Home / التاريخ الافتراضي / أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف / الفصل السابع والعشرون — الهدوء الذي سبق التدريب

Share

الفصل السابع والعشرون — الهدوء الذي سبق التدريب

Author: Yasoo
last update publish date: 2026-09-19 18:18:16

لم يتحدث كايرن كثيرًا بعد حديث العجوز، ولم يحاول داريوس إجباره على ذلك. عادا إلى ساحة التدريب بصمت، بينما بدأت الشمس تختفي خلف الجبال، وأخذت ظلال البيوت تمتد فوق الطرقات. كان كل شيء في إيلورا يبدو طبيعيًا مرة أخرى، حتى إن كايرن بدأ يشك في نفسه، ويتساءل إن كان ما شعر به عند عودته مجرد أثر لما مر به تحت المدينة.

لكن السيف الملفوف إلى جانبه كان يذكره بأن الأمر لم يكن حلمًا.

وصل إلى ساحة التدريب، فوضع السيف الأول على الأرض أمامه، ثم جلس بالقرب منه. لم يلمسه. كان يريد فقط أن يراه دون أن يفعل شيئًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الحادي والخمسون — السيف المكسور

    توقفت إيلارا في منتصف الساحة، وكأن العالم من حولها اختفى للحظة. لم تسمع صوت كايرن ولا خطوات رفاقه ولا حتى الرياح التي كانت تمر بين الأبنية القديمة. كل ما بقي في ذهنها هو ذلك الصوت الذي عرفته رغم السنوات التي مرت، ورغم أن صاحب الصوت لم ينطق سوى جملة واحدة. لم تكن بحاجة إلى رؤية وجهه لتعرفه؛ كانت قد سمعت ذلك الصوت آلاف المرات وهي صغيرة، عندما كان إيڤان يعود من تدريبه ويجدها تنتظره عند باب المنزل، وعندما كان يضحك لأنها تحاول تقليده وهي تحمل سيفًا خشبيًا أكبر من حجمها.«إيڤان...»خرج الاسم من فمها بصوت مرتجف.تحرك الظل في نهاية الممر، ثم توقف مرة أخرى.قال الرجل من دون أن يلتفت: «لا تقتربي.»بدأت إيلارا بالسير نحوه.«انتظرتك سنوات.»توقفت خطواته.«أعرف.»«كنت أظن أنك مت.»«كان يجب أن تظلي تظنين ذلك.»تجمدت في مكانها.تقدم كايرن خطوة، لكن إيلارا رفعت يدها تمنعه. لم ترد أن يتدخل أحد. كانت تريد أن تسمع منه كل شيء بنفسها.قالت: «لماذا تركتني؟»لم يجب إيڤان.«لماذا تركت هذه القطعة؟ لماذا كتبت لي أنني لا يجب أن أصدق من يقول إنك مت؟ إذا كنت حيًا طوال هذه السنوات... لماذا لم تعد؟»بقي صامتًا.ثم

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الخمسون — المدينة القديمة

    ظل صدى الجرس الثالث يتردد بين أبراج مدينة السيوف حتى بعد أن توقف، وكأن الصوت لم يكن مجرد إعلان عن فتح باب قديم، بل تحذيرًا وصل إلى كل من كان يعرف معنى ذلك الجرس. توقفت حركة الناس في الشوارع للحظات، ثم بدأت الهمسات تنتشر بينهم بسرعة. بعض أصحاب المتاجر أغلقوا أبوابهم، وحراس الطرقات اتجهوا نحو وسط المدينة، بينما ظهرت مجموعات صغيرة من السيافين وهم يتحدثون عن شيء لم يفهمه كايرن بعد. أما إيلارا فكانت واقفة أمام المجموعة، تحدق في القطعة المعدنية التي يحملها داريوس، وكأنها تحاول أن تربط بينها وبين الكلمات الأخيرة التي سمعوها.قالت إيلارا: «قال الرجل إن هذه كانت مع إيڤان، ثم ظهر هذا الجرس بعد أن لمسها كايرن.»رد داريوس مباشرة: «لا يعني هذا أن إيڤان هو سبب ما يحدث.»«لكنه قد يكون مرتبطًا به.»«قد يكون.»تقدمت إيلارا خطوة نحوه. «أنت تعرف شيئًا.»ظل داريوس صامتًا.قال كايرن: «داريوس.»نظر إليه داريوس، ثم أخرج القطعة المعدنية من يده ووضعها في كف إيلارا.«أنت محقة في شيء واحد. هذه القطعة ليست عادية، ومن الواضح أن إيڤان كان يعرف شيئًا عنها قبل اختفائه. لكن إذا كنت تريدين العثور عليه، فلا تبحثي في ال

