Short
أهانني حبيبي الثري بأنني طمّاعة، فلما فارقته صار هو الطامع

أهانني حبيبي الثري بأنني طمّاعة، فلما فارقته صار هو الطامع

By:  أصداف الزهورCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
12Chapters
24views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

حبيبي هو الأغنى في مجتمع النخبة في العاصمة، وثروته تقدر بمئات المليارات. ولكي يختبرني، طيلة سنواتنا السبع معًا، لم يشتر لي أي هدية على الإطلاق، ولم ينفق عليّ قرشًا واحدًا. حتى عندما كنا نذهب إلى المتجر لشراء الواقي الذكري، كان يصر على تقاسم التكلفة مناصفةً. لاحقًا، أصيبت والدتي بمرض خطير، فاقترضت من كل الأقارب والأصدقاء، ولم يكن ينقصني سوى آخر 2000 دولار لتغطية تكاليف العملية الجراحية. لكن مهما توسلت إلى حبيبي، رفض أن يقرضني إياها. وبعد أن أقمت جنازة والدتي بمفردي، عدت إلى المنزل لأجمع أمتعتي، وعندها عثرت مصادفةً على قائمة الهدايا التي اشتراها لجارتنا الشابة. فيلا فاخرة، حقائب من ماركات عالمية، ومجوهرات تقدر بمئات الملايين... بالإضافة إلى سجل محادثة بينه وبين صديقه. "أخي حمدان، سمعت أن لمى العجمي قد ركعت لك لتستعير 2000 دولار، هل هذا صحيح؟" أطلق حمدان العتيبي همهمة ساخرة، وتحدث بنبرة غير مبالية: "زهيرة القرني محقة، التي تركع للناس من أجل 2000 دولار، إن لم تكن طماعة فماذا عساها أن تكون؟" "لقد مر سبع سنوات فقط على وجودنا معًا، وهي بالفعل متلهفة جدًا لانتزاع المال من يدي." اتضح أن اختبار السبع سنوات لم يكن سوى نتيجة تحريض من جارتنا الشابة زهيرة. لم يعد ذلك مهمًا. على أية حال، منذ اللحظة التي توفيت فيها والدتي، قررت الرحيل عنه.

View More

Chapter 1

الفصل 1

ما إن أعدت قائمة الهدايا إلى مكانها الأصلي، حتى فتح باب المدخل.

دخل حمدان تفوح منه رائحة الخمر، وجلس بجانبي بخيلاء.

"لقد اختفيت لبضعة أيام، وظننت أن كرامتك عالية ولن تعودين أبدًا."

"لكنك في النهاية لا تستطيعين الاستغناء عني، لذا عدت مطيعة."

كان على وشك أن يقول علانية إنني عدت طمعًا في ماله.

أو ربما كنت منذ البداية في نظره مجرد طماعة لا تبحث إلا عن نقوده.

لم أرفع جفني حتى، بل تحركت قليلًا إلى الجانب،

متفاديةً ذراعه التي كان يحاول وضعها حولي.

تجمد في مكانه للحظة، ونظر إلى يده ثم إليّ.

وظن أنني غاضبة منه فقط بسبب تلك الألفي دولار.

"لقد شربت قليلًا وأشعر بالعطش، اذهبي واصنعي لي حساءً لإزالة أثر الثمالة."

كان دائمًا هكذا، يتصرف دون وعي بغطرسة الأسياد.

ولكن عندما بدأ في ملاحقتي قبل سبع سنوات،

استخدم مهارات تمثيلية رديئة ليتظاهر بأنه رجل فقير،

وقد انطلت عليّ حيلته تمامًا.

"يا لمى، أنا لا أملك شيئًا، ولا أستطيع أن أضمن لك مستقبلًا مستقرًا."

"ولكن يمكننا السعي معًا لننعم بحياة كريمة ونبني مستقبلنا بأيدينا."

