Share

الفصل 5

last update Last Updated: 2026-02-02 23:12:35

لم يكن قرار ندى لحظة انفعال، بل نتيجة تراكم طويل من التنازلات المؤجلة. وحين قررت، فعلت ذلك بوضوح مؤلم

دخلت ورشة سعد في صباح مشرق ،مشرقًا لأي أحد لكن كان لسعد رماديًا

دون موعد،دون تردد.

كان واقفًا أمام قطعة حجر ضخمة يرتبها ويزينها بكل جهد وانفعال...

أكمامه مرفوعة،

ووجهه متعب على غير عادته كان يحاول تجاهل أمر ما غير مفهوم ولا معروف

لم يلتفت فورًا،

لكنه شعر بوجودها…وهذا الشيء أصدم نفسه بأن تلك الفتاة الجذابة لها أن تشعره بما كان يحاول جاهدًا تجاهله ..

بكل سهوله فهم أنها هي ندى

ولكن ..كما لو أن الهواء تغيّر.

قالت سعد!انتهى التراجع ، لا يمكنني أن أتمادى في مصلحة نفسي ، يجب عليك التعاون معي .... أعطني فرصة

استدار ببطء نظر إليها طويلًا،

كأنها فكرة يخشى أن تختفي إن رمش .. جميلة ، ذكية وكل تلك الصفات في جسد فتاة فعلًا لم يرمش لمرة واحدة ، حتى أنه أخذ لحظه مع نفسه ثم قال ماذا تقصدين؟

تقدّمت خطوة قدّمت استقالتي من إدارة المشروع داخل الشركة المشروع الآن مستقل…وأنا أتحمّل مسؤوليته كاملة ضمّت كف يديها في بعض حتى لا تريه التوتر الحقيقي ...

شدّ حاجبيه هذا جنون ... لماذا .... ما السبب

ابتسمت لأول مرة منذ أيام أعرف ودون أن تسألني ... لا تكثر علي بالأسئلة .

سكت لحظة، ونظر إليها بعمق وتمعن بها ..ثم قال ولماذا أنا هنا؟

رفعت عينيها بثبات لأنني اخترتك وأريدك معي ليس لأنك الأسهل يا سعد

بل لأنك الأصعب. وذلك يعجبني ..

تقدّم خطوة،خفض صوته ندى… هذا القرار سيضعك في مواجهة مباشرة مع فهد هل تريدين ذلك حقا ؟؟

أجابته دون تردد المواجهة كانت قائمة منذ زمن، كان يجب حسم الأمر بشكل نهائي لكنها اليوم فقط أصبحت صريحة.

في المساء نفسه،كان الاجتماع الذي لم يخطط له أحد…كان الجميع في انتظار هذه اللحظة بخشيه ستنهدم الشركة على رؤوسهم .. قاعة صغيرة،ندى في المنتصف،

سعد إلى يمينها،

وفهد قبالتها.

قال فهد بابتسامة باردة لم أتوقع أن تختاري الانتحار المهني كنت أتوقع منك الأفضل ... ولكن! ثم سكت

أجابته ندى ولا أنا توقعت أن تختار الابتزاز الناعم.

ضحك بخفة ما زلتِ تسيئين فهمي أنا هنا مستثمر كل مايهمني هو النتيجة وأقدّم حلولًا.

قال سعد بهدوء ثابت الحلول التي تُقصي الجوهر ليست حلولًا.

نظر فهد إليه أنت خارج هذه المعادلة ...

سعد : -_- !!

تدخّلت ندى فورًا لا! هو في قلبها وأنت تعلم ذلك ..

ساد صمت ثقيل.

قال فهد:

— حسنًا… لنجعلها واضحة أنا أملك التمويل، العلاقات، السوق وأنتِ تملكين فكرة متمرّدة…ونحّاتًا عنيدًا.

ردّت ندى لا تنسى أني أملك القرار.

مال للأمام ستخسرين ، وحينها لا تقلقي سأنتظرك

قال سعد لأول مرة بنبرة أقسى بعض الخسارات أفضل من النجاة الخالية من المعنى.

ابتسم فهد كلام جميل…لكن الجمال لا يدفع الفواتير.

