Share

الفصل 6

Author: خوا مينغ
يارا: "تحدثي، سأنصت إليكِ"

فتحت منال عينيها ونظرت للسقف ثم تنفست نفسًا عميقًا.

"يارا، في الحقيقة أنتِ لستِ..."

"زوجتي!"

ظهر شخص فجأة على باب الغرفة.

عندما أدارتا رأسهما للباب، كان الرجل قد دخل إلى الغرفة بالفعل.

كانت لحيته خشنة، وتفوح منه رائحة دخان السجائر والكحول. اقترب من السرير وجلس أمام يارا.

"كيف الحال؟ لم يضايقكِ يوسف كثيرًا، أليس كذلك؟".

نظرت منال باشمئزاز، "ماذا تفعل هنا؟ ألا تظن أنك تسببت لنا بالمتاعب بما فيه الكفاية؟"

مص سليم شفتيه مرتين، ورفع جفنيه ونظر ليارا.

"ابنتي، فلتخرجي الآن، أريد أن أتحدث مع والدتكِ وبعدها سأرحل".

نظرت يارا لمنال بقلق، ولكن منال هزت رأسها.

لم يكن في وسع يارا سوى أن تستسلم، فنظرت لسليم بعيون باردة، "لا تغضب أمي!"

هز سليم رأسه موافقًا، وخرجت يارا من الغرفة وهي تنظر خلفها مع كل خطوة.

عندما أغلقت يارا باب الغرفة، اختفت نظرة القلق من عيون سليم.

نظر لمنال بغضب وقال: "ألا تستطيعين أن تغلقي فمكِ هذا؟"

غضبت منال وانفجرت قائلة: "لا تفكر في استغلال هذه الفتاة مرة أخرى!"

قال سليم بسخرية: "لقد ربيتها بمالي، ما المانع أن أطلب منها أن تعيد هذا المال لي الآن؟

إذا بقيتِ صامتة، فلن تكون هناك أي مشاكل بيننا! ولكن إن تفوهتِ بكلمة واحدة، فلا تلوميني إن تسببت في فصل يارا من وظيفتها الحالية!"

ارتجفت منال وأمسكت بملاءة السرير، "سليم! أنت لست إنسانًا على الإطلاق!"

لم يبالِ سليم، "نعم! أنا لستُ إنسانًا، لذلك عليكِ أن تغلقي فمكِ هذا! إذا قمتِ باستفزازي فستضريننا نحن الاثنين".

بعد أن أنهى كلامه خرج سليم ولم ينظر خلفه نظرة واحدة.

عندما فتح الباب ووجد يارا واقفة بالخارج، تغيرت ملامحه على الفور.

"حبيبتي يارا، سأذهب الآن! المبلغ الذي دفعتيه هو مجرد قرض سأعيده لكِ"

نظرت يارا إليه بتعب عندما سمعته، وقبل أن تتكلم، أدار سليم وجهه وغادر.

تنهدت يارا ووقفت وهمت أن تعود لغرفة والدتها.

اهتز الهاتف في جيبها مرة أخرى.

أخرجت هاتفها من جيبها ونظرت إليه، فرأت اسم طارق على الشاشة، فتجمد قلبها وأجابت الهاتف دون تردد.

"أين أنتِ؟" كان صوت طارق ثقيلًا وباردًا.

نظرت يارا إلى غرفة والدتها وقالت: "حدث أمر طارئ".

سكت طارق للحظة، "إذًا فقد طلبت منكِ أن تذهبي لقسم التصميم لتهتمي بسارة، ولكنكِ لم تنفذي هذا، أليس كذلك؟"

شعرت يارا بالألم قليلًا. أحقًا كان يلومها؟

ولكن في الحقيقة، لو تجاهلنا أنها دميته التي يحب أن يلعب بها، فهي في الأساس سكرتيرته.

لقد ارتكبت خطأً بتجاهلها أوامره.

ردت يارا بصوت منخفض: "أعتذر أستاذ طارق! سأرحب برئيسة قسم التصميم الآن".

"لا داعي..."

"يارا"

قبل أن ينتهي طارق من كلامه ظهر صوت سامح فجأة من خلف يارا.

