وعاد قلبي نابضًا

وعاد قلبي نابضًا

last updateZuletzt aktualisiert : 05.07.2026
Von:  نيفين بكرGerade aktualisiert
Sprache: Arab
goodnovel16goodnovel
Nicht genügend Bewertungen
16Kapitel
54Aufrufe
Lesen
Zur Bibliothek hinzufügen

Teilen:  

Melden
Übersicht
Katalog
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN

Zusammenfassung

نهاية سعيدة

تدليل الزوجة

المحقق

متكبر ظاهريا

عاطفية

استعادة العلاقة

الندم

نهاية سعيدة

"كنتُ أظن أن بعض القلوب إذا انكسرت لا تُجبر، وأن بعض الوجع يسكن الروح إلى الأبد. لكن القدر خبأ لي لقاءً غيّر كل شيء، لقاءً أعاد الأمل إلى أيامٍ أنهكها الحنين، فعاد قلبي نابضًا بعد أن ظننته مات." 🖤✨

Mehr anzeigen

Kapitel 1

الفصل الأول

الفصل الأول

يوم الزفاف

— أنا بحب أخوك... مش أنت.

تجمد أسر في مكانه.

كانت الكلمات أشبه برصاصة استقرت مباشرة في قلبه.

حدق في رحمة غير مصدق، بينما كانت تقف أمامه بفستانها الأبيض، وجهها غارق بالدموع، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء.

منذ أن دخل الغرفة وهي تبكي.

ظنها خائفة.

ظنها متوترة لأنها تترك بيت أهلها وتبدأ حياة جديدة.

حتى إنه حاول التخفيف عنها، وأخبرها أن والدته ستعاملها كابنتها، وأنها لن تشعر بالغربة يومًا.

لكن...

لم يتخيل قط أن تبكي لأنها تزوجته هو.

ارتجف صوته وهو يردد:

— قولتي إيه؟

شهقت رحمة وهي تبكي أكثر.

— سامحني... والله ما كان بإيدي.

قبض على كتفيها بقوة.

— انطقي... إيه معنى الكلام ده؟

أغمضت عينيها وكأنها تلقي بنفسها من فوق هاوية.

ثم خرج صوتها مكسورًا:

— أبويا غصبني أتجوزك... وأنا بحب أخوك يوسف.

ساد الصمت.

صمت مخيف.

شعر أسر وكأن الهواء اختفى من الغرفة.

يوسف؟

أخوه الأصغر؟

هو؟

ابتعد عنها ببطء، كمن تلقى صفعة أفقدته القدرة على الحركة.

منذ طفولته وهو يحبها.

كانت حلمه الوحيد.

كل دعواته كانت تنتهي باسمها.

كل خططه للمستقبل كانت تبدأ بها.

انتظر هذه الليلة سنوات طويلة...

ليكتشف أن المرأة التي أصبحت زوجته منذ ساعات فقط، تعشق رجلًا آخر.

وأي رجل؟

أخاه.

رفع عينيه إليها.

كانت تبكي بحرقة.

لم يرَ فيها خائنة.

بل فتاة محطمة مثله تمامًا.

قال بصوت أجش:

— في حاجة حصلت بينك وبين يوسف؟

هزت رأسها بسرعة.

— لا... هو أصلًا ما يعرفش إني بحبه.

ضحك.

ضحكة قصيرة خرجت ممتلئة بالمرارة.

إذن...

هو يحب امرأة تعشق رجلًا لا يعلم حتى بوجود مشاعرها.

أي عبث هذا؟

اقتربت منه رحمة وهي ترتجف.

— أسر... أنا آسفة.

رفع عينيه إليها.

بدت صغيرة.

ضائعة.

منكسرة.

لكنه هو أيضًا كان منكسرًا.

قال بصوت متعب:

— وأنا أعمل إيه بأسفك؟

لم تجد جوابًا.

مسح وجهه بكفيه ثم اتجه نحو الباب.

وقبل أن يخرج التفت إليها.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— اللي حصل بينا الليلة دي... هيفضل سر. محدش يعرف حاجة لحد ما أفكر هنعمل إيه.

أومأت وهي تبكي.

خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوء.

لكن بداخله...

كان كل شيء ينهار.

---

في نفس الوقت...

كان يوسف يقف أمام منزل فرح.

يبتسم لها كعادته.

قالت وهي تضحك:

— يا ابني ادخل... بقالك ساعة واقف على الباب.

ضحك هو الآخر.

