Mag-log in"ندم الرجل الخائن وسعيه المتأخر لاستعادة حبيبته، البطل الحقيقي يحب زوجته بعد الزواج، الانتقام من الخائن" بعد عامين من الزواج، اكتشفت جميلة الزاهر أثناء محاولة استصدار شهادة زواجها، أن الورقة التي اعتبرتها كنزًا ثمينًا... كانت مزورة! حاولت مواجهة زوجها، أحمد الدرباوي، لكنها سمعت أن الرجل الذي أظهر لها الحنان والحب طوال ست سنوات، قد تزوج بالفعل منذ خمس سنوات بأستاذةٍ أكبر منه بست سنوات! لم تكن مجرد درع يحميهما، بل ألصق بها الرجل تهمة عدم القدرة على الإنجاب، وجعلها تتبنى معه طفله من تلك الأستاذة! متحمِّلةً شعورها بالقرف، اتصلت جميلة بالمحامي الموكل بتنظيم ميراثها وقالت: "أنا عازبة، بلا أطفال، سأرث كل الممتلكات وحدي." غادرت عائلة الدرباوي بحسم، بينما أحمد، معتقدًا أنها بلا سند، جلس ينظر عودتها لتتوسل إليه. لكن لم يكن في الحسبان، أن تظهر يومًا ما في خبر زواج تحالفٍ يلفت أنظار الجميع. فإذا بها، ومع ثروتها الطائلة، تقف إلى جانب رجل في ذروة الجاه والسلطة، تحت أضواء كاشفة، تتلقى إعجاب وتهاني العالم بأسره...
view moreلكن تلك الجملة العابرة من صبا كانت آخر ما تبقى من قدرته على التماسك.شعر جلال وكأن طعنة حادة اخترقت قلبه."صبا، لطالما كانت أمي تحسن معاملتي.""لقد فقدت والديّ منذ أن كنت صغير، ولولا أنها وفرت لي كل ما أحتاج إليه، لما عشت اليوم هذه الحياة المرفهة.""قد تكون صارمة معي، لكنها في الوقت نفسه علمتني الكثير."كانت صبا على وشك المغادرة، لكن إصرار جلال على تبرير موقفه أجبرها في النهاية على التوقف."سميرة كانت جيدة معك؟ ألا ترى أنك تخدع نفسك يا جلال؟ ليس كل من أطعمك ورباك يستحق أن تراه أمًا حقيقية، فهل كنت سعيد وأنت تكبر تحت سيطرتها؟"كانت صبا تكره هذا النوع من الجدال الساذج، حتى إنها لم تعد تكلف نفسها عناء تخفيف نبرتها.وفوق ذلك، لم تجد سبب يدعوها إلى مجاملة جلال الآن.فلم تتوقع حقًا أن يكون جلال، الذي يبدو عادةً شديد الذكاء والفطنة، بهذه السذاجة حين يتعلق الأمر بأمه.لو كان تعلقه بأمه نابع من المصلحة، لكان ذلك مفهوم إلى حد ما بالنسبة إلى شخص مثله.أما إن كان دافعه هو الامتنان، فذلك أمر يفوق قدرتها على الفهم.لم يجد جلال ما يقوله.لو تحدثت عن أي شيء آخر لكان الأمر أهون، لكنها كانت تعرف تمامًا
للحظة، لم يجد جلال ما يقوله.وحين رأى نظرات صبا المتفحصة، شعر بأنها تتعمد استفزازه.فمنذ صغره، كانت سميرة تعاقبه بالضرب بالسوط في كل مرة.ولكي يترسخ العقاب في ذاكرته، كانت ترفض السماح له بتلقي العلاج فورًا، حتى بعد أن يتشقق جلده من شدة الضرب، وتتركه يعاني من الألم ليومين كاملين، حتى لا ينسى الدرس.ومع مرور السنوات، تركت تلك العقوبات ندوبًا كثيرة لم تختفِ.كانت سميرة ترى أن هذه الندوب تمنح الرجل مظهرًا أكثر قوة وهيبة، لذلك لم تكن تكرهها، بل كانت تفضل أن يحمل جلال بعض آثار الجروح على جسده بدلًا من أن يبدو مدلل أو رقيق أكثر من اللازم."هل ستضعين لي الدواء أم لا؟ لماذا كل هذا الكلام؟"لم يرغب جلال في الإجابة عن سؤالها، فلم تجد صبا بدًا من التوقف عن الاستفسار والبدء في معالجة جروحه.وحين أحضر وسيم الماء الدافئ، رأى صبا منهمكة في تطهير جروح جلال بعناية، فأدرك على الفور أن وجوده لم يعد مناسبًا، فعاد إلى غرفته من تلقاء نفسه.كانت صبا شديدة التركيز أثناء عملها، وحركاتها دقيقة وخفيفة. ولم يكن الألم الذي شعر به جلال يُذكر، بل إن شعوره بالراحة كان أكبر بكثير.نظر جلال إلى صبا، وحين رأى حاجبيها الم