أدارت يارا وجهها ليعطيها سامح علبة دواء.

"هذا دواء خافض للحرارة. تناوليه فقد بدا الإرهاق على وجهكِ".

ابتسمت يارا بأدب وأخذت الدواء، "شكرًا دكتور سامح. سأقوم بتحويل ثمنه إليك لاحقًا".

ابتسم سامح وأشار للهاتف على أذنها، "تفضلي".

أجابته يارا بهزة من رأسها وسألت: "عذرًا، ماذا قلت للتو يا أستاذ طارق؟"

انتظرت يارا لحظة ثم أنزلت الهاتف من على أذنها ونظرت إليه بعدما لاحظت أنها لا تسمع أي صوت.

لقد أنهى طارق المكالمة في وقت ما.

فهمت يارا أنه كان غاضبًا.

ولكن، بناءًا على طلب طارق، تحدثت يارا مع رئيسة قسم التصميم.

شريفة رئيس القسم كانت زميلة يارا بالجامعة.

كانت تربطهما علاقة جيدة في الجامعة.

لذلك لم يكن من الصعب أن تتحدث معها يارا.

ردت شريفة على الهاتف بضجر: "يارا، أما زلتِ قلقة عليها؟ لقد غادرت العمل في الميعاد المضبوط".

يارا: "......"

ماذا كان يعني طارق بمكالمته منذ قليل؟

في نفس اللحظة.

بعد أن أنهى طارق المكالمة، جلس في السيارة ووجهه حزين وبدت بين حاجبيه الباردين علامات القلق والشكوك.

لقد طلب الرجل من يارا أن تأخذ دواء خافض للحرارة. متى ارتفعت حرارتها؟

تحملت الحرارة ولم تطلب إذنًا مرضيًا، ولكنها أخبرت رجلًا آخر.

الدكتور سامح...

من هذا؟

بعد أن فكر للحظة، نظر طارق فجأة لفريد الذي كان يقود السيارة، "هل لدى يارا أي أقارب بالمستشفى؟"

قال فريد بصدق: "سمعت أن والدتها محتجزة في المستشفى لأنها تعاني من سرطان الرحم، ولكن لا أعلم أكثر من هذا".

عندما تذكر فريد هذا، أراد أن يمدح يارا قليلًا، "أستاذ طارق، يارا في الحقيقة في وضع حرج جدًا، عائلتها..."

قبل أن ينهي كلامه رن هاتف طارق فجأة.

كانت سارة هي المتصلة.

لقد طلب من فريد أن يقوم بحجز طاولة في مطعم خصيصًا من أجل أن يحتفل بأنه وجد الفتاة التي كان يبحث عنها منذ زمن.

توقفت السيارة في هذه اللحظة أمام باب المطعم.

سيطر طارق على قلقه على يارا غير المبرر وفتح باب سيارته.

"اذهب في المساء وأحضر لها بعض الدواء، وأعلِم قسم شؤون العاملين أن يمنحوها إجازة مرضية لمدة ثلاثة أيام".

بعد أن أنهى كلامه، أضاف: "قم بتعيين خادمة لتراعيها في هذه الأيام وتهتم بغذائها".

"حسنًا أستاذ طارق".

هز فريد رأسه ونظر إلى واجهة المطعم الزجاجية بالكامل من الأرض للسقف.

عندما رأى فريد سارة جالسة في المطعم سعيدة وهي تطلب الطعام، اختلطت مشاعره.

في هذه الليلة، لم تعد يارا لفيلا أنور.

أخذت الدواء ونامت على سرير المستشفى حتى أفاقت بشكل طبيعي.

عندما تقلبت، وجدت إبرة في ظهر كفها.

عندما رأت منال أن يارا استيقظت، قالت لها بسرعة: "يارا، لا تتحركي، لقد كانت حرارتكِ مرتفعة، وقام الدكتور سامح بتعليق المحاليل لكِ"

هزت يارا رأسها وحاولت الجلوس برغم ضعفها.

"يا لكِ من طفلة! لم تخبريني أنكِ تعانين من الحرارة، وكنتِ ترتدين قميصًا رقيقًا!"