— كل ما أمشي تفتحي موضوع جديد.

عبست بدلال.

— يعني مستكتر عليا شوية كلام؟

نظر إلى ساعته.

— الوقت اتأخر. بكرة هعدي عليكي أوصلك الكلية.

ابتسمت بخجل.

ثم قالت:

— عقبالك أنت كمان.

تنهد وهو ينظر إليها بحب.

— كلها ست شهور والشقة تخلص... وبعدها هتكوني مراتي.

احمر وجهها.

اقترب منها قليلًا وهمس:

— وهتبقى لينا حياتنا لوحدنا.

شهقت وهي تنظر حولها.

— يوسف... بابا يشوفنا.

جذَبها برفق واختطف قبلة سريعة من جبينها.

— تصبحي على خير يا روحي.

ثم غادر.

ولم يكن يعلم...

أن هناك فتاة أخرى في مكان ما، ترتدي فستان زفافها الآن، وتبكي لأنها لم تصبح زوجته.

---

مر أسبوع.

أسبوع كامل وأسر يتجنب رحمة.

لا ينام في غرفتها.

لا يجلس معها.

ولا ينظر إليها إلا للضرورة.

أما هي، فكانت تشعر بالذنب يقتلها ببطء.

وفي النهاية اتفقا على شيء واحد...

سيبقيان الأمر سرًا.

وسينفصلان بهدوء عندما يجدان الطريقة المناسبة.

لكن القدر...

كان يخطط لشيء آخر.

---

في صباح اليوم الثامن، كان الرائد ياسين يشرح خطة مداهمة واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات.

قسم القوات.

ووزع المهام.

وكان أسر يقف بجواره.

وبدأت العملية.

تحولت المنطقة خلال دقائق إلى ساحة حرب.

طلقات نارية.

صرخات.

ودخان.

سقط عدد من أفراد العصابة.

وأصيب بعض الضباط.

وكان من بينهم...

أسر.

أصابت رصاصة جانبه.

أسرع ياسين إليه.

احتضنه وهو يضغط على جرحه.

لكن أسر ابتسم.

ابتسامة غريبة.

وقال بصوت متقطع:

— خلي بالك من أمي... وقولها ما تزعلش.

شهق ياسين.

— اسكت! محدش هيموت.

لكن أسر واصل بصعوبة:

— وعرفها... إني مت راجل.

صرخ ياسين:

— مش هتموت! سامع؟ مش هتموت!

لكن أسر كان قد بدأ يفقد وعيه.

ورغم الألم...

ظهرت أمامه صورة رحمة.

تلك الفتاة التي أحبها طوال عمره...

ولم تحبه يومًا.

ابتسم ابتسامة شاحبة.

ونطق الشهادة.

ثم أغمض عينيه.

صرخ ياسين بجنون:

— أسر! أسر! فووووق!

لكن جسده ظل ساكنًا.

ولأول مرة في حياته...

شعر ياسين بالعجز.

---

بعد مطاردة شرسة، تمكنت القوات من القبض على أفراد العصابة.

أما ياسين...

فكان داخل سيارة الإسعاف.

يجلس بجوار أسر.

وينظر إلى وجه ابن عمه الشاحب.

يدعو الله فقط ألا يخسره.

---

في نفس اللحظة...

كانت الدكتورة داليدا تدخل المستشفى كعادتها.

توزع ابتسامتها على الجميع.

تضع معطفها الأبيض.

وتستعد ليوم عمل جديد.

فجأة...

دوى صوت سيارات الإسعاف بالخارج.

ثم جاء نداء الطوارئ:

— جميع الأطباء إلى قسم الطوارئ!

ركضت مع الباقين.

وكان الطبيب خالد يصرخ:

— داليدا! معايا على العمليات!

أومأت وركضت خلف السرير المتحرك.

بدأ الجميع يتعامل مع المصاب بسرعة.

نزيف حاد.

إصابات خطيرة.

واحتمال نجاته ضعيف.

ارتدت قفازاتها الطبية.

ثم رفعت رأسها لتنظر إلى المريض...

وفجأة...

تجمدت في مكانها.

سقط كل شيء من يدها.

وانحبس الهواء داخل صدرها.

رغم الدماء التي تغطي وجهه...

عرفته.

عرفت ملامحه جيدًا.

فهذا الرجل...

لم يكن مجرد مريض.

ولم يكن مجرد غريب.

بل كان الرجل الوحيد الذي دمر قلبها منذ أكثر من عام...

