حضورها،

وانعكس الضوء على فستانها الأزرق الداكن فصار كبحرٍ هادئ يختزن في عمقه سرًا لا يُقال...

عيناها السوداوان تتلألآن وشعرها ينسدل بنعومة حول كتفيها وابتسامتها تمر بين الحضور كنسمةٍ دقيقة تخترق الضجيج دون أن تصطدم به

في زاوية القاعة كان " سيف الزين " يراقب المشهد بعينٍ خبيرة يتفحص التفاصيل كما لو أنه يقرأ لغة خفية لا يلاحظها الآخرون،

وكان حضوره وحده كفيلًا بأن يمنح المكان وزنًا إضافيًا لكنه توقف فجأة حين التقطت عيناه صورة مختلفة عن كل ما حوله... " ليان " .

لحظة واحدة فقط لكنها بدت كأن الزمن انكمش فيها وتباطأ نبضه شعر بشيء غير مألوف ليس إعجابًا عابرًا بل انجذابًا يتشكل بهدوء ،

وكأن قلبه يطرق بابًا لم يعرف بوجوده من قبل.

على الجانب الآخر شعرت " ليان " بنظرة غير مباشرة ،

بأن هناك من يتابعها بعينيه ،

فابتسمت ابتسامة خفيفة " لياسمين " لكنها حملت في طياتها سؤالًا صامتًا.

لاحظت " ياسمين " التوتر الطفيف في ملامح صديقتها،

فقالت بنبرة مازحة :

" ليان هل أنتِ متوترة لأن أحدهم يراقبك ، أم لأن الفستان ضيق قليلًا ؟"

ثم ضحكت محاولةً كسر الجدّية لكن ليان كانت تتبع نظرات و اهتمام

" سيف " بها ..

كان " سيف " يقف بجانب " هشام الكيلاني " يبادل الحضور

نظراتٍ محسوبة،

وحين لمح ابتسامة ليان ارتسمت على شفتيه ابتسامة مماثلة كأنها رد تلقائي لا يحتاج إلى تفكير.

تحركت " ليان " برشاقة نحو طاولة المشروبات تملأ كوبها بعناية ،

تقدم " سيف " بخطوات واسعه حيث ليان و لكنه اكتفى بأن يكون في محيطها ..

امتلأ الفراغ بينهما نظرات سريعة تتلاقى ثم تهرب ،

ابتسامات خفيفة تظهر وتختفي وصمت قصير لكنه مشحون بما يكفي ليقول ما تعجز عنه الكلمات.

لاحظ سيف طريقة ليان في حمل الكوب كيف تثبّت أصابعها عليه بثقة وكيف يتلوّن خدّاها بوردٍ خفيف عندما تتحدث مع ياسمين تفاصيل صغيرة لكنها بالنسبة له كانت كافية لتزيد انجذابه

أما ليان فلم تكن تعرف عنه شيئًا كل ما امتلكته كان شعورًا متداخلًا بين الفضول والاهتمام إحساس غامض لكنه واضح بما يكفي ليجعلها تلتفت بين حينٍ وآخر

همس هشام لسيف بابتسامة ساخرة:

" يبدو أن القلوب بدأت تتحدث قبل الشفاه " .

اكتفى سيف بابتسامة هادئة وأدار نظره قليلًا لكنه لم يتوقف عن مراقبتها..

الجو من حولهما كان مشحونًا بطاقة خفية و اهتمام متبادل ،

بعد لحظات التفتت ليان إلى ياسمين وقالت بصوتٍ منخفض:

" هناك شيء مختلف في حفل هذا العام لا أعرف كيف أصفه "

ضحكت ياسمين وقالت ببساطة :

" أعتقد أن احدهم استمال قلبك "

ابتسمت ليان دون إنكار وكانت عيناها تقولان ما لم تنطق به كلماتها

وفي تلك اللحظة وبينما كانت تدير ظهرها لتتجه نحو صديقتها بسمة المنصوري ، رأته يلوّح لها بتحية خفيفة قبل أن يختفي بين الحضور..