لم يكن بوسع منال سوى أن تتمتم بهذه الكلمات، ولكن يارا شعرت بالدفيء في قلبها.

خففت يارا قليلًا من عبوس حاجبيها ونظرت إلى والدتها مداعبةً: "أمي أنا جائعة!"

نظرت منال ليارا، "ستقوم الممرضة بإحضار الطعام، تحملي قليلًا، ألستِ دائمًا تتأخرين في تناول وجبات الطعام؟ فلتتعلمي درسًا إذًا!"

عندما أنهت منال حديثها دخلت الممرضة بعلبة الطعام الحافظة للحرارة.

عندما رأت أن يارا قد استيقظت، رفعت رأسها وقالت: "يارا، هناك رجلان وسيمان على الباب، هل هما أصدقائكِ؟".

اندهشت يارا: "أصدقائي؟"

ظهرت صورة طارق في عقل يارا سريعًا واندهشت.

ولكن قبل أن تتحدث، ظهر فريد على الباب.

قال ليارا: "أستاذة يارا، هلا خرجتِ للحظة؟"

هزت يارا رأسها وشدت الإبرة من يدها وقامت من سريرها.

صاحت منال بقلق: "يارا ماذا تفعلين؟"

يارا: "أمي، سأعود وأخبركِ بكل شيء لاحقًا".

بعدها تبعت فريد إلى الخارج ووقفا في مكان الانتظار.

كان طارق يدخن سيجارة، وسيطرت على وجهه الوسيم هالة من الظلام كما لو كان أحدهم قام بإهانته.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (9)
goodnovel comment avatar
محاسن عبدالله
رووووووووواية جميييييييلة
goodnovel comment avatar
heyam shakanbeh
...️ التكملة
goodnovel comment avatar
Sedra Almanasrh
Perfect ...
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 460

    "قال إذا كنتِ تريدين الموت، فلتكوني حاسمة، لا تظهرين أمامي فيما بعد وتُفقدينني آخر بقايا التعاطف تجاهكِ.في النهاية لم تستطع أمي أن تقدم على الانتحار، لأنها علمت أنني سأبقى وحيدًا إذا رحلت.لكنها منذ ذلك الحين لم تعد قادرة على التعافي، بدأت تشرب الخمر وتدخن بشراهة باستخدام المال الذي تركه أبي.كلما ثملت، كانت تؤذي نفسها، حتى لم يعد هناك شبر واحد سليم في ذراعيها وساقيها خلال عامين فقط.في تلك الفترة، كنت أخشى أكثر من أي شيء العودة إلى المنزل، كنت أخشى أن أجد أمي ميتة، وأخاف أكثر من سماع بكائها.استمرت هذه الحياة البائسة خمس سنوات، حتى أصيبت أمي بورم خبيث.توسلت إليها أن تذهب للعلاج، لكنها أمسكت بيدي بيدها الهزيلة المليئة بالندوب وقالت إنها لا تريد أن تكون عبئًا عليّ بعد الآن، وتركت لي بعض المال آملة أن أكبر وأصبح رجلاً صالحًا.قالت لي ألا أحقد على أبي، وألا أبحث عنه.لأنه كما قالت شيطان.كانت تريدني أن أصبح ملاكًا طاهر القلب، لأنني في نظرها كنت النور الذي جعلها تصبر تلك السنوات الخمس الأخيرة."بعد أن أنهى سامح قصته بإيجاز، كانت دموع يارا تتدفق بغزارة.سألته بين الدموع: "ألا تكره أباك؟"

