Share

الفصل 5

Author: حلاوة الشرق
توقفت السيارة، وفتح ممدوح الباب مجددًا، داعيًا جميلة: "اصعدي، دعينا نتحدث في الداخل."

ترددت جميلة لثوانٍ، لكنها صعدت أخيرًا.

خلال الرحلة، علمت جميلة سريعًا من ممدوح أن الشخص الذي أنقذها اليوم كان من أحد أكبر العائلات الثرية في البلاد، عائلة درويش.

كانت ممتلكات عائلة درويش تنتشر في مجالات المال والتكنولوجيا والطاقة وغيرها من القطاعات الأساسية، ولمكانتها الاقتصادية على المستوى الوطني، يمكن وصفها بأنها "تملك ثروة تُضاهي ثروة دولة".

وريث عائلة درويش، قاسم درويش، لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره، وقد تمكن بقدراته وحده من دفع أعمال العائلة إلى آفاق جديدة، ليصبح أصغر رجال الأعمال تأثيرًا في البلاد.

بالأمس، تلقى جد عائلة العدلي الكبير اتصالًا من عائلة درويش يقترحون فيه عقد زواج تحالف بين العائلتين، وكان الشخص الذي اختاروه لهذا الزواج هي جميلة.

أوضح ممدوح لجميلة أن هناك عددًا لا يحصى من العائلات الثرية التي تتوق للتقرب من عائلة درويش، وأن عائلة العدلي ليست استثناءً، وأنه جاء بتعليمات من جد العائلة ليقنعها.

لم تُرد جميلة سماع الكثير من ثرثرته، فسألته مباشرة: "إذًا، عائلة درويش أقوى من عائلة العدلي؟"

قال ممدوح: "لا يمكن مقارنة الأمر. لكن إذا أردت المقارنة، فعائلة العدلي هي الأغنى في المدينة، ومكانتها في عالم الأعمال لا يُضاهى محليًا، أما عائلة درويش، فلا يجرؤ أحد على تجاهلهم على الصعيد الوطني."

"وماذا عن قاسم درويش؟ كيف هو كشخص؟" سألت جميلة.

"قاسم درويش مشهور عالميًا، لكنه نادرًا ما يظهر في البلاد، غامض للغاية. أنا شخصيًا لم أرَه، لكن تقول الشائعات..."

توقف ممدوح قليلًا وهو يلمس أنفه، وكأنه يزن كلماته، فهو قد جاء ليقنعها بالزواج.

"ماذا تقول الشائعات؟"

قال بتردد: "يقال إنه... صعب المراس قليلًا."

على الرغم من أن ممدوح كان صريحًا في كلامه، إلا أنه حاول تلطيفه.

لو كان قاسم مجرد صعب المراس قليلًا فقط، لكان قد تزوَّج بالفعل.

"ماذا تعني بصعب المراس؟"

سألت جميلة مرة أخرى، وبدت عليها ملامح شخص يريد أن يعرف الحقيقة كاملة دون ترك أي غموض.

ابتسم ممدوح ابتسامة محرجة، وقال: "ربما يكون... شخصًا باردًا قليلًا في التعامل، صارمًا مع الآخرين، وأيضًا بعيدًا قليلًا عن النساء. لكن عائلة درويش عائلة محترمة، وعلى الأغلب فشخصية قاسم.... لن تكون بهذا السوء."

"على الاغلب؟"

كلما سمعت جميلة هذه الكلمات، شعرت أنها لم تعد تبدو كمديح.

حدقت جميلة بصمت في ممدوح.

وأخيرًا، لم يعد ممدوح قادرًا على التحمل.

"حسنًا… يُقال إن قاسم درويش شخص منعزل وقاسي، يتخذ القرارات بناءً على مصالحه فقط، لا يعرف الدفء في معاملته، وكل من يسيء إليه ينال جزاءً شديدًا."

فجميلة ستلقاه على أي حال، ومن الأفضل أن تعرف طبيعته مسبقًا.

