اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي

اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي

last update최신 업데이트 : 2026-04-20
에:  ار ان بايلو연재 중
언어: Arab
goodnovel4goodnovel
순위 평가에 충분하지 않습니다.
160챕터
5.1K조회수
읽기
보관함에 추가

공유:  

보고서
개요
장르
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.

كانت تراه مختلفًا عن كل الرجال الذين مرّوا في حياتها؛ يداه الخشنتان لم تكونا دليل قسوة، بل أثر حوارٍ طويل مع الحجر والمعدن. كان يعمل في عالم الصناعة والنحت، حيث تُصاغ الكتلة الصامتة لتصبح معنى، وحيث يتعلّم الصبر قبل الجمال. أحبّته دون أن تخطّط لذلك، كما تُحِبّ الأشياء التي لا تُشبهها. هو ابن الضجيج، الغبار، الشرر المتطاير من الحديد، وهي ابنة التفاصيل الخفيّة، الكلمات غير المنطوقة، والأسئلة التي لا تجد لها جوابًا. بينهما نشأت علاقة لم تكن سهلة ولا واضحة؛ فكلّما حاولت الاقتراب، اصطدمت بجدران صنعها هو بيديه، لا ليؤذيها، بل ليحمي ما تبقّى منه. كانت ترى في منحوتاته ما لا يقوله، وتفهم صمته أكثر مما يفهم حديث الآخرين. لكن الحب، مثل النحت، يحتاج إلى شجاعة الكسر قبل الاكتمال، ومع كل قطعة حجر تسقط من بين يديه، كانت تخسر جزءًا من يقينها… وتكتشف أن بعض القلوب لا تُشكَّل إلا بعد أن تتصدّع

더 보기

1화

الفصل 1

كانت ندى إنسانه لا تعرف إلا العمل لكنها عندما ينظر إليها الآخرون فهي فعلًا ناعمة المظهر بل جذابة!

ها هي تبدأ صباحها الروتيني قهوة بلا سكر، موسيقى هادئة، وسيارة فارهة تشقّ الزحام فهي شخصية واثقة عملية! جدِّية تعمل في واحدة من أكبر الشركات المعروفة في مجال الفن والنحت لا تبحث عن الشهرة، بل لأن الفن كان لغتها الأولى لفهم العالم .

ندى…شديدة البياض كأن الضوء اختار بشرتها موطنًا له،شعرها بنيّ داكن، كثيف وطويل، ينسدل بثقل أنوثة لا تتكلّف حضورها.جسمها متناسق، ليس استعراضًا للجمال بقدر ما هو انسجام هادئ،ومن يراها، يفتتن بها دون أن يدري السبب. وهذه حقيقة لا مجاملة فيها ، ما أجملكِ.

لكن ذلك الصباح قرر أن يخرج عن النص.

توقفت سيارتها فجأة!لا صوت محرّك، لا استجابة، اه لا وقت لهذا يا إلهي والازدحام من حولها يضغط الوقت والأعصاب آففف يا إلهي هل هذا وقته!

نظرت إلى ساعتها، زفرت بضيقٍ نادر،

ثم التفتت إلى مساعدتها الخاصة وقالت بهدوء مصطنع:

سميحة خذي السيارة، عالجي الأمر،أرجوك لا أريد التأخر أكثر عن هذا سألتحق بالشركة مشيًا.

سيدتي يمكنك طلب سيارة أجرة لما المشي بالأقدام!

لاعليك سميحة حتى أكسب وقتًا أكثر ، المسافة ليست ببعيدة لا تقلقي،

لكنها كانت كافية لتغيّر مسار شيءٍ لم تكن ندى تعرف اسمه بعد.

كانت تسير بخطوات واثقة، حقيبتها على كتفها الممشوق

وعيناها تتنقلان بين الوجوه والورش الصغيرة على جانبي الطريق،حتى…توقفت ليس لأن أحدًا ناداها، بل لأن مشهدًا شدّها من داخلها شدًّا رأته ، آهه من هذا الجميل!

