الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال

الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال

By:  حلاوة الشرقUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
30Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

"ندم الرجل الخائن وسعيه المتأخر لاستعادة حبيبته، البطل الحقيقي يحب زوجته بعد الزواج، الانتقام من الخائن" بعد عامين من الزواج، اكتشفت جميلة الزاهر أثناء محاولة استصدار شهادة زواجها، أن الورقة التي اعتبرتها كنزًا ثمينًا... كانت مزورة! حاولت مواجهة زوجها، أحمد الدرباوي، لكنها سمعت أن الرجل الذي أظهر لها الحنان والحب طوال ست سنوات، قد تزوج بالفعل منذ خمس سنوات بأستاذةٍ أكبر منه بست سنوات! لم تكن مجرد درع يحميهما، بل ألصق بها الرجل تهمة عدم القدرة على الإنجاب، وجعلها تتبنى معه طفله من تلك الأستاذة! متحمِّلةً شعورها بالقرف، اتصلت جميلة بالمحامي الموكل بتنظيم ميراثها وقالت: "أنا عازبة، بلا أطفال، سأرث كل الممتلكات وحدي." غادرت عائلة الدرباوي بحسم، بينما أحمد، معتقدًا أنها بلا سند، جلس ينظر عودتها لتتوسل إليه. لكن لم يكن في الحسبان، أن تظهر يومًا ما في خبر زواج تحالفٍ يلفت أنظار الجميع. فإذا بها، ومع ثروتها الطائلة، تقف إلى جانب رجل في ذروة الجاه والسلطة، تحت أضواء كاشفة، تتلقى إعجاب وتهاني العالم بأسره...

View More

Chapter 1

الفصل 1

في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام."

"هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف الشهادة الممزقة.

تفقَّد الموظف النظام ثلاث مرات بصبر، ثم أدار الشاشة نحوها قائلًا: "حقًا، لا يوجد أي سجل باسمك. وبالنظر إلى ختمك، فهو مائل... يبدو أنه مزيف."

خرجت جميلة من المكتب كأنها فقدت روحها، حينها رن هاتفها فجأة.

"آنسة جميلة، مرحبًا، أنا المحامي الذي وكلَّه والدك. هل يمكنك الحضور إلى مكتب النجاح للمحاماة لتوقيع اتفاقية الإرث؟"

تسائلت جميلة عن كيف وصل إليها هذا المُحتال، وكانت على وشك قطع الاتصال، حين قال المتصل فجأة: "آنسة جميلة، والدتك هي فاطمة الزاهر، وتركتك عند دار الرعاية الأولى في المدينة قبل عشرين عامًا. وبعد التحقيق، تبين أنك الطفلة الوحيدة ذات الصلة البيولوجية بإبراهيم العدلي، أغنى رجل في مدينة المرجان سابقًا."

تجمدت جميلة في مكانها، ثم هرعت لمقابلة المحامي.

سمعت من فم المحامي أكثر خبرٍ غير معقولٍ في حياتها: والدها البيولوجي إبراهيم العدلي كان إمبراطور أعمال، وتوفي الشهر الماضي، وممتلكاته من الأسهم والعقارات والشركات تصل قيمتها إلى عشرة مليارات، وهي ابنته الوحيدة ذات الصلة البيولوجية به.

بينما كان ذهنها غارقًا في دوامة الصدمة، سألها المحامي فجأة: "ما هي حالتك الزوجية؟ هل لديك أطفال؟"

ظهرت صورة زوجها في رأسها كالوميض.

تذكرت الشهادة المزيفة الممزقة، وأمسكت القلم وقالت بصوت ثابت: "أعطني ساعتين، أحتاج أولًا للتحقق من أمر واحد."

خرجت من المكتب، وتوجهت مباشرة إلى شركة زوجها.

كان باب مكتب أحمد الدرباوي مواربًا، وعندما اقتربت لتدفعه، خرج صوت امرأة ناضجٍ وفاتن: "أحمد، لقد تزوجنا منذ خمس سنوات، متى سنجعل علاقتنا علنية؟"

تجمدت جميلة في مكانها.

الصوت مألوف للغاية… إنها أميرة الغزالي، مرشدتهما أيام دراستهما الجامعية.