وكان الآن يرقد أمامها بين الحياة والموت.

Erweitern
Nächstes Kapitel
Herunterladen

Aktuellstes Kapitel

Weitere Kapitel
Keine Kommentare
16 Kapitel
الفصل الأول
الفصل الأوليوم الزفاف— أنا بحب أخوك... مش أنت.تجمد أسر في مكانه.كانت الكلمات أشبه برصاصة استقرت مباشرة في قلبه.حدق في رحمة غير مصدق، بينما كانت تقف أمامه بفستانها الأبيض، وجهها غارق بالدموع، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء.منذ أن دخل الغرفة وهي تبكي.ظنها خائفة.ظنها متوترة لأنها تترك بيت أهلها وتبدأ حياة جديدة.حتى إنه حاول التخفيف عنها، وأخبرها أن والدته ستعاملها كابنتها، وأنها لن تشعر بالغربة يومًا.لكن...لم يتخيل قط أن تبكي لأنها تزوجته هو.ارتجف صوته وهو يردد:— قولتي إيه؟شهقت رحمة وهي تبكي أكثر.— سامحني... والله ما كان بإيدي.قبض على كتفيها بقوة.— انطقي... إيه معنى الكلام ده؟أغمضت عينيها وكأنها تلقي بنفسها من فوق هاوية.ثم خرج صوتها مكسورًا:— أبويا غصبني أتجوزك... وأنا بحب أخوك يوسف.ساد الصمت.صمت مخيف.شعر أسر وكأن الهواء اختفى من الغرفة.يوسف؟أخوه الأصغر؟هو؟ابتعد عنها ببطء، كمن تلقى صفعة أفقدته القدرة على الحركة.منذ طفولته وهو يحبها.كانت حلمه الوحيد.كل دعواته كانت تنتهي باسمها.كل خططه للمستقبل كانت تبدأ بها.انتظر هذه الليلة سنوات طويلة...ليكتشف أن المرأة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-23
Mehr lesen
الفصل الثاني
لفصل الثانيبين الحياة والموت— مستحييييل...!خرجت الكلمة من فم داليدا كهمسة مرتجفة، بينما كانت تحدق في الرجل الممدد على السرير المتحرك.حتى والدماء تغطي وجهه، وحتى ملامحه مشوهة من أثر الانفجار، لم تخطئه.تعرفه.تعرف كل تفصيلة فيه.تعرف ذلك الجرح الصغير فوق حاجبه الأيسر، وذلك الخط الخافت بجانب شفتيه، وحتى نبرة أنفاسه المتقطعة التي كانت تسمعها الآن عبر جهاز التنفس.هو...هو نفسه.الرجل الذي أقسمت منذ أكثر من خمسة أعوام ألا تراه مجددًا.الرجل الذي أحبته حد الجنون... ثم تركها ورحل.لكن لم يكن هناك وقت للصدمة.هدر الطبيب خالد:— دكتورة داليدا! إنتِ واقفة كده ليه؟ المريض بينزف!انتفضت من مكانها.الطبيبة بداخلها انتصرت على المرأة.سحبت نفسًا عميقًا، ثم تقدمت بخطوات سريعة.— ضغطه؟— بينزل بسرعة.— النبض؟— ضعيف.— جهزوا غرفة العمليات فورًا.---بعد دقائق...كانت تقف داخل غرفة العمليات بكامل ملابس التعقيم.جسدها متوتر.وقلبها يخبط بعنف داخل صدرها.أما هو...فكان ساكنًا بصورة مخيفة.كم مرة تخيلت لقاءهما؟مئات المرات.لكن ليس هكذا.لم تتخيل يومًا أن تراه بين الحياة والموت.قال الطبيب خالد بحدة:
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-23
Mehr lesen
الفصل الثالث
مرّت ثلاثة أيام ثقيلة وكأنها ثلاثة أعوام كاملة. وخلال تلك الأيام لم يغادر أحد من أفراد العائلة المستشفى إلا للضرورة القصوى، فقد كان الحزن على آسر يخيّم على الجميع، بينما ينهش القلق قلوبهم خوفًا على ياسين الذي ما زال يصارع الموت. كانت حالته غير مستقرة على الإطلاق، يستعيد وعيه لدقائق معدودة ثم يعود من جديد إلى غيبوبته، وكأن روحه عالقة بين عالمين لا تعرف أيهما تختار. جلس الجد في ركن هادئ من الممر، يسند رأسه فوق مقبض عصاه، وقد أثقلت السنوات