Share

الفصل 5

Author: خوا مينغ
صوت طنين.

استفاقت يارا على صوت اهتزاز هاتفها على الطاولة.

أسرعت بالرد بمجرد أن رأت اسم المتصل، الطبيب سامح، طبيب والدتها.

"دكتور سامح!" ردت يارا بقلق "هل حصل شيء لوالدتي؟"

دكتور سامح: "يارا، هل لديكِ وقت لتأتي إلى المستشفى الآن؟"

استشعرت يارا أن هناك تغيير في صوت الدكتور سامح، فوقفت فجأة قم قالت "حسنًا سأحضر على الفور!"

بعد عشرين دقيقة.

خرجت يارا، التي لم تكن ترتدي سوى قميص، من السيارة أمام باب المستشفى.

هبت رياح باردة فجأة، فعطست يارا وهي تجري إلى مبنى المستشفى على عجلة من أمرها.

ولكن عندما خرجت من باب المصعد، وجدت رجل يرتدي معطف من الجلد واقفًا على باب غرفة والدتها.

كان يتحدث مع الطبيب سامح بغضب، وبين شفتيه سيجارة.

عندما رأته يارا، ضمت يدها في شكل قبضة وذهبت إليه.

التفت الدكتور سامح والرجل عندما سمعا خطوات يارا.

عندما رأى الرجل يارا، ابتسم.

"ها، إنها الأستاذة يارا السكرتيرة المهمة!".

نظرت يارا للدكتور سامح باعتذار وقالت للرجل ببرود: "يوسف، أظن أنني أوضحت لك من قبل، حتى لو كنت تريد أن أدفع لك ما علينا من ديون، فلا تأتي أبدًا إلى غرفة والدتي بالمستشفى".

عض يوسف السيجارة التي في فمه قائلًا: "لا يمكننا العثور على والدكِ مرة أخرى، فكيف لا نأتي لنبحث عن والدتكِ؟"

كتمت يارا غضبها في قلبها وحدقت في يوسف قائلة:

"كم تريد هذه المرة؟"

"ليس مبلغًا كبيرًا، ثلاثون ألفًا، بالإضافة إلى الفائدة!"

نظرت يارا باشمئزاز، "ألم يكن خمسة عشر ألفًا الشهر الماضي!"

ضحك يوسف، "فلتسألي والدكِ إذًا، ها هو الإيصال، أنتِ تعرفين خط والدكِ. أنا فقط أقوم بجمع المال"

بعدما أنهى يوسف حديثه أخرج الإيصال وأعطاه ليارا لتراه.

غضبت يارا، ولكن لم يكن بوسعها الاعتراض.

في النهاية، كان والدها مدمنًا للقمار، وكان يقترض المال بشكل مستمر من أجل القمار. في الأعوام السابقة، قامت يارا بتسديد ديون والدها القديمة والجديدة.

إذا لم يحصل المقرضون على المبلغ المطلوب في الميعاد، يأتون لغرفة والدة يارا في المستشفى.

لأن والدتها لم تكن تتحمل الإزعاج، كتمت يارا غضبها، "حسنًا، سأعطيك المال! ولكن لو تجرأت أن تأتي للمستشفى مرة أخرى، فلا تفكر حتى أن تحصل على أي مبلغ مني".

أخرجت يارا هاتفها وقامت بتحويل المبلغ ليوسف.

بعد أن تأكد يوسف من أنه تسلم المبلغ، هز هاتفه ورحل عن المكان.

نظر الدكتور سامح ليارا بقلق، "يارا هذا ليس حلًا. أنتِ تضعين نفسكِ تحت ضغط كبير".

ابتسمت يارا بمرارة، "إنه والدي في النهاية".

في الحقيقة، قبل ثلاث أعوام، فكرت يارا في قطع علاقتها بوالدها وألا تكترث لأمره بعد أن باعها للرجال في النادي.

ولكن بعد أن مرضت والدتها، لم تعد تستطيع يارا أن تنام بسبب قلقها على والدها.

في عالمنا هذا، يمكن قطع أي نوع من العلاقات.

ولكن تظل صلة الدم العلاقة الوحيدة التي لا يمكن قطعها.

لاحظ الدكتور سامح وجه يارا الذي بدا شاحبًا تدريجيًا وعبس قليلًا، "هل أنتِ بخير يا يارا؟

"لا شيء، أنا بخير..."

هزت رأسها، ولكنها شعرت بدوار وكانت بالكاد قادرة على الوقوف.