أميرة أكبر من أحمد بست سنوات، لكنها كانت متألقة في الجمال والهيئة.

كانت محبوبة الجميع في أيام الجامعة، ووصفت بأنها أفضل مرشدة في المدرسة.

حبست جميلة أنفاسها، حتى سمعت صوت زوجها الدافئ والمغناطيسي يقول: "الشركة على وشك أن تُدرج في البورصة، وهناك الكثير من العمل يحتاج إليها، كما أن جدي ترك وصية تمنعك من دخول عائلتي، وإذا أعلنت عن علاقتنا الآن، أخشى أن تقوم جدتي بخلق المتاعب لكِ، وأنا لن أتحمَّل هذا..."

شعرت جميلة وكأن هناك صوت انفجارٍ يدوي في أذنيها، ورفعت يدها لتغطية فمها حتى لا تنفجر بالبكاء.

جمعت الشهادة المزيفة التي مزقتها بعناية، ووضعتها ككنز صغير في حقيبتها.

أدركت أنها كانت ضحية مخدوعة منذ البداية.

خرجت جميلة مسرعة من الشركة، أخذت نفسًا عميقًا، وأجرت مكالمة بهدوء وثقة، وكأنها إنسانة جديدة: "أيها المحامي قدير، أستطيع توقيع اتفاقية الإرث الآن... وأنا حاليًا عازبة، بلا أطفال، سأرث كل الممتلكات وحدي."

بعد استكمال الإجراءات، عادت جميلة بالسيارة إلى المنزل، لكنها كانت مشتتة الذهن، مما جعلها تصطدم بسيارة أخرى، فأصيبت بجروح طفيفة في جبينها.

بعد العلاج، تذكرت شيئًا وذهبت لإجراء فحص نسائي.

وعندما حصلت على تقريرها الطبي، شعرت بقسوة الحقيقة.

جسدها سليم تمامًا، ولا شيء يمنع الحمل أو الحياة الزوجية الطبيعية.

"أنتِ تقولين إن رحمي سليم تمامًا، صحيح؟"

"صحيح، بالنظر إلى تقريركِ الطبي، جسدكِ سليمٌ تمامًا."

"ويمكنني الحمل؟"

"بالطبع."

"وهذا لن يؤثر على العلاقة الزوجية؟"

حين سألت جميلة هذا السؤال، لم تستطع الطبيبة التي تجاوزت الخمسين أن تخفي حرجها، وقالت: "وهل يحتاج هذا إلى سؤال؟"

لكن في فحص ما قبل الزواج، أمسك أحمد بتقريرها الطبي وأخبرها أن رحمها يعاني خللًا خطيرًا، فهي لا تستطيع الحمل، بل حتى الحياة الزوجية الطبيعية قد تُلحق بجسدها ضررًا لا رجعة فيه.

"حتى لو كان الأمر كذلك، فسأتزوجك." قال لها يومها هذه الجملة وهو يمسك بيدها، وفي عينيه ثبات دافئ لا يتزعزع: "طوال حياتي... سأختاركِ أنتِ."

من أجل ذلك العهد، واجها معًا عاصفة اعتراضات من عائلته، عائلة الدرباوي.

رأت بعينيها والدَه يحطم فنجان الشاي صارخًا: "أتجلب إلى بيتنا امرأة لا تُنجب لتقطع نسلنا؟"

وسمعت أمَّه تبكي في مجلس العائلة شاكية: "ابني ممسوس!"

ومع ذلك، كان يبتسم كل مرة ويهمس لها: "لا تصغي إليهم، أنا معكِ."

وعلى مدى عامين، كانت تسمع كلمات حماتها، صريحة حينًا ومبطنة حينًا، مثل: "الدجاجة التي لا تبيض"، و"لا تستطيع إنجاب طفل، فما فائدة الزواج منها؟"، وأخذت هذه العبارات تلتصق بها كداءٍ مزمن، تلازمها في ليالٍ لا تنتهي من الأرق.

...

حين سمع أحمد أن جميلة تعرّضت لحادث سير، أسرع إلى المستشفى ليأخذها.

