author-banner
نورا مأمون
نورا مأمون
Author

Novels by نورا مأمون

نجوت بزواجي من الطاغية

نجوت بزواجي من الطاغية

كيف يمكن لخطأ واحد... أن يغيّر نهاية رواية كاملة؟ عندما فتحت عينيها، لم تكن في غرفتها... بل داخل جسد المرأة التي كانت تلعن غباءها قبل ساعات. الشريرة التي يعرف الجميع نهايتها. خطيبة ولي العهد... التي لن يتبقى لها سوى عام واحد قبل أن تتحول إلى مجرد اسم منسي في صفحات التاريخ. لكنها تعرف شيئًا لا يعرفه أحد. وتعرف أن الابتعاد عن ولي العهد وحده لن يكون كافيًا للنجاة. لذلك تتجه إلى الرجل الوحيد الذي يخشاه الجميع... الدوق الطاغية. رجل يخفي سرًا لا يعلم به سوى قلة قليلة، ويعيش وهو يصارع خطرًا قد يودي بحياته في أي لحظة. ولهذا تعرض عليه صفقة لا يجرؤ أحد على التفكير فيها... زواجٌ سري. عامٌ واحد. وشرطان لا يمكن كسرهما. لكن كلما اقتربت من تغيير مصيرها، اكتشفت أن الرواية التي قرأتها لم تكن تحكي الحقيقة كاملة... وأن أخطر الأسرار لم تُكتب بين سطورها أبدًا. فهل تستطيع النجاة من النهاية التي كُتبت لها؟ أم أن القدر... لا يسمح لأحد بتغيير قصته؟
Read
Chapter: الفصل التاسع عشر
عقد لا يعرفه أحد...لم تكن أريانا تعرف أن الجملة التي قالتها لإيثان ستجعل دخولها إلى دوقية أشفورد أقرب مما توقعت.فما إن انتهى من ترتيب الصندوق حتى قال:ــ سيدي قال إنك لو محتاجة أي حاجة للعلاج، تاخديها من مخازن الدوقية بنفسك.رفعت أريانا عينيها إليه.ــ يعني أقدر أدخل الدوقية؟ــ أيوه.ابتسمت.ــ ممتاز.ثم أغلقت الصندوق.ــ هنروح إمتى؟ــ بكرة الصبح.ــ بكرة؟ــ عندك اعتراض؟هزت رأسها.ــ بالعكس.ثم أخذت نفسًا عميقًا.كانت هذه أول مرة تدخل فيها المكان الذي كان لوسيان يحتمي داخله بعيدًا عن أعين المجتمع.وأول مرة ستراه في حياته اليومية...وليس باعتباره الدوق الطاغية الذي يعرفه الجميع.---في صباح اليوم التالي...وصلت عربة أشفورد أمام قصر وينترفيل قبل شروق الشمس بقليل.كانت أريانا ترتدي فستانًا بسيطًا، ومعطفًا داكنًا يخفي ملابسها، بينما جلست روز بجوارها داخل العربة.قالت روز وهي تنظر من النافذة:ــ آنستي، هو إحنا رايحين دوقية أشفورد فعلًا؟ــ أيوه.ــ حضرتك عمرك ما رحتي هناك.ــ عشان كده رايحة.ــ بس الناس بتقول إن الدوق صعب جدًا.ابتسمت أريانا.ــ الناس بتحب تتكلم.ــ وبيقولوا إنه مبي
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل الثامن عشر
عقد لا يعرفه أحدتوقفت أريانا عن التنفس للحظة.كانت لا تزال تحدق في لوسيان، وكأنها تحاول التأكد من أنها سمعت كلماته فعلًا.وعلى الجواز.لم تكن تتوقع أن يوافق بهذه السرعة.خصوصًا بعد كل الأسئلة التي طرحها عليها.قال إيثان وهو ينظر إلى سيده بدهشة:ــ سيدي... حضرتك متأكد؟رفع لوسيان عينيه إليه.ــ لو مش متأكد، مكنتش قلت.ثم نظر إلى أريانا.ــ عندك مشكلة؟استعادت أريانا هدوءها بسرعة.ــ لا.ــ متأكدة؟ــ أيوه.ــ يبقى نبدأ.اقتربت منه، ثم مدت يدها وأخذت الأوراق من فوق الطاولة.ــ العقد لازم يتكتب بالتفصيل.ــ اكتبي اللي عايزاه.ــ مدة الزواج سنة.ــ موافق.ــ الاتفاق يفضل سري.ــ موافق.ــ إيثان هو الشاهد الوحيد.ــ موافق.ــ بعد انتهاء السنة، كل واحد فينا يخرج من الزواج من غير أي مطالبات.توقف لوسيان لحظة.ــ موافق.رفعت عينيها إليه.ــ ومفيش أي طرف فينا يجبر التاني على علاقة زوجية.تغيرت نظرة إيثان قليلًا، لكنه لم يتدخل.أما لوسيان فأجاب ببساطة:ــ موافق.شعرت أريانا براحة لم تظهر على وجهها.ثم أضافت:ــ وفي حالة فشل العلاج...قاطعها:ــ الاتفاق يفضل قائم.نظرت إليه.ــ حتى لو مقدرتش أع
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل السابع عشر
السعر الذي ستدفعهالجزء الثانيلم تستطع أريانا النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف، بينما تتزاحم الأفكار داخل رأسها.كان هناك سبب أخطر وراء مرض لوسيان.لم تكن المشكلة مجرد ضعف في جسده أو مرض يصعب علاجه، بل كانت حالته مرتبطة بشيء حدث له قبل سنوات، شيء لم يكن يعرفه أغلب الناس، وحتى الأطباء في الرواية لم يستطيعوا فهمه بالكامل.وضعت يدها فوق جبينها.ــ لازم أفتكر...أغمضت عينيها وحاولت استرجاع أحداث الرواية.كانت تتذكر أن مرض الدوق بدأ في سن مبكرة، وأن حالته تدهورت تدريجيًا، لكن...ما الذي تسبب فيه؟فتحت عينيها فجأة.ثم جلست على السرير.ــ السم...همست بالكلمة.في الرواية، كانت هناك إشارة صغيرة جدًا إلى أن لوسيان تعرض لتسمم متكرر عندما كان أصغر، لكن الأمر لم يكن تسممًا عاديًا، بل مادة نادرة كانت تتراكم داخل جسده بمرور الوقت.والأخطر...أن العلاج الذي استخدمه الأطباء لسنوات كان يخفف الأعراض فقط، لكنه لم يوقف تراكم المادة.شهقت أريانا.ــ عشان كده الخلطات كانت بتشتغل فترة وبعدين النوبات ترجع...أمسكت دفترها بسرعة وبدأت تكتب.المادة المسببة للمشكلة.الأعراض.الأعشاب التي
