ما بيننا لم يمت

ما بيننا لم يمت

last updateÚltima atualização : 2026-07-02
Por:  SamarAtualizado agora
Idioma: Arab
goodnovel18goodnovel
10
36 classificações. 36 avaliações
207Capítulos
55.6Kvisualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

"جلست ليان في شرفة منزلها، تنظر إلى الأفق البعيد، تحاول أن تفهم هذا الشعور الذي يتضخم بداخلها دون أن يمنحها تفسيرًا واضحًا. في تلك اللحظة، اهتز هاتفها بإشعار بسيط، نظرت إليه بتردد، رسالة قصيرة من سيف. “هل تمانعين أن أراكِ اليوم؟”..... ليان (بصوت منخفض، وهي تتهرب من عينيه): لماذا تنظر إليّ هكذا يا سيف… كأنك ترى شيئًا لا أراه أنا؟ سيف (يقترب خطوة، صوته دافئ لكنه يحمل توترًا خفيًا): لأنكِ فعلًا لا ترينه… أنا أراكِ كما لم أرَ أحدًا من قبل. ليان (تبتسم بخجل، لكن قلبها يخفق بسرعة): أنت تبالغ دائمًا… سيف (يرفع يده ببطء، يزيح خصلة شعر عن وجهها): وأنتِ تقللين من نفسك دائمًا… وهذا أكثر شيء يزعجني. ليان (تتجمد للحظة، تهمس): ولماذا يهمك؟ سيف (بصوت أعمق، أقرب للاعتراف): لأنكِ… تخصّينني بطريقة لا أستطيع تفسيرها. ليان (تتسع عيناها، تحاول التماسك): سيف… لا تقل أشياء لن تستطيع التراجع عنها. سيف (يبتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه جادتان): أنا لم أعد أريد التراجع من اللحظة التي دخلتِ فيها حياتي. ليان (بهمس يكاد يُسمع): وأنا… خائفة. سيف (يقترب أكثر، صوته يلين): وأنا أيضًا… لكني مستعد أخاطر بكل شيء… لأجلكِ

Ver mais

Capítulo 1

الفصل 1

انفتح باب الغرفه فجأة لتدخل ياسمين العزام تتبعها بسمة المنصوري وكلتاهما ترتديان فساتين أنيقة وقد بدت على وجهيهما علامات الاستعجال

كانت ليان الراشد تقف أمام المرآة الكبيرة في جناحها الفخم وقد انسكبت أضواء الثريات الكريستالية على فستانها اللؤلؤي

انسدل القماش الناعم حول جسدها الرشيق بانسياب اخّاذ وزينت عنقها ومعصميها مجوهرات ثمينه تزيدها سحراً

بشرتها بيضاء ناعمة، عيناها سوداء واسعه، ارتسمت على ملامح وجهها الفاتن مسحة من الكبرياء الهادئ الذي اكتسبته منذ طفولتها بوصفها الابنة الوحيدة المدللة لرجل الأعمال الشهير كمال الراشد

قالت ياسمين وهي تلوح بيدها نحو الساعة:

" ليان إن تأخرنا أكثر فسوف نصل بعد بدء الحفل "

أضافت بسمة ضاحكة:

" ولن نسمح لك بالهرب هذه المرة مهما حاولت "

تنهدت ليان وهي تلتقط حقيبتها الصغيرة وقالت بنبرة هادئة:

" إنها مجرد حفله "

تبادلت الصديقتان نظرة خفية لم تفهمها ليان بينما كانتا تعلمان جيداً أن هذه الليلة ليست مجرد حفل بالنسبة لهما بل فرصة لإخراج صديقتهما من عزلتها الطويلة

فقد سئمتا رؤيتها تغلق أبواب قلبها في وجه الجميع وترفض منح أي رجل فرصة للتقرب منها

بعد وقت قصير كانت السيارة تشق طريقها نحو قصر ضخم يعتلي تلة مرتفعة تشرف على مدينة النهر بأكملها وكانت أضواء القصر تتلألأ من بعيد كنجوم هبطت إلى الأرض