كاهله أكثر مما فعلت من قبل. بدا وكأنه شاخ عشر سنوات إضافية خلال تلك الأيام القليلة. إلى جواره جلس أبناؤه إبراهيم وعبدالله، بينما كانت رقية تجلس بصمت وعيناها لا تفارقان باب غرفة العناية المركزة. أما محمد، والد آسر وعمر، فكان يبدو كالرجل الذي فقد جزءًا من روحه. لم يعد يتحدث كثيرًا، واكتفى بالجلوس صامتًا يحدق في الفراغ وكأنه ما زال عاجزًا عن استيعاب رحيل ابنه. وقف يوسف إلى جوار عمر الذي كان يحاول التماسك أمام الجميع رغم الألم الذي يعتصر قلبه، بينما كان طارق يحتضن زوجته ليلى بحنان وقلق، بعدما بدأت علامات الإرهاق والتعب الشديد تظهر عليها بوضوح. وفي غ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-23
Mehr lesen
الفصل الرابع
التفتت إليها رقية وضاقت عيناها قليلًا.— كوثر؟ في حاجة؟اقتربت الأخرى وقالت بوجه متجهم:— أيوة... في. أنا عاوزة أتكلم معاكي.تنهدت رقية بعدم ارتياح.— اتفضلي.قالت كوثر دون أي مقدمات:— إنتِ ناوية تقعدي هنا؟رفعت رقية حاجبها متصنعة عدم الفهم.— مش فاهمة.ابتسمت كوثر بسخرية وقالت:— لا... إنتِ فاهمة كويس أنا أقصد إيه.ثم أضافت بحدة:— أنا من حقي أحافظ على بيتي وعلى جوزي.تجمدت ملامح رقية للحظة.ثم قالت ببرود:— بيتك وجوزك؟وأنا جيت جنب بيتك وجوزك في إيه؟نفد صبر كوثر فقالت:— بلاش لف ودوران.وجودك هنا مش مرحب بيه.وياريت ما تكونيش سبب في خراب بيتي.ضحكت رقية ضحكة قصيرة خالية من المرح.ضحكة خرجت محملة بسنوات طويلة من القهر والخذلان.ثم قالت بهدوء مؤلم:— بيتك وجوزك دول كانوا من حقي أنا...ولا نسيتي إنتِ اتجوزتي إبراهيم إزاي؟ولا نسيتي إنتِ ووالدتك عملتوا إيه؟قلبت كوثر عينيها بتأفف.— أوف بقى يا رقية.حقي ومش حقي إيه؟أنا اتجوزته وخلفت منه.وإنتِ كمان اتجوزتي وخلفتي.وخلص الموضوع.أنا مش هسمح لأي حد يخرب حياتي.نظرت إليها رقية مطولًا.ثم قالت بنبرة تحمل الكثير من المعاني:— وعلى كده بقى
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-23
Mehr lesen
الفصل الخامس
في هذا الوقت كان ابراهيم يتحاشي التواجد مع رقيه وكان يتعامل معها برسميه حتي انتهت شهور عدتها وتقدم للزواج منها ولكنها رفضت في بادئ الامر ولكن بعدها وافقت بشرط ان لا تعلم داليدا بالامر لتعلقها بابيها ولم يعلم احد سوي عمها فتحي وعمها محمد ابو عمرو واخيها رائف ونقلت اعمال سامي الي العاصمه وبدأت بالعمل كان في بادى الامر صعب عليها ولكن بمساعده إبراهيم هون عليها كل صعب عند بداء العام الدراسي الجديد عادت داليدا والتحقت بالمدرسه كانت في بدايه العام متفوقه جدا الا ان لاحظت علي امها عده ملاحظات كالسهر والعمل لساعات طويله وكانت في بعض الاحيان تستمع اليها وهي تتكلم بخفوت وحدث اكثر من مرة بعض المشادات الكلاميه بينهم تبدل حال داليدا وقتها وتعرفت علي مجموعه من الشباب والبنات الفاشله وبدات السهر بخارج البيت لمنتصف الليل واهملت دروسها هذا غير ملابسها الفاضحة ظل الحال هكذا حتي جاء يوم كانت فيه داليدا بالخارج وهي مع اصحابها فاقترح احدهم السفر هنا قفزت داليدا بفرح قائله ايوه انا جايه معاكم فقالت احدي الفتيات ضاحكة ومامتك هتسمحلك دا اخر مرة جت لنا الديسكو كانت هتطلب لنا البوليس ف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-23