قام سامح بمساعدتها بسرعة، ولكن عندما لمس كفه جلدها الدافئ وقف لحظة.

"يارا، هل ارتفعت حرارتكِ؟"

ظهرت نظرة نادرة من اللوم على وجه سامح الرقيق عادةً.

شدت يارا يدها ولمست وجهها الدافئ، "كنت مشغولة بالعمل ولم ألحظ الأمر. لا بأس سأتناول الدواء لاحقًا. شكرًا دكتور سامح! سأذهب لأرى والدتي".

بعدها تركت الدكتور سامح ودخلت غرفة والدتها.

شعرت بألم عندما رأت وجه والدتها وقد بدت عليه علامات المرض.

أغمضت عيونها وفتحتها بسرعة وسيطرت على مشاعرها ثم ذهبت باتجاه والدتها، "أمي، هل قاموا بتعليق المحاليل لكِ اليوم؟"

أدارت منال رأسها بهدوء في السرير بحزن، "لقد تسبب والدكِ بالمشاكل مرة أخرى"

ابتسمت يارا وملأت كوب والدتها بالماء الدافئ، "نحن أسرة واحدة، يجب أن نقف معًا"

كلما كانت يارا متفهمة، كلما شعرت منال باستياء أكبر.

سكتت منال للحظة ثم قالت: "يارا، اتركي هذه العائلة"

وقفت يارا للحظة وفي يدها الكوب، "لا تقولي هذا مجددًا، أنتِ والدتي، لا يمكنني أن أترككِ".

"وهل تريدين أن تتحملي ديون والدكِ؟" انفعلت منال فجأة.

ابتسمت يارا، "أمي، راتبي الشهري ليس قليلًا. لقد قمتِ بتربيتي حتى كبرت وصرت بهذا العمر. حان وقت رد الجميل".

عبست منال، "رد الجميل لا يعني أن تفسدي حياتكِ من أجلنا. أنا أعرف حالتي جيدًا سأموت بكل تأكيد! أنصتي لي وقومي بنقل ملكية المنزل باسمكِ!"

"أمي" أمسكت يارا بيد والدتها بسرعة، "أعدكِ أني سأهتم بنفسي، حسنًا؟".

نظرت منال ليارا ورأت القليل من الدموع في عينيها، فشعرت بحزن.

ولكن كيف لها أن تترك حمل هذه الديون الكبيرة لابنتها وحدها؟

كانت تعرف طباع زوجها جيدًا. إنه يقضي نصف وقته في القمار. إنها حفرة لا قاع لها!

عندما فكرت في هذا، أغلقت منال عيونها بضجر وتنهدت، "يارا، هناك أمر مهم يجب أن أخبركِ به".

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Nadia Elahmar
فهمت كل شيء
goodnovel comment avatar
ياسمين سمير عيد
تم .......
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 908

    تجلت خيبة الأمل في عيني بلال: "أما زلت تُصِرُّ على عدم قول الحقيقة حتى هذه اللحظة؟"بقي وجه سامح بلا تعابير: "إذا كنتَ تعتقد أن عدم زيارتي ليارا هو دليلٌ على كوني ذلك الشرير المزعوم، فربما يمكنك سؤال كايل عن سبب منعي من الذهاب.""أنا...""لقد أخبرني كايل السببَ بالفعل، لكن شكّي فيك ليس لهذا السبب."قُطِع كلام كايل مرة أخرى على يد بلال.استسلم كايل.لم يدرِ من أين أتى بلال بهذا الصبر ليجلس ويتحدث مع سامح بهدوء!ألم يكن من الأجدر في مثل هذه اللحظة توجيه لكمتين مباشرةً له؟!لقد خدعهم جميعًا طويلًا! طويلًا جدًا! وكادت يارا تفقد حياتها!"حسنًا." قال سامح: "بما أنكم تعتقدون أنني هو، فهل لديكم دليل؟"ضحك بلال فجأةً ضحكةً ساخرةً.أخرج هاتفه، وفتح تسجيل ليلى، ووضعه أمام سامح ثم ضغط على زر التشغيل.دخل حوار الاثنين بوضوحٍ إلى أذني سامح.تألقت في عينيه البنيتين نظرةٌ يصعب تفسير معناها.اتضح أن قطعة الحديد في ذلك اليوم لم تكن حادثةً عابرةً.استمع سامح بصبر، ثم تبسم قائلًا: "أهذا ما تسمونه دليلًا؟"شدد بلال قبضة يده تحت الطاولة.أَخْطَأَ في تقدير الصلابة النفسية لسامح؟الحقيقة أمام عينيه، ومع ذلك ل