펼치기
다음 화 보기
다운로드

최신 챕터

더보기

평점

10
100%(22)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
0%(0)
10 / 10.0
22 평가 순위 · 22 리뷰
리뷰 작성하기

리뷰더 하기

Laine Martin
Laine Martin
أرجو منكم قراءة روايتي ‘هوس الحب والتعذيب’، هي رائعة جداً وأقوم بتحديثها كل يوم.
2026-05-15 15:54:55
2
0
Samar
Samar
يلي قرأ اخر تعليق كتبتو بقسم المراجعات برواية بكى آدم حين رحلت ، بخصوص " نتواصل مع بعض على منصه تتفقوا عليها .. اكتبوا ...هون على التعليق هاد شو المنصه يلي بدكم إياها ، وحسب اذا شفت في عدد كبير مهتم رح اعمل جروب او قناة تجمعنا كلنا 🫂...
2026-05-13 01:33:22
6
5
Samar
Samar
النقد المحترم أقدّره جدًا 🤍 لكن التقليل من الجهد وكأن الرواية كُتبت بضغطة زر؟ هذا شيء مؤذٍ فعلًا. تذكروا دائمًا: خلف كل رواية كاتب يستهلك جزءًا من روحه ليمنحكم قصة تشعرون بها.
2026-05-11 05:46:21
6
6
Samar
Samar
القارئ يرى الفصل خلال دقائق، بينما أنا أعيش داخله أيامًا وربما أسابيع. كل مشهد يُكتب بعد تعب، مزاج منهك، أفكار لا تنام، وإعادة صياغة عشرات المرات حتى يخرج بهذا الشكل.
2026-05-11 05:46:01
9
0
Samar
Samar
لو كانت الروايات تعتمد فقط على سرعة الأحداث، لما كان للتفاصيل والمشاعر أي قيمة. الكتابة ليست سباقًا للوصول للنهاية، بل رحلة تُبنى فيها الشخصيات والمشاعر خطوة بخطوة. فخلف كل فصل ساعات طويلة من التفكير والتعديل، وليس مجرد كلمات تُكتب بسرعة كما يظن البعض.
2026-05-11 05:42:49
2
0
118 챕터
الفصل 1
وقفت " ليان الراشد " أمام مرآة غرفتها تتأمل انعكاسها بعينٍ دقيقة تعدّل خصلةً من شعرها الأسود وتتحقق من انسجام مساحيق التجميل مع ملامحها الطبيعية، بينما ينساب الفستان الأزرق الداكن حولها كقطعة ليلٍ مصقولة تلتقط الضوء وتعيد تشكيله بهدوء... رفعت يدها لتضع عقد الألماس الذي أهداه لها والدها في عيد ميلادها الماضي فاستقر حول عنقها كنجمةٍ صغيرة تعرف طريقها جيدًا، ابتسمت لنفسها بإعجاب خافت وكأنها تصادق صورتها في المرآة ... وفي تلك اللحظة اندفعت " ياسمين العزام ابنة خالها " إلى الغرفة بعفويتها المعتادة وقالت وهي ترفع حاجبها بدهشة واو تبدين مذهلة هذه الليلة ستكون كل العيون عليك ثم غمزت بخفة ضحكت " ليان " وردّت الضحكة كأنها عدوى جميلة قبل أن تقول بحزمٍ لطيف : " هيا لقد تأخرنا على الحفل " في مساء " مدينة النسيم " كان الهواء يحمل برودة خفيفة تلامس الوجوه برقي وتترك خلفها شعورًا بالراحة، وكأن المدينة نفسها تستعد لمشهدٍ كبير وعلى تلةٍ تطل على الساحل كان أحد القصور يلمع بأضوائه، حيث يجتمع ألمع رجال الأعمال والمشاهير في حفلٍ سنوي يغرق في الفخامة. دخلت " ليان " برفقة ياسمين بخ
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 2
في نهار اليوم التالي ... رفعت "ليان" كوب الشاي إلى شفتيها، لكنها توقفت قبل أن ترتشف. شعرت فجأة وكأن هذا الهدوء حولها ليس إلا ستارًا رقيقًا يخفي ما بداخلها… تنهدت بخفة، وأغمضت عينيها لثوانٍ، محاولةً أن تُسكت ذلك الشعور الذي يتسرب اليها ، لكن عقلها خانها مرة أخرى. تذكّرت اهتمامه ، نظراته ، قربه و اشارة يده لها قبل رحيله.. فتحت عينيها بسرعة، وكأنها هربت من ذكرى كادت أن تبتلعها. "هذا سخيف…" تمتمت لنفسها، وهي تضع الكوب جانبًا. لكن قلبها لم يوافق. في الطرف الآخر من " مدينة النهر " ، أغلق "سيف" الملف أمامه أخيرًا، لكن بدلًا من أن يشعر بالإنجاز، شعر بفراغ غريب. مرر يده على جبينه، ثم استند إلى الكرسي، ناظرًا إلى السقف. "ليان…" قال الاسم بصوت منخفض، وكأنه يختبر وقعه. رفع "هشام" حاجبه بابتسامة منتصرة هذه المرة: "إذًا… كنت أفكر بشكل صحيح." صمت "سيف" للحظة، ثم قال بنبرة هادئة لكنها حاسمة: "أريد أن أعرف كل شيء عنها." ابتسم "هشام"، لكن هذه المرة لم تكن سخرية فقط… بل فضول أيضًا. "يبدو أن الموضوع جاد." في مساء اليوم نفسه، اجتمعت " ليان مع صديقتها ياسمين وبسمة " في أحد المقاه
