زوجة على الورق

زوجة على الورق

last updateLast Updated : 2026-09-14
By:  نورا مأمون Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
6 ratings. 6 reviews
57Chapters
1.5Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

زوجة على الورق "قالوا إن الزواج يبدأ بورقة تحمل توقيعين... لكنهم لم يخبروني أن بعض التواقيع تغيّر العمر كله." لم تكن ليلي تبحث عن الحب، ولم يكن ريان يؤمن بوجوده أصلًا. هي فتاة بسيطة دفعتها قسوة الحياة إلى اتخاذ أصعب قرار في عمرها، وهو قبول زواج بعقد لمدة عام واحد مقابل إنقاذ والدتها. وهو رجل أعمال ناجح، أغلق قلبه منذ سنوات، ولم يرَ في الزواج سوى اتفاق مؤقت ينتهي بانتهاء مدته. كانت القواعد واضحة منذ البداية... لا حب... لا وعود... ولا مستقبل بعد انتهاء العقد. لكن ما لم يضعاه في بنود الاتفاق، كان تلك النظرات التي بدأت تتغير، والاهتمام الذي تسلل بصمت، والثقة التي نمت بين قلبين لم يخططا يومًا للوقوع في الحب. وبين رفض العائلة، وسوء الفهم، والغيرة، واختبارات الحياة التي لا ترحم، سيكتشف كل منهما أن أصعب المعارك ليست مع الآخرين... بل مع قلب يرفض الاعتراف بمشاعره. فهل سيبقى زواجهما مجرد توقيع على ورقة؟ أم أن العقد الذي جمعهما مؤقتًا... سيمنحهما الحب الذي لم يبحث عنه أيٌّ منهما؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول

"أنا مستحيل أتجوز!"

ارتفع صوت ريان داخل المكتب حتى ارتجت الجدران، ثم دفع الملف الموضوع أمامه بعنف فانزلق فوق المكتب الخشبي واستقر عند يد المحامي.

رفع المحامي نظارته بهدوء وقال: "اهدى يا أستاذ ريان... دي كانت  وصية الحاجة سلوى."

قبض ريان على حافة المكتب حتى برزت عروق يده، وقال من بين أسنانه: "أنا قولتلك مفيش جواز... لا دلوقتي ولا بعدين."

في تلك اللحظة، انفتح باب المكتب دون استئذان.

دخلت امرأة مسنة تتكئ على عصاها، لكن هيبتها كانت تكفي لإسكات أي شخص.

ابتسمت ابتسامة خافتة وهي تقول: "يعني هترفض آخر طلب لجدتك؟"

تجمد ريان مكانه.

"تيتا... المفروض تكوني في المستشفى."

ابتسمت بحنان وهي تجلس ببطء على المقعد المقابل له.

"هربت."

تنهد المحامي باستسلام، بينما مرر ريان يده بين شعره بانزعاج.

"إنتِ تعبانة، ليه عملتي كده؟"

أجابته وهي تنظر إليه بعينين امتلأتا بالرجاء: "علشان أعرف آخد منك وعد قبل ما أموت."

قطب جبينه بسرعة.

"متقوليش الكلام ده."

ابتسمت بصعوبة.

"كلنا هنموت يا ريان... الفرق إن في ناس بتلحق تعمل اللي نفسها فيه قبلها."

ساد الصمت.

خفضت رأسها للحظات ثم قالت بهدوء: "نفسي أشوفك متجوز."

أغمض عينيه بقوة.

هذا الحديث يتكرر منذ سنوات.

وكل مرة يرفض.

لكن هذه المرة مختلفة...

ملامح جدته الشاحبة، أنبوب المحلول الذي ما زال معلقًا بيدها، وصوتها الضعيف... كل ذلك كان يضغط فوق صدره.

اقترب منها وجلس أمامها.

"ليه مصممة على الجواز؟"

ابتسمت بحزن.

