The Italian Bride of the Bratva King

The Italian Bride of the Bratva King

last updateLast Updated : 2023-09-02
By:  MaginatorCompleted
Language: English
goodnovel18goodnovel
9.8
37 ratings. 37 reviews
152Chapters
58.5Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

“…Should anyone here know of any reason that this couple should not be joined in holy matrimony, speak now or forever hold your peace." "I do!" A sharp voice bombed the church. Frowning, I turned my head toward the owner of the voice who dared to object to My wedding. And there He stood. My vicious rival. The man I hate the most. The Pakhan of Bratva! Aleksandr Fedorov. "On what ground do you object?" The priest demanded. My face was turning red in anger while He smirked with his eyes set on mine. "Because this bride is already married to me.” I blinked up at him. Married to him!? What the hell was He saying! ***************************** No one knows that it's a fake marriage. A contract marriage to fulfil the last condition of taking over Cosa Nostra. I didn't hear what the Priest was saying, nor did I pay attention to my groom. The white wedding gown was the last step for my crown. I, Aria Salvatore Knight, was going to be the first female Capo dei capi. The one who was going to make history in the world of organised crime. But my hopes and dreams died because of him. My reputation was shattered because of him. He made me a joke in Cosa Nostra and now it's his turn to pay for his sins. Love, betrayal, killing, conspiracy, suffering whatever it costs, Aria knight was determined to become the first Female capo of Cosa Nostra. It has been her aim since her childhood. But what would happen when she was rewarded with the unwanted title of something on her head too, which would create big havoc in Cosa Nostra? The Bratva Queen! Well, Let's dive into the bloody story of the Ice Princess and the Merciless Monster.

View More

Chapter 1

PROLOGUE

الفصل الخامس.

أغلق إدواردو الهاتف ببطء، وابتسامة خافتة تعلو شفتيه، أشبه بخطٍ رفيع من النار يتسلل بين الظلال. لم يكن بحاجةٍ إلى كلماتٍ إضافية. كل شيء بات جاهزًا... أو هكذا ظن.

صوت خفيف لطرقٍ على الباب قطع سكون الغرفة. لم ينتظر الطارق إذنًا بالدخول، بل دفع الباب بهدوء، ومشى بثباتٍ يكاد يُسمع فيه وقع الأحذية كنبض طبولٍ قادمة من ساحة معركة.

دخل رافـييل.

كان وقوفه عند عتبة الباب مشهدًا في ذاته.

يرتدي بدلة رسمية بلون الليل، سوداء كلعنةٍ أنيقة، يلف عنقه وشاحٌ حريري رمادي داكن، تنساب خصلات شعره البنية فوق جبينه بنعومة خادعة، وعيناه... عيناه كانتا كجمرتين خامدتين تخفيان عاصفةً من الرماد الحارق. لم يكن يحمل سلاحًا، لكنه بدا كمن يحمل ألف تهديد في نظراته وحدها.

رفع إدواردو رأسه، ناظرًا إليه من حيث كان واقفًا أمام المرآة، وقال بنبرةٍ هادئة:

— تفضّل.

اقترب رافـييل بخطى محسوبة، ثم وقف أمامه مباشرة، وقال بصوتٍ متزنٍ خالٍ من المجاملة:

— مبارك.

ابتسم إدواردو ابتسامة شبه ساخرة وهو يعدّل زر سترته:

— شكرًا لك.

لم تمر سوى لحظة صمت، حتى أضاف رافـييل بحدةٍ مكتومة:

— أنا جئت لأتحدث معك في أمرٍ واضح.

لم يُظهر إدواردو أيّ انزعاج، بل جلس على طرف الكنبة المقابلة، وسحب كأسًا من الماء من على الطاولة، وقال بهدوء:

— إذا كنت هنا لتوصيني بعدم إغضاب فاليريا والانتباه لها ، فاطمئن... لا داعي للقلق، عيوننا لها قبل قلوبنا.

لكن رافـييل لم يتحرّك قيد أنملة، فقط اقترب منه أكثر، وانحنى قليلًا ناظرًا في عينيه مباشرة، ثم قال بنبرة انخفضت حتى كادت تكون همسًا، لكنها كانت أكثر وقعًا من الصراخ:

— أنا لست هنا لأوصيك، بل لأهددك.

إن جرحتها، أو لمحت الدموع في عينيها بسببك، أقسم لك، لن تجد في هذا الكوكب حفرة تهرب إليها من وجهي.