في ذلك الوقت، ونظير صدقه الذي بدا على وجهه، أومأت برأسي موافقة.

كنت بحاجة إلى المال فعلاً، لكنني كنت قادرة على تدبير أموري بجهدي الخاص.

واختياري لحمدان كان بدافع تأثري بكلماته تلك عن السعي معًا وبناء حياة أفضل.

ولكن كلما طالت فترة بقائنا معًا، كلما شعرت بأنه يختلف عن عامة الناس.

كان يظهر دون وعي استخفافه بالأشياء الرخيصة،

ويأمرني بالقيام بأشياء كان يمكنه القيام بها بنفسه بكل سهولة.

حتى رأيته ذات يوم أثناء عملي وهو ينزل من سيارة فاخرة، ويدخل نادياً راقياً وسط ترحيب حار وحفاوة بالغة كأنه نجم ساطع.

حينها فقط تأكدت تماماً أن علاقتنا كانت مليئة بالأكاذيب.

وأنه كان يخشى طوال الوقت أن أطمع في أمواله.

تحدث حمدان العتيبي مجدداً، مقاطعاً حبل أفكاري.

"إذا أردت المال في المستقبل، يمكنك إخباري مباشرة، بدلاً من استخدام مرض والدتك كذريعة."

"ألا تخافين أن تصعقك صاعقة من السماء بسبب كذبك؟"

جعلتني كلماته أشعر بسخرية لا توصف.

رفعت عينيّ ونظرت إليه ببرود.

"وهل ستعطيني إياه لو أخبرتك مباشرة؟"

تيبّس في مكانه، وبدا التردد على ملامح وجهه.

لكن في الثانية التالية، بدا وكأنه أثبت لنفسه شيئاً ما، فارتسمت على الفور نظرة ساخرة في عينيه.

