author-banner
نيفين بكر
نيفين بكر
Author

Novels by نيفين بكر

انتقام خاطئ

انتقام خاطئ

هو... رجلٌ لا يعرف التراجع، صنع من الهيبة سلاحًا، ومن الصرامة قانونًا، حتى أصبح اسمه وحده كافيًا لإثارة الرهبة في القلوب. اعتاد أن تكون الكلمة الأخيرة له، وأن ينحني الجميع أمام قراراته. أما هي.. فكانت النقيض تمامًا، فتاة رقيقة، أنهكها الفقد، لكنها لم تسمح للحياة أن تنتزع منها كرامتها، تؤمن أن الحق لا يموت... حتى وإن وقفت الدنيا كلها ضده، حين جمعهما القدر، لم يكن بينهما حب، بل سوء فهم، وانتقام وُلد في القلب الخطأ.... فهل يستطيع الحب أن ينتصر على الظلم؟ أم أن بعض الأقدار كُتبت لتؤذي أصحابها مهما حاولوا الهرب؟
Read
Chapter: الاخير والخاتمة
الخاتمةبعد ثلاث سنوات...كانت فيلا سليم تعج بالحياة، بعدما امتلأت بأصوات الضحكات الصغيرة وركض الأطفال في كل ركن، حتى بدت وكأنها استعادت شبابها من جديد.كان الجميع مجتمعين كعادتهم، في أجواء دافئة يملؤها الحب والألفة.أما سليم المهدي...فكان يجلس في مقعده المفضل، يتأمل أحفاده وأبناءهم بعينين تلمعان بالسعادة والرضا، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة، وهو يحمد الله على النعمة التي أنعم بها عليه.أما عمر و جنى...فقد رزقهما الله بطفلة جميلة، ورقيقة الملامح كوالدتها، أسمياها سيلا، وكانت مدللة الجميع بلا استثناء.وأما شريف ومي...فقد رزقهما الله أولًا بـأحمد، ثم لحقت به شقيقته الصغيرة وعد، التي لم يتجاوز عمرها ستة أشهر.أما شريف، فلم يكن يخفي رغبته في أن يمتلئ البيت بالأطفال، تنفيذًا لوصية الحاجة راوية، التي كانت دائمًا تردد وهي تضحك:"البيت اللي مفيهوش دوشة عيال... مفيهوش بركة."وأما ملك...فكانت تجلس إلى جوار فهد، تستند إليه في راحة، بينما كانت يداه لا تفارقانها، وكأنهما خُلقتا لتطمئناها.كان بطنها قد استدار بصورة واضحة، فقد دخلت شهرها الأخير، ولم يعد يفصلها عن ولادتها سوى أيام قليلة.
Last Updated: 2026-08-06
Chapter: الفصل ال 117
قطع تلك اللحظة صوت تنحنحة متعمدة خلفه.تجمد في مكانه، ثم ابتعد عنها ببطء، وأطلق سراح شفتيها، قبل أن يلتفت للخلف.ليجد عمر يقف واضعًا يديه في جيبيه، ترتسم على وجهه ابتسامة واسعة، بينما كانت جني تقف خلفه، تكتم ضحكتها بكف يدها، وقد احمر وجهها من شدة الحرج.اتسعت عينا فهد، وقال وهو يحاول استعادة هيبته:عمر!... جني!... إنتوا... إنتوا هنا من إمتى؟حك عمر مؤخرة رأسه وهو يبتسم بمكر، ثم قال:من وقت ما اللانش عطل فجأة...ثم أشار إلى ملك وفهد وهو يكمل بضحكة خافتة:وقلنا نستنى شوية، يمكن العطل يتصلح لوحده.شهقت جنى وهي تضرب ذراع عمر بخفة، محاولة منعه من إحراجهما أكثر، بينما خفضت ملك رأسها في خجل، ودفنت وجهها في صدر فهد، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها.انفجر عمر ضاحكًا، يتابع وهو يرفع يديه باستسلام:والله حاولت انبهك بس واضح إن حضرتك كنت في عالم تاني خالص!...... فلاش بااااك قالت وهي تنظر إليه باستغراب:هنروح فين؟ابتسم ابتسامة غامضة، ثم قال:هوديكي مكان، مفيش مخلوق هيخطر على باله إننا هناك.عقدت حاجبيها وسألته بفضول:فين ده؟أجابها وهو يشير إلى البحر: اليخت هنروح اليخت. أمسك بيدها وقادها إليه،