رجل يقف أمام ورشة نحت، قويّ البنية، جسده رياضي،عضلاته لا تتباهى، لكنها حاضره بصدق العمل ، وكأنه يتقصد فعل ذلك جذب انتباه ندى بالذات! بل وجذب الفتيات أيضا.

كان يرفع قطعة حجر، ثم ينحت ثم ينقل الحجارة الثقيلة! وكأنه في فيلم أجنبي يحاول جذب انتباه الحسناوات حتى يقعن في غرامه ويفعل الحميمية في محط عمله بكل جرأه!لكن هذا مانجده بالفيلم وليس في الواقع حقيقة وكل حركة منه تحمل تركيزًا يشبه العبادة.

سعد ، لم تكن تعرف اسمه بعد،

لكنها شعرت به كما يُشعَر بالأشياء النادرة.

ملامحه حادة دون قسوة،

وفي عينيه شيءٌ غامض…

كأنه يعيش نصفه في الواقع،

ونصفه الآخر داخل ما يصنعه بيديه.

توقفت ندى تمامًا نسيت الوقت، الطريق، وحتى سبب تأخرها حدّقت به طويلًا،تسأل نفسها بصمت:أهذا ملاك هبط خطأً إلى عالم الحجر؟أم بشر تعلّم كيف يخلق الجمال من الصلابة؟ وللمرة الأولى منذ زمن،شعرت أن قلبها…سبق عقلها بخطوة هزّت ندى رأسها بخفة ماذا أفعل هل أنا بلهاء! كأنها تحاول طرد فكرة ساذجة علقت بعقلها دون إذن ، كيف يمكن لنظرة عابرة أن تربكها هكذا؟وكيف تسمح لنفسها أن تقف في الشارع، تحدّق برجلٍ لا تعرف عنه شيئًا؟ابتسمت بسخرية من ذاتها،

ثم استدارت وأكملت طريقها دون أن تلتفت للخلف محض خيال… لا أكثر، قالتها في داخلها، وهي تعيد خطواتها إلى انتظامها المعتاد.

عند بوابة الشركة،ارتفع المبنى الزجاجي كمرآة ضخمة تعكس السماء، وهناك… كانت تنتظرها ليلى صديقتها وسندها الباقي من عائلتها والمرأة الوحيدة التي لا تبدأ ندى يومًا واحدًا دون أن تطمئن لوجودها كانت أكبر منها ببضع سنوات ملامحها هادئة، لكن عينيها تحملان حزمًا لا يُجادَل ، ما إن وقعت عيناها على ندى حتى عقدت حاجبيها وقالت:

— تأخرتِ ماهذا ندى مابكِ!

تنهدت ندى وهي تخلع نظارتها الشمسية: السيارة تعطلت، والازدحام… لا تسأليني.

نظرت ليلى إلى ملابسها ثم إلى قدميها:مشيًا؟ أنتِ تمزحين؟

أجابتها :لم يكن أمامي خيار سميحة أخذت سيارتي لتفهم ما الوضع، وها أنها هنا.

اقتربت ليلى منها، خفّضت صوتها ندى، عندنا اليوم زيارة مهمة، النحّات الجديد سيعرض نماذجه ، هل تعلمين يقولون بأنه أجمل رجال جزيرة الكيان

توقفت ندى فجأة لحظة! نحّات؟

نعم، شاب تم ترشيحه لمشروع كبير. الإدارة متحمسة له بشكل غير طبيعي.

وأنا متحمسة جدًا ياندى

شعرت ندى بشيء غريب يمرّ في صدرها شيء لم تفهمه، ولم تحاول تفسيره .. طاقة غريبة تأتي وتذهب …

دخلتا معًا،

وما إن جلستا في قاعة الاجتماعات حتى دخل رجل في أواخر الثلاثينات،

ملابسه بسيطة، خطواته ثابتة،

وعيناه تعرفان المكان قبل أن يُعرَّف به.

