author-banner
الوردة السوداء
Author

Novelas de الوردة السوداء

أحلام مكسورة

أحلام مكسورة

" كسروا قلمها وزفوها قسراً إلى الجحيم.. ظناً منهم أن حواء إذا أُقهرت استسلمت!" بين حرمانها من التعليم في بيت والدها، وجبروت زوجٍ لا يعرف الرحمة، عاشت سنواتٍ من الظلم والصمت. لكن الجمر المتخفي تحت الرماد كان ينتظر لحظة الاشتعال. حين أدركت أن أحداً لن ينقذها، قررت أن تصنع معجزتها بنفسها؛ فتخطت الأسوار، وتحدت العائلة والمجتمع، لتتحول من ضحية مكسورة إلى امرأة تهابها القيود وتغير قواعد اللعبة في مجتمع يرى في صمت المرأة فضيلة اختارت هي أن تكون العاصفة "
Leer
Chapter: سأنجب فتاة رغم أنوفهم
​كانت حماتي تنظر إلي بغضب جارف، بعينين تقدحان شرراً وكأنني ارتكبت جُرماً لا يغتفر. وبعد صمت ثقيل طال حتى كاد يخنق أنفاس الغرفة، خاطبت الطبيب بنبرة حادة تتخللها الريبة والشك: "هل أنت متأكد من أنها فتاة؟ أرجوك يا دكتور، تأكد مرة أخرى، ربما هناك خطأ ما!"​ابتسم الطبيب بنوع من الهدوء المعتاد لدى الأطباء، وقال بنبرة حازمة ومطمئنة: "لا يوجد أي مجال للشك يا سيدتي، كنتُكِ حامل بفتاة، والجنين بصحة جيدة الحمد لله."​تراجعت حماتي إلى الخلف خطوة، وبدأت تتمتم بينها وبين نفسها بنبرة يملؤها السخط والاستنكار: "مستحيل... هذا غير معقول أبداً! لابد وأن هناك خطأً في الفحص !! "​ساد الصمت الغرفة مجدداً، صمت خنقت فيه الأنفاس وتضاربت فيه المشاعر، قبل أن تقاطعه الممرضة وهي تفتح الباب بقوة وتقول: "غرفة العمليات جاهزة الآن يا دكتور."​أومأ الدكتور برأسه وقال للممرضات: "حسناً، خذوا المريضة فوراً لنبدأ الإجراءات."​نُقلتُ إلى الغرفة، وعلى الرغم من رهبة العمليات ووجع الجسد، كان قلبي يكاد يطير من الفرح والسرور منذ تلك اللحظة التي علمت فيها أنني أحمل في أحشائي فتاة، قطعة مني تتنفس في داخلي.​جلست حماتي والخالة أم م
Última actualización: 2026-10-12
Chapter: من تحت الرماد تولد نار جديدة
بعد ذلك الضرب المبرح الوحشي الذي تلقيته من زوجي، فقدت وعيي تماما وسقطت على الأرض جثة هامدة ولم أستيقظ حتى اليوم الموالي. كنت غارقة في ظلام دامس من شدة الألم والخوف والرعب الذي عشته.عندما فتحت عيناي ببطء شديد وثقل، أول شيء فعلته غريزيا هو أنني تحسست بطني بيدي السليمة المرتجفة. أحسست بحركات طفلي الخفيفة، نبض صغير يتحرك داخلي برفق، كأنه يطمئنني ويقول لي بصوته الصامت الذي لا يسمعه إلا قلبي: "أنا بخير يا أمي، لا تخافي، أنا معك، مازلت هنا، لم يمت".نظرت حولي بصعوبة بالغة فوجدت أم محمد تجلس في أحد أركان الغرفة على كرسي خشبي قديم، وتنظر إلي بنظرات يملؤها الحزن العميق والشفقة والغضب في نفس الوقت. حاولت أن أتحرك قليلا لكي أسند ظهري على الحائط، لكن كان كل جسمي يؤلمني وعظامي كأنها مكسورة ومحطمة، كأن شاحنة كبيرة مرت فوق جسدي الضعيف وداستني. لم أستطع الحراك إطلاقا، كل حركة كانت تسبب لي ألما لا يطاق.فتقدمت خالتي أم محمد نحوي بسرعة عندما رأتني أتألم وحاولت النهوض وساعدتني كي أستند إلى الحائط. وضعت مخدة قديمة ومتسخة خلف ظهري برفق وقالت لي بحنان الأم التي لم أجده في أمي الحقيقية: "ليتني أستطيع مساعدت