Last Updated: 2026-08-06
Chapter: 116
قال وهو يتظاهر بقلة الحيلة:أنا هنزل تحت أحاول.قالت ملك بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها:فهد لا، من فضلك.رمقها بنظرة ساخرة وقال:ليه يا أم ولادي؟أجابته بتوتر:عشان كده خطر، افرض جرالك حاجة، هرجع أنا إزاي؟رفع أحد حاجبيه وقال بمكر:بقى كده؟ يعني مش خايفة عليّا، خايفة على نفسك؟ثم ابتسم في سره، وهو يحدث نفسه." ورحمة أمي... لأخليكي تعترفي مهما كابرِتِ"نزل إلى الماء وغاص تحته.ظلت ملك تحدق في المكان الذي اختفى فيه، تنتظر ظهوره.مرت ثوانٍ...ثم نادته:فهد...ولم يجب.نادته مرة ثانية...ثم ثالثة...ومع المرة الرابعة خرج اسمُه منها بصرخةً مذعورة:فهــــد!في اللحظة التالية، شق رأسه سطح الماء.وضعت يدها على صدرها، وأغمضت عينيها وهي تهمس براحة:الحمد لله...ثم قالت بلهفة:إيه؟ خلصت؟هز رأسه وقال:لا لسه. هنزل أشوف تاني.هزت رأسها بعنف وقالت:لا، لا بص، إحنا نستنى زي ما قلت. أكيد لما نتأخر هيقلقوا علينا، وهيبعتوا حد يدور علينا.ابتسم وقال:طيب تمام.ثم همّ بالصعود، لكنه تظاهر بأن قدمه انزلقت.آه...وألقى بنفسه في الماء، وأخذ يحرك ذراعيه بعشوائية، وكأنه يصارع الغرق.صرخت ملك بذعر:فهد!
Last Updated: 2026-08-06
Chapter: 115
بعد أسبوعين...انقضى الأسبوعان سريعًا، وكانت ملك طوال تلك الفترة منشغلة بين جنى، والجد سليم، والأولاد.أما فهد، فكان يحاول بكل الطرق أن يختلي بها ولو لدقائق معدودة، لكن في كل مرة كانت الظروف تتدخل؛ فمرة يحتاجها الأولاد، ومرة تناديها جنى، ومرة يشغلها الجد.حتى بدأ يشعر أن الدنيا بأكملها تتآمر عليه، فلا يجد فرصة ليجلس معها بمفردهما.وفي أحد الأيام...كان فهد يتحدث مع شريف عبر الهاتف.قال بضيقٍ مصطنع:- إيه يا ابني؟ مش ناوي ترجع؟ضحك شريف وقال:- لا يا عم... أنا بنفذ تعليمات الحاجة راوية. رفع فهد حاجبه باستغراب:- واللي هي إيه؟رد شريف ضاحكًا:- عاوزة أحمد.قطب فهد حاجبيه وقال:- أحمد مين يالّا؟انفجر شريف في الضحك، وقال:- ههههههه... أحمد ابني.هز فهد رأسه بيأس، وقال:- طيب يا خويا، اخلص بقى، علشان الشغل كله على دماغي. وجدي كمان عاوزنا نسافر أسبوع الساحل.ثم أردف:- هتيجي معانا ولا إيه؟رد شريف بسرعة:- لا يا سيدي، الحاجة راوية حالفة عليّا، وأنا مش هوقع يمينها.ضحك فهد رغمًا عنه، ثم أنهى المكالمة.بعدها اتجه إلى سليم، الذي سأله فور أن رآه:- هيرجع إمتى؟تنهد فهد وقال:- مش عارف بس باي
Last Updated: 2026-08-06
Chapter: 114
أما مي...فكانت تجلس بينهم شاردة وحزينة، وقد بدت ملامحها شاحبة، وكأنها تحمل فوق قلبها جبلًا من الهموم.لاحظ سليم حالتها، فقال بحنان:في حاجة يا حبيبتي مضيقاكي؟رفعت إليه عينيها وقالت بتردد:ممكن أتكلم مع حضرتك؟ابتسم لها وقال:اتفضلي يا بنتي.قصت عليه مي كل ما حدث بينها وبين شريف، ولم تُخفِ عنه شيئًا، واعترفت بكل أخطائها.ظل سليم صامتًا للحظات، ثم قال بهدوء:أقولك رأيي؟هزت رأسها بالموافقة.فقال بجدية:إنتِ غلطي... وغلطك كبير كمان.خفضت مي رأسها في خجل.أكمل سليم:إنتِ جرحتِه جامد في كرامته ورجولته. إنك مش عاوزة تخلفي منه، وكمان من غير علمه... دي حاجة صعبة على أي راجل.