登入الفصل الأخيراستيقظ فخر مفزوعا على صرخة ألم من رودي التي كانت نائمة بجواره اشعل ضوء المصباح بجوارها وهو يهتف بانزعاج: مالك يا رودى في إيه انتي حتولدي ولا ايه:قالت بوجع وهي تمسك ببطنها: أولد ايه في الخامس بس الحقننني حموت يا فخر حمووت._ طب مالك طيب حاسة بايه؟_ مغص جاااامد مش قااادرة مش قادرة يلا اتصل على ماما بسرعة._طيب حاضر حرن عليها نهض من على الفراش بحركة مرتبكة مضطربة، وكانت هي تصرخ من الألم صراخها يزيد اضطرابه ارتدى على عجل واتصل على والدتها أثناء تغير ملابسه فردت أميرة عليه بانزعاج فقد كان وقتا متأخر: الوا في إيه يا فخر خير يا ابني._ معلش يا طنط لو اتصلت في وقت زي ده اصل رودي تعبانة قوي وانا حوديها للمستشفى تعاللينا هناك.سألته بانزعاج: مالها يا فخر._ بتقول حاسة بمغص.تمتمت: استر يارب.. حاضر يا فخر حصلكم عالطول خلي بالك منها. أجابها: حاضر يا طنطساعد فخر رودى أن ترتدي ملابسها واستندت عليه وذهب إلى المستشفى. أما أميرة فقد اتصلت على ممدوح وحكت له الأمر باختصار وطلبت منه أن يأتي ليقوم بتوصيلها إلى هناك.رأى فخر حماته و ممدوح يركضان بانزعاج نحوه فسأله ممدوح: مالها رودي يا فخر.
_يلا يا ممدوح انا لبست خلاصنطقتها فرح وهي تضع اللمسات الأخيرة في وجهها. فوقف ممدوح بجوارها وهو يعدل رباط عنقه ويقول: حاضر انا كمان حربط الكرافتة وخلاص.كادت أن تخطو نحو الخزانة لتناول حقيبتها فجذبها إلى حضنه وهو يهمس بعد أن سجنها بين ذراعيه: ايه يلا الحلاوة دي._يسلام بجد يعني حلوة_ حلوة قوي يا روحي.همس بها ثم راح يقبلها قبلة طويلة.وظلت تدفعه فرح بيديها وهو تمتمم وشفتيها بين شفتيها فخرج الكلام مبعثر: ممدوح حنتأخر..ممدوح.فتركها وهو يتنهد ويردف: خلاص لما نيجي نكمل.ضحكت وهي تضربه على كتفه وهي تهمس: يلا بقى يا اخي حنتأخر.خرجا سويا وقد أوصت فرح رحاب أن تراعي أولادها لحين عودتها من زيارة اختها روفيدا لكي يهنئا ممدوح على سلامته.ركبت ممدوح السيارة وهي بجواره ونظرت خلفها فوجدت باقة الورود وعلبة شيكولاته كبيرة غالية فقالت له: الله حلو قوي الورد يا ممدوح يسلم ذوقك يا حبيبي._ تسلمي يا حبيبتي.فقالت له بعتاب: يعني مفيش مرة تجيبي لي بوكيه حلو زي ده._ اوعدك بعد ما تموتي حجبلك احلى بوكيه ورد.فضربته وهي تهتف: بعد شر عليا اخص عليك يعني عايزني اموت.فضحك وقبل رأسها ثم نظر إماما ليتابع القياد
كان يوما شاقا بالنسبة لروفيدا لقد عادت من عملها منهكة، وزاد عليها أولادها بصراخهم وشقاوتهم اخيرا ناموا بعد عناء معهم ساعتين كاملتين تصرخ بهم و يجادلونها و يرهقونها بطلباتهم حتى ذهبت لحجرتها و هي في غاية الإرهاق ارتمت على فراشها وهي منهكة تماما، نظرت لصورة مصطفى بجانبها وكأنها تشكو إليه تعبها، لقد اشتاقت له كثيرا تمنت لو كان بجانبها الآن لارتمت في حضنه وألقت بداخله تعبها وارهاقها، تنهدت بحنين تناولت