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل السادس عشر
السعر الذي ستدفعهلم يجب لوسيان.ظل واقفًا أمام أريانا، وعيناه مثبتتان عليها بطريقة جعلت الهواء داخل البيت الزجاجي يبدو أثقل من قبل.أما إيثان، فقد أغلق الباب خلفه بإحكام، ثم بقي مكانه يراقب الاثنين بحذر.قال لوسيان أخيرًا:ــ مين قالك؟لم تتراجع أريانا.ــ محدش.ــ يبقى عرفتي إزاي؟ــ من ملاحظتي.ضحك ضحكة قصيرة خالية من المرح.ــ ملاحظتك؟ــ أيوه.ــ إنتِ مش طبيبة.ــ عارفة.ــ ولا عمرك عالجتي الحالة دي.ــ برضه عارفة.تغيرت نبرته قليلًا.ــ يبقى إنتِ بتلعبي معايا؟هزت رأسها.ــ لا.ــ أمال إيه؟نظرت إلى عينيه مباشرة.ــ أنا عندي طريقة ممكن تساعدك.ساد الصمت.رفع لوسيان حاجبه.ــ تساعدني؟ــ أيوه.ــ ولا تعالجني؟ترددت للحظة.ــ العلاج الكامل مش هقدر أوعدك بيه من أول يوم، لكن أقدر أساعد في السيطرة على الحالة وتقليل النوبات، ولو جسدك استجاب للخلطة... نقدر نوصل لمرحلة أفضل بكتير.كان إيثان ينظر إليها بذهول.ــ وإنتِ عارفة الكلام ده منين؟التفتت إليه.ــ من الكتب.ــ كتب إيه؟ابتسمت.ــ كتب طبية قديمة.عاد إيثان بنظره إلى لوسيان.لكن الدوق لم يكن ينظر إليه.كان يحدق في أريانا فقط.ثم قا
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل الخامس عشر
الرسالة السرية...أغلق باب المكتب خلف إيثان.ساد الصمت.كان الدوق وينترفيل أول من تكلم.ــ أريانا...رفعت رأسها إليه.ــ نعم يا بابا؟نظر إليها طويلًا.ــ هتشرحيلي إيه اللي بيحصل؟تنهدت أريانا.كانت تعرف أن والدها لا يستحق الكذب.لكنها لا تستطيع إخباره بالحقيقة كاملة.قالت بهدوء:ــ فاكر لما قولتلك إني بقيت بقرأ كتب الطب؟ــ أيوه.ــ وأنا بقرأ... لقيت معلومات عن حالة نادرة.عقد حاجبيه.ــ وحاسة إن الدوق عنده الحالة دي؟أومأت برأسها.ــ مجرد شك.ــ ولو شكك غلط؟ــ ساعتها هعتذر... والموضوع هينتهي.ظل والدها صامتًا للحظات.ثم قال:ــ أريانا...إوعي تحطي نفسك في موقف خطر.ابتسمت ابتسامة مطمئنة.ــ متقلقش.أنا مش هعمل حاجة من غير ما أفكر.اقترب منها والدها وربت على رأسها بحنان.ــ أهم حاجة عندي سلامتك.شعرت أريانا بوخزة في قلبها.المرة دي... مستحيل أخليك تدفع تمن أخطائي زي الرواية الأصلية.---في الجهة الأخرى...كانت عربة إيثان تشق طريقها نحو قصر أشفورد.ما إن وصل...دخل مباشرة إلى مكتب لوسيان.كان الأخير يقلب بعض التقارير.رفع عينيه فور دخول إيثان.ــ ها؟اقترب إيثان ووضع الرسالة على الم
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل الرابع عشر
الرسالة السرية...لمعت عينا أريانا بصدمة حقيقية.إيثان... هنا؟أما الدوق وينترفيل، فبدا عليه الاستغراب وهو يلتفت إلى كبير الخدم.ــ متأكد إنه قال عايز يقابل أريانا؟انحنى كبير الخدم باحترام.ــ أيوه يا سيدي، وأكد إنه جاي بأمر شخصي.تبادلت أريانا ووالدها النظرات.همست في داخلها:هو لوسيان غير رأيه؟ ولا في سبب تاني؟أشار الدوق إلى الخادم.ــ دخله.غادر الخادم، ولم تمضِ سوى لحظات حتى دخل إيثان بخطوات هادئة.كان يرتدي ملابس رسمية بسيطة، وانحنى باحترام.ــ تحياتي، سعادة الدوق.رد وينترفيل بابتسامة رسمية.ــ أهلًا بيك.ثم أشار إلى المقعد.ــ اتفضل.جلس إيثان، لكن نظره اتجه مباشرة إلى أريانا.لاحظ والدها ذلك.ــ واضح إن عندك كلام مع بنتي.أجاب إيثان بهدوء:ــ لو تسمح... بالفعل.نظر الدوق إلى أريانا.ــ تحبي أسيبكم؟هزت رأسها بسرعة.ــ لا يا بابا... خليك.ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة.ــ مفيش مانع.أخرج من جيبه ظرفًا أسود صغيرًا، ووضعه على الطاولة.ــ دي رسالة.نظرت إليه أريانا.ــ من مين؟ــ من سيدي.أخذت الظرف ببطء.لم يكن عليه اسم.ولا ختم.فتحت الورقة الموجودة بداخله.ولم تجد سوى سطر واحد.