Mehr lesen
الفصل السادس
كان عمر ويوسف يجلسان إلى جواره، يتبادلان الحديث بصوت خافت، بينما تتجه أنظارهما بقلق نحو ملامحه الشاحبة التي ازدادت إرهاقًا مع مرور الوقت.وفجأة، بدأ ياسين يتململ فوق الفراش، يحرك رأسه بعنف وكأنه غارق في كابوس مؤلم.خرج صوته مبحوحًا ومضطربًا:أسر... ما تروحش... أسر!ثم ارتفع صوته أكثر وهو يحاول النهوض:هتبقى كويس... والله هتبقى كويس... أســــــــــر!انتفض عمر من مكانه واقترب منه بسرعة، ممسكًا بذراعه التي كان يحركها بعشوائية خشية أن يؤذي نفسه، وقال بقلق واضح:اهدى يا ياسين... اهدى.ثم التفت إلى يوسف بلهفة:يوسف... بسرعة نادي الدكتور!لم يتردد يوسف لحظة، بل اندفع إلى الخارج مسرعًا بحثًا عن الطبيب خالد.وبعد دقائق قليلة، دخل خالد الغرفة بخطوات سريعة، متفحصًا حالة ياسين الذي ما زال يهذي باسم أخيه.عقد الطبيب حاجبيه وقال بجدية:من فضلكم، بلاش تتكلموا هنا دلوقتي. أنا مش عايزه يفوق حاليًا، النوم أفضل له عشان ما يحسش بالتعب أو يدخل في أي انفعال جديد.أومأ الاثنان بصمت.أما خالد، فألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يغادر الغرفة متجهًا إلى مكتبه.وبمجرد وصوله، أمر إحدى الممرضات قائلًا:ابعتيلي مد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-23
Mehr lesen
الفصل السابع
في بعض اللحظات، لا يحتاج القدر إلا إلى ثانية واحدة ليقلب كل شيء رأسًا على عقب. ثانية تفصل بين الطمأنينة والفزع، بين الضحكة والدمعة، بين انتظار حياة جديدة واسترجاع وجع قديم لم يندمل بعد. وفي تلك الليلة، كانت أروقة المستشفى تستعد لاستقبال أكثر من معركة؛ معركة تخوضها امرأة بين الحياة والموت لتُنجب صغيرها، ومعركة أخرى سيخوضها قلبان ظن كل منهما أنه أغلق أبوابه إلى الأبد.في الحديقة المقابلة للمستشفى، جلس عمرو ويوسف على أحد المقاعد الحديدية، يلفهما صمت ثقيل لا يقطعه سوى صوت السيارات المارة ونسمات الهواء التي كانت تعبث بأوراق الأشجار. كان يوسف يمسك بسيجارة بين أصابعه، يسحب منها أنفاسًا متتالية وكأنه يحاول أن يطرد بها ضيقًا لا يعرف سببه، بينما كان عمرو شاردًا بعينيه نحو مدخل المستشفى، وكأن قلبه يخبره أن شيئًا غير طبيعي على وشك الحدوث.وفجأة...انتفض يوسف من مكانه بعنف، فسقطت السيجارة من بين أصابعه قبل أن يقذفها بقدمه بعيدًا، وهو يهتف بصوت مرتفع:ــ عمرو...!التفت عمرو بسرعة إلى حيث ينظر يوسف، فتجمدت ملامحه للحظة.كان طارق يهرول نحو باب المستشفى وهو يسند زوجته ليلى التي كانت تتشبث بذراعه بقوة،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-01
Mehr lesen
الفصل الثامن
أُغلق باب الغرفة خلف آخر الخارجين، فعاد الصمت يفرض سطوته من جديد.ظل ياسين يحدق في الباب طويلًا، وكأن عينيه ما زالتا تريان طيفها واقفًا أمامه. تنهد ببطء، ثم أرخى رأسه على الوسادة وأغمض عينيه.لكن الراحة أبت أن تزوره...فما إن أطبق جفنيه حتى انفتح أمامه باب آخر... باب لم يُغلق يومًا، مهما حاول الهروب منه.عاد بذاكرته سنوات إلى الوراء...إلى مزرعته، حيث كان يقضي أغلب وقته بعيدًا عن صخب العائلة وأحاديثها التي لا تنتهي.كان يومًا هادئًا، لا يُسمع فيه سوى حفيف الأشجار وصوت الخيول القادمة من الإسطبل، قبل أن يقطع ذلك الهدوء صوت سيارة توقفت أمام المنزل.عقد حاجبيه باستغراب وهو يرى جده يهبط منها، يتكئ على عصاه، وإلى جواره والده إبراهيم، وخلفهما رقية زوجة عمه الراحل سامي.تقدم نحوهم بسرعة وقد استبد به القلق، فزيارة جده له في المزرعة لم تكن تحدث إلا لأمر جلل.قال وهو ينظر بينهم:ــ خير يا جدي... خير يا بابا؟ قلقتوني.همّ إبراهيم بالكلام، لكن الجد أوقفه بإشارة حازمة من يده، فالتزم الصمت في الحال.نظر ياسين إلى جده في حيرة.ــ في إيه يا جدي؟تنهد الرجل العجوز تنهيدة طويلة، ثم أشار إلى المقعد المقا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-01
Mehr lesen
الفصل التاسع
لم تكن الكلمات التي خرجت من فم داليدا مجرد حروف قاسية ألقتها فتاة غاضبة في وجه والدتها، بل كانت خناجر صدئة غرستها في قلب امرأة أنهكها الندم قبل أن ينهشها الفراق. وقفت رقية أمام ابنتها عاجزة عن الدفاع عن نفسها، فقد أدركت أن الحقيقة التي تعرفها لن تُغيّر شيئًا من الصورة المشوهة التي عاشت داليدا سنوات طويلة وهي تراها بعينيها. لقد نجح والدها في أن يزرع داخلها كرهًا عميقًا، حتى صار ذلك الكره جزءًا من تكوينها، وصارت ترى أمها خصمًا لا أمًّا.ارتجفت شفتا رقية وهي تحاول أن تحبس دموعها، لكنها فشلت. انسابت الدموع فوق وجنتيها في صمت موجع، ثم قالت بصوت متهدج يكاد يختنق بين شهقاتها:"مش ضروري تحبيني... المهم إنك ماتضعيش... بكره لما تعدي عليكي السنين وتخلفي هتعرفي إن مفيش أم في الدنيا تقدر تكره بنتها... بكره هتعرفي إن الكلام اللي باباكي سمم بيه أفكارك مش صحيح."لم تكن تنتظر منها حضنًا، ولا اعتذارًا، ولا حتى نظرة شفقة. كانت تتمنى فقط ألا تسمع منها ما يحطم ما تبقى من قلبها.لكن داليدا لم تكن ترى دموعها.كانت ترى امرأة سلبتها طفولتها، وتركتها وحيدة في عالم لم تعرف فيه سوى والدها.رفعت رأسها، ودموعها تت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-02
Mehr lesen
الفصل العاشر
عاد ياسين إلى واقعه على وقع طرقاتٍ خافتة على باب الغرفة، ثم انفتح الباب ببطء، لتطل منه إحدى الممرضات، تحمل في يدها حقنة وملفًا طبيًا. كانت ابتسامتها الهادئة توحي بأنها اعتادت التعامل مع المرضى، غير أن ملامحها كانت تنبض بحيوية جعلتها تبدو أكثر ألفة من غيرها.اقتربت منه وهي تقول بابتسامة ودودة:"معاد الحقنة يا باشا."أومأ إليها دون أن ينبس بحرف، فعقمت موضع الحقن بحركاتٍ احترافية، ثم أعطته الدواء في هدوء.ظل صامتًا، بينما وقفت هي مكانها وكأنها ترغب في قول شيء، إلا أن التردد كان يمنعها.رفع عينيه إليها، فالتقت نظراتهما.قال ببرود:"في حاجة؟"ابتسمت بخجل وهي تعبث بأطراف مريولها الأبيض."هو... حضرتك تقرب للدكتورة داليدا؟"لم يجبها، وإنما اكتفى بالنظر إليها في صمت.فاسترسلت بسرعة:"أصل لقبها العمروسي... وحضرتك برده العمروسي... غير اللي عملته مع حضرتك في أوضة العمليات."تحرك شيء خفي داخل صدره.رفع حاجبه وقال بفضول حاول إخفاءه:"إيه اللي حصل؟"وكأن أحدًا منحها الإذن لتفتح أبواب الكلام كلها.أخذت تحكي بحماس، تنقل كل ما رأته بعينيها، دون أن تشعر أنها تكشف أسرارًا ربما لم يكن من حقها أن تُقال.حك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-02
Mehr lesen
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status