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 459

    قال سامح بهدوء: "عندما غادرت، التفتُ ونظرت إلى الخلف، بدا أن يارا صفعت طارق.""يا للهول؟!" صرخ كايل مذهولًا، "هل صفعت هذا الوغد مباشرة؟"أومأ بلال برأسه، "هي تعتقد أن وفاة السيدة عفاف لها علاقة بطارق.""لو كنت مكانها، لاعتقدت الشيء نفسه." قالت شريفة بينما تبتلع الجمبري، "لأن الفريق الطبي تابع للرئيس."نظر الجميع إلى شريفة.حدقت بهم بذهول، "لماذا تنظرون إلي؟""تفكيركنّ كنساء بسيط جدًا." قال كايل متذمرًا، "لو أراد هذا الوغد الانتقام من يارا، هل كان سيلجأ لوسائل واضحة بهذا الشكل؟"قال سامح: "ليس من المستحيل حدوث مضاعفات جراحية بسبب خلل وظيفي في الجسم."أضاف بلال: "ربما كانت الجراحة محفوفة بالمخاطر، لكن لا يمكن استبعاد احتمال تلاعب أحدهم خلسة."استمع كايل بحيرة شديدة، "كلامكم غريب حقًا، هل قرأتم الكثير من روايات الغموض؟""ماذا تقصد؟" نظر إليه بلال.وضع كايل الملعقة، "هذا المستشفى ملك للوغد! من يجرؤ على التحرك أمام عينيه، أي قدرات يجب أن يمتلكها هذا الشخص؟إذا صدقنا كلامكم، فلا بد أن هذا الشخص لديه عداوة مع الوغد أيضًا، ويريد الإيقاع بينه وبين يارا."قالت شريفة مندهشة: "إذًا حسب كلامك، يبدو

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 458

    انحنى فريد انحناءة عميقة ثم نظر إلى يارا: "سيدة يارا، السيد طارق ليس بهذه الصورة التي ترسمينها.لقد عملتِ مع السيد طارق لمدة ثلاث سنوات، هل رأيتِه يومًا يستخدم مثل هذه الأساليب الملتوية؟لقد بذل السيد طارق الكثير من الجهد والمال لتوفير هذا الفريق الطبي. سيدة يارا، لقد تجاوزتِ الحد اليوم."بعد أن قال ذلك، غادر فريد.وقفت يارا صامتة أمام شاهد القبر.هل تجاوزت الحد حقًا؟ألم تكن تريد أن تصدق أنه كان صادقًا في رغبته بإنقاذ عفاف؟لكن ما كانت النتيجة؟ النتيجة أن عفاف ماتت تحت سكين الجراح الذي أحضره هو!!حتى أنه لم يجرؤ على أداء قسم واحد، فكيف يمكنها أن تصدق أنه لم يكن يشعر بالذنب؟بعد أن ظلّت واقفةً برهة، انطلقت يارا مجددًا نحو شاهد قبر منال.حين وقفت أمام الشاهد، وضعت باقة الزهور التي أعدّتها مسبقًا أمامه.ثم أخرجت منديلًا ورقيًا، وركعت أمام القبر تمسح الغبار عن الشاهد."أمي، لقد جئت." قالت يارا بابتسامة حزينة، "هل تلومينني لأنني لم آتِ لزيارتك منذ وقت طويل؟اختبأت في الخارج لمدة خمس سنوات غيرت فيها اسمي، والآن عدت كمصممة أزياء ناجحة.لا بد أن روحك تحميني من السماء، لذلك منحتني النجاح في عم

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 457

    لم يرغب كايل بالمغادرة أيضًا: "ماذا لو آذاكِ هذا الوغد؟"نظرت يارا إليهم: "لن يحدث ذلك، نحن في المقبرة. أخي، سامح، رافقا السيد."عندما رأى الجميع إصرار يارا، لم يعترضوا واتجهوا نحو المخرج.لكن بمجرد مغادرتهم، تقدم طارق نحو شاهد القبر.ألقت يارا نظرة متجمدة نحوه، ثم رفعت يدها وصفعته على وجهه بقوة.أصدر الصفعة صوتًا مدويًا جعل فريد يفتح عينيه من الذهول: "سيدة يارا!""كيف تجرؤ على الحضور إلى هنا؟" سألته يارا وهي تكبح غضبها.استدار طارق بوجهٍ مكفهر، وعيناه باردتان بنفس درجة غضب يارا."هل تعلمين ما الذي تفعلينه؟!" كان صوته باردًا لدرجة مفزعة."ماذا أفعل؟" تقدمت يارا نحوه: "بل أنا من يجب أن أسألك، ماذا فعلت أنت؟!"برزت عروق جبهة طارق: "وضحي كلامك!"احمرت عينا يارا: "أنت من طلب من الطبيب إقناعي بالموافقة على العملية الجراحية! ولكن ما كانت النتيجة؟ لقد ماتت عفاف!"أصبحت هيئة طارق أكثر برودة وشراسة."هل أستطيع التحكم بالمضاعفات الجراحية؟! أحضرت أفضل فريق طبي للخادمة عفاف، ألا تعرفين ذلك؟!"ردت يارا: "لا أريد سماع كلماتك البراقة هذه! ألست تحاول الانتقام مني؟!"قال طارق: "لو أردت الانتقام منكِ، أ