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 3
صباح " مدينة النهر " كان مختلفًا في هذا اليوم؛ أشعة الشمس الذهبية تسللت عبر نوافذ المكتب الفخم " لسيف الزين "، لتضيء أوراقه المرتبة بعناية على الطاولة، وتنعكس على الحائط العاكس كلوحة فنية لا تحمل أي تشويش. " سيف " جلس على كرسيه الجلدي الفخم، أصابعه تتلمس قلمًا معدنيًا فاخرًا بينما كانت عيناه تتابع تقارير السوق الأخيرة... غادر ذهنه الى تلك الفتاة ( بعينين سوداء ) ترفض مغادرة ذهنه " ليان " لم يكن يعرف ماذا جذبها إليه بهذه الطريقة، لم يكن مجرد جمالها، بل شيئًا أعمق. ابتسامتها التي لا تُنسى و التي تسللت بها إلى أعماقه، كانت كافيه لتشعل شعورًا بداخله لم يعرفه من قبل. " هشام الكيلاني" دخل المكتب بابتسامة عريضة، حاملاً فنجانين من القهوة، وكأنه يعرف تمامًا أن صديقه سيحتاج إلى دفعة إضافية في هذا الصباح. " يبدو أنك غارق في الأوراق أكثر من المعتاد اليوم "، قال " هشام " وهو يضع الفنجان على المكتب. " سيف " ابتسم بخفة دون أن يرفع عينيه عن الأوراق، ثم أجاب: " ليس غارقًا، فقط مركّز، لكن… هناك شيء يشغلني أكثر من هذه الأرقام." " هشام " رفع حاجبه بفضول، لكنه لم يسأل،
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 4
في صباح يوم ربيعي هادئ، أوراق الشجر تتساقط على الأرصفة، والهواء يحمل رائحة البحر الممزوجة بعبق المقاهي المنتشرة في الشوارع. "ليان " خرجت من منزل العائلة لتقضي وقتًا مع نفسها بعيدًا عن الصخب، تتجول بين المحلات الصغيرة وتستمتع بالهدوء الذي نادرًا ما تجده بين التزاماتها ومناسبات العائلة. كانت ترتدي ستره باللون الكستنائي، شعرها مربوط بعناية بطريقة غير مبالغ فيها، وابتسامتها الناعمة تملأ وجهها إشراقًا طبيعيًا. لم تكن تعلم أن مصادفة ستجمعها مجددًا " بسيف الزين، الرجل الذي استحوذ على تفكيرها منذ الحفل الأخير، لكنه لم يظهر في حياتها اليومية إلا الآن، " سيف "، الذي كان يسير في نفس الشارع بعد إنهاء اجتماع عمل عاجل في هذه المدينه، لم يكن يبحث عن شيء محدد، فقط استغل فترة قصيرة للخروج من صخب المكتب والضغط النفسي للمشاريع الكبيرة التي يديرها. لكنه توقف فجأة عندما لمحها من بعيد، لم يكن يعرف أنه سيقابلها اليوم، ولم يكن يعلم أن الحياة ستضعها أمامه بهذه الطريقة البسيطة وغير المخططة. كانت " ليان " تنظر إلى واجهات المحلات، تفكر في تفاصيل حياتها اليومية، ولم تنتبه على الفور إلى الشخص ال
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 5
