author-banner
Lamar
Lamar
Author

روايات بقلم Lamar

سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)

سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)

لكل إنسان سرّ يخفيه... لكن سرّ نرجس ليس من هذا العالم. منذ سنوات، تعيش نرجس بيننا كأي فتاة عادية — ابتسامة هادئة، حياة بسيطة، وماضٍ لا تتحدث عنه أبدًا. لكن خلف هذا الهدوء الظاهري، تختبئ حقيقة لو انكشفت، لن تكلّفها حياتها فقط... بل حياة كل من حولها. هربت نرجس من مكانٍ لا يعرف الرحمة، تاركة خلفها حكمًا لم يُنفَّذ بعد، وذنبًا ارتكبته لأنها أحبت أكثر مما يجب. والآن، وبعد أن ظنّت أن الاختباء كافٍ لحمايتها، يبدأ شخص ما بالاقتراب أكثر مما ينبغي — يلاحظ أشياء صغيرة لا تُفسَّر، ويسأل أسئلة لا تملك نرجس جوابًا آمنًا عليها. من هي نرجس حقًا؟ ومن أين أتت؟ وما السر الذي تخبئه خلف كل ابتسامة، وكل خطوة محسوبة بعناية؟ كل من يقترب منها، يقترب أكثر من حقيقة قد تغيّر فهمه لكل ما ظنّ أنه يعرفه عن هذا العالم. بعض الأسرار لا تُخفى لأنها مخجلة... بل لأنها تفوق التصديق.
قراءة
Chapter: خيوط تتشابك في الظل
في اليومين التاليين، استقرت نرجس وسرمد في روتين هادئ داخل القصر الملكي الأكبر، حيث دُعيا للبقاء ضيوفًا لفترة إضافية بناءً على إصرار لطيف من الملك نفسه، الذي بدا مصممًا على تعويض نرجس عن كل السنوات التي حُرمت فيها من عائلتها ووطنها الحقيقي.في صباح اليوم الثالث، بينما كانت نرجس تتجول في حدائق القصر الواسعة برفقة إحدى وصيفات القصر التي عُيّنت لخدمتها، وجدت نفسها فجأة أمام الأمير كيان، يجلس وحيدًا على مقعد حجري قديم بجانب بحيرة صغيرة تعكس السماء الصافية بألوان نارية خافتة مميزة لعالم الجن."نرجس." نهض بأدب فور رؤيتها، ابتسامة ترحيبية صادقة على وجهه. "لم أتوقع أن ألتقيكِ هنا بمفردكِ هذا الصباح.""كنت أتمشى فقط، أستمتع بجمال الحدائق." جلست بحذر مهذب على الطرف الآخر من المقعد الحجري حين أشار إليها بلطف للجلوس. "لم أرَ مكانًا بهذا الجمال من قبل."تحدثا لوقت طويل، الأمير يشاركها بصدق واضح ذكريات إضافية عن والدتها، عن دفئها وحكمتها، عن طريقة تعليمها له أساسيات فن الحكم بعيدًا عن القسوة التي اعتاد عليها من مستشاري أبيه الآخرين. استمعت نرجس بشغف متجدد، تشعر وكأنها تكتشف جزءًا حقيقيًا مفقودًا من
آخر تحديث: 2026-09-02
Chapter: بين الشك واليقين