سأنزفك ببطء، كما يُنزع السم من الأفعى،

سأمزق كل ما تحاول بناءه،

وأحول ذكراك إلى لعنةٍ يتوارى منها التاريخ.

أنا لا أتحدث بصفتي رجلًا، بل بصفتي السكين التي لا تخطئ...

افهمها جيدًا، يا ملاّديني.

ظلّ الصمت قائمًا، كأن الغرفة تجمّدت، وكأن الهواء توقف ليراقب من سيصرخ أولًا.

لكن إدواردو، لم يرد. فقط ارتشف من كأسه ببطء، ثم نهض واقفًا، ونظر إليه بثباتٍ باردٍ كالجليد، كأن التهديد لم يتجاوز مسامعه.

ابتسم، ابتسامة هادئة خالية من الحياة، وقال بصوتٍ خافت:

— هل انتهيت؟

لم يُجب رافـييل، فقط أدار ظهره، وفتح الباب.

لكن قبل أن يغادر، وقف لحظة عند العتبة، دون أن يلتفت، وقال بنبرةٍ كالسكين:

— اختبرني، وستعرف.

ثم خرج، وأغلق الباب خلفه بهدوءٍ أشدّ وقعًا من أي صراخ

______

كانت القاعة...

ليست مجرد قاعة، بل صرحٌ من الفخامة المفرطة، تجلّى فيه كل ما في السلطة من هيبة، وكل ما في المال من بذخ.

الجدران الشاهقة كُسيت بأقمشة حريرية ذهبية، تتدلّى منها أشرطة من الكريستال النقيّ، تنثر الضوء كأنها نجومٌ تتراقص على جدران السماء.

الثريات العملاقة، كأنها شموسٌ معلّقة، انسكب منها الضوء على الوجوه، فتألق السياسيون ببدلاتهم الفاخرة، والسفراء بنظراتهم المتوجسة، وأصدقاء إدواردو القدامى الذين اصطفوا، يتهامسون في زوايا الصالة، بين كأسٍ يُرفع، وابتسامةٍ مخاتلة.

في نهاية الممر الطويل المفروش بسجّاد عنّابي، وقف إدواردو مالديني، بثباتٍ من يعرف تمامًا ما يريد.

يرتدي بدلة سوداء ذات طابع عسكري فاخر، صدره مشدود، وكتفاه مرتفعتان بثقة، ونظرته تتقدم الممر كما لو كان يُحاصر القاعة بكاملها.

وعند تلك اللحظة بالضبط...

انطفأت أنوار السقف قليلًا، وسُلط الضوء على أعلى الدرج الذي يؤدي إلى قاعة الحفل.

همسٌ خافت عمّ المكان، ثم توقف كل شيء.

وظهرت هي... فاليريا.

كأنها انبثقت من أسطورة.

كانت ترتدي فستانًا ذهبيًّا ذا بريق معدني ثقيل، تنساب أطرافه كأنها أنهار شمسٍ صُهرت من أجلها وحدها.

تصميم الفستان احتضن خصرها بنعومة، وتوسّع بانسيابية عند قدميها، تناثرت على أطرافه خرزات صغيرة من الكريستال، تلمع مع كل خطوة كما تلمع نجمات الشتاء.

شعرها مرفوع بعنايةٍ على شكل كعكة ملكية، تتدلى من جانبيه خصْلتان ناعمتان تأرجحتا أمام وجهها كستارتين من الضوء.

مكياجها ناعم، لكن عينيها... كان فيهما شيء من النار، وشيء من الحنين، وشيء من العزم الذي لا يلين.

إلى يمينها، كان الجنرال كارلو أنتونيللي، والدها، يسير معها بخطى راسخة، ممسكًا بكفّها كما لو كان يسلّم العالم بأسره لمن ستحمله حياته القادمة.

خلفها مباشرة، بخطوات بطيئة، سارت فلورا، ترتدي فستانًا أزرق باهت كالسَحر الغابر،

كانت ملامحها جامدة، وعيناها خاليتان من البريق، كأنها تمشي في جنازة قلبها، لا في عرس صديقتها الأقرب.

أما ماريا، والدة فاليريا، فقد كانت خلفهم بقليل، تُخفي نصف وجهها بمنديل حريري، والدموع تنهمر بلا خجل، كأنها تودّع صغيرتها التي صارت الآن امرأةً تُسلَّم لرجلٍ لا تدري أين سيأخذها.

