Chapter: الفصل السابعالنار التي أعادت الماضي«يبدو أننا تأخرنا.»كانت تلك الكلمات آخر ما سمعته لورين قبل أن تنطلق كالسهم نحو الغابة الشمالية.لم تنتظر تفسيرًا.لم تنتظر إذنًا.ولم تفكر حتى.فور رؤيتها عمود النار المشتعل في الأفق عاد إليها ذلك الشعور القديم الذي ظنت أنها دفنته منذ سنوات، شعور الطفلة ذات العشرة أعوام التي كانت تختبئ مرتجفة خلف الألواح الخشبية بينما تسمع صرخات عائلتها تمزق الليل.ركضت بأقصى سرعة.وكانت تسمع خطوات كاسيان خلفها.ثم بجوارها.ثم أمامها.التفتت نحوه بغضب.«ابتعد عن طريقي.»نظر إليها للحظة قصيرة.«إذا واصلتِ الركض بهذه الطريقة فستصلين منهكة.»«هذا ليس من شأنك.»«بل أصبح من شأني عندما أضطر لإنقاذ حياتك كل بضعة أيام.»نظرت إليه شزرًا.في أي وقت يختار المزاح؟لكنها تابعت الركض دون تعليق.أما هو فظل يرافقها بصمت.ولسبب لم تفهمه، شعرت بالارتياح لوجوده معها رغم انزعاجها الدائم منه.بعد نحو نصف ساعة من الركض بين الأشجار الكثيفة بدأت رائحة الدخان تزداد وضوحًا.ثم ظهرت ألسنة اللهب.توقفت لورين فجأة.واتسعت عيناها.كان هناك معسكر كامل وسط الغابة.أو ما تبقى منه.عربات محترقة.أشجار مكسورة.
Last Updated: 2026-06-25
Chapter: الفصل السادس الوحوش التي تخشاه ....... «ومن أخبركم أنني أفكر في الهرب؟» ساد الصمت في الشارع. كانت الرياح الباردة تدور بين الأبنية القديمة، تحرك أطراف المعاطف وتنثر الرماد المتبقي من المتحول الذي احترق قبل قليل. أما لورين فكانت واقفة مكانها، وعيناها تنتقلان بين كاسيان والوحوش التي أحاطت بهم من كل اتجاه. أكثر من عشرين متحولًا. لم ترَ هذا العدد مجتمعًا من قبل. شعرت بأصابعها تشتد حول مقبض خنجرها. قال المتحول الذي بدا قائدهم وهو يبتسم ابتسامة بشعة: «تلك الثقة هي أكثر ما أكرهه فيكم.» رفع كاسيان حاجبه. «وفي المقابل، أكثر ما أكرهه فيكم هو كثرة الكلام.» اختفت ابتسامة المتحول. أما لورين فقد التفتت نحوه. في موقف كهذا... ما زال يسخر؟ اقتربت منه خطوة. «كاسيان.» لم يلتفت. «ماذا؟» «هناك أكثر من عشرين متحولًا.» «أستطيع العد.» ضيقت عينيها. «أنا جادة.» «وأنا أيضًا.» حدقت فيه باستنكار. هل يدرك حجم المشكلة أصلًا؟ لكن قبل أن تنطق بكلمة أخرى، تحدث قائد المتحولين مجددًا. «أخبرني... هل ستقاتل وحدك؟» أجابه كاسيان بهدوء: «ذلك يعتمد.» «على ماذا؟» التفت أخيرًا نحو لورين. ثم قال: «على ما إذا
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل الخامس إلى حيث بدأت الصرخات ..... كانت أنفاس لورين تتسارع وهي تركض في الشوارع المظلمة، وعيناها مثبتتان على الظل الأسود الذي يسبقها بمسافة كبيرة. لم تستطع استيعاب ما حدث للتو. لقد اختفى كاسيان من أمامها في لحظة واحدة، ثم ظهر على بعد أمتار وكأنه يتنقل مع الريح نفسها. قبضت على خنجرها بقوة أكبر. من يكون هذا الرجل؟ ولماذا بدا وجهه متغيرًا عندما سمع الصرخات؟ ترددت صرخة أخرى في الهواء، هذه المرة أقرب. زادت سرعتها. كان الحي القديم يقترب، وبدأت رائحة الدم تصل إليها شيئًا فشيئًا. ثم توقفت. اتسعت عيناها. كان أحد المنازل يحترق، وتصاعد الدخان الأسود نحو السماء، بينما ركض الناس في كل اتجاه وهم يصرخون مذعورين. امرأة تبكي. رجل يحمل طفلًا بين ذراعيه. وشخص يصرخ: «وحوش! هناك وحوش!» تجمدت لورين لثانية واحدة. وحوش؟ ثم لمعت عيناها. متحولون. اندفعت إلى الأمام دون تفكير. لكنها لم تستطع التقدم أكثر. توقف جسدها فجأة. كان هناك شيء يقف وسط الشارع. مخلوق ضخم. أكبر من المتحولين الذين اعتادت رؤيتهم. عيناه حمراوان بشكل مخيف، ومخالبه طويلة، بينما كانت الدماء تغطي فمه وذراعيه. شعرت بقشعريرة تسري ف
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل الرابع رجل بعيون حمراء ...... «وجدتك أخيرًا.» ظل الصوت يتردد في أرجاء الزقاق لثوانٍ، بينما انعقدت ملامح لورين وهي ترفع بصرها نحو الرجل الواقف فوق سطح المبنى. كان طويل القامة، نحيلًا، وتنسدل عباءته السوداء حوله حتى بدت كأنها قطعة من الظلام نفسه. أما عيناه الحمراوان فكانتا مثبتتين على كاسيان دون أن ترمشا. تقدمت لورين خطوة إلى الأمام، وانزلقت يدها إلى خنجرها الفضي. لاحظ كاسيان الحركة بطرف عينه. «قلت لكِ أن تتراجعي.» ضيقت عينيها. «ومنذ متى أتلقى أوامري من الغرباء؟» تنهد بخفوت. «يبدو أن عنادك أسوأ مما توقعت.» وقبل أن ترد، دوى صوت ضحكة قصيرة من فوق المبنى. قال الرجل ذو العينين الحمراوين: «إذن هذه هي البشرية التي تسببت في كل هذه الضجة؟» انعقد حاجبا لورين. تسببت في ضجة؟ التفتت إلى كاسيان. «هل تعرفه؟» لكن كاسيان لم يجب. ظل ناظرًا إلى الرجل فوق السطح. «لم أرك منذ أشهر يا رافين.» ابتسم الرجل. «وهذا يؤلمني حقًا.» ثم قفز. هبط على الأرض بخفة غريبة، وكأن الجاذبية لا تعني له شيئًا. تصلبت أصابع لورين حول خنجرها. لم يعجبها هذا الرجل. بل شعرت بنفور غريب منه منذ اللحظة الأولى. أدار
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل الثالث لقاء تحت ضوء القمر ...... مرّ اليوم ببطء شديد. أكثر مما ينبغي. حاولت لورين الانشغال بالتدريب، وحاولت قراءة بعض التقارير القديمة عن نشاط المتحولين، بل وأجبرت نفسها على البقاء في ساحة المدرسة حتى غروب الشمس، لكنها فشلت في الهروب من الشيء نفسه. عينان داكنتان. صوت هادئ. وابتسامة مستفزة. أغلقت الملف الذي بين يديها بضيق. ما خطبها؟ منذ متى وهي تفكر في شخص مجهول قابلته لدقائق معدودة؟ تنهدت وهي تنهض من مقعدها. كانت الشمس قد اختفت تمامًا، وبدأت السماء تكتسي بلون أزرق داكن، بينما أضاء القمر نصف وجهه خلف السحب المتفرقة. رفعت لورين يدها إلى كتفها المصاب. كان الألم قد خف كثيرًا. لكن عقلها لم يهدأ. دون أن تشعر، وجدت نفسها تتجه نحو بوابة المدرسة. كان الحارس منشغلًا بالحديث مع أحد المدربين، فخرجت بهدوء. ربما احتاجت إلى الهواء. أو ربما... إلى التوقف عن التفكير. سارت في الشوارع شبه الخالية، بينما كانت الرياح الباردة تداعب خصلات شعرها. كانت المدينة مختلفة ليلًا. أكثر هدوءًا. وأكثر خطورة. وفجأة... توقفت. رائحة الدم. تجمدت ملامحها. ثم جاءها صوت ارتطام قوي من الزقاق المجاور. ف