في صباح اليوم التالي، استيقظت " ليان " على ضوء الشمس الذي تسلل إلى غرفتها، جلست على سريرها للحظات وهي تسترجع ما حدث بالأمس، ذلك الحديث البسيط الذي لم يتجاوز دقائق، لكنه ترك أثرًا عميقًا في قلبها، وكأن كل كلمة قالها سيف كانت تحمل معنى أكبر مما تبدو عليه. لم يكن هناك شيء واضح يمكنها الإمساك به، لكن الشعور كان حقيقيًا بما يكفي ليجعلها تبتسم دون سبب. في الجهة الأخرى من المدينة، كان " سيف " يقف أمام نافذة مكتبه في مدينة النهر، ينظر إلى الأفق الممتد أمامه، لكنه لم يكن يرى المباني أو السيارات أو حركة الناس، بل كان يرى صورة " ليان " وهي تقف أمامه بالأمس، تلك البساطة التي جعلت اللقاء مختلفًا، وتلك النظرة التي لم تحمل أي تصنع، بل كانت صادقة بطريقة أربكته. لم يكن " سيف " من النوع الذي يتردد، لكنه هذه المرة لم يرغب في أن يكون اندفاعه سببًا في إفساد شيء قد يكون جميلًا، لذلك قرر أن يقترب منها بطريقة مختلفة، ببطء، بطريقة تمنح هذا الشعور فرصة للنمو دون ضغط أو استعجال. في منتصف اليوم، وبينما كان يجلس مع " هشام " في استراحة قصيرة داخل أحد المطاعم الهادئة في مدينة النهر، قال هشام وهو
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 6
لم يكن المساء في مدينة النسيم عاديًا بالنسبة " لليان "، رغم أن كل شيء بدا كما هو " الشوارع المضيئة، أصوات السيارات البعيدة، والهواء الذي يحمل برودة خفيفة مع اقتراب الليل. " لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف، شيء يتسلل ببطء إلى أعماقها منذ آخر لقاء جمعها " بسيف "، وكأن تلك اللحظات البسيطة تركت أثرًا لا يمكن تجاهله. جلست في شرفة منزلها، تنظر إلى الأفق البعيد، تحاول أن تفهم هذا الشعور الذي يتضخم بداخلها دون أن يمنحها تفسيرًا واضحًا. لم يكن مجرد إعجاب، ولم يكن شيئًا اعتادت عليه، بل كان إحساسًا يجعلها تنتظر، دون أن تعرف ماذا تنتظر بالضبط. في تلك اللحظة، اهتز هاتفها بإشعار بسيط، نظرت إليه بتردد، وكأنها تخشى أن يكون ما تتوقعه… أو ربما تتمنى أن يكون كذلك. رسالة قصيرة من " سيف ": هل تمانعين أن أراكِ اليوم؟ توقفت أنفاسها للحظة، قرأت الرسالة مرة أخرى، وكأنها تريد التأكد أنها لم تتخيلها. لم يكن السؤال مباشرًا أو جريئًا، لكنه كان صادقًا بطريقة جعلت قلبها يخفق أسرع. لم تستغرق وقتًا طويلًا في التفكير، لكنها لم ترد فورًا أيضًا. أرادت أن تبدو هادئة، طبيعية، رغم أن مشاعره
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 7
منذ لقائهما الأخير عند الساحل، لم تعد ليان ترى الأمور كما كانت من قبل، وكأن وجوده لم يعد مجرد احتمال جميل، بل أصبح جزءًا من تفاصيل يومها، من أفكارها، وحتى من صمتها. في ذلك اليوم، قررت أن تخرج بمفردها إلى أحد المعارض الفنية في مدينة النسيم، مكان هادئ يعكس ذوقها، ويمنحها فرصة للهروب من ازدحام الأفكار التي بدأت تتزايد داخلها. كانت اللوحات معلقة بعناية، كل واحدة تحمل قصة، مشاعر، حياة كاملة مرسومة بالألوان. وقفت أمام لوحة طويلة، تتأمل تفاصيلها، لكن ذهنها لم يكن حاضرًا بالكامل، كان جزء منه لا يزال عند الساحل… عند تلك اللحظة التي لامست فيها يده يدها، تلك الرعشة التي لم تستطع نسيانها. " ذوقكِ مميز." الصوت جاء من خلفها، عميقًا وهادئًا، لكنه لم يكن صوت سيف. التفتت ليان لتجد رجلًا يقف بجانبها، أنيق، واثق، يحمل ابتسامة خفيفة، وعينين تحملان مزيجًا من التحدي والاهتمام. " أظن أن اللوحات الجميلة تجذب الأشخاص الذين يفهمونها." قالها بثقة... ليان ابتسمت بأدب، دون أن تظهر اهتمامًا حقيقيًا، وقالت: " أو ربما تجذب أي شخص يبحث عن لحظة هدوء." الرجل لم يتراجع، بل اقترب خطوة بسيطة، وقال
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 8