في الزاوية اليسرى، قرب أحد الأعمدة الرخامية الموشّاة بالذهب، وقف التوأم الثلاثي:

مايك، ريان، وكيفن.

كانوا يرتدون بدلات بلونٍ كحلي ملكي، متطابقة في التصميم، لكن ملامحهم حملت التباين كله.

مايك، بكامل هدوئه، كان يحبس دموعه في عينيه، يقبض على يد أخيه بشدة، ويتمتم:

— "كأنها ضوء... ضوء لا يُشبهه شيء."

ريان، الأكثر عاطفية، لم يستطع أن يُخفي دموعه، ارتجفت شفتاه وهو يبتسم ويقول:

— "كيف تمشي هكذا؟ وكأن الأرض خُلقت لها! أقسم أنها أجمل من كل اللوحات التي رسمناها بكلماتنا!"

أما كيفن، فكان لا يرمش، يتأمل وجهها كما يتأمل الفنان لوحته الأخيرة، وهمس:

— "الذهب يغار منها... كيف لنا أن نصدق أنها من عالمنا؟"

وهنالك، في البعيد، خلف الأعمدة وخلف الزحام، وقف رافـييل

وحده.

عيناه تتبعانها كأن الزمن توقف.

لم يبتسم، لم يتحرك. لكنه شعر بقلبه يتسارع فجأة، يتضخم داخل صدره كطبولٍ في معركةٍ خاسرة.

حاول أن يُبعد نظره، ففشل. حاول أن يتنفس، فكأن الهواء خذله.

ثم همس رافـييل، والنبض يتسارع في صدره:

تمشينَ، قلبي كلّهُ يرتجفُ

والنظرُ المنكوبُ لا يكتفِ

يا زهرةً، من أينَ جاءَ جمالُكِ؟

كأنكِ وعدٌ في الخيالِ يخفّ

ثم أغمض عينيه للحظة... كأنّه لا يقوى على النظر أكثر

_____

على أنغام لانا ديل راي، يتمايل المكان بتناغم أنغام أغنية Young and Beautiful، في أجواء من الحنين والرومانسية.

وسط القاعة، وقف إدواردو مالديني وفاليريا أنتونيللي، متشابكي الأيدي، وكأن الزمن توقف عندهما وحدهما.

احتضن إدواردو خصر فاليريا برقةٍ لا تخلو من القوة، فمدّت يدها لتستلقي على كتفه، وابتسمت له بابتسامةٍ تختزن ألف سرّ.

تراقصا بخطوات وئيدة، تملأها التناسق، وكأنهما نغمة واحدة في سيمفونية الحياة، كل حركة تعبير عن حب مستتر، وكل نظرة تحمل ألف كلمة لم تُقال.

اقترب إدواردو من أذن فاليريا وهمس بصوتٍ خفيض، ذائب بين أنفاسها:

— "أنتِ كلّ ما تمنيتُه، يا نجمة ليلي... فيكِ يجتمع السحر والصدق، وفي عينيكِ أرى عالمي."

ابتسمت بخجل، وتحرّكت بنعومة، تستجيب له كأنها روحٌ تراقص روحًا، لا مجرد جسدين في قاعة كبيرة.

على مقربة منهما، وقف رافـييل دي فاليريو، يتابع المشهد من بعيد، وقد قبض يده على صدره، يخفق قلبه كأنّه يُسحب بين نارين.

نظراته كانت تحمل مزيجًا من الألم والحسرة، تراقب حبًّا لا يملكه، وكأنه يُحلّق فوق أرضٍ لا يستطيع الوصول إليها.

والآن وهي تزَف لغيره لم يستطع الذّهاب لها وأخذها بين يديه

لينال رقصتها الأولى

لم يستطع أن يسرقها منه كما فعل في الحفل الأول لأنها الآن

أصبحت على اسم غيره

ف هل يستطيع تغيير الحقيقة؟

فجأة، انضمّ أزواج آخرون إلى حلبة الرقص:

• الجنرال كارلو أنتونيللي، متماسك وكبير القامة، يدير يد زوجته ماريا برفقٍ وحنان، يخطوان بتناغمٍ رغم الفارق العمري، وتعانق نظراتهما أعباء الزمن بطمأنينة.

