Share

الفصل 4

last update Huling Na-update: 2026-02-02 07:58:20

لم يخرج فهد من حياتها كما يخرج الناس عادة.

لم يكن انفصالًا واضحًا،

بل تلاشيًا بطيئًا ترك أثره في الزوايا.

كانت ندى تجلس وحدها في مكتبها والليل يزحف خلف الزجاج حين دخلت ليلى بهدوء فهد لم يأتِ اليوم صدفة قالتها ليلى دون مقدّمات.

أغمضت ندى عينيها

— اهه وكأني لا أعرف يا ليلى

جلست ليلى مقابلها كنتِ تحبينه بصدق وهذا الشيء مزعج

صمتت ندى طويلًا ثم قالت هل تعلمين يا ليلى كنت أصدّق أنه يفهمني.

صحيح أن فهد كان أول من دعمها مهنيًا وأول من حاول تشكيلها على مقاس السوق أحبّ طموحها لكن حين بدأت تقول «لا» بدأ يخسر اهتمامه.

قالت ندى بصوت منخفض حين رفضتُ أول تنازل…

انسحب كالكلاب الضالة

ضحكت ليلى ثم تنفّست ولهذا عاد الآن.

في اليوم التالي،

كان سعد يعمل في الورشة داخل الشركة.

الاحتكاك بينه وبين ندى أصبح يوميًا،

صامتًا أحيانًا،

حادًا أحيانًا أخرى.

دخل فهد فجأة.

نظر سعد إليه،

ثم إلى ندى لم أكن أعلم أن الاجتماع مفتوح.

قال فهد مبتسمًا — ندى لا تمانع.

لم تصحّحه.

قال فهد وهو يقترب من ندى تذكّرين يوم قلتِ لي إن الفن لا يُختصر؟

كنتِ دائمًا مثالية أكثر من اللازم.

ابتسمت ندى بتوتر لكنها قالتها بثقة ما زلت كذلك.

راقب سعد المشهد بصمت،

شيء ما في صدره انكمش وكأنه فهم الأمر

ليس غيرة معلنة بل إحساس قديم بعدم الانتماء.

قال سعد فجأة اعذروني سأعود إلى الورشة خرج دون انتظار رد.

لاحقته ندى

— سعد.

توقّف دون أن يلتفت لا تقلقي، هذا ليس انسحابًا

— إذن ماذا؟

قال بصوت خافت:

— مسافة.

في اليوم التالي،

لم يحضر.

ولا في اليوم الذي يليه.

اتصلت به ليلى سعد؟ المشروع يتعطّل أخبرني ماذا يحدث هل حدث أمر.

أجاب بهدوء أحتاج المزيد من الوقت ليس للعمل…بل لنفسي.

وهنا وقفت ندى أمام المنحوتة غير المكتملة نظرت إلى الشقّ حاولت جاهده فهم النقطة التي يحاول سعد توصيلها وفهمت أخيرًا بعض الغيرة لا تُقال وبعض الماضي لا يُغلق وبعض الأشخاص حين يبتعدون…يتركون فراغًا أكبر من حضورهم.

لم تنتظر ندى أكثر.

في صباح اليوم الثالث لغياب سعد، دخلت قاعة الاجتماعات وحدها، وضعت الملف أمام عمر وليلى،وقالت دون تمهيد:

— أستاذ عمر اتخذت قراري سأنقل المشروع خارج إطار الشركة.

رفعت ليلى رأسها بصدمة — ندى…

قال عمر ببرود هل تدركين ما تقولين؟

— نعم.

سأقدّم استقالة مؤقتة من إدارة المشروع،

وأحتفظ به كعمل مستقل باسم الشركة فقط.

صمت ثقيل يحدث في المكان.

قال عمر:

— هذا انتحار مهني.

أجابته بثبات:

— أو نجاة أخلاقية.

نظرت ليلى إليها طويلًا،

ثم قالت بهدوء:

— إن فعلتِ هذا… فلن يكون هناك فهد، ولا ضغط.

أومأت ندى:

— بالضبط.

في تلك اللحظة،

لم يكن القرار عن سعد فقط،

ولا عن الفن،

بل عن نفسها…

عن المرأة التي تعبت من التراجع خطوة كل مرة.

