author-banner
نيفين بكر
نيفين بكر
Author

روايات بقلم نيفين بكر

انتقام خاطئ

انتقام خاطئ

هو... رجلٌ لا يعرف التراجع، صنع من الهيبة سلاحًا، ومن الصرامة قانونًا، حتى أصبح اسمه وحده كافيًا لإثارة الرهبة في القلوب. اعتاد أن تكون الكلمة الأخيرة له، وأن ينحني الجميع أمام قراراته. أما هي.. فكانت النقيض تمامًا، فتاة رقيقة، أنهكها الفقد، لكنها لم تسمح للحياة أن تنتزع منها كرامتها، تؤمن أن الحق لا يموت... حتى وإن وقفت الدنيا كلها ضده، حين جمعهما القدر، لم يكن بينهما حب، بل سوء فهم، وانتقام وُلد في القلب الخطأ.... فهل يستطيع الحب أن ينتصر على الظلم؟ أم أن بعض الأقدار كُتبت لتؤذي أصحابها مهما حاولوا الهرب؟
قراءة
Chapter: الفصل السادس
.الفصل السادسلم يكن الصمت الذي خيّم على مكتب شريف صمتًا عاديًا...بل كان صمتًا سبق العاصفة.جلست ملك أمام المكتب تقبض على حقيبتها بقوة، بينما كانت تحاول السيطرة على اضطراب أنفاسها. لم يكن هذا أول رفض تتلقاه خلال الأيام الماضية، لكنها كانت تتمنى، ولو لمرة واحدة، أن يبتسم لها الحظ.رفع شريف الملف مرة أخرى، يقلب صفحاته بعناية، ثم زفر بهدوء وهو يقول بنبرة يغلب عليها الأسف:— للأسف يا آنسة ملك... مؤهلاتك كويسة، لكن في مشكلة.ابتلعت ريقها بصعوبة.— إيه هي؟أجاب وهو يغلق الملف:— إحنا محتاجين سكرتيرة متفرغة بالكامل، وأنتِ طالبة في الكلية. الشغل هنا ساعات طويلة، وضغطه كبير، ومينفعش يكون في أي تقصير.ساد الصمت للحظات.ثم أضاف باعتذار صادق:— أنا آسف... لكن مش هينفع.شعرت ملك وكأن الكلمات سقطت فوق صدرها كصخرة ثقيلة.آخر باب...وآخر أمل...يغلق هو الآخر.خفضت رأسها حتى لا يرى أحد الانكسار الذي ملأ عينيها، ثم همست بصوت خافت:— شكرًا لحضرتك.نهضت ببطء وهي تجمع أوراقها، محاولة أن تحافظ على ما تبقى من كرامتها.أما فهد...فلم ينطق بكلمة واحدة منذ دخولها.كان يراقبها فقط.هي نفسها...الفتاة التي اصطد
آخر تحديث: 2026-06-29
Chapter: الفصل الخامس
الفصل الخامسلم تكن تعلم... أن بعض الأبواب التي نطرقها بحثًا عن النجاة، قد تخفي خلفها أكثر الأقدار قسوة.وقفت ملك أمام المبنى الزجاجي الضخم للحظات، تحدق في اسمه المنقوش بحروف معدنية لامعة.شركة المهدي للاستثمارات.لم يكن الاسم يعني لها شيئًا.كل ما كانت تراه هو فرصة أخيرة قبل أن تنهار حياتها بالكامل.أخذت نفسًا عميقًا، ثم دخلت بخطوات مترددة.كان بهو الشركة فخمًا بصورة لم تعتد عليها؛ أرضيات رخامية لامعة، وثريات ضخمة تتدلى من السقف، وموظفون يتحركون في صمت ونظام جعلها تشعر للحظة بأنها لا تنتمي إلى هذا المكان.تقدمت نحو موظفة الاستقبال التي رفعت رأسها بابتسامة عملية.— صباح الخير... حضرتك جاية بخصوص وظيفة السكرتيرة؟أومأت ملك.— أيوة.ناولتها الموظفة استمارة أخرى بعد مراجعة بياناتها.— اتفضلي اقعدي في قاعة الانتظار، ولما ييجي دورك هننادي عليكي.شكرتها ملك وجلست في أحد المقاعد.نظرت حولها بهدوء.كانت هناك عدة فتيات أخريات.إحداهن ترتدي ملابس باهظة الثمن وتضع مساحيق تجميل كثيفة، وأخرى لا تكاد ترفع عينيها عن هاتفها، وثالثة تتحدث بصوت مرتفع عن خبراتها السابقة.أما هي...فاكتفت بضم حقيبتها إلى
آخر تحديث: 2026-06-22