رفعت ندى رأسها… وتجمّد كل شيء.ماذا! قالت في نفسها كأن الرب يريدني بأمر اخر

هو الرجل نفسه قويّ البنية، الملامح ذاتها لكن هنا… بدا أكثر هدوءًا وأكثر قربًا.

قال المدير بابتسامة رسمية نعرّفكم على سعد، النحّات المسؤول عن المقترح الجديد.

شعرت ندى بنبضها يعلو،وطاقة تنذبذب ولاتعلم ماهذا!

فنظرت سريعًا إلى ليلى،

لكن ليلى كانت منشغلة بتقليب الملفات ، تفعل أمورًا غبية حتى تلفت الأنظار

بدأ سعد يتحدث عن عمله صوته عميق، كلماته قليلة لكنها دقيقة،

وعيناه لم تلتقيا بندى…أو هكذا ظنّت حين انتهى العرض ساد صمت قصير، قطعه صوت ليلى:العمل جريء… لكن يحتاج فهم أعمق للفكرة خلفه.

نظر سعد إليها باحترام:الفكرة ليست في الشكل، بل في ما يتركه بعد أن ننتهي من النظر.

شعرت ندى بأن الكلمات وُجِّهت لها دون غيرها رفعت يدها أخيرًا، قالت بهدوء:وهل تعتقد أن الجمهور مستعد لأن يفهم دون شرح؟ التقت عيناه بعينيها لأول مرة نظرة قصيرة…لكنها كانت كافية ابتسم ابتسامة خفيفة بعض الأشياء، يا آنسة، لا تحتاج شرحًا… تحتاج صدقًا.

سكتت ندى لم تجب لكنها أدركت في تلك اللحظة أن تجاهلها في الشارع

لم يكن نهاية القصة، بل بدايتها.

ساد الصمت للحظة…لكنها لم تكن لحظة عادية،كانت كأن الزمن نفسه توقّف ليراقب ما سيحدث بينهما.

خفضت ندى نظرها إلى أوراقها، تحاول استعادة توازنها، ثم قالت بنبرة عملية، وكأن شيئًا لم يكن:

— عرضك واضح… لكن فيه جرأة غير محسوبة المشروع هذا موجه لجمهور واسع، مش لنخبة تفهم الرمزيات.

رفع سعد حاجبه قليلًا، وكأن الكلام لم يفاجئه: وهل تعتقدين أن الجمهور محدود الفهم أم أننا نحن من اعتدنا أن نقلل منه؟

نظرت إليه مباشرة هذه المرة، بثبات:أنا أتعامل مع الواقع، مو مع افتراضات مثالية.الناس تحتاج شيء واضح… شيء تقدر تلمسه وتفهمه بسرعة.

ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن ساخرة… بل واثقة وأنا أتعامل مع الإنسان…والإنسان، بطبيعته، يفهم أكثر مما يظهر.

تدخلت ليلى بسرعة، وكأنها تستمتع بهذا التوتر:

— حسنًا خلينا نكون عمليين كيف راح تترجم فكرتك لقطعة يفهمها الزائر العادي؟

أخذ سعد نفسًا بسيطًا، ثم قال بهدوء لن أترجمها…سأجعلها تشعر بها

تجمدت ندى قليلًا عند الكلمة.— تشعر؟؟

أومأ برأسه:الفن الحقيقي ما ينفهم…

ينحس.أول شعور يوصلك… هو الحقيقة، والباقي مجرد تفسير.

سكتت وهذه المرة… لم يكن لديها رد سريع.

شعرت بشيء غريب…

كأن كلامه لم يكن نقاش عمل بل شيء يلمس جزءًا فيها تحاول دائمًا تجاهله.