Last Updated: 2026-08-07
أنياب في الظلام

أنياب في الظلام

يظن البشر أن الليل ليس سوى ساعاتٍ قليلة من الظلام تنتهي مع شروق الشمس، لكنهم لا يعلمون أن عالمًا آخر يستيقظ حين يخلدون إلى النوم، عالمًا يختبئ في الظلال ويعيش بينهم منذ قرون دون أن يشعروا بوجوده. في ذلك العالم توجد وحوش تتغذى على الخوف والدماء، ومصاصو دماء يخفون حقيقتهم خلف وجوه بشرية، وصيادون كرّسوا حياتهم لمطاردة ما يختبئ في العتمة. أما لورين، فلم تكن ترى في ذلك العالم سوى شيء واحد… الانتقام. ففي ليلةٍ دامية، وبين ألسنة اللهب وصيحات الموت، فقدت عائلتها على يد مخلوقات ذات عيون حمراء وأنياب حادة، ومنذ ذلك الحين أقسمت أن تُبيد جميع مصاصي الدماء دون استثناء، حتى لو اضطرت إلى السير وحدها في أحلك الطرق وأكثرها خطورة. لكن ما الذي يحدث عندما ينقذ حياتك الشخص الذي أقسمت على قتله؟ وماذا لو كان العدو الذي تعلمت أن تكرهه ليس الشرير الحقيقي؟ بين الأسرار والخيانة والدماء، وبين قلب يرفض الاستسلام وماضٍ يرفض أن يُنسى، ستكتشف لورين أن بعض الأقدار لا تبدأ بلقاءٍ عابر… بل تبدأ في الليلة التي تلتقي فيها الأنياب بالظلام.
Read
Chapter: الفصل الحادي والثمانون
الخيانة تحت راية الصيادين....لم تستطع لورين أن تنطق بكلمة بعد أن أخبرها المدير بسبب استدعائها، فقد بقيت واقفة في منتصف المكتب، تنظر إليه وكأنها تنتظر منه أن يوضح أن ما سمعته مجرد سوء فهم، لكن ملامحه الجادة أخبرتها بأن الأمر أخطر من ذلك بكثير.قالت أخيرًا:«علاقتي بكاسيان؟»أومأ المدير.«المجلس علم أنكِ كنتِ تعملين معه في أكثر من مهمة.»رفعت حاجبها.«وده مش سر، كل الناس في الأكاديمية عارفين.»«ليس هذا ما يقلقهم.»نظر المدير إلى كاسيان.«المشكلة أنهم لا يعرفون من هو بالضبط.»ساد الصمت.كان إيثان أول من فهم.«يعني حد وصل للمجلس بمعلومات عن كاسيان.»أجاب المدير:«نعم.»قال كاسيان بهدوء:«ومش مجرد معلومات.»نظر إليه المدير.«ماذا تقصد؟»«لو كان عندهم دليل حقيقي على هويتي، ما كانوا استدعوا لورين. كانوا طالبوا بالقبض عليّ.»تجمد الجميع.تابع كاسيان:«هم عايزين يعرفوا رد فعلها.»نظرت لورين إليه.«رد فعلي على إيه؟»«على الحقيقة.»ثم قالها مباشرة:«أنني مصاص دماء.»ساد الصمت.لم تكن الكلمة جديدة عليها.هي تعرف الحقيقة منذ فترة.لكن سماعها الآن داخل مكتب المدير، وفي ظل استدعاء المجلس، جعلها تش
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل الثمانون
الخيانة تحت راية الصيادين....لم تتحرك لورين، لكن أصابعها أغلقت بقوة حول مقبض سيفها، بينما بقيت عيناها مثبتتين على الرجل الواقف عند مدخل الكوخ، وعلى الشارة التي يحملها فوق صدره، تلك الشارة التي تعرفها جيدًا لأنها قضت سنوات طويلة تتدرب تحت رايتها، وتعلمت أن من يحملها يفترض أن يكون واحدًا من الرجال الذين يحمون البشر من مصاصي الدماء، لا أن يقف في الظلام موجهًا سلاحه نحو صيادة من زملائه.قالت بحدة:«إنت مين؟»لم يجب الرجل فورًا، بل تقدم خطوة إلى داخل الكوخ، وتبعه أربعة صيادين آخرين، جميعهم مسلحون، وجميعهم يرتدون الزي الرسمي للأكاديمية، لكن شيئًا في نظراتهم جعل لورين تدرك أنهم لم يأتوا لتنفيذ مهمة عادية.رفع الرجل يده وأشار إلى سيفها.«حطي سلاحك يا لورين.»ضحكت بمرارة.«أنت عارف اسمي، وداخل كوخ مهجور ومعاك رجال مسلحين، وعايزني أحط سلاحي من غير ما تقول لي إنت مين؟»قال ببرود:«أنا الرائد ماركوس، مسؤول إحدى وحدات الحراسة الخارجية.»تجمدت ملامحها للحظة.كانت قد سمعت اسمه من قبل، فهو أحد الضباط الذين يحظون بثقة عدد كبير من أفراد الأكاديمية، وكان معروفًا بانضباطه وخبرته الطويلة في التعامل مع ا
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل التاسع والسبعون
لم تتحرك لورين لثوانٍ بعد أن أنهى المدير كلماته، وظلت عيناها معلقتين بالورقة الملطخة بالدماء، وكأنها تحاول أن تقنع نفسها بأن الكلمات المكتوبة عليها ليست حقيقية، لكن اسم والدها الذي ورد فيها كان كافيًا ليعيد إلى صدرها ذلك الألم القديم الذي ظنت أنها تعلمت كيف تخفيه.قالت أخيرًا بصوت متوتر:«إيثان كان لسه مصاب... إزاي قدروا ياخدوه من الأكاديمية؟»أجاب المدير بصرامة:«لم يأخذوه بالقوة.»رفعت رأسها إليه.«يعني إيه؟»«الحارس الذي كان مكلفًا بمراقبته وجده في غرفته قبل أقل من نصف ساعة، وبعدها بدقائق اختفى، ولم يكن هناك أي أثر لمعركة أو اقتحام.»اقترب كاسيان من المدير.«هل كان الحارس نفسه يعرف إلى أين ذهب إيثان؟»هز المدير رأسه.«قال إن إيثان تلقى رسالة، وبعد قراءتها طلب منه أن يتركه وحده لبعض الوقت، لأنه كان يعتقد أن الأمر يتعلق بالمعلومات التي كان والد لورين قد تركها.»شدت لورين قبضتها.«والحارس وافق؟»صمت المدير لحظة.«قال إيثان إنه سيبقى داخل الجناح، لذلك لم يرَ الحارس سببًا للشك.»خفض كاسيان نظره إلى الورقة.«هذا يعني أن الشخص الذي استدرجه يعرف بالضبط ماذا يقول له.»ثم رفع عينيه إلى المدي
