Home / التاريخ الافتراضي / أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف / الفصل الثامن والتسعون — صاحب النصف الآخر

Share

الفصل الثامن والتسعون — صاحب النصف الآخر

Author: Yasoo
last update publish date: 2026-10-26 00:43:05

كان الدرج أضيق مما توقعوا، وكل درجة تبدو وكأنها تقودهم أعمق في قلب المدينة القديمة. لم تكن هناك مشاعل أو أحجار مضيئة هذه المرة، فقط ضوء خافت يتسرب من خطوط رفيعة بين الحجارة، وكأن شيئًا في أعماق الأرض يتنفس ببطء.

تقدم داريوس أولًا، يليه إيفان ثم إيلارا، بينما كان كايرن في الخلف. لم يتحدث أحد في البداية. كان صوت خطواتهم يتردد في الفراغ ثم يعود إليهم مشوهًا، حتى إن كايرن بدأ يشعر أحيانًا بأن هناك خطوات أخرى تسير معهم.

توقف فجأة.

استدار.

لم ير أحدًا.

قالت إيلارا: «ماذا هناك؟»

«لا شيء.»

نظر داريوس إ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الثامن والتسعون — صاحب النصف الآخر

    كان الدرج أضيق مما توقعوا، وكل درجة تبدو وكأنها تقودهم أعمق في قلب المدينة القديمة. لم تكن هناك مشاعل أو أحجار مضيئة هذه المرة، فقط ضوء خافت يتسرب من خطوط رفيعة بين الحجارة، وكأن شيئًا في أعماق الأرض يتنفس ببطء.تقدم داريوس أولًا، يليه إيفان ثم إيلارا، بينما كان كايرن في الخلف. لم يتحدث أحد في البداية. كان صوت خطواتهم يتردد في الفراغ ثم يعود إليهم مشوهًا، حتى إن كايرن بدأ يشعر أحيانًا بأن هناك خطوات أخرى تسير معهم.توقف فجأة.استدار.لم ير أحدًا.قالت إيلارا: «ماذا هناك؟»«لا شيء.»نظر داريوس إليه للحظة، لكنه لم يسأل.تابعوا النزول.بعد وقت بدا أطول من حقيقته، انتهى الدرج عند ممر دائري. على الجدران نقوش متكررة للدائرة الناقصة، لكن هذه المرة لم تكن العلامة كما عرفها كايرن. كان هناك خط صغير يمتد من طرف الدائرة إلى الداخل، وكأنه يشير إلى مركزها.اقترب إيفان.«هذه العلامة لم تكن هنا من قبل.»قال داريوس: «لأنها لم تكن بحاجة إلى الظهور.»نظر إليه إيفان.«ماذا تعني؟»«أن المكان لم يكن مفتوحًا.»قال كايرن: «وما الذي فتحه؟»نظر داريوس إلى إيفان.«عودته.»سكت إيفان.ثم قال: «إذن المدينة كانت تن

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل السابع والتسعون — النصف الآخر

    بقي الظلام ساكنًا بعد الكلمات الأخيرة، حتى إن صوت أنفاسهم بدا أعلى من اللازم داخل الممر الضيق. كان إيفان واقفًا أمام الصندوق الحجري، وعيناه معلقتين على الظل البعيد، بينما حافظ كايرن على يده فوق مقبض سيفه دون أن يسحبه بالكامل. لم يكن يعرف من يقف هناك، لكن شيئًا في طريقة نطق الرجل لاسم إيفان جعله يشعر بأن هذا اللقاء لم يكن مصادفة.قال راين بصوت منخفض: «أعتقد أنني بدأت أفتقد الأيام التي كانت فيها الأبواب هي أكثر الأشياء المخيفة هنا.»رد سيلان دون أن يلتفت إليه: «اسكت.»«كنت أحاول فقط تخفيف التوتر.»«أنت تزيده.»لم يرد راين.تحرك الظل خطوة إلى الأمام.ظهر طرف معطف طويل، ثم يد واحدة استقرت على الجدار. لم يظهر الوجه؛ كان الجزء الذي يفترض أن يكون فيه مضاءً بظلام أشد من ظلام الممر نفسه.قال الرجل:«لا ترفعوا سيوفكم.»قال كايرن: «ولماذا؟»«لأنني لم آتِ للقتال.»قال إيريان: «الجميع يقول ذلك قبل أن يبدأ القتال.»توقفت الخطوات.ثم جاء صوت يشبه ضحكة قصيرة.«إذن ما زال فيكم من يستطيع المزاح.»لم يعجب كايرن ذلك.قال: «أظهر وجهك.»«ليس بعد.»«إذن لن نتحدث.»ساد صمت قصير.ثم قال الرجل:«أنت تشبهه.»نظ

