Masukعاشت رهف سنوات زواجها الذي كان باتفاق بين عائلتين ، ظنت انها ستكون سعيده لكن يصدمها الواقع بخيانة زوجها آدم ، لم تكن خيانه واحده بل اكثر ، لم يراها آدم يوماً كزوجه بل كشيء مجبر عليه لذلك لم يأبه ان رأته مع غيرها بل كان يحضرهن الى فراشها .. رهف:" انا زوجتك يا آدم ، ألا تخجل من خيانتك لي؟ آدم:" ومن أنتي؟ أنتي شيء أجبرت عليه . رهف :" اغرورقت عيناها بالدموع و رفعت الورقه التي بيدها إليه قائله:" ومن اجل طفلك؟! آدم رد بغضب :" أي طفل ؟ رهف :" انا حامل بطفلك آدم:"هذه ليست مزحه يا رهف و إن كان حقيقه فتخلصي منه ، لا استطيع تحمّل المسؤولية.
Lihat lebih banyakكانت ضحكة المرأة القادمة من الطابق العلوي حادةً بما يكفي لتشق صدر رهف نصفين.
توقفت عند أول درجة من السلم، يدها ما زالت تقبض على ظرف المستشفى الأبيض، وأنفاسها متقطعة كأنها ركضت مسافة عمر كامل لا بضع خطوات. داخل الظرف ورقة واحدة فقط، سطر واحد فقط، لكنه كان كافيًا ليقلب حياتها: نتيجة إيجابية. وضعت يدها على بطنها تلقائيًا، بذهول لم يكتمل بعد. قبل ساعة فقط كانت تجلس في عيادة صغيرة، تنظر إلى الطبيبة وهي تبتسم قائلة: "مبروك سيده رهف." " سيده " كم بدت الكلمة ساخرة الآن. ارتفعت الضحكة مرة أخرى، تبعتها نبرة آدم الكسولة، الواثقة، تلك النبرة التي كانت يومًا تجعل قلبها يخفق… وصارت الآن تثير فيها الغثيان. صعدت الدرجات ببطء. لا لأنها خائفة، بل لأن شيئًا بداخلها كان يحاول تأجيل الحقيقة لثوانٍ إضافية. حين وصلت إلى باب جناحهما، كان مواربًا. دفعت الباب بأطراف أصابعها. رأت أولًا فستانًا أحمر مرميًا على الأرض. ثم كعبًا عاليًا قرب الأريكة. ثم آدم الكيلاني، مستلقيًا على السرير، نصف عارٍ، يضحك وهو يشعل سيجارة. وفي حضنه امرأة شقراء تلف الملاءة على جسدها وتبتسم بانتصار. ساد صمت ثقيل. رفع آدم عينيه إليها. نظر إليها كما لو أنها خادمة دخلت في توقيت سيئ. لا دهشة..... لا ارتباك.... لا ذنب.... فقط انزعاج بارد. قال وهو يزفر دخان سيجارته: "ألا تطرقين الباب؟" شعرت رهف أن الأرض تميل تحت قدميها. تقدمت خطوة، ثم أخرى، وعيناها لا تفارقان وجهه: "آدم…" كانت تنوي قول أشياء كثيرة. أنها حامل. أنها خائفة. أنها تحتاجه الليلة فقط، مرة واحدة، أن يكون زوجًا لا اسمًا على ورق. لكن الكلمات ماتت. ابتسمت المرأة الشقراء بسخرية، ثم قالت وهي ترتب شعرها: "حبيبي، قلت لك إنها لا تعرف الحدود." التفت آدم إليها، ضاحكًا: "تجاهليها." " تجاهليها..... كأن رهف قطعة أثاث." انزلقت أصابعها عن الظرف، فسقط على الأرض وانفتح. خرجت الورقة البيضاء وانزلقت حتى توقفت قرب قدم آدم. رمقها بنظرة سريعة، ثم انحنى والتقطها. قرأ السطر. تجمد للحظة. رفعت رهف رأسها، تبحث عن أي شيء… أي شيء إنساني في وجهه. كنه طوى الورقة ببرود، ورماها على الطاولة الجانبية. قال دون أن ينظر إليها: "ليس وقت الدراما الآن." اتسعت عيناها "أنا حامل." قالتها هذه المرة بصوت مسموع، مرتجف. رفع حاجبه، ثم قال بملل: "وماذا تريدين؟ تصفيقًا؟" شهقت المرأة الشقراء، ثم ضحكت وهي تنظر لرهف بشفقة متصنعة. اقتربت رهف خطوة: "آدم… أنا زوجتك." أطفأ سيجارته، ونهض أخيرًا. كان وسيمًا كما تصفه المجلات، طويلًا، بملامح مصقولة وثقة رجل لم يُرفض يومًا. لكنه حين وقف أمامها، بدا أجمل في الخارج فقط. من الداخل، لم يكن سوى فراغ أنيق. قال وهو يلتقط قميصه: "وأنتِ تعرفين تمامًا أن هذا الزواج كان قرار عائلة، لا قراري." "لكنك وافقت." "لأن والدك ووالدي أرادا صفقة باسم زواج." " صفعة.... هذه المرة ليست على وجهها، بل على السنوات التي قضتها تحاول أن تكون زوجة يحبها." ابتلعت ريقها بصعوبة: "والطفل؟" سحب أزرار قميصه بإهمال: "تخلّصي منه" حدقت به، غير مصدقة: "ماذا؟" اقترب منها قليلًا، وانخفض صوته: "لا أريد أطفالًا الآن. ولا أريد قيودًا إضافية. افهميها كما تشائين." ثم تجاوزها، متجهًا إلى الحمام. وقبل أن يغلق الباب، التفت وقال ببرود قاتل: "ولا تفتحي أبواب غرفتي مرة أخرى." أغلق الباب. وقفت رهف مكانها، جامدة. المرأة الشقراء رفعت كتفيها وقالت: "لو كنت مكانك، لأخذت المال وغادرت." ثم سحبت الملاءة ومشت خلفه إلى الداخل. بقيت رهف وحدها. سمعت صوت الماء ينهمر من الحمام.... ضحكتهما تختلط بالبخار خلف الباب. انحنت ببطء، التقطت ورقة التحليل، ضمتها إلى صدرها، ثم خرجت. في الخارج، كان المطر يهطل خفيفًا. نزلت السلالم بلا وعي. عبرت الصالة الواسعة التي اختارت أثاثها بنفسها، الممر الطويل الذي علّقت فيه لوحات تحبها، الحديقة التي حلمت أن يركض طفلها فيها يومًا. كل شيء هنا يحمل بصمتها. ولا شيء هنا يخصها. رن هاتفها. اسم المتصل: أمي ريم مسحت دموعها بسرعة وأجابت: " أمي…" لكن الصوت الذي جاء لم يكن صوت أمها. كان صوت رجل غريب، مرتبك: "هل أنتِ الآنسة رهف الهاشمي؟" شدت الهاتف بقوة. "نعم… من أنت؟" "أنا من مستشفى الشفاء. والدتك تعرضت لانهيار حاد… وتم نقلها قبل قليل." توقفت أنفاسها. "ماذا؟ كيف؟" "نرجو حضورك فورًا." انقطع الخط.... ركضت.....نسيت حقيبتها......نسيت الورقة.... نسيت أنها تبكي. كل ما عرفته أنها يجب أن تصل. بعد أربعين دقيقة، كانت تركض داخل ممر المستشفى الأبيض، وشعرها المبلل يلتصق بوجهها. رأت والدها، وليد الهاشمي، واقفًا قرب غرفة الطوارئ، يصرخ في موظف الاستقبال. بدلة فاخرة، ساعة باهظة، وهيئة رجل اعتاد شراء كل شيء… إلا الغفران. "أبي!" التفت إليها، وبدا منزعجًا لرؤيتها أكثر من ارتياحه. "أين أمي؟" تقدم طبيب في الخمسين، وجهه متعب. خفض رأسه قليلًا: "نأسف." لم تسمع ما قاله بعد ذلك. كل ما سمعته كان طنينًا