كتاب وراحت تقرأ فيه، ولا تعلم لماذا اشتياقها لمصطفى غالب عليها حتى أنها أضاعت رغبتها في القراءة كأن كل ما تريده هو أن تفكر به فقط، حتى أنها أغمضت عيونها وظلت تتخيله بجانبها يهمس لها باشتياقه وحنينه إليها، ولقد استعادت لحظات الحب بينهما، تفكيرها فيه جعل حنينها إليه يزداد ويشتعل أكثر و أكثر، ولما لم تجد فائدة وأن التفكير فيه يرهقها زفرت بشدة وفضلت أن تنام، حتى اخيرا غفت.دقت الساعة الثالثة فجراً، شعرت بيد تتحسسها تتحسس شعرها و وجنتيها وكل جسدها حتى هبت من نومها مزعورة وكادت أن تصرخ لولا أن همس مصطفى زوجها وهو يكتم فمها بيده: هششش متخافيش انا مصطفى يا روفيدا.حدقت به وقد تفاجأت بوجوده ولكنها س
شعرت رودي بدوار في رأسها و كان فخر في عمله وهي في انتظاره، تطور الأمر معها وشعرت بمغص في ووجدت نفسها تفرغ ما في معدتها، شعرت بالاجهاد من فرط معاناتها شحب وجهها واصفر وقد أمسكت ببطنها وهتفت بتعب: أنا ايه ال بيحصلي ده بس يارب آه يا بطني حموت.أمسكت بهاتفها لكي تتصل بفخر حتى يأتي ويغيثها فوجدت هاتفه مغلق زفرت بضيق وتمتمت: حتيجي امتى بقى يا فخر.احست أن الدنيا تلف بها، وكأنها على وشك الإغماء توجهت نحو الفراش حتى لا تسقط على الأرض وإذ بها تفقد الوعي وكان نصف جسدها على الفراش وقدميها تلامس الأرض.عاد فخر من عمله وظل ينادي عليها وإذ به يجدها نائمة على الفراش بطريقة عشوائية فشعر أن بها شى فنادها بانزعاج: رودي مالك يا حبيبتي.لم تجيب اقترب منها ورفعها علم أنها فاقدة للوعي، ظل يقوم بمحاولات لكي تفيق لكن دون جدوى، بسرعة اتصل بالطبيب ليأتي وقد بقى على اعصابه، حضر الطبيب فحصها ولما سأله فخر بلهفة: مالها يا دكتور فيها إيه.قال الطبيب: متتخضش هي بخير الإغماء ال جالها نتيجة حمل مبروك.ابتسم فخر بسعادة وعدم تصديق وهمس: ح حامل معقول الحمد لله يارب الحمد لله.استطرد الطبيب وهو يكتب الدواء في الروشتة: ال
أخذتهم مشاهدة ذكرى زفافهم للذكريات الجميلة التي لن تتكرر. شعر ممدوح بحاجته إليها شهور من العند ضيعتها وحرمته منها لمجرد فقط أن تمارس سلطان أنوثتها عليه. تريد أن تلعب بمشاعره ورغبته فيها كما تشاء وانتهى شريط الذكريات فظلوا خاشعين لبرهة ظل ينظر لها في وجد واشتياق عيناه تراودها عن نفسها وشفتيه تنادي شفتيها وجسده يدعو جسدها أن يلبي نداء الحاجة، لقد شعرت بكل ذلك وعلمت ماذا يريد؟ ولكن ماذا تفعل هل تستمر في تمثيلها دور فاقدة الوعى. حتى تنعم بمزيدا من الاهتمام والرعاية والحب الذين يغدقه عليها و يصبهم صبا، لا تنكر إنها أيضا تحتاجه وبشدة إنها مفتقدة لحضنه مركز الحنان الذي يمدها بالأمان. مفتقدة لحديثه الهامس الذي يبثها إياه بجانب أذنها فيخلق ذبذبات جميلة.. مفتقده همسه و مداعباته مفتقدة أنوثتها التي يسحقها أسفل رجولته، مفتقدة كل شئ هل تنهى لعبة التمثيل وتنعم بكل ذلك أم تستمر حتى تحظى بمزيدا من حب المراهقه. ما عساها أن تفعل إذا اكتشف أنها كانت تمثل عليه بالتأكيد سوف يغضب وينقلب عليها و ستحرم من كل ذلك الاهتمام والخوف الذي يطل من عينيه.لمح ممدوح الحيرة على وجهها وكأن انفعالاتها كلها مكشوفة
