เข้าสู่ระบบكانت ليلى في المطبخ.
تحاول أن تحضر الإفطار رغم أن سعد يمنعها دائمًا من الوقوف طويلًا. دخل سعد فجأة. قال ليلى! كم مرة قلت لكِ لا تقفي كثيرًا؟ ابتسمت وهي تقطع الفاكهة. قالت أنا حامل… لست مريضة. اقترب منها فورًا أخذ السكين من يدها بلطف وقال وأنا زوجك… وهذه مهمتي يجب عليك معرفة أنك أميرة الأميرات وحلوة الحلوات وسيدة جزيرة الكيان. ضحكت قليلًا لم تحلم بشخص حنون وجميل وقوي بل وثري بهذا القدر لكنها بالفعل حصلت عليه أكثر مما كانت تتوقع فهي بالفعل تعيش كالأميرات بجانب زوجها سعد أنا محظوظة جدًا فهي أسعد إنسانة على وجه الأرض لكنها لم تقل له شيأ عن ما تفكر فيه فقالت مهمتك أن تطبخ إذًا عزيزي سعد قال بثقة : بالطبع… أنا طباخ ممتاز بل ويمكنني فتح قناة تلفزيونية حول أكلاتي المميزة في تلك اللحظة دخل فهد. نظر إلى المطبخ. قال إذن سنموت اليوم. رمقه سعد بنظرة حادة. قال اخرج الآن ضحكت ليلى وضعت يدها على بطنها. قالت بهدوء يبدو أن صغيرنا يستمتع بالضجة. اقترب سعد فورًا بل وكان خلفها تماما حتى تلاصقا جسدهما بحرارة لكن بم يكن سعد يقصد ذلك قال تحرك؟ هزت رأسها وهي تشعر بالخجل لأن فهد كان حاضرًا للمشهد أمسك بطنها بحذر. قال مرحبا أيها الصغير… نحن هنا فهد : •___•! يا أخي إن لم تستح فأصنع ماشئت انتبه سعد لمكانه ووضعه وشعر بالخجل لكنه لم يتحرك بل أكمل وقال لماذا مازلت تنظر يا منحرف اذهب لامرأتك سكت فهد لأنه بالحقيقة لم يفعل شيأ مع ندى منذ زمن من الأحداث التي جرت لكنه ذهب ولم يجب سعد في نفس اللحظة كانت ندى تقف في الممر. تراقبهم بصمت. قلبها شعر بشيء دافئ. لكن في نفس الوقت… شعرت بالنبض. ذلك النبض الخفيف الذي يشبه الطاقة. همس الصوت داخلها “إنه يسمعك.” قالت بصوت منخفض : قالت لا تتحدث. لكن الصوت استمر. “كل مرة تقتربين منه… أشعر به أكثر.” شدت يدها و قالت لن تقترب منه هل تسمعني! بعد الظهر جلس الجميع في الحديقة الشمس كانت دافئة في الحقيقة جزيرة كيان تملك أجمل الأجواء والطقوس بأشكالها تقع كانت ليلى مستلقية على الكرسي الطويل و سعد بجانبها يقرأ كتابًا عن تربية الأطفال يريد أن يكون أبًا صالحًا لطفله فهد يراقبه ويضحك لأنه يرى بأن سعد يأخذ الأمر بجدية تامة قال هل تقرأ حقًا كتابًا عن الأطفال؟ قال سعد بجدية نعم أكيد فأنا سأربي طفلي أحسن تربية هل أنت خائف وقام بالضحك أربد أن أريك شكلك ياسعد هاهاهاها قال سعد بالطبع أنا خائف لكن لما كل هذا الضحك ثم نظر إلى ليلى. ياربي هل أنتما طفلان أم ماذا قال بهدوء لكنني سعيد أيضًا ، وأشكر الرب على ليلى ابتسمت ليلى فهي أيضا تريد شكر الرب على ذلك ولم تتردد في قولها قالت وأنا أيضًا فهو حقًا يستحق. في تلك اللحظة اقتربت ندى وجلست معهم. نظر إليها فهد قال نادرا ما تجلسين معنا هذه الأيام ، هل تشعرين بشيء أخبريني قالت بهدوء لا ياعزيزي فهد كنت أفكر كثيرًا وبالي مشغول فقط ولا أريد أن أشغلكم بما أفكر فيه قال سعد في ماذا؟ نظرت إلى بطن ليلى. قالت في المستقبل لكنا لم تزد عن هذا حتى تتجنب مخاوفها لحظة غريبة فجأة… تحرك الطفل بقوة. ليلى وضعت يدها على بطنها. قالت انتظروا… هذه أقوى حركة حتى الآن. اقترب الجميع. سعد وضع يده. فهد انحنى قليلًا. ندى بقيت صامتة. قال سعد بحماس : قال أشعر به! ضحكت ليلى. لكن فجأة… عندما اقتربت ندى خطوة واحدة… تحرك الطفل مرة أخرى. بقوة أكبر. تجمدت ندى. قال فهد ببط هل رأيتم هذا؟ فهد ماذا نسمع أقلقتني؟ قال فهد كل مرة تقترب ندى… يتحرك. صمت. ندى تراجعت خطوة. توقفت الحركة. اقتربت مرة أخرى. تحرك الطفل. ليلى نظرت إليها بدهشة. قالت كأنه يعرفك. ندى لم تجب. لكن الصوت داخلها قال بوضوح. “أخبرتك.” في الليل جلس سعد وليلى في غرفتهما. كانت الغرفة مضاءة بضوء خافت. قالت ليلى بهدوء : قالت : سعد… هل تخاف؟ نظر إليها. قال : من ماذا؟ قالت : من أن يكون طفلنا مختلفًا. سكت لحظة. ثم اقترب منها. أمسك يدها. حتى لو كان مختلفًا… سيبقى طفلنا. ابتسمت. وضعت رأسها على كتفه. قالت : أعتقد أنه سيكون قويًا. قال سعد : مثل أمه. في نفس الوقت… في غرفة ندى ندى جالسة على السرير. تحاول أن تنام. لكن الصوت عاد. “لقد شعرت به اليوم.” قالت ببرود : وأنا أيضًا. قال الصوت “إنه ليس مثل البشر.” أغلقت عينيها قالت هو طفل. ضحك الصوت داخلها. “سنرى.” في المكان المجهول الرجل الغامض يقف أمام شاشة أكبر هذه المرة. عدة أجهزة تعمل. إشارات الطاقة تتحرك. قال المساعد : الإشارة تتزايد كل يوم. الرجل ابتسم. هذا طبيعي. المساعد سأل متى سنتحرك؟ الرجل جلس على الكرسي. قال بهدوء ليس الآن. ثم أشار إلى الشاشة. ظهر نبض جديد بجانب نبض ندى. قال دع الطفل يكبر قليلًا. المساعد قال لكن إن أصبح أقوى… سيكون أصعب. ضحك الرجل نحن لا نخاف من القوة لا تقلق ثم نظر إلى الشاشة وقال ببطء نحن نصنعها.مرّت ثلاثة أشهر أخرى…المنزل أصبح أكثر حياة.بكاء الطفل… ضحكات ليلى… خطوات سعد التي لا تهدأ.حتى فهد بدأ يعود تدريجيًا إلى حياته.لم يعد ذلك الرجل المنهار الذي كاد يخسر كل شيء.أصبح أكثر هدوءًا… أكثر مراقبة… وكأنه يعيش بعينين مفتوحتين دائمًا.في إحدى الأمسيات…كان الجميع في الحديقة.ليلى تجلس على المقعد الخشبي… آدم بين ذراعيها.أصبح أكبر قليلًا… عينيه تراقبان كل شيء حوله بفضول غريب لطفل في عمره.ندى كانت تقف قرب الأشجار… تراقب المشهد بصمت.فهد كان يتحدث مع سعد على مسافة قصيرة.سعد تنهد وهو ينظر نحو ليلى والطفل.لم أكن أتخيل أن حياتي ستصبح هكذا.فهد رفع حاجبه قليلًا.كيف؟ابتسم سعد نعم هادئة ثم أضاف وهو يراقب ليلى وجميلة.فهد لم يرد فورًا عيناه اتجهتا نحو ندى كانت واقفة وحدها… كما اعتادت منذ الحادثة اقترب منها ببطء.لم تنتبه له في البداية صوته خرج هادئًا.ما زلتِ تفكرين كثيرًا ندى التفتت إليه ابتسامة خفيفة مرت على شفتيها.وهل توقعت غير ذلك؟ وقف بجانبها… نظر نحو الحديقة.سعد وليلى يضحكان مع الطفل.صمت قصير مر بينهما.ثم قال فهد بصوت منخفض.هل ما زلتِ تشعرين بها؟ندى فهمت فورًا القوة.أج
بعد تلك الليلة… لم يعد أي شيء كما كان المنزل الذي امتلأ بالصراخ والطاقة والقتال… عاد هادئًا ظاهريًا.لكن ذلك الهدوء لم يكن راحة.بل حذر مرّت الأيام الأولى ببطء ثقيل.ليلى بقيت في غرفتها معظم الوقت… جسدها يتعافى ببطء من الولادة، لكن قلبها كان متعلقًا بشيء واحد فقط.طفلها.الطفل الذي أصبح محور كل شيء.كانت تجلس ساعات طويلة تحمله بين ذراعيها… تنظر إلى ملامحه الصغيرة… أصابعه… أنفاسه الهادئة.كلما بكى… كانت تضمه أكثر.أما سعد… فقد تغيّر تمامًا.لم يعد يبتعد عنها لحظة.حتى النوم أصبح خفيفًا… نصف يقظة دائمًا.أي صوت صغير في الليل يجعله يفتح عينيه فورًا.وفي إحدى الليالي الهادئة…كان يجلس بجانب سرير الطفل الصغير.المصباح الخافت يضيء الغرفة بنور دافئ.ليلى كانت مستلقية لكنها لم تكن نائمة.نظرت إلى سعد قليلًا… ابتسامة صغيرة ظهرت رغم تعبها.أصبحت تحرسه أكثر مني.سعد نظر إلى الطفل… ثم إليها.لو استطعت… لحميتُ أنفاسه أيضًا.ضحكت بخفة.اقترب منها… جلس بجانبها.يده أمسكت يدها بلطف.أنتِ أيضًا… لا أتركك لحظة.ليلى همست بنبرة دافئة.أعلم.ثم نظرت نحو الطفل.هل تظن أنه سيكون مثلنا؟سعد رفع حاجبه قليلًا
الرجل وقف عند الباب بثبات… عينيه مثبتتان على الطفل بين يدي ندى، وكأنه لا يرى أحدًا غيره.فهد تحرك خطوة للأمام… جسده أصبح حاجزًا واضحًا بينه وبين السرير.هذا الطفل لن يذهب إلى أي مكان.ابتسامة الرجل لم تختفِ… بل أصبحت أهدأ.كم أعجبتني هذه الجملة… سمعتها كثيرًا من قبل.عيناه انتقلتا ببطء إلى ندى.وأنتِ… كنتِ دائمًا الأكثر إثارة للاهتمام.ندى شعرت ببرودة تسري في ظهرها… لكنها لم تتحرك.يدها بقيت تحمي الطفل.الصوت داخل رأسها أصبح أكثر نشاطًا.إنه يعرفنا.أغلقت فكها بقوة.الرجل خطا خطوة داخل الغرفة… دون أي خوف من الثلاثة أمامه.سعد تقدم نصف خطوة.انتهى الكلام… اخرج من هنا قبل أن أخرجك بنفسي.الرجل نظر إليه للحظة قصيرة… ثم ضحك بخفة.أحب الشجاعة… لكنها تصبح مزعجة عندما تأتي من أشخاص لا يفهمون الوضع.فهد لم ينتظر أكثر.خطوة واحدة سريعة… قبضته اندفعت نحو وجه الرجل.لكن—قبل أن تصيبه…توقف جسد فهد في الهواء فجأة.كما لو أن قوة غير مرئية أمسكته.يده بقيت معلقة… على بعد سنتيمترات من وجه الرجل.عينا فهد اتسعتا.ما…الرجل رفع إصبعين فقط… حركة صغيرة بالكاد تُرى.جسد فهد اندفع للخلف بقوة… ارتطم بالجدا
الرجل الذي اقتحم الغرفة تجمّد في مكانه لم يكن المشهد طبيعيًا الهواء نفسه أصبح ثقيلًا… كأنه موجة تضغط على صدره الضوء المنبعث من جسد ليلى لم يعد مجرد وهج خافت… بل نبضات واضحة، تخرج مع كل صرخة ألم.ندى بقيت واقفة قرب السرير… عيناها مثبتتان على بطن ليلى القوة تتدفق… لكنها ليست كلها من الطفل جزء منها… يمر عبرها.الصوت داخل رأسها عاد أكثر وضوحًا إنه يولد… أخيرًا قبضت يدها بقوة.ليس لك.لكن الصوت لم يختفِ.كل قوة في هذا العالم… تعود إليّ في النهاية.في تلك اللحظة اندفع الرجل خطوة إلى الداخل… يده رفعت سلاحًا صغيرًا.لكن قبل أن يقترب أكثر—اندفعت موجة طاقة من جسد ليلى.ضربة غير مرئية.جسد الرجل ارتفع نصف متر في الهواء… ثم ارتطم بالجدار بقوة وسقط فاقد الوعي.سعد حدّق بالمشهد غير مصدق ما الذي…؟ لكن الوقت لم يسمح له بالتفكير.ليلى صرخت مرة أخرى… الألم بلغ أقصاه جسدها يرتجف.سعد عاد بسرعة بجانبها… أمسك يدها بكل ما لديه من قوة أنا هنا… أنا هنا…أنفاسها كانت سريعة… متقطعة لا أستطيع… سعد… لا أستطيع…حبيبتي أنتِ تستطيعين.ندى اقتربت خطوة أخرى… يدها ارتفعت فوق بطن ليلى مباشرة الضوء أصبح أقوى لقد حان ال
الصرخة خرجت من ليلى أقوى .. أنفاسها أصبحت متقطعة… وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا داخل الغرفة سعد لم يترك يدها… أصابعه تشابكت مع أصابعها بقوة حبيبتي الألم يزداد… أليس كذلك؟ليلى هزت رأسها بصعوبة… العرق ينساب على جبينها قوي… جدًا…لا أحتمل ذلك ندى كانت تقف بالقرب منهما… عيناها مثبتتان على بطن ليلى.الضوء تحت الجلد أصبح واضحًا الآن نبض… يتوسع… ثم يختفي… ثم يعود.الطفل لم يعد مجرد جنين يتحرك القوة داخله بدأت تستيقظ فعلًا.فهد وقف قرب الباب… جسده متوتر… نظره يتنقل بين الغرفة والممر صوت خفيف وصل من الخارج خطوات… على الحصى قرب الحديقة هم اقتربوا أكثر انظر سعدعاد بنظره إلى سعد هيا الوقت انتهى… لم يعد مجرد مراقبة.سعد رفع رأسه ببطء لا أرى أحد منهم اقتربوا؟إيماءة خفيفة من فهد رأيت أكثر من ثلاثة… ربما خمسة.ليلى أطلقت نفسًا متقطعًا الخوف مر في عينيها فالطفل لو كان طبيعيا لكان أخف ألم لكنها ذات طاقة فالأمر مرهق جدا ، لا… لا أريد أن يحدث شيء لطفلي…ندى اقتربت منها خطوة أخرى… صوتها هادئ رغم التوتر اهدئي لن يحدث… ركزي فقط على التنفس حتى ينتهي الأمر لكن في داخلها… الصوت عاد. الكيان الذي يسكنها كان مس
المخاض تسارع في السيلان …الوقت لم يعد يُقاس بالدقائق بل بالأنفاس.ليلى منحنية على السرير… يدها تمسك بيد سعد بقوة حتى كادت عظامه تؤلمه… لكنه لم يحركها لقد ظهر عدة جروح في يده وشفتاه وشموخ عليها وكأنه هو من سيلد .. التعرق يبلل جبينها… أنفاسها تخرج بصعوبة.الألم يعود… يضرب جسدها ثم يهدأ قليلًا… ثم يعود أقوى سعد قريب منها… صوته منخفض وثابت رغم القلق الذي يملأ صدره يحاول التخفيف عنها.انطري لي ليلى.. أنا هنا… ركزي على التنفس… هكذا… ببطء…شهيق تنفسي ثم زفير هيا ليلى حاولت أن تطيعه… لكن موجة ألم جديدة قطعت أنفاسها.صرخة خرجت منها رغماً عنها آه لا أتحمل سعد اهوفي نفس اللحظة…الهواء في الغرفة ارتجف مرة أخرى المصابيح خفتت… ثم عادت لا تعلم هل تركز على من يسكن داخلها أم في الطفل الذي سيلد الآن ندى كانت واقفة قرب السرير… عيناها ثابتتان على بطن ليلى ها هو الطبيب أتى الضوء تحت الجلد أصبح أوضح الآن لم يعد ومضة قصيرة. بل نبض… يظهر… يختفي… ثم يظهر من جديد القوة داخل الطفل تتحرك مع كل تقلص.فهد وقف قرب الباب… يراقب الممر ثم يراقب خطوات الطبيب القلق في صدره لا علاقة له بالولادة فقط الرجال في الخارج لم