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 456

    أمسك كيان بكوب الحفاظ على الحرارة الموجود على الطاولة ونظر إليه، ثم قال: "أعرف من أرسل هذه الهدايا."اقتربت يارا والتقطت صندوق الوشاح قائلة: "إنه سامر، أليس كذلك؟"أومأ كيان برأسه: "ماما، لدي هدية لسامر أيضًا، هل يمكنك إيجاد شخص ليوصلها؟""ماما، أنا أيضًا لدي هدية لأخي سامر!" تابعته رهف بحماس."حسنًا." وافقت يارا، وهي تفكر في الشخص المناسب للتوصيل، عندما جاءت جود تقترب."دعيني أقوم بتوصيلها!" ابتسمت جود، "لقد رأيت ذلك السيد الذي جاء بعد الظهر! يبدو نوعًا ما غريب الأطوار، بعينين كبيرتين وملامح متناسقة."أدركت يارا أنها تقصد المساعد فريد.لكنها لم تتوقع أن تصف جود فريد بأنه غريب الأطوار...نظرت يارا إلى الطفلين وقالت: "اذهبا وأحضرا الهدايا، هناك أيضًا ساعة في درج منضدتي، رجاءً أحضراها معكما."ألقت رهف نظرة ماكرة على يارا: "ماما اشتريت هدية لأخي سامر سرًا!"ربتت يارا على شعر رهف: "إنها نفس ساعتكما."ركض الطفلان إلى الطابق العلوي لإحضار الهدايا، بينما أعطت يارا عنوان الفيلا لجود.بعد العشاء.ذهبت جود إلى فيلا أنور لتوصيل الهدايا، بينما أخذت يارا الطفلين للاستعداد للنوم.فغدًا سيحتاجون للاس

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 455

    ظن سامر أن والده قد لا يوافق على طلبه.لكنه لم يتوقع أن يجيب والده بكل ترحاب قائلًا: "حسنًا."أضاءت عينا سامر تدريجيًا. "شكرًا لك يا أبي."ابتسم طارق بمرارة.لم يكن يتوقع أن موافقته على طلب صغير كهذا ستجعل سامر سعيدًا إلى هذا الحد.ظهرًا.أخذ طارق سامر بعد تناول الطعام، وسار ممسكًا بيده يتجولان في المركز التجاري.كان سامر قد فكر مسبقًا فيما يريد شراءه، لذا دخل المتجر مباشرة عند العثور عليه.اختار وشاحًا ليارا، وكوبًا حافظًا للحرارة لكيان لأنه يحب شرب الماء كثيرًا.أما بالنسبة لهدية رهف، فاختار دمية كبيرة يمكنها أن تعانقها أثناء النوم.أخيرًا، اشترى سامر ربطة عنق لطارق.عندما تلقى الهدية، بدت الدهشة واضحة على وجه طارق الوسيم. "هل هذه لي؟"أومأ سامر برأسه. "في رأس السنة، يجب أن تحصل على هدية أيضًا يا أبي."انحنى طارق مبتسمًا، ووضع يده الكبيرة على رأس سامر.ظهرت ابتسامة دافئة على وجهه. "شكرًا لك."حدّق سامر في والده بذهول.والده يبتسم...إنها المرة الأولى التي يراه فيها سعيدًا إلى هذا الحد.لم يتمكن سامر من إخفاء فرحه على وجهه الصغير الشاحب. "يا أبي، يجب أن تبتسم أكثر. أنت تبدو جميلًا عند

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status