author-banner
Shaimaa Magdy
Author

Novels by Shaimaa Magdy

مشاعر مهشمة (لم يكن يومًا عاصمًا)

مشاعر مهشمة (لم يكن يومًا عاصمًا)

رواية تدور في إطار درامي نفسي مشحون بالصراعات، حول “عاصم” الشاب القاسي والمتورط في عالم مليء بالعداوات والانتقام، والذي يخفي خلف شخصيته العنيفة اضطرابًا نفسيًا وكرهًا دفينًا لعائلة “الكيلاني”، وبالأخص “مجد الكيلاني” صديق طفولته السابق. تتصاعد الأحداث بعدما يحاول عاصم الانتقام من مجد عبر إيذاء زوجته الحامل، لكن خطته تنكشف فيتعرض لكمين عنيف ينتهي بإصابته بطلق ناري واعتداء وحشي يتركه بين الحياة والموت. في لحظة ضعفه الوحيدة، يلجأ إلى “داليا”، الفتاة التي أحبته بإخلاص رغم علاقتهما المعقدة والسامة، ورغم ما ذاقته منه من قسوة وهجر وإهانة. تستقبله داليا مذعورة وتحاول إنقاذه بكل ما تملك، بينما تتشابك داخلها مشاعر الحب والخوف والذنب، خاصة بعدما تصبح موضع شك من عاصم الذي يظن أنها السبب في كشف خطته لمجد. بين الانتقام، والهوس، والحب المؤذي، تتكشف خبايا الماضي والسبب الحقيقي وراء الكراهية التي يحملها عاصم تجاه مجد، لتتحول الرواية إلى رحلة نفسية مظلمة داخل شخصيات ممزقة بين الرغبة في الحب، والرغبة في التدمير، وبين التعلق المرضي ومحاولات النجاة من ماضٍ لا يرحم. الرواية تناقش العلاقات السامة، أثر الصدمات النفسية، والهوس العاطفي، في إطار مليء بالتوتر، والغموض، والصراعات العائلية والانتقامية.
Read
Chapter: الفصل الخامس
ساد صمت ثقيل بينهما مُحملًا بنظرات "عاصم" المتفرسة لكامل إيماءات "داليا" المرتبكة؛ والتي إن كانت توضح شيئا فلن يكون سوى برهانا على صحة ما يساوره من شكوك حيالها، ابتلعت بتلبك عارم واشتد وجيب قلبها في خفقانه من مباغتته بتساؤل سيؤول بها إلى ما لا يحمد عقباه حتما، أدركت أنها أضحت الآن قاب قوسين أو أدنى إلى الهلاك، رفرفت بأهدابها وهي غير قادرة على النظر بداخل عينيه اللتين ازدادتا اضطراما أمام تغاير هيئتها، تداركت صمتها الذي طال، بالطبع لن تعترف خيفة من نتائج هذا الإعتراف، لذا ستلجأ إلى إظهارها عدم فهمها لتساؤله المبطن، حاولت إخراج الكلمات من حلقها على نحو منضبط موارية ما أصاب لسانها من رعشة واضحة وهي تتساءل بمراوغة:-عـ. عرفت مجد إيه؟بسهولة كبيرة تراءى له لجلجتها التي تبين تزييفها لعدم العلم عما يتساءل حوله، للحظة تدارك سؤاله النزق، كبح جموحه وراح يتساءل عما كان ينبغي أن يأتي بذكره أولا، بهدوء مريب ردد وهو يتكئ على نطقه للحروف:-كنتي في المستشفى امبارح بتعملي إيه يا داليا؟تضاعفت بداخلها الصدمة الممزوجة بالهلع، تهدجت أنفاسها وهي تتهرب بنظرها عن نظراته المسددة نحوها كالسهام التي تخترق ذهنه
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الرابع
أنزل "جاسم" كوب القهوة عن فمه، وعلى الفور أردف معلقا ببديهية بعدما ابتلع رشفة القهوة:-المفروض إن كده خلاص، يبقى غبي أصلا باللي معانا ليه يقرب من طريق حد فينا.أظهرت ملامح "عدي" بعضا من الإقتناع على ما قاله "جاسم، ولكنهما ثبتا نظرهما نحو "مجد" بانتظار رأيه حيال ما يتحدثان به، أعاد "مجد" ظهره للخلف في وضعية مريحة له، وتحدث بعد مدة استغرقها في ترتيب أفكاره حول الأمر بنبرة هادئة تحمل القليل من الضيق موضحا:-كل اللي وصللي عن فكرة إنتقام عاصم مننا هو إن بابا قدم الملفات اللي كانت بتدين كمال الصباحي للنيابه وإنه السبب في سجنه، وده مش سبب يخلي واحد عاقل يفضل ستاشر سنة ينخرب ورانا ويحاول بكل الطرق إن يئذي حد فينا حتى بعد ما خرج أبوه من السجن، عاصم عايز يحرق قلبنا، وبالتحديد عايز يحرق قلبي أنا، أي أذى طال حد فينا منه كان بيوصل في النهاية ليا، اللي أنا شايفه إن عاصم استحالة يكون طبيعي.بقى "جاسم" على حالته المستمعة والمتفهمة لكل ما قيل، بينما استرعى انتباه "عدي" آخر كلماته، ليقتبس مما قاله مرددا باستفهام حوله:-يعني إيه استحالة يكون طبيعي؟تنفس بعمق، وراح يخبره بلهجة متريثة ولكنها تميل إلى الإن