رفعت نظرها نحوه مرة أخرى، وقالت بنبرة أخف: وكأنك تتكلم عن شيء شخصي… ليس بالفن فقط؟

نظر لها للحظة أطول هذه المرة نظرة ثابتة… مباشرة…

— يمكن لأن الفن… عمره ما كان منفصل عن الشخص.انخفض صوت ليلى وهي تهمس بخفة واضح إن الاجتماع صار ممتع فجأة…

لم تلتفت لها ندى، لكنها قالت ببرود خفيف: دعنا نكمل

لكن داخلها… لم يكن شيء “مكمل” بشكل طبيعي.

سألته فجأة: الورشة اللي تشتغل فيها… في الحي القديم، صح؟

توقف.

لثانية واحدة فقط… لكنها كانت كافية.مرّيتي من هناك؟

رفعت كتفها بلا مبالاة مصطنعة:صادف مروري.

ابتسم، لكن هذه المرة ابتسامة مختلفة…أعمق… كأنه فهم أكثر مما قالت غريب.

— ل

ماذا؟؟ لأن قليل جدًا ناس يوقفون هناك…إلا إذا كانوا يبحثون على شيء.

تشدّدت ملامحها قليلًا: وأنا ما كنت أبحث على شيء.

مال رأسه بخفة:يمكن…بس شيء كان يبحث عنك.

تدخل المدير ليكسر اللحظة:أعتقد نحتاج نحدد قرارنا اليوم.

لكن ندى لم تسمع بقية الجملة.

كانت تنظر إليه وتحاول، لأول مرة منذ زمن،تفهم…لماذا شخص غريب،بكلمات قليلة،قدر يربك نظامها الكامل.