وما إن دخلت ليان القاعة الرئيسية حتى خفتت الأحاديث للحظات قصيرة،

فقد التفتت إليها العيون من كل اتجاه وانجذبت الأنظار نحو حضورها الآسر وهي تسير بخطوات هادئة بين المدعوين

وفي الجهة الأخرى من القاعة كان سيف يقف إلى جانب صديقه هشام يتبادل معه حديثاً عابراً قبل أن تتوقف عيناه فجأة على فتاة دخلت المكان للتو

انقطع الكلام على شفتيه واختفى كل ما حوله ولم يعد يرى سوى تلك الفتاة ذات الفستان اللؤلؤي

تابعها بنظره دون وعي بينما كانت تسير بين الحضور بثقة هادئة فأحس بشيء غريب يجذبه نحوها بقوة لم يعهدها من قبل

لاحظ هشام شروده فاتبع اتجاه نظره ثم وقعت عيناه على ليان فشهق بدهشة قبل أن يطلق ضحكة قصيرة:

" يبدو أنك وقعت في الحب من النظرة الأولى "

لم يجب سيف مباشرة بل ظل يراقبها بصمت وكأنه يخشى أن يشيح بنظره فتختفي

في تلك الأثناء كانت ياسمين وبسمة تحاولان دفع ليان للتعرف إلى بعض الشبان الاثرياء الذين تجمعوا في أنحاء القاعة لكن ليان كانت ترفض جميع المحاولات بابتسامة مهذبة

ثم انتبهت ياسمين إلى نظرات سيف المتواصلة نحو صديقتها فاقتربت منها هامسة:

" هناك شاب لم يرفع عينيه عنك منذ دخلنا "

التفتت بسمة بسرعة وأضافت:

" انه وسيم ... يا الهي!!! انظري الى عينيه الداكنتين "

اكتفت ليان بهز كتفيها بلا اهتمام وقالت:

" ولماذا يجب أن أهتم أصلاً "

لكن ياسمين وبسمة لم تكونا مستعدتين للاستسلام.....

وبعد دقائق لمحتا سيف يقف قرب إحدى طاولات المشروبات فتبادلتا نظرة ماكرة وسحبتا ليان معهما نحو المكان نفسه وكأن الأمر مجرد صدفة عابرة

مدت ليان يدها نحو أحد الكؤوس وفي اللحظة نفسها استدارت دون انتباه فاصطدمت مباشرة بصدر قوي جعلها تفقد توازنها

وقبل أن تسقط أحاطتها ذراعان ثابتتان، رفعت رأسها بسرعة لتجد نفسها وجهاً لوجه أمام سيف

تجمد الزمن للحظة.....ورأت أمامها رجلاً طويل القامة عريض الكتفين يتمتع بوسامة لافتة ونظرات عميقة داكنه

أما سيف فقد شعر بجسدها الرقيق بين ذراعيه ورأى عينيها الواسعتين المرتبكتين كغزال باغتته الأضواء في ليلة مظلمة

تسارعت أنفاس ليان دون أن تدري وشعرت بحرارة خفيفة تتصاعد إلى وجنتيها فازدادت جمالاً وارتباكاً في آن واحد

أما سيف فوجد نفسه عاجزاً عن إبعاد عينيه عنها، فهمست ليان بصوت خافت:

" أعتذر "

ثم ابتعدت بسرعة وغادرت المكان بخطوات متعجلة وهي تحاول استعادة هدوئها

راقبتها ياسمين وبسمة حتى ابتعدت ثم تبادلتا ابتسامة تؤكد أن خطتهما بدأت تؤتي ثمارها

اقترب هشام من صديقه الذي ما زال واقفاً في مكانه وقال ساخراً:

" ما هذا الذي رأيته الآن يبدو أنك علقت في مكانك تماماً "

ابتسم سيف للمرة الأولى منذ بداية الحفل وقال وهو يتابع أثر ليان بين الحضور:

" لم أر فتاة مثلها بهذا الجمال......لقد سرقت أنفاسي مني "

وفي زاوية بعيدة من قاعة الاحتفال كان رجل يقف بصمت يراقب كل ما حدث بعينين باردتين هادئتين، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية غامضة بينما انعكس ضوء الثريات فوق ملامحه الحادة