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل السادس والتسعون — الاسم الذي لا يدل على صاحبه

    ظل الحرفان المرسومان على الجدار أمامهم، وكأنهما جزء من اسم اقتُطع منه ما يكفي لإخفاء الحقيقة دون أن يمحو أثرها بالكامل.«إيــ...»اقترب إيفان ببطء، ومد يده نحو النقش، لكنه توقف قبل أن تلامس أصابعه الحجر. كانت عيناه مثبتتين على الحروف، وفي وجهه ارتباك لم يخفه هذه المرة.قالت إيلارا: «هل تعرفه؟»لم يجب.راقبه كايرن للحظات، ثم قال: «قلت إن الاسم ليس للشخص الذي كنت تبحث عنه.»رفع إيفان عينيه نحوه.«هذا ما قاله الصوت.»«إذن لمن يكون؟»تنفس إيفان ببطء، ثم أشار إلى النقش.«لا أعرف.»ابتسم راين ابتسامة قصيرة وهو ينظر إلى الجدار.«ممتاز. وصلنا إلى اسم لا نعرف صاحبه، ومكان لا نعرف لماذا نحن فيه، ووعد لا نعرف لمن قُطع.»قال سيلان: «نسيت السيف.»نظر إليه راين.«صحيح. ولدينا سيف أيضًا.»هز إيريان رأسه وقال: «أظن أن المدينة بدأت تستمتع بنا.»لم يعلّق أحد على المزحة. كانت الأجواء أثقل من أن تسمح لهم بالضحك طويلًا.اقتربت إيلارا من أخيها.«إيفان، حاول أن تتذكر. عندما رأيت الاسم أول مرة... ماذا شعرت؟»أغمض إيفان عينيه.مرّت ثوانٍ طويلة.ثم قال:«لم أشعر أنني رأيته.»فتح عينيه.«شعرت أنني سمعته.»ساد ا

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الخامس والتسعون — الباب الذي بدأ منه البحث

    بقي الباب الحجري مفتوحًا نصف فتحة، وكأن المدينة لم تكن تدعوهم إلى الدخول بقدر ما كانت تختبر استعدادهم لذلك. كانت علامة الدائرة الناقصة محفورة في منتصفه، لكنها بدت مختلفة عن العلامات التي رأوها من قبل؛ فقد كان الجزء المفقود من الدائرة متجهًا نحو اليمين، وفي داخله خط صغير يشبه طرف سيف مكسور.وقف إيفان أمام الباب دون أن يقترب.قال كايرن: "قلت إنك تعرف أين بدأ بحثك."أجاب إيفان: "نعم.""أين؟"نظر إيفان إلى الباب."هنا."قال راين: "لكن هذا الباب لم يكن موجودًا قبل قليل.""لم أقل إن الباب كان هنا."تقدم سيلان قليلًا."إذن ماذا كان هنا؟"ظل إيفان صامتًا لحظات، ثم قال: "ممر."نظر إلى داريوس."ممر طويل تحت المدينة. دخلته وحدي في البداية."سألته إيلارا: "وماذا كنت تبحث؟"أجاب إيفان: "لم أكن أعرف الاسم. كنت أبحث عن شخص أخبرني أحدهم أنه يعرف الطريق إلى مكان لا يمكن الوصول إليه من داخل المدينة."قال إيريان: "ومن أخبرك؟"خفض إيفان عينيه."لا أتذكر."قال راين: "بدأنا نعود إلى الجملة نفسها مرة أخرى."رد إيفان: "لأنها الحقيقة."ثم دفع الباب.فتح ببطء، وكشف عن ممر حجري ضيق، لكن على عكس الممرات السابقة