فكر في نفسه:" صدقتْ زهيرة حين قالت إن بقاءك بجانبي لم يكن إلا طمعاً في أموالي."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
12 Chapters
الفصل 1
ما إن أعدت قائمة الهدايا إلى مكانها الأصلي، حتى فتح باب المدخل.دخل حمدان تفوح منه رائحة الخمر، وجلس بجانبي بخيلاء."لقد اختفيت لبضعة أيام، وظننت أن كرامتك عالية ولن تعودين أبدًا.""لكنك في النهاية لا تستطيعين الاستغناء عني، لذا عدت مطيعة."كان على وشك أن يقول علانية إنني عدت طمعًا في ماله.أو ربما كنت منذ البداية في نظره مجرد طماعة لا تبحث إلا عن نقوده.لم أرفع جفني حتى، بل تحركت قليلًا إلى الجانب،متفاديةً ذراعه التي كان يحاول وضعها حولي.تجمد في مكانه للحظة، ونظر إلى يده ثم إليّ.وظن أنني غاضبة منه فقط بسبب تلك الألفي دولار."لقد شربت قليلًا وأشعر بالعطش، اذهبي واصنعي لي حساءً لإزالة أثر الثمالة."كان دائمًا هكذا، يتصرف دون وعي بغطرسة الأسياد.ولكن عندما بدأ في ملاحقتي قبل سبع سنوات،استخدم مهارات تمثيلية رديئة ليتظاهر بأنه رجل فقير،وقد انطلت عليّ حيلته تمامًا."يا لمى، أنا لا أملك شيئًا، ولا أستطيع أن أضمن لك مستقبلًا مستقرًا.""ولكن يمكننا السعي معًا لننعم بحياة كريمة ونبني مستقبلنا بأيدينا."في ذلك الوقت، ونظير صدقه الذي بدا على وجهه، أومأت برأسي موافقة.كنت بحاجة إلى المال فعلا
Read more
الفصل 2
قال ذلك وهو يرسل لي حوالة مالية بقيمة 1.88 دولار عبر هاتفه.وأرفقها بملاحظة للحوالة.ملاحظة بسيطة لم تكتب فيها سوى كلمة واحدة: "طماعة".طوال سبع سنوات كاملة قضيتها معه، لم أنفق قرشاً واحداً من أمواله.بل كنت أعدّ له الهدايا في الأعياد والمناسبات السنوية.وكان يقبلها بكل أريحية ودون أي تأنيب ضمير، في حين لم يكلّف نفسه عناء تحضير أي هدية لي.بل كان يسألني بسخرية عما إذا كنت أظن أن شراء الرجل للهدايا لإرضاء صديقته هو أمر بديهي ومفروض عليه.هذه هي الطماعة التي يصفني بها في كل مناسبة.وهذا هو الأغنى في مجتمع النخبة في العاصمة الذي تبلغ ثروة عائلته مئات المليارات.تذكرت قائمة الهدايا التي أعدّها لزهيرة.وتذكرت والدتي التي عذبها المرض حتى غدت هزيلة، ثم رحلت في وادٍ من الألم لعدم امتلاكنا تكاليف العلاج.لم أعد أطيق مواجهته ولو لثانية واحدة إضافية.وما إن وقفت وهممت بالمغادرة، حتى سمعت حركة عند الباب مجدداً.دخلت زهيرة وهي تخلع معطفها.كاشفة عن ملابسها المثيرة تحت المعطف.لكنها ما إن رأتني حتى تظاهرت بالذعر، وأعادت ارتداء معطفها بسرعة."الأخت لمى، ما الذي جاء بك إلى هنا؟"التفتّ نحو حمدان."إن
Read more
الفصل 3
"يا أخ حمدان، من الأفضل أن تلغي عقد الإيجار في الشهر القادم، لا يمكنك الاستمرار في السماح للغرباء باستغلالك.""أو دعي الأخت لمى تكتب لك سند أمانة بدين، فهذا يبدو عادلًا للغاية."لو لم يكن الضرب جريمة يعاقب عليها القانون، لتمنيت حقًا أن أصفع كلًا منهما على وجهه.لكن لو فعلت ذلك حقًا، لوجدا بلا شك طريقة لابتزازي بالمال.فهذه هي اللعبة السخيفة المفضلة للأثرياء عديمي الأخلاق.سبع سنوات، لعبت معهم ما فيه الكفاية.