• لورينّا دي فاليريو، ترتدي فستانًا ناعمًا بلون اللافندر، تقف بجانب ابنها ريان، الذي يبتسم لها بود، ويُمسك يدها بلطف،

• فلورا روسي، تبدو كظِلّ، تكتم دموعها، ممسكةً بيد كيفن، بينما تراقب المشهد بعيونٍ تحمل حزناً صامتًا لا يُقال.

ثم، بلمسةٍ تناغمية ساحرة، تبدّل الأزواج مواقعهم:

فاليريا التي كانت ترقص مع إدواردو، اتجهت بخطى وئيدة نحو والدها الجنرال كارلو،

ووقفت بين ذراعيه الصلبتين، مستسلمة بحنان الأب.

أما ماريا، والدة فاليريا، فقد توجهت نحو إدواردو، ووقفت إلى جانبه، واضعة يدها على يده، تحسّ بدفء اللحظة.

في تلك اللحظة، توقف الزمن.

نظر الجنرال كارلو إلى ابنته الصغيرة، التي أصبحت الآن امرأةً كاملة، عيناه تبللتا بالدموع التي حاول إخفاءها، وتمتم بصوتٍ خفيض:

— "كانتْ صغيرتي، في عينيّ زهرةً لم تذبل، والآن... ها هي تزفّ لرجلٍ يستحقها."

ردّت فاليريا، صوتها يرتعش قليلاً لكنها حاملة لهفة وامتنان:

— "يا أبي، أنا لا أزال تلك الطفلة التي طالما احتضنتها، لكني اليوم أمشي بخطايي، بخطى تحمل بركتك وحمايتك."

ماريا، التي كانت تنظر إلى إدواردو بعينين تفيضان بالدعم والقبول، همست له بابتسامة رقيقة:

— "لقد أكرمت ابنتي بحبك، وهذا ما يجعل قلبي مطمئنًا."

أومأ إدواردو، وهو ينظر إلى فاليريا بعينين تفيضان بالعشق، وهمس:

— "أعدكما أن أبقى دائمًا حارسًا لفرحها، وملاذها الدافئ في كل زمن."

والألحان تملأ الأجواء، والقلوب تهيم بالحب والذكرى، والدموع تختلط بالابتسامات، وسط رقصاتٍ تنسجها الأقدام بحكاية لا تنتهي

____

بدأت أضواء القاعة تخفت تدريجيًا، وتلاشى صدى الموسيقى البطيئة بين الجدران، بينما تفرق الحضور الواحد تلو الآخر، كل منهم يحمل في قلبه حكاية لم تُروَ بعد.

تقدّم إدواردو نحو السيارة الفخمة، مفتتحًا بابها لفاليريا برقة لا تخلو من حنان، مسك خصرها برفق وهو يساعدها على الدخول، كأنّه يحمل بين يديه أغلى ما في حياته.

كانت خطواتهما متناغمة، تنطق بهدوء المحبين الذين قرروا أن يغادرا عالم الحفل، ويحتضنوا هدوء الليلة معًا.

على بُعد أمتار قليلة، وقف رافـييل، كتمّ مشاعره في صمت ثقيل، عيناه تلاحقان كل حركة من إدواردو، وكل ابتسامة من فاليريا.

لم يستطع أن يبعد نظره، وكل نبضة في قلبه تردد صدى صرخة داخلية مكتومة.

اقتربت منه أمه، لورينا، التي قرأت في نظراته بوضوح ما يعذبه، مدّت يدها إلى كتفه برقة، تبطّب عليه بحنان:

— "لا بدّ أن القلب يئنّ، ولكن الحياة تستمر، يا بنيّ."

ردّ لها وهمس كأنه يشاركها سرّه:

— "هو يمسكها... وأنا أمسك قلبي."

ومع انسحاب الحضور نحو سياراتهم، ظلّ رافـييل واقفًا وحده، وسط ظلال الليل، يتساءل في أعماقه:

هل من الممكن أن يتركها لغيره ببساطة؟

أن تمضي هي بعده، حاملة اسمًا لا يحمل جذور قلبه،

وهو يبقى أسيرًا لصدى خطواتها التي لم تغادر ذاكرته،

يتنفس عبيرها في صمت الليالي، ويمزق قلبه على أنغام الغياب،

هل هكذا تنتهي قصة عشقٍ طالما اعتقد أنه لا يُنسى؟

أم أن هناك فصولًا خفية، تُكتب بين الحنايا،

حيث يبقى الحب أسيرًا رغم بُعد الأيادي؟

بعد أربع أيام

شركة رافييل السياسية

كانت أشعة الصباح تتسلل بخجل عبر نوافذ المكتب، لتغمر الأركان بضوءٍ باردٍ يكاد يلامس تفاصيل الحياة التي تحيط بــفاليريا، التي كانت منهمكة في تأنٍّ شديد بين دفتي الملفات، كأنها تخطو على أرضٍ مجهولة، تبحث عن الحقيقة وسط متاهة الأرقام والوثائق.