" رائد "

*********

في صباح اليوم التالي كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بخفة عبر الستائر الحريرية التي تزين نوافذ جناح ليان في ڤيلا الراشد الفخمة الواقعة في مدينة النسيم وكانت الغرفة تغرق في هدوء مريح لا يقطعه سوى صوت العصافير القادمة من الحديقة الواسعة الممتدة حول المنزل

لكن ذلك الهدوء لم يدم طويلاً، إذ صدح رنين الهاتف الموضوع فوق الطاولة المجاورة لسريرها فمدت ليان يدها بتثاقل تبحث عنه بعينين نصف مغمضتين قبل أن تضغط زر الإجابة دون أن تنظر إلى الشاشة

وصلها صوت ياسمين المليء بالحيوية فوراً:

"متى سنلتقي اليوم"

أطلقت ليان تأوهاً طويلاً وهي تتقلب بين أغطية سريرها الناعمة ثم قالت بصوت ناعس متذمر:

" أنتن مزعجات جداً ثم إني أشعر أن جسدي منهك منذ حفل الأمس "

وفجأة انطلق صوت ضحكة عالية من الطرف الآخر جعلها تبتعد بالهاتف قليلاً عن أذنها

كانت بسمة تجلس بجوار ياسمين في مقهى الساحل وقد وضعت الأخيرة الهاتف على الوضع الخارجي

قالت بسمة بمرح واضح:

" ولماذا منهك يا صديقتي أم أن قلبك مشغول بالتفكير به "

فتحت ليان إحدى عينيها بصعوبة ثم أجابت:

" أفكر بمن ؟ انتي مجنونه حقاً "

ثم أضافت وهي تحاول كتم تثاؤبها:

"قلبي مغلق يا عزيزتي ولا أحب اللهو مع احد "

ثم تابعت بنبرة متعبة:

" هيا سأغلق الهاتف أريد أن أكمل نومي نلتقي في المساء "

تعالت ضحكات ياسمين وبسمة مجدداً قبل أن تنهي ليان المكالمة وتلقي الهاتف جانباً

أغمضت عينيها محاولة العودة إلى نومها العميق لكن ما إن استسلم عقلها للهدوء حتى ظهرت أمامها صورة وجه سيف بوضوح مفاجئ

تلك النظرات الداكنه و عينيه الحادتين الواسعتين وابتسامته الهادئة، فتحت عينيها فجأة وهي تحدق في السقف الأبيض ثم همست لنفسها:

" نعم إنه وسيم حقاً "

وسكتت للحظة قبل أن تهز رأسها بعناد:

" لكن لا....لن أسمح له أن يسيطر علي هكذا "

سحبت الوسادة بسرعة ووضعتها فوق رأسها وكأنها تحاول الهرب من أفكارها نفسها ثم استسلمت أخيراً للنوم من جديد

مرت ساعتان كاملتان، وفي الخارج كانت الحياة قد بدأت تعج بالحركة داخل ڤيلا الراشد

أما داخل جناح ليان فكان الهدوء لا يزال يسيطر على المكان

اقتربت دلال العزام من باب غرفة ابنتها وطرقت عليه برفق عدة مرات

انتظرت قليلاً لكن لم يصلها أي رد فتسللت إليها موجة خفيفة من القلق لذلك فتحت الباب بهدوء ودخلت وما إن وقعت عيناها على ابنتها حتى ارتسمت ابتسامة حنونة على شفتيها

كانت ليان نائمة وسط فراشها الكبير وقد بعثرت خصلات شعرها فوق الوسادة بطريقة جعلتها تبدو وكأنها طفلة غرقت في أحلامها دون أن تشعر بمرور الوقت

اقتربت دلال بخطوات هادئة وجلست إلى جانبها ثم مدت يدها تمسد شعرها برفق وقالت بصوت مليء بالحنان:

" لياني الصغيرة.....ألن تستيقظي يا ابنتي؟ لقد تأخر الوقت وقد تضيع حصة البيلاتيس اليوم،إن المدربة ستأتي بعد قليل "