أضاف ممدوح: "لكن هذا مجرد زواج تحالف، لا داعي للقلق كثيرًا. في عالم المال، كثير من الزيجات بلا مشاعر، وأنتِ تمتلكين أصولًا ضخمة، وهناك الكثيرون ممكن يتربصون بكِ غير أفراد عائلة العدلي، من دون سند قوي، سيكون الأمر صعبًا جدًا عليكِ."

خاف ممدوح أن تتراجع جميلة، فذكّرها مرة أخرى بوضعها الحالي.

قالت جميلة: "حسنًا."

"لا تستعجلي بالرفض..."

توقف ممدوح للحظة، فقد كان يظن أن جميلة سترفض، وكان قد جهَّز مسبقًا كلامه ليقنعها به، لكن المفاجأة أنها وافقت مباشرةً.

"انتِ... قبلتِ؟"

"نعم." قالت بهدوء.

لم يسبق لجميلة أن تزوجت، وهي تُعد وحيدة.

قاسم درويش، وفق ما قال ممدوح، من حيث النسب والقدرات، أقوى بمئات المرات من أحمد.

أحمد خدعها لمدة عامين بشهادة مزورة، واتخذها مجرد أداة لتحقيق مصالحه، بينما قاسم درويش يمثل فرصة حقيقية للتحرر، وجسرًا للخروج من المستنقع.

لكن الأهم أن عالم عائلة العدلي مليء بالمؤامرات.

سميرة وابنها جلال يراقبانها بعين التحدي، ففي نظرهما، هي مجرد "ابنة غير شرعية" تم الاعتراف بها مؤخرًا، ولا تستطيع بالاعتماد فقط على أوراق قانونية تضمن لها ميراثًا بقيمة عشرة مليارات أن تسيطر على الموقف.

لتحقيق الاستقرار الحقيقي، واستلام تلك الأعمال بسلاسة، لا يمكنها التقدم خطوة واحدة دون وجود دعم قوي.

زواج التحالف ليس حبًا، بل تجارة، شراكة استراتيجية.

نظرت جميلة من نافذة السيارة، وقالت بصوت هادئ وواثق: "أفضل أن أمتلك حليفًا قويًا بدل أن أواجه العدو بمفردي. عائلة درويش اختارتني، وليس لدي سبب للرفض."

مع غروب الشمس، عادت جميلة إلى منزل عائلة الدرباوي، ووجدت أحمد وأميرة غير موجودين.

سألت الخادمة، فأخبرتها أنهم ذهبوا إلى معرض فني بعيد في المدينة برفقة حازم، ولن يعودوا الليلة.

أخرجت جميلة هاتفها، واكتشفت أن أحمد حاول الاتصال بها عدة مرات، وأرسل لها رسائل طوال اليوم.

"جميلة، حازم أراد فجأة الذهاب إلى المعرض مع الأستاذة أميرة، الطريق طويل، فذهبت معهم."

ياللطافة، لقد تركوا لها رسالة أثناء خروجهم في رحلتهم العائلية.

لكن من الجيد أنهم لن يكونوا موجودين الليلة، هكذا ستشعر جميلة بالهدوء أثناء عملها.

بعد قراءة الرسالة، استدعت جميلة بعض الخدم لمساعدتها في ترتيب أغراضها في الغرفة.

"سيدتي، هل ستسافرين بعيدًا؟"

رأى الخدم أن جميلة تحزم كل ممتلكاتها في صناديق، فاستغربوا.

"نعم."

بينما كانت جميلة ترتب ملفات أدراجها، قالت: "لا تخبروا أحمد بهذه الأمور، فهو مشغول جدًا هذه الأيام، لا تزعجوه إذا لم يكن هناك ضرورة."

والحق أن أحمد مشغول فعلًا، مشغولٌ بقضاء وقت ممتع مع زوجته وطفله.

فبعد كل شيء، أيامه الطيبة ليست كثيرة.

سرعان ما أنهت جميلة ترتيب كل أغراضها.

ومع حلول الليل وسكون الخدم، استدعت شركة نقل لنقل أغراضها.

إلا أن بعض الأشياء لم تجدها.