كان يرتدي قميصًا أبيض، بطول يزيد على المائة والثمانين سنتيمترًا، يهرول بقلق ظاهر. وعندما رأته، ارتسمت في ذهنها الستة أعوام التي جمعتها معه.

كان لقاؤهما الأول في مكتب المرشدة أميرة. جاءت تسلّم أوراقًا نيابة عن زميلة، وكان هو يناقش أمرًا مع أميرة. رفع عينيه، فالتقت نظراتهما، أومأ بأدب، ولم يقل شيئًا.

ثم بدأت بعدها أربع سنوات من المطاردة المحمومة.

كان أحمد فتى الجامعة المدلل؛ وسيمًا، متفوقًا، ومن عائلة ثرية.

ومع إصراره اللطيف وحنانه المفرط، لم تكن فتاة تقوى على مقاومته.

ولا جميلة استطاعت.

نشأت يتيمة، باردة الطبع، منطوية. ومع ذلك، استسلمت تحت وطأة اهتمامه الكاسح.

تحدث أحمد معها طويلًا، ولما لم تُبدِ رد فعل، ظنها مذعورة، فضمّها إلى صدره. غير أنها دفعته فجأة كما لو كانت تستفيق من حلم، ونهضت.

"لنذهب."

رمت بهذه الكلمة المقتضبة، ثم تجاوزته.

ذلك الصدر الذي كان يمنحها دفئًا وأمانًا، صار يبعث في نفسها اشمئزازًا خانقًا.

في السيارة، ظل أحمد قلقًا عليها.

"ما الذي حدث؟ أنتِ دائمًا تقودين بحذر، ماذا جرى اليوم؟"

لم تُجب. كانت تحدّق في راحة يدها، حيث يتلألأ خاتم الألماس الكبير بوميض مؤلم.

لم يتضايق أحمد من تجاهلها له، ومدّ يده ليقبض على يدها بعفوية، فتفادته مرة أخرى.

"أتغضبين مني؟ حسنًا، إن لم تشائي الكلام فلن أُجبرك. اليوم لدينا ضيف مهم في البيت، طلبت من الخادمة إعداد أطباقك المفضلة، لعل مزاجك يتحسن."

كان لطيفًا إلى حدٍّ مثالي، لكنه كلما ازداد لطفًا، ازدادت رغبتها في الضحك.

"ابتسمي، لا تغضبي. حين أنتهي من ضغط العمل سأمضي وقتًا أطول معك. سيتم إدراك الشركة في البورصة، وأنا مشغول جدًا مؤخرًا."

ظنّ أنه نجح في تهدئتها، فابتسم.

قالت ببرود: "نعم، هذا أمرٌ سعيدٌ جدًا. أشعر أن حياتي حقًا... مليئة بالتجارب."

لم يفهم ما وراء كلماتها.

يقع قصر عائلة الدرباوي في أرقى مناطق مدينة المرجان، في حدائق الكورنيش، وتبلغ مساحته أكثر من خمسمائة متر مربع.

كل ذلك كان ثمرة تخلّيها عن مسيرتها بعد التخرج، لتشاركه بناء شركته.

ما إن دخلت البيت حتى بلغ سمعها ضحك مرح من الطابق العلوي؛ صوت طفل، وصوت امرأة ناعم عذب.

الطفل هو حازم الدرباوي، الذي تبنّياه بعد زواجهما مباشرة، وهو في الخامسة الآن.

رفعت جميلة عينيها، ولم تُفاجأ حين رأت أميرة، التي لم ترها منذ خمس سنوات.

كانت ترتدي فستانًا صوفيًا أزرق مائلًا إلى الأخضر، وشعرها منسدلٌ بتموجات واسعة. تجاوزت الثلاثين، لكن ملامحها لا تزال غضّة كفتاة في أوائل العشرين، وحضورها أكثر نضجًا وجاذبية.

قال أحمد بحماسة بجانبها: "جميلة، هل علمتِ من جاء!"

لأول مرة تسمع في صوته هذا القدر من الاندفاع الصادق.

عادةً، مهما كان لطيفًا وحنونًا معها، لم يكن ينفعل هكذا.

كان شعورًا ينبع من القلب، مليئًا بالاندفاع والعاطفة، حب رجولي بدائي وغريزي.