لن أستمر في هذا الهراء بعد الآن."لن أكتب أي سندات دين. إن كنت تريد المال، يمكنك مقاضاتي، ولنر إن كانت المحكمة ستحكم لصالحك.""ولن أعيش في هذا المنزل بعد الآن. بما أن الآنسة زهيرة ترغب في قضاء الليلة هنا، فعليها أن تتذكر دفع الإيجار لحمدان.""وإلا ستصبحين أنت أيضًا طماعة."أردت المغادرة، لكن حمدان أمسك بذراعي فجأة.اختفت نظرة التسلية التي كانت على وجهه وحل محلها غضب لائم."يا لمى، هل يستدعي الأمر كل هذا؟ أنا وزهيرة كنا نمزح معك فقط.""أنصحك بالتفكير جيدًا، فبمجرد مغادرتك هنا، لن تتمكني أبدًا من العيش في منزل فاخر كهذا مجددًا."لقد أخطأت حقًا، أخطأت خطأً فادحًا.ما كان ينبغي لي أن أ
Read more
الفصل 4
عقدت حاجبيّ، فكمية المعلومات كانت أكبر من أن يستوعبها عقلي فجأة.ما الذي يعنيه بتحويل الراتب إلى بطاقة واحدة؟ثم متى كانت لدي مكافآت أصلًا؟والأهم من هذا كله، ما دخل حمدان بالأمر؟وعندما رأى مديري حيرتي المرتسمة على وجهي، بدت عليه ملامح الاستغراب بدوره."أليست هناك علاقة عاطفية تجمعك بالسيد حمدان؟ لقد طلب حمدان بنفسه من القسم المالي أن يتم تقسيم راتبك وصرفه بشكل منفصل.""إذ يصرف لك الراتب الأساسي فقط، بينما توضع المكافآت والزيادات في بطاقة أخرى بحجة أنك تريدين توفير المال.""لم أكن أتوقع أن تكوني بهذه القناعة والتدبير رغم أن حبيبك هو السيد حمدان، هذا أمرٌ نادرٌ حقًا."إذن، طوال هذه السنوات، لم أكن أستلم سوى راتبي الذي بدأت به العمل أول مرة!وكل تلك المرات التي طالبت فيها بزيادة راتبي، لم يكن السبب تقصيرًا مني في العمل، بل لأن حمدان كان يحوّل تلك الزيادات إلى بطاقة أخرى!حين توجهت إلى القسم المالي لطلب كشف حساب راتبي، رأيت في خانة المكافأة المستحقة لي مبلغ ألفي دولار مكتوبًا بوضوح.قبل بضعة أيام، ولأجل تدبير آخر ألفي دولار، تأخرت يومًا كاملًا في تسليم المبلغ للمستشفى.مما تسبب في وفاة أ
Read more
الفصل 5
نظر إلي الجميع بازدراء، وتوالت الشتائم والإهانات دون انقطاع.نظرت إلى حمدان، لكن ملامحه ظلت باردة وغير مبالية.بل بدا وكأنه يشعر بالمظلومية، كأن زهيرة قد عبرت عما يختلج في صدره تمامًا.لويت شفتي وارتسمت على وجهي ابتسامة ساخرة ومريرة.وقبل أن أتمكن من الكلام، جذبني حمدان بخشونة، وتظاهر بالكرم ليلعب دور المصلح."تمام، قد انتهى الأمر، وأنا لا ينقصني هذا القدر الزهيد من المال على أي حال.""إذا أردت مالاً في المستقبل، فلتطلبي مني بكل صراحة.""لا داعي لاختلاق كل هذه الأعذار."بمجرد أن تحدث حمدان، اشتعل الغضب في المكتب بأكمله، وشعر الجميع أنني ناكرة للجميل ولا أقدر طيبته."صح، الرئيس حمدان ثري للغاية، لو كانت تريد المال لكان عليها أن تطلبه مباشرة فحسب.""أن تدعو على والدتها بالموت من أجل الحصول على المال، هذا تصرف غير إنساني بالمرة!""لم أتوقع أبدًا أن تكون لمى العجمي مثل هذا الشخص، من المؤسف أنني رأيتها مقتصدة في الماضي وكنت أجلب لها الطعام دائمًا.""امرأة مثلها تستحق أن يتركها الرئيس حمدان، لكيلا تجد لها موطئ قدم في العاصمة بعد الآن!"نظرت إلى زملائي الذين كانت تربطني بهم علاقة طيبة سابقًا،