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل الثاني الوجه الذي يطارده الظلام ... فتحت لورين عينيها فجأة. اندفعت إلى الجلوس فوق سريرها دفعة واحدة، بينما كانت أنفاسها متسارعة وصدرها يعلو ويهبط بعنف، كأنها خرجت للتو من قلب معركة. ساد الصمت. نظرت حولها بسرعة. غرفتها. خزانتها الخشبية. المكتب الصغير المجاور للنافذة. وستائرها الرمادية التي كانت تتحرك قليلًا بفعل نسيم الفجر. عادت أنفاسها إلى شيء من الانتظام. لكن... قطبت حاجبيها. أنزلت عينيها ببطء. تجمدت. كان كتفها ملفوفًا بضمادات نظيفة، وكذلك جانبها الذي أصيب في القتال. رفعت يدها تتحسس الضمادات. كانت حقيقية. لم يكن حلمًا. همست: «كيف...؟» وفجأة عادت إليها الذكريات. الوحوش. الكمين. المخالب. ثم... ذلك الرجل. تصلبت أصابعها فوق الضمادات. رأت وجهه مجددًا في ذاكرتها. بشرته الشاحبة. ملامحه الوسيمة بصورة غير منطقية. صوته الهادئ. ونظرته الغريبة. ثم كلماته الساخرة. «إن كنتِ مولعة بالموت إلى هذا الحد، فكان يكفيكِ أن تطلبي مني مرافقتكِ إلى المقبرة.» أطبقت لورين على أسنانها. من يكون؟ وكيف وصل إليها؟ وكيف استطاع القضاء على المتحولين بهذه السرعة؟ تذكرت شيئًا آخر. لقد ك
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل التاسع"وأخيرًا... خرجت."ما إن صدرت الكلمات من فم كاسر حتى شعر كل من في الحديقة بأن الهواء نفسه قد تغيّر، وكأن شيئًا مفترسًا وقديمًا استيقظ فجأة وسطهم، بينما كانت عيناه الذهبيتان المتوهجتان مثبتتين على الرجل الملثم فوق السور، ولم يكن في ملامحه أي أثر لذلك الهدوء الذي اعتاد الجميع رؤيته، بل كانت هناك وحشية باردة جعلت الحراس يتراجعون دون وعي.أما نور فكانت لا تزال جالسة على الأرض بعد أن دفعها بعيدًا عن الخنجر، وقد التصقت أنظارها بالدماء التي سالت من كتفه ثم بعينيه اللتين لم تعودا عيني كاسر.قالت بصوت متوتر:"كاسر..."لكن الذي التفت إليها لم يكن كاسر.ابتسم زاروك ابتسامة صغيرة.ابتسامة غريبة لم تستطع تفسيرها.ثم قال بهدوء:"إنتِ كويسة؟"تجمد الجميع.حتى نور نفسها.لم تكن تتوقع هذا السؤال.ولا بهذه النبرة.لكن قبل أن تجيب، تحرك الرجل الملثم فوق السور بسرعة محاولًا الهرب.وهنا اختفت الابتسامة من وجه زاروك.وفي اللحظة التالية...اختفى من مكانه.شهقت نور.بينما قفز الحراس مذعورين.ولم يستوعب أحد ما حدث إلا عندما ظهر زاروك فوق السور مباشرة أمام الملثم.ارتفع صوت اصطدام قوي.ثم سقط الرجل أرضًا داخل
Last Updated: 2026-06-25