"الأستاذة أميرة؟" قالت جميلة رافعة حاجبيها، متظاهرة بالدهشة.

لكن الاشمئزاز في داخلها بلغ ذروته.

كانت أميرة أمامها رزينة وقورة، مختلفة تمامًا عن دلالها المتكلف الذي رأته سابقًا.

"جميلة، مضى زمن طويل."

نزلت أميرة ممسكة بيد حازم بسرعة، وحيّت جميلة بحرارة.

سقط بصر جميلة على الطفل.

لم يمض وقت طويل بعد زواجهما، حتى اقترح عليها أن يتبنيا صبيًا صغيرًا من دار الرعاية التي كانت جميلة قد أقامت فيها سابقًا، وأسموه حازم.

وادعى أحمد أن تبني هذا الطفل سيُسكت كبار عائلته، وأن والديه لن يضغطا على جميلة لإنجاب الأطفال بعد ذلك.

شعرت جميلة أن أحمد يفكر في مصلحتها، فوافقت.

لكنها لم تتوقع أن السنتين اللتين قضتهما في تربية حازم ستكونان مليئتين بالمعاناة الشديدة.

كان سريع الغضب، يرشقها بالأشياء عند أدنى انزعاج، وكأن عداوة دفينة تسكنه.

بل إنه طلب يومًا من أبيه، أمامها، أن يعيد له "أمه الحقيقية".

حين ضاقت ذرعًا واقترحت التخلي عنه، استطاع أن يقنعها في النهاية، قال لها إن حازم يفتقر إلى الأم ويستحق الشفقة، لذا يجب على جميلة أن تتحلى بالمزيد من التسامح تجاهه، الأمر الذي جعل جميلة تتذكر أيضًا أنها كانت مُهملة من قِبل والديها منذ صغرها.

الآن، وهي ترى الطفل يتشبث بيد أميرة، وتستعيد كل تصرفات زوجها، انكشف لها كل شيء دفعة واحدة.

متزوجان منذ خمس سنوات... والطفل في الخامسة.

عائلة الدرباوي لم تقبل بأميرة زوجة له، لذا... استخدمها ستارًا؟ درعًا يتلقى عنهما العواصف؟

وبينما كانوا يتناولون الطعام، كان الأب والابن يملآن صحن أميرة بالطعام، يتبادلون الضحكات، بينما جلست جميلة صامتة كأنها دخيلة.

عندما رأى أحمد أن الوقت مناسب، وضع الأطباق وأدوات الطعام جانبًا، وتحدث إلى جميلة بصوت رقيق: "جميلة، الأستاذة أميرة تعمل على كتاب عن تربية الأطفال، وتبحث عن مكان هادئ. وبما أنني مشغول، وأنتِ مثقلة بالعمل والبيت، فكرت... أن تقيم عندنا فترة. ستساعدك في تهذيب حازم، ويبدو أنه يحبها كثيرًا."

يا للسخرية.

خمس سنوات متزوجان في الخفاء، والآن يريد إدخالها إلى البيت علنًا؟

تابعت جميلة طعامها دون رد، وكأنها لم تسمع كلامه.

ساد الصمت.

"جميلة، أنا أكلمك." قال لها أحمد بخفوت محرجًا.

وضعت وعاءها.

قبل أن تتكلم، سارعت أميرة قائلة: "أنا آسفة، لا أريد أن أسبب لكم حرجًا. جميلة، أحمد قال ذلك بدافع القلق عليكِ. أنتِ تعملين وتديرين البيت وتعتنين بحازم، وهذا مرهق جدًا، فأراد أن أساعدك..."

"لا! أريد أن تبقى العمة أميرة معنا!"

صرخ حازم، وضرب المائدة، وبدأ يرمي عيدانه بعنف.

"حازم، لا تتصرَّف هكذا..."

"حازم، هذا سوء أدب!"

عندما رأت أميرة الوضع، سارعت تحاول تهدئة حازم، وامتزج صوتها مع صوت جميلة.