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل التاسع والأربعون — من كان ينتظر؟

    لم يتحرك الرجل الذي وقف في منتصف الساحة القديمة، بل ظل يراقب كايرن ورفاقه بنظرة هادئة، وكأن وصولهم لم يكن مفاجأة بالنسبة إليه. كان المكان مهجورًا منذ سنوات؛ جدرانه الحجرية متشققة، وأرضيته مليئة بآثار مبارزات قديمة، بينما علقت فوق الأعمدة بقايا رايات ممزقة تحمل شعارات مدارس سيف لم يعد لها وجود. وقفت إيلارا في الجهة المقابلة، قبضتها مشدودة حول سيفها، وعيناها لا تفارقان الرجال الثلاثة الذين كانوا أمامها.قال أحدهم وهو يبتسم بسخرية: «يبدو أنك لم تأتِ وحدك بعد كل شيء.»نظرت إيلارا إلى كايرن للحظة، ثم عادت ببصرها إليه. «لم أطلب منهم المجيء.»ابتسم كايرن وقال: «وأنا لم أطلب الإذن.»تنهد سيلان وهو يقف بجانب كايرن. «كنت أعرف أن هذه الجملة ستأتي.»ضحك راين بخفة، بينما تقدم إيريان خطوة إلى الأمام وقال: «المهم أنهم ثلاثة ونحن ستة.»رفع الرجل يده، فتوقف الرجلان الآخران عن الحركة. «لا حاجة للقتال.»تغيرت ملامح إيلارا. «إذن لماذا أحضرتني إلى هنا؟»نظر الرجل إليها طويلًا، ثم قال: «لأنك تبحثين عن أخيك.»ساد الصمت.تقدمت إيلارا خطوة. «ماذا تعرف عن إيڤان؟»«أعرف أين كان آخر مرة، وأعرف مع من ذهب، وأعرف ش

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الثامن والأربعون — أثر الأخ المفقود

    ظل كايرن واقفًا في الشارع بعد أن اختفت إيلارا بين الأزقة، وعيناه تتبعان المكان الذي غادرت منه، بينما كان كلام داريوس الأخير يدور في رأسه: «شيء كان يبحث عنها قبل أن نصل نحن.» لم يفهم ما قصده، لكن داريوس لم يبدُ راغبًا في شرح المزيد. أعاد القطعة المعدنية إلى داخل معطفه وقال إن عليهم العودة إلى مقر النقابة قبل حلول الليل، إلا أن كايرن لم يستطع تجاهل الشعور بأن الفتاة التي التقوا بها لم تكن مجرد شخص صادفوه في طريقهم.في الجهة الأخرى من المدينة، كانت إيلارا تسير بسرعة بين الأزقة، تتأكد كل عدة خطوات من أن أحدًا لا يتبعها. لم تكن تثق بالرجال الذين هاجموها، لكنها لم تكن تثق أيضًا بالمجموعة التي أنقذتها، ليس لأنها رأت فيهم خطرًا، بل لأنها لاحظت شيئًا غريبًا في الرجل الذي كان معهم. عندما رأى داريوس القطعة التي تحملها، تغيرت ملامحه للحظة، وكأنه يعرف شيئًا عنها. لكنها لم تكن مستعدة لسؤال أحد عن ذلك بعد.وصلت إلى نزل صغير في أحد الشوارع القديمة، وصعدت إلى غرفتها. أغلقت الباب خلفها، ثم وضعت الحقيبة على الطاولة وأخرجت القطعة المعدنية التي تركها أخوها قبل اختفائه. كانت عبارة عن جزء مكسور من واقي سيف

