Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-04-18 15:56:55

الفصل الخامس

من وجهة نظر ليا

رفعني، ساقاي تلفان غريزيًا حول خصره، وحملني خارج المطبخ. صعدنا درجًا حجريًا، شفاهنا لا تفترق أبدًا، أيادينا تستكشف بشكل محموم.

دفع بابًا بكتفه، ودخلنا غرفة تغمرها أشعة ذهبية. سرير كبير بمظلة يتربع في المنتصف، مغطى بملاءات بيضاء نقية.

ماتيو وضعني بلطف على السرير، مبتعدًا للحظة لينظر إليّ. فستاني كان مفتوحًا، كاشفًا ملابسي الداخلية من الدانتيل الأسود التي اخترتها هذا الصباح وأنا أفكر بالضبط في هذه اللحظة.

— يا إلهي، همس. أنتِ... مثالية.

خلع قميصه بحركة سلسة، وجاء دوري لأبقى فاغرة الفم. جذعه منحوت، كل عضلة محددة. الندوب الصغيرة الناتجة عن الطبخ لم تزده إلا جاذبية.

انحنى فوقي، جسده يغطي جسدي، وإحساس جلده بجلدي كان مثيرًا للكهرباء.

— لقد انتظرت هذا منذ اللحظة الأولى، همس ضد شفتيّ. منذ أن رأيتكِ عند نافذتكِ، بتلك النظرة المتفاجئة والمهتمة. علمت. علمت أنكِ ستكونين لي.

— متغطرس، همست، لكن صوتي ارتجف.

— ربما. لكنني كنتُ محقًا، أليس كذلك؟

فمه نزل على طول جسدي، تاركًا أثرًا من نار. كل قبلة كانت وعدًا، كل لمسة كانت اكتشافًا.

— قولي لي أنكِ تريدينني، أمر، عيناه الداكنتان مغروستان في عينيَّ. قوليها.

— أريدك. بشدة.

ابتسامته كانت منتشية، مفترسة.

— حسنًا. لأنني الآن وقد حصلت عليكِ هنا، لا أنوي أن أترككِ ترحلين في أي وقت قريب.

وقد وفى بوعده.

---

فمه نزل على طول جسدي، كل قبلة شرارة، كل لمسة اكتشاف. أخذ وقته، وكأنه يريد أن يتذوق كل سنتيمتر من بشرتي، وكأنه يريد أن يختبرني، أن يشعر بي. شفتاه لمستا بشرتي، ناعمة ومصرّة، تاركتين وراءهما أثرًا من نار. يداه لم تبتعد أبدًا، تكتشفان، تلمسان، متملكتان لكن حنونتان.

ابتسامته كانت منتشية، مفترسة.

شفتاه نزلتا مجددًا، ترسمان طريقًا من نار نحو مهبلي، لسانه الخبير جعلني أئن. أصابعه تغلغلت في مؤخرتي المشدودة، تعدني، تجعلني أتقوس تحت لمساته البارعة. شعرت بكل حركة، كل ضغط، كوعد بما سيأتي.

تمركز، قضيبه صلبًا ونابضًا عند مدخلي، وبدفعة واحدة، اخترق، ملأني بالكامل. أننتُ، جسدي يتكيف معه، يستقبله بنهم لم أعد أستطيع إخفاءه. تحرك جسدنا بإيقاع، العرق يتصبب على بشرتنا، أناتنا تملأ الغرفة.

أخذني وكأنه يريد أن يوسمني، كل دفع عميق ووحشي، لكن مع ذلك، كان هناك حنان في الطريقة التي همس بها باسمي، التي قبل بها رقبتي، صدريّ، وكأنه يريد نقش كل سنتيمتر مني في ذاكرته. شعرت برغبته، بشغفه، لكن أيضًا بحبه، بحاجته لامتلاكي، لحمايتي، لاعتزازي.

النشوة انفجرت بداخلي، صرخة مزقت شفتيّ، وتبعه هو، مَنِيُّه الدافئ يملأني، تاركينا كلينا مرتجفين، متعانقين.

فيما بعد، ضمني إليه، أنفاسه الدافئة في شعري.

— أنتِ لي، همس، أقرب إلى تأكيد منه إلى سؤال.