أولًا، أوراق بحثية مهمة كتبتها منذ تخرجها حتى الآن، تحتوي على بيانات أبحاثها لسنوات، وهي مواد عمل بالغة الأهمية.

وثانيًا، بيانات أساسية لمشروع قامت به لشركة أحمد.

الأوراق البحثية كانت دائمًا تُقفل عليها في درجها، والآن اختفت، ربما أخذها أحمد.

أما البيانات الثانية، فكانت محفوظة في شركة أحمد، ولم يكن لديها صلاحية استعادتها.

لكن هذين الأمرين كانا ثمرة جهدها الشخصي، فلا يمكن بأي حال أن تتركهما لدى أحمد.

في صباح اليوم التالي، تلقت جميلة اتصالًا من أحمد.

كان الصوت من الخلف ضوضائيًا، على الأرجح كان على الطريق السريع.

"جميلة، هل استلمت رسالتي البارحة؟"

"نعم، وصلتني."

كانت جميلة تقلِّب فنجان القهوة بينما تتحدث، وصوتها بلا أي أثر للمشاعر.

"آسف، قررت السفر فجأة دون أن أشاورك، لكن الأستاذة أميرة هي ضيفتنا، ولم أستطع أن أتركها ترافق حازم بمفردها."

"لا داعي للاعتذار، من الطبيعي أن ترافق الأستاذة أميرة."

كلام جميلة أدهش أحمد قليلًا.

فقد ظن أن عدم ردها على الرسائل كان بسبب غضبها، لكنه كان مع أميرة الليلة الماضية، ولم يكن سهلًا التواصل مع جميلة طوال الوقت.

لكن صوتها الآن بدا هادئًا وغير مبالٍ.

"جميلة، رأيت أنك لم تردي عليّ البارحة، فظننت..."

"كنت مشغولة طوال اليوم، بعد زيارة العقار ذهبت مباشرة لمناقشة الأعمال، فلم أتمكن من الرد عليك."

قاطعته جميلة، وكان صوتها خفيفًا وواضحًا، بلا أي أثر للغضب.

تنفس أحمد الصعداء، وقال: "كنت أعلم أنك مشغولة، لا تتعبي نفسكِ هكذا، سأشعر بالقلق عليك."

عبست جميلة قليلًا، فلم يكن لديها شهية من الأساس هذا الصباح، وسماع كلام هذا الرجل جعلها تفقد رغبتها أكثر في تناول الفطور.

فجأة، سمعوا صوت حازم يقول: "لا تتحدث مع المرأة الشريرة يا أبي!"، وتبعه صوت أميرة وهي تُسكته.

"حسنًا، سأقود السيارة الآن، أراكِ مساءً."

لم ينتظر أحمد رد جميلة هذه المرَّة، وأغلق الهاتف مباشرة.

وبما أنه يندر غياب أحمد عن الشركة، ما إن وصلت جميلة إلى الشركة، حتى ذهبت إلى مكتب أحمد مباشرة.

فتَّشت جميلة المكتب بأكمله، بما في ذلك حاسوب أحمد، لكنها لم تجد شيئًا على الإطلاق.

وبينما كانت تفكِّر بجد، جاء شخص مسرعٌ يبحث عنها.

"مديرة جميلة، المدير أحمد غير موجود اليوم، وهناك عدة عقود تخص تمويلات تحتاج لتوقيعك."

أمسكت جميلة بالعقود وألقت نظرة سريعة عليها.

هذه المشاريع التعاونية، لم تكن مؤهلات شركة أحمد كافية لهذه الشركات في الوقت الحالي، وكانت هي قد بذلت كل جهدها وتكبدت عناء كبيرًا لتأمينها.

ولو تأخر الاعتماد، فمن المرجح أن نصف المشروع على الأقل سيفشل.

"هل تواصلتم مع المدير أحمد؟"

"نعم، تواصلنا، لكنه يبدو مشغولًا جدًا، وقال أن نأتِ إليكِ إن كان هناك أمر."

ابتسمت جميلة ابتسامة خفيفة.

