غرام سادة الجن

غرام سادة الجن

last updateLast Updated : 2026-05-08
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
8 ratings. 8 reviews
43Chapters
3.4Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم يكن العشق في عُرف عشيرته يشبه أي حبٍ بعالم البشر… كان أشبه بنداءٍ جبريّ يتسلّل إلى القلب دون استئذان، فيربكه، يربطه، ثم يأسره دون رحمة. هناك حيث يهمس البحر بأسرار العشّاق وتتنفّس الجدران القديمة حكاياتٍ لم نعهدها… وُلد عشقٌ لا يُقاس بالزمن ولا يخضع لقوانين البشر. عشقٌ إن بدأ… لا ينتهي، وإن اشتعل… أحرق كل ما حوله. فهي لم تكن تدري أن قلبها الذي طالما ظنّته حصنًا منيعًا سيسقط بهذه السرعة… ولا أن عينيها ستبحثان عنه في كل زاوية وكأن روحه أصبحت جزءًا من أنفاسها. هو… لم يكن مجرد رجلٍ مرّ في حياتها بل كان قدرًا كُتب بلغةٍ لا تُقرأ، ونارًا إذا اقتربت منها… لا نجاة منها. وبين نظرةٍ مرتجفة، ولمسةٍ تائهة، وكلماتٍ آسرة… بدأ شيءٌ أكبر من مجرد حب. شيءٌ يُشبه اللعنة… أو المعجزة. بين سطور هذه الرواية لا يقع العشاق في الحب فقط… بل يسقطون فيه حتى القاع حيث لا طريق للعودة… ولا قلب ينجو سالماً.

View More

Chapter 1

١

母の遺骨を納骨堂に安置すると、森川優香は叔母からの電話を受けた。

「優香、お母さんが亡くなって、あなたが日本に一人でいるのが心配なの。海外で私と一緒に暮らさない?」

優香は長い沈黙の後、大きな決意を固めたかのように、厳かに答えた。「はい」

「本当?来てくれるの?嬉しいわ!」電話の向こうで叔母は喜びの声を上げた。「でも、日本で結婚したって聞いたけど、ご主人も一緒に来てくれるの?」

その言葉に、優香は笑みを浮かべた。「大丈夫です、もうすぐ離婚しますから」

電話を切る前に、玄関から物音が聞こえてきた。

深津航が帰ってきたのだ。

優香は目を上げて玄関を見たが、いつものように出迎えることはしなかった。

そこへ、航の妹の深津美咲が入ってきた。得意げな表情で言う。「お兄ちゃんが姿月お姉様を連れて帰ってきたわ。あなたくらいの偽物は、すぐに追い出されるわよ~」

優香は眉を少し寄せた。「......偽物?」

美咲はさらに得意げな表情を浮かべた。「姿月お姉様を見れば分かるわよ」

その言葉が終わるか終わらないかのうちに、航が浅井姿月を連れて入ってきた。

運転手が大小の荷物を持って、後ろについてきている。

姿月は巨大な薔薇の花束を抱えていた。鮮やかな赤い薔薇が目を奪い、優香の目尻が思わず赤くなった。

まさか彼女に薔薇を買う時間があったなんて。

結婚して五年、一度も花を贈ってくれたことはなかったのに。

「姿月が帰国したばかりで、まだ住む場所が決まっていないから、しばらくうちに泊まることになった」航は優香を見もせず、姿月から目を離さないまま言った。「俺の隣の客室を掃除しておいてくれ。これからは姿月がそこに住むから」

相談ではなく、命令口調だった。

まるで夫婦ではなく、この家の家政婦でもあるかのように。誰かが泊まりに来るのに彼女の同意は必要なく、ただ客室の掃除をすればいい、とでも言うように。

「航、私が掃除するわ。優香さんに迷惑をかけたくないの」姿月が顔を上げ、優香は初めて彼女の顔を見た。

優香は凍りついたように、体が硬直して動けなくなった。

この瞬間、美咲の言った「偽物」の意味を理解した。

浅井姿月は優香によく似た顔をしていたのだ。

ただし、より柔らかく美しく、優雅な雰囲気を漂わせていた。姿月の目元には、選ばれし者としての誇りが垣間見えた。

なるほど......

優香は突然笑い出し、さりげなく目尻の涙を拭った。なるほど、やっと分かった。

自分はいつも不運で、神様に見放されていた。母との二人暮らしだったのに、母は優香の誕生日に亡くなってしまった。

そうだ、こんな不運な自分が、たった一度の出会いで、大企業の御曹司に見初められ、結婚までできるなんて、そんな幸運があるはずがない......