منذ تلك اللحظة التي وجدت نفسها فيها بين ذراعي سيف، وهي تشعر بأن شيئًا ما تغيّر داخلها، شيء أصبح أوضح، أقرب، وأكثر تأثيرًا مما كانت تحاول إنكاره. لكن أكثر ما أربكها… لم يكن قربه. بل نظرته. تلك النظرة التي لم تكن مجرد قلق عليها، بل كانت تحمل شيئًا آخر، شيئًا لم تخطئه هذه المرة… غيرة صامتة، لكنها عميقة. في طريق عودتها إلى المنزل، لم تتوقف عن التفكير، كلمات لم تُقال، مشاعر لم تُفسر، وموقف بسيط قلب هدوءها الداخلي رأسًا على عقب. أما سيف… فلم يكن حاله أفضل. في تلك الليلة، لم يستطع البقاء في مكتبه كعادته، خرج يقود سيارته بلا هدف واضح، شوارع مدينة النهر تمر من حوله لكن عقله كان عالقًا في مكان واحد فقط: "ليان… تقف بجانب رائد." ذلك القرب، ذلك الحديث، تلك النظرة التي لمحها في عيني رائد، كل شيء داخله رفض الفكرة، رفض أن تكون جزءًا من عالم رجل آخر، حتى وإن لم يكن هناك شيء حقيقي بعد. توقف فجأة عند جانب الطريق، أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه يحاول السيطرة على هذا الشعور الجديد عليه… شعور لم يعتد عليه، لكنه لم يستطع تجاهله. في اليوم التالي، لم ينتظر. اتصل بها. ليان نظرت إلى اسم سيف على
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 9
كانت ليان أول من ابتعد هذه المرة… خطوة صغيرة إلى الخلف، لكنها لم تكن هروبًا، بل محاولة لالتقاط أنفاسها التي اختلطت بشيء لم تعد قادرة على تسميته نظرت إلى سيف، عيناها تبحثان عن توازن لم يعد موجودًا، وقالت بنبرة خافتة: " اعتقد ان هذه الامور التي تحدث بسرعه مخيفه احياناً" سيف لم يتحرك بقي مكانه، يراقبها وكأن كل حركة منها تعني له شيئًا وهل هذا يزعجكِ؟ سأل بهدوء ليان ترددت، ثم قالت: لا… لكني لا أريد أن أكون مجرد… لحظة اقترب خطوة، صوته أصبح أكثر جدية: وهل أبدو لكِ كرجل يعيش لحظات فقط؟ هزت رأسها فورًا: لا… هذا ليس ما أقصده إذن ماذا تقصدين يا ليان؟ صمتت للحظة، ثم قالت بصراحة أربكت حتى نفسها: أخاف أن أعتاد عليك هذه المرة… سيف ابتسم. لكنها لم تكن ابتسامة عابرة، بل مزيج من الراحة والدهشة. وأنا… قالها ببطء، أخاف أن لا أراكِ كفاية تلاقت أعينهما مجددًا، لكن قبل أن تتصاعد اللحظة أكثر رن هاتف ليان نظرت إلى الشاشة، ترددت، ثم أجابت: نعم بابا… صوت والدها كان واضحًا حتى من بعيد: ليان، أين أنتِ؟ كنا ننتظرك على العشاء أجابت بسرعة: أنا في طريقي، تأخرت قليلًا فقط
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
الفصل 10
لم تكن ليان تعلم أن الهدوء الذي بدأت تشعر به… كان مجرد استراحة قصيرة قبل عاصفة لا تشبه أي شيء مرّت به من قبل. في ذلك الصباح، استيقظت وهي تبتسم دون سبب واضح، لكنها كانت تعرف جيدًا من يقف خلف هذا الشعور. سيف لم يعد مجرد اسم في حياتها، بل أصبح حضورًا ثابتًا، فكرة لا تغيب، وصوتًا يتردد داخلها حتى في لحظات صمتها. لكن في مكان آخر… كان هناك من عاد. في منزل عائلة الزين – مدينة النهر صوت الباب الكبير يُفتح ببطء، وخطوات خفيفة تدخل المكان وكأنها تعرفه جيدًا، وكأنها لم تغب عنه يومًا. وقفت أمام المدخل، عيناها تتجولان في التفاصيل، الجدران، السلالم، رائحة المكان… " اشتقت " قالتها بصوت منخفض. " روان " صوت نجوى الزين جاء من الداخل، مليئًا بالدهشة، ثم تحوّل إلى فرح واضح وهي تقترب بسرعة. " روان! متى عدتِ؟ ولماذا لم تخبرينا؟ " ابتسمت الفتاة برقة، وارتمت في حضنها: " أردت أن أفاجئكم." نجوى أمسكت وجهها بحنان: " كبرتِ… لكنكِ ما زلتِ كما أنتِ." همست روان: " انا لم أتغير… أنا فقط عدت إلى بيتي." دخل سيف المنزل، وهو يراجع رسالة على هاتفه، لكنه توقف فجأة عندما رأى المشهد أمامه. ن
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status