Chapter: الفصل الثامن"إنت اللي بعت الرسالة دي؟!"دوّى صوت نور داخل الغرفة بقوة جعلت الحراس الواقفين خارج الباب يتبادلون النظرات بقلق، بينما كانت تمسك الورقة الحمراء بقبضة مرتجفة وتقف أمام كاسر مباشرة، أما هو فظل يحدق في الكلمات المكتوبة فوقها وكأنها أعادته إلى مكان لا يريد العودة إليه أبدًا.الدور القادم عليك يا كاسر.رفع عينيه نحوها ببطء."لا."ردت فورًا:"يبقى مين؟""معرفش."ضحكت بسخرية."غريبة."عقد حاجبيه."إيه الغريب؟"اقتربت منه خطوة."إن كل حاجة بتحصل في القصر بقت مرتبطة باسم واحد.""نور.""لا سيبني أكمل."ثم أشارت إلى الورقة."رسائل."وأشارت إلى الزهور."تهديدات."ثم ضربت صدره بإصبعها."وزاروك."ساد الصمت.كانت هذه أول مرة تنطق اسمه أمام الآخرين بهذه الصراحة.شعر كاسر بتوتر واضح.أما مالك الذي كان يقف قرب الباب فقد أغلقه فورًا.وقال:"خلينا نهدى."التفتت إليه."إنت متدخلش.""أنا بحاول أصلح الكارثة قبل ما تكبر."ردت بعصبية:"متكبرتش؟!"ثم التفتت مجددًا إلى كاسر."أنا عايزة الحقيقة."هذه المرة لم يهرب.لم يصمت.بل قال بهدوء:"وأنا هقولها."فتجمد الجميع.---قبل ذلك بساعتين.---كان كاسر يقف وحده فوق
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل السابع"سلموا لنا نور."ساد الصمت في الممر الطويل بينما كانت الدماء لا تزال تتساقط من الحائط الحجري أسفل الكلمات المكتوبة، أما الحارس الملقى على الأرض فقد كانت عيناه المفتوحتان تعكسان الرعب الذي عاشه في لحظاته الأخيرة، وكأن من قتله لم يكن مجرد مقاتل عادي.وقف الجميع متجمدين.لكن نور كانت أول من تحرك.تقدمت نحو الجدار.حدقت في الرسالة.ثم التفتت فجأة نحو القادة.وقالت بحدة:"حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟"لم يجب أحد.نظرت إلى مالك.فأشاح بوجهه.نظرت إلى القادة.فصمتوا.وأخيرًا نظرت إلى كاسر.كان الوحيد الذي لم يبعد عينيه عنها.قالت بغضب:"أنا بسأل سؤال واضح."رد بهدوء:"وأنا هجاوب."اتجهت إليه الأنظار كلها.لكن كاسر لم يهتم.بل اقترب من نور.وقال:"في حد عايز يضرب التحالف."ضحكت بسخرية."بس؟""بس."هزت رأسها بعصبية."يبقى ليه الرسالة باسمي؟"لم يرد.وهنا شعرت أنها اقتربت من شيء لا يريد قوله.بعد نصف ساعة.تم إخلاء الممر بالكامل.وأُعيد انتشار الحراس.لكن نور لم تهدأ.كانت تسير داخل إحدى القاعات بعصبية واضحة.وفجأة سمعت خطوات خلفها.التفتت.لتجد كاسر.توقفت.وتوقف هو أيضًا.ساد صمت قصير.قبل أن تق
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل السادس"لو حد لمسها... هقتله."خرج صوت كاسر باردًا بصورة مرعبة وهو يقف أمام نور مباشرة، بينما كان عشرات الحراس يحيطون بالممر الملطخ بالدماء، والجميع ينظر إلى الجملة المكتوبة على الحائط.سلموا لنا نور.أما العين الذهبية المرسومة أسفلها فقد جعلت الدم يتجمد داخل عروق كاسر.لأنه يعرف هذا الرمز.ويعرف صاحبه.لكن المشكلة الحقيقية...أنه لا يعرف كيف ظهر.قال أحد القادة بغضب:"إحنا لازم ننقل الآنسة نور لمكان آمن فورًا."رد آخر:"واضح إن الهدف الأساسي هي."التفتت نور نحوهما بعصبية."أنا واقفة هنا على فكرة."صمت الرجلان فورًا.أما كاسر فظل ينظر إلى الجدار.ثم قال بهدوء:"مش هيقدروا ياخدوها."