ثم تنهد وأضاف:وشريف، على قد ما هو بيضحك ويهزر، لكنه راجل صعيدي، والكرامة عنده كبيرة أوي.انفجرت مي في البكاء وقالت:طيب أعمل إيه؟ هو مش مديني فرصة حتى أعتذر له.ربت سليم على يدها بحنان، وقال:بصي يا بنتي... الحل عند الحاجة راوية.رفعت مي رأسها باستغراب:يعني أكلمها؟ابتسم وقال:لا... تروحي لها الصعيد. هي اللي هتصالحكم.ثم أضاف بثقة:راوية ست شديدة، لكن طيبة وعاقلة، وشريف عمره ما يكسر لها كلمة أبدًا.مسحت مي دموعها وقال
Last Updated: 2026-08-06
Chapter: 113
وصلوا إلى الفيلا، وما إن دخلوا حتى وجدوا نيروز تقف في انتظارهم، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحها.اقتربت منهم مسرعة وقالت بلهفة:إيه أخباره؟ عامل إيه دلوقتي؟أجابتها ملك بصوتٍ يغلب عليه الإرهاق:- الحمد لله وإن شاء الله هيبقى بخير.ثم التفتت إلى سليم وقالت برفق:- اتفضل يا جدو، لما أوصلك أوضتك.أمسكت بيده بحنان، وساعدته حتى أوصلته إلى غرفته.جلس سليم على حافة الفراش، مستندًا برأسه إلى عكازه، بينما كانت عيناه تفيضان بالدموع، وكأن ما يحمله قلبه من خوف يفوق قدرته على الاحتمال.اقتربت منه ملك، وجثت أمامه، ثم قالت بحنان:- جدو حبيبي، وحِّد الله، إن شاء الله عمر هيبقى بخير.تنهد سليم بعمق، وقال بصوتٍ متحشرج:- إن شاء الله يا بنتي.ابتسمت له ابتسامة مطمئنة، ثم قالت برفق:- من فضلك يا جدو، بلاش تشيل هم أكتر من كده علشان ما تتعبش. ارتاح شوية، وبكرة من بدري نبقى معاه.هز رأسه موافقًا وقال:- إن شاء الله.ابتسمت له، ثم أخذت عكازه من يده، وساعدته على الاستلقاء باعتدال فوق الفراش، قبل أن تدثره جيدًا بالغطاء.أطفأت الأنوار بهدوء، ثم ألقت عليه نظرة مطمئنة أخيرة، وغادرت الغرفة، لتغلق الباب خلفها برف
Last Updated: 2026-08-06
وعاد قلبي نابضًا

وعاد قلبي نابضًا

"كنتُ أظن أن بعض القلوب إذا انكسرت لا تُجبر، وأن بعض الوجع يسكن الروح إلى الأبد. لكن القدر خبأ لي لقاءً غيّر كل شيء، لقاءً أعاد الأمل إلى أيامٍ أنهكها الحنين، فعاد قلبي نابضًا بعد أن ظننته مات." 🖤✨
Read
Chapter: 92
في حديقة الفيلا...اقترب ياسين منها قائلًا:- في إيه؟اقتربت داليدا منه، والشرر يتطاير من مقلتيها، وهي تشير إلى هيام باستهزاء وتقليل من شأنها، وقالت:- البنت دي ما تجيش هنا تاني، ولما تحب تاخد فلوس، ابعتهم مع السواق.فردت الأخيرة بحدة:- قولتلك أنا مش بشحت منك ولا من غيرك، ده حق الولد على أبوه.همت داليدا لترد، لكن ياسين أسكتها حين قال:- استني إنتِ يا داليدا.صاحت داليدا به بغضب:- أنا مش هستنى! أنا قولت كلمتي والبنت دي...صاح بها بعلو صوته:- داليدا! في إيه؟ مش عاملة اعتبار ليا؟اتسعت عيناها، ونظرت إليه بتعجب، ثم قالت:- إنت بتشخط فيا يا ياسين عشان دي؟تكلم ياسين بغيظ منها، فهذا ليس وقت خناق معها:- أنا مش بشخط فيكي عشان حد، إنتِ مش مديالي فرصة إني أتكلم.فقالت هي بعصبية، وهي تشوح له بيدها:- أوك، اتفضل اتكلم براحتك.قالتها وتركته بغضب دون الالتفات إليه، رغم نداءه المتكرر عليها، لتتجه صوب باب الفيلا وتسرع صاعدة إلى الداخل.وقف ياسين أمام هيام، وقال بجفاء:- مش قولتلك لما تحتاجي حاجة تتصلي؟فقالت الأخيرة بمسكنة:- أنا اتصلت كتير، ومفيش رد منك أو من الست والدتك، وكان لازم أقابلك في مو