펼치기
다음 화 보기
다운로드

최신 챕터

더보기
댓글 없음
160 챕터
الفصل 1
كانت ندى إنسانه لا تعرف إلا العمل لكنها عندما ينظر إليها الآخرون فهي فعلًا ناعمة المظهر بل جذابة! ها هي تبدأ صباحها الروتيني قهوة بلا سكر، موسيقى هادئة، وسيارة فارهة تشقّ الزحام فهي شخصية واثقة عملية! جدِّية تعمل في واحدة من أكبر الشركات المعروفة في مجال الفن والنحت لا تبحث عن الشهرة، بل لأن الفن كان لغتها الأولى لفهم العالم . ندى…شديدة البياض كأن الضوء اختار بشرتها موطنًا له،شعرها بنيّ داكن، كثيف وطويل، ينسدل بثقل أنوثة لا تتكلّف حضورها.جسمها متناسق، ليس استعراضًا للجمال بقدر ما هو انسجام هادئ،ومن يراها، يفتتن بها دون أن يدري السبب. وهذه حقيقة لا مجاملة فيها ، ما أجملكِ. لكن ذلك الصباح قرر أن يخرج عن النص. توقفت سيارتها فجأة!لا صوت محرّك، لا استجابة، اه لا وقت لهذا يا إلهي والازدحام من حولها يضغط الوقت والأعصاب آففف يا إلهي هل هذا وقته! نظرت إلى ساعتها، زفرت بضيقٍ نادر، ثم التفتت إلى مساعدتها الخاصة وقالت بهدوء مصطنع: سميحة خذي السيارة، عالجي الأمر،أرجوك لا أريد التأخر أكثر عن هذا سألتحق بالشركة مشيًا. سيدتي يمكنك طلب سيارة أجرة لما المشي بالأقدام! لاعليك سميحة حتى
더 보기
الفصل 2
لم تكن ندى من أولئك الذين يراجعون قراراتهم…بل من الذين يُتقنون دفنها. لكن الغريب…أن القرار هذه المرة لم يُدفن بل بقي حيًّا…يتحرّك في داخلها، كما لو أنه ينتظر لحظة مناسبة ليطالب بحقه في الظهور. جلست أمام مكتبها،الملف ذاته ما زال في مكانه لم تفتحه…لكنها لم تُبعده أيضًا وكأن وجوده هناك…نوع من الاعتراف الصامت. دخلت ليلى دون استئذان، كعادتها، تأملتها للحظة قبل أن تتكلم: منذ متى تتركين الملفات “تنتظر”؟ لم ترفع ندى رأسها:ليلى!منذ متى تراقبين طاولتي؟ اقتربت ليلى أكثر،وضعت يدها على طرف المكتب، وانحنت قليلًا:أنتِ متعبة ومنذ أن لاحظت أن الصرامة عندك بدأت تتردّد لم يعجبني الأمر. رفعت ندى عينيها أخيرًا،نظرة حادة… لكنها لم تكن كالمعتاد قولي ما عندكِ مباشرة حقًا لا أملك مزاجًا كافيًا لأحد. ابتسمت ليلى بخفّة:أنتِ لم ترفضي العمل… أنتِ رفضتِه هو. ساد صمت قصير،لكن هذه المرة…لم يكن مريحًا. هذا تحليل سطحي،أم تحليل دقيق لدرجة أنه أزعجك؟ شدّت ندى القلم بين أصابعها:ليلى، لا تحولي الموضوع إلى شيء شخصي. — لكنه كذلك… على الأقل من طرف واحد. توقفت ندى عن الحركة، نظرتها انخفضت قليلًا… ثم قالت بهدوء أخف
더 보기
الفصل 3
لم تكن ندى تنوي استدعاء سعد مرة أخرى… نظريًا، كل شيء كان محسومًا. لكن بعض القرارات…لا تُغلق، حتى لو أُعلنت هي في الحقيقة مترددة حول إعجابها بسعد لكن العمل لا يدخل به أي شكوك وفي قاعة الاجتماعات، كان الهواء أثقل من المعتاد ندى في رأس الطاولة، ليلى إلى جانبها، وعمر في الطرف الآخر… بصمته الحاد الذي لا يعترف بالمنتصف دخل سعد. لم يحمل توترًا… بل شيئًا أقرب إلى الحسم كأن وجوده هنا ليس للمحاولة… بل للنهاية. — لن نطيل. قالها عمر ببرود قاطع، إمّا نتفق… أو