وفي تلك اللحظة، أدركت أنني لا أريد أن أكون في مكان آخر. لا مع شخص آخر. ليس بدونه. الضوء الذهبي لمس أجسادنا المتعانقة، وأغمضت عيني، أتذوق ثقل كلماته، ثقل جسده، ثقل هذه اللحظة التي ستبقى محفورة في داخلي، بعد فترة طويلة من أن تتوقف بشرتنا عن التلامس.

---

بعد ساعات، كنا متشابكين في الملاءات، أجسادنا لامعة بالعرق، أنفاسنا لا تزال متقطعة. ضوء بعد الظهر تسلل عبر الستائر، يغمر كل شيء بوهج ذهبي.

ماتيو رسم أنماطًا كسولة على ظهري العاري، ذراعه الأخرى تضمني بشكل متملك.

— ابقي، همس في شعري. الليلة. هذه الليلة. غدًا.

— لدي عمل يوم الاثنين...

— اتصلِي أنكِ مريضة. ابقي معي. دعيني أطبخ لكِ كل الوجبات. أمارس الحب معكِ في كل غرفة من هذا المنزل.

نهضت على مرفقي لأنظر إليه. كان هناك شيء ضعيف في عينيه، شيء يتناقض مع ثقته المعتادة.

— ماذا نفعل، ماتيو؟ ما هذا الذي بيننا؟

فكر للحظة، يده صعدت لتبعد خصلة شعر عن وجهي.

— بصراحة؟ لا أعرف حقًا. كل ما أعرفه هو أنني لم أشعر بهذا من قبل. هذه... الضرورة. هذه الإلحاحية. دخلتِ حياتي منذ يومين، وأشعر أن كل شيء قد تغير.

— هذا جنون.

— جنون تام، وافق. لكنني لا أكترث. ابقي. أرجوكِ.

كيف لا أستجيب لهذا؟ له؟ لهذه الشدة التي تلتهمني؟

— حسنًا. سأبقى.

ابتسامته أضاءت وجهه بالكامل. جذبني إليه، قبلني بعمق.

— لن تندمي على هذا. أعدكِ.

ومستلقية هناك، بين ذراعيه، في هذا المنزل المليء بالتاريخ والذكريات، اخترت أن أصدقه.

حتى لو كان صوت صغير في رأسي يهمس لي بأنني أسقط بسرعة كبيرة جدًا، بقوة كبيرة جدًا.

حتى لو كان تحذير أنايس لا يزال يتردد في ذهني.

في الوقت الحالي، في هذه اللحظة المثالية، اخترت فقط أن أشعر.

الباقي، سنرى لاحقًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اجعلني أصل إلى النشوة    الفصل 98

    : شهر العسلباب الجناح أغلق بهدوئه المخملي. إيزابيلا شعرت بقلبها يدق على أضلاعها، كطائر أسير يحاول التحليق. الغرفة كانت مغمورة بضوء خافت، الستائر البيضاء تتمايل بلطف تحت نسمة الليل المتسللة من النافذة المفتوحة جزئياً.مارك كان يقف بالقرب منها، قريباً جداً لدرجة أنها شعرت بالدفء المنبعث منه. لم يكن يلمسها بعد، لكنها كانت تشعر بحضوره في كل خلية من كيانها.— إيزابيلا... همس، واسمها في فمه كان تدليلاً.رفعت عينيها نحوه. في شبه الظلام، نظراته كانت تلمع بشدة جعلتها ترتعش. ببطء، بلطف لا متناه، رفع يده إلى وجهها، لمست وجنتها بأطراف أصابعه. هذا التلامس الخفيف أطلق فيها شلالاً من الأحاسيس.تنفسها تسارع. رأت حلق مارك يتحرك وهو يبتلع، دليلاً على أنه لم يكن هادئاً كما أراد أن يبدو. هذا الاكتشاف شجعها.وضعت راحة يدها على صدره، شعرت تحت أصابعها بدقات قلبه المتسارعة. كانت متزامنة مع دقاتها، كما لو كانا قد تعلما الرقص معاً بالفعل.— لقد انتظرتكِ طوال حياتي، همس في شعرها.جذبها إليه بحنان ممزوج بإلحاح، واستسلمت لجسده الصلب. جباههما تلامست، أنفاسهما اختلطت. بدا الزمن معلقاً في هذه اللحظة الثمينة.عندما