عاليًا داخل رأسها. " نأسف." ترنحت، لولا أن يدًا أمسكت ذراعها من الخلف. التفتت بعنف. رجل طويل، بملامح هادئة وعينين داكنتين. كان يرتدي معطفًا أسود، وفي نظرته شيء مألوف… شيء من زمن بعيد. قال بصوت منخفض: "اثبتي يا رهف." تجمدت. همست: "كفاح؟" لمعت عيناه للحظة. " أخوها " أخوها الذي اختفى منذ سنوات مع محامٍ تولى رعايته بعد مشاكل عائلية قديمة، ولم يعد إلا نادرًا، كأنه شبح يحرس من بعيد. اندفعت نحوه تبكي، لكنه احتواها بصمت، واضعًا يده على رأسها كما كان يفعل وهي طفلة: "أنا هنا." انهارت بين ذراعيه. من بعيد، كان وليد ينظر إليهما بوجه متجهم، كأن عودة ابنه لا تعجبه. همس كفاح قرب أذنها: "لا تبكي أمامه." رفعت عينيها إليه..... في صوته صلابة لم تعرفها من قبل. بعد ساعتين، امتلأ بيت العزاء بالمعزين، والوجوه المزيفة، والنساء اللاتي يهمسن خلف الأبواب. جلست رهف بثوب أبيض، شاحبة كشمعة أوشكت على الانطفاء. آدم لم يأتِ. أرسل باقة زهور بيضاء وبطاقة صغيرة: " ارتاحي. سنتحدث لاحقًا. " مزقت البطاقة دون أن يراها أحد. جلست رجاء، عشيقة والدها، في الزاوية تبكي بصوت مرتفع أكثر من اللازم، وإلى جوارها فتاة جميلة بملامح حادة و عينين جميلتين " رغد " التي تكبر رهف بعامين .. اقتربت من رهف وقالت بنبرة ناعمة مواسيه حقيقيه: "البقاء لله." رفعت رهف عينيها إليها ، لقد عرفتها انها اختها رغد من عشيقة والدها " رجاء" في تلك اللحظة، دخل رجل لم يره أحد من قبل. ساد الصمت تدريجيًا. كان طويلًا، ببدلة رمادية داكنة، كتفان عريضان، خطوات ثابتة، ووجه وسيم ببرودة منحوتة. عيناه حادتان، لا تعبّران عن شيء… وهذا ما جعلهما مخيفتين. حتى الهواء بدا أقل دفئًا حين مر. توقفت همسات النساء. رفع وليد رأسه، وتغير لونه : " من أنت ؟" تقدم الرجل حتى وقف في منتصف الصالة. قال بصوت عميق هادئ: "مساء الخير." ثم أدار نظره ببطء حتى استقر على رهف. شعرت بشيء غريب يجتاحها. سأل وليد بحدة: " سألتك من انت؟" أخرج الرجل ملفًا أسود من يده، ووضعه على الطاولة: "جئت أطالب بحقي." "أي حق؟ اخرج من بيتي و إلّا قتلتك " ابتسم للمرة الأولى. لم تصل الابتسامة إلى عينيه: "حق أبي." ثم قال، وهو لا يزال ينظر إلى رهف: "أنا فارس الداغر." سقط الاسم كحجر في ماء راكد. شهقت رجاء من الزاوية تذكرت زوجها السابق عباس الداغر لكنها لم تكن تعلم من هو فارس الداغر ، رفعت حاجبها: " تشابه اسماء " ارتبكت رغد فجأة ، لقد كانت تعلم ان اسم زوج امها السابق من عائلة الداغر أما كفاح، فشد فكه بصمت. رفع فارس عينيه نحو رهف من جديد… وكأن نظرته هذه المرة لم تكن عابرة، بل محاولة لفهم ما تعجز الكلمات عن قوله. لم يرَ مجرد فتاة تقف أمامه، بل هشاشة متخفية في هيئة قوة. كانت ملامحها ناعمة كزهرة لم تكتمل، رقيقة بشكل يثير القلق أكثر من الإعجاب. ورغم ذلك… كان الألم واضحًا، يتسلل من عينيها بصمت، كعاصفة مكتومة لا تملك رفاهية الانفجار. تردّد للحظة. كيف يمكن لشيء بهذه الرقة أن يحتمل كل هذا الثقل؟ شدّ فارس على فكه قليلًا، وكأن رؤيتها بهذا الشكل أيقظت فيه شعورًا لا يعرف اسمه. لم تكن مجرد شفقة… بل شيء أعمق، شيء يشبه الغضب من العالم نفسه لأنه سمح للألم أن يقترب منها... أما رهف، فبقيت واقفة كما هي… جميلة، هادئة، ومنهكة بطريقة لا تُرى إلا لمن يمعن النظر.أمسك الهاتف مجددًا، وفتح قائمة الأسماء. بحث عن اسم محاميه. " إحسان " ضغط اتصال. رن الهاتف عدة مرات قبل أن يأتيه الرد: تفضل، سيد آدم. أنا بخدمتك. قال آدم مباشرة: إحسان، تلك المرأه التي اسمها ساره.. و التي تحمل بطفل مني حسب ما تقوله " نعم، أتذكرها" صمت آدم للحظة، ثم قال: أريد منك أن تتواصل مع محاميها. بشأن ماذا؟ أخبره أنني أريد إجراء فحص أبوة للجنين. ساد الصمت على الطرف الآخر ثم قال إحسان بحذر: أظن أن هذا سيكون صعبًا في الوقت الحالي....على حد علمي، قد لا يكون الأمر ممكنًا إلا بعد ولادتها. أجاب آدم بهدوء: " حسنًا " ثم أضاف: أخبرني بما سيحدث. أريد أن أعرف كل خطوة. " بالتأكيد، سيد آدم " أنهى آدم المكالمة، وضع الهاتف أمامه، ثم شبك أصابعه فوق سطح المكتب. وفي الجهة الأخرى من المدينة، كان إحسان قد بدأ تنفيذ طلبه. أمسك هاتفه واتصل برقم محامي سارة. وبعد لحظات، جاءه صوت حسام: مرحبًا، إحسان. قال إحسان: لدي طلب من موكلي، السيد آدم. تغيرت ملامح حسام فورًا. آدم؟ " نعم " ثم أضاف إحسان: يريد إجراء فحص أبوة للجنين الذي تحمله سارة. ساد الصم
وصل كفاح إلى جناح رهف في الفندق، وكانت رغد إلى جانبه، بينما تبعهما وسيم من الخلف طرق كفاح الباب وبعد عدة طرقات، فتحت رهف لهم الباب دخلت رغد أولًا تعانق رهف ثم تبعها كفاح و وسيم اخيراً كان جناح رهف الذي تقيم به مع ادم واسعًا بصورة لافتة؛ صالة كبيرة تتوسط المكان، وأثاث أنيق موزع حولها، ونوافذ زجاجية تمتد من الأرض حتى السقف. كانت رهف تبتسم بعد رؤيتها لإخوتها، لكن ابتسامتها اختفت لحظة رأت الشاب خلفهما. توقفت للحظة....نظرت إلى وسيم، ثم إلى كفاح بنظرة تساؤل واضحة. التقط كفاح نظرتها فورًا، قال بهدوء: لندخل أولًا. جلس الجميع في الصالة الواسعة. جلست رهف بجانب رغد، بينما جلس كفاح قبالتهما، ووسيم إلى جوار رغد. ظلت رهف تنظر إلى الشاب للحظات، ثم لم تستطع مقاومة فضولها. التفتت إلى كفاح وقالت: لم تخبرني عن هذا الشاب... من هو؟ وقبل أن يجيب كفاح، تحدث وسيم باحترام: في الحقيقة، أظن أنني يجب أن أعرّف نفسي. نظر الجميع إليه. ابتسم ابتسامة هادئة وقال: أنا وسيم....تعرفت إلى رغد منذ فترة، وأنا صديقها. عقد كفاح حاجبيه قليلًا. راقب الشاب بصمت، كان عليه أن يعترف في داخله.