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل الثامن والسبعون
أثرٌ من الماضيلم تستطع لورين النوم تلك الليلة.ظلت كلمات إيثان تتردد في رأسها بلا توقف، خصوصًا الجملة التي نقلها عن والدها، فقد كانت المرة الأولى منذ سنوات التي تشعر فيها أن والدها لم يمت تاركًا خلفه مجرد ذكريات مؤلمة، بل ترك شيئًا كان يريدها أن تعرفه يومًا ما.خرجت من غرفتها قبل الفجر بقليل، وسارت في ممرات الأكاديمية الهادئة حتى وصلت إلى ساحة التدريب.كانت السماء لا تزال مظلمة، والهواء البارد يلامس وجهها، بينما وقفت أمام أحد أهداف التدريب وأخرجت سيفها.بدأت تتحرك.ضربة.ثم أخرى.ثم ثالثة.لكن حركاتها كانت أسرع من المعتاد، وأشد عنفًا.لم تكن تتدرب فقط.كانت تحاول إسكات أفكارها.وفجأة جاء صوت من خلفها:«لو استمريتِ بهذه السرعة، هتكسري السيف قبل ما تكسري الهدف.»توقفت لورين، ثم استدارت.كان كاسيان واقفًا عند مدخل الساحة، واضعًا يديه في جيبي معطفه، وعلى وجهه تلك الابتسامة المستفزة التي بدأت تعتاد وجودها أكثر مما تريد الاعتراف به.ضيقت عينيها.«إنت بتظهر منين كل مرة؟»ضحك بخفوت.«من الباب، زي أي شخص طبيعي.»«مش طبيعي خالص.»تقدم نحوها.«واضح إنك ما نمتيش.»خفضت سيفها.«ولا إنت.»نظر إليه
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل السابع والستون
الرسول الذي نجا من الموت...ساد صمت طويل داخل غرفة العلاج بعد كلمات إيثان، حتى إن لورين شعرت أن الهواء أصبح أثقل من أن تتنفسه. كانت تحدق في الرجل الذي عرف والدها، بينما تداخلت في ذهنها صور طفولتها الأخيرة؛ وجه والدها المبتسم، ووالدتها وهي تضمها بقوة، ثم تلك الليلة التي احترق فيها كل شيء.قطع المدير الصمت بهدوء:"إيثان... هل أخبرك والدها بأي شيء آخر قبل أن تفترقا؟"أغمض إيثان عينيه لحظة وكأنه يحاول انتزاع ذكرى دفنتها السنوات.ثم قال بصوت متعب:"قبل آخر مهمة... سلمني ظرفًا صغيرًا."اتسعت عينا المدير."ظرف؟"أومأ إيثان."قال لي: إذا لم أعد... فسلمه لك."شعرت لورين بأن قلبها توقف.اقتربت خطوة دون أن تشعر."وأين هو؟"خفض إيثان رأسه بأسف."سُرق."ساد الصمت من جديد.قال القائد بحدة:"متى؟""بعد إصابتي مباشرة."رفع كاسيان رأسه فجأة."إذن الذي هاجمك لم يكن يريد قتلك."نظر إليه إيثان."نعم... كان يبحث عن الظرف فقط."قال المدير وهو يضم الرسالة القديمة بين يديه:"وهذا يعني أن ما تركه والد لورين كان مهمًا إلى درجة أن شخصًا ما خاطر بكل شيء للحصول عليه."رفعت لورين رأسها ببطء.كان الحزن يملأ عينيها
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل السادس والستون
الرسول الذي نجا من الموت...ساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات بعد كلمات المعالج، ولم يتبادل أحد النظرات أو يعلق، فقد كانت الجملة التي نطق بها الرسول كافية لتثير عشرات الأسئلة.قال المدير أخيرًا:"لنذهب إليه."غادر الجميع الغرفة بخطوات سريعة، وساروا عبر الممرات الحجرية المؤدية إلى جناح العلاج، بينما كانت لورين تراقب كاسيان من حين لآخر.كان هادئًا كعادته...لكنها بدأت تلاحظ أنها أصبحت تستطيع التمييز بين هدوئه الحقيقي، وذلك الهدوء الذي يخفي خلفه أفكارًا لا يريد لأحد أن يقرأها.فتح المعالج الباب بهدوء.كانت الغرفة صغيرة، تضيئها مصابيح زيتية خافتة، بينما كان الرجل المصاب مستلقيًا على السرير، وقد لُفت كتفه وذراعه بالضمادات.ما إن وقع بصره على كاسيان حتى تنفس بارتياح واضح.همس بصوت متعب:"إذن... وصلت."اقترب كاسيان حتى وقف بجوار السرير."كيف عرفت أنني كنت هناك؟"ابتسم الرجل ابتسامة باهتة."لأن الوحشيين... لا يُهزمون بهذه السرعة إلا على يد شخص واحد."عقد القائد حاجبيه."هل تعرفه؟"أجاب الرجل وهو يهز رأسه ببطء:"لا أعرف اسمه... لكنني سمعت عنه."ظل كاسيان صامتًا.لم يشأ أن يطيل الحديث في هذا الات
Last Updated: 2026-08-07