  • اجعلني أصل إلى النشوة    الفصل 97

    من وجهة نظر إيزابيلاالعشاء استمر في جو خفيف وسعيد.ميلينا كانت قد أخرجت طاجن البطاطس الشهير خاصتها — ذلك الذي كان دائماً يعطر المنزل بأكمله — وجوليان كان يملأ أكواب النبيذ الأحمر كلما فرغت.مارك، المتحفظ عادةً، كان يضحك بصوت عالٍ، يندمج في الحكايات والدعابات كما لو كان جزءاً من هذه العائلة منذ الأزل.كنت أنظر إليهم جميعاً، قلبي منتفخاً بحنان هائل.كان من الجنون أن أتذكر أنه، قبل عام فقط، كنت جالسة على نفس هذه الطاولة أبكي على حياتي المدمرة.وهذا المساء، كنت أضحك، واقعاً في الحب، مخطوبة، محاطة بأولئك الذين آمنوا بي عندما كنت أنا نفسي لم أعد قادرة على ذلك.ميلينا وضعت يدها على يدي، نظرتها لامعة.— إيزا، لا تتخيلين كم أنا سعيدة لأجلكِ.ابتسمت، متأثرة.— أتعلمين، هذا بفضلكِ أيضاً إلى حد ما. لو لم تستقبليني في ذلك الوقت…هزت رأسها.— لا، لا، لا تشكريني. أنتِ ناضلتِ وحدكِ. أنا، فقط ساعدتكِ على النهوض. لكن أنتِ… أنتِ اخترتِ المشي مجدداً.كلماتها لمستني بعمق.مارك، الجالس بجانبي، وضع يده بلطف على فخذي، لفتة متحفظة لكنها مليئة بالدفء.— إنها محقة، قال بابتسامة خفيفة. لديكِ قوة لا ترينها، إيزا

  • اجعلني أصل إلى النشوة    الفصل 96

    من وجهة نظر إيزابيلاالزمن توقف.مارك، راكعاً أمامي، الخاتم بين أصابعه، كان ينظر إليّ بتلك الشدة التي لم أرها عنده من قبل. عيناه، الدائمتا الثقة، كانتا تلمعان بعاطفة نزعت سلاحي.أخذ نفساً، وصوته، المنخفض، اهتز في هواء الصباح.— إيزابيلا… منذ اليوم الذي دخلتِ فيه باب مكتبي، غيرتِ كل شيء. دخلتِ حياتي بدون سابق إنذار، بدون أن تطرقي، وملأتيها بالنعومة، بالفوضى، بالنور. لقد اكتشفت فيكِ ما اعتقدت أنني فقدته منذ زمن طويل: السلام، الحنان، الحقيقة.كنت أشعر بقلبي يدق بقوة مع كل كلمة. تابع، أكثر تأثراً:— معكِ، تعلمت أن الحب ليس تملكاً. إنه مشاركة، ضحك، تشاجر، ثم تصالح. أنتِ ملاذي، إيزابيلا، والشخص الوحيد الذي أريد الاستيقاظ بجانبه كل صباح. لذا اليوم… ليس لدي سوى سؤال واحد.رفع الخاتم، يداه ترتجفان قليلاً.— هل تريدين أن تصبحي زوجتي؟الكلمات عبرت الهواء كصاعقة، واعتقدت للحظة أنني أحلم. حلقي ضاق. أنفاسي انقطعت. وفجأة، كل ما كنت قد كتمته منذ أسابيع انفجر دفعة واحدة.— نعممممممممممممممممممم !!! صرخت، صوتي مرتجفاً، والدموع تتدحرج على خدّيّ.— نعممممممممممممممممممم !!! كررت مجدداً، ضاحكة وباكية في آ

  • اجعلني أصل إلى النشوة    الفصل 95

    من وجهة نظر مارك(بعد عام واحد)عام بالفعل.اثنا عشر شهراً إلى جانبها، ولا يوم يمر دون أن أفاجئ نفسي وأنا أنظر إليها كما لو كانت المرة الأولى. إيزابيلا قلبت كل شيء في حياتي: عاداتي، يقينياتي، صمتي. لقد جلبت شيئاً لم أعرفه حقاً من قبل — سلاماً ناعماً، شبه نزع السلاح.ومع ذلك، رغم كل هذا، كان هناك شيء لم أفعله بعد. لم أطلب يدها. لم ترتد أي خاتم. لا رمز.كنت أعرف أنها لا تطلبه، لكنني، كان ذلك يطاردني.في كل مرة أرى فيها أصابعها الرقيقة تنزلق على كأس، قميص، ورقة، كنت أقول لنفسي: هناك شيء مفقود هناك. شيء صغير، مستدير، لكنه مهم جداً.لذا، في ذلك الصباح، قبل حتى أن تستقر الشمس بالكامل في السماء، نهضت بهدوء. كانت لا تزال نائمة، هادئة، ملفوفة في الملاءات البيضاء. تنفسها البطيء والمنتظم كان يكاد يجعلني أرغب في البقاء هناك لأراقبها.لكن كانت لدي خطة.خطة مجنونة بعض الشيء.الخاتم كان موجوداً بالفعل، مخبأ منذ أيام في درج منضدة سريري. لقد اخترته بعناية — بسيط، أنيق، مثلها. حلقة رفيعة من الذهب الأبيض، تتوجها ماسة متحفظة، شبه خجولة.توجهت نحو المطبخ، حافياً على الباركيه البارد.قررت أن أعد لها فطوراً