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 907

    ضغطت رهف شفتيها الصغيرتين، ونظرت إلى بلال بقلق: "هل ستذهبان حقًا؟""نعم." أجاب بلال بحزم.أضاف كايل: "يجب أن نذهب، فلا بد من حل المشكلة بيننا ذات يوم!"حوّلت رهف نظرها إلى جبهة كايل.تلك السحابة السوداء على جبهة العم كايل... تزداد كثافةً...ما هي هذه السحابة بالضبط؟...انزعجت رهف، لكنها صغيرةٌ لا تعرف كيف تقنع البالغين بتصديقها."إذن... يجب أن تحميا نفسيكما." ذكّرتهما رهف.أومأ كايل وبلال برأسيهما.ثم غادرا الغرفة متجهين للقاء سامح.عندما أُغلِق الباب، نظر كيان إلى رهف وهو مقطب الحاجبين: "يا رهف، هل تشعرين بأن شيئًا ما ليس على ما يرام؟"تلكئت رهف قليلًا، ثم أومأت: "نعم، هناك صوت في رأسي يأمرني بإبقائهما هنا.""هل تشعرين ببعض الإرهاق؟" سأل سامر: "لم تنالي قسطًا كافيًا من الراحة في اليومين الماضيين.ربما أثرت حادثة أمنا عليكِ، هل تريدين أن ألعب معكِ قليلًا يا رهف؟"رهف: "... نعم، حسنًا!" موقف السيارات في المستشفى.بمجرد صعود بلال وكايل إلى السيارة، اتصل كايل على الفور بسامح.رن الهاتف طويلًا قبل أن يرد سامح، وصدر من هاتفه صوت حركة المرور: "مرحبًا؟"حاول كايل كبح مشاعره: "سامح، أين أنت؟"

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 906

    "ما هذا الشيء؟" سأل كايل بشغف هو الآخر، "هل يمكنني رؤيته؟"كيان: "أجل."لم تكن رهف تعرف عمَّا يتحدثون، فاكتفت بالجلوس على الأريكة تأكل الكعكة التي اشتراها لها كايل.جلس كايل وبلال على جانبي سرير المريض، يحدقان في الحاسوب ويستمعان لشرح الطفلين.شرح كيان وسامر باختصار ما اكتشفاه، وما رأته ليلى.بعد الاستماع، تَغَيَّرَت ملامح بلال وكايل تمامًا."إذا كان الأمر كما تقولون، فإن سامح هو حتمًا السيد رجب!" قال كايل غاضبًا.سامر: "ليس لدينا دليل يا عم كايل.""وأي دليل آخر نحتاجه؟" اشتعلت عينا كايل غضبًا، "تلك المرأة التي تدعى آليس نادته بالسيد!بل إن ليلى رأتها تخرج من منزل سامح في منتصف الليل!""صحيح." قال بلال وعيناه تلمعان ببرود، "أسمعتني ليلى التسجيلَ لحوارهما.على الأرجح، هذا السيد رجب هو سامح!"ثم أخرج بلال هاتفه واتصل بليلى.إذا كانت قد سمعت حوار أجافيد وآليس، فلا بد أن الحوار يحوي معلومات حاسمة أخرى!وسرعان ما ردت ليلى: "أخي؟ لماذا تتصل بي أنت أيضًا؟ لقد تعبت حتى من الكلام مع الطفلين!"اتجه بلال نحو النافذة، وقال مقطبًا جبينه: "ليلى، تذكري جيدًا، ماذا قالت آليس وأجافيد بالضبط؟""ذُكِرَ ا