زوجة على الورق

زوجة على الورق

زوجة على الورق "قالوا إن الزواج يبدأ بورقة تحمل توقيعين... لكنهم لم يخبروني أن بعض التواقيع تغيّر العمر كله." لم تكن ليلي تبحث عن الحب، ولم يكن ريان يؤمن بوجوده أصلًا. هي فتاة بسيطة دفعتها قسوة الحياة إلى اتخاذ أصعب قرار في عمرها، وهو قبول زواج بعقد لمدة عام واحد مقابل إنقاذ والدتها. وهو رجل أعمال ناجح، أغلق قلبه منذ سنوات، ولم يرَ في الزواج سوى اتفاق مؤقت ينتهي بانتهاء مدته. كانت القواعد واضحة منذ البداية... لا حب... لا وعود... ولا مستقبل بعد انتهاء العقد. لكن ما لم يضعاه في بنود الاتفاق، كان تلك النظرات التي بدأت تتغير، والاهتمام الذي تسلل بصمت، والثقة التي نمت بين قلبين لم يخططا يومًا للوقوع في الحب. وبين رفض العائلة، وسوء الفهم، والغيرة، واختبارات الحياة التي لا ترحم، سيكتشف كل منهما أن أصعب المعارك ليست مع الآخرين... بل مع قلب يرفض الاعتراف بمشاعره. فهل سيبقى زواجهما مجرد توقيع على ورقة؟ أم أن العقد الذي جمعهما مؤقتًا... سيمنحهما الحب الذي لم يبحث عنه أيٌّ منهما؟
Read
Chapter: الفصل الثاني والعشرون
"ما بين الحقيقة والثقة"..ظلت ليلي تحدق في الرسالة، وكأن الكلمات أمامها ترفض أن تستقر في عقلها.اقترب ريان منها."ليلي، هاتي الموبايل."ناولته إياه دون مقاومة.قرأ الرسالة مرة أخرى، ثم رفع عينيه إليها."إنتِ متأكدة إن والدك مات؟"سألها بهدوء، دون اتهام.أومأت بسرعة."أيوة... أنا شفته بعد الحادث."ثم تغير صوتها."بس كنت صغيرة، وماما هي اللي كانت معايا."نظر ريان إلى الهاتف."الرقم ده ممكن يكون غلط، أو حد بيحاول يخوفك."هزت رأسها."بس إزاي حد يعرف الكلام ده؟""علشان كده مش هنتصرف بعصبية."أخذت نفسًا عميقًا."أنا عايزة أسأل ماما.""نسألها سوا."نظرت إليه بدهشة."هتدخل معايا؟"ابتسم."مش إنتِ قولتي إننا مش هنواجه حاجة لوحدنا؟"ابتسمت رغم خوفها."قولت.""يبقى هنمشي على كلامنا."---نزلا إلى غرفة المعيشة.كانت نادية جالسة وحدها.ما إن رأت وجهيهما حتى أدركت أن هناك شيئًا حدث.قالت بقلق:"في إيه؟"وضعت ليلي هاتفها أمامها."الرسالة دي وصلتلي."قرأت نادية الرسالة.وفي اللحظة نفسها...تغير وجهها.لاحظ ريان ذلك."ماما؟"لم تجب.اقتربت ليلي منها."مين الشخص اللي بعت الرسالة؟"أغلقت نادية عينيها.
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل الحادي والعشرون
"حين وقفت إلى جواري"..."مش عارف... بس واضح إن مشكلة دينا أكبر مما كنا فاكرين."تسارعت أنفاس ليلي."ريان، إنت خوفتني."أدار السيارة بسرعة أكبر قليلًا، ثم قال دون أن يرفع عينيه عن الطريق:"أنا كمان مش فاهم حاجة، وماما قالت متتكلميش مع دينا قبل ما نوصل.""ليه؟""مش عارف."صمتت للحظات، ثم قالت:"يمكن حصل حاجة بينها وبين خالد."شد ريان على عجلة القيادة."ده أول احتمال جه في بالي."ثم أضاف:"بس مهما حصل، مش هسيبها تواجهه لوحدها."نظرت إليه ليلي."وأنا معاك."التفت إليها للحظة."متأكدة؟"ابتسمت."مش إنت قلتلي من شوية إني مش هواجه حاجة لوحدي؟"ابتسم رغم توتره."بدأتي تتعلمي بسرعة."قالت وهي تنظر إلى الطريق:"وأنت كمان."ما إن دخلا القصر حتى شعرت ليلي أن شيئًا غير طبيعي يحدث.كانت الجدة سلوى جالسة في غرفة المعيشة، ووجهها متوتر.أما نادية فكانت واقفة بجوار النافذة.وما إن رأت ريان حتى قالت:"تعالى."اقترب منها بسرعة."حصل إيه؟"نظرت إلى ليلي.ثم قالت:"الموضوع يخص دينا.""هي فين؟""في أوضتها."صعد ريان الدرج بسرعة، ولحقت به ليلي.طرق الباب."دينا؟"لم يأته رد.فتح الباب.كانت دينا جالسة على ا
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل العشرون
"الحقيقة التي أخفيتها"...ظل الهاتف يرن في يد ليلي.نظرت إلى الشاشة مرة أخرى، ثم إلى ريان.كان الاسم واضحًا أمام عينيها:أبي.لكن ذلك الرقم لم تتوقع أن تراه مرة أخرى أبدًا.مد ريان يده نحوها."مترديش لو مش عايزة."هزت رأسها."لا... لازم أعرف."ضغطت زر الإجابة."ألو؟"لم يجب أحد في البداية.ثم جاء صوت رجل غريب:"مساء الخير... حضرتك ليلي؟"تجمدت ملامحها."أيوة، مين حضرتك؟""أنا سامح، المحامي اللي كان بيتابع بعض شؤون والدك."شهقت بخفوت.نظر ريان إليها بقلق.تابع الرجل:"الرقم ده كان مسجل باسم والدك، ولسه موجود عندي ضمن بيانات قديمة."قالت ليلي بسرعة:"حضرتك عايز إيه؟""في مستندات تخص والدتك."تغير وجهها."مستندات؟""أيوة، ووالدك كان موصيني أوصلها لك في حالة معينة."أغلقت ليلي عينيها."إيه هي؟"صمت الرجل لحظات.ثم قال:"إنك تتجوزي."اتسعت عيناها.نظر ريان إليها بصدمة.قال الرجل:"والدك كان عايز المستندات توصلك بعد زواجك، لأنه كان شايف إنك وقتها هتكوني أقدر على حماية والدتك."شعرت ليلي أن الأرض تهتز تحت قدميها."ممكن أعرف إيه اللي في المستندات؟""الأفضل نتقابل."قالت بسرعة:"فين؟""بكرة ا