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الرابع والتسعون — الكلمة التي لم تُمحَ

    بقيت القطعة المعدنية السوداء على الأرض، بينما ظلت الكلمة المحفورة عليها واضحة أمامهم."الأم."لم يقترب كايرن منها في البداية. كان يحدق فيها وكأن الكلمة لم تُكتب على معدن، بل ظهرت داخل رأسه. لم يكن يشعر بالخوف بقدر ما كان يشعر بشيء آخر يصعب وصفه؛ إحساس بأن هذه الكلمة كانت تنتظره منذ زمن طويل، وأن المدينة لم تذكرها إلا الآن لأنها أرادت أن يربط بينها وبين شيء آخر.قال راين بصوت خافت: "لا أعتقد أن هذه صدفة."رد سيلان: "لا أحد هنا يعتقد ذلك."أما إيلارا فكانت تنظر إلى إيفان. لم تكن مهتمة بالكلمة بقدر اهتمامها برد فعل أخيها، فقد لاحظت أنه عندما ظهرت، تغير وجهه كما لو أنه رأى شيئًا يعرفه.قالت: "إيفان."لم يرد."أنت تعرف هذه القطعة."رفع عينيه إليها."نعم."اقترب كايرن خطوة."من أين؟"قال إيفان: "كانت مع شخص رأيته في المدينة."سأل كايرن: "مع من؟"صمت إيفان قليلًا."لا أتذكر."ظهرت على وجه كايرن علامات الضيق."كل شيء هنا يعود إلى جملة واحدة: لا أتذكر."تدخل داريوس بهدوء: "لأن ذاكرتك وذاكرة إيفان لا تعودان بالطريقة نفسها."نظر إليه كايرن."وذاكرتي ماذا تريد مني أن أتذكر؟"لم يجب داريوس.رفع كا

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الثالث والتسعون — الصوت الذي انتظر

    بقي الصوت يتردد في الممر بعد أن نطق بكلماته الأخيرة، وكأن الجدران نفسها أعادت ترديدها قبل أن تبتلعها العتمة. "تأخرت يا إيفان." لم يتحرك إيفان في البداية، فقد عرف الصوت قبل أن يفكر في صاحبه، وشعر بأن السنوات التي قضاها بعيدًا عن المدينة انكمشت في لحظة واحدة. كانت إيلارا تقف إلى جواره، تراقب وجهه، بينما رفع كايرن سيفه قليلًا دون أن يخرجه من غمده، وراح راين وسيلان وإيريان يراقبون الممر بحذر.قالت إيلارا: "إيفان... من هذا؟"لم يجب.كرر الصوت من بعيد: "ألم تعد تتذكرني؟"أخذ إيفان نفسًا عميقًا."أتذكرك."جاء الرد سريعًا: "إذن لماذا تركتني أنتظر؟"شد إيفان قبضته.قال كايرن: "هل هو الشخص الذي كنت تبحث عنه؟"ظل إيفان يحدق في الظلام."لا أعرف."نظر إليه راين باستغراب. "كيف لا تعرف وأنت تقول إنك تتذكره؟"أجاب إيفان: "لأنني أتذكر صوته... لكنني لا أتذكر وجهه."تقدمت إيلارا خطوة."هل هو الشخص الثالث؟"لم يجب إيفان، لكن داريوس قال من خلفهم: "لا."التفت الجميع إليه.قال كايرن: "كيف عرفت؟""لأن الصوت ليس لمن خرج معهم."ساد الصمت.قال إيفان: "أنت متأكد؟""نعم.""كيف؟"تردد داريوس لحظة، ثم قال: "لأنني س

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status