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل السابع والأربعون — الفتاة التي كانت تهرب

    ظل كايرن يحدق في داريوس بعد كلماته الأخيرة: «إنها علامة المكان الذي بدأت فيه قصتك قبل أن تصل إلى إيلورا.» لم يفهم ما يعنيه ذلك، لكن شيئًا آخر لفت انتباهه قبل أن يتمكن من طرح سؤاله؛ القطعة المعدنية التي أخذها داريوس من أرض الأرشيف بدأت تهتز داخل جيبه، ثم صدر منها رنين خافت يشبه الصوت الذي سمعوه قبل لحظات. أخرجها داريوس بسرعة، وما إن ظهرت في يده حتى تغير نقشها، وانفتح الخط الصغير المحفور داخل الدائرة ليشكل سهمًا يشير نحو أحد أحياء مدينة السيوف.قال كايرن: «إنها تتحرك.»أجابه داريوس: «ليست هي التي تتحرك.»رفع كايرن رأسه، فرأى داريوس ينظر إلى الجهة التي يشير إليها السهم. قال: «إذن ماذا تشير إليه؟» لم يجب داريوس، بل أغلق يده حول القطعة وقال: «شيء لا يجب أن نصل إليه الآن.» لكن كايرن كان قد بدأ يشعر بذلك الإحساس الغريب في معصمه من جديد، وكأن العلامة الموجودة داخله استجابت للقطعة المعدنية. لم يكن الصوت الذي سمعه قبل قليل قد عاد، لكن الإحساس كان كافيًا ليعرف أن الأمر لم ينتهِ بعد.خرجوا من الأرشيف وساروا في الأزقة التي تقود إلى الحي الذي أشارت إليه القطعة. كان داريوس في المقدمة، وخلفه كايرن ور

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل السادس والأربعون — الاسم الذي لم يُذكر

    لم يتحرك داريوس لعدة ثوانٍ، وكأن الصوت الذي سمعه لم يكن مجرد صوت قادم من الظلام، بل ذكرى قديمة خرجت من مكان حاول دفنه لسنوات. أما كايرن فظل يحدق خلفه، يبحث عن أي حركة بين رفوف الأرشيف، لكن المكان كان خاليًا تمامًا. حتى الرجل ذو الشعر الرمادي الذي كان يقف بالقرب من الباب لم يعد موجودًا، وكأنه اختفى في اللحظة التي انطفأت فيها العلامة. قال كايرن: «من كان يتحدث؟» لم يجبه داريوس، فاقترب منه وقال بحدة أكبر: «قلت لك... من كان يتحدث؟»رفع داريوس عينيه إليه، ثم قال: «شخص لا يجب أن تكون هنا عندما تقابله.» رد كايرن: «هذا ليس جوابًا.» ابتعد داريوس عن الباب وقال: «أعرف، لكنه الجواب الوحيد الذي أستطيع إعطاءه الآن.» اشتعل الغضب في عيني كايرن، وقال: «كل مرة أسألك عن شيء تقول لي إن الوقت لم يحن، أو إنني لست مستعدًا، أو إن الأمر أخطر مما أظن. متى سيحين الوقت إذن؟ عندما أعرف كل شيء من شخص آخر؟» ظل داريوس صامتًا، لكن هذه المرة لم يحاول إيقافه. وكأن كلمات كايرن أصابت شيئًا كان يحاول تجاهله.قال الرجل ذو الشعر الرمادي من خلفهما: «ربما حان الوقت ليعرف جزءًا على الأقل.» التفت كايرن بسرعة، فوجده واقفًا عند مد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status