كانت هي الأكثر اجتهادًا في شركة أحمد، ولم ترتكب قط أي خطأ في عملها، وعندما كان أحمد يعجز عن المتابعة، كانت هي تتولى كل شيء نيابة عنه.

لكن هذه السلطة كانت كلامية فقط.

فعليًا، لم يكن لدى جميلة أي سلطة حقيقية، حتى الموظف المتوسط في الشركة يمتلك حصة، أما هي فلم يكن لديها شيء.

لذلك، بعد كل مرة تتخذ فيها جميلة قرارًا نيابة عن أحمد، كان يعاتبها ويعاقبها في الاجتماعات، ليكون هناك تفسير للموظفين والمساهمين.

وقد أخبرها أحمد أن سبب هذا هو خوفه من الكشف عن علاقتهما، وأنها قد تؤثر على معنويات الآخرين.

"اتركها هنا الآن، لدي بعض الأمور في الخارج، سأعود للتأكيد ثم أوقع."

"حسنًا."

بعد أن غادر الشخص، ألقت جميلة العقود جانبًا وغادرت الشركة.

قال لها طرفٌ من عائلة درويش إن قاسم دعاها لتناول العشاء معه اليوم.

وبما أنه لقاء لمقابلة زواج، قررت أن تهتم بمظهرها جيدًا.

ذهبت جميلة أولًا إلى صالون التجميل، وبعد الانتهاء كان الوقت قد اقترب من الخامسة، فذهبت إلى مركز تجاري قريب لتختار فستانًا من ماركتها المفضلة الفاخرة.

"واو، يا سيدتي، جسدكِ رائع جدًا، نحن عادة نختار من ترتدي فساتيننا، لكنك تبدين أجمل حتى من عارضة الإعلانات!"

كان مدح البائعة صادقًا جدًا.

في المرآة، بدا جسم جميلة مثاليًا بالفعل، والفستان الطويل ذو الحمالات النحيلة جعله أكثر جاذبية.

وكان الفستان بلون بنفسجي فاتح، مع طيات رقيقة من الشيفون ولمعة خفيفة، يعطي إحساسًا ساحرًا، لكنه قد يجعل بعض الناس يظهرون أغمق أو أبسط.

غير أن بشرة جميلة كانت بيضاء كالثلج، وملامحها عميقة ودقيقة، وجمال وجهها مع الفستان الرقيق كان متناغمًا للغاية.

"حسنًا، سأخذ هذا الفستان."

ابتسمت جميلة، ودارت فيه نصف دورة خفيفة.

كان للفستان كتفًا واحدًا وصدريته مفتوحة، تصميمه بسيط وأنيق، فاخر وعصري، ومستوى جرأته مناسبٌ جدًا للذهاب في موعد.

على مدار العامين الذين قضتهم مع أحمد، كانت مركزة بالكامل على العمل، ولم تهتم بنفسها هكذا منذ فترة طويلة، حتى أنها نسيت كم هي جميلة في الأصل.

وقفت أمام المرآة فترة طويلة قبل أن تدفع الفاتورة، لكن قبل أن تسحب البطاقة، أخبروها أن شخصًا ما اتصل للتو وسدد الفاتورة بالفعل، بل وأيضًا اشترى لها حقيبة يد تلائم الفستان، ومجموعة مجوهرات من الماركة نفسها، وزوجًا من الأحذية.

"هل ترك الشخص اسمه؟"

"قال إن اسم عائلته درويش."

عند سماع هذا الاسم، لم تستطع جميلة إلا أن تنظر حولها، ولم يكن هناك أحد آخر في المكان.

ألم يقل لها ممدوح إن قاسم قاسٍ وبارد؟

وعندما خرجت من المركز التجاري، لمحت بالفعل سيارة تنتظرها.

وكما في المرة السابقة عند منزل عائلة العدلي، كانت السيارة بلا شعار للعلامة التجارية، ولوحة القيادة لامعة جدًا.