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل التاسع عشر
"حين اختبرتني الحقيقة"...."ريان... أنا حامل."سقطت الجملة بينهما كالصاعقة.تجمد ريان في مكانه، بينما اتسعت عينا ليلي التي كانت تقف خلف باب غرفة المعيشة، وقد سمعت الجملة بالصدفة.لكن المرأة التي قالتها لم تكن ليلي.كانت دينا.أخت ريان.وقف أمامها عاجزًا عن الكلام."إنتِ بتقولي إيه؟"وضعت دينا يدها على وجهها، وانهمرت دموعها."أنا حامل يا ريان."اقترب منها بسرعة."طب وإيه المشكلة؟ ليه بتعيطي؟"هزت رأسها."لأن خالد مش عايز الطفل."تغير وجه ريان."خالد؟"أومأت."قال لي إنه مش مستعد للجواز... وإنه عايزني أنزل الحمل."انقبض فك ريان."إنتِ كلمتيه؟"ضحكت دينا وسط دموعها."كلمته كتير."ثم رفعت عينيها إليه."بس هو اختفى."ساد صمت ثقيل.لم تتدخل ليلي.لم يكن هذا شأنها.لكن قلبها انقبض من أجل دينا.اقترب ريان من أخته."اسمعيني كويس... الطفل ده مش ذنبه أي حاجة."أجهشت بالبكاء."أنا عارفة.""وإنتِ مش لوحدك."نظرت إليه."يعني هتساعدني؟"أمسك يدها."أنا أخوك."ثم قال بحزم:"مهما حصل، مش هسيبك."لم تكن ليلي تريد أن تستمع إلى حديثهما، فابتعدت بهدوء نحو المطبخ.لكنها لم تستطع منع نفسها من التفكير.كانت
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل الثامن عشر
"حين تكلمت القلوب"...ظل ريان ممسكًا بيدها.ثوانٍ قليلة...لكنها بدت أطول من أي لحظة مرت عليهما منذ بداية زواجهما.كان أول من انتبه.ترك يدها بهدوء، ثم قال وهو ينظر إليها بقلق:"اتوجعتي؟"هزت ليلي رأسها بسرعة."لا... الحمد لله."تنهد براحة."خوفت تقعي."ابتسمت بخجل."شكراً."سارا مرة أخرى بجوار البحيرة.لكن هذه المرة...كانت المسافة بينهما أقل.بعد دقائق...توقف ريان أمام عربة صغيرة تبيع الذرة المشوية والمشروبات الساخنة.نظر إليها مبتسمًا."تحبي؟"ضحكت."إنت بتسأل كأنك عارف الإجابة."رفع حاجبه."يعني آه؟"أومأت بحماس طفولي."بحبها جدًا."ابتسم وهو يطلب حبتين من الذرة.راقبته ليلي وهو يقف بهدوئه المعتاد، يتحدث مع البائع باحترام، ثم عاد إليها وهو يناولها واحدة.أخذتها بابتسامة واسعة.قالت وهي تضحك:"شكلي نسيت إني كبيرة."ابتسم ريان."وأنا مبسوط إنك نسيتي."نظرت إليه باستغراب.أكمل وهو يسير بجوارها:"لأن كل مرة بتضحكي فيها... بحس إن الحمل اللي على كتفك بيخف."توقفت عن السير.لم تكن تتوقع أن يلاحظ ذلك.همست بصوت منخفض:"إنت بتلاحظ تفاصيل كتير."ابتسم."خصوصًا لو كانت تخصك."شعرت بحرارة ت
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل الثامن عشر
"حين تكلمت القلوب"...ظل ريان ممسكًا بيدها.ثوانٍ قليلة...لكنها بدت أطول من أي لحظة مرت عليهما منذ بداية زواجهما.كان أول من انتبه.ترك يدها بهدوء، ثم قال وهو ينظر إليها بقلق:"اتوجعتي؟"هزت ليلي رأسها بسرعة."لا... الحمد لله."تنهد براحة."خوفت تقعي."ابتسمت بخجل."شكراً."سارا مرة أخرى بجوار البحيرة.لكن هذه المرة...كانت المسافة بينهما أقل.بعد دقائق...توقف ريان أمام عربة صغيرة تبيع الذرة المشوية والمشروبات الساخنة.نظر إليها مبتسمًا."تحبي؟"ضحكت."إنت بتسأل كأنك عارف الإجابة."رفع حاجبه."يعني آه؟"أومأت بحماس طفولي."بحبها جدًا."ابتسم وهو يطلب حبتين من الذرة.راقبته ليلي وهو يقف بهدوئه المعتاد، يتحدث مع البائع باحترام، ثم عاد إليها وهو يناولها واحدة.أخذتها بابتسامة واسعة.قالت وهي تضحك:"شكلي نسيت إني كبيرة."ابتسم ريان."وأنا مبسوط إنك نسيتي."نظرت إليه باستغراب.أكمل وهو يسير بجوارها:"لأن كل مرة بتضحكي فيها... بحس إن الحمل اللي على كتفك بيخف."توقفت عن السير.لم تكن تتوقع أن يلاحظ ذلك.همست بصوت منخفض:"إنت بتلاحظ تفاصيل كتير."ابتسم."خصوصًا لو كانت تخصك."شعرت بحرارة ت
Last Updated: 2026-08-07
ما وراء عينيه الذهبيتين

ما وراء عينيه الذهبيتين