Last Updated: 2026-08-30
Chapter: 91
في بيت فرح...كانت تجلس وهي تراجع مهامها، حين رن جرس الباب.فتحت الباب بملل، لتجد أمامها المدعوة سارة.دخلت سارة بعدما ابتسمت لها بسماجة، وقالت:- إيه؟ هتسيبيني واقفة كده كتير؟ مش هتقولي: اتفضلي؟زفرت فرح بضيق، وقالت:- وإنتِ محتاجة استئذان؟دخلت سارة، ثم التفتت إليها وقالت:- ما اتصلتيش، قولت أجيلك أنا.فقالت فرح بفتور:- اتصل عشان إيه؟ضيقت سارة عينيها، وتصنعت الجهل، وقالت:- إنتِ بتسألي عشان إيه؟!ثم تابعت بنبرة تحمل تذكيرًا متعمدًا:- مش فيه شغل يا بنتي إنتِ متفقة عليه، وخدتي منه عربون؟ترددت فرح قليلًا قبل أن تقول:- بصراحة، أنا راجعت نفسي، ومش هعرف أشتغل الشغل ده. أنا هدخل أجيبلك الفلوس.تركتها واتجهت صوب غرفتها.وما إن ابتعدت فرح عنها، حتى أخرجت سارة هاتفها، وأخبرت رامي بما حدث، وبما قالته فرح، ليأمرها بمجاراتها في الحديث، وإخبارها بأن تأتي إليه حتى تعطيه المال بنفسها.وفعلًا، أغلقت الهاتف قبل أن تعود إليها فرح بالمال.خرجت فرح إليها، وهي تمد لها المال قائلة:- اتفضلي يا سارة، الفلوس أهي، مش ناقص منهم مليم.فقالت الأخيرة بتلقؤ، وهي تفكر في كيفية إقناعها بما أمرها به رامي:- لا
Last Updated: 2026-08-30
Chapter: 90
وقبل أن تستوعب كوثر ما تنوي فعله، اقتربت منها داليدا ولطمت على وجهها. ثم، وفي اللحظة التالية، أطلقت صرخة مدوية، وسقطت على الأرض، واضعة يدها فوق بطنها، وهي تتظاهر بالخوف والألم. لم تمر سوى ثوانٍ حتى اندفع ياسين إلى الغرفة، تتبعه ليلى وعمرو ورحمة ويوسف الذي كان قد وصل لتوه. أسرع ياسين إليها، وهبط على ركبتيه، وضمها إلى صدره بفزع: - داليدا! مالك؟ إيه اللي وقعك كده؟ تشبثت به بقوة، وبدأت تبكي وهي تتظاهر بالرعب: - أمك دخلت عليا الأوضة وهددتني، و قالت إنها هتسقطني يا إما تشربني حاجة تسقطني، يا إما تزوقني من على السلم... كانت كلماتها تسقط واحدة تلو الأخرى أمام عيون كوثر المصدومة. لقد فاقتها داليدا دهاءً ومكرًا. رفع ياسين رأسه نحو أمه، وقد تحولت ملامحه إلى غضب مرعب: - ليه بتعملي كده؟ ليه؟ صرخت كوثر: - ما تصدقهاش! دي بتمثل! أنا ما لمستهاش! أجابت داليدا وهي تتمسك بياسين، ثم مدت إليه هاتفها: - خد... اسمع التسجيل ده. أنا عارفة إنها هتنكر. نظر إليها ياسين باستغراب، فقالت وهي تمسح دموعها: - أنا كنت ماسكة فوني بالصدفة، كنت بسجل مواعيد الفيتامينات الجديدة عشان ما أنسهاش، ولما دخلت ما فص
Last Updated: 2026-08-30
Chapter: 89
لم يحاول طارق المراوغة هذه المرة، بل أجابه دون تردد، وقد انعكس الذعر في عينيه:فيها مصيبة... كارثة. امسح الفيديو اللي عليها، أو احرقها بسرعة.همّ ياسين بحذف الفيديو في الحال، إلا أن باب الغرفة انفتح فجأة، ودخلت ليلى وهي تقول بابتسامة:يلا يا حبيبي عشان تجهز، السواق جاب لك الهدوم.أعاد ياسين الكاميرا إلى جيب سترته بهدوء، محاولًا ألا يثير أي شك، ثم ألقى نظرة سريعة على طارق، الذي ارتبك للحظة، فأرسل إليه ياسين نظرة مطمئنة وكأنه يخبره أن الأمر تحت السيطرة.ثم التفت إلى ليلى وقال:هاتي الحاجة، هساعده أنا.