FAZER LOGIN"جلست ليان في شرفة منزلها، تنظر إلى الأفق البعيد، تحاول أن تفهم هذا الشعور الذي يتضخم بداخلها دون أن يمنحها تفسيرًا واضحًا. في تلك اللحظة، اهتز هاتفها بإشعار بسيط، نظرت إليه بتردد، رسالة قصيرة من سيف. “هل تمانعين أن أراكِ اليوم؟”..... ليان (بصوت منخفض، وهي تتهرب من عينيه): لماذا تنظر إليّ هكذا يا سيف… كأنك ترى شيئًا لا أراه أنا؟ سيف (يقترب خطوة، صوته دافئ لكنه يحمل توترًا خفيًا): لأنكِ فعلًا لا ترينه… أنا أراكِ كما لم أرَ أحدًا من قبل. ليان (تبتسم بخجل، لكن قلبها يخفق بسرعة): أنت تبالغ دائمًا… سيف (يرفع يده ببطء، يزيح خصلة شعر عن وجهها): وأنتِ تقللين من نفسك دائمًا… وهذا أكثر شيء يزعجني. ليان (تتجمد للحظة، تهمس): ولماذا يهمك؟ سيف (بصوت أعمق، أقرب للاعتراف): لأنكِ… تخصّينني بطريقة لا أستطيع تفسيرها. ليان (تتسع عيناها، تحاول التماسك): سيف… لا تقل أشياء لن تستطيع التراجع عنها. سيف (يبتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه جادتان): أنا لم أعد أريد التراجع من اللحظة التي دخلتِ فيها حياتي. ليان (بهمس يكاد يُسمع): وأنا… خائفة. سيف (يقترب أكثر، صوته يلين): وأنا أيضًا… لكني مستعد أخاطر بكل شيء… لأجلكِ
Ver maisكان الليل قد انتصف ومع ذلك بقيت حانة ليلى تعج بالحياة فقد ارتفعت الموسيقى الصاخبة حتى اهتزت جدران المكان بينما امتلأت ساحة الرقص برجال ونساء ينغمسون في أجواء السهر والبذخ وكانت الأضواء الملونة تنعكس فوق الثريات الكريستالية الفاخرة لتمنح المكان صورة مترفة أما ليلى فكانت داخل غرفتها الخاصة في نهاية الممر الاحمر تجلس فوق أريكة وثيرة من الجلد الإيطالي الفاخر وبين أصابعها كأس من مشروبها الإيطالي المفضل وقد بدت ملامحها ثمله ترتشف منه ببطء وفجأة أضاءت شاشة هاتفها بإشعار جديد يحمل اسم البنك الذي أودعت فيه كامل ثروتها بعد عودتها إلى مدينة النهر ألقت عليه نظرة عابرة ثم فتحته بلا اكتراث ظناً منها أنه إشعار روتيني فإذا بالرسالة تقول "عزيزي العميل توجد وديعة مالية باسمك يرجى الضغط على الرابط لإتمام إجراءات الاستلام" ابتسمت ابتسامة باهتة وهمست لنفسها: "يبدو أن إشعار الأموال التي أودعتها جيهان اليوم تأخر في الوصول" ومن دون أن تفكّر ضغطت على الرابط وما إن فُتح حتى ظهرت أمامها واجهة مطابقة تماماً لتطبيق البنك الأصلي وطلب منها النظام تأكيد هويتها ببصمة الإصبع وضعت إصبعها بهدوء فوق الشا
أمضى ماتيو ساعات طويلة يجوب مدينة النهر باحثاً عن أي أثر يقوده إلى لوتشيانو فتنقل بين مكاتب تأجير الشقق السكنية الفاخرة مستغلاً اسم سيف وعلاقته به دون علم سيف إلا أن محاولاته باءت بالفشل إذ لم يجد اسماً يدل عليه أو عنواناً يقوده إليه حتى أوقد اليأس فكرة جديدة في ذهنه فأدرك أن رجلاً مثل لوتشيانو قد يفضل الإقامة في أحد الفنادق الفاخرة بدلاً من استئجار شقة مؤقتة ولم يكن في المدينة سوى ثلاثة فنادق من فئة الخمس نجوم فبدأ بالبحث فيها واحداً تلو الآخر حتى وصل أخيراً إلى الفندق الأخير دخل بهو الفندق بخطوات مترددة وقد بدا عليه الإرهاق والانكسار بعد أن فقد امواله في ليلة واحدة ثم اتجه إلى موظفة الاستقبال التي كانت تتولى المناوبة الليلية وقال بصوت خافت يخالطه الرجاء: "أبحث عن رجل يدعى لوتشيانو هل يقيم هنا" رفعت الموظفة رأسها إليه ثم أجابته بلباقة: "عذراً سيدي لا يمكننا الإفصاح عن معلومات تخص النزلاء" أطرق رأسه للحظة ثم عاد يرفع عينيه إليها وقد امتلأتا بالعجز وقال متوسلاً: "أرجوك لا أطلب منك سوى أن تخبريه أنني هنا وأريد رؤيته لا أكثر ولن أسبب أي مشكلة" ترددت الموظفة وهي تنظر إل