هناك وحوش خُلقت لتُخشى... ووحوش خُلقت لتُقتل... لكن أخطر الوحوش على الإطلاق هي تلك التي خُلقت لتحب. منذ مئات السنين، تناقلت قبائل المستذئبين أسطورة مرعبة عن ذئبٍ أول، ملكٍ متوحش أُغرق العالم بالدماء حتى اجتمعت العشائر وختمت روحه داخل جسد وريثٍ لم يولد بعد. أسطورة اعتقد الجميع أنها انتهت. لكن الأساطير لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتستيقظ. كان كاسر يعيش حياته وهو يحمل سرًا لم يعرفه أحد، يقاتل كل يوم للحفاظ على سيطرته على ذلك الوحش القابع في أعماقه، ذلك الصوت الذي يهمس له في الظلام، وتلك العينان الذهبيتان اللتان تظهران كلما ضعفت قيوده. أما نور... فلم تكن تعلم أن خطوة واحدة نحو ذلك الرجل ستغير قدرها إلى الأبد. لم تكن تعلم أن قلبها سيصبح ساحة حرب بين رجلٍ يحاول حمايتها بكل ما يملك، ووحشٍ مستعد لحرق العالم بأكمله من أجلها. في عالمٍ تحكمه الأسرار واللعنات والدماء، حيث يمكن للحب أن يكون نعمة أو كارثة، ستكتشف نور أن أكثر الأشياء رعبًا ليست الأنياب أو المخالب... بل المشاعر التي تنمو ببطء داخل قلب وحشٍ لا يعرف الرحمة. وحين تنظر إلى عينيه الذهبيتين... لن تعرف أبدًا من ينظر إليها. كاسر... أم الوحش الذي يسكنه؟
Read
Chapter: الفصل الثاني والسبعون
اهتزت القلعة بعنف حتى ارتجت الجدران الحجرية من حولهم، وتناثرت ذرات الغبار من السقف بينما انطفأت بعض المشاعل دفعة واحدة، وغرقت الممرات في ظلام مفاجئ لم يقطعه سوى الضوء الخافت المتسلل من النوافذ العالية، وفي اللحظة نفسها اندفع كاسر نحو نور دون تردد، أمسك بذراعها وجذبها إليه قبل أن تسقط فوقها إحدى الحجارة الصغيرة التي انفصلت من السقف، ثم رفع رأسه بسرعة وهو يصغي إلى الأصوات القادمة من الممرات."نور، إنتِ كويسة؟"أومأت بسرعة، رغم أن وجهها كان شاحبًا."أيوه... أنا كويسة."ظل ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه يريد التأكد بنفسه، ثم ترك ذراعها ببطء، لكن يده بقيت قريبة منها.أما مالك، فكان قد استل سيفه بالفعل، وأخذ يراقب الممر المظلم."واضح إن القلعة كلها بدأت تتحرك."نظر إليه كاسر بحدة."مش القلعة."ثم أضاف وهو يحدق في الأرض التي كانت لا تزال تهتز تحت أقدامهم:"حد عايزنا نتحرك."رفعت نور عينيها إليه.كانت الرسالة التي وجدوها قبل الانفجار لا تزال عالقة في ذهنها."كاسر..."التفت إليها."إيه؟"ترددت للحظة، ثم قالت:"الصفحة كانت بتقول إن لازم تسألني عن اللي حصل في الليلة اللي بدأت فيها الأحداث."ساد صمت قص
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل الحادي والسبعون
الحقيقة التي اخفتها نوراهتزت القلعة بعنف حتى بدا أن الجبل نفسه قد تحرك تحت أقدامهم، وتساقطت قطع صغيرة من الحجارة من السقف، بينما تصاعد غبار كثيف في أرجاء الغرفة، واضطر مالك إلى رفع ذراعه أمام وجهه لحماية عينيه، أما كاسر فلم يتحرك من مكانه، ولم يبعد نظره عن نور ولو لثانية واحدة، وكأن الانفجار الذي هز القلعة بأكملها لم يعد يعني له شيئًا أمام الصمت الذي استقر بينهما بعد الكلمات الأخيرة.كانت نور واقفة أمامه، شاحبة الوجه، وعيناها تحملان خوفًا لم يره فيهما من قبل، لكنها لم تتراجع، ولم تحاول الهرب، وكأنها كانت تعرف أن اللحظة التي خشيتها طويلًا قد وصلت أخيرًا.اقترب كاسر منها خطوة.قال بصوت منخفض:"إنتِ تعرفي إيه يا نور؟"لم تجبه.اقترب أكثر، لكنه لم يرفع صوته."بصيلي."رفعت عينيها إليه ببطء."أنا بصيت لك طول عمري وأنا عارفة إن في حاجات كتير مستخبية جواك، وحاجات أنت نفسك مش عارفها... بس عمري ما خفت منك."توقفت أنفاس كاسر للحظة."ده مش رد على سؤالي."ابتلعت نور ريقها."عارفة.""يبقى جاوبيني."تدخل مالك بحذر، وهو يراقب مدخل الغرفة:"كاسر، يمكن الوقت مش مناسب للكلام ده، الانفجار اللي حصل فوق م
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل السبعون
ما تخفيه القلعةلم يكن الصمت الذي أعقب الكلمات الأخيرة صمتًا عاديًا، فقد ظل كاسر واقفًا في مكانه للحظات، وعيناه معلقتان بالظلام الممتد أمامه، بينما كانت أصوات الحركة القادمة من أعماق القلعة تصل إليهم مكتومة، وكأن الجدران نفسها تحاول إخفاء ما يحدث خلفها، أما نور فكانت تقف إلى جواره، تراقب ملامحه التي لم تعد تحمل الغضب وحده، بل شيئًا أعمق، شيئًا يشبه القلق الذي يحاول رجل اعتاد السيطرة على كل شيء أن يخفيه عن الجميع.قال مالك أخيرًا وهو ينظر إلى الممر المظلم أمامهم:"إحنا مش هنفضل واقفين هنا طول الليل، صح؟"لم يجيبه كاسر مباشرة، بل انحنى قليلًا والتقط قطعة حجر صغيرة كانت قد سقطت من الجدار أثناء الانهيار، قلبها بين أصابعه، ثم رفع عينيه إلى نور."الرائحة اختفت هنا."أومأت نور."أيوه... كأنها اتقطعت فجأة."اقترب مالك منهما."يعني إيه؟"أجاب كاسر:"يعني إن اللي كان بيقودنا للمكان ده كان عايزنا نوصل لحد هنا وبس."تغيرت ملامح مالك."وإيه اللي في هنا يخليه يوقف المطاردة؟"لم يجب كاسر، لأن نور كانت قد تحركت بالفعل نحو الجدار المقابل، ومدت يدها فوق الحجارة ببطء، حتى توقفت عند جزء صغير بدا أكثر نعو