"آنسة جميلة، التقينا سابقًا. سيدي ينتظرك بالفعل، تفضلي بالصعود إلى السيارة."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (2)
goodnovel comment avatar
Sali A
روعه صراحه بس حماس
goodnovel comment avatar
Osamah Al B aiti
القصة جميلة
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 792

    في محاولة لقطع العلاقة بين نادين وجميلة، كانت هذه المرة الأولى التي يتجاهل فيها رغبة ابنته ويتخذ قرارًا نيابة عنها بالقوة."كيف يمكنكم فعل هذا؟"لم يتمالك حمدي نفسه، فانفعل وتدخل في الحديث مرة أخرى.فبعد أن أدرك أنه أساء فهم نادين، شعر بشيء من الذنب تجاهها.والآن، حين علم أنها أُجبرت على مغادرة البلاد بقرار من عائلتها، لم يستطع منع نفسه من الشعور بالقلق عليها."أريد أن أطرح عليك سؤالًا واحدًا فحسب."ظلت ملامح جميلة هادئة كعادتها. ثم التفتت إليه وحدقت في عينيه، وخفضت صوتها قليلًا، وسألته: "هل فعلت كل هذا دفاعًا عن موقفك ومصالحك، أم لأنك تريد مصلحة نادين حقًا؟""هذا ليس مهمًا.""بل هذا مهم."ثم تابعت جميلة قائلة: "إذا كنت قد فعلت ذلك من أجل نفسك، فمن حقك أن تتخذ هذا القرار. أما إذا كنت قد فعلته من أجل نادين، فأنت مخطئ."تجمد والد نادين للحظة، وفي أثناء ذلك رن هاتفه.وحين رأى أن المتصلة هي والدة نادين، تردد قليلًا قبل الرد.أشارت إليه جميلة بإيماءة تدعوه إلى الرد على المكالمة، ثم غادرت المكتب برفقة حمدي.ما إن خرج حمدي حتى بادرها قائلًا: "يبدو أن نادين لن تتمكن من العودة الآن. لا جدوى من

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 791

    "حمدي!"قاطعت جميلة حمدي بنبرة حازمة، مانعة إياه من مواصلة الكلام، ثم التفتت إلى والد نادين الذي بدا جادًا تمامًا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة."أعلم أن نادين لا علاقة لها بهذا الأمر. لكنني كنت أظن أن عائلة الرفاعي تلتزم بمبادئها، ولن تنخرط في مثل هذه الصراعات الدنيئة، وإن فعلت، فلن تتنصل من مسؤوليتها."عقد والد نادين حاجبيه، وقال: "سيدة جميلة، بما أنكِ تقولين هذا، فاسمحي لي أن أسألك: لماذا دفعت ابنتي إلى الصراع بين مجموعة درويش ومجموعة الأفق؟ لا تملك عائلة الرفاعي نفوذًا يضاهي نفوذ عائلتكم، فنحن مجرد عائلة متواضعة لا شأن لها بمثل هذه الصراعات."قالت جميلة: "صحيح أنني اتفقت مع نادين، لكنني أحترم رغبتها. فإذا لم تكن تريد المضي في الأمر، فبإمكانها ببساطة أن ترفض.""ابنتي وفية لمن تحب، وما إن ربطت الأمر بقاسم حتى سارعت إلى مساعدتك عن طيب خاطر، لكنني آمل أن تتفهمي أيضًا مشاعرنا نحن والديها. لقد كافحت ابنتي كثيرًا حتى تجاوزت جرحها العاطفي، وكل ما نريده لها هو أن تعيش حياة هادئة ومستقرة، وألا تتعرض لأي أذى بعد الآن."وأمام إصرار جميلة، لم يجد والد نادين بدًا من البوح بما يعتمل في صدره.

