تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل

تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل

last updateHuling Na-update : 2026-10-13
By:  أناسيمون In-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9.67
31 Mga Ratings. 31 Rebyu
710Mga Kabanata
76.0Kviews
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

في نظر عائلة الداغر، كانت إيلين مجرد يتيمة فقيرة، بلا موهبة أو مكانة، خدعتهم لتصبح زوجة مراد. أما هو، فلم يحبها يومًا، بل أهملها وسمح للجميع بإهانتها، بينما ظلت ميرال، المرأة التي يحبها، تنتظر أن تصبح زوجته. لكن إيلين تحملت كل شيء بصمت، وفاءً لوعد قطعته للجد حازم. فخلف هويتها البسيطة، تخفي أسرارًا قادرة على قلب موازين الجميع. وكان هناك رجل آخر أحبها منذ البداية، واختار أن ينتظر بصمت… حتى انكشفت الحقيقة، وبدأ مراد يندم ويحاول استعادتها. لكن إيلين قالت له ببرود: "أنت لم تكن تستحقني."

view more

Kabanata 1

الفصل الأول: أوراق لا تُقرأ

كان يكفي توقيعٌ واحد لتصبح واحدةً من أثرى نساء البلاد، لكنها جاءت في ذلك الصباح لتتخلى عن كل شيء بإرادتها.

"خمس سنوات من الزواج... هل أنتِ متأكدة من التنازل عن كل شبر من الثروة؟"

كان طنين المكيّف وصوت دهشة المحامي المفاجئ كفيلين بتمزيق سكون الصباح في مكتب المحاماة

عدّل المحامي نظارته، وممر الكشوفات الثقيلة لاتفاقية الطلاق نحو إيلين الشهاب، ونبرته تحمل ذرة من الذهول:

"وفقًا للقانون، يمكنكِ الحصول على نصف أصول ومؤسسات مراد الداغر على الأقل... إنها أرقام تقدر بالمليارات."

لم تمد إيلين يدها فورًا.

انزلقت عيناها فوق صفحات الاتفاقية بصمت، كانت الكلمات القانونية مصطفة بدقة، باردة كأنها لا تتحدث عن حياة كاملة انتهت، بل عن صفقة تجارية لا أكثر. 

لم يكن اسمها هذه المرة في أعلى الصفحة كما اعتادت في العقود والأبحاث التي وقعتها طوال سنواتها، وإنما استقر في أسفلها، عند المكان المخصص للتوقيع، حيث ينتظر فراغ صغير قرارًا لا رجعة فيه.

 قبل خمس سنوات، ومن أجل ذلك الرجل، أخفت هويتها الحقيقية، وابتعدت عن عالمها الذي صنعته بيديها، وقبلت أن تعيش زوجة لا يعرفها أحد، متخلية عن موقعها في إحدى أرقى المؤسسات البحثي

واليوم... استفاقت أخيرًا.

​توقفت للحظة. كأنها أعادت سماع الجملة داخلها ​و قالت أخيرًا، دون أن يختل صوتها: 

"لا أريد شيئًا."

لم تتخلل صوتها أي نبرة انكسار، بل هدوءًا غريبًا يشبه يقين من حسم أمره منذ زمن.

 نزعت غطاء القلم، ولمست سنّته بياض الورقة وكتبت اسمها بخط واضح مستقيم

إيلين الشهاب.

رفع المحامي عينيه إليها مباشرة: "حتى حقكِ القانوني؟"

​رفعت نظرها له، بهدوء خالٍ من التردد:

"لم أدخل بيته لأجل المال... ولن أقبل منه صدقة عند الخروج."

أغلقت الملف، ووقفت، وأصلحت معطفها الأسود الطويل بثقة،

“أرسلوها اليوم”

غادرت المكتب دون أن تلتفت خلفها.

في الخارج، كانت المدينة تمضي كعادتها، سيارات تتدفق في الشوارع، وأرصفة تعج بالمارة.

رفعت إيلين رأسها عندما أضاءت إحدى الشاشات الإعلانية الممتدة على واجهة مبنى شاهق. 

ظهر مراد الداغر مرتديًا بذلة سوداء أنيقة، وإلى جواره ميرال السهيلي بفستان أبيض بسيط، يتبادلان ابتسامة بدت متناغمة أمام عدسات المصورين، بينما تصدر أسفل الصورة عنوان عريض:

«ثنائي يلفت الأنظار في أحدث ظهور اجتماعي.»

 ​“إنهما يليقان ببعضهما كثيرًا…” 

"الصحافة تتحدث عنهما باستمرار، ويبدو أن إعلان ارتباطهما أصبح مسألة وقت"

"ولِمَ لا؟ مراد من أنجح رجال الأعمال في البلاد، وهي تحمل درجة الدكتوراه . الجميع يراهما ثنائيًا مثاليًا."

تناهت إلى مسامعها همسات المارة المعجبين

فقد سمعتها كثيرًا خلال السنوات الماضية، حتى كادت تحفظها عن ظهر قلب

رفعت نظرها إلى الصورة مرة أخيرة، كان ذلك الوجه الذي احتل يومًا مكانًا كبيرًا في قلبها، يبدو الآن كوجه رجل غريب، لا يوقظ في داخلها سوى ذكرى بعيدة فقدت قدرتها على الإيلام.

 ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة خفيفة، ثم ارتدت نظارتها السوداء، واختفت بين الزحام.

في الجانب الآخر من المدينة، في الطابق الأخير من برج الداغر.

كان مراد مستلقيًا على كرسيه الجلدي الفاخر، يتصفح مجموعة من التقارير المالية، بينما كان هاتفه يضيء برسائل متتابعة، ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وهو يقرأ إحداها

دخل السكرتير مسرعًا وهو يحمل ظرفًا مغلقًا:

"سيدي، هذا الظرف وصل من السيدة إيلين."

لم يرفع مراد عينيه، واكتفى بالإشارة بيده باستهانة: "ضعه هناك."

تردد السكرتير لحظة، ثم وضع الظرف بين بقية الملفات وغادر في هدوء.

مع انتهاء آخر اجتماع، جمع الملفات المبعثرة فوق مكتبه في هدوء، ثم وقعت عيناه على الظرف الأبيض للمرة الأولى منذ أن وُضع أمامه، وتأمله لثوانٍ دون اهتمام حقيقي،قبل أن يتنهد ويهمس بسخرية: "ما زالت لا تعرف متى تتوقف..."

فتح الدرج الجانبي لمكتبه، و ألقى الظرف داخلها بين مجموعة من الأغراض القديمة، ثم أغلق الباب المعدني بضغطة هادئة.

لم يكن بحاجة إلى معرفة ما بداخله، على الأقل هذا ما أقنع نفسه به.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata

Mga Ratings

10
97%(30)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
3%(1)
9.67 / 10.0
31 Mga Ratings · 31 Rebyu
Sulatin ang Repaso

RebyuMore

rere rere
rere rere
بجد رواية تحفه وشيقه ومميزه لدرجه انى بطلت اقرأ اى قصه تانيه غيرها لحد ما اعرف نهايتها ايه بجد تسلم ايدك ومجهودك الرائع والجميل المبذول في تنزيل الفصول الجديده وبالتوفيق الدائم والمميز ...............
2026-10-08 09:23:25
0
0
mounia mounia
mounia mounia
حطيلنا 10فصول كل يوم بدل 5
2026-10-06 23:14:29
2
1
Yasmine ZM
Yasmine ZM
يعني رواية كم فصل باش تخلص تحت 1000 ولا فوق ؟؟؟
2026-10-02 09:10:59
2
2
Amna Abd
Amna Abd
بليز يا مبدعة لا تتاخري علينا في الاحداث
2026-09-29 06:12:58
2
1
Rosalia
Rosalia
حرفياً من أجمل ما قرأت مؤخراً؛ حبكة هذه الرواية والمشاعر فيها صادقة جداً. أنصح كل من يعشق هذا المنحى الدرامي أن يتابع رواية: اشتغلت خادمة في قصره فوجدت صورتي في غرفته 🩷🩷
2026-09-27 09:29:56
1
0
710 Kabanata
الفصل الثاني—العودة إلى النقطة صفر
في الطرف الآخر من المدينة، كانت سيارة سوداء تشق طريقها بهدوء بين الشوارع القديمة، جلست إيلين في المقعد الخلفي، تستند برأسها إلى النافذة، بينما كانت الأضواء تنعكس على الزجاج ثم تختفي سريعًا، كما تختفي الذكريات عندما يقرر الإنسان ألا يعود إليها.صمتت إيلين للحظة ثم قالت للسائقة بهدوء: إلى مكان... تركته منذ زمن.بعد نحو نصف ساعة، توقفت أمام مبنى حجري قديم تحيط به إجراءات أمنية مشددة ترجلت إيلين من السيارة، وألقت نظرة طويلة على المبنى لم يتغير كثيرًا منذ آخر مرة غادرته، ما زالت الواجهة الحجرية تحتفظ بهيبتها، وما زال الممر المؤدي إلى المدخل تحيط به الأشجار نفسها، وكأنالسنوات مرت على الجميع إلا على هذا المكان. صعدت الدرجات الحجرية بخطوات ثابتة،دخلت و توقفت أمام باب المكتب الخشبي الكبير، رفعت يدها لتطرقه... ثم تراجعت للحظة، أغمضت عينيها، وأطلقت زفرة قصيرة، قبل أن تعيد رفع يدها وتطرق الباب ثلاث طرقات هادئة ، جاءها الصوت من الداخل: ادخل دفعت الباب ببطء، استقبلتها رائحة الكتب القديمة والأوراق التي تعرفها جيدًا، واختلطت بها رائحة الأجهزة الحديثة التي لمتغادر المكان يومًا.كل شيء بدا كما تركته.
Magbasa pa
الفصل الثالث — العودة التى لا تمر بهدوء
"إيلين؟" توقف يوسف في مكانه، واتسعت عيناه بوضوح، كأنه غير مصدق لما يراه "أ أنتِ حقًا؟ متى عدتِ؟""اليوم."اندفع نحوها بخطوات سريعة، لكنه توقف قبل أن يقترب منها.أطلق ضحكة قصيرة خلت من أي أثر للراحة "جميل... خمس سنوات من الاختفاء، ثم تعودين هكذا ببساطة؟ أتظنين أن بإمكانكِ الرحيل، ثم العودة في أي وقت وكأن شيئًا لم يكن؟"قالت بهدوء: "أنا لم أقل ذلك."هز رأسه بإحباط. "بالطبع... فأنتِ لا تقولين الكثير على أية حال..."وقبل أن يسترسل، قاطعه الدكتور كاظم بحزم: "يوسف، اخرج!"خرج يوسف، وأغلق الباب خلفه و غادر يوسف مكرهاً. التفتت إيلين إلى كاظم وقالت: "كان لإبتعادي أسبابه... وسأخبرك بالحقائق لاحقًا. لقد وقعتُ على اتفاقية التنازل."تعجب كاظم: "أن يترك شخص مثلكِ كل هذا؟""لم يكن ملكي."ظل ينظر إليها طويلًا، كأنه يحاول أن يقرأ ما وراء كلماتها، ثم قال: "سنرى إذن... إن كانت لعودتكِ هذه أهمية أم لا."فتح درج مكتبه، وأخرج ملفًا سميكًا، ثم دفعه نحوها"النظام يعمل منذ سنوات دون أي خلل... وفجأة بدأ يشهد اضطرابات غير مبررة."تصفحت إيلين الملف لثوانٍ ثم حسمت: "هذا ليس خللًا، النظام يتعرّض لاختراق منظم بنف
Magbasa pa
الفصل الرابع — حين تُمنح السماء لواحدة… ويُمحى ظل أخرى
في الوقت الذي بدأ فيه الصمت ينساب ببطء وغموض في الممر البارد، كان الصخب يعلن عن سطوته في الجهة الأخرى من المدينة.كانت القاعة تغمرها الأضواء الساطعة، مشحونة بأصوات الضحكات والموسيقى الراقية. وفي مركز ذلك المشهد، وقف مراد بالقرب من الواجهة الزجاجية المطلة على أفق المدينة المظلم، بهدائه المعتاد وهيبته التي تفرض نفسها دون عناء.قطع كنان الجو بنصف ابتسامة: "هذا التجمع لا يشبه اجتماعاتنا المعتادة... يبدو أن هناك شيئًا تُخفيه يا مراد."التفتت ميرال بنظرة متسائلة، فلم يجبها مراد بالكلمات. اكتفى برفع يده ليصفق بفرقعة واحدة بسيطة بأصابعه.وفجأة... انفجرت السماء خلف الزجاج بألوان الألعاب النارية، متتابعة ومضيئة وانعكست على الوجوه، قبل أن تستقر في عيني ميرال اللتين اتسعتا بذهول لم تستطع إخفاءه.مد مراد يده نحو صندوق مخملي أسود قدمه له أحد الموظفين، ثم دفعه إليها ببرود: "افتحيه."ترددت لحظة ثم رفعت الغطاء. شعاع أزرق ناري خطف أبصار الحاضرين؛ عقد من الألماس الأزرق النادر تتوسطه حجر مصقولة كدمعة أسطورية، تحيط بها طبقات متناسقة من الألماس الأبيض. لم يكن العقد مجهولاً، فهو القطعة الفنية التي اشترتها
Magbasa pa
الفصل الخامس—ما يُبنى بعد السقوط
لم يكن الليل قد هدأ داخلها؛ كان هناك شيء ينبض تحت السكون المفتعل على ملامحها، شيء أعمق من مجرد التعب.جلست إيلين في الصالة بجسد ممشوق كعادتها، لكن ثباتها لم يكن قوة، بل كان المحاولة الأخيرة لت تفقد توازنها. انعكس الضوء الخافت على وجهها الشاحب، بينما استمر يوسف في إذراب المكان بخطواته العصبيّة. على عكس آدم الذي جلس أمامها بهدوء حذر، يترك للصمت مساحته قبل الاقتراب من السؤال."لماذا رحلتِ الآن تحديدًا... بعد كل هذا الوقت؟"رفعت عينيها إليه، وطال الصمت لثوانٍ قبل أن تجيب بصوت مجهد: "لأنها المرة الأولى التي أشعر فيها أن ما يتحطم... ليس علاقتي به، بل صورتي أمام نفسي. طوال الوقت كنتُ أختلق له الأعذار، وأقنع نفسي أن الصبر سيعطي نتيجة... لكن لا ينبغي للإنسان أن يخسر نفسه ليصير مقبولاً عند أحد."ثم ركّز آدم نظرته وسألها إن كان الجد يعلم بأمر الطلاق.تغيّرت نظرتها قليلًا، وقالت بثبات: "تحدثتُ معه بالفعل... وأخبرته أن قراري نهائي."ظل آدم ينظر إليها بصمت، كأنه يحاول أن يرى ما وراء الكلمات نفسها.تنفست إيلين ببطء، ثم بدأت تتكلم من جديد، لكن هذه المرة كان صوتها أهدأ… كأنها لا تحكي ما حدث الآن، بل
Magbasa pa
الفصل السادس
رفعت إيلين نظرها ببطء نحو يوسف وآدم، واستقرت عيناها عليهما بنظرة تتداخل فيها لوعة الذكريات وثبات القرار المنتظر: "إلى والديّ."نظر إليها آدم طويلًا، بينما خفّت نبرة يوسف العصبيّة المعتادة، وسألها بصوت أخف يحمل دهشة حذرة: "الآن؟"أومأت إيلين بهدوء وثبات، بينما يمرر المطر الخفيف رذاذه على زجاج النافذة: "نعم، الآن... هناك كلام يجب أن يُقال، وتأخر كثيرًا عن موعده."لم يتردد آدم، بل التقط معطفه دون كلمة واحدة، وأشار لهما بالتحرك. كانت المقابر أكثر هدوءًا هذه المرة، الهواء البارد يمر بين الأشجار ببطء، وصوت خطواتهم الخافت بدا غريبًا وسط السكون الممتد حوله.وقفت إيلين أمام القبرين المتقاربين طويلًا دون أن تتكلم. تسللت برودة المطر إلى وجهها الشاحب، وفي داخلها... كان هناك شيء يرتجف بهدوء؛ لم يكن ضعفًا ولا استسلامًا، بل كان شعورًا ثقيلًا ومفترسًا بالذنب.شعور امرأة أدركت فجأة أنها أضاعت خمس سنوات كاملة من عمرها وهي تطارد وهمًا وتستجدى عاطفة من شخص لا يراها، بينما أكثر الناس حبًا واعتزازًا بها لم يعودوا موجودين حتى ليتلمسوا يديها أو يحموا قلبها من هذا الانكسار.اقتربت خطوة بحذر كأنها تخشى إيقاظ
Magbasa pa
الفصل السابع— أثرٌ يشبهها
لم يكن في العودة من المقابر ما يشبه الرجوع العادي، الطريق نفسه بدا أطول، أو ربما كانت المسافة هذه المرة تُقاس بما تُرك خلفهم لا بما ينتظرهم.جلست إيلين في المقعد الخلفي، ساكنة على نحو لا يُفسَّر بالهدوء، بل بشيء أقرب إلى الحسم. لم تكن تنظر إلى الخارج بقدر ما كانت تنظر إلى الداخل، إلى نقطة بعيدة جدًا توقفت عندها منذ قليل، أمام قبرين صامتين، وقالت عندها كل ما كان يجب أن يُقال… ثم قررت ألا تقول المزيد.ما إن وصلوا حتى تحركت إيلين نحو المقر مباشرة ودون تمهيد، وضعت الملف أمامها وفتحته. لم يتفحص يوسف وآدم حركاتها، بل حسّا بالتحول القاطع: لا عودة لما قبل هذه اللحظة.توقفت عينا إيلين عند سطر بعينه، تفكر بعمق لم يُعهد منها منذ سنوات. لم تعد تقرأ الكلمات، بل النمط المتخفي خلفها."الخلل الموصوف ليس خطأً عشوائيًا..." قالتها إيلين بصوت خافت، واسترسلت: "إنه أثر. تكرارٌ محسوب بإيقاع دقيق، والاختراق لم يبدأ باقتحام خارجي... بل عبر مسار قديم صُمم منذ البداية ليتجاهله النظام."اقترب آدم خطوة، محققًا حدسه، بينما اعتدل يوسف في جلسته.تابعت إيلين وعيناها مسمرتان على الورق: "هذا المسار الجانبي، وطريقة إخفا
Magbasa pa
الفصل الثامن — الاسم الذي اختفى
أما آدم، فظل يراقب إيلين فقط، لأنه الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة، يعرف أن فتاة في التاسعة من عمرها جلست يومًا داخل غرفة مغلقة… وصممت نظامًا جعل جهات كاملة تعيد بناء أنظمتها الأمنية من الصفر، ويعرف أيضًا أن الدولة نفسها أخفت اسمها عمدًا بعد ذلك، بموجب الاتفاقية السرية واخفاء الهوية، لكن السؤال الذي بدأ يطارده الآن لم يكن: من اخترق النظام؟ بل: كيف وصلوا أصلًا إلى شيء يخص إيلين؟ ساد الصمت داخل غرفة الأنظمة لعدة ثوانٍ، لا يُسمع خلالها سوى صوت البيانات المتحركة على الشاشة الرئيسية. كانت إيلين لا تزال واقفة أمام النظام، تتحرك عيناها بسرعة فوق سطور طويلة من الأكواد والخرائط الرقمية، بينما انعكس الضوء الأزرق على ملامحها الهادئة بطريقة جعلتها تبدو بعيدة عن المكان كله، كأن عقلها يعمل في مستوى آخر تمامًا. أما يوسف، فكان يراقب الشاشة بتركيز متزايد، محاولًا فهم ما تراه بهذه السرعة قال أخيرًا وهو يقترب قليلًا: “انتظري… قلتِ إن هذا النظام قديم؟” أومأت دون أن ترفع عينيها: “قديم جدًا.” “إلى أي حد؟” تحركت أصابعها فوق لوحة التحكم، فظهرت واجهة مختلفة تمامًا عن السابقة واجهة بدائية نسبيًا مقا
Magbasa pa
الفصل التاسع — الأسماء التي لا تُعرف والقلادة الزرقاء
ظل مراد ينظر إلى شاشة هاتفه لثوانٍ بعد انتهاء المكالمة، شيء ما في نبرة إيلين لم يكن طبيعيًا، لم تكن غاضبة، ولا متوسلة، ولا حتى متأثرة، وذلك تحديدًا ما أزعجه، ألقى الهاتف فوق المكتب بضيق خافت، بينما كانت ميرال تتحدث أمامه عن الاجتماع المقبل، لكن جزءًا من عقله لم يكن يصغي فعلًا "أرسلت الأوراق ووضحت كل شيء" الجملة علقت في ذهنه بطريقة مزعجة، أي أوراق؟ ولماذا شعر للحظة… أنها كانت تنهي شيئًا أكبر من مجرد استقالة؟ لكن قبل أن يمنح الفكرة اهتمامًا حقيقيًا، دفعها جانبًا كعادته فكر في نفسه إيلين دائمًا هادئة أكثر من اللازم، ودائمًا تختار الطرق المعقدة للتعبير عن غضبها، هذا ما أقنع نفسه به. أغلقت إيلين الهاتف بهدوء، ثم وضعته فوق الطاولة الزجاجية أمامها دون أن يتغير شيء واضح في ملامحها. فقط ذلك الصمت القصير الذي ملأ الغرفة بعد انتهاء المكالمة جعل يوسف يدرك أن الحديث لم يكن عاديًا. كانت الأضواء البيضاء المنعكسة من الشاشات تحيط بهم من كل جانب، بينما استمرت البيانات في التحرك فوق الجدار الرقمي الكبير خلف إيلين، كأن الأنظمة كلها تعمل بإيقاع مختلف عن الهدوء الثقيل داخل الغرفة. راقبها يوسف لثوا
Magbasa pa
الفصل العاشر
وهنا تحولت طفلة فقدت والديها فجأة إلى عقل يراقب العالم من خلف الشاشات. تحرك يوسف أخيرًا نحو باب الغرفة وهو يتمطى بتعب واضح: "سأنام قبل أن تتحول هذه الشاشات إلى كوابيس.” لم ترفع إيلين عينيها عن البيانات أمامها وهي تقول بهدوء: “تصبح على خير.” أما آدم فاكتفى بنظرة قصيرة إلى يوسف قبل أن يقول: “أغلق أنظمة الطابق الثاني في طريقك.” “أجل، أجل… أنتما مرعبان حتى في منتصف الليل.” اختفى صوته تدريجيًا مع ابتعاده في الممر الطويل، لتغرق الغرفة في هدوء أكثر عمقًا. ظلت إيلين جالسة أمام الشاشات، تتحرك أصابعها بسرعة فوق الواجهات الرقمية، وكأنها تحاول إقناع نفسها أن التركيز وحده قادر على إخماد كل ما حدث خلال اليوم... زيارة المحامي.... أوراق الطلاق.... المقابر.... الذكريات، ثم العودة مباشرة إلى الأنظمة والملفات وكأنها آلة لا تتوقف. راقبها آدم بصمت طويل قبل أن يقول أخيرًا: “يكفي.” لم تنظر إليه: "ما زال هناك الكثير" اقترب أكثر، ثم أغلق إحدى الشاشات أمامها بهدوء: “إيلين.” هذه المرة رفعت عينيها نحوه، فقال بنفس النبرة الهادئة: “منذ الصباح وأنتِ تنتقلين من معركة إلى أخرى دون توقف.” صمت لح
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status