أغمضت رهف عينيها للحظة. كفاح... أرجوك. لا أريد أن أتحدث عبر الهاتف. سكت كفاح. ثم قال بهدوء، رغم القلق الذي بدأ يتصاعد داخله: حسنًا. وتنفس بعمق قبل أن يضيف: سأتصل برغد و أدعوها للعشاء أنهت رهف المكالمة. وضعت الهاتف جانبًا، لكنها بقيت تحدق أمامها بصمت. أما كفاح، فظل ممسكًا بهاتفه لثوانٍ. كان يعرف رهف جيدًا... وعندما تقول: "سأخبرك حين تصل"، فهذا يعني أن هناك شيئًا تخشى قوله عبر الهاتف. نهض فورًا وأخذ سترته. ركب كفاح سيارته وأغلق الباب خلفه. أخرج هاتفه واتصل برغد. رن الهاتف طويلًا... لكنها لم تجب. نظر إلى الشاشة بضيق، ثم أعاد الهاتف إلى مكانه: حسنًا... سأجعلها مفاجأة لرغد. أدار المفتاح وانطلق. بعد نحو عشر دقائق، توقفت سيارته أمام شقة رهف التي كان قد اشتراها لها منذ فترة، واختار موقعها بعناية لقربها من شركة كفاح. كانت سيارته مظللة بالكامل، لذلك لا يستطيع من في الخارج رؤيته وقبل أن يفتح الباب...توقفت سيارة أخرى أمامه مباشرة. رفع كفاح عينيه نحوها. انفتح باب السيارة، نزل شاب طويل، وسيم، أنيق المظهر ثم نزلت رغد من الجهة الأخرى. تجمّد كفاح للحظة اشتعل شيء حا
طرقت خطوات حسام أمام باب الشقة. أسرعت رجاء نحوه وفتحته. توقفت عيناه للحظة عند ما حدث في الشقة، دخل بهدوء و أغلق الباب خلفه ثم تجاوز الأمر وكأنه لم يرى شيئًا. ثم قال ببرود: ما الذي حدث؟ حدقت رجاء فيه ببلاهة، استفزها هدوءه أكثر. ثم قالت بانفعال: كم أنت بارد!! اقتربت منه خطوة. كيف تستطيع التحكم بكل انفعالاتك هكذا؟ جلس حسام على الأريكة وسط الفوضى، وكأن شيئًا لم يحدث. ثم أجاب بهدوء: ذلك يساعدني على ألا أفضح نفسي أمام الآخرين. أخرج علبة سجائره، التقط سيجارة وأشعلها ببطء. نفث الدخان بعيدًا، ثم رفع عينيه إليها. وكل هذا الغضب... لا ينفع. وأشار إلى الأريكة المقابلة. اجلسي. بقيت رجاء واقفة. فقال حسام بنبرة أكثر حزمًا: وأخبريني بهدوء... ماذا حدث؟ نظرت رجاء إلى الفوضى من حولها ثم إلى حسام. " لقد فقدت سيطرتي امام عباس " تنهدت بعمق ثم بدأت تروي له ما حدث. أخبرته عن وصول عباس المفاجئ إلى شقتها، عن مواجهته لها.. الصفعات التي جعلتها تشعر بأن سنوات كاملة من الأسرار بدأت تنهار فوق رأسها. ثم انتهت قائله: " لقد علم انني من دبرت له الحادث " ظل حسا
انفتح الباب على استحياء، كأنّ الهواء نفسه يخشى أن يزعج سكون المكان. أطلّ سليم برأسه أولاً، ثم تقدّم بخطوات محسوبة، وصوته يحمل تردداً خفيفاً: "سيدي…" لم يرفع فارس رأسه فوراً، ظلّ قلمه يتحرّك فوق الأوراق كأنّه يحفر أفكاراً لا تُقال، ثم قال بنبرة هادئة تخفي ما تحتها: "تفضل يا سليم… ماذا هناك؟" ابتل
انتهى الاجتماع. بصوتٍ حازمٍ لا يقبل النقاش، أمر آدم الموظفين بالعودة إلى مكاتبهم، فتفرّقوا كأوراقٍ سحبتها ريح السلطة. بقي وحده لوهلة، يمدّ يده إلى هاتفه، وعيناه تلمعان بسخريةٍ باردة. ابتسم… تلك الابتسامة التي لا تحمل دفئًا، بل وعدًا بمواجهة. "أهذه لعبة جديدة يا رهف؟ من تظنين نفسك؟" همس بها لنفس
في شركة فارس الداغر… توقّفت سيارة سوداء فاخرة بانسيابية أمام البوابة الزجاجيه العملاقة، كأنها تعلن وصول صاحب المكان لا مجرد دخوله. فتح الباب بهدوء، وترجّل فارس الداغر بثقةٍ لا تُعلَّم… بل تُولد معه. هيبته سبقت خطواته؛ بدلة سوداء مصقولة بإتقان، قميص أبيض ناصع ترك زريه العلويين مفتوحين، كاشفًا عن ص
آدم الكيلاني لم ينم تلك الليلة. وقف أمام الواجهة الزجاجية لشقته المطلة على المدينة، كأس الويسكي في يده، والخاتم الذي أعادته رهف في اليد الأخرى. الخاتم كان صغيرًا. خفيفًا. لكنه أثقل من كل شيء حمله في حياته. شد قبضته عليه حتى انغرست حوافه في راحته. في الأسفل، كانت المدينة تلمع، سيارات، موسيق






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak