LOGINفي نظر عائلة الداغر، كانت إيلين مجرد يتيمة فقيرة، بلا موهبة أو مكانة، خدعتهم لتصبح زوجة مراد. أما هو، فلم يحبها يومًا، بل أهملها وسمح للجميع بإهانتها، بينما ظلت ميرال، المرأة التي يحبها، تنتظر أن تصبح زوجته. لكن إيلين تحملت كل شيء بصمت، وفاءً لوعد قطعته للجد حازم. فخلف هويتها البسيطة، تخفي أسرارًا قادرة على قلب موازين الجميع. وكان هناك رجل آخر أحبها منذ البداية، واختار أن ينتظر بصمت… حتى انكشفت الحقيقة، وبدأ مراد يندم ويحاول استعادتها. لكن إيلين قالت له ببرود: "أنت لم تكن تستحقني."
View Moreأما إيلين فظلت هادئة تمامًا، وكأنها لا ترى في الأمر كله سوى منافسة عادية........ و بدأت الجولة الثالثة.تقدم سراج أولًا، وكانت ضربته قوية للغاية، حتى كادت الكرة أن تصل إلى الهدف، لكنها انحرفت في اللحظة الأخيرة.قال أدهم: "كدت تفعلها."أجابه سراج: "القليل فقط."ثم تقدم أدهم، وكانت ضربته أكثر دقة، وتمكن من التسجيل، أما مراد فلم يحالفه الحظ هذه المرة، وكذلك رامي وكنان.ثم جاء دور ميرال أمسكت العصا بقبضة شديدة، وحاولت أن تعوض إخفاقها السابق بضربة أقوى لكن الكرة خرجت عن المسار.ازداد توترها وفي لحظة غضب، ضربت العصا بالأرض بعنف انكسرت.ساد صمت مفاجئ، نظر يوسف إلى العصا المكسورة، ثم إلى ميرال، وقال بنبرة جادة مصطنعة: "أعتقد أن العصا ارتكبت خطأً لا يغتفر."اختنق آدم بضحكته تابع يوسف: "واضح أنها لم تكن على مستوى التوقعات."نظر إليه آدم محذرًا، لكن ابتسامته فضحته.ضحك أدهم وقال: "يبدو أننا فقدنا أول ضحية في المنافسة."أما سراج فقال مبتسمًا: "الجولف يحتاج إلى أعصاب هادئة."قال رامي محاولًا تخفيف الموقف: "لا بأس، يمكن استبدالها."أما ميرال فاب
أخذت نفسًا هادئًا، وعدلت وضع قدميها، ثم حسبت الزاوية مرة أخرى بعينيها، راقبها سراج بصمت.كان يريد أن يعرف هل كل تلك الأسئلة مجرد استعراض، أم أن عقلها كان يفعل شيئًا آخر بالفعل.رفعت إيلين المضرب ثم سددت انطلقت الكرة بسرعة كبيرة، لكنها لم تذهب عشوائيًا.تحركت في المسار الذي حسبته تقريبًا، وانحرفت بدرجة بسيطة مع اتجاه الريح، ثم واصلت تقدمها حتى وصلت إلى المنطقة الأخيرة.تابع الجميع الكرة بأعينهم، حتى إنها احتاجت إلى ضربة أخيرة قصيرة فقط تقدمت إيلين وسددتها، دخلت الكرة.ساد صمت كامل لثوانٍ ثم تعالت همهمات الدهشة من حولهم.قال أحد الواقفين: "لقد سجلت."وقال آخر: "في المحاولة الأولى؟".... لم يجب أحد.كان رامي واقفًا مكانه، وقد اختفت السخرية من وجهه، أما ميرال، فظلت تنظر إلى الكرة وكأنها لم تستوعب النتيجة بعد.كنان لم يتحرك، كان ينظر إلى إيلين فقط، ثم قال في نفسه: لم يكن الحظ.أما آدم ويوسف، فتبادلا نظرة قصيرة، لم يكونا مصدومين من النتيجة بقدر ما كانا مستمتعين بردود أفعال الجميع.قال يوسف هامسًا: "أخبرتك."ابتسم آدم وقال: "لم تقل لي شيئًا."
أجاب أدهم: "يتوقف على قوة الضربة."قالت: "إذن أحتاج إلى معرفة نوع العصا التي تستخدمونها."نظر إليها أدهم مبتسمًا وقال: "وأخيرًا وصلنا إلى السؤال الذي كنت أنتظره."قالت: "لا أريد أن أضرب الكرة بقوة فقط، أريد أن أعرف مقدار القوة المناسبة، وزاوية الانطلاق، وتأثير الرياح على المسار."كان صوتها واضحًا بما يكفي ليسمعه من حولها، ساد صمت قصير، رفع سراج حاجبه وهو ينظر إليها قال: "أنتِ لا تسألين عن طريقة اللعب."نظرت إليه إيلين، أضاف: "أنت تحاولين حساب الضربة قبل أن تسدديها."قالت ببساطة: "سيكون من غير المنطقي أن أفعل العكس."ضحك أدهم، أما يوسف فالتفت إلى آدم، وقال هامسًا: "لقد بدأت."ابتسم آدم فقال يوسف: "تذكر الرماية؟"أجابه آدم: "أتذكر جيدًا."وفي الجهة الأخرى، عقدت ميرال ذراعيها وقالت بسخرية: "استعراض فارغ، هذا ليس ميدان الرماية، هذا ملعب مفتوح."سمع رامي تعليقها، فابتسم وقال: "ربما تحاول أن تجعل الأمر يبدو أصعب مما هو عليه."أما كنان فلم يشاركهما السخرية، ظل ينظر إلى إيلين، وقد عاد السؤال القديم إلى ذهنه.هل سيرى شيئًا مختلفًا اليوم؟ هل
أما آدم ويوسف، فقد كان شعورهما تجاه اقتراح رامي مختلفًا تمامًا.قال يوسف بصوت منخفض: "لا يعجبني هذا."أجابه آدم: "ولا أنا."نظر يوسف إلى رامي وقال: "إنه لا يريد اللعب.""أعرف."وعلى الجانب الآخر، كان خالد وسليم قد توصلا إلى الاستنتاج نفسه.قال خالد: "إنه مصمم على إحراجها أمام الجميع."أجابه سليم: "واضح."كان أدهم يراقب رامي منذ أن طرح اقتراحه، ظل ينظر إليه لثوانٍ، ثم قال بنبرة هادئة: "حسنًا، ما رأيك أيها العم سراج؟"نظر سراج إلى الملعب، ثم قال: "ليس لدي مانع."التفت أدهم إلى إيلين وقال: "وما رأيك يا آنستى الصغيرة ؟"نظرت إيلين إلى سراج، ثم قالت بجدية مصطنعة: "إذا كانت الموافقة قد صدرت من القيادة، فما الجدوى من سؤالي؟ على الشعب أن ينفذ أوامر القيادة."انفجر أدهم وسراج بالضحك، بينما ضحك آدم ويوسف أيضًا.قال سراج: "إذن أنا المسؤول عن هذه الكارثة؟"أجابته إيلين: "حضرتك من أصدر الأمر."قال أدهم: "وهذا يعني أنك لا تستطيعين التراجع الآن."قالت إيلين: "لم أقل إنني سأتراجع."ابتسم أدهم وقال: "إذن، على أي مسافة تريدين اللعب؟"
أما آدم، فظل يراقب إيلين فقط.لأنه الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة.يعرف أن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها جلست يومًا داخل غرفة مغلقة… وصممت نظامًا جعل جهات كاملة تعيد بناء أنظمتها الأمنية من الصفر.ويعرف أيضًا أن الدولة نفسها أخفت اسمها عمدًا بعد ذلك.بموجب الاتفاقية السرية واخفاء
لم يكن في العودة من المقابر ما يشبه الرجوع العادي.الطريق نفسه بدا أطول، أو ربما كانت المسافة هذه المرة تُقاس بما تُرك خلفهم لا بما ينتظرهم. جلست إيلين في المقعد الخلفي، ساكنة على نحو لا يُفسَّر بالهدوء، بل بشيء أقرب إلى الحسم. لم تكن تنظر إلى الخارج بقدر ما كانت تنظر إلى الداخل، إلى نقط
لم يكد صندوق المخمل يُغلق حتى تغيّر إيقاع الجلسة بالكامل، كأن اللحظة نفسها قررت أن تعلن عن معناها الحقيقي دون مواربة. لم يعد الأمر مجرد هدية فاخرة أو لفتة عابرة، بل بدا وكأنه إعلان صامت عن شيء أكبر، شيء فهمه الحاضرون جميعًا دون أن يُقال صراحة.كانت الأنظار تتنقل بين العقد المستقر حول عنق
“إيلين؟” توقّف يوسف في مكانه، وعيناه متسعتان بوضوح كأنه غير مصدق لما يراه. “أأنتِ حقًا؟” أومأت بهدوء: “نعم.” تحرّك نحوها بسرعة، لكنه توقّف فجأة قبل أن يقترب أكثر. ملامحه تغيّرت؛ الدهشة لم تختفِ… لكنها تحوّلت إلى شيء أثقل: “متى عدتِ؟” “اليوم.” سكت لحظة… ثم ضحك ضحكة قصيرة لم تكن مريحة: “






reviewsMore