なるほど。

これで全て説明がついた。

自分は代役に過ぎなかったのだ。

「あら、泣いちゃったの?大げさよ。姿月お姉様はほんの数日泊まるだけなのに、泣くことないでしょ?森川優香、器が小さすぎるわ」美咲は嘲るように言った。

優香は慌てて首を振った。「違います、浅井さんのせいじゃ......」

言葉を終える前に、姿月は目に涙を浮かべた。「やっぱり帰ります。私のせいで夫婦仲が悪くなるのは嫌です」

航の表情が一瞬で曇った。

「帰る必要はない」彼は姿月を制し、誰も反論を許さない口調で言った。「この家のことは俺が決める!森田さん、荷物を上に運んで!」

運転手は顔を上げ、不安そうに優香を見たが、動かなかった。

それを見て、航も優香の方を向いた。

「何か文句があるのか?」彼は上から目線で尋ねた。

その声には脅しのような響きさえあった。

優香は首を振り続け、目を赤くしながら笑った。「何もありません。浅井さんが来てくれて嬉しいです」

文句なんてない、あるはずがない。

もうすぐ去る人間に、何の文句があろうか。

彼女は品位を保ったまま身を引き、そして永遠に去っていく。二度と戻ってこない。

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Safaa Mabrok
Safaa Mabrok
لي مفيش تحديث
2026-05-29 05:12:47
0
0
أميرة
أميرة
رجعوووووووووني
2026-05-09 06:42:28
1
0
أميرة
أميرة
هخلص السلسلة بتاعتك وجاية...
2026-05-09 06:42:09
1
0
رنا عاطف
رنا عاطف
التحديث بسرعة يا كاتبة
2026-05-09 06:26:49
2
0
رنا عاطف
رنا عاطف
الرواية دي بقى في حتة تانية خالص، إيه الدماغ دي
2026-05-09 06:26:24
1
0
43 Chapters
١
هناك على أعلى قمة "جبل خنوقة" موطن معازف الجن بوادي نجد في بلاد الحجاز حيث شبه الجزيرة العربية، موطئ يتجنبه عرب وسكان هذه البلاد، عرف هذا الجبل بالمعازف لما يصدر في صحاريه من أصواتٍ ونواحٍ وصفيرٍ فسّره البعض بصوت الرياح على السواحل والكثبان الرملية.ولكن عندما نتحرى ما يحدث هناك الآن سنعرف لِمَ سمي بمعازف الجن؟!ها قد أظلمت السماء وكأنها تشهد كسوفاٌ كلياً للشمس، وبعدها توهجت خيوط زرقاء تشبه ألسنة البرق ولكنها أشد قوة وأكثر عمقاً، لها صوت يحاكي الشرز الناري، وهذا المشهد إعلان عن حضور ملك عشيرة "الجن الضوئي"، فلتشهد سماء تلك البقعة من الأراضي الطاهرة أول لقاء ل"راكان" بعد تنحي والده الملك "الأشهب" عن كرسي المُلك لابنه الأصغر "راكان" ملك ملوك الجن. انبعاث الضوء شاهدة من شواهد وجوده، وهذا إذا غضب "راكان". والقوة هبة وهبها الله لهذه العشيرة، فهم أقوى أنواع الجان على الإطلاق، وبالرغم من قلة أعدادهم قياساً بالبقية إلا أن واحداً من الجن الضوئي يستطيع قتل مائة شيطان بضربة واحدة في المعارك والحروب التي شنها الشياطين ضدهم فهم نادراً ما يخضون الحروب لقلة أعدادهم. أما إذا أراد شيطان قتل جني ضوئ
Read more
٢
تجعد جبينه وهو يفرج عن أهدابه عندما داعبت أشعة الشمس عينيه بحدقيتيها السوداء؛ لتتنبه حواسه على أصوات شلالات مياه صافية تنساب من علٍ، صوت غديرها يبعث البهجة في النفوس.نهض بعد أن كان مستلقياً على ظهره والسماء الصافية وبرغم من توهج قرص الشمس الذي يتوسطها إلا أن حرارتها لم تكن محرقة إلى هذا الحد، تجولت أنظاره تجوب المكان تتفحصه بتمعن، وإذا بفراشات ذات ألوان فسفورية ترفرف حوله، وبرغم جمالها وتناسق ألوانها إلا إنها تبدو غير طبيعية. كما تتنقل هنا وهناك أنواع وأشكال من الطيور منها المعروف ومنها غير المألوف. التقطت مسامعه ترانيم بلابل وتغاريد كراوين وزقزقة عصافير وكلها أصوات متداخلة بتناغم. وكأن هناك "مايسترو" هو القائم على تنظيم وتوظيف كل نغمة لكل طائر في هذه الألحان وكأنها "أوركسترا" يونانية تعزف لحناً سيمفونياً لأحد المشاهير بحرفيةٍ وذوقٍ وإبداع. لاحت من حوله مروچٌ خضراء، وأشجار وأزهار غاية في الروعة والإبداع، وبرغم التباين بينها في الأشكال والألوان، إلا أن الأكثر غرابة هو اجتماع كل هذه الفصائل والأنواع في بستان واحد؛ فاختلاف الظروف التكيفية لكل منها يجعل نموها في مكان واحد أشبه بالخيا
Read more
٣