وقفت ندى وضعت الملف على الطاولة هذا المشروع سيُعرض في معرض مستقل بدون تدخلك وبدعم محدود لكن بشروطنا وأنت حر في قرارك ..

نظر فهد إلى الملف،ثم إليها — وإن فشل؟

أجابت سأسقط واقفة.

نظر إلى سعد هل أنت مستعد لتحمّل فشلها؟

أجاب دون أن ينظر إليها أنا مستعد أن أكون جزءًا من خيارها نجح أو فشل..

تغيّر شيء في ملامح فهد هذه لم تكن مواجهة أرقام أصلا … بل ولاء. لم يكن يتوقع ذلك ولا يريده قال بهدوء إذن هذا تحدٍّ.

ابتسمت ندى في الحقيقة هي شخصية عملية مثابرة فلما لا تجازف ثم قالت نعم

بين من يصنع القيمة…ومن يشتريها.

وقف فهد التقط معطفه الرسمي ثم لبسه بثقة وشموخ

سنلتقي في المعرض ، خرج.

بعد دقائق،

بقيت ندى وسعد وحدهما قال بصوت منخفض لماذا خاطرتِ بكل هذا؟ أنت حقًا شجاعة

نظرت إليه طويلًا لأنك حين ابتعدت…فهمت أن الخطر الحقيقي هو أن أكمّل بدونه ولما لا نجازف هل هناك شيء نخسره؟

لم يقترب لكنه قال أنا لا أعدكِ بالسهولة.

ابتسمت بثقة وقالت وأنا لم أعد أبحث عنها.

في الخارج،

كانت ليلى تقف مع رمزي قال رمزي هاذا هو الحماس الحقيقي الآن فقط… بدأت القصة.

أجابت ليلى وهي تنظر إلى الباب:

— لا.

الآن فقط… توقّف الهروب.

وفي مكان آخر،

كان فهد يكتب رسالة قصيرة:

التحديات الحقيقية لا تُنسى…وسنرى من يصمد.

أما ندى،فكانت للمرة الأولى لا تخاف النتيجة بل تنتظرها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 101

    المخاض تسارع في السيلان …الوقت لم يعد يُقاس بالدقائق بل بالأنفاس.ليلى منحنية على السرير… يدها تمسك بيد سعد بقوة حتى كادت عظامه تؤلمه… لكنه لم يحركها لقد ظهر عدة جروح في يده وشفتاه وشموخ عليها وكأنه هو من سيلد .. التعرق يبلل جبينها… أنفاسها تخرج بصعوبة.الألم يعود… يضرب جسدها ثم يهدأ قليلًا… ثم يعود أقوى سعد قريب منها… صوته منخفض وثابت رغم القلق الذي يملأ صدره يحاول التخفيف عنها.انطري لي ليلى.. أنا هنا… ركزي على التنفس… هكذا… ببطء…شهيق تنفسي ثم زفير هيا ليلى حاولت أن تطيعه… لكن موجة ألم جديدة قطعت أنفاسها.صرخة خرجت منها رغماً عنها آه لا أتحمل سعد اهوفي نفس اللحظة…الهواء في الغرفة ارتجف مرة أخرى المصابيح خفتت… ثم عادت لا تعلم هل تركز على من يسكن داخلها أم في الطفل الذي سيلد الآن ندى كانت واقفة قرب السرير… عيناها ثابتتان على بطن ليلى ها هو الطبيب أتى الضوء تحت الجلد أصبح أوضح الآن لم يعد ومضة قصيرة. بل نبض… يظهر… يختفي… ثم يظهر من جديد القوة داخل الطفل تتحرك مع كل تقلص.فهد وقف قرب الباب… يراقب الممر ثم يراقب خطوات الطبيب القلق في صدره لا علاقة له بالولادة فقط الرجال في الخارج لم

