تسجيل الدخول"ندم الرجل الخائن وسعيه المتأخر لاستعادة حبيبته، البطل الحقيقي يحب زوجته بعد الزواج، الانتقام من الخائن" بعد عامين من الزواج، اكتشفت جميلة الزاهر أثناء محاولة استصدار شهادة زواجها، أن الورقة التي اعتبرتها كنزًا ثمينًا... كانت مزورة! حاولت مواجهة زوجها، أحمد الدرباوي، لكنها سمعت أن الرجل الذي أظهر لها الحنان والحب طوال ست سنوات، قد تزوج بالفعل منذ خمس سنوات بأستاذةٍ أكبر منه بست سنوات! لم تكن مجرد درع يحميهما، بل ألصق بها الرجل تهمة عدم القدرة على الإنجاب، وجعلها تتبنى معه طفله من تلك الأستاذة! متحمِّلةً شعورها بالقرف، اتصلت جميلة بالمحامي الموكل بتنظيم ميراثها وقالت: "أنا عازبة، بلا أطفال، سأرث كل الممتلكات وحدي." غادرت عائلة الدرباوي بحسم، بينما أحمد، معتقدًا أنها بلا سند، جلس ينظر عودتها لتتوسل إليه. لكن لم يكن في الحسبان، أن تظهر يومًا ما في خبر زواج تحالفٍ يلفت أنظار الجميع. فإذا بها، ومع ثروتها الطائلة، تقف إلى جانب رجل في ذروة الجاه والسلطة، تحت أضواء كاشفة، تتلقى إعجاب وتهاني العالم بأسره...
عرض المزيدوفوق ذلك، فقد حدث كل هذا في مكان عام، وكان من المفترض، من باب اللياقة ومراعاة للمشاعر، أن يحرص بكر على حفظ ماء وجه ليان على الأقل.وحين سمع ممدوح الضجة، أسرع إلى المكان برفقة عدد من الأشخاص.فقد عاد اليوم إلى البلاد برفقة ليان على نحو مفاجئ، وصادف أن المطعم الجديد لبكر كان يُفتتح في اليوم نفسه، وقد دُعي إليه عدد كبير من كبار الضيوف، لذلك اصطحبها معه إلى الحفل مباشرة.وفي الطريق، اتصل ممدوح ببكر، وأصر عليه بالحضور لاستقبالها.ورغم أن بكر حاول التهرب مرارًا، فإنه ذهب في النهاية.وكان ممدوح يدرك جيدًا أن بكر لم يكن راضي عن قراره المنفرد بترتيب هذا الزواج له.فامرأة مميزة مثل ليان يصعب العثور على مثيلة لها حتى بين بنات العائلات الثرية، ناهيك عن أن بكر رجل يقدر العشرة والذكريات، وبينهما معرفة قديمة وعلاقة طيبة؛ لذلك سيكون التوفيق بينهما أسهل بكثير من أي زواج تقليدي بين عائلتين ثريتين.وفوق ذلك، فقد علم ممدوح هذه المرة، حين التقى بعائلة المهدي في الحفل، أن ليان كانت تكن إعجاب ببكر منذ أيام الجامعة، وأنها حتى يومنا هذا لم ترتبط بأي شخص، بل ظلت تنتظر أن تتطور علاقتها ببكر إلى شيء أكثر من الصدا
أعطته المرأة كأس من الشراب، وقالت: "هيا، اشرب هذا الكأس عقاب لك."وحين رأتاها تتقدم وتتحدث مع بكر بهذه الألفة، وكأنها مرافقته الخاصة، تجمدت صبا في مكانها، وبدت ميثاء مذهولة أيضًا.أما ريم، فكانت الوحيدة التي بدت على وجهها شماتة واضحة، وكأنها تستمتع بمشاهدة ما يحدث، حتى كادت لا تتمالك نفسها من شدة الفرح."لا بد أنكِ السيدة ليان المهدي، رأيت صورتكِ مع السيد ممدوح، لكنكِ في الحقيقة أجمل بكثير مما تبدين في الصور."أبدت ريم إعجابها بليان، ثم استدارت ونادت ميثاء متظاهرة بالألفة: "أختي، هذه هي خطيبة بكر، لا بد أنكِ التقيتِ بها من قبل أيضًا. كانت زميلته في الجامعة، وهي الآن مترجمة شهيرة على المستوى الدولي. سمعت أنها طوال هذه السنوات كانت صديقته المقربة التي يخفيها عن الجميع.""ريم!"لم يعد بكر قادر على التحمل، فقاطعها ببرود.ولم يأخذ كأس الشراب الذي قدمته له ليان، بل التفت بقلق إلى ميثاء.وكما توقع، ما إن سمعت ميثاء كلمات ريم حتى شحب وجهها تمامًا.كانت قد سمعت باسم ليان المهدي من قبل، وخلال فترة دراسة بكر في الجامعة، التقتا بالفعل بضع مرات.في ذلك الوقت، كانت ليان متفوقة في دراستها، وكثيرًا ما