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل التاسع والستون
لم يتحرك كاسر لعدة ثوانٍ بعد أن سمع اسم قطيعه على رأس القائمة، وظلت عيناه معلقتين بالخريطة التي نشرها الكشاف فوق الطاولة، بينما كانت علامات سوداء صغيرة تحيط بخمس مناطق مختلفة، وكل علامة منها تقع بالقرب من أحد أكبر القطعان المرتبطة بمجلس التحالف، إلا أن العلامة الأولى كانت تحمل دائرة إضافية حولها، دائرة أكبر وأوضح من بقية العلامات، وكأن من رسم الخريطة أراد أن يؤكد أن تلك المنطقة تحديدًا ليست مجرد هدف عابر.اقترب مالك من الطاولة، وانحنى فوق الخريطة وهو يحدق في العلامات."دي مش خريطة هجوم عشوائي."رفع كاسر عينيه إليه."عارف."أشار مالك إلى العلامة الثانية."بص هنا... المسافة بين كل نقطة والتانية محسوبة، والطرق اللي بينهم كمان."وضعت نور يدها على طرف الخريطة، ثم قالت بهدوء:"هما مش بيخططوا يهاجموا القطعان في نفس الوقت."نظر إليها كاسر."إيه اللي خلاكي تقولي كده؟"أشارت إلى الخطوط الدقيقة المرسومة بين المواقع."لأن لو كان هدفهم تدمير أكبر عدد ممكن من القطعان، كانوا اختاروا أماكن أقرب لبعض، لكن العلامات دي موزعة بطريقة تخلي أي قطيع يتعرض للهجوم معزول عن التاني."ساد الصمت.قال رئيس المجلس ب
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الفصل الثامن والستون
ظل الصمت يخيّم على الغرفة بعد كلمات الحارس، وكأن الجميع يحاول استيعاب المعنى الحقيقي للجملة التي وُجدت مع القتيل."الخونة لا يستحقون الرحمة."لم تكن رسالة موجهة إلى كاسر هذه المرة...بل إلى شخص آخر.تقدم كاسر نحو الجثة التي أُحضرت إلى داخل القلعة، ثم انحنى بجوارها، وأخذ يتأملها بعناية دون أن ينبس بكلمة، بينما وقف مالك ونور على مقربة منه يراقبان كل حركة.قال الطبيب بعد أن انتهى من فحصها:"الضربة واحدة... سهم اخترق القلب مباشرة."عقد مالك ذراعيه وقال:"واضح إن اللي ضربه محترف."رفع كاسر رأسه وسأل بهدوء:"المسافة؟"أجاب أحد الرماة من الحراس:"على الأقل مية وخمسين متر."اتسعت عينا مالك قليلًا."مية وخمسين؟! ده حتى أفضل رماة المجلس هيلاقوا صعوبة."أومأ الحارس."والسهم دخل بين الضلوع من غير ما يلمس العظم."ساد الصمت.همست نور:"يعني اللي قتله كان عايزه يموت فورًا... من غير ما يعاني."نظر إليها كاسر.ثم عاد يتفحص الجثة.لاحظ أن أصابع الرجل كانت منقبضة بقوة، وكأنه تمسك بشيء قبل موته.أمسك يده بحذر، ثم فتحها ببطء.خرجت منها قطعة جلد صغيرة ممزقة.تناولها كاسر.كانت سوداء اللون.تشبه القماش الذي
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: الفصل السابع والستون
الحرف المفقود...لم يغادر الصمت الممر الحجري حتى بعد انقشاع الدخان.وقف كاسر في منتصف الممر، وعيناه معلقتان بالخنجر المغروس في الأرض، بينما كانت قبضته تشتد شيئًا فشيئًا حول مقبضه البارد.كان الحرف المنقوش على ظهر الخنجر واضحًا..."ك".ليس شعارًا...ولا رقمًا...بل حرف واحد فقط.اقتربت نور ببطء، ثم وقفت إلى جواره.همست وهي تحدق في النقش:"شايفه..."أخرج كاسر الخنجر بحركة واحدة، فصدر صوت احتكاك المعدن بالحجر، ثم قلبه بين يديه عدة مرات.لم يكن على النصل أي دم.كأنه لم يُصنع للقتل...بل ليُسلَّم إليه.قال مالك وهو يقترب:"واضح إنه سابهولك مخصوص."أومأ كاسر دون أن يرفع عينيه."أيوه."ثم أضاف بعد لحظة:"وسابه من غير ما يحاول يسترجعه."عقد مالك حاجبيه."تقصد إيه؟"رفع كاسر الخنجر أمام الضوء القادم من النافذة."أي مقاتل بيسيب سلاحه غصب عنه... بيحاول يرجعله."توقف لحظة."لكن ده..."نظر إلى الحرف المنقوش."...كان عايزني آخده."ساد الصمت.ثم مدت نور يدها."ممكن؟"ناولها الخنجر.مررت أصابعها برفق فوق النقش، قبل أن تغلق عينيها لثوانٍ.كانت تحاول استدعاء أي تفصيلة مرت بذهنها.ثم همست:"الحرف محفور
Last Updated: 2026-08-07
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status