حدّق الصغير في جميلة بعينين مشتعلتين، ثم أمسك كوبًا... وقذفه بما فيه نحوها دفعة واحدة.
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
30 Chapters
الفصل 1
في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام.""هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف الشهادة الممزقة.تفقَّد الموظف النظام ثلاث مرات بصبر، ثم أدار الشاشة نحوها قائلًا: "حقًا، لا يوجد أي سجل باسمك. وبالنظر إلى ختمك، فهو مائل... يبدو أنه مزيف."خرجت جميلة من المكتب كأنها فقدت روحها، حينها رن هاتفها فجأة."آنسة جميلة، مرحبًا، أنا المحامي الذي وكلَّه والدك. هل يمكنك الحضور إلى مكتب النجاح للمحاماة لتوقيع اتفاقية الإرث؟"تسائلت جميلة عن كيف وصل إليها هذا المُحتال، وكانت على وشك قطع الاتصال، حين قال المتصل فجأة: "آنسة جميلة، والدتك هي فاطمة الزاهر، وتركتك عند دار الرعاية الأولى في المدينة قبل عشرين عامًا. وبعد التحقيق، تبين أنك الطفلة الوحيدة ذات الصلة البيولوجية بإبراهيم العدلي، أغنى رجل في مدينة المرجان سابقًا."تجمدت جميلة في مكانها، ثم هرعت لمقابلة المحامي.سمعت من فم المحامي أ
Read more
الفصل 2
لم يكن لدى جميلة وقت لتدرك ما يحدث، قبل أن يصبّ عليها حازم عصير الفاكهة في وجهها!على الفور، هرع الخدم لمساعدتها في التنظيف."حازم!" صرخ أحمد بغضب، ففزع الطفل وركض إلى الطابق العلوي كالريح.عندما همّ بملاحقته، نهضت أميرة سريعًا لتوقفه: "أحمد، إنه مجرد طفل، لا يمكن استخدام العنف لتربيته. سأذهب لأطمئن عليه."وبعدما قالت ذلك، ألقت نظرة على جميلة وهي تمسح وجهها، وكادت تقول شيئًا، لكنها اكتفت بالصمت.أعاد أحمد تركيزه بسرعة إلى جميلة: "هل أنت بخير؟ دعيني أرى."كانت جميلة قد انتهت من المسح، لكن يده حاولت لمس وجهها."أنا متسخة! لا تلمسني!" قالت بلا تردد.لم يفهم أحمد غضبها: "كيف يمكن أن أنفر منكِ لأنكِ متسخة؟ كل ما أريده هو أهتم بك."ثم أطرق: "لو كنت أعلم أن حازم لن يكون مطيعًا هكذا، لما سمحت لك أن تتولى تربيته بنفسك."ابتسمت جميلة ساخرة: "لو كانت أمه البيولوجية هنا، لأصبح الأمر أسهل.. لكنها ماتت. وأما أنا، الأم بالتبني، فماذا أفعل؟"تسمَّر أحمد في مكانه للحظة، وصار وجهه متجمدًا، وقال: "ماذا تقولين؟ حازم ابننا بالتبني، وليس له إلا أنت كأم صالحة."قال ذلك، ثم مد يده ليمسح رأسها بحنان، لم تمنعه
Read more
الفصل 3
حين همّت جميلة بالصعود إلى السيارة، رتَّب أحمد ملامحه بسرعة، مستعدًا للذهاب معها.اعتادا الذهاب معًا إلى الشركة في كل صباح."دع مساعدك يوصلك، أنا مرتبطة بموعد مع سمسار العقارات. سأذهب لرؤية المنزل." قالت جميلة بهدوء.توقف أحمد للحظة، وقال متفاجئًا: "لكن لدينا اجتماع مهم في الشركة اليوم..."قاطعته جميلة: "المنزل مطلوب بشدة، لو لم أذهب اليوم، قد أفوّت الفرصة. ألم تكن تقول دائمًا إن العمل لا ينتهي، وإن عليّ أن أتعلم إرضاء نفسي في الوقت المناسب؟"