Chapter: الفصل الرابع
الفصل الرابع"هناك لحظات يظن الإنسان أنه وصل إلى نهاية الطريق... بينما يكون القدر، في الجهة الأخرى، قد بدأ للتو في رسم أول منعطف."خرجت ملك من منزل سارة وهي تشعر أن كلمات السيدة فاتن ما زالت تدفئ قلبها رغم قسوة الواقع الذي ينتظرها خارج ذلك الباب.شدّت حجابها قليلًا، ثم أمسكت بحقيبتها القديمة بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ السير في شوارع الإسكندرية التي بدأت تمتلئ بالحركة مع ساعات الصباح الأولى.لم تكن تملك رفاهية اليأس.ولا حق الاستسلام.كانت تعرف أن كل دقيقة تمر دون أن تجد عملًا تعني اقترابها خطوة جديدة من خسارة كل شيء؛ شقتها، دراستها، وحتى آخر ما تبقى لها من كرامة كانت تحارب للحفاظ عليها منذ وفاة والديها.رفعت رأسها قليلًا، وهمست بثبات:— يا رب... ارزقني من حيث لا أحتسب.ثم تابعت السير.---وفي الناحية الأخرى من المدينة...داخل فيلا آل المهدي، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.وقف فهد أمام المرآة يرتب رابطة عنقه بحركات هادئة، بينما كانت روجيدة تجلس على طرف السرير تراقبه بصمت.ظلت مترددة للحظات قبل أن تقول:— فهد... فكرت في كلام جدو؟تنهد دون أن يلتفت إليها.— أي كلام؟— التحاليل..
آخر تحديث: 2026-06-22
Chapter: الفصل الثالث
"والله جه اليوم اللي هرد فيه الضربة القديمة... والجديدة كمان يا ابن المهدي."خرجت الكلمات ببطء من بين شفتي فايز الجيار، بينما أغلق الهاتف أمامه دون أن ينتظر رد الطرف الآخر.استند بجسده إلى المقعد الجلدي الفاخر، وراح يدير السيجار بين أصابعه بحركة هادئة تخالف تمامًا الشر الكامن في عينيه. كان مكتبه الواسع يعكس ثراء صاحبه ونفوذه، لكن خلف تلك المظاهر الأنيقة كانت تُحاك ألعاب قذرة لا يعلم بها أحد.أطلق زفرة طويلة قبل أن يشعل سيجارته، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.قبل دقائق فقط، كان يهدد أحد رجاله عبر الهاتف.ــ قلتلك كلمة واحدة... المناقصة الجديدة دي لازم تبقى باسمي.جاءه الصوت مترددًا:ــ بس يا فايز بيه... الموضوع مش سهل.ضرب المكتب بقبضته ضربة خفيفة جعلت الرجل في الطرف الآخر يبتلع كلماته.ــ مفيش حاجة اسمها مش سهل.ثم أكمل بنبرة أكثر خطورة:ــ أنت أخدت تمن سكوتك، وأخدت تمن تعاونك... دلوقتي تنفذ المطلوب وبس.ساد صمت قصير.ثم انخفض صوته حتى أصبح أشبه بالهمس.ــ وإلا الملفات اللي عندي هتوصل لفهد المهدي بنفسه... وساعتها ابقى وريني هتطلع منها إزاي.ارتبك الرجل سريعًا.ــ لا يا باشا... متق
آخر تحديث: 2026-06-22
Chapter: الفصل الثاني
الفصل الثاني.كانت كلمات ملك حاسمة، رغم التعب الذي يسكن ملامحها.لن تبقى عبئًا على أحد...مهما كلفها الأمر.نظرت إليها السيدة فاتن بحنان، ثم قالت وهي تربت على يدها:— يا بنتي، الشغل مش عيب، بس متتعجليش وتقبلي بأي حاجة.ابتسمت ملك ابتسامة صغيرة.— متقلقيش يا طنط... أنا هدور على حاجة محترمة.تدخلت سارة وهي تعقد ذراعيها:— وأنا هاجي معاكي.هزت ملك رأسها سريعًا.— لا، عندك محاضرات.— والمحاضرات هتطير يعني؟ضحكت فاتن وهي تشير إلى ابنتها.— اسمعي الكلام وروحي جامعتك، وسيبي البنت تعتمد على نفسها شوية.تنهدت سارة باستسلام.— حاضر... بس أول ما تخلصي كلميني.