في تلك اللحظة، دخل سكرتير رافـييل، خطواته تئن بثقل رسالة قادمة، ووجهه يحمل وقارًا لا يخفيه.

وقف بجانبها وقال بصوت هادئٍ لكنه ملئ بالثقل:

— "آنسة فاليريا، السّيد رافـييل يطلب حضورك فورًا."

رفعت رأسها، والفضول يشتعل في عينيها، ثم غادرت مكتبها بخطوات موزونة، تقترب من غرفة رافـييل، وقفت أمام الباب، وطرقت عليه بهدوء حذر.

سمعته يقول، بصوت يحمل في طياته ثقل المسؤولية:

— "تفضلي."

دلفت، فإذا به جالس خلف مكتبه، عيناه مثقلتان بأسرار لا يُفصح عنها سوى لقلوب تستحق.

تقدّم منها بصوت خافت لكنه ذو وزن عميق:

— "لي حديث مهم معك، أمر لا يحتمل التأجيل."

نظرت إليه، تنشد في صمته جوابًا، فتابع:

— "أريدك أن تجهزي حقيبة سفر خفيفة."

حجم الدهشة ارتسم على ملامحها، وتلعثمت وهي تسأله:

— "لماذا؟"

ابتسم ابتسامة قاتلة تحفل بالغموض، وقال:

— "غدًا، سنغادر إلى إسبانيا. مؤتمر سياسي له وزنه وثقله. ستكونين أول من يخوض هذه الرحلة، أول من يبدأ مشوار العمل الحقيقي."

اتسعت عيناها وكأنهما تلتقطان نبض الكون، وارتسمت على شفتيها ابتسامة تكاد تذوب من فرح خفي.

قالت بصوت خافت لكنها تعلن تحديًا:

— "هل هذا مزاح؟ أحلف لي."

اقترب منها رافـييل، التقط يدها بنظرةٍ لا تعرف الكذب، وقال بأعلى درجات الجدّية، وبأسلوب يقطع كالصواعق في قلب الليل:

— "بحجم السماء وعدد النجوم، وبكل ما أملك من قوة وصدق، أقسم لك أني لا أمزح، بل هذه الحقيقة التي ستغير مجرى حياتك."

وقفت فاليريا تستوعب وقع هذه الكلمات، كأنها وقفت على عتبة حياة جديدة، رحلة لا تعرف مدى صعوبتها لكنها لا يمكنها إلا أن تخوضها

خرجت فاليريا من مكتب رافـييل بخطوات متسارعة، والقلق يلوح في عينيها، ينبض قلبها بإيقاع متسارع كأنه يشدو لحن الوداع المؤقت.

توجهت نحو مكتب إدواردو، حيث كان جالسًا يراقب النوافذ المطلة على المدينة، كأنه يحاول استيعاب لحظة ما.

وقفت أمامه، ونظرت إليه بعينين تختلج فيهما مشاعر متضاربة، قالت بصوتٍ يكاد يهمس:

— "رافـييل أخبرني عن الرحلة إلى إسبانيا غدًا."

التفت إليها وابتسم ابتسامة دافئة، قال:

— "أنا سعيد جدًّا بتقدمك، وفخور بأنك تخطين خطوات ثابتة في عملك. هذا النجاح الذي تبنينه هو مصدر فرحي الحقيقي."

تنهدت ثم همست، والصوت يختلط فيه الحزن:

— "لكنني أخشى أن تبعدني المسافات عنك."

اقترب منها وأمسك يدها برقة، وقال:

— "لا شيء يمكن أن يبعدنا، فثلاثة أيام فقط، وسيظل صوتك وصورتك رفيقاني في كل لحظة. نجاحك هو سعادتي، وتطورك شرف لي."

شعرت بدفء كلماته يملأ قلبها، ابتسمت بثقة، وأجابت:

— "سأجعل من كل لحظة غربة فرصة لأكون أقوى، ولأجعل حبنا يتخطى كل الحدود."