كان صوتها هادئًا، لا يُظهر أي انفعال، مع ابتسامة خفيفة ترتسم عند زاوية شفتيها وعينيها.لكن لسببٍ ما، شعر أحمد بقشعريرة تسري في ظهره.ابتسم فورًا وقال: "حسنًا، إذًا لن أذهب إلى الشركة اليوم، سأرافقكِ لنرى المنزل.""لا حاجة."ابتسمت جميلة ابتسامة أوسع، ثم استدارت، ومدّت إصبعها تنقر بخفة على صدره: "أريد أن أختاره بنفسي، وبعد أن أستقر عليه، سآخذك لتراه."كانت تعرف جيدًا ما يدور في ذهنه؛ لم يكن يريد مرافقتها، بل مراقبتها.فبحسب طريقته المعتادة، لو كُتب المنزل باسميهما كزوجين، فسيؤول في النهاية إليه وإلى أميرة.كانت نبرتها تحمل شيئًا من الدلال، ما جعل أ
Read more
الفصل 4
"منزل عائـ... عائلة العدلي؟" كررت جميلة الكلمتين بدهشة."نعم، عائلة العدلي، ومن الآن فصاعدًا سيكون منزلك."صمتت جميلة لثوانٍ. والدها، إبراهيم العدلي، هو والدها البيولوجي، وميراثه البالغ عشرة مليارات قد أصبح الآن في يدها. العودة إلى بيت عائلة العدلي لم تكن مسألة اختيار، بل قدر محتوم، ولا فائدة من الهروب، بل لا توجد حاجة للهروب.أومأت برأسها بهدوء: "حسنًا، بما أنه منزلي، عليّ أن أراه بنفسي."كان لا مفر من مواجهة الواقع.خلال الطريق، قدم العم ليث شرحًا مبسطًا عن الوضع الحالي لعائلة العدلي.كان للأصول العائلية حجم هائل، معظمها كان تحت إدارة إبراهيم العدلي، والباقي يتقاسمه الجد الأكبر وإخوته.الآن، وبعد وفاة إبراهيم العدلي، أصبح كل الميراث في يد جميلة، مما جعلها أكبر مساهمة في مجموعة العدلي.أما الجد الأكبر فكان في الخارج للعلاج، وإدارة شؤون العائلة كانت تحت وصاية زوجة إبراهيم العدلي، سميرة الكاظم، فيما يتولى الابن بالتبني جلال العدلي إدارة الشركة.بعد ساعة، وصلت سيارة رولز رويس طويلة إلى قصر عائلة العدلي.امتداد الحديقة التي تزيد مساحتها عن ألف متر مربع أضفى على القصر لمسةً من العظمة والهي
Read more
الفصل 5
توقفت السيارة، وفتح ممدوح الباب مجددًا، داعيًا جميلة: "اصعدي، دعينا نتحدث في الداخل."ترددت جميلة لثوانٍ، لكنها صعدت أخيرًا.خلال الرحلة، علمت جميلة سريعًا من ممدوح أن الشخص الذي أنقذها اليوم كان من أحد أكبر العائلات الثرية في البلاد، عائلة درويش.كانت ممتلكات عائلة درويش تنتشر في مجالات المال والتكنولوجيا والطاقة وغيرها من القطاعات الأساسية، ولمكانتها الاقتصادية على المستوى الوطني، يمكن وصفها بأنها "تملك ثروة تُضاهي ثروة دولة".وريث عائلة درويش، قاسم درويش، لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره، وقد تمكن بقدراته وحده من دفع أعمال العائلة إلى آفاق جديدة، ليصبح أصغر رجال الأعمال تأثيرًا في البلاد.بالأمس، تلقى جد عائلة العدلي الكبير اتصالًا من عائلة درويش يقترحون فيه عقد زواج تحالف بين العائلتين، وكان الشخص الذي اختاروه لهذا الزواج هي جميلة.أوضح ممدوح لجميلة أن هناك عددًا لا يحصى من العائلات الثرية التي تتوق للتقرب من عائلة درويش، وأن عائلة العدلي ليست استثناءً، وأنه جاء بتعليمات من جد العائلة ليقنعها.لم تُرد جميلة سماع الكثير من ثرثرته، فسألته مباشرة: "إذًا، عائلة درويش أقوى من عائلة ال
Read more
الفصل 6
لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها، فلم يكن هناك أحد آخر في السيارة سواهما."عذرًا، من حضرتك؟" سألت.أجاب الرجل: "أنا مساعد السيد الشخصي، يمكنك مناداتي بحمدي."ما إن فتحت جميلة فمها لتسأل، حتى فهم الرجل مقصدها سريعًا. سألته جميله تجس نبضه: "حمدي، لماذا اختارني سيدك للارتباط؟ نحن لا نعرف بعضنا، أليس كذلك؟"أجابها حمدي: "لا أعلم عن شؤون السيد الخاصة، لكنه عاد مؤخرًا من الخارج، ومن المرجح أنكما لم تلتقيا من قبل."فكّرت جميلة لوهلة، ثم لم تستطع كبح فضولها: "حسنًا... وماذا عن مظهره؟ كيف يبدو؟"كانت الفكرة تدور في ذهنها: رجل غامض لا يظهر للعلن، هل يكون هذا لأنه قبيح؟فحتى لو كان مجرد ارتباط تحالف، عليها أن تستعدَّ نفسيًّا في حالة كان الطرف الآخر شديد القبح.سمع حمدي كلامها ولم يستطع كتم ضحكته. لقد رافق قاسم لسنوات، ولم يرَ أي امرأة
Read more
الفصل 7
"مما أنت خائفة؟"التفت أحمد إليها، واحتضنها بحنان، صوته دافئ وكأنه قادر على إذابة كل الجليد."أخشى أن يتدخل أفراد عائلتك ويمنعونا من البقاء معًا، أخشى أن أعيش أنا وحازم بلا اسم ولا حق طوال العمر، وأخشى أنه عندما أشيخ، قد تغير قلبك..."خفضت أميرة عينيها، وكادت كلماتها تختنق بالعبرة عند حديثها."لن يحدث ذلك."رفع أحمد وجهها بيديه، ومسح برفق الدموع من حول عينيها."لقد قلت لك، سأحميك، لا أحد يمكنه أن يمنعنا من أن نكون معًا.""وأنا لن أغير قلبي أبدًا.""أحمد..."غمرتها المشاعر، أغلقت عينيها وقبّلت شفتيه برقة.على الرغم من اقتراب موعد إدراج الشركة في البورصة، ألا إن أحمد استجاب لرغبتها وأعادها إلى المنزل.لكن أميرة لاحظت تغيرات كثيرة في تصرفاته خلال العامين الماضيين، لم يكن كما كان مهووسًا بها كما في السابق، بل بدأ يشعر بالحذر تجاه جميلة أكثر فأكثر.النساء بطبيعتهن حساسات، وبالرغم من ثقتها في أحمد، لم تستطع إلا أن تشعر بالقلق.استثارت قبلتها أحمد، فارتفعت يده الكبيرة ببطء لتلامس مؤخرة عنقها، وعادا معًا إلى غرفة النوم، حيث تجاذبا الحنان والدفء.لكن في لحظة خاطفة، مرَّ بذهنه فجأة وجه جميلة."م
Read more
الفصل 8
"أنتِ…!"تلعثمت حورية لوهلة، ولم تعرف ماذا تقول.فجميلة اعتادت الصمت والخضوع دائمًا، كيف أصبحت فجأة اليوم فصيحة وواعية لما تقول؟وما زاد الطين بلة أنها كانت تعرف أن انتقالها للخروج من منزل أحمد وترك الشركة، سيجعل والدتها تبدو هي غير المعقولة."حسنًا يا أمي، عندما تختار بهيرة المطعم الذي تريد أن تأكل منه، أرسلِ لي عنوانه، لدي بعض الأمور الأخرى الآن، سأغلق المكالمة."وبمجرد أن أنهت كلامها، أغلقت جميلة الهاتف مباشرة.استمعت حورية لصوت الانشغال على الطرف الآخر، حتى كادت تفقد أنفاسها."تلك الفتاة... تجرؤ على أن تغلق الهاتف في وجهي؟!"ارتجفت من الغضب، وكادت أن ترمي الهاتف بعيدًا.