ننهي اليوم نظرت ندى إلى سعد مباشرة: تفضّل. هذا القرار النهائي. وضع أوراقه بهدوء: عدّلت الفكرة…لكن دون أن أفقدها نفسها. تدخّلت ليلى، بنبرة أكثر ليونة:نريد أن نرى “التوازن”… إن كان موجودًا. بدأ يشرح… لكن ندى قاطعته، دون تردد: ما زلت مصرًّا على الشقّ المركزي. رفع نظره إليها:لأنه ليس تفصيلًا… بل هو العمل وضحت لك فكرتي بالأمس وأرى أن للجميع حق بأن يفهمها أيضًا. — الجمهور سيراه فشلًا قالتها بوضوح وبدون خجل! — لأنه تعوّد على رؤية النهايات…لا اللحظات التي تسبقها. مال عمر للأمام، ناظرًا إلى ندى: هل لديكِ بديل؟ لحظة صمت صغير…لكنه كسر شيئ
더 보기
الفصل 4
لم يخرج فهد من حياتها كما يخرج الناس عادة لم يكن انفصالًا واضحًا بل تلاشيًا بطيئًا ترك أثره في الزوايا. كانت ندى تجلس وحدها في مكتبها والليل يزحف خلف الزجاج حين دخلت ليلى بهدوء فهد لم يأتِ اليوم صدفة قالتها ليلى دون مقدّمات أغمضت ندى عينيها— اهه وكأني لا أعرف يا ليلى جلست ليلى مقابلها كنتِ تحبينه بصدق وهذا الشيء مزعج صمتت ندى طويلًا ثم قالت هل تعلمين يا ليلى كنت أصدّق أنه يفهمني صحيح أن فهد كان أول من دعمها مهنيًا وأول من حاول تشكيلها على مقاس السوق أحبّ طموحها لكن حين بدأت تقول «لا» بدأ يخسر اهتمامه. قالت ندى بصوت منخفض حين رفضتُ أول تنازل… انسحب كالكلاب الضالة ضحكت ليلى ثم تنفّست ولهذا عاد الآن. في اليوم التالي كان سعد يعمل في الورشة داخل الشركة الاحتكاك بينه وبين ندى أصبح يوميًا صامتًا أحيانًا حادًا أحيانًا أخرى. دخل فهد فجأة. نظر سعد إليه ثم إلى ندى لم أكن أعلم أن الاجتماع مفتوح. قال فهد مبتسمًا — ندى لا تمانع لم تصحّح ماقاله سعد. قال فهد وهو يقترب من ندى تذكّرين يوم قلتِ لي إن الفن لا يُختصر؟كنتِ دائمًا مثالية أكثر من اللازم. ابتسمت ندى بتوتر لكنها قالتها بثقة ما
더 보기
الفصل 5
لم يكن قرار ندى لحظة انفعال، بل نتيجة تراكم طويل من التنازلات المؤجلة. وحين قررت، فعلت ذلك بوضوح مؤلم دخلت ورشة سعد في صباح مشرق ،مشرقًا لأي أحد لكن كان لسعد رماديًا دون موعد،دون تردد. كان واقفًا أمام قطعة حجر ضخمة يرتبها ويزينها بكل جهد وانفعال... أكمامه مرفوعة، ووجهه متعب على غير عادته كان يحاول تجاهل أمر ما غير مفهوم ولا معروف لم يلتفت فورًا، لكنه شعر بوجودها…وهذا الشيء أصدم نفسه بأن تلك الفتاة الجذابة لها أن تشعره بما كان يحاول جاهدًا تجاهله .. بكل سهوله فهم أنها هي ندى ولكن ..كما لو أن الهواء تغيّر. قالت سعد!انتهى التراجع ، لا يمكنني أن أتمادى في مصلحة نفسي ، يجب عليك التعاون معي .... أعطني فرصة استدار ببطء نظر إليها طويلًا، كأنها فكرة يخشى أن تختفي إن رمش .. جميلة ، ذكية وكل تلك الصفات في جسد فتاة فعلًا لم يرمش لمرة واحدة ، حتى أنه أخذ لحظه مع نفسه ثم قال ماذا تقصدين؟ تقدّمت خطوة قدّمت استقالتي من إدارة المشروع داخل الشركة المشروع الآن مستقل…وأنا أتحمّل مسؤوليته كاملة ضمّت كف يديها في بعض حتى لا تريه التوتر الحقيقي ...شدّ حاجبيه هذا جنون ... لماذا .... ما السبب
더 보기
الفصل6
لم يكن فوز فهد صاخبًا لم يحتج إلى تصفيق ولا إلى إعلان كان فوزًا باردًا… يشبه الحقيقة حين تُقال دون عاطفة جاء القرار في رسالة رسمية مختصرة: المعرض المستقل أُلغي والدعم انسحب نعتذر منكم الخيارات البديلة محدودة. قرأتها ندى مرة ثم ثانية عادات مرارًا وتكرارًا استيعاب هذه الرسالة أنها حقيقية مصدر حقيقي لكنها تنفست الصعداء حاولت تهدأت نفسها دون الضغط النفسي ثم أغلقت البريد دون أن تُصدر صوتًا أمسكت هاتفها لأرسال رسالة ... ليلى ساعديني أحتاجك .. في الورشة كان سعد يجمع أدواته ويحاول اكمال أعماله الكثيرة فهو بشق الأنفس يحاول التخفيف عن مفسه بتلك الأمور والنحت والحجر لم يكن غاضبًا ولا مهزومًا كان هادئًا على نحوٍ مؤلم. قالت ندى سمعت؟. أومأ وأنا قررت ارجو منك احترام قراري اقتربت خطوة سعد! ماذا تقصد…؟ يعني أخرج من المعادلة ولا أريد المشاكل لاتقلقي ليس انسحابًا دراميًا، بل خطوة جانبية أحاول تفرغت نفسي للعمل الحقيقي، بعيدا عن المظاهر المزعجة والآراء السخيفة قالت بسرعة هذا ليس ذنبك !! انتظر سعد ابتسم ابتسامة خفيفة ولا ذنبك ياندى ، لكن فهد كان محقًا في شيء واحد… العالم لا يُ
더 보기
الفصل 7
لم يعد اللقاء بين ندى وفهد صدفة.كان قرارًا مؤجَّلًا،ومواجهة تُدار بنَفَسٍ أطول من السابق.جلسا في المكان نفسه الذي اعتادا الحديث فيه قديمًا،لكن المسافة بينهما لم تكن في الكراسي…بل في السنوات.قال فهد وهو يحرّك فنجان القهوة دون أن يشرب:— تغيّرتِ.ابتسمت ندى بخفة:— لأنني دفعت ثمن ثباتي طويلًا.رفع نظره إليها،نظرة تعرف طريقها:— ما زلتِ تحاولين أن تكوني صادقة أكثر مما ينبغي.— وما زلتَ تحاول أن تكون مقنعًا أكثر مما يلزم.ضحك بخفوت:— ربما لهذا لم ننتهِ.سكتت.القلب قال نعم،العقل قال انتبهِي.مال قليلًا للأمام:— ندى…أنا لا أعود لأصلح ما كُسر فقط،أنا أعود لأنني ما زلت أشتعل حين أراك.لم تتهرّب من نظرته،لكنها لم تذُب أيضًا.— الحرارة لا تكفي، يا فهد.— أعرف.لكنها البداية.قالت بصوت منخفض:— البداية أخافتني سابقًا.— وأنا كنتُ الخطر.صمت.ثم قال بصدق غير معتاد:— كنتُ أحبك بطريقتي،لكنني كنت أضعك في خانة «القويّة التي لا تحتاج».تنفست بعمق:— وأنا صدّقت ذلك…حتى تعبت.مدّ يده،لم يلمسها،لكن القرب كان كافيًا ليوقظ أشياء نائمة.— دعينا نحاول من جديد،قالها بهدوء رجل لا يطلب… بل ي
더 보기
الفصل 8
لم يكن فهد ينوي التراجع كان واضحًا في اقترابه في نبرة صوته التي لم تعد تكتفي بالإيحاء وفي المسافة التي تعمّد كسرها هذه المرة قال وهو يقف أمامها مباشرة: — قلتِ إنكِ تريدين الصدق…والصدق لا يبقى آمنًا طويلًا. لم تتحرك ندى لم تتراجع كانت تعرف أن هذه اللحظة ليست عاطفية فقط بل حاسمة. مدّ يده لمس كفّها بوضوح تماس صريح لا يختبئ خلف المجاز جسدها استجاب قبل أن يتدخل عقلها وهذا ما أخافها. قالت بصوت منخفض فهد… هل هذا اختبار؟ ابتسم لا لكن أردت أن أشعر بكِ ولهذا أنا هنا اقترب أكثر لم يترك لها مساحة للتفكير الطويل لم يكن اندفاعًا أعمى، بل إصرار رجل يريد أن يعرف إن كانت ستختاره… بكل ما يملك من نار. وضعت يدها على كتفه، لم تمنعه،ولم تدفعه كانت تلك اللحظة التي ينهزم فيها التوازن في الحقيقة هي تحبة كثيرًا وأما قلبها كاد أن ينفجر«لقد اشتقتِ… لا تنكري.»ولكن عقلها يقول «إن عبرتِ هذا الخط… فلن تعودي كما كنتِ.» قالت أخيرًا: تأكد إن حدث هذا… فسيغيّر كل شيء. أجابها دون تردد لا تقلقي أنا مستعد لتحمّل التغيير. تلاشت الكلمات بعدها بقي القرار وبقي الصمت الذي لا يسبق إلا نقطة اللاعودة. مرّت الأسابيع.
더 보기
الفصل 9
لم يعد فهد يقترب بالطريقة القديمة.لا ضغط، لا استعجال،ولا تلك اللغة التي كانت تحاول أن تنتزع ندى من نفسها.عاد بهدوء رجل تعلّم أن الحب لا يُؤخذ…بل يُمنَح.كان اللقاء في مكان بسيط،بلا مواعيد رسمية ولا ملفات.جلس أمامها،وعيناه تحملان دفئًا لم تعهده منه من قبل.قال:— لم آتِ لأقنعك.رفعت نظرها:— إذن لماذا عدت؟ابتسم ابتسامة حنونة:— لأقول إنني هنا…سواء اخترتِني أم لم تختاريني.ساد صمت دافئ،ليس صمت ارتباك،بل صمت أمان.— أحبك، ندى،قالها بلا تمهيد،— حبًا لا يريد امتلاكك،ولا يخاف استقلالك،ولا يساوم على حقيقتك.تنفّست بعمق.كان قلبها يستجيب لهذا الصوت الجديد فيه،لكن عقلها لم يُسقِط حذره.— الحب لا يمحو ما كان،قالت بهدوء.— أعرف.لكنني لا أطلب محوًا…أطلب بداية أنضج.مدّ يده،لم يلمسها،كأنه يختبر احترام المسافة أكثر من رغبته في كسرها.— خذي وقتك،قال،— سأكون حاضرًا بحب…لا بنفوذ.خرج،وترك خلفه شعورًا مختلفًا:حب لا يطالب،ولا يطارد،بل ينتظر بثقة.في مساء اليوم نفسه،كانت ندى في المعرض الصغير حين رأته.سعد.لم يكن حضوره مفاجئًا،بل حتميًا.كأن المدينة نفسها رتّبت اللقاء.وقفا
더 보기
الفصل 10
اكتشفت ليلى الأمر صدفة.لا رسالة،لا اتصال فائت،ولا ذلك الصوت اليومي الذي اعتادت سماعه حتى في أكثر الأيام ازدحامًا.في البداية لم تقلق.ندى تحتاج أحيانًا أن تختفي قليلًا،لكن شيئًا ما كان مختلفًا هذه المرة.فتحت هاتفها مرة أخرى.لا رد.لا “آخر ظهور”.ولا حتى جملة مطمئنة قصيرة.جلست ليلى بهدوء،كأن قلبها قرر ألا يسبق عقلها.فتحت دفتر ندى القديم الذي تركته في المكتب،وقرأت سطرًا واحدًا كانت ندى قد كتبته منذ زمن:“أخاف أن أختار وأنا محاصَرة.”عندها فقط فهمت ليلى مشاعرها هنا .. أغلقت الدفتر،وأخذت نفسًا عميقًا.لم يكن الغياب رفضًا لها،بل محاولة نجاة.قالت بصوت مسموع، كأن ندى أمامها:— اختارت تهرب من الضجيج… مو مني.دخل رمزي الغرفة،لاحظ السكون الثقيل.— لسه ما ردّت؟سأل بلطف.هزّت رأسها:— لا.جلس قربها وقبَّل جبينها — قلقانة حبيبتي ليلى ابتسمت ابتسامة خفيفة:— قلقانة عليها…بس مو غاضبة.نظر إليها وأمسك يديها باهتمام:— أرجوكِ لا تزعلي أعلم بأن هذا صعب.— الأصعب،قالت ليلى،— إني أعرفها كفاية لأدري إنها لو ضغطت عليها الآن،راح ترجع وهي مو جاهزة…وتنكسر.سكتت لحظة، ثم أضافت:— ندى ما
더 보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status