أليست ميثاء قد ازدادت غرورًا لمجرد أن بكر يقف إلى جانبها ويدعمها؟فهي حتى لا تعود إلى منزل عائلتها، وكل ما يشغلها هو التودد إلى عائلة العدلي، وكأنها تحلم حقًا بأن يتمكن بكر من مساعدتها على استعادة مكانتها.لكن لسوء الحظ، لدى والد ميثاء صديق مقرب من ممدوح، وقد علم منه مؤخرًا أن ممدوح قد اختار لبكر فتاة مناسبة جدًا.وهي ابنة شخصية بارزة في الأوساط السياسية بمدينة المرجان، ولا تتمتع بمكانة عائلية ونفوذ كبيرين فحسب، بل إنها أيضًا مترجمة رسمية على المستوى الدولي وتتقن ست لغات.فهي تختلف تمامًا عن ابنة عائلة الحطاب المدللة، التي نشأت في كنف الثراء والدلال، وكانت فظة ومتسلطة. أما هذه المرأة، فهي متفوقة من جميع النواحي، وبالمقارنة معها، لا تملك ميثاء أي فرصة للمنافسة.والأهم من ذلك، أنها كانت تعرف بكر منذ وقت طويل؛ فقد كانا زميلين في الجامعة، كما أنها ساعدته كثيرًا عندما كان يدير أعماله في الخارج.وبحسب ما علمه ممدوح، فقد ظل الاثنان صديقين مقربين منذ أن تعارفا، ولم تنقطع صلتهما يومًا.وفي صباح الأمس، نشر ممدوح بنفسه صورة تجمعه بها أثناء تناول الطعام، وكتب عليها: "زوجة ابني المستقبلية"، معلنًا
ابتسمت ميثاء ابتسامة خفيفة وقالت بصوت مرتفع أيضًا: "أجل، لم تعاملني عائلة المرشدي جيدًا حقًا. لم أرتد في حياتي فستان سهرة صُمم خصيصًا لي. أما هذا الفستان الذي أهداني إياه بكر، فهو جميل جدًا، أليس كذلك؟"وعلى غير عادتها، بدت هادئة، فلم تبادر إلى مجادلة ريم أو الدخول معها في شجار.سرعان ما بدأ الحاضرون يتناقلون الهمسات والأحاديث بشأن الحوار الدائر بينهما."هذا مستحيل! ألم يكن الجميع يقول إن ميثاء فتاة مدللة؟ كيف يُعقل أنها لا تستطيع حتى ارتداء فستان سهرة صُمم خصيصًا لها؟""أجل، لقد سمعت أن السيد هاشم وعائلته بالغوا في تدليل ابنتهم بالتبني، حتى انتهى بهم الأمر إلى العجز عن السيطرة عليها، وأصبحوا في غاية الحيرة بشأن كيفية تربيتها."ما إن أدركت ريم أن الحديث بدأ يأخذ منحى غير مناسب لها، حتى التزمت الصمت على الفور.كانت تعرف أنه إذا تخلت ميثاء عن تحفظها وبدأت تتحدث عن تلك الأمور علنًا، فلن تتمكن عائلة المرشدي من الحفاظ على سمعتها أيضًا.لكن ما إن ذكرت ميثاء ببكر، حتى غيرت ريم أسلوبها وقالت: "أجل، الفستان جميل جدًا.""وبالطبع، لا بد أن تكون هدايا بكر لكِ ثمينة؛ فهو كريم جدًا. لكن...""علمت أن
"أنتِ…!"تلعثمت حورية لوهلة، ولم تعرف ماذا تقول.فجميلة اعتادت الصمت والخضوع دائمًا، كيف أصبحت فجأة اليوم فصيحة وواعية لما تقول؟وما زاد الطين بلة أنها كانت تعرف أن انتقالها للخروج من منزل أحمد وترك الشركة، سيجعل والدتها تبدو هي غير المعقولة."حسنًا يا أمي، عندما تختار بهيرة المطعم الذي تريد أن تأكل
"مما أنت خائفة؟"التفت أحمد إليها، واحتضنها بحنان، صوته دافئ وكأنه قادر على إذابة كل الجليد."أخشى أن يتدخل أفراد عائلتك ويمنعونا من البقاء معًا، أخشى أن أعيش أنا وحازم بلا اسم ولا حق طوال العمر، وأخشى أنه عندما أشيخ، قد تغير قلبك..."خفضت أميرة عينيها، وكادت كلماتها تختنق بالعبرة عند حديثها."لن يح
لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها،
توقفت السيارة، وفتح ممدوح الباب مجددًا، داعيًا جميلة: "اصعدي، دعينا نتحدث في الداخل."ترددت جميلة لثوانٍ، لكنها صعدت أخيرًا.خلال الرحلة، علمت جميلة سريعًا من ممدوح أن الشخص الذي أنقذها اليوم كان من أحد أكبر العائلات الثرية في البلاد، عائلة درويش.كانت ممتلكات عائلة درويش تنتشر في مجالات المال والتك






التقييمات
المراجعاتأكثر