رأت بهيرة حالة والدتها، فاستغربت: "ألن تأتي جميلة؟""أظن أن أحمد دللها كثيرًا! إنها مجرد امرأةٍ عاقر، ومن أصل متواضع، وزواجها من عائلتنا بالفعل معجزة من السماء، ومع ذلك، لا تعرف الامتنان، وتجرؤ على التمرد عليّ؟!"كانت حورية تصرخ وتضرب صدرها من الغضب، حتى أنها لم تعد تهتم إن كان كلامها لائقًا أم لا.دحرجت بهيرة عينيها، وكأنها توقعت ذلك منذ البداية: "أمي، لقد قلت لك من قبل، تلك المظاهر الطيّبة التي تظهرها جميلة هي مجر
Read more
الفصل 9
"بهيرة، عليكِ أن تحافظي على صفاء مزاجك في فترة النفاس، وإلا تضرّر جسدك." قالت جميلة ذلك ببرود ولا مبالاة، فاشتعل غضب بهيرة تمامًا."جميلة، لا تظني أنكِ إن اتخذتِ شركة أخي درعًا تتكئين عليه، يمكنكِ التهرّب من كل شيء. أنتِ زوجة في عائلة الدرباوي، وطلبُنا منكِ أن تطهي لي هو من باب إعطائكِ فرصة. لا تنسي أن عملكِ منحته لكِ عائلة الدرباوي...""لولا أنكِ ذكّرتِني، لكنت نسيت أن أخبركِ. يبدو أن أداء زوجكِ هذا الشهر قد تراجع كثيرًا."قالتها جميلة بنبرة هادئة، فتجمّدت بهيرة في مكانها، وبدت على وجهها الدهشة. ففعلًا عواد في الآونة الأخيرة يكثر من العمل الإضافي، ويعود إلى البيت عابس الوجه.أداؤه تراجع بشدّة، وحتى مع دعم شركة أحمد، لم يعد كما كان من قبل."جميلة، ماذا تقصدين؟""لا أدري إن كان زوجكِ قد أخبركِ أم لا، لكن في الحقيقة نصف صفقاته كنتُ أنا من قدّمتها له. غير أنني مشغولة جدًا هذه الأيام، وكلما بحث عني لم أكن أجد وقتًا له."كلمات جميلة جعلت قلب بهيرة ينقبض مرة أخرى.تذكّرت فجأة كيف كان عواد يذكر جميلة كثيرًا مؤخرًا، ويقول إنها مشغولة جدًا ولم يرها منذ مدة، واقترح إن سنحت الفرصة أن يدعوها لزيا
Read more
الفصل 10
كانت جميلة فعلًا بارعة في شبكة علاقاتها ومواردها، وعواد لم يكن يرغب في الإساءة إليها.ومع سوء موقف بهيرة هذه المرة، انقلب عليها مباشرة، بل وصرّح بأن جميلة امرأة رائعة، وأنه يحسد أحمد على امتلاكه زوجة صالحة كهذه تعينه في الداخل.عند سماع ذلك، انهارت بهيرة تمامًا، فأمسكت بجهاز الألعاب وأقراصه الثمينة وحطمتها جميعًا."ما الذي جرى لكِ؟ الرجال دائمًا يريدون حفظ ماء وجههم، ولم يكن هناك داعٍ لأن تثوري على عواد بسبب جميلة."عقدت حورية حاجبيها، وربتت على يد ابنتها، مشفقة عليها، وفي نفس الوقت غاضبةً مما حدث.هذه المدعوة جميلة، لا تكتفي بعدم تقديم أي إسهام لعائلة الدرباوي، بل تتسبب الآن في مثل هذه الفوضى الكبيرة، إنها حقًا نذير شؤم!"أراه قد سُحر بها! ربما بينهما علاقة خفية أصلًا! لن أسكت، سأذهب لأبحث عن جميلة!"كلما فكرت بهيرة أكثر ازداد غضبها. نهضت فجأة، لكن الدنيا اسودّت أمام عينيها، وسقطت مغشيًا عليها."بهيرة!!!"عند المساء، كان أحمد قد انتهى لتوّه من العشاء مع أميرة، حين تلقّى اتصالًا من والدته تطلب منه أن يأتي فورًا إلى منزل بهيرة.رأته أميرة يعبس فساورها القلق: "أحمد، ماذا حدث؟""لا أعلم،
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status