قال مالك:"إنت متأكد؟"أجاب دون أن يلتفت:"أيوة."لكن في داخله...لم يكن متأكدًا من أي شيء.قبل ذلك بساعة.كان كاسر يقف داخل غرفة قديمة مهجورة في أحد أجنحة القصر المنسية.الغرفة لا يدخلها أحد.ولا يعرف بوجودها سوى أفراد العائلة.وفي منتصفها كان يوجد باب حديدي ضخم مغطى برموز قديمة.اقترب منه ببطء.ثم وضع كفه فوق المعدن البارد.فورًا بدأت الرموز تضيء.وانبعث صوت عميق من الداخل."أخيرًا رجعت."أغلق كاسر عينيه."عايز
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل الخامس"إنتَ مين؟!"خرج السؤال من نور حادًا وقويًا وهي تتراجع خطوة للخلف، بينما كانت يدها تنزلق تلقائيًا نحو الخنجر المثبت عند خصرها، أما الرجل الواقف أمامها فوق سور الشرفة فلم يبدُ منزعجًا أو غاضبًا، بل على العكس تمامًا، كانت الابتسامة المرتسمة على شفتيه توحي وكأنه استمتع بسماع سؤالها.قال بصوت عميق:"سؤال متأخر جدًا."ضيقت عينيها."أنا بسألك للمرة الأخيرة... إنت مين؟"مال برأسه قليلًا.ثم قفز من فوق السور إلى أرض الشرفة بخفة مستحيلة لرجل بحجمه."أنا اللي كنت بدور عليكي من سنين."تجمدت ملامحها."إيه؟"لكنها لم تحصل على إجابة.لأن باب غرفتها انفجر فجأة.ودخل كاسر.أو بالأحرى...دخل كاسر الحقيقي.كان يتنفس بعنف وعيناه سوداوان كعادته.وما إن وقعت عيناه على الرجل الواقف أمام نور حتى اشتعل الغضب على وجهه.صرخ:"ابعد عنها!"التفت الرجل الذهبي العينين نحوه.ثم ضحك.ضحكة جعلت الدم يتجمد داخل عروق نور.وقال:"متأخر كالعادة."وفي اللحظة التالية اندفع كاسر نحوه.لكن قبل أن يصل إليه...اختفى الرجل.اختفى تمامًا.كأنه لم يكن موجودًا من الأساس.ساد الصمت.ثم نظرت نور إلى المكان الذي كان يقف فيه منذ لحظة.
Last Updated: 2026-06-17
Chapter: الفصل الرابع"إنتِ بتقولي إن في حد دخل أوضتك من غير ما الحراس يحسوا؟!"ضرب كاسر الطاولة بقوة جعلت الكؤوس تهتز فوقها، بينما كانت عيناه مثبتتين على نور التي وقفت أمامه في مكتبه الخاص وقد بدت غاضبة أكثر من كونها خائفة.ردت فورًا:"أنا مش بقول يمكن، أنا متأكدة.""إزاي؟"أخرجت الورقة من جيب سترتها وألقتها أمامه."عشان دي مكانتش موجودة."التقطها كاسر بسرعة وقرأ الكلمات المكتوبة عليها للمرة العاشرة منذ الفجر.الأشخاص الثلاثة الذين ماتوا بسببك...لم يموتوا بالصدفة.زاروك.ارتسمت الصلابة على ملامحه فورًا.أما نور فكانت تراقبه بدقة.قالت فجأة:"إنت عارف الاسم ده."رفع عينيه إليها."ليه بتقولي كده؟"ضحكت بسخرية."عشان أول ما قريته وشك اتغير.""نور..."قاطعته بعناد:"بلاش تتهرب."ثم اقتربت خطوة."مين زاروك؟"ساد الصمت.صمت طويل.مزعج.حتى إنها بدأت تشعر أنه لن يجيب.لكن قبل أن يتحدث، دوّى طرق عنيف على الباب.دخل مالك دون انتظار الإذن.وكان وجهه شاحبًا بصورة غريبة.نظر إلى كاسر مباشرة.ثم قال:"لقينا الجثة."تجمدت نور.أما كاسر فوقف فورًا."جثة مين؟"ابتلع مالك ريقه.ثم أجاب:"أحد الحراس."---قبل ذلك بثلاث سا
Last Updated: 2026-06-17