وصل رائد بسيارته إلى أبراج الزين الشاهقة ثم ترجل منها بهدوء وما إن أغلق باب السيارة حتى شق سكون المكان هدير محرك قوي اندفع من مرآب المجمع السفلي فالتفت تلقائياً نحو مصدر الصوت ليرى سيارة سيف الرياضية تنطلق كالسهم خارج المرآب وقد انطلقت بسرعة جنونية اتسعت عينا رائد بدهشة وانقبض قلبه في اللحظة نفسها فقد أدرك من مجرد طريقة قيادته أن شيئاً خطيراً قد وقع وأن سيف لم يعد يفكر بعقله بل يقوده غضبه وحده استدار مسرعاً وعاد إلى سيارته ثم أدار المحرك وانطلق بأقصى سرعة محاولاً اللحاق به بينما كانت عيناه لا تفارقان السيارة السوداء التي تشق الطريق أمامه بجنون كان سيف يضغط بقوة على دواسة الوقود حتى أخذت سيارته تبتلع الطريق أمامها بينما بقي رائد يلمحها من بعيد بصعوبة محاولاً تقليص المسافة بينهما وفجأة أضاءت إشارة المرور باللون الأحمر إلا أن سيف لم يخفف سرعته ولم يبدُ وكأنه رآها أصلاً فانطلق مخترقاً التقاطع بكل تهور حتى كادت إحدى السيارات أن ترتطم به لولا أنها انحرفت في اللحظة الأخيرة بينما تعالت أصوات أبواق السيارات وصراخ السائقين وشتائمهم لذلك المتهور الذي مر أمامهم كالبرق قبض رائد على المق
كان رائد يقود سيارته الفاخرة على الطريق الساحلي الهادئ بينما جلست لارا إلى جواره تتحدث بعفويتها المعتادة وكانت ضحكاتها الرقيقة تملأ المقصورة الدافئة وتنتزع من وجهه بين الحين والآخر ابتسامة هادئة وقد انعكست أشعة الشمس الأخيرة على البحر فأضفت على المشهد سكينة لم تدم طويلاً وبينما كانت السيارة تشق طريقها لمح رائد من بعيد سيارة سوداء فاخرة من طراز بنتلي متوقفة على جانب الطريق بصورة لفتت انتباهه فأبطأ سرعته تدريجياً وقد عقد حاجبيه وهو يحدق بها وكأنها مألوفة لديه وما إن اقترب أكثر حتى لاحظ أن بابها مفتوح قليلاً ولا يبدو أن أحداً بداخلها أوقف سيارته بهدوء فالتفتت إليه لارا باستغراب وقالت: "ماذا هناك" أجابها وهو يفك حزام الأمان ويهبط من السيارة: "لحظة واحدة يا عزيزتي" تقدم نحو سيارة البنتلي وما إن وقعت عيناه على حذاء نسائي موضوع بجوار الباب حتى انقبض قلبه وشعر بأن شيئاً غير طبيعي قد حدث فرفع بصره نحو امتداد الشاطئ وأخذ يمسح الساحل بعينيه حتى استقرتا على هيئة امرأة تجلس وحدها فوق الرمال وقد انحنى رأسها في استسلام كامل ثبت نظره عليها لثوان ثم همس لنفسه وقد اجتاحته ذكرى قديمة: "إنها ليان
في ذلك المساء ، جلست ليلى في المقعد الخلفي لإحدى سيارات الأجرة تراقب الشوارع التي غابت عنها سنوات طويلة وكانت عيناها تتنقلان بين الوجوه والمباني وكأنها تحاول استعادة أجزاء من حياة تركتها خلفها منذ زمن وما إن انعطفت السيارة إلى الحي الذي نشأت فيه حتى بدأ قلبها يخفق بعنف لم تستطع السيطرة عليه وشعرت
و بعد عناق طويل غادر سيف الڤيلا و ظلّ واقفًا أمامها في الخارج لثوانٍ طويلة ، عيناه معلقتان بالباب الذي أغلق خلفها، وكأن جزءًا منه بقي هناك معها ولم يعد إلى السيارة. تنفّس ببطء وهو يمرر يده على شعره، لكنه لم يستطع منع تلك الابتسامة الخافتة التي ارتسمت على شفتيه كلما تذكّر ارتباكها قبل قليل، نظراتها
أطلق سيف زفرة طويلة وهزّ رأسه قائلاً بنبرة حاسمة: "هذا تماماً ما تستحقّه... لا تُرهق نفسك بالتفكير يا صديقي." ثم مدّ يده يربّت على كتف طارق مواسياً، بينما بقيت نظراته معلّقة على ملامحه المنهكة، وكأنّه يحاول أن ينتزع عنه شيئاً من ذلك الألم الثقيل الجالس في عينيه. ساد الصمت لثوانٍ قصيرة قبل أن تعو
وقف فارس أمام باب شقة بسمة طويلًا، بينما الثلج يتساقط خلفه بصمت ثقيل، ويده ما تزال معلقة في الهواء قبل أن يطرق الباب. كان مترددًا... وكأن خلف هذا الباب شيئًا قادرًا على تغيير كل ما حاول الهروب منه. أغمض عينيه للحظة ثم طرق الباب أخيرًا. وبعد ثوانٍ قصيرة... فُتح الباب. وتوقفت أنفاسه. ظهرت بسمة






Classificações
avaliaçõesMais