أومأت ملك بابتسامة ممتنة، ثم حملت حقيبتها وغادرت.كان صباح الإسكندرية هادئًا على غير عادته.الهواء القادم من البحر يحمل برودة خفيفة، بينما ازدحمت الأرصفة بالمارة والسيارات.سارت ملك بين الشوارع وهي تتوقف أمام كل شركة أو متجر ترى عليه لافتة تعلن عن وجود وظائف.في الشركة الأولى...استقبلها موظف الاستقبال بابتسامة باهتة.— فيه وظائف؟تفحصها سريعًا قبل أن يهز رأسه.— للأسف اكتملت.شكرته وغادرت.في الثانية...لم يسمح لها الحارس أصلًا بالدخول.أم
آخر تحديث: 2026-06-22
Chapter: الفصل الأول
الفصل الأول «سافر؟!»خرجت الكلمة من بين شفتي ملك كأنها صرخة اختنقت قبل أن تكتمل، بينما تجمدت في مكانها وسط بهو الشركة الفخم، تحدق في الموظفة بعينين اتسعتا من شدة الصدمة.شعرت للحظة وكأن الأصوات من حولها اختفت تمامًا، ولم يبقَ سوى تلك الكلمة التي ترددت داخل رأسها بلا توقف.سافر...الرجل الوحيد الذي كان يملك الإجابة عن مصير أموال والدها... اختفى.ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم سألت بصوت مرتجف بالكاد خرج من بين شفتيها:– سافر فين؟هزت الموظفة كتفيها بأسف وقالت:– والله يا هانم ما أعرف... كل اللي عرفناه إن مجدي بيه باع نصيبه في الشركة وسافر بره مصر... ويمكن ألمانيا.أغمضت ملك عينيها لثوانٍ.شعرت وكأن آخر باب كانت تتمسك به قد أُغلق في وجهها إلى الأبد.لكن قبل ساعات فقط...كانت تظن أن الأمل ما زال موجودًا.في أحد الأحياء الشعبية الهادئة بمدينة الإسكندرية، كانت ملك عبد الله تجلس وحدها أمام مائدة صغيرة تتناول فطورًا بسيطًا لا يتجاوز قطعة جبن وبعض الخبز وكوبًا من الشاي.منذ عام كامل، وتحديدًا منذ وفاة والديها في ذلك الحادث المأساوي، تغير كل شيء في حياتها.اختفى الضحك من هذا المنزل.اختفت رائحة الطعا
آخر تحديث: 2026-06-22
وعاد قلبي نابضًا

وعاد قلبي نابضًا

"كنتُ أظن أن بعض القلوب إذا انكسرت لا تُجبر، وأن بعض الوجع يسكن الروح إلى الأبد. لكن القدر خبأ لي لقاءً غيّر كل شيء، لقاءً أعاد الأمل إلى أيامٍ أنهكها الحنين، فعاد قلبي نابضًا بعد أن ظننته مات." 🖤✨
قراءة
Chapter: الفصل السادس
كان عمر ويوسف يجلسان إلى جواره، يتبادلان الحديث بصوت خافت، بينما تتجه أنظارهما بقلق نحو ملامحه الشاحبة التي ازدادت إرهاقًا مع مرور الوقت.وفجأة، بدأ ياسين يتململ فوق الفراش، يحرك رأسه بعنف وكأنه غارق في كابوس مؤلم.خرج صوته مبحوحًا ومضطربًا:أسر... ما تروحش... أسر!ثم ارتفع صوته أكثر وهو يحاول النهوض:هتبقى كويس... والله هتبقى كويس... أســــــــــر!انتفض عمر من مكانه واقترب منه بسرعة، ممسكًا بذراعه التي كان يحركها بعشوائية خشية أن يؤذي نفسه، وقال بقلق واضح:اهدى يا ياسين... اهدى.ثم التفت إلى يوسف بلهفة:يوسف... بسرعة نادي الدكتور!لم يتردد يوسف لحظة، بل اندفع إلى الخارج مسرعًا بحثًا عن الطبيب خالد.وبعد دقائق قليلة، دخل خالد الغرفة بخطوات سريعة، متفحصًا حالة ياسين الذي ما زال يهذي باسم أخيه.عقد الطبيب حاجبيه وقال بجدية:من فضلكم، بلاش تتكلموا هنا دلوقتي. أنا مش عايزه يفوق حاليًا، النوم أفضل له عشان ما يحسش بالتعب أو يدخل في أي انفعال جديد.أومأ الاثنان بصمت.أما خالد، فألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يغادر الغرفة متجهًا إلى مكتبه.وبمجرد وصوله، أمر إحدى الممرضات قائلًا:ابعتيلي مد
آخر تحديث: 2026-06-23
Chapter: الفصل الخامس
في هذا الوقت كان ابراهيم يتحاشي التواجد مع رقيه وكان يتعامل معها برسميه حتي انتهت شهور عدتها وتقدم للزواج منها ولكنها رفضت في بادئ الامر ولكن بعدها وافقت بشرط ان لا تعلم داليدا بالامر لتعلقها بابيها ولم يعلم احد سوي عمها فتحي وعمها محمد ابو عمرو واخيها رائف ونقلت اعمال سامي الي العاصمه وبدأت بالعمل كان في بادى الامر صعب عليها ولكن بمساعده إبراهيم هون عليها كل صعب عند بداء العام الدراسي الجديد عادت داليدا والتحقت بالمدرسه كانت في بدايه العام متفوقه جدا الا ان لاحظت علي امها عده ملاحظات كالسهر والعمل لساعات طويله وكانت في بعض الاحيان تستمع اليها وهي تتكلم بخفوت وحدث اكثر من مرة بعض المشادات الكلاميه بينهم تبدل حال داليدا وقتها وتعرفت علي مجموعه من الشباب والبنات الفاشله وبدات السهر بخارج البيت لمنتصف الليل واهملت دروسها هذا غير ملابسها الفاضحة ظل الحال هكذا حتي جاء يوم كانت فيه داليدا بالخارج وهي مع اصحابها فاقترح احدهم السفر هنا قفزت داليدا بفرح قائله ايوه انا جايه معاكم فقالت احدي الفتيات ضاحكة ومامتك هتسمحلك دا اخر مرة جت لنا الديسكو كانت هتطلب لنا البوليس ف
آخر تحديث: 2026-06-23
Chapter: الفصل الرابع
التفتت إليها رقية وضاقت عيناها قليلًا.— كوثر؟ في حاجة؟اقتربت الأخرى وقالت بوجه متجهم:— أيوة... في. أنا عاوزة أتكلم معاكي.تنهدت رقية بعدم ارتياح.— اتفضلي.قالت كوثر دون أي مقدمات:— إنتِ ناوية تقعدي هنا؟رفعت رقية حاجبها متصنعة عدم الفهم.— مش فاهمة.ابتسمت كوثر بسخرية وقالت:— لا... إنتِ فاهمة كويس أنا أقصد إيه.ثم أضافت بحدة:— أنا من حقي أحافظ على بيتي وعلى جوزي.تجمدت ملامح رقية للحظة.ثم قالت ببرود:— بيتك وجوزك؟وأنا جيت جنب بيتك وجوزك في إيه؟نفد صبر كوثر فقالت:— بلاش لف ودوران.وجودك هنا مش مرحب بيه.وياريت ما تكونيش سبب في خراب بيتي.ضحكت رقية ضحكة قصيرة خالية من المرح.ضحكة خرجت محملة بسنوات طويلة من القهر والخذلان.ثم قالت بهدوء مؤلم:— بيتك وجوزك دول كانوا من حقي أنا...ولا نسيتي إنتِ اتجوزتي إبراهيم إزاي؟ولا نسيتي إنتِ ووالدتك عملتوا إيه؟قلبت كوثر عينيها بتأفف.— أوف بقى يا رقية.حقي ومش حقي إيه؟أنا اتجوزته وخلفت منه.وإنتِ كمان اتجوزتي وخلفتي.وخلص الموضوع.أنا مش هسمح لأي حد يخرب حياتي.نظرت إليها رقية مطولًا.ثم قالت بنبرة تحمل الكثير من المعاني:— وعلى كده بقى
آخر تحديث: 2026-06-23
Chapter: الفصل الثالث
مرّت ثلاثة أيام ثقيلة وكأنها ثلاثة أعوام كاملة. وخلال تلك الأيام لم يغادر أحد من أفراد العائلة المستشفى إلا للضرورة القصوى، فقد كان الحزن على آسر يخيّم على الجميع، بينما ينهش القلق قلوبهم خوفًا على ياسين الذي ما زال يصارع الموت. كانت حالته غير مستقرة على الإطلاق، يستعيد وعيه لدقائق معدودة ثم يعود من جديد إلى غيبوبته، وكأن روحه عالقة بين عالمين لا تعرف أيهما تختار. جلس الجد في ركن هادئ من الممر، يسند رأسه فوق مقبض عصاه، وقد أثقلت السنوات كاهله أكثر مما فعلت من قبل. بدا وكأنه شاخ عشر سنوات إضافية خلال تلك الأيام القليلة. إلى جواره جلس أبناؤه إبراهيم وعبدالله، بينما كانت رقية تجلس بصمت وعيناها لا تفارقان باب غرفة العناية المركزة. أما محمد، والد آسر وعمر، فكان يبدو كالرجل الذي فقد جزءًا من روحه. لم يعد يتحدث كثيرًا، واكتفى بالجلوس صامتًا يحدق في الفراغ وكأنه ما زال عاجزًا عن استيعاب رحيل ابنه. وقف يوسف إلى جوار عمر الذي كان يحاول التماسك أمام الجميع رغم الألم الذي يعتصر قلبه، بينما كان طارق يحتضن زوجته ليلى بحنان وقلق، بعدما بدأت علامات الإرهاق والتعب الشديد تظهر عليها بوضوح. وفي غ
آخر تحديث: 2026-06-23
Chapter: الفصل الثاني
لفصل الثانيبين الحياة والموت— مستحييييل...!خرجت الكلمة من فم داليدا كهمسة مرتجفة، بينما كانت تحدق في الرجل الممدد على السرير المتحرك.حتى والدماء تغطي وجهه، وحتى ملامحه مشوهة من أثر الانفجار، لم تخطئه.تعرفه.تعرف كل تفصيلة فيه.تعرف ذلك الجرح الصغير فوق حاجبه الأيسر، وذلك الخط الخافت بجانب شفتيه، وحتى نبرة أنفاسه المتقطعة التي كانت تسمعها الآن عبر جهاز التنفس.هو...هو نفسه.الرجل الذي أقسمت منذ أكثر من خمسة أعوام ألا تراه مجددًا.الرجل الذي أحبته حد الجنون... ثم تركها ورحل.لكن لم يكن هناك وقت للصدمة.هدر الطبيب خالد:— دكتورة داليدا! إنتِ واقفة كده ليه؟ المريض بينزف!انتفضت من مكانها.الطبيبة بداخلها انتصرت على المرأة.سحبت نفسًا عميقًا، ثم تقدمت بخطوات سريعة.— ضغطه؟— بينزل بسرعة.— النبض؟— ضعيف.— جهزوا غرفة العمليات فورًا.---بعد دقائق...كانت تقف داخل غرفة العمليات بكامل ملابس التعقيم.جسدها متوتر.وقلبها يخبط بعنف داخل صدرها.أما هو...فكان ساكنًا بصورة مخيفة.كم مرة تخيلت لقاءهما؟مئات المرات.لكن ليس هكذا.لم تتخيل يومًا أن تراه بين الحياة والموت.قال الطبيب خالد بحدة:
آخر تحديث: 2026-06-23
Chapter: الفصل الأول
الفصل الأوليوم الزفاف— أنا بحب أخوك... مش أنت.تجمد أسر في مكانه.كانت الكلمات أشبه برصاصة استقرت مباشرة في قلبه.حدق في رحمة غير مصدق، بينما كانت تقف أمامه بفستانها الأبيض، وجهها غارق بالدموع، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء.منذ أن دخل الغرفة وهي تبكي.ظنها خائفة.ظنها متوترة لأنها تترك بيت أهلها وتبدأ حياة جديدة.حتى إنه حاول التخفيف عنها، وأخبرها أن والدته ستعاملها كابنتها، وأنها لن تشعر بالغربة يومًا.لكن...لم يتخيل قط أن تبكي لأنها تزوجته هو.ارتجف صوته وهو يردد:— قولتي إيه؟شهقت رحمة وهي تبكي أكثر.— سامحني... والله ما كان بإيدي.قبض على كتفيها بقوة.— انطقي... إيه معنى الكلام ده؟أغمضت عينيها وكأنها تلقي بنفسها من فوق هاوية.ثم خرج صوتها مكسورًا:— أبويا غصبني أتجوزك... وأنا بحب أخوك يوسف.ساد الصمت.صمت مخيف.شعر أسر وكأن الهواء اختفى من الغرفة.يوسف؟أخوه الأصغر؟هو؟ابتعد عنها ببطء، كمن تلقى صفعة أفقدته القدرة على الحركة.منذ طفولته وهو يحبها.كانت حلمه الوحيد.كل دعواته كانت تنتهي باسمها.كل خططه للمستقبل كانت تبدأ بها.انتظر هذه الليلة سنوات طويلة...ليكتشف أن المرأة
آخر تحديث: 2026-06-23
قد تعجبك أيضًا
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status