Última actualización: 2026-09-22
Chapter: لم يرحم طفلي وحاول قتله
خرجت مني كلمات مبعثرة وأنا أرتجف من الخوف الشديد والهلع الذي تملكني بالكامل. حاولت أن أشرح له، قلت بصوت متقطع، مبحوح، لا يكاد يُسمع من شدة البكاء والشهقات التي كانت تخنقني: "لقد ذهبت مع أم محمد إلى المستوصف فقط لأطمئن على طفلي، لم أفعل شيئاً يغضبك، والله العظيم لم أفعل شيئاً سيئاً، استمع إلي أرجوك".ما إن أنهيت كلماتي البسيطة حتى تقدم زوجي راشد نحوي بخطوات ثقيلة ومخيفة، وهو ممسك بحزامه الجلدي العريض والشر يملأ عينيه الباردتين، كان وحشاً آدمياً ضارياً لا يعرف الرحمة ولا يملك أدنى ذرة من الإنسانية، كانت عيناه حمراوين ومحتقنتين بالغضب والغل.أمسكني من شعري بعنف شديد وجبروت، وصار يجرني على الأرض نحو الغرفة كأنني جثة بلا قيمة، وأنا أصرخ بأعلى صوتي وأتوسل إليه بدموع حارقة. كنت أصرخ بصوت هز أرجاء البيت وسمعه كل الجيران في الدوار: "أرجوك يا راشد، أرجوك لا تؤذي طفلي، اضربني أنا، افعل بي ما تشاء لكن لا تضرب بطني، أتوسل إليك بحق الله، إنه لا ذنب له في شيء، إنه ما زال صغيراً وضعيفاً ولا يحتمل!".لكنه كان قد أعمى الغضب قلبه وعقله، فلم يسمع صراخي ولم يهتم بدموعي وتوسلاتي ؛ كيف سيسمعها وهو لم يهتم ل
Última actualización: 2026-09-21
Chapter: سأتحمل أي شيء من أجل إبني
عندما اقترب موعد ولادتي، مرضت جدا وأصبت بنزيف.لم أكن أعرف أن الشهر الأخير سيكون بهذه القسوة. كنت ثقيلة، بطيئة الحركة، لا أستطيع النوم من ثقل بطني ومن الخوف. في ذلك الصباح البارد، استيقظت قبل الفجر على إحساس غريب، إحساس مبلل. فتحت عيني ببطء، ومددت يدي تحت الغطاء، ثم نظرت إليها.كانت دماء.تجمد الدم في عروقي، وشعرت أن قلبي سيتوقف. وضعت يدي فورا على بطني وأنا أرتجف كأن زلزالا يضرب جسدي كله. لم أكن أعرف ما معنى النزيف في الحمل، أمي لم تخبرني شيئا، لم يعلمني أحد. لكن قلبي، قلب الأم الذي بدأ ينبض داخلي، قال لي أن طفلي في خطر، أن صغيري الذي لم أره بعد يستغيث بي.خرجت من الغرفة حافية، أجر ثوبي الثقيل، ودموعي تسبق خطواتي. وجدت زوجي يجلس يشرب الشاي مع أمه. وقفت أمامه وترجّيته، نسيت كل كرامتي وكل خوفي، قلت له وصوتي يتقطع: "أرجوك، أتوسل إليك، خذني إلى الطبيب، أنا أنزف، أخاف على طفلنا، أخاف أن يموت في بطني".لكنه لم يتحرك. نظر إلي من فوق إلى تحت ببرود وقسوة لم أر مثلها من قبل، كأنه ينظر إلى شيء مقزز. ثم قال لي بكل احتقار وبصوت عال سمعته أمه: "جميع النساء أنجبن ولم يحدث لهن شيء، أنت تتدللين فقط، ت