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 790

    حاول حمدي منع جميلة من الذهاب، لكن حين رأى إصرارها، لم يجد أمامه سوى مرافقتها إلى منزل عائلة الرفاعي.بدت الدهشة واضحة على وجه كبير خدم منزل عائلة الرفاعي حين علم بزيارة جميلة. وبعد أن استأذن، اصطحبهما مباشرة إلى مكتب السيد كمال الرفاعي.انتظرت جميلة وحمدي قرابة نصف ساعة قبل أن يأتي أحد لمقابلتهما.لكن كل ما قُدم لهما كان كوبين من الماء، مع إبلاغهما بأن والد نادين مشغول في الوقت الحالي، ولا يمكن الجزم بأنه سيتمكن من مقابلتهما."لقد جئت لمقابلة نادين. لا بأس إن لم يكن السيد كمال متفرغًا للقائي؛ فليطلب من نادين الحضور لمقابلتي. لدي أمر عاجل أريد التحدث معها بشأنه."ابتسمت الخادمة التي كانت تستقبلهما ابتسامة محرجة، وقالت: "سيدة جميلة، السيدة نادين ليست في المنزل حاليًا. وبما أن لديكما رقم هاتفها، فما رأيك في التواصل معها أولًا وتحديد موعد مسبق؟""لا بأس إذًا. ما دامت نادين غير موجودة، فسأنتظر السيد كمال."بدأ القلق ينتاب حمدي، فالتفت إلى جميلة، لكنه فوجئ بهدوء ملامحها وخلوها من أي أثر للارتباك.ما إن أنهت جميلة كلامها حتى جلست، ثم تناولت كوب الماء وارتشفت منه بهدوء.بدت الدهشة على وجه الخ

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 789

    وضع سمير ملعقته جانبًا، ثم رفع رأسه وحدق في صبا.ارتبكت صبا للحظة، ثم قالت: "ما الأمر؟ ألا يحق لي التفكير في الحب والتعبير عن مشاعري لمجرد أنني لم أخض تجربة عاطفية من قبل؟""بالطبع يحق لك ذلك."ابتسم سمير، ثم استرخى في جلسته وأمال جسده نحوها."أنا أيضًا لم أخض أي علاقة عاطفية من قبل. وأحيانًا، عندما أرى حبًا حقيقيًا، أشعر بشيء من التأثر وأجد نفسي أتأمل فيه.""حقًا، ألم تخض علاقة عاطفية من قبل؟"رمشت صبا بعينيها، ونظرت إلى سمير بترقب.أمسك سمير بعود أسنان ووضعه بين شفتيه، ثم أجاب بصوت خافت: "أجل، ألا أبدو بريئًا جدًا؟""على الإطلاق!"هزت صبا رأسها، ثم قالت بجدية: "تبدو لي كأنك زير نساء."فوجئ سمير للحظة، ثم سألها ضاحكًا: "زير نساء؟ وما معنى ذلك؟ أنا قليل الاطلاع، فهلا شرحت لي؟"أجابت صبا: "أي أنك رجل لعوب، خضت علاقات عاطفية كثيرة، ولا تعرف الإخلاص في الحب."ما إن سمع سمير كلامها حتى اختفت ابتسامته، وسرعان ما اعتدل في جلسته وعاد إلى الجدية، قائلًا: "كيف أكون زير نساء؟ ما الذي جعلك تظنين أنني من هذا النوع؟"وما إن أنهى كلامه حتى خلع سترته، فأدارت صبا وجهها بسرعة."ماذا تفعل؟""انظري بنفسك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 788

    بادر سمير إلى مدح صبا."إذًا، ما دام الطعام قد أعجبك، فتناول المزيد."شعرت صبا بالتوتر فجأة من دون أن تعرف السبب، فأطرقت برأسها.لاحظت جميلة التغير في ملامح صبا، فابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم وضعت قليلًا من الطعام في وعاء كل منهما."تناولا المزيد، فقد بذل كل منكما جهدًا كبيرًا."كان سمير جائعًا حقًا؛ فهو لم يتناول شيئًا منذ ظهر الأمس. ولم ينتبه إلى مدى فظاظة تصرفه إلا بعدما هدأ جوعه قليلًا.بدأ سمير يبطئ من وتيرة أكله قليلًا."اعذراني، فأنا آكل بسرعة عندما أشعر بالجوع.""هذا واضح جدًا."تمتمت صبا بصوت خافت.لكن سمير لم يسمع ما قالته بوضوح، ولم يهتم بالأمر، بل التفت إلى جميلة وانتقل مباشرة إلى الحديث في الموضوع الأساسي.كان قد عاد سرًا إلى جمعية الفراغ قبل بضعة أيام، وهناك علم أن حلمي لم يعد إلى البلاد بعد.لكن بناءً على المعلومات التي جمعها والاستنتاجات التي توصل إليها، فمن المرجح جدًا أن قاسم ليس في قبضتهم.تحدث سمير عن هذه المعلومات أمام صبا مباشرة، فبقيت للحظة عاجزة عن استيعاب ما سمعته."مهلًا، لم أغادر بعد، فكيف تتحدثان عن هذه الأمور أمامي بهذه البساطة؟"ألقى سمير نظرة على صبا، ثم ضحك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 787