تبادلا نظرات مليئة بالأمل والصدق، ثم ابتعدت فاليريا عائدة إلى مكتبها، حيث استجمعت قواها، وكرست نفسها لحياة جديدة من الطموح والتحدي

_____

اليوم الثاني

الساعة السادسة مساءً

وقف رافييل مستندًا على سيارة سوداء لامعة، عيناه تتأملان الأفق كمن ينتظر لحظة حاسمة. بجانبه كان يقف الجنرال كارلو، يوصيه بحدة وصوتٍ مخملي:

— "راقب فاليريا جيدًا، لا تتركها تمر بسهولة بين المخاطر."

خلفهما، صفّت ثلاث سيارات سوداء أخرى تتابع الحذر والخطط بحذافيرها.

نزلت فاليريا من درج بيتها بخطى متزنة، بعد أن ودّعت والدتها بنظرات دافئة ومخاوف صامتة. خلفها، تتابعها ثلاث حقائب بألوان الأحمر الزاهي: واحدة كبيرة، وأخرى متوسطة، والأخيرة صغيرة الحجم.

اقتربت من مكان وقوف والدها ورافييل، فالتفت رافييل إلى الحقائب بنظرة صادمة، وقال مستفسرًا:

— "ما هذا الكم؟ هل كل ذلك ضروري؟ أظّن أنني أخبرتك ان تكون حقيبة سفر خفيفة؟

ابتسمت وهي تشرح بثقة:

— "الكبيرة للملابس، والمتوسطة للأحذية، والصغيرة لمستلزمات العناية بالبشرة والشعر."

تقدم رافييل بخطوة، وعيناه تعكسان استغرابًا أكثر:

— "ثلاثة أيام فقط، هل حقًا كل هذا ضروري؟"

رفعت كتفيها بتلك اللا مبالاة المعهودة، وألقت على وجهها نظارة شمسية داكنة، وقالت بنغمة مفعمة بالبساطة و الدلال :

"I'm just a girl."

اقتربت من والدها لتودعه، قبّلت يداه بتقدير وحب، ثم اتجهت نحو السيارة. فتح لها رافييل باب المقعد الأمامي، وجلست بهدوء إلى جانبه.

جلس هو خلف المقود، ناظرًا إليها بابتسامة خفيفة تعكس مشاعر مزيجة من الحماية والثقة.

انطلقت السيارة بسلاسة، متجهة نحو المطار، حاملة في طياتها بداية فصل جديد من حياة فاليريا، مليء بالتحديات والفرص،

ولكن، ما كانت تعلم بعدُ ما الذي تخبئه لها هذه الرحلة من أسرار وأحداث لا يعلمها أحد سوى القدر

______

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

To Readers

Welcome to GoodNovel world of fiction. If you like this novel, or you are an idealist hoping to explore a perfect world, and also want to become an original novel author online to increase income, you can join our family to read or create various types of books, such as romance novel, epic reading, werewolf novel, fantasy novel, history novel and so on. If you are a reader, high quality novels can be selected here. If you are an author, you can obtain more inspiration from others to create more brilliant works, what's more, your works on our platform will catch more attention and win more admiration from readers.

Ratings

10
97%(36)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
3%(1)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
0%(0)
9.8 / 10.0
37 ratings · 37 reviews
Write a review

reviewsMore

Maginator
Maginator
Hey loves, I uploaded a new story called, “Rejected and Reclaimed (The Alpha’s regret).”I bet you would like it because it’s not typical werewolf story but filled with many turns and twists with strong female lead and her legendary awakening. Kindly, take a read. See you there. Stay safe!
2026-04-10 22:24:10
0
0
Natalie Henry
Natalie Henry
Please this available on audio like first one ! I live to listen while driving, cleaning ect!
2026-01-19 11:47:38
1
0
Cynthia
Cynthia
Loved this book! This story (along with the first story) kept me wanting more! So many different storylines woven into this book! I loved how much Bella was involved too! I highly recommend this!! Keep up the great work author! And keep the books coming too!
2025-05-15 20:25:53
1
0
azenmireyat
azenmireyat
Enjoyed this book!
2024-11-02 02:37:09
1
0
Dhee
Dhee
Wonderful story,love it much... Thank so much,you really did a great job on this author!
2024-06-09 16:41:44
3
0
152 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status