في مساء اليوم نفسه،

كانت ليلى في معرض فني صغير،

تحاول أن تفهم كل ما يحدث دون أن تنحاز.

اصطدمت كتفها بكتف رجل،

سمعت صوته يقول:

— آسف… كنت أنظر للعمل لا للطريق.

التفتت:

— واضح أنك تفهم الفن أكثر من التوازن.

ضحك:

— رمزي.

ناقد فني… سابقًا. الآن أكتب فقط ما أؤمن به.

رفعت حاجبيها:

— خطر.

— الصدق دائمًا خطر.

تبادلا نظرة فضول،

ثم قالت ليلى:

— أنا ليلى.

— أعرف.

صديقة ندى.

تجمدت قليلًا:

— من أين؟

— الوسط الفني صغير…

وقصتها اليوم أكبر من المعتاد.

تنفست ليلى:

— إذن الكل يراقب.

قال رمزي:

— ليس الجميع.

البعض ينتظر سقوطها…

والبعض ينتظر شجاعتها.

ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة:

— وأنت؟

— أنا أفضّل القصص التي لا تنتهي بسهولة.

في مكان آخر،

كان فهد يجلس في مكتبه،

ينظر إلى رسالة لم تُرسل.

ندى اتخذت قرارًا.

قالها مساعده:

— هل نتحرك؟

أجاب فهد بعد صمت:

— ليس بعد.

دعها تشتاق للأمان…

ثم نعود.

وفي نفس اللحظة تقريبًا،

وقفت ندى أمام ورشة سعد،

لم تدخل،

لكنها وضعت المفتاح الذي احتفظت به على الطاولة الصغيرة عند الباب.

همست:

— القرار اتُّخذ…

والباقي عليك.

لم يكن هذا نهاية،

ولا بداية واضحة،

بل نقطة التقاء خطرة

بين عودة محتملة…

وغياب قد يطول.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 101

    المخاض تسارع في السيلان …الوقت لم يعد يُقاس بالدقائق بل بالأنفاس.ليلى منحنية على السرير… يدها تمسك بيد سعد بقوة حتى كادت عظامه تؤلمه… لكنه لم يحركها لقد ظهر عدة جروح في يده وشفتاه وشموخ عليها وكأنه هو من سيلد .. التعرق يبلل جبينها… أنفاسها تخرج بصعوبة.الألم يعود… يضرب جسدها ثم يهدأ قليلًا… ثم يعود أقوى سعد قريب منها… صوته منخفض وثابت رغم القلق الذي يملأ صدره يحاول التخفيف عنها.انطري لي ليلى.. أنا هنا… ركزي على التنفس… هكذا… ببطء…شهيق تنفسي ثم زفير هيا ليلى حاولت أن تطيعه… لكن موجة ألم جديدة قطعت أنفاسها.صرخة خرجت منها رغماً عنها آه لا أتحمل سعد اهوفي نفس اللحظة…الهواء في الغرفة ارتجف مرة أخرى المصابيح خفتت… ثم عادت لا تعلم هل تركز على من يسكن داخلها أم في الطفل الذي سيلد الآن ندى كانت واقفة قرب السرير… عيناها ثابتتان على بطن ليلى ها هو الطبيب أتى الضوء تحت الجلد أصبح أوضح الآن لم يعد ومضة قصيرة. بل نبض… يظهر… يختفي… ثم يظهر من جديد القوة داخل الطفل تتحرك مع كل تقلص.فهد وقف قرب الباب… يراقب الممر ثم يراقب خطوات الطبيب القلق في صدره لا علاقة له بالولادة فقط الرجال في الخارج لم