تململت ليان في سريرها بكسل واضح ثم اقتربت أكثر حتى وضعت رأسها فوق حضن والدتها وأغمضت عينيها مجدداً وهي تقول بصوت خافت:

" آه ما أجمل رائحة عطرك يا أمي "

اتسعت ابتسامة دلال وأمالت رأسها لتقبل خد ابنتها الأبيض الناعم الذي اكتسب لوناً وردياً من كثرة النوم

وقالت بحب:

" حتى في نومك تبدين لطيفة ورقيقة كالأطفال "

ثم مررت يدها على وجنتها برفق وأردفت:

" هيا يا ابنتي لا تكوني كسولة انهضي "

أطلقت ليان تنهيدة طويلة ثم رفعت رأسها أخيراً وعانقت والدتها بحرارة

كانت علاقتها بوالدتها من أكثر العلاقات دفئاً في حياتها وكانت دلال بالنسبة لها الملاذ الذي تلجأ

وبعد دقائق نهضت ليان أخيراً واتجهت نحو غرفة الاستحمام الملحقة بجناحها الفخم بينما بقيت دلال ترتب بعض الأشياء المبعثرة داخل الغرفة كعادتها اليومية

انسابت المياه الدافئة فوق جسد ليان لتطرد عنها آثار النوم والكسل وعندما انتهت وخرجت من الحمام كان البخار لا يزال يملأ المكان برائحة منعشة

وكما اعتادت منذ سنوات طويلة لم تترك دلال مهمة اختيار ملابس ابنتها للخادمات رغم وجود عدد كبير من العاملين في ڤيلا الراشد

بل كانت تحرص بنفسها كل صباح على تجهيز ما سترتديه ليان وكأنها ما زالت تلك الطفلة الصغيرة التي تحتاج إلى عناية أمها في كل شيء

وضعت الملابس بعناية فوق السرير ثم ألقت نظرة أخيرة على الجناح قبل أن تتجه نحو الباب وعلى شفتيها ابتسامة دافئة ثم خرجت بهدوء تاركة ابنتها تستعد ليوم جديد

بينما في مكان آخر من المدينة كان سيف يستيقظ هو الآخر وصورة الفتاة ذات الفستان اللؤلؤي لا تزال عالقة في ذهنه كما لو أنها لم تغادره منذ لحظة لقائهما الأولى...

"فهل كانت ليان حقاً قادرة على إبقاء قلبها مغلقاً بعد تلك النظرة الأولى أم أن القدر بدأ بالفعل بطرق أبوابه؟"

Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos

Classificações

10
100%(36)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
0%(0)
10 / 10.0
36 classificações · 36 avaliações
Escrever uma avaliação