Read more
الفصل 6
بالإضافة إلى خصم مكافآتي وزيادة راتبي، تظاهر حمدان بالغباء عمدًا ورفض التوقيع على تعويض الوفاة.حتى طلب الحصول على سلفة من الراتب قام بسحبه.لقد كان مجرد مبلغ 2000 دولار فقط، فلماذا لم يعطني إياه؟ ولماذا أصر على التضييق عليّ بالذات؟عندما أتذكر كل ما فعلته من أجل حمدان طوال هذه السنوات، أشعر بمدى غبائي وموقفي المثير للشفقة.لو أنني عملت في شركة أخرى، لما كنت مرهقة إلى هذا الحد، ولكنت ادخرت الكثير من المال.وربما كانت أمي على قيد الحياة الآن.يا ليتني لم ألتق بحمدان قط.زملائي الذين كانوا يتهمونني قبل قليل باستغلال والدتي من أجل جني الأموال بطمع...صمتوا جميعًا كالبكم بعد سماع كلام المديرة.وخفض كل منهم رأسه، غير قادر على النظر في عيني.ربما لأنهم لم يتوقعوا أن تنكشف الحقيقة وتصفع وجوههم بهذه السرعة.لكن بما أن الشخص الذي يقف أمامهم هو حمدان، لم يجرؤ أحد على استجوابه.الناس دائمًا يظلمون الضعفاء، حتى لو كان الأقوياء هم المخطئين.لقد فهمت هذه الحقائق منذ زمن طويل، لكن رؤيتها تتجسد أمامي جعلتني أشعر بحزن عميق.الزملاء الذين ساعدتهم في إعداد خطط العمل، والأصدقاء الذين ساعدتهم في رعاية أطفا
Read more
الفصل 7
ومضت في عيني زهيرة نظرة حقد دفين، لكنها سرعان ما أخفتها."عزيزي حمدان، لولا أنك منحت الأخت لمى فرصة عمل، لما تمكنت حتى من البقاء في العاصمة.""موت والدتها أمر قد حدث وانتهى، لا داعي لتضخيمه، وعلى الأقل لن تتمكن بعد الآن من استغلال هذا العذر لتطمع في مالك.""ذهابك إليها الآن سيجعلها تتمادى وتتعالى عليك. النساء يفهمن بعضهن جيدًا، والأخت لمى لا تفعل شيئًا سوى التظاهر بالدلال والابتعاد لتجذبك إليها."في تلك اللحظة، شعر حمدان بغرابة تجاه زهيرة الواقفة أمامه وكأنه لا يعرفها.فهو يدرك تمامًا كم كنت متميزة ومتفوقة.وتحت قيادتي وتوجيهي، حققت الشركة قيمة سوقية هائلة خلال السنوات القليلة الماضية.وعلى العكس تمامًا، كان حمدان هو من يسعى دائمًا لقمعي في الخفاء.كيف لحياة إنسان حي أن تبدو تافهة وبلا قيمة هكذا على لسان زهيرة؟راح حمدان يسترجع بدقة تفاصيل ماضينا معًا.فأدرك أنه لم ينفق عليّ قرشًا واحدًا، ولم يكن هناك أي سلوك يدل على أنني طماعة.وبدا وكأنه في كل مرة كنت أنهار فيها غضبًا، أو أشتكي وأشرح له الأمور، كان ينقاد وراء أكاذيب زهيرة التي تضلله.حتى ترسخت صورتي كطماعة في ذهنه بعمق.وما آلت إليه
Read more
الفصل 8
عند بوابة المحكمة، كانت الرياح تعبث بشعري وتبعثره، ثم عدت إلى مسقط رأسي.فتحت باب الفناء الصغير الذي طالما عشت فيه مع والدتي حيث كنا نعتمد على بعضنا البعض، وجعلت تلك الرائحة المألوفة الدموع تملأ عينيّ مرة أخرى.احتضنت رفات أمي بلا حول ولا قوة، وجلست على الأرض أبكي بحرقة:"أنا آسفة يا أمي، لأنني لم أستطع أن أجعلك تعيشين حياة رغيدة.""أنا آسفة يا أمي، لأنني عجزت عن تدبير تكاليف العملية الجراحية في اللحظة الحرجة.""أنا آسفة يا أمي، لأنني لم أتمكن من جعلك ترينني وأنا أرتدي فستان زفافي."...