عادا إلى غرفتهما في القصر تلك الليلة، والصمت الذي رافق سرمد طوال الطريق لا يزال يخيّم على المكان. جلست نرجس على حافة السرير، تراقبه وهو يقف عند النافذة، ظهره لها، أفكاره واضحة الاضطراب رغم صمته."سرمد." نهضت واقتربت منه، تضع يدها على كتفه بلطف. "أعرف أن هناك شيئًا يزعجك. أرجوك لا تخفِ عني شيئًا بعد الآن، لا بعد كل ما مررنا به."استدار نحوها، عيناه تحملان صراعًا داخليًا واضحًا. "لا أعرف كيف أشرح هذا دون أن أبدو غيورًا أو تافهًا. لكن هناك شيء في طريقة استقبال الملك لكِ، في اهتمام الأمير المفاجئ، يزعجني بعمق لا أستطيع تفسيره.""سرمد، إنهم يحاولون فقط تعويضي عن سنوات فقدت فيها كل رابط بعائلتي." اقتربت أكثر، يداها ترفعان وجهه نحوها. "أفهم قلقك، لكن أرجوك لا تدع الشك يفسد هذه الفرصة النادرة بالنسبة لي."نظر إليها طويلًا، يرى في عينيها ذلك الشوق الصادق العميق، ويشعر بذنب خفيف لكونه لا يستطيع أن يمنحها ثقة كاملة في هذه اللحظة بالذات. "أنتِ محقة. ربما أنا فقط... أخاف من فقدانكِ، بعد كل ما مررنا به معًا.""لن تفقدني أبدًا." اقتربت منه أكثر، جسدها يلامس جسده، عيناها تحملان يقينًا عميقًا. "أنت من
آخر تحديث: 2026-08-22
Chapter: دعوة إلى القصر الأكبر
مرّت الأيام التالية بسرعة غريبة، أسبوع كامل قضته نرجس تتنقل بين جناح جدتها الفخم وبين لحظات هادئة قضتها مع سرمد في إحدى غرف الضيافة المخصصة لهما داخل القصر. كانت الحياة، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تشبه نوعًا من الاستقرار الهش، لكنه حقيقي بما يكفي لتسمح نرجس لنفسها بالاستمتاع به دون قلق مفرط.في صباح أحد الأيام، بينما كانت تتناول الفطور مع سرمد في شرفة صغيرة مطلة على حدائق القصر الواسعة، وصلتها رسالة رسمية مختومة بختم ذهبي فخم، تحمل شعار العرش الأكبر لعالم الجن بأكمله.فتحتها بيدين مرتجفتين قليلًا من الفضول، لتجد دعوة رسمية موجهة إليها شخصيًا من الملك الأكبر نفسه، تطلب حضورها إلى القصر الملكي الكبير لحضور مأدبة عشاء خاصة، بمناسبة "تجديد الروابط العائلية القديمة" كما وُصف الأمر بصياغة دبلوماسية أنيقة."ما الأمر؟" سأل سرمد، لاحظ التغيّر في تعابير وجهها."دعوة من الملك الأكبر نفسه." أعطته الرسالة ليقرأها، توتر خفيف يتسلل إلى صوتها. "يريد استضافتي في مأدبة رسمية."قرأ سرمد الرسالة بعينين ضيقتين، شعور بعدم الارتياح يتصاعد بداخله فورًا. "لا أحب هذا يا نرجس. الأمر يبدو مباشرًا جدًا، ومفاجئ
آخر تحديث: 2026-08-22
Chapter: يد تمتد بحنان ظاهري
:بعد أن أُخذ والد نرجس بعيدًا تحت حراسة صارمة بأمر مباشر من جدتها، خيّم على القاعة الكبرى هدوء مشحون بالتوتر، بينما وقفت نرجس أمام تلك المرأة العجوز الغريبة عنها، تحاول استيعاب كل ما يحدث دفعة واحدة."لا أفهم." قالت نرجس أخيرًا، صوتها لا يزال يحمل آثار الصدمة. "لماذا لم أعرف بوجودك من قبل؟ لماذا لم يخبرني أحد أن لديّ جدة حية؟"اقتربت الجدة منها بابتسامة دافئة، تمد يدها لتلمس وجه نرجس بحنان يبدو صادقًا تمامًا. "اخترت الابتعاد عن كل شؤون العشيرة منذ سنوات طويلة، بعد وفاة زوجي، تاركة الحكم لابني. لم أكن أعرف بكل ما فعله حتى وصلتني أخبار عن استيقاظ قوتك الكاملة الليلة، فأدركت أن الوقت حان أخيرًا للتدخل."