Última actualización: 2026-09-21
Chapter: من قسوة أبي إلى جحيم زوجي
كانت أول ليلة من زواجي أشبه بالكابوس، لم أكن أعي ما يحدث ولا ماذا يعني الزواج. رغم أنني صرت في الثامنة عشرة من عمري، إلا أن العزلة التي كنت أعيشها في بيت أبي، وعدم اختلاطي بالفتيات في المدرسة ولا في الحي، جعلت الزواج بالنسبة لي شيئا مجهولا، كلمة كبيرة لا أفهم معناها. كنت أسمع النساء يتحدثن عنه كأنه فرح وستر، لكنني لم أكن أفهم شيئا من هذا كله. في بيت أبي كنت أعيش في غرفة صغيرة، لا أخرج إلا نادرا، أمي كانت قليلة الكلام، قليلة الحيلة، تعلمت الصمت منذ صغرها وورثته لي. وأبي كان يرى أن الفتاة يجب أن تبقى بعيدة عن أعين الناس، أن صوتها عورة وضحكتها عيب. لم يخبرني أحد ماذا ينتظرني، لم تقل لي أمي كيف تكون الحياة مع رجل غريب، كيف يكون البيت الجديد، وكيف تكون المسؤولية. لم تعلمني كيف أطبخ ولا كيف أتصرف إذا صرخ في وجهي زوجي. دخلت إلى بيت زوجي وأنا أحمل حقيبة صغيرة فيها ثوبان فقط، وقلب يرتجف من الخوف، وكنت أظن أنني ذاهبة لبيت جديد سيكون أرحم من بيت أبي. مرت تلك الليلة طويلة جدا، طويلة كأنها دهر كامل. كنت أبكي بصمت، أضع يدي على فمي حتى لا يسمع أحد بكائي، وكنت أشعر بالخوف والظلم وعدم الفهم. كنت صغ
Última actualización: 2026-09-20
Chapter: طُفولة مسروقَة
وأنا في السابعة من عمري، كنتُ أرى الفتياتِ في الشارع يلعبن ويمرحن، يضحكن بأعلى أصواتهنّ، ويركضن خلف بعضهنّ البعض بثيابهنّ الملونة الزاهية. كنت أراقبهنّ من خلف شقوق الباب الخشبي القديم، أرى الفرحة تطير من عيونهنّ الصغيرة وهوائهنّ المليء بالحرية والضحكات التي تنطلق بلا خوف ولا حساب. بينما كنتُ أنا أجلس في زاوية المنزل الباردة، أضمّ ركبتَيَّ إلى صدري، وأحاول أن أختفي في ظلي حتى لا يشعر أحد بوجودي.في تلك الزاوية النائية، كنتُ أسمع بكاء أمي وحسرتها الدائمة على حالها. كانت تبكي بصمت قاتل، تضع يدها على فمها بقوة وتضغط بشفتيها حتى لا يخرج منها أي صوت يُذكر وقد يثير غضب أبي، لكنني رغم صمتها المفتعل، كنتُ أسمعها جيداً. كنتُ أشعر بكل شهقة مكتومة تخرج من صدرها المكسور وكأنها سكين حاد ينغرس في قلبي الصغير الضعيف. لم أكن أفهم حينها سر هذا الخوف الدائم، ولا لمَ نعيش في هذا البيت وكأننا مسجونون ننتظر صدور الأحكام بحقنا في كل لحظة.كان أبي رجلاً قاسياً للغاية، قسوته لم تكن مجرد طباع عادية أو صرامة أب، بل كانت قسوة مظلمة تسكن الجدران وتجعل هواء البيت ثقيلاً ومخنقاً. لم يكن يسمح لنا باللعب أو الخروج لر
Última actualización: 2026-09-19
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status