    لهذا السبب، بادرت جميلة اليوم إلى اتخاذ الخطوة الأولى، فكشفت لنادر سر أميرة لتحذيره.لم تكن متأكدة من مدى تطور العلاقة بين نادر وأميرة، لكنها كانت واثقة من أمر واحد؛ فنادر، بصفته صاحب القرار في مجموعة الأفق والابن الوحيد لعائلة الخولي، لا بد أنه يولي سمعته وكرامته أهمية كبيرة.لذلك، لم تكن جميلة تحمي ما تبقى من كرامة أميرة، بل كانت تحافظ على ما تبقى من هيبة نادر.إذا كان نادر رجلًا ذكيًا، فسيعيد حساب خطواته التالية ويتصرف بحذر.وإذا سارت الأمور كما توقعت، فلا بد أن عائلة الخولي قد تلقت هي أيضًا الهدية نفسها.لكن، يا للأسف، يبدو أن حلم أميرة بالزواج من نادر والانضمام إلى عائلة الخولي قد تحطم قبل أن يتحقق.أثناء تناول الطعام، لاحظت صبا أن جميلة منشغلة بهاتفها طوال الوقت، فلم تستطع منع نفسها من تنبيهها قائلة: "سيدة جميلة، عليك الفصل بين العمل والراحة. لا تنشغلي بهاتفك أثناء تناول الطعام، حتى لا تتعب معدتك.""حسنًا."استجابت جميلة للنصيحة، ووضعت هاتفها جانبًا على الفور، ثم تناولت وعاءها وملعقتها.لكنها لم تكد تتناول سوى القليل حتى قاطعها صوت جرس الباب.وقبل أن تنهض جميلة من مكانها، سارعت ا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 6

    لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها،

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 4

    "منزل عائـ... عائلة العدلي؟" كررت جميلة الكلمتين بدهشة."نعم، عائلة العدلي، ومن الآن فصاعدًا سيكون منزلك."صمتت جميلة لثوانٍ. والدها، إبراهيم العدلي، هو والدها البيولوجي، وميراثه البالغ عشرة مليارات قد أصبح الآن في يدها. العودة إلى بيت عائلة العدلي لم تكن مسألة اختيار، بل قدر محتوم، ولا فائدة من اله

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 3

    حين همّت جميلة بالصعود إلى السيارة، رتَّب أحمد ملامحه بسرعة، مستعدًا للذهاب معها.اعتادا الذهاب معًا إلى الشركة في كل صباح."دع مساعدك يوصلك، أنا مرتبطة بموعد مع سمسار العقارات. سأذهب لرؤية المنزل." قالت جميلة بهدوء.توقف أحمد للحظة، وقال متفاجئًا: "لكن لدينا اجتماع مهم في الشركة اليوم..."قاطعته جم

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 2

    لم يكن لدى جميلة وقت لتدرك ما يحدث، قبل أن يصبّ عليها حازم عصير الفاكهة في وجهها!على الفور، هرع الخدم لمساعدتها في التنظيف."حازم!" صرخ أحمد بغضب، ففزع الطفل وركض إلى الطابق العلوي كالريح.عندما همّ بملاحقته، نهضت أميرة سريعًا لتوقفه: "أحمد، إنه مجرد طفل، لا يمكن استخدام العنف لتربيته. سأذهب لأطمئن

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status