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 100

    تعبت ليلى كثيرا من هذا الحمل الألم بدأ يتكرر…فواصل قصيرة بين كل موجة وأخرى لكن كل مرة كانت أقوى من التي قبلها.ليلى انحنت قليلًا على السرير أنفاسها أصبحت أعمق… وأبطأ تحاول السيطرة على الألم.سعد بجانبها… لم يترك يدها لحظة القلق واضح في عينيه… لكنه يحاول أن يبدو قويًا.الوقت حان… أليس كذلك؟ندى اقتربت أكثر… تركيزها كله على بطن ليلى.القوة ما زالت تتحرك…لكنها ليست فوضوية وهذا جيدكأن الطفل يحاول التحكم بها.وهذا الأمر غريب… بل معجزة!حتى الكيان داخلها أصبح صامتًا للحظة… يراقب.ليلى أطلقت نفسًا طويلًا.الألم عاد مرة أخرى… أقوى.يديها شدتا الملاءة لم أعد أستطيع… سعد…يده ضغطت على يدها بلطف أنا هنا حبيبتي … لن أتركك.فهد خرج من الغرفة للحظة خطواته سريعة نحو الممر فتح باب الشرفة المطلة على الحديقة.الظلام ما زال يغطي المكان… لكن هذه المرة أصبح يرى بوضوح أكثر من ظل.عدة أشخاص يتحركون قرب السور ليسوا قريبين… لكنهم يراقبون.الساعة في معصمه أصدرت صفيرًا آخر.الطاقة داخل المنزل ترتفع بسرعة.وهذا يعني أن الأجهزة التي معهم تلتقطها أيضًا.عاد إلى الداخل بسرعة.العينان التقتا مع ندى.كأن الحديث تم ب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 99

    غابت الشمس وانسدل الظلام الليل كان هادئًا على غير العادة… هدوء ثقيل يملأ المكان كأن الهواء نفسه ينتظر شيئًا.المنزل غارق في السكون والجميع يعتقد أن هذه ليلة أخرى عادية للجميعكان فهد يحمل كوبًا من القهوة الدافئة ولكن فهد لم يكن مرتاحًا ودائما احساسه لا يخيب كان يقف قرب النافذة في الطابق السفلي… يراقب الحديقة المظلمة.الأشجار الخضراء ساكنة… الطريق فارغ .. الطيور في سباتها ومع ذلك شعور غريب يضغط على صدره أخرج الساعة من معصمه الشاشة تومض بإشارات متقطعة ذبذبات الطاقة ارتفعت مرة أخرى… أكثر من أي وقت مضى.رفع رأسه ببطء نحو المنزل شيء ما يحدث أشعر بذلك!فجأة…التقطت عينه حركة خفيفة بين الأشجار ظل… ثم ظل آخر ما هذا!!جسمان يتحركان بسرعة ثم يختفيان خلف السور.تجمد للحظة متأكد أنا أنه لم يكن وهماً أنزل الساعة ببطء… ومد يده إلى الهاتف على الطاولة.لكن قبل أن يلمسه…صرخة خفيفة شقت صمت المنزل.ليلى.التفت فورًا نحو الممر.الصرخة جاءت مرة أخرى… هذه المرة أوضح.ركض نحو الأعلى.داخل غرفة ليلىكانت جالسة على السرير… تمسك بطنها بقوة.وجهها شاحب… أنفاسها سريعة.سعد بجانبها يحاول تهدئتها.يداه ترتجفان رغم م

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 98

    أصبح الصباح ثقيل على ليلى كانت ليلى تسير ببطء في الممر بطنها أصبح أكبر… وحركتها أبطأ لكنها كانت تحاول أن تبدو قوية خرج سعد من المطبخ مسرعًا عندما رآها قال ليلى! هل أصبحتِ عنيدة أم ماذا ؟ لماذا لم تناديني؟بطنكِ أصبح يغطي وجهكِ ياجميلة الجميلات ابتسمت وكان ستضحك لأنه حقًا لا يتعب في اختيار كلماته الفكاهيه لكن وهي تمسك الجدار قليلًا قالت أنا فقط أريد المشي قليلًا أشعر بالحاجة للمشي اقترب منها فورًا أمسك يدها بحنان وقبل كفَّ يدها ثم جعلها ترتكز عليه الطبيب قال أن ترتاحي.بابتسامة هادئة قالت الطبيب قال أيضًا أن لا تقلق كثيرًا.ضحك قليلًاثم وضع يده على بطنها قال كيف حال أحمد اليوم؟قالت نشط… أكثر من المعتاد.في تلك اللحظة…تحرك الطفل بقوة.ليلى شهقت قليلًا بدأت بالتوتر سعد! سعد بسرعة!قال سعد بسرعة هل أنتِ بخير؟قالت وهي تضحك بخفة أعتقد أنه يريد الخروج حتى يرد على سؤالك ثم ضحكا.في الحديقةكان فهد يجلس على الكرسي الخشبي ينظر إلى ساعة يده الأجهزة فيها بدأت تتشوش مرة أخرى ضغط على الأزرار لكن الشاشة كانت تظهر نفس الشيء.ذبذبات طاقة.عقد حاجبيه.قال بهدوء ليس مرة أخرى.خرجت ندى إلى الحديقة رأ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 97