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 100

    تعبت ليلى كثيرا من هذا الحمل الألم بدأ يتكرر…فواصل قصيرة بين كل موجة وأخرى لكن كل مرة كانت أقوى من التي قبلها.ليلى انحنت قليلًا على السرير أنفاسها أصبحت أعمق… وأبطأ تحاول السيطرة على الألم.سعد بجانبها… لم يترك يدها لحظة القلق واضح في عينيه… لكنه يحاول أن يبدو قويًا.الوقت حان… أليس كذلك؟ندى اقتربت أكثر… تركيزها كله على بطن ليلى.القوة ما زالت تتحرك…لكنها ليست فوضوية وهذا جيدكأن الطفل يحاول التحكم بها.وهذا الأمر غريب… بل معجزة!حتى الكيان داخلها أصبح صامتًا للحظة… يراقب.ليلى أطلقت نفسًا طويلًا.الألم عاد مرة أخرى… أقوى.يديها شدتا الملاءة لم أعد أستطيع… سعد…يده ضغطت على يدها بلطف أنا هنا حبيبتي … لن أتركك.فهد خرج من الغرفة للحظة خطواته سريعة نحو الممر فتح باب الشرفة المطلة على الحديقة.الظلام ما زال يغطي المكان… لكن هذه المرة أصبح يرى بوضوح أكثر من ظل.عدة أشخاص يتحركون قرب السور ليسوا قريبين… لكنهم يراقبون.الساعة في معصمه أصدرت صفيرًا آخر.الطاقة داخل المنزل ترتفع بسرعة.وهذا يعني أن الأجهزة التي معهم تلتقطها أيضًا.عاد إلى الداخل بسرعة.العينان التقتا مع ندى.كأن الحديث تم ب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 99

    غابت الشمس وانسدل الظلام الليل كان هادئًا على غير العادة… هدوء ثقيل يملأ المكان كأن الهواء نفسه ينتظر شيئًا.المنزل غارق في السكون والجميع يعتقد أن هذه ليلة أخرى عادية للجميعكان فهد يحمل كوبًا من القهوة الدافئة ولكن فهد لم يكن مرتاحًا ودائما احساسه لا يخيب كان يقف قرب النافذة في الطابق السفلي… يراقب الحديقة المظلمة.الأشجار الخضراء ساكنة… الطريق فارغ .. الطيور في سباتها ومع ذلك شعور غريب يضغط على صدره أخرج الساعة من معصمه الشاشة تومض بإشارات متقطعة ذبذبات الطاقة ارتفعت مرة أخرى… أكثر من أي وقت مضى.رفع رأسه ببطء نحو المنزل شيء ما يحدث أشعر بذلك!فجأة…التقطت عينه حركة خفيفة بين الأشجار ظل… ثم ظل آخر ما هذا!!جسمان يتحركان بسرعة ثم يختفيان خلف السور.تجمد للحظة متأكد أنا أنه لم يكن وهماً أنزل الساعة ببطء… ومد يده إلى الهاتف على الطاولة.لكن قبل أن يلمسه…صرخة خفيفة شقت صمت المنزل.ليلى.التفت فورًا نحو الممر.الصرخة جاءت مرة أخرى… هذه المرة أوضح.ركض نحو الأعلى.داخل غرفة ليلىكانت جالسة على السرير… تمسك بطنها بقوة.وجهها شاحب… أنفاسها سريعة.سعد بجانبها يحاول تهدئتها.يداه ترتجفان رغم م

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 98

    أصبح الصباح ثقيل على ليلى كانت ليلى تسير ببطء في الممر بطنها أصبح أكبر… وحركتها أبطأ لكنها كانت تحاول أن تبدو قوية خرج سعد من المطبخ مسرعًا عندما رآها قال ليلى! هل أصبحتِ عنيدة أم ماذا ؟ لماذا لم تناديني؟بطنكِ أصبح يغطي وجهكِ ياجميلة الجميلات ابتسمت وكان ستضحك لأنه حقًا لا يتعب في اختيار كلماته الفكاهيه لكن وهي تمسك الجدار قليلًا قالت أنا فقط أريد المشي قليلًا أشعر بالحاجة للمشي اقترب منها فورًا أمسك يدها بحنان وقبل كفَّ يدها ثم جعلها ترتكز عليه الطبيب قال أن ترتاحي.بابتسامة هادئة قالت الطبيب قال أيضًا أن لا تقلق كثيرًا.ضحك قليلًاثم وضع يده على بطنها قال كيف حال أحمد اليوم؟قالت نشط… أكثر من المعتاد.في تلك اللحظة…تحرك الطفل بقوة.ليلى شهقت قليلًا بدأت بالتوتر سعد! سعد بسرعة!قال سعد بسرعة هل أنتِ بخير؟قالت وهي تضحك بخفة أعتقد أنه يريد الخروج حتى يرد على سؤالك ثم ضحكا.في الحديقةكان فهد يجلس على الكرسي الخشبي ينظر إلى ساعة يده الأجهزة فيها بدأت تتشوش مرة أخرى ضغط على الأزرار لكن الشاشة كانت تظهر نفس الشيء.ذبذبات طاقة.عقد حاجبيه.قال بهدوء ليس مرة أخرى.خرجت ندى إلى الحديقة رأ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 97