طوال هذه الأيام، كان الرجال يتعقبون جلال وصبا في الوقت نفسه. وبعد أن كشفوا تفاصيل ما يحدث بينهما، كانوا يرسلون كل المعلومات التي جمعوها سرًا إلى سميرة.وحين علم جلال بذلك، توجه على الفور إلى صبا ووسيم.كان يعرف أساليب سميرة جيدًا، ويعرف أيضًا أنه إذا وقع وسيم وصبا في أيدي رجالها، فقد يختفيان من مدينة المرجان إلى الأبد، دون أن يعرف أحد مصيرهما.لكن جلال لم يضع في حسبانه العواقب التي ستترتب على ما فعله.لقد خالف أوامر سميرة، ووقف في وجه رجالها، وأنقذ صبا ووسيم منهم.فما العواقب التي ستنتظره؟أحيانًا، يكون القرار الذي نتخذه في لحظة اندفاع كفيلًا بأن يكلفنا ثمن لا يمكن تحمله.أغمض جلال عينيه للحظات. فقد حل الإرهاق والألم محل الخوف، ولم يعد قادر على التفكير في العواقب. كان عليه أن يستريح ويستعيد قوته أولًا، ثم يقرر ما سيفعله بعد ذلك.كان وسيم ينظر إليه بقلق، ويسأله عما إذا كان بحاجة إلى الذهاب إلى المستشفى.شعر جلال بصدق اهتمام وسيم به، فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، وقال: "سأنام قليلًا فحسب، وسأكون بخير."ولم يكن الأمر يدعو إلى القلق؛ فجلال قوي البنية ويتمتع بصحة جيدة، وفي كل مرة كان يتل
وفوق كل ذلك، كيف استطاع وسيم أن يخبرها بأنه يكرهها من أجل جلال؟شعرت صبا بوخزة ألم في قلبها.أما القلق الذي كانت تشعر به تجاه جلال قبل قليل، فقد تلاشى تدريجيًا.بعد عشرين دقيقة، وصلت صبا إلى منزلها.وفي النهاية، لم تصر على إعادة وسيم إلى المدرسة.في منتصف الطريق، لم يتمالك وسيم نفسه، وانفجر بالبكاء من شدة القلق على جلال.وبدا أن إعادته إلى المدرسة بالقوة لن تجدي نفعًا؛ فمن دون أن يطمئن بنفسه على جلال، لن يهدأ طوال الليل.بعد أن عادت صبا إلى المنزل، اتصلت بجلال.كان وسيم قد اتصل به عدة مرات طوال الطريق، لكنه لم يجب على أي من مكالماته.لكن حين اتصلت صبا به هذه المرة، وجدت هاتفه مغلق."ألم أقل لكِ؟! لقد حدث له شيء بالتأكيد!""ستتصل بي الشرطة بعد قليل. ربما نفدت بطارية هاتفه فحسب، فلا داعي للقلق الآن. اذهب واستحم، سأرتب لك مكان تنام فيه."قالت صبا ذلك وهي تضع هاتفها جانبًا، محاولة تهدئة وسيم، ثم استدارت لتجهز له الفراش.لكن برود صبا وهدوءها المفرط أثارا غضب وسيم، فلم يعد قادر على تحمل ذلك."فهمت الآن لماذا كنتِ دائمًا تنظرين إلى جلال بهذه الطريقة؛ لأنكِ أكثر إنسانة عديمة الإحساس رأيتها في
"أنتِ…!"تلعثمت حورية لوهلة، ولم تعرف ماذا تقول.فجميلة اعتادت الصمت والخضوع دائمًا، كيف أصبحت فجأة اليوم فصيحة وواعية لما تقول؟وما زاد الطين بلة أنها كانت تعرف أن انتقالها للخروج من منزل أحمد وترك الشركة، سيجعل والدتها تبدو هي غير المعقولة."حسنًا يا أمي، عندما تختار بهيرة المطعم الذي تريد أن تأكل
"مما أنت خائفة؟"التفت أحمد إليها، واحتضنها بحنان، صوته دافئ وكأنه قادر على إذابة كل الجليد."أخشى أن يتدخل أفراد عائلتك ويمنعونا من البقاء معًا، أخشى أن أعيش أنا وحازم بلا اسم ولا حق طوال العمر، وأخشى أنه عندما أشيخ، قد تغير قلبك..."خفضت أميرة عينيها، وكادت كلماتها تختنق بالعبرة عند حديثها."لن يح
لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها،
توقفت السيارة، وفتح ممدوح الباب مجددًا، داعيًا جميلة: "اصعدي، دعينا نتحدث في الداخل."ترددت جميلة لثوانٍ، لكنها صعدت أخيرًا.خلال الرحلة، علمت جميلة سريعًا من ممدوح أن الشخص الذي أنقذها اليوم كان من أحد أكبر العائلات الثرية في البلاد، عائلة درويش.كانت ممتلكات عائلة درويش تنتشر في مجالات المال والتك
Mga Ratings
RebyuMore