طلب الطبيب من ممدوح أن يأخذ زوجته في نزهة ويذهب بها إلى كل الأماكن التي كان يصطحبها فيها ايام الخطوبة لعل ذكرى تلك الأماكن تنعش ذاكرتها، أخذها إلى مطعم شهير كانت تحبه، ظلت تتفحصه بانبهار جلست على الطاولة فسألها: فاكرة المكان ده؟تفحصته مرة أخرى وقالت: حاسة اني شفته قبل كده. فقال ليذكرها: بعد ما شبكتك اخدتك وجينا هنا عشان نتعشى كنتي فرحانة قوي كأني وديتك الجنة وكنت مستغرب لفرحتك المبالغ فيها دي رحت قلتلك ساعتها:- ياه للدرجادى فرحانة، لقيتك بتعيطي وقلتيلي: أيوة انا فرحانة قوي لأنك جبتني المطعم ال كان دايما بابا بيجبني فيه كان بيجبني هنا، ناكل وبعدها نشرب عصير كنت بحب التمر قوي وهو بيحب عصير القصب كنت اشرب التمر واغفله واشرب عصير القصب بتاعه، بصيتلك ساعتها بحب وقلتلك خلاص بعد ما ناكل نشرب تمر. شردت فرح كأنها تحاول أن تتذكر وممدوح يراقبها يدعو الله أن تستعيد الذاكرة حتى تعود حياتها لطبيعتها أخرجها ممدوح من شرودها عندما أحضر النادل الطعام وهمس لها: يلا كلي.و ظل تأكل وكان ممدوح يحكي لها كثيرا من المواقف لعلها تتذكر شئ.بعد أن انتهوا من طعام العشاء اصطحبها لمكان آخر اصطحبها حيث الملاهي ا
مسافات البعد تزيد بين فرح وممدوح ، لا كلام بينهما ..لا نظرات لا حب لا يوجد اي شئ غير الملل والروتين الممل، وها هو جالس في الشرفة وقد طلب منها فنجان من القهوة ، وقبل أن تدخل الشرفة سمعته يتحدث في الهاتف وكان معطيها ظهره ، سمعته يقول : _ أنا قرفت والله يا أسيل بس اكيد حشوف حل للموضوع ده _ .......
_ صباح الخير يا أفندم نطقها ملازم فخر الدين مع تأدية التحية العسكرية عندما دخل مكتب ممدوح بعد استدعائه..فرد ممدوح تحيته وقال له: _صباح النور يا فخر ادخل واقفل الباب وراك. بعد ما فعل ما أمر به قال: _ تحت أمرك يا افندم. وضع ممدوح أمامه بعض الملفات وقال له: _شوف بقى يا فخر الملفات دي للمساج
_اتأخرتي يا حضرة الملازم انهاردةقالها ممدوح عندما دلفت أسيل وألقت عليهما السلام وهو ينظر في اوراق أمامه.اختفت معتذرة: معلش يا افندم أنا أسفة الموصلات كانت زحمة جدا ._ليه عربيتك فين._في الورشة يا افندم بتتصلح._عالعموم سماح المرة دي عشان أول مرة ..بس متتكررش، وكمان عندي ليكي خبر حلو.سألت اسيل
منذ ان غادر ممدوح البيت وهو في كامل اناقته وفرح منزعجة، قلقة، لقد اتى صامت وخرج دون أن يحدثها ، ترى ماذا سيكون حاله عندما يعود؟ هل سيظل صامت كما هو، لقد شردت وحدثت نفسها قائلة: _يا ترى أنا ال بعمله صح ولا غلط.. ولا كلام روفيدا ممكن يكون صح اني ممكن افقد ممدوح بعاميلي دي، بس أنا أعمل ايه طيب