هناك الكثير حقًا من الأمور التي أشعر بالتقصير والذنب تجاه أمي فيها.وبعد أن نال مني التعب من كثرة البكاء، لفت انتباهي مقعد خشبي صغير في الفناء، كان لا يزال يحمل ذلك الوجه الضاحك الذي رسمته أمي لي ذات يوم. غير أن الطحالب قد غطت المقعد بالكامل نتيجة تركه دون استخدام لفترة طويلة.التقطت المقعد الصغير، ومشيت به نحو الجدول الصغير المجاور، وبدأت أنظف البقع والأوساخ العالقة به بفرشاة، ضربة تلو الأخرى.ومع كل ضربة، كان الوجه الباسم المرسوم على المقعد يزداد وضوحًا، فقد كان ذلك الوجه الضاحك يشبه ابتسامة أمي كثيرً
Read more
الفصل 9
سيكون كذبًا لو قلت إنني لم أتأثر؛ فهو مشغول للغاية، وكان بإمكانه بسهولة اختلاق أي عذر ليتملص مني.غيرت ملابسي وذهبت مع فارس إلى مزرعة الأسماك."تبلغ مساحة مزرعتك مائة متر مربع، ويجب أن يبقى عمق المياه عند مترين ونصف، مع استخدام نحو 225 غرامًا من الجير الحي لكل متر مربع لتطهير الحوض. عمق المياه الحالي لديك غير كافٍ لتربية الأسماك."أخرجت دفتري وبدأت أدوّن الملاحظات وأنا أومئ برأسي، ثم سألته على عجل:"هل هناك أي متطلبات محددة لأنواع الأسماك؟"فكر فارس قليلاً ثم أجاب:"بشكل عام، بالنسبة لمزرعة بهذا الحجم، يفضل وضع حوالي 2000 سمكة مبروك، و1500 سمكة دنيس، ونحو 20 سمكة مبروك فضي. ولكن كبداية، يمكنك البدء بأنواع أسماك يسهل بقاؤها على قيد الحياة.""أما بالنسبة للعمال فلا تقلقي، سأعرفك ببعض الأشخاص ذوي الخبرة الواسعة في الوقت المناسب.""أما بالنسبة لساحة الصيد الراقية التي تودين إنشاءها، فعليك تقسيم المزرعة إلى مناطق مختلفة؛ فلا يمكن وضع المبتدئين والمحترفين في نفس المكان، لأن المبتدئ إذا عجز عن الصيد ورأى غيره ينجح، سيشعر بالإحباط.""هناك أيضًا نوع آخر وهو المزارع ذات الطابع الاجتماعي، حيث لا
Read more
الفصل 10
وبينما كنت في منتصف تناولي للطعام، قال فارس مبتسماً:"هل شبعت؟"فكلما بدأت أشعر بالشبع، كانت سرعة تناولي للطعام تتباطأ تلقائياً.ولأنني أقدر جهود الآخرين ونواياهم الطيبة، كنت أحرص دائماً على إنهاء طعامي، حتى لو شبعت، فكنت أواصل الأكل ببطء حتى أفرغ من الصحن تماماً."إذا شبعت فلا داعي لمواصلة الأكل، فالإفراط فيه سيشعرك بالتعب."عضضت على شفتي وضحكت قائلة:"يا فارس، هل تقرأ أفكاري؟ كيف تفهمني وتعرفني إلى هذا الحد؟""ههههه، لا حيلة لي في ذلك، فنقاء سريرتك وبراءتك يرتسمان بوضوح على وجهك، ويصعب عليّ ألا ألاحظ ذلك."نقية السريرة وبسيطة؟هذه هي المرة الأولى التي يصفني فيها أحد بهذا الوصف.فلطالما اعتبرني حمدان امرأة طماعة وماكرة تجيد التخطيط والمراوغة.ولو كنت حقاً كما يصفني فارس، فلماذا طوال تلك السنوات لم يراع حمدان مشاعري ولو لمرة واحدة؟وعندما لاحظ فارس تغير ملامح وجهي وضيق صدري، سارع بالحديث قائلاً:"ما الأمر؟ هل قلت شيئًا خاطئًا؟"هززت رأسي مبتسمةً، وعدت إلى طبيعتي.بعد ذلك، أخرج فارس علبة هدايا من خلف ظهره."انظري، هل تعجبك؟"لم أتردد، بل مددت يدي لأخذها وفتحتها مباشرةً.لقد كانت قلادة "
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status