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الثالث
لم يرِد أن يظهر على صوته أي معلم من معالم الإعياء لكي لا يساور الشك والده حول شيء، لذا تنحنح بخفة جاليا بصوته ثم أخبره في جمود مماثل لجموده فقد ورثه منه بالأساس:-نايم؛ مسمعتوش.لم يكن من الصعب بالتأكيد على "كمال" ملاحظته عدم رغبة ابنه للتطرق حول ما حدث أمسًا وإلا لكان أخبره فور تحدثه، ولكنه اختار المراوغة التي لن يقبل بها "كمال"؛ لتعلق الأمر خصيصا بعائلة "الكيلاني"، لم تمر سوى ثانيتين على الأكثر وكان محتلًا وجه "عاصم" أمارات الغضب من تساؤل والده بتلك الطريقة المحققة:-روحت مع رجالة مجد فين؟، ولا ندخل في المهم علطول، وأسألك مجد عرف ان انت اللي وارا اللي حصل لمراته ولا لأ.كز "عاصم" أسنانه بغضب ساحق، وهو لا يدري حتى كيف علم بأمر خطته وما كان ينوي فعله بزوجة "مجد"، ولكنه علم أن المراوغة لن تفيده بشيء غير أنها ستكون مماطلة فحسب وسيتحدث بالأخير بالأمر، لذا أخبره بإيضاح بعد برهة حاول فيها ضبط أعصابه:-الدكتور معملش اللي اتفقنا عليه.ران الصمت بينهما لعدة ثوانٍ، تعجب خلالهم "عاصم" من الأمر حتى ظن أنه لربما انهى المكالمة، وما كاد يبعد الهاتف عن أذنه ليرى هل ماتزال المكالمة قائمة حتى تكلم وال
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الثاني
عاد "كمال" بظهره للخلف وأدرك أن ما هو قادم لن ينول رضاءه، ظل مثبتا نظره عليه بانتظار متابعته، بينما رفع الآخر نظره نحوه وتابع على نفس الشاكلة مرددا: -عاصم بيه. احتل الضيق قسمات "كمال" من عدم قوله ما جاء لأجله دفعة واحدة، وتساءل بنبرة صوته الجوفاء بحنق أضحى جليا للغاية على تعبيراته: -ماله! حرر الرجل دفعة من الهواء من رئتيه، ثم أخبره في حذر متابعا بنظراته -المتفقدة تعبيراته- أثر كلماته عليه والذي يعلم أنها لن تكون متهاونة: -رجالة مجد الكيلاني كانوا عاملينلنا كمين؛ وعاصم بيه راح معاهم. حرك جذعه للأمام قليلا معتدلا في جلسته، وتبدلت تعابير وجهه المتراخية للغموض والشراسة وهو يتساءل بغرابة تشكلت فوق وجهه مما تفوه به الرجل: -كمين ايه؟، وراح معاهم فين؟ ظهر الوجل جليا على وجه الرجل من الإجابة على ذلك السؤال، والتي لن تكون سوى بعدم معرفته بالأمر، ازدرد ريقه ولم يدعه ينتظر إجابته أكثر؛ لكي لا يثير عصبيته التي ستندلع بالتأكيد عندما يستمع لرده، بصوت جاد ولكن يتخلله بعض الريبة من القادم أجابه: -معندناش فكرة. خبط بيده بقوة على سطح المكتب بعدم هب واقف، وتشنج جسده للغاية وهو يتساءل باستهجان
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الأول
ليس من الهين رؤية أحد أعزاءنا مصاب بمكروه؛ أو بمثل الهيئة الباعثة على الإرتعاد التي أتى بها "عاصم" ل"داليا"؛ جذعه مغطى بالدماء ووجه مليء بالسجحات والخدوش، فما رأته عليه وما حدث نصب عينيها فور فتحها الباب وصدمتها برؤيته هكذا ليس من المشاهد التي يُستطاع تحمل رؤيتها وسيكون مكروها عندها بالتأكيد تكرارها في ذهنها ما إن يواري جسدها الثرى. بنظرات ممتلئة بالشجن، والأسى، وقلب يتمزق على ما أصابه جالسة بجانبه على الفراش بغرفتها؛ واضعة الكمادات فوق جبهته لتخفض من حرارته التي قد ارتفعت كما أخبرها الطبيب الذي جلبته لمعالجته وانتزاع تلك الطلقة النارية من كتفه، والتي إلى الآن لا تدري ما الذي حدث وممن ذلك الهجوم والإعتداء الجسدي الواضح عليه. أفاقها من شرودها صوت آنة متألمة غادرت حلقه، ركزت نظرها فوق وجهه الظاهر عليه الإعياء؛ والشاحب للغاية يتخلله تلك الكدمات التي تحولت للزرقة، لترى ملامح وجهه مشتدة قليلا معبرة عن تألمه الشاعر به حتى أثناء نومه وهو ناعس لا يحتس بشيء من حوله، ولكن سريعا ما لانت ملامحه وعاد وجهه للسكون الذي كان عليه منذ بضعة سويعات منصرمة. بلمسات حانية تمسح فوق وجنته؛ وهي متخبطة التفك
Last Updated: 2026-05-17
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status