"لأنك بقيت لوحدك."

"أنا كويس."

"لا."

قالتها بحزم مفاجئ.

"من ساعة وفاة والدك وإنت قفلت قلبك... شغلك بقى بيتك، والشركة بقت حياتك... ولما ترجع القصر محدش بيستناك."

صمت.

لم يجد ما يقوله.

أمسكت يده برفق.

"أنا مش خايفة عليك دلوقتي... أنا خايفة عليك بعد ما أمشي."

ابتلع ريقه بصعوبة.

"تيتا..."

قاطعته وهي تضغط على يده.

"اتجوز."

أبعد يده برفق ونهض.

"مش هينفع."

"ليه؟"

نظر بعيدًا.

"لأني مش هعرف أحب حد."

ابتسمت.

"أنا مطلبتش منك تحب."

التفت إليها.

"طلبت منك تدي لنفسك فرصة."

قبل أن يجيب، دوى رنين هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

"المستشفى."

فتح الخط بسرعة.

"أيوة."

جاءه صوت الطبيب.

"أستاذ ريان... إحنا محتاجين حضرتك تيجي حالًا."

قطب جبينه.

"فيه إيه؟"

"الحاجة سلوى تعبت فجأة بعد ما خرجت، وحالتها استقرت بصعوبة... لازم تيجي."

رفع رأسه بصدمة.

نظر إلى جدته.

ثم إلى الهاتف.

ثم عاد ينظر إليها.

كان الكرسي...

فارغًا.

تسارع نبضه.

التفت للمحامي.

"تيتا فين؟"

رمقه المحامي باستغراب.

"هي لسه خرجت من المكتب من دقيقة."

ركض ريان خارج المكتب.

في الجهة الأخرى من المدينة...

كانت ليلي تركض داخل ممرات المستشفى وهي تحمل ملفات المرضى.

"دكتورة سمر... أوضة 312 محتاجة حضرتك بسرعة."

أجابت وهي تلتقط أنفاسها: "جاية."

دخلت الغرفة بسرعة.

اقتربت من السيدة المريضة وابتسمت لها.

"إزيك النهارده يا طنط؟"

ابتسمت السيدة بتعب.

"الحمد لله يا بنتي."

عدلت ليلي الوسادة خلف ظهرها، ثم ناولتها كوب الماء.

"خدي الدوا الأول."

قالت المرأة بابتسامة: "ربنا يكرمك يا بنتي... إنتِ أحن من ولادي."

ابتسمت ليلي رغم الإرهاق.

"متقوليش كده."

رن هاتفها.

نظرت إلى الاسم...

يوسف.

تنهدت ثم خرجت إلى الممر.

"أيوة يا يوسف."

جاءها صوته مرتبكًا.

"ليلي... ماما وقعت تاني."

شحب وجهها.

"إيه؟"

"الدكتور قال لازم العملية بسرعة."

أغمضت عينيها.

"أنا جاية."

أنهت المكالمة وهي تشعر أن الأرض تميد تحت قدميها.

قبل أسبوع فقط أخبرهم الطبيب أن حالة والدتها لم تعد تحتمل التأجيل.

تكلفة العملية كانت أكبر بكثير مما تملك.

استدانت من الجميع.

باعت ذهبها.

باعت سيارة والدها القديمة.

حتى مدخراتها انتهت.

ولم يعد ينقصها سوى مبلغ واحد...

لكنه كان أكبر من قدرتها.

تنهدت وهي تمسح دمعة هاربة.

لا وقت للبكاء.

عادت لإكمال عملها.

بعد ساعات...

خرجت ليلي من المستشفى متعبة.

كانت تمشي ببطء وهي تنظر إلى كشف الحساب البنكي على هاتفها.

تنهدت.

"ربنا كريم."

فجأة...

توقفت سيارة سوداء فاخرة بجوارها.

نزل منها رجل يرتدي بدلة رسمية.