    ذهبت ليلى كعادتها إلى الحديقة المليئة برائحة الورد والياسمين وصوت العصافير تزقزق ببهاء جالست على الكرسي تتأمل وتفكر. واو! يا جزيرة الكيان النسيم خفيف… والسماء صافية ما أجملك من مدينة. كانت تمسك دفترًا صغيرًا تكتب فيه أسماء محتملة للطفل في الحقيقة اختارت هي وحبيبها سعد أسماء كثيرة وصار الأمر محير أكثر والجنين أصبح معروف جنسه بأنه ذكر ولم يتبقى وقت لأن تلد.. الأمر أصيح صعبًا، يجب مناقشته مع سعد لحسم الأمر.قام سعد من فراشه فلم يجد محبوبته ليلى أين ذهبت؟ وقام للإستحمام بدل ملابسه وذهب للبحث عنها.. آهه عزيزتي أنتِ هنا! لن يكتمل صباحي الا حينما أراكِ أمامي ياجميلة الجميلات وجلس بجانبها.نظر إليها مشتته شاردة البال قال ماذا تكتبين؟ ابتسمت وهي تغلق الدفتر ياحبيبي أعتذر كنت شاردة البال جدًا ماذا كنت تقول؟ رفع حاجبيه. قال ما هذا؟ أسماء؟ قالت نعم… لابننا. مد يده بسرعة أريني. ضحكت وسحبت الدفتر بعيدًا لحظة انتظر ستسخر منها. قال أقسم أنني لن أسخر نظرت إليه بشك ثم أعطته الدفتر. فتح الصفحة قرأ بصوت مرتفع آدم… ريان كريم سليم… توقف. نظر إليها. قال سحقًا من كُل هؤلاء ليلى! ضحكت ب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 96

    كانت ليلى في المطبخ. تحاول أن تحضر الإفطار رغم أن سعد يمنعها دائمًا من الوقوف طويلًا. دخل سعد فجأة. قال ليلى! كم مرة قلت لكِ لا تقفي كثيرًا؟ ابتسمت وهي تقطع الفاكهة. قالت أنا حامل… لست مريضة. اقترب منها فورًا أخذ السكين من يدها بلطف وقال وأنا زوجك… وهذه مهمتي يجب عليك معرفة أنك أميرة الأميرات وحلوة الحلوات وسيدة جزيرة الكيان. ضحكت قليلًا لم تحلم بشخص حنون وجميل وقوي بل وثري بهذا القدر لكنها بالفعل حصلت عليه أكثر مما كانت تتوقع فهي بالفعل تعيش كالأميرات بجانب زوجها سعد أنا محظوظة جدًا فهي أسعد إنسانة على وجه الأرض لكنها لم تقل له شيأ عن ما تفكر فيه فقالت مهمتك أن تطبخ إذًا عزيزي سعد قال بثقة : بالطبع… أنا طباخ ممتاز بل ويمكنني فتح قناة تلفزيونية حول أكلاتي المميزة في تلك اللحظة دخل فهد. نظر إلى المطبخ. قال إذن سنموت اليوم. رمقه سعد بنظرة حادة. قال اخرج الآن ضحكت ليلى وضعت يدها على بطنها. قالت بهدوء يبدو أن صغيرنا يستمتع بالضجة. اقترب سعد فورًا بل وكان خلفها تماما حتى تلاصقا جسدهما بحرارة لكن بم يكن سعد يقصد ذلك قال تحرك؟ هزت رأسها وهي تشع

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status