  • اجعلني أصل إلى النشوة    الفصل 94

    من وجهة نظر إيزابيلافي صباح اليوم التالي، كانت باريس تستيقظ ببطء تحت سماء شاحبة.أصوات المدينة كانت تتسلل عبر النافذة المفتوحة جزئياً — الكلكسات البعيدة، الخطوات المتسرعة، همس المحادثات في المقاهي.جالسة أمام المرآة، كنت أنهي تجهيز نفسي، يداي ترتجفان قليلاً.مارك كان قد خطط لاجتماع مهم مع شركائه الفرنسيين، مستثمرين كان يجب أن يلتقي بهم منذ شهور.وخلافاً لكل التوقعات، طلب مني مرافقته.— ستأتين معي، إيزابيلا.— أنا؟ لكن… هذا لقاء عمل، مارك. لا أريد إزعاجك.ابتسم، بهدوء.— أنتِ لا تزعجيني. أنتِ جزء من حياتي الآن. وأريدهم أن يعرفوا ذلك.كلماته كانت لا تزال تتردد في رأسي.نظرت إلى نفسي مرة أخيرة في المرآة.فستان أسود أنيق، أقراط متحفظة، شعر مرفوع في كعكة. متحفظة، لكني واثقة من نفسي.على الأقل، كنت أحاول ذلك.مارك كان ينتظرني بالفعل بالقرب من الباب، مرتدياً بشكل لا تشوبه شائبة بدلة رمادية داكنة.عندما وقع نظره عليّ، رأيت وميض إعجاب صادق يجتاح عينيه.— أنتِ رائعة، قال ببساطة.ابتسمت، محرجة.— أتمنى أن أكون على مستوى "سكرتيرتك الفاخرة".اقترب، أخذ يدي.— لم تعدِ سكرتيرتي، إيزابيلا.وبنبرة أك

  • اجعلني أصل إلى النشوة    الفصل 93

    من وجهة نظر إيزابيلاالرحلة من المطار إلى الفندق كانت هادئة، شبه مهدئة. باريس امتدت أمامنا، رائعة وحية، أضواءها تنعكس على زجاج السيارة.مارك لم يقل شيئاً، لكنني كنت أرى في عينيه تعباً ممزوجاً بالإثارة. أما أنا، فكنت في مكان آخر — قلبي لا يزال ممتلئاً بمكالمة ميلينا، وتلك الجملة التي لم تتوقف عن الدوران في رأسي: أنا واقعة في حبه.الفندق الذي أخذني إليه بدا وكأنه خرج للتو من حلم.بهو كبير من الرخام الفاتح، ثريات معلقة كقطرات كريستال، وعطر خفيف من العنبر في الهواء.مارك تكفل بكل شيء، كالعادة. طريقته في التحدث مع موظف الاستقبال، الهادئة والرزينة، كانت تسحرني — كان لديه تلك السلطة الهادئة التي بدت تفتح كل الأبواب دون أن يحتاج للإلحاح.بمجرد وصولنا إلى الجناح، بقيت لحظة ساكنة أتأمل المنظر.النوافذ كانت تطل على نهر السين، والمدينة كانت تلمع، مهيبة، تحت سماء من المخمل.— هل تريدين أن نطلب شيئاً؟ سأل وهو يخلع سترته.— نعم، عشاء خفيف لن يضر.اخترنا بعض الأطباق البسيطة — ريزوتو، حلوى الشوكولاتة، ونبيذاً أحمراً.الخدمة كانت سريعة، كالعادة.بعد بضع دقائق، كنا جالسين وجهاً لوجه، في هذا الضوء الذهبي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status