نظر سرمد إلى الجدة بحذر صامت، لا يزال يشعر بشيء غير مريح في طريقة حديثها المحسوبة بدقة، لكنه لم يقل شيئًا أمام نرجس التي بدت متعطشة لأي رابط عائلي دافئ بعد كل تلك السنوات من الوحدة."تعالي معي يا نرجس." مدت الجدة يدها نحوها. "دعيني أعرّفك على بقية عائلتك، وأشرح لكِ الكثير مما تجهلينه عن تاريخ عشيرتنا وعن قوتك الحقيقية."تبعتها نرجس بثقة متجددة إلى جناح خاص في القصر، بينما بقي سرمد يسير خ
آخر تحديث: 2026-08-18
Chapter: صوت من الماضي
اقترب الحراس أكثر، دائرة محكمة تضيق حول نرجس وسرمد ببطء مرعب، بينما كان والد نرجس يراقب المشهد بابتسامة ظافرة، واثقًا تمامًا من نتيجة هذه المواجهة غير المتكافئة.شعرت نرجس بذلك الإحساس الغريب يتصاعد بداخلها بقوة غير مسبوقة، أعمق من أي استيقاظ سابق لقوتها، وكأن شيئًا قديمًا جدًا، منسيًا، بدأ يتحرك في أعماق روحها. أغمضت عينيها للحظة، وفجأة سمعت صوتًا لم تسمعه منذ سنوات طويلة، صوتًا نقيًا واضحًا يتردد في ذهنها وكأنه يأتي من مكان بعيد جدًا، أو من زمن آخر تمامًا:"استخدمي ما ورثتِه مني، يا شمسي الصغيرة. حان وقت الاستيقاظ الكامل."صوت أمها.فتحت نرجس عينيها فجأة، وقد تغيّر كل شيء فيها. لم يعد الضوء الذهبي المعتاد هو ما يتوهج تحت جلدها، بل شيء أكثر عمقًا وقدمًا، لون نادر يمزج بين الذهبي والأبيض الناصع، يضيء القاعة بأكملها بشكل مبهر جعل الجميع، حراسًا ووالدها نفسه، يتراجعون خطوات بذعر غير مقصود."ما هذا؟" همس والدها بذهول ورعب ممزوجين، يتراجع من على عرشه فجأة. "هذا... هذا لون قوة والدتك الكاملة. لكن هذا مستحيل، لم تكتمل تدريباتها أبدًا—""لم أكن بحاجة لتدريباتكم." قالت نرجس بصوت لا يشبه صوتها
آخر تحديث: 2026-08-18
Chapter: المواجهة
وصلا إلى أطراف قصر والدها عند غروب الشمس، الضوء البرتقالي الخافت يلقي ظلالًا طويلة على الأسوار الحجرية القديمة المحيطة بمقر عشيرتها. توقفت نرجس للحظة، تشعر بثقل كل الذكريات التي تربطها بهذا المكان — طفولتها، أمها، وأخيرًا لحظة طردها المهينة أمام الجميع."هل أنتِ مستعدة؟" سألها سرمد بهدوء، واقفًا بجانبها بثبات، يده تمسك يدها بإحكام يمنحها قوة إضافية."لست متأكدة أنني سأكون مستعدة تمامًا أبدًا." أجابت بصدق، تأخذ نفسًا عميقًا. "لكنني سئمت الهروب. حان الوقت لمواجهة كل هذا وجهًا لوجه."تقدما معًا نحو البوابة الرئيسية، حيث وقف حراس مذهولون برؤيتهما تقترب بلا خوف ظاهر، بعد أن وصلتهم أخبار ما حدث في الكوخ. لم يجرؤ أحد منهم على اعتراض طريقهما، مكتفين بمراقبتهما بحذر بالغ بينما كانا يدخلان القاعة الكبرى حيث كان والد نرجس يجلس على عرشه، محاطًا بمستشاريه القلقين.نهض والدها فجأة حين رآها، مزيج من الصدمة والغضب يتصارعان على وجهه. "نرجس. تجرأتِ على العودة إلى هنا بنفسك؟""لم آتِ لأطلب الصفح أو الرحمة." تقدمت نرجس بخطوات ثابتة، صوتها يحمل قوة وثقة لم يسمعها منها من قبل أحد في تلك القاعة. "أتيت لأخبر