avaliaçõesMais

اهسنيه باك
اهسنيه باك
انصحكم برواية احببت شيخ القبيلة
2026-07-01 14:09:06
0
0
Habiba Yasser
Habiba Yasser
كام فصل الروايه؟
2026-07-01 07:48:44
1
2
تامر السيد احمد تامر احمد
تامر السيد احمد تامر احمد
فيه رواية رائعة جدا وجميلة اسمها ظل بارد
2026-06-27 20:48:41
0
1
mysecret account
mysecret account
متى ستنزلين الحلقات؟ ومتى سينتهيذ؟
2026-06-22 21:38:39
0
2
Samar
Samar
و اخيراً نزل التحديث النهائي على المنصه لرواية ما بيننا لم يمت من فصل 7 الى فصل 15 .. بتمنى يعجبكم النسخه المحدّثه منها ..
2026-06-22 14:24:45
2
0
207 Capítulos
الفصل 1
انفتح باب الغرفه فجأة لتدخل ياسمين العزام تتبعها بسمة المنصوري وكلتاهما ترتديان فساتين أنيقة وقد بدت على وجهيهما علامات الاستعجال كانت ليان الراشد تقف أمام المرآة الكبيرة في جناحها الفخم وقد انسكبت أضواء الثريات الكريستالية على فستانها اللؤلؤي انسدل القماش الناعم حول جسدها الرشيق بانسياب اخّاذ وزينت عنقها ومعصميها مجوهرات ثمينه تزيدها سحراً بشرتها بيضاء ناعمة، عيناها سوداء واسعه، ارتسمت على ملامح وجهها الفاتن مسحة من الكبرياء الهادئ الذي اكتسبته منذ طفولتها بوصفها الابنة الوحيدة المدللة لرجل الأعمال الشهير كمال الراشد قالت ياسمين وهي تلوح بيدها نحو الساعة: " ليان إن تأخرنا أكثر فسوف نصل بعد بدء الحفل " أضافت بسمة ضاحكة: " ولن نسمح لك بالهرب هذه المرة مهما حاولت " تنهدت ليان وهي تلتقط حقيبتها الصغيرة وقالت بنبرة هادئة: " إنها مجرد حفله " تبادلت الصديقتان نظرة خفية لم تفهمها ليان بينما كانتا تعلمان جيداً أن هذه الليلة ليست مجرد حفل بالنسبة لهما بل فرصة لإخراج صديقتهما من عزلتها الطويلة فقد سئمتا رؤيتها تغلق أبواب قلبها في وجه الجميع وترفض منح أي رجل فرصة للتقرب
Ler mais
الفصل 2
في مدينة النهر انعكست أشعة الشمس على الواجهات الزجاجية للفلل الفاخرة المنتشرة على امتداد التلال الهادئة خرج سيف الزين من حمامه الخاص بعد استحمام منعش وقد لف الجزء السفلي من جسده بمنشفة بيضاء بينما كانت قطرات الماء لا تزال عالقة بخصلات شعره الداكنة توجه بخطوات هادئة نحو غرفة الملابس الواسعة الملحقة بجناحه، فاختار إحدى بدلاته السوداء الأنيقة ثم ارتداها بعناية جاء تصميم البدلة ملفتاً و راقياً في الوقت نفسه فأبرز بنيته الرياضية المتناسقة دون مبالغة وقف أمام المرآة يعدل أكمام سترته للحظات ثم التقط زجاجة عطره الفاخر ورش بضع قطرات منه، مد يده نحو ساعته ليضعها حول معصمه لكن رنين الهاتف قاطعه فجأة رفع الهاتف ونظر إلى الشاشة فابتسم ثم أجاب بلهفه: " هل عرفت من هي ؟" وصله صوت هشام على الفور يضحك بسخرية: " ما بك؟ من دون مقدمات هكذا؟!! بالمناسبة أنا في مكتبك الآن والساعة تجاوزت الثانية بعد الظهر...هيا تعال فأنا بانتظارك" ضحك سيف وهو يهز رأسه: " يا إلهي !!!! كيف لك أن تستمر بالحديث هكذا دون انقطاع؟! ثم أضاف ضاحكاً : "حسناً حسناً أنا قادم " سمع ضحكة هشام عبر الهاتف قبل أن يق
Ler mais
الفصل 3
انتهى الاجتماع أخيراً و بدأ مسؤولو الأقسام بمغادرة القاعة واحداً تلو الآخر بينما بقي سيف في مكانه للحظات يحاول استعادة بعض من هدوئه كانت إيمي تقف بالقرب منه تحمل جهازها اللوحي بانتظار أي تعليمات أخيرة، فقالت باحترام: سيدي هل تريد شيئاً آخر أمال سيف جسده إلى الخلف فوق المقعد وفرك صدغيه بإرهاق خفيف قبل أن يجيب: لا.....يمكنك المغادرة أومأت برأسها ثم خرجت من القاعة بهدوء، أما سيف فنهض من مكانه واتجه نحو مكتبه الخاص فتح الباب وهو يتوقع أن يجد المكان فارغاً، لكنه توقف للحظة عندما وقعت عيناه على هشام الممدد فوق الأريكة الجلدية الكبيرة وقد غلبه النوم تماماً ابتسم سيف وهز رأسه باستسلام ثم اقترب منه ووكزه بخفة: هشام....ألن تترك هذه العادة يوماً انتفض هشام من مكانه فزعاً قبل أن يعتدل بسرعة وهو يمسح وجهه بيده: آه.....يبدو أنني غفوت ثم تنهد وأضاف: لم أنم حتى الرابعة فجراً بعد حفل ليلة أمس، فالفتاة التي رافقتني كانت جميلة للغاية انفجر سيف ضاحكاً وهو يلقي بنفسه فوق المقعد المقابل: آه فتاة أخرى....كيف تستطيع الجمع بينهن جميعاً، أنت رجل مدلل بالفعل ولا تحمل أي مسؤولية قاط
Ler mais
الفصل 4
لكن الكلمات توقفت على شفتيها فوراً لأن الشخص الذي كان يقف خلفها لم يكن غريباً، كانت تعرف ذلك الوجه وتلك العينين وذلك الحضور الذي استطاع أن يعلق في ذاكرتها رغم أنها لم تره سوى مرة واحدة أما سيف فقد رفع يديه مباشرة في إشارة اعتذار وهو يقول بهدوء: آسف.....لم أقصد إخافتك اتسعت عينا ليان وهي تنظر إليه بدهشة واضحة: أنت.... ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه و اقترب منها: يبدو أن ذاكرتك جيدة.... ارتبكت ليان أكثر مما أرادت أن تظهر وحاولت استعادة رباطة جأشها وكادت ان تتكلم ولكن مد سيف يده نحوها بثقة هادئة قائلاً: انا سيف ... سيف الزين ...و أنتِ ليان اتسعت عينا ليان بدهشة واضحة وهي تنظر إليه فقد كانت لا تزال تحاول استيعاب وجوده أمامها بهذه الطريقة المفاجئة ثم قالت بعد لحظة صمت قصيرة: نعم أنا ليان الراشد....ولكن كيف عرفت اسمي ظل سيف ينظر إليها بثبات للحظات قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة جذابة زادت ارتباكها ، ثم قال بهدوء: لأن وجهك لم يفارقني منذ أن رأيتك شعرت ليان وكأن شيئاً ما تحرك داخل قلبها رغماً عنها ولوهلة قصيرة وجدت نفسها عاجزة عن إيجاد رد مناسب لكنها سرعان ما استعا
Ler mais
الفصل 5
استيقظت مدينة النسيم على صباح مشرق تلألأت فيه أشعة الشمس فوق القصور والفلل الفاخرة المنتشرة بين التلال الخضراء المطلة على البحر بينما كانت ڤيلا الراشد تبدو أكثر هدوءاً من المعتاد بعد سفر كمال الراشد وزوجته دلال في الليلة السابقة خرجت ليان من الفيلا بخطوات هادئة وهي ترتدي فستاناً أحمر قصيراً فضفاضاً التف حول عنقها بأناقة بسيطة بينما زاد الصندل الأبيض وحقيبتها البيضاء الفاخرة من إشراقة حضورها وكانت خصلات شعرها الداكن تنساب برقة فوق كتفيها إلا أن ملامحها الجميلة لم تستطع إخفاء ذلك الشرود الذي سكن عينيها منذ وداع والديها في المطار و قد بدت في مزاج سيء.. كانت على وشك الوصول إلى سيارتها البنتلي السوداء اللامعة التي وقفت أمام المدخل الرئيسي للفيلا حين سمعت صوتاً رجولياً عميقاً يناديها " صباح الخير ليان " توقفت في مكانها والتفتت بسرعة نحو مصدر الصوت وما إن وقعت عيناها عليه حتى اتسعتا بدهشة كان سيف يقف بالقرب من سيارة رولز رويس سوداء فاخرة تحمل طابعاً ملكياً مهيباً وبين يديه باقة كبيرة من الورود الحمراء " أنت " قالتها ليان بذهول قبل أن تتأفف: " سيد سيف هذا مزعج جداً....هل تل