اقترب منها باحترام.

"آنسة ليلي؟"

نظرت إليه باستغراب.

"أيوة."

أخرج بطاقة تعريف.

"أنا المحامي الخاص بالأستاذ ريان."

عقدت حاجبيها.

"ريان مين؟"

ابتسم ابتسامة رسمية.

"شخص محتاج يقابلك."

"وأنا معرفوش."

"يعرفك."

ازدادت دهشتها.

"أكيد في غلط."

مد إليها بطاقة.

"العنوان موجود... لو سمحتي احضري بكرة الساعة عشرة."

أعادت البطاقة إليه.

"مش هينفع."

استدار ليغادر، ثم توقف وقال دون أن ينظر إليها:

"المقابل المادي هيكون خمسة ملايين جنيه."

تجمدت.

اتسعت عيناها بذهول.

هل سمعت الرقم صحيحًا؟

استدار إليها وقال بهدوء:

"وده مجرد مقابل موافقتك على المقابلة."

اختفى لون وجهها.

همست:

"...مقابلة بإيه؟"

نظر إليها للحظة طويلة، ثم قال الجملة التي جعلت قلبها يتوقف.

"الأستاذ ريان عايز يتجوزك."

...

يتبع...

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

سماح مأمون
سماح مأمون
🫶🤍🤍🤍🫶🫶🤍🤍🤍🫶🫶
2026-09-13 21:52:46
0
0
سماح مأمون
سماح مأمون
استمري بابداعك الجميل 🤍🫶🫶
2026-09-13 21:52:38
0
0
سماح مأمون
سماح مأمون
الرواية اكثر من رائعه تستحق القراءه جميله جدا 🤍🤍🫶
2026-09-13 21:52:22
0
0
سماح مأمون
سماح مأمون
جميله جدا وممتعه
2026-09-13 21:52:06
0
0
Nada maamoun
Nada maamoun
انصح بقرأتها
2026-08-05 13:39:54
0
0
57 Chapters
الفصل الأول
"أنا مستحيل أتجوز!"ارتفع صوت ريان داخل المكتب حتى ارتجت الجدران، ثم دفع الملف الموضوع أمامه بعنف فانزلق فوق المكتب الخشبي واستقر عند يد المحامي.رفع المحامي نظارته بهدوء وقال: "اهدى يا أستاذ ريان... دي كانت وصية الحاجة سلوى."قبض ريان على حافة المكتب حتى برزت عروق يده، وقال من بين أسنانه: "أنا قولتلك مفيش جواز... لا دلوقتي ولا بعدين."في تلك اللحظة، انفتح باب المكتب دون استئذان.دخلت امرأة مسنة تتكئ على عصاها، لكن هيبتها كانت تكفي لإسكات أي شخص.ابتسمت ابتسامة خافتة وهي تقول: "يعني هترفض آخر طلب لجدتك؟"تجمد ريان مكانه."تيتا... المفروض تكوني في المستشفى."ابتسمت بحنان وهي تجلس ببطء على المقعد المقابل له."هربت."تنهد المحامي باستسلام، بينما مرر ريان يده بين شعره بانزعاج."إنتِ تعبانة، ليه عملتي كده؟"أجابته وهي تنظر إليه بعينين امتلأتا بالرجاء: "علشان أعرف آخد منك وعد قبل ما أموت."قطب جبينه بسرعة."متقوليش الكلام ده."ابتسمت بصعوبة."كلنا هنموت يا ريان... الفرق إن في ناس بتلحق تعمل اللي نفسها فيه قبلها."ساد الصمت.خفضت رأسها للحظات ثم قالت بهدوء: "نفسي أشوفك متجوز."أغمض عينيه بقو
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more
الفصل الثاني
ظلّت ليلي تحدق في الرجل كأنها لم تسمع ما قاله.ثم ضحكت ضحكة قصيرة خرجت تلقائيًا من شدة الصدمة."حضرتك بتهزر، صح؟"هز الرجل رأسه بهدوء."لأ."اختفت الابتسامة من وجهها."أنا معرفش الأستاذ ريان، ولا شافني قبل كده.""لكن هو عارفك."عقدت حاجبيها."إزاي؟"أجاب باقتضاب:"هتعرفي كل حاجة لو وافقتي على المقابلة."هزت رأسها بحزم."أنا آسفة... أكيد في بنت تانية تقصدوها."استدارت لتغادر، لكنه قال قبل أن تبتعد:"إحنا عارفين إن والدتك محتاجة عملية عاجلة."توقفت خطواتها فجأة.التفتت ببطء، وعيناها امتلأتا بالحذر."إنت عرفت ده منين؟"أخرج ملفًا صغيرًا."إحنا ما انتهكناش خصوصيتك، لكن قبل ما الأستاذ ريان يطلب يقابلك، اتأكد إنك شخص مناسب."اشتعل الغضب داخلها.اقتربت منه وانتزعت الملف من يده.كان يحتوي على نسخة من سيرتها الذاتية، وتاريخ عملها في المستشفى، وحتى تقريرًا يثبت حاجة والدتها إلى الجراحة.ارتجفت أصابعها."إنتوا بتراقبوني؟"قال بهدوء:"لا... جمعنا معلومات قانونية فقط."رمقت الملف لحظات، ثم أغلقته بعنف وأعادته إليه."قول للأستاذ ريان مهما كان غني... فلوسه مش هتخليني أبيع نفسي."غادرت بخطوات سريعة د
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more
الفصل الثالث
"هذا ليس عرضًا... بل صفقة!""خمسة عشر مليون جنيه؟!"خرجت الكلمات من فم ليلي بصوت يكاد لا يُسمع، بينما بقيت عيناها معلقتين على الشيك الموضوع أمامها، وكأن الرقم المكتوب عليه أكبر من أن يستوعبه عقلها.رفعت رأسها ببطء، ثم نظرت إلى ريان الذي كان يقف أمامها بكل هدوء، وكأنه لم يلقِ أمامها مبلغًا قادرًا على تغيير حياة إنسان بالكامل.أغلقت الملف ببطء، ثم دفعت الشيك نحوه دون أن تلمسه.قالت بنبرة ثابتة رغم ارتجاف قلبها:"أنا جاية هنا علشان أفهم... مش علشان أبيع نفسي."لم تتغير ملامح ريان.جلس في مقعده، شبك أصابعه فوق المكتب، ثم قال بهدوء:"وأنا مقلتلكيش تبيعي نفسك."ازدادت نظراتها حدة."أمال إيه؟"أشار إلى العقد."اقري الأول... وبعدها احكمي."سحبت العقد نحوه بعصبية وبدأت تقلب صفحاته بسرعة.كلما قرأت سطرًا، ازداد عبوسها."زواج لمدة سنة..."قلبت الصفحة."الإقامة في منزل واحد..."ثم الصفحة التالية."الظهور معًا في المناسبات العائلية..."رفعت رأسها فجأة."يعني حضرتك عايز تمثل إننا متجوزين؟"هز رأسه بهدوء."لأننا هنبقى متجوزين فعلًا."شهقت باستهجان."بس بعقد مؤقت!""أيوة."ضربت العقد على المكتب."وده
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more
الفصل الرابع
"العروس التي لم يرحب بها أحد""أنا موافقة على الجواز."ساد الصمت في الطرف الآخر من الهاتف.لثوانٍ، لم تسمع ليلي سوى صوت أنفاسه الهادئة.كانت تنتظر أن يقول شيئًا... أي شيء.أن يشكرها.أن يخبرها بأنه سيبدأ في تجهيز الزفاف.أن يهنئها على القرار.لكن ريان قال بهدوء شديد:"شكرًا."قطبت حاجبيها."...بس؟"ابتسم ابتسامة خافتة لم ترها."كنتِ مستنية أقول إيه؟"قالت بتوتر:"مش عارفة... أي حاجة."رد بصوت ثابت:"أنا مقدر إن القرار كان صعب."ساد الصمت مرة أخرى.ثم قال:"بكرة الساعة عشرة الصبح، المحامي هيعدي عليكي.""ليه؟""علشان نقرأ العقد سوا... ولو في أي بند مش عاجبك، هيتشال."ارتفعت حاجباها بدهشة."يعني... أقدر أرفض شروط؟""طبعًا."سألته بعد لحظة:"ولو رفضت الجواز بعد ما أقرأ العقد؟"أجاب دون تردد:"ده حقك."أغلقت الهاتف وهي أكثر حيرة مما كانت عليه.كانت طوال الوقت تتوقع رجلًا متسلطًا يفرض أوامره.لكنها لم ترَ منه حتى الآن سوى الهدوء.وهذا... كان يربكها أكثر.في صباح اليوم التالي...وقف المحامي أمام شقة ليلي المتواضعة.فتح يوسف الباب.نظر إلى الرجل الأنيق ثم قال باستغراب:"حضرتك مين؟"ابتسم."جا
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more
الفصل الخامس
"المرأة التي عادت من الماضي"..."لو فعلًا بتحبيه... متوافقيش على الجواز ده، لأنك مش أول بنت يحاول ريان يتجوزها."تجمدت ليلي في مكانها.شعرت وكأن الكلمات انغرست في صدرها.قبضت على الهاتف بقوة، ثم قالت بعد لحظات من الصمت:"حضرتك مين؟"جاءها صوت المرأة مترددًا."أنا خالته."عقدت حاجبيها."وأول مرة أسمع إن لريان خالة."تنهدت المرأة."لأن علاقتنا بالعيلة مقطوعة من سنين."ازدادت حيرة ليلي."إنتِ تقصدي إيه بكلامك؟"ساد صمت قصير.ثم قالت المرأة:"ريان كان هيعلن جوازه من بنت قبل كده... لكن الجوازة انهارت قبل الفرح بأيام."اتسعت عينا ليلي."ليه؟""اسأليه هو."ثم أغلقت الخط.بقيت ليلي تحدق في شاشة الهاتف.كانت تسمع دقات قلبها بوضوح.هل أخفى عنها شيئًا؟ولماذا؟في الطابق السفلي...كان ريان يجلس مع جدته يتناول الإفطار.ابتسمت الجدة وهي تراقبه."أول مرة أشوفك هادي كده."رفع عينيه إليها."ليه؟""من ساعة ما دخلت ليلي حياتك."هز رأسه مبتسمًا."إحنا لسه متجوزناش."قالت الجدة بثقة:"لكن قلبك بدأ يتغير."ضحك بخفة."دي أول مرة حد يقولي الجملة دي."قبل أن ترد...سمع خطوات تقترب.كانت ليلي.لكن ملامحها لم
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more
الفصل السادس
"الدليل الذي قلب كل شيء""معاها دليل."وقف ريان فجأة."إيه الدليل؟"جاء صوت المحامي مرتبكًا:"مش عارف... لكن مدام نادية مصممة إنها تفضح الآنسة ليلي قدام العيلة كلها."أغلق ريان الهاتف دون أن يضيف كلمة.التفت إلى ليلي."يلا."نظرت إليه بقلق."في إيه؟"أجاب وهو يلتقط مفاتيح سيارته:"مفيش وقت أشرح."داخل السيارة...كانت ليلي تنظر إليه بين الحين والآخر.أخيرًا سألت:"في مشكلة؟"ظل ينظر إلى الطريق."أمي."تنهدت."عملت إيه؟"قبض على المقود."معرفش... بس أعرف إنها مستحيل تجمع العيلة كلها إلا لو ناوية تعمل مصيبة."ساد الصمت.همست ليلي:"لو وجودي هيزود المشاكل... أنا ممكن أمشي."ضغط ريان على المكابح عند الإشارة الحمراء، ثم التفت إليها لأول مرة."بصيلي."رفعت عينيها إليه.قال بثبات:"من النهارده... محدش هيجبرك تمشي."ارتبكت من طريقته.ثم أومأت بصمت.في قصر عائلة ريان...كانت القاعة الرئيسية ممتلئة.الأعمام...العمات...أبناء العم...الجدة سلوى تجلس بصمت، بينما كانت نادية تقف في منتصف القاعة، وفي يدها ملف أبيض.قال أحد الأعمام بانزعاج:"خير يا نادية؟"ابتسمت ابتسامة باردة."هتعرفوا الحقيقة دلوقت
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل السابع
"الاختبار الأول"..."...أنا موافقة."خرج صوت ليلي هادئًا، لكنه كان ثابتًا.التفتت إليها جميع الأنظار.ابتسمت نادية بانتصار، وكأنها كانت تتوقع هذه الإجابة.لكن ليلي أكملت قبل أن يتحدث أحد:"أنا موافقة أتنازل عن أي مهر... وأي مبلغ مكتوب باسمي."اتسعت عينا ريان.التفت إليها بسرعة."ليلي..."قاطعته وهي تنظر إليه لأول مرة بثقة."لكن عندي شرط."ساد الصمت.قالت نادية بسخرية:"لسه هتشترطي؟"التفتت إليها ليلي باحترام، ثم قالت:"أي مبلغ الأستاذ ريان كان ناوي يكتبه باسمي... يتحول باسم والدته."تجمدت نادية في مكانها.أما بقية أفراد العائلة، فظهرت الدهشة على وجوههم.تابعت ليلي:"أو يتبرع بيه لأي مؤسسة خيرية... أنا مش عايزة جنيه واحد."همس أحد الأعمام:"واضح إنها فعلاً مش جاية علشان الفلوس."خفضت نادية الملف من يدها.كانت هذه أول مرة تشعر أنها خسرت جولة.خرجت ليلي إلى الحديقة بعد انتهاء الاجتماع.كانت تشعر بالإرهاق.سمعت خطوات خلفها.التفتت.كان ريان.وقف أمامها للحظات، ثم قال:"ليه عملتي كده؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."علشان محدش يعايرني بعد كده."هز رأسه."بس ده حقك."ردت بهدوء:"يمكن... لكن كرامتي
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
الفصل الثامن
"بداية الشك"...رن الهاتف مرةً أخرى.كان اسم ريان لا يزال يضيء شاشة هاتفها.نظرت ليلي إلى الصورة بين يديها، ثم إلى العبارة المكتوبة خلفها."اسألي ريان عن سبب موت والده... واعرفي الحقيقة قبل ما يبقى فات الأوان."ازدادت دقات قلبها.أخذت نفسًا عميقًا، ثم ضغطت زر الإجابة."ألو."جاءها صوته الهادئ:"خلصتي شغل؟"حاولت أن تجعل صوتها طبيعيًا."أيوة.""أنا قريب من المستشفى، لو لسه جواها استنيني."نظرت إلى الصورة مرة أخرى.كانت عشرات الأسئلة تدور في رأسها.لكنها لم تقل شيئًا.لاحظ ريان صمتها."ليلي... في حاجة حصلت؟"هزت رأسها تلقائيًا قبل أن تتذكر أنه لا يراها."لأ... أنا بس تعبانة شوية."ساد صمت قصير.ثم قال:"انزلي وأنا مستنيكي."أنهى المكالمة.أما هي، فأغلقت الظرف بسرعة ووضعته داخل حقيبتها.كانت تحتاج إلى إجابة...لكنها لم تكن تعرف من أين تبدأ.خرجت من المستشفى.كان ريان يقف بجوار سيارته ينتظرها.ما إن رآها حتى فتح لها الباب."اتفضلي."ركبت بصمت.جلس خلف المقود، ثم ألقى عليها نظرة سريعة."شكلك مرهق."ابتسمت ابتسامة باهتة."اليوم كان طويل."لم يعلق.انطلقت السيارة وسط الزحام.ولأول مرة منذ ع
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more
الفصل التاسع
"زيارة لم تكن في الحسبان"..رن جرس شقة ليلي في التاسعة صباحًا.كانت لا تزال ترتب ملابس والدتها بعد عودتها من المستشفى، بينما كان يوسف يعد الإفطار في المطبخ.رفعت رأسها باستغراب."مين هييجي بدري كده؟"مسحت يديها في طرف عباءتها واتجهت إلى الباب.ما إن فتحته حتى تجمدت في مكانها.وقفت أمامها امرأة أنيقة في منتصف الخمسينيات، ترتدي ملابس فاخرة ونظرة صارمة لا تخطئها العين.عرفتها من أول لقاء.نادية... والدة ريان.ارتبكت ليلي، لكنها سرعان ما تماسكت."اتفضلي."دخلت نادية ببطء، تتأمل الشقة الصغيرة بنظرات صامتة.لم تُعلّق على شيء.لكن ليلي شعرت وكأن كل زاوية في المنزل تخضع لحكمها.خرج يوسف من المطبخ وهو يحمل كوبين من الشاي، ثم توقف عندما رآها.همس لأخته:"دي..."أومأت ليلي برأسها.اقترب يوسف بأدب."أهلًا بحضرتك."اكتفت نادية بهزة خفيفة، ثم جلست على الأريكة.ساد صمت ثقيل.كانت ليلي تنتظر سبب الزيارة.وأخيرًا تكلمت نادية."والدتك عاملة إيه؟"تفاجأت ليلي بالسؤال."الحمد لله... أحسن."أومأت نادية."ربنا يشفيها."ثم عاد الصمت.لم يكن هذا ما جاءت من أجله.كانت ليلي تشعر بذلك.قالت بهدوء:"حضرتك أكيد
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
الفصل العاشر
"وعد قبل الزواج"..."لازم نكتب الكتاب بكرة... ومينفعش نستنى يوم واحد كمان."انعقد حاجبا ليلي.نظرت إليه، ثم إلى والدتها التي خرجت خلفه بهدوء، وعلى وجهها ابتسامة صغيرة.قالت ليلي بقلق:"هو في إيه؟"لم يجبها ريان.بل نظر إلى والدتها باحترام وقال:"أنا أوعد حضرتك."هزت الأم رأسها برضا."أنا مصدقاك."ازدادت حيرة ليلي."حد يفهمني!"ابتسمت والدتها وهي تقترب منها."مفيش حاجة تخوف يا بنتي."أمسكت بيدها وربتت عليها."أنا بس طلبت من ريان وعد."التفتت ليلي إليه."وعد بإيه؟"أجاب ريان بهدوء:"وعد بيني وبين والدتك."قالت الأم بلطف:"ولما يجي وقته... هتعرفيه."لم تحب ليلي فكرة الأسرار، لكنها رأت الراحة في عيني والدتها، فاختارت ألا تضغط أكثر.في طريق العودة...كانت السيارة تسير في صمت.بعد دقائق قالت ليلي:"أنا زعلت."نظر إليها سريعًا."من إيه؟""إن في كلام يخصني وأنا آخر واحدة أعرفه."تنهد ريان."معاكي حق."انتظرت أن يكمل.لكنه قال:"بس وعد."ابتسمت بسخرية خفيفة."واضح إنك مبتكسرش وعودك."نظر إليها للحظة."أبدًا."لم تعرف لماذا...لكنها شعرت بالأمان مع تلك الكلمة.في اليوم التالي...تم عقد القران
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status