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 905

    عند سماع هذا الصوت، توقف طارق والصغيران للحظة.استخدمت ليلى صوت امرأة عجوز مرة أخرى: "لننفصل، لا أخاف! أيها العجوز القبيح، في هذا العمر الكبير ما زالت لديك علاقات خارج المنزل!كيف استطاعتْ نساءُ الساحاتِ الراقصاتِ أن تُغْرينَكَ؟ أَسَحَرْنَ روحك حتى فقدتها؟!"استخدمت ليلى صوت الرجل العجوز مرة أخرى: "ليست لديكِ أدلة وتتهمينني!""لا تظن أنني لم أرَ! بل وينتقل الحديث من شخص لآخر! كلها وصلت إلى أذني!!""أنتِ غير معقولة تمامًا!""أيها العجوز، في هذا العمر ما زلت تتصرف بميوعة خارج المنزل! سأخبر ابن... ابنتك!!"خارج الباب.توقفت آليس عند سماع صوت الشجار.فكرت للحظة، أخرجت هاتفها وبدأت تتحقق بسرعة من معلومات ساكني هذا المنزل.بعد العثور عليها ونظرت إليها، شعرت آليس بالارتياح أخيرًا.فعلًا يسكن في هذا المنزل رجل عجوز وامرأة عجوزان.عندما رأت أنه لا توجد مشكلة، استدارت آليس ونزلت الدرج.داخل الغرفة، عندما رأت ليلى أن آليس قد غادرت، هدأ قلبها تمامًا."لا مشكلة، لقد ذهبت." أطلقت ليلى نفسًا عميقًا، "جيد أنني رأيت هذه العائلة في ذلك الوقت، وإلا لانكشف الأمر."ظل الصغيران مذهولين.قال كيان: "يا خالتي

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 904

    عند سماع كلام ليلى، نظر طارق على الفور إلى نائب الرئيس، "اذهب للبحث عن فريد، واطلب منه الذهاب إلى هذا المكان للبحث عن الأشخاص!"نائب الرئيس: "حسنًا يا سيد طارق!""وهناك شيء آخر." تابعت ليلى: "آليس تعرف سامح! لقد تأكدت، في ذلك الوقت كانت هذه المرأة هي التي خرجت من منزل سامح.لكن في ذلك الوقت كانت هذه المرأة تتحدث الألمانية، ولم أفهم ما كانوا يقولوانه."عند سماع هذه الجملة، قال طارق: "كانت تنادي سامح بـ 'سيد'."توقفت ليلى، "إذن، من المحتمل جدًا أن يكون سامح هو السيد رجب؟!"بمجرد أن انتهت من الكلام، قالت ليلى بقلق: "انتظروا، أرىرأيت آليس!"حَبس الجميع أنفاسهم، ونبهها كيان: "أين أنتِ؟"خفضت ليلى صوتها، "أنا في منزل مبنى قديم مقابل منزل أجافيد."عند سماع ذلك، ارتعشت زاوية شفتي كيان، "كيف دخلتِ؟"اختبأت ليلى خلف الستارة، وفتحت شقًا صغيرًا وحدقت بعناية في الظل داخل النافذة."سأشرح هذا لكم لاحقًا، لماذا لم تحضر آليس الطعام هذه المرة..."طارق: "انتظري في المنزل أولًا، سأطلب من فريد إرسال حراس إلى هناك على الفور، وبعد القبض عليهم يمكنكِ المغادرة."ليلى: "حسنًا، لكنني أشعر بالأمان حاليًا.لكنني أ

  • استقلت، فبحث عني في كل مكان   الفصل 903

    حدق سامر في صورة الرجل والمعلومات المعروضة، "أجافيد؟""من هذا؟" كان كيان أيضًا مرتبكًا، "هل هذا الشخص هو المحرك الرئيسي؟""أجنبي كمحرك رئيسي؟" قال سامر بشك، "لا أعتقد ذلك."نظر كيان إلى سامر، "اتصل به واسأله إذا كان يعرف شخصًا اسمه أجافيد، سأستمر في قراءة المستندات."عرف سامر من يقصد كيان، أخرج هاتفه واتصل بطارق.في هذا الوقت، كان طارق قد وصل للشركة للتو إلى الشركة.اتصل نائب الرئيس، وقال إنهم تتبعوا موقع الطرف الآخر.عندما كان على وشك دخول قسم التكنولوجيا، رن هاتفه.عندما رأى أن المتصل هو سامر، تردد للحظة قبل أن يرد."ألو، يا سامر." قال طارق وهو يمشي نحو قسم التكنولوجيا.سامر: "أبي، هل تعرف شخصًا اسمه أجافيد؟""سيد طارق!"بمجرد أن انتهى سامر من كلامه، سمع صوت رجل من الداخل ينادي والده.انجذب انتباه طارق إلى نائب الرئيس، وسأل: "ما هو الوضع الآن؟""لقد حصلنا على موقع الطرف الآخر بدقة، كنا نريد استخراج المعلومات من حاسوبه، لكنه فارغ.هناك شيء غريب آخر، كنا نعتقد أن الطرف الآخر سيقوم بعمل عكسي، لكنه لم يتحرك أبدًا.""لا يوجد شيء في الحاسوب؟" عقد طارق حاجبيه، "كيف حدث هذا؟"عند سماع هذه ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status