    ذهبت ليلى كعادتها إلى الحديقة المليئة برائحة الورد والياسمين وصوت العصافير تزقزق ببهاء جالست على الكرسي تتأمل وتفكر. واو! يا جزيرة الكيان النسيم خفيف… والسماء صافية ما أجملك من مدينة. كانت تمسك دفترًا صغيرًا تكتب فيه أسماء محتملة للطفل في الحقيقة اختارت هي وحبيبها سعد أسماء كثيرة وصار الأمر محير أكثر والجنين أصبح معروف جنسه بأنه ذكر ولم يتبقى وقت لأن تلد.. الأمر أصيح صعبًا، يجب مناقشته مع سعد لحسم الأمر.قام سعد من فراشه فلم يجد محبوبته ليلى أين ذهبت؟ وقام للإستحمام بدل ملابسه وذهب للبحث عنها.. آهه عزيزتي أنتِ هنا! لن يكتمل صباحي الا حينما أراكِ أمامي ياجميلة الجميلات وجلس بجانبها.نظر إليها مشتته شاردة البال قال ماذا تكتبين؟ ابتسمت وهي تغلق الدفتر ياحبيبي أعتذر كنت شاردة البال جدًا ماذا كنت تقول؟ رفع حاجبيه. قال ما هذا؟ أسماء؟ قالت نعم… لابننا. مد يده بسرعة أريني. ضحكت وسحبت الدفتر بعيدًا لحظة انتظر ستسخر منها. قال أقسم أنني لن أسخر نظرت إليه بشك ثم أعطته الدفتر. فتح الصفحة قرأ بصوت مرتفع آدم… ريان كريم سليم… توقف. نظر إليها. قال سحقًا من كُل هؤلاء ليلى! ضحكت ب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 96

    كانت ليلى في المطبخ. تحاول أن تحضر الإفطار رغم أن سعد يمنعها دائمًا من الوقوف طويلًا. دخل سعد فجأة. قال ليلى! كم مرة قلت لكِ لا تقفي كثيرًا؟ ابتسمت وهي تقطع الفاكهة. قالت أنا حامل… لست مريضة. اقترب منها فورًا أخذ السكين من يدها بلطف وقال وأنا زوجك… وهذه مهمتي يجب عليك معرفة أنك أميرة الأميرات وحلوة الحلوات وسيدة جزيرة الكيان. ضحكت قليلًا لم تحلم بشخص حنون وجميل وقوي بل وثري بهذا القدر لكنها بالفعل حصلت عليه أكثر مما كانت تتوقع فهي بالفعل تعيش كالأميرات بجانب زوجها سعد أنا محظوظة جدًا فهي أسعد إنسانة على وجه الأرض لكنها لم تقل له شيأ عن ما تفكر فيه فقالت مهمتك أن تطبخ إذًا عزيزي سعد قال بثقة : بالطبع… أنا طباخ ممتاز بل ويمكنني فتح قناة تلفزيونية حول أكلاتي المميزة في تلك اللحظة دخل فهد. نظر إلى المطبخ. قال إذن سنموت اليوم. رمقه سعد بنظرة حادة. قال اخرج الآن ضحكت ليلى وضعت يدها على بطنها. قالت بهدوء يبدو أن صغيرنا يستمتع بالضجة. اقترب سعد فورًا بل وكان خلفها تماما حتى تلاصقا جسدهما بحرارة لكن بم يكن سعد يقصد ذلك قال تحرك؟ هزت رأسها وهي تشع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status