ناولته إياها، فأخذها منها، وبدأ يساعد طارق في تبديل ملابسه.وبعد نحو ساعة، كان الجميع قد عادوا إلى غرفة طارق في فيلا العمروسي.غاب والداه، ورقية عن المشهد بسبب سفرهم وانشغالهم ببعض الأعمال، بينما اطمأن الجد على طارق، ثم عاد إلى غرفته بعدما شعر ببعض التعب، ليترك البقية معًا.كانت كوثر تبكي وهي تنظر إلى الجميع بعتابٍ واضح:ليه ما قلتوش؟ ليه محدش عرفني؟ للدرجة دي بتستهانوا بيا؟اقترب منها يوسف وربّت على ظهرها بحنان:يا أمي، ما كناش عايزين نقلقكوا.تمتمت داليدا بوجهٍ ممتعض، دون أن تنتبه أن رحم
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: 88
في الخارج، كانت داليدا تجلس إلى جوار فرح، وقد بدت عليها علامات الإرهاق الشديد؛ فاليوم لم يترك لأحدٍ منهم مساحة ليلتقط أنفاسه.وفجأة، صدح رنين هاتف طارق من جديد.نظرت فرح إلى الهاتف الموضوع بجوارها، ثم قالت بتردد:- دي واحدة اسمها متسجل «المهندسة ريم»... وده خامس اتصال ليها، ده غير الرسايل اللي ظاهر منها الاسم بس. أرد عليها وأقول لها على حادثة أبيه طارق، ولا أعمل إيه؟كانت داليدا تمسح على ساقيها المتعبتين، فأجابتها دون تردد:- سيبيه دلوقتي، أي حد من الشباب يبقى ياخده ويديهوله.أطاعتها فرح، وأعادت الهاتف إلى مكانه، ثم قالت:- أنا هروح أشوف يوسف، أكيد اتأخرت على بابا.أومأت لها داليدا، فنهضت فرح وغادرت.ومن بعيد، كان ياسين يتابعها بعينيه بينما يتحدث مع عمرو، الواقف إلى جوار رحمة التي كانت تحمل أسر الصغير.وبعد لحظات، أنهى ياسين حديثه، واتجه نحو داليدا التي ظلت جالسة مكانها تمسّد ساقيها بتعب.اقترب منها، ثم جلس القرفصاء أمامها، وأمسك ساقيها برفق، ورفعهما إلى فخذيه، وبدأ يدلكهما بحركات هادئة.قال وهو ينظر إليها:- رجلك وجعتك... تعبتي، أنا عارف.ارتبكت داليدا من تصرفه، وحاولت سحب ساقيها، قا
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: 87
متابعه لما حدثتمتمت ليلى من بين شهقات بكائها، وصوتها يخرج متهدجًا مثقلًا بالخوف:إيه اللي بيحصل لنا ده؟نظر إليها عمرو بعينين يملؤهما الحزن، ثم قال مؤنبًا إياها برفق، محاولًا أن يثبتها قبل أن تنهار أكثر:استغفري ووحّدي الله يا ليلى.ارتجفت شفتاها، وحاولت التقاط أنفاسها بين شهقاتها، ثم تمتمت بصوتٍ مكسور:لا إله إلا الله.مدّ عمرو يده إليها، ثم سحبها برفق ليُجلسها على المقعد، فجلست وهي تضم ذراعيها إلى جسدها، وكأنها تحاول أن تحتمي من ذلك الخوف الذي ينهش قلبها.جلست داليدا وفرح ورحمة إلى جوارها، وأحطنها بصمتهن ووجودهن، بينما نهض الشباب واتجهوا إلى الداخل للاطمئنان على طارق ومعرفة ما آلت إليه حالته.مرت دقائق ثقيلة، بدت فيها الثواني وكأنها ساعات.كانت ليلى تحدق في باب غرفة الطوارئ دون أن ترمش تقريبًا، وكلما تحرك أحد الأطباء أو الممرضين أمامها، انتفض قلبها ظنًا أن أحدهم جاء ليخبرها عن طارق.وفجأة، اقتربت إحدى الممرضات منها، تحمل في يدها كيسًا بلاستيكيًا شفافًا.توقفت أمامها وقالت بهدوء:دي حاجات الأستاذ طارق.نظرت ليلى إلى الكيس، ثم مدّت يدها المرتعشة لتأخذه منها.كان بداخله ملابس طارق وها
Last Updated: 2026-08-16
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status