آخر تحديث: 2026-08-16
 زهرة ..حكاية بين الضوء والظل

زهرة ..حكاية بين الضوء والظل

قصة امرأة متزوجة زواج تقليدية ... تحاول السيطرة على رغباتها ..ولكن في كل مرة تفشل بذلك والتحديات التي تمر بها في حياتها
قراءة
Chapter: الفصل الثالث والتسعون والأخير: حين سقطت الأقنعة
لم تفهم زهرة في البداية لماذا كان الجميع صامتين.كانت واقفة في منتصف المستودع، عيناها تنتقلان بين كريم وخليل والرجل الذي يقف خلف كريم، بينما كان قلبها يضرب صدرها بعنف حتى شعرت أن صوته صار أعلى من أصواتهم جميعًا.ثم قالت بصوت مرتجف:«ولادي وين؟»لم يجب أحد.صرخت:«سألتكم وين ولادي؟!»تحرك كريم قليلًا، لكن الرجل خلفه ضغط السلاح على رأسه.«لا تتحرك.»ثبت كريم مكانه، ثم نظر إلى زهرة.«زهرة، اسمعيني منيح. الأطفال بخير.»«وينهن؟»«ما بعرف.»انفجرت ضاحكة من شدة الانهيار.«ما بتعرف؟! من ايمتى وأنا عم اسمع ما بعرف! كريم ما بعرف، وائل ما بيعرف، خليل ما بيعرف... مين بيعرف؟! مين أخد ولادي؟!»قال خليل بصوت منخفض:«أنا بعرف.»استدارت إليه.كان وجهه شاحبًا.«إنت؟»«أنا بعرف وينن.»اقتربت منه.«قلّي.»«بس قبل...»صرخت:«ما عاد في قبل وبعد! ولادي وين؟!»رفع خليل عينيه إليها.«بمكان آمن.»ضحكت زهرة بمرارة.«كل واحد فيكم صار عنده تعريف جديد للأمان.»تقدم كريم خطوة.«زهرة، خليل عم يكذب.»«وإنت؟»توقف.«إنت من وقت أخدتهم وأنا عم موت كل يوم وأنا ما بعرف وينهم. كل مرة كنت تقول عم أحميهم. كل مرة كنت تقول أنا
آخر تحديث: 2026-08-04
Chapter: الفصل الثاني والتسعون: قبل أن تُفتح الأبواب
ظلّت زهرة تحدّق في وجه وائل بعد انقطاع المكالمة، وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويخبرها أن ما سمعته مجرد لعبة جديدة من ألعابه القذرة، لكنه لم يفعل. بقي الهاتف في يده، وعيناه معلقتين بالشاشة السوداء، وشيء غريب في ملامحه جعل زهرة تشعر للمرة الأولى أن الرجل الذي وقف أمامها طوال الأشهر الماضية لم يكن المسيطر الذي ظنته، بل شخصًا وجد نفسه فجأة داخل شبكة أكبر منه.لقد كان القواد الأكبر الذي يعمل معه وائل وخليل ..قالت بصوت خافت: «وائل... شو يعني كريم اختفى؟»لم يجب.اقتربت منه وأمسكت بذراعه.«وين ولادي؟»سحب ذراعه منها.«ما بعرف.»«كذاب.»«قلتلك ما بعرف!»ارتفعت نبرته، لكن زهرة لم تتراجع.«إنت كنت بتعرف وينن من أول يوم. كنت بتعرف عن كريم، وكنت بتعرف عني، وكنت بتعرف عن رنا وخليل... هلأ لا تقلي ما بتعرف.»