Ler mais
الفصل 6
في الطابق الأخير من برج الزين المهيب الذي كان يعلو فوق مدينة النهر كانت أشعة العصر الذهبية تنعكس على الواجهات الزجاجية العملاقة فتغرق المكتب الفخم في وهج أنيق يليق بأحد أكثر رجال الأعمال نفوذاً في البلاد كان مكتب سيف واسعاً بصورة تثير الإعجاب تتوسطه طاولة من الخشب الداكن الثمين وتحيط به نوافذ تمتد من الأرض حتى السقف كاشفة مشهداً بانورامياً للمدينة بأكملها أما صاحب المكتب فكان جالساً فوق مقعده الجلدي الفاخر وقد رفع ساقاً فوق الأخرى مستنداً إلى ظهر المقعد بينما بدا شارداً تماماً .. كانت فتاة واحدة فقط تحتل مساحة أفكاره كلها، فتاة ذات عينين سوداويين لا تشبه أي امرأة عرفها من قبل وفي تلك اللحظة انفتح باب المكتب دون استئذان وهو أمر لم يكن أحد يجرؤ عليه سوى شخص واحد دخل هشام حاملاً كوبين من القهوة الساخنة بينما كانت ابتسامة خبيثة تعلو وجهه منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها سيف شارداً اقترب من المكتب ووضع أحد الكوبين أمام سيف ثم قال وهو يراقب شروده الواضح: " أراك غائباً عن هذا العالم مجدداً !!! .... أخبرني فقط كم يوماً تنوي قضاءها وأنت تحدق في الفراغ هكذا قبل أن تتحرك وتفعل شيئاً مفيدا
Ler mais
الفصل 7
حل المساء على مدينة النسيم بينما كانت الأمواج تتكسر برفق على الصخور القريبة من مقهى الساحل الذي ازداد ازدحاماً مع اقتراب الليل كانت ياسمين تتابع حديثها بحماس عن إحدى الحفلات القادمة في مدينة النهر وفجأة أضاءت شاشة هاتف ليان فوق الطاولة، توقفت عيناها عند الاسم الظاهر للحظة " سيف " شعرت بانقباضة غريبة داخل صدرها ثم التقطت الهاتف ونظرت إلى الشاشة عدة ثوان قبل أن تضغط على الوضع الصامت وتعيده إلى مكانه وكأنها لم تر شيئاً راقبتها ياسمين باستغراب فسألتها: " من المتصل ؟ ولماذا تتجاهلينه ؟ " لكن ليان لم تجب لأن الهاتف عاد يرن مرة أخرى بعد ثوان قليلة، عندها عقدت ياسمين ذراعيها أمام صدرها وقالت: " حسناً....الآن أنا متأكدة أن الأمر مهم....من هذا الذي يطاردك بهذا الإصرار " تنهدت ليان وهي تنظر إلى الشاشة مجدداً ثم قالت على مضض: " سيف " شهقت ياسمين بخفوت و قالت: " حقاً " ثم اقتربت أكثر بعينيها المتسعتين: " وماذا تنتظرين إذن؟ أجيبي...لا تجعليه يظن أنك هربت إلى قارة أخرى" وقبل أن تتمكن ليان من الاعتراض كانت ياسمين قد خطفت الهاتف من يدها بخفة ثم ضغطت زر الإجابة وأعادت الهاتف
Ler mais
الفصل 8
منذ لقائهما الأخير عند الساحل، لم تعد ليان ترى الأمور كما كانت من قبل، وكأن وجوده لم يعد مجرد احتمال جميل، بل أصبح جزءًا من تفاصيل يومها، من أفكارها، وحتى من صمتها. في ذلك اليوم، قررت أن تخرج بمفردها إلى أحد المعارض الفنية في مدينة النسيم، مكان هادئ يعكس ذوقها، ويمنحها فرصة للهروب من ازدحام الأفكار التي بدأت تتزايد داخلها. كانت اللوحات معلقة بعناية، كل واحدة تحمل قصة، مشاعر، حياة كاملة مرسومة بالألوان. وقفت أمام لوحة طويلة، تتأمل تفاصيلها، لكن ذهنها لم يكن حاضرًا بالكامل، كان جزء منه لا يزال عند الساحل… عند تلك اللحظة التي لامست فيها يده يدها فقال: " ذوقكِ مميز." الصوت جاء من خلفها، عميقًا وهادئًا، لكنه لم يكن صوت سيف. التفتت ليان لتجد رجلًا يقف بجانبها، أنيق، واثق، يحمل ابتسامة خفيفة، وعينين تحملان مزيجًا من التحدي والاهتمام فقال بثقه: " أظن أن اللوحات الجميلة تجذب الأشخاص الذين يفهمونها." ليان ابتسمت بأدب، دون أن تظهر اهتمامًا حقيقيًا، وقالت: " أو ربما تجذب أي شخص يبحث عن لحظة هدوء." الرجل لم يتراجع، بل اقترب خطوة بسيطة، وقال: "رائد السلايمي." هزت رأسها بخ
Ler mais
الفصل 9
احاطها سيف بذراعيه و انحنى ليقبلها مثل قبلة اول لقاء بينهما.. كانت ليان اول من ابتعدت،،،خطوة صغيرة إلى الخلف، لكنها لم تكن هروبًا، بل محاولة لالتقاط أنفاسها التي اختلطت بالحب نظرت إلى سيف، عيناها تبحثان عن توازن لم يعد موجودًا، وقالت بنبرة خافتة: " اعتقد ان هذه الامور التي تحدث بسرعه مخيفه احياناً" سيف لم يتحرك بقي مكانه، يراقبها وكأن كل حركة منها تعني له شيئًا وهل هذا يزعجكِ؟ سأل بهدوء ليان ترددت، ثم قالت: لا… لكني لا أريد أن أكون مجرد… لحظة اقترب خطوة، صوته أصبح أكثر جدية: وهل أبدو لكِ كرجل يعيش لحظات فقط؟ هزت رأسها فورًا: لا… هذا ليس ما أقصده إذن ماذا تقصدين يا ليان؟ صمتت للحظة، ثم قالت بصراحة أربكت حتى نفسها: أخاف أن أعتاد عليك هذه المرة… سيف ابتسم. لكنها لم تكن ابتسامة عابرة، بل مزيج من الراحة والدهشة. وأنا… قالها ببطء، أخاف أن لا أراكِ كفاية تلاقت أعينهما مجددًا، لكن قبل أن تتصاعد اللحظة أكثر رن هاتف ليان نظرت إلى الشاشة، ترددت، ثم أجابت: نعم بابا… صوت والدها كان واضحًا حتى من بعيد: ليان، كيف حالك يا ابنتي ؟ أجابت بسرعة: بخير و أن
Ler mais
الفصل 10
لم تكن ليان تعلم أن الهدوء الذي بدأت تشعر به… كان مجرد استراحة قصيرة قبل عاصفة لا تشبه أي شيء مرّت به من قبل. في ذلك الصباح، استيقظت وهي تبتسم دون سبب واضح، لكنها كانت تعرف جيدًا من يقف خلف هذا الشعور. سيف لم يعد مجرد اسم في حياتها، بل أصبح حضورًا ثابتًا، فكرة لا تغيب، وصوتًا يتردد داخلها حتى في لحظات صمتها. لكن في مكان آخر…كان هناك من عاد بعد اربعة سنوات من دراسة البكالوريوس في امريكا تخصص اقتصاد في منزل عائلة الزين – مدينة النهر صوت الباب الكبير يُفتح ببطء، وخطوات خفيفة تدخل المكان وكأنها تعرفه جيدًا، وكأنها لم تغب عنه يومًا. وقفت أمام المدخل، عيناها تتجولان في التفاصيل، الجدران، السلالم، رائحة المكان… " اشتقت " قالتها بصوت منخفض. " روان " صوت نجوى الزين جاء من الداخل، مليئًا بالدهشة، ثم تحوّل إلى فرح واضح وهي تقترب بسرعة. " روان! متى عدتِ؟ ولماذا لم تخبرينا؟ " ابتسمت الفتاة برقة، وارتمت في حضنها: " أردت أن أفاجئكم." نجوى أمسكت وجهها بحنان: " كبرتِ… لكنكِ ما زلتِ كما أنتِ." همست روان: " انا لم أتغير… أنا فقط عدت إلى بيتي." دخل سيف المنزل، وهو يراجع رسال
Ler mais
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status