ظل صامتًا.اقتربت أكثر.«خليل قال: هلأ الدور عليّ. شو يعني الدور عليّ؟ شو بدو مني؟»نظر إليها وائل للحظات طويلة، ثم قال: «يمكن بده ينتقم.»ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة.«يمكن؟ أنت كنت شريكه.»«مو شريكه.»«كنت عم تنفذ أوامره.»«أنا كنت عم آخد مصاري.»«والفرق شو؟»صمت.كان سؤالها بسيطًا، لكنه أصابه في مكان
آخر تحديث: 2026-08-04
Chapter: الفصل الحادي والتسعون :خلف الباب
لم تستطع زهرة أن تتحرك.كان صوت المفتاح وهو يدور داخل القفل أشبه بطلقة في غرفة مغلقة. بقي الهاتف في يدها، وصوت كريم يأتي من الطرف الآخر متقطعًا ومتوترًا.«زهرة؟ لا تسكتي. احكيلي شو عم يصير.»رفعت يدها نحو فمها، وكأنها تخشى أن يسمع الشخص خلف الباب حتى أنفاسها.«في حدا عم يفتح الباب.»تغير صوت كريم فورًا.«وين وائل؟»«مو هون.»«اسمعيني منيح. لا تفتحي الباب، ولا تقربي عليه. روحي لمكان فيه مخرج تاني إذا موجود، وخلي الخط مفتوح.»تحركت زهرة ببطء شديد. كانت قدماها ترتجفان، وكل جزء في جسدها كان يصرخ لها أن تهرب، لكن عقلها ظل عالقًا في سؤال واحد: كيف دخل أحد إلى الشقة أصلًا؟تراجعت باتجاه النافذة.ثم توقف المفتاح.ساد الصمت.ظنت أن الشخص في الخارج غادر.لكن بعد ثانيتين فقط، جاء صوت المقبض وهو يتحرك.شدت زهرة الهاتف إلى أذنها.«كريم...»«أنا معك.»«أنا خايفة.»سكت كريم لحظة، وكأن الكلمة أصابته في مكان لم يعد محصنًا فيه.«بعرف. بس لا تخافي وتعملي حركة متهورة. أنا جاي.»«وينك؟»«بالطريق.»«لا تجي.»«ليش؟»«إذا عرفوا إنك عرفت، رح يأذو الولاد.»توقف كريم.كانت هذه الجملة هي الشيء الوحيد القادر على
آخر تحديث: 2026-08-03
Chapter: الفصل التسعون: الخيط الذي انقطع
ظل وائل واقفًا في منتصف الغرفة، والهاتف بين أصابعه، يقرأ رسالة رنا للمرة الثالثة: «كريم عرف.»لم تكن الجملة طويلة، لكنها بدّلت شيئًا في وجهه. اختفت تلك الثقة المستفزة التي كانت لا تفارقه، وانخفض الهاتف ببطء إلى جانبه.في الجهة المقابلة كان خليل يراقبه.«شو يعني عرف؟»لم يجبه وائل.«سألتك شو يعني عرف؟»رفع وائل عينيه إليه وقال ببرود: «يعني إنو كريم صار يشك إنو في حدا عم يلعب فيه.»ضحكت رنا من مكانها، لكن ضحكتها لم تكن مرتاحة.«مو بس يشك. الرسالة اللي بعثناها إلو كانت غلطة.»التفت إليها وائل بحدة.«أنا ما طلبت منك تبعتي شي.»سكتت.كانت تلك أول مرة منذ بدأ تعاونهم يشعر فيها الثلاثة أن الأمور خرجت قليلًا عن سيطرتهم.خليل نهض.«أنا قلت من البداية ما لازم ندخل كريم بالموضوع.»نظر إليه وائل بسخرية.«هلأ تذكرت؟»«إيه، لأنك عم تكبرها.»اقترب وائل منه.«لا تنسى إنك إنت اللي جيت لعندي وقلتلي بدك تخليها تدفع ثمن حياتها كلها.»شد خليل فكه.«أنا بدي أنتقم منها، مو أعمل حرب مع كريم.»توقفت رنا عن الحركة.كانت تنظر إليهما بصمت، لكن داخلها كان هناك سؤال واحد يزداد وضوحًا:إذا كان خليل يريد زهرة، ووائل
آخر تحديث: 2026-08-02
Chapter: الفصل التاسع والثمانون:
لم يتحرك كريم من مكانه.ظل واقفًا وسط الزقاق، والصورة بين أصابعه، يحدق بوجه آدم ثم بوجه ليان، وكأن عقله يرفض أن يربط بين البراءة الموجودة في الصورة وبين التهديد المكتوب خلفها. كان يعرف جيدًا أن زهرة لم تعد وحدها في هذه الفوضى، لكنه طوال الفترة الماضية كان يتعامل مع كل شيء باعتباره امتدادًا لصراعه معها؛ غضبه منها، هروبها، خيانتها، قراره بأخذ الأطفال، وكل ما فعله هو أيضًا بحقها.أما الآن فقد بدأ شيء آخر يتشكل في داخله.الخوف.ليس خوفه على نفسه.بل خوف الأب الذي اكتشف فجأة أنه ربما وضع أطفاله في منتصف حرب لا يعرف أطرافها.عاد إلى سيارته، أغلق الباب، ولم يشغل المحرك فورًا. بقي جالسًا، يحدق في المقود، ثم رفع الهاتف واتصل بالشخص الذي يثق به أكثر في متابعة الأمور القانونية."بدي منك شغلة."جاءه الصوت من الطرف الآخر:"تفضل.""ما بدي حدا يعرف إنك عم تشتغل معي. لا أهلي، ولا أي شخص قريب مني."سكت الرجل لحظة."شو القصة؟"نظر كريم إلى الصورة."في حدا عم يهددني بولادي."تغير صوته فورًا."تهديد مباشر؟""إيه.""بلغ الشرطة؟"هنا صمت كريم.كان يعرف أن هذا هو التصرف الصحيح، لكنه كان يخشى أن يؤدي الأمر إ
آخر تحديث: 2026-07-30
Chapter: الفصل الثامن والثمانون:الخطر
قفزت زهرة من السرير وكأن صاعقة أصابتها."شو يعني نفذوا؟!"لم يجب.اقتربت منه بسرعة، أمسكت ذراعه بكل ما بقي لديها من قوة."احكي! شو رح تعملوا بولادي؟"نظر إلى يدها التي تمسكه، ثم أبعدها بهدوء."أنا ما حبيت أوصل لهون."صرخت بانفعال:"إذا في شي صارلن..."قاطعها:"لهلأ... ما صار."توقفت.لهجته كانت محسوبة، لا يرفع صوته، ولا يغضب، وكأن أعصابه جزء من خطته."بس كل مرة بتقرري تعاندي... بتقربيهم من الخطر."تراجعت خطوة، وشعرت بأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها."ليش؟ شو عملتلكن أنا؟"لم يجب مباشرة، بل سار نحو النافذة، وأزاح الستارة قليلًا."بتعرفي شو الفرق بيني وبين الناس؟"سكت لحظة."أنا بعرف نقطة ضعف كل شخص."ثم التفت إليها."ونقطة ضعفك... مو إنتِ."نظر إليها بثبات."ولادك."شعرت زهرة بأن كلماتها اختفت. لم تعد تعرف كيف تدافع عن نفسها، لأن كل تهديد أصبح يمر عبر أغلى ما تملك.ومع ذلك...داخلها كان شيء صغير يرفض أن يموت.تذكرت جلسات العلاج، حين قالت لها الطبيبة ذات مرة:"أخطر لحظة هي لما يقنعك الشخص المسيطر إنه ما عاد عندك أي خيار. غالبًا... بهديك اللحظة بيكون في خيارات، لكن الخوف بيمنعك تشوفيها.
آخر تحديث: 2026-07-25
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status