حُبِست أنفاسه، وهو يستمع إلى صوتها يناجيه بعد غياب، فلها ثلاثة ليالٍ لم تزُره بأحلامه؛ حتى تملكته الوحشة وصار هائماً لا يريد مغادرة غرفته. وكلما أفاق من نومه دون مرآها يلتقط عبوة الأقراص المنومة من أعلى الكومود المتواجد بجوار تخته في غرفته المودرن ذات الطابع الرجولي.ف"تميم" من أسرة ميسورة الحال، يمتلك والده شركة أبنية وعقارات، وتعمل والدته أستاذة بكلية العلوم جامعة القاهرة. ومن ثم يبتلع قرصاً من هذه الأقراص، وإن لم يُجْدِ نفعاً يتناول الثاني فالثالث؛ حتى بدأت والدته بالقلق عليه ظنناً منها أنه متوعكٌ أو به علة ما بسبب نومه المتواصل.وعندما طوقت "يامور" خصره، وأحس بدفء جسدها الملاصق له، وهي تحتضنه إليها باتت أنفاسه المحتبسة دون وعي منه، تخرج بتنهيدات متلاحقة، وهو يسبل أهدابه باستمتاع ونشوى، وأوصاله تضربها موجة شوق عارمة إنه عاشق لها حتى النخاع ، والهاجر هو من يشتكي الفقد!! وذلك عندما قالت بنبرة صوتها العذب:-اشتقتك "تيمو"، بل بلغ بي الشوق حد الجنون.صحيح أنها أول مرة تكن قريبة منه إلى هذا الحد.. قرب مهلك، ولكن الأيام القليلة التي مضت جعلته يعيش أسوء مرحلة بحياته، إذ كاد يجن وهو على
Read more
٤
رياحٌ عاصفة اشتدت، وعلا صوت الرعد، واستحال صفاء عنان السماء إلى غسقٍ دامي، وأحدهم ثائر وقد ماجت أوداجه بغضبٍ عارم، وتشتت أصاب كل سكان مملكته والكل يتسائل:- لِمَ كل هذا السخط الذي يعصف بملكهم؟!وبعيد في الأفق جواد يعدو وعلى ظهره أكثرهم جاذبية على الإطلاق، ومن يمكنه رؤيته من عشيرته وكافة الفصائل من هذه المخلوقات التي تشاركنا الأرض ومتاعها ينحني في ثبات واستكانة إجلال وخنوع ل"ملك الجان "راكان"". وما إن اقترب هذا الفارس على حصانه ذو البياض الناصع والشعر الكثيف الذي يتدلى أعلى ناصيته، رافعاً رأسه في شموخ كممطتيه من بوابة قصر الملك "الأشهب"، حتى فُتِحت البوابة على مصراعيها دون فاعل أو طلب من القادم، وكأن تلك الكتلة الحديدية المطلاة بماء القصدير تنفذ الأمر طاعة للوالج. ترجل الملك "راكان" من أعلى سرج حصانه، يقطع الأرض أسفله بخطى ثابتة قوية وبرغم ما توحيه هذه الخطوات من نقمٍ إلا أنها واثقة محسوبة. ولكن ما الداعي؛ ليبدو على معالم وجهه الحنق وعدم الرضى؟! سؤال تبادر بذهن كل خدام القصر والتابعين وكذلك "صفوان" قائد جيوش الملك "الأشهب"، وصديق الطفولة والصبى للملك المفوض "راكان" فقد عاشوا معاً م
Read more
٥
بعد تلك الوكزة التي اجتسته من عالم الأحلام، ونبرة صوته المحتدة، ناظرته والدته "عفاف" بدهشةٍ، وهي تقول باستياء:-ما بك "تميم"؟! تلك أول مرة تتحدث فيها معي بتلك الطريقة!!زفر "تميم" وأطرق رأسه بخزي، فبالأخير لقد أخطأ ولكن ما كان مشرف عليه ساحر حد اللعنة، فقط هواء زفيرها الأشبه بعطور الشرق في طيبها جعل كل حواسه في حالة انتباه، وقربها منه إلى هذا الحد أرعد بداخله عواصف من الأحاسيس لها تأثير مهلك، فتمتم بأسفٍ:-آسف "فوفة"، سامحني، كنت غارق في النوم، وفُزِعت. اقتربت "عفاف" تعبث بخصلات شعره البني المشعث بالفعل إثر النوم، وقد أسعدها تغير مزاجه للأفضل عن تلك الأيام السابقة، إذ كانت تشعر بالحزن الشديد لأجله، ولا تعرف ما أصاب ابنها، دوماً حزين ومنزوي على حاله، ينام كثيراً ويتحدث قليلاً، ولا يهتم لا على صحته ولا بطعامه، فقالت بحنانٍ وأمومة يشوبها بعض الفضول:-لا عليك "تميم"، ولكن أخبرني!! ما سر هذا التغيير؟! شرد بخياله يستحضر صورتها المحفورة بذهنه، وبعد اكتمال الهيئة بات التفكير بها مرهق ولكن ذو رونق مبهج. لاحت على شفاهه ابتسامة جذابة وصورتها باتت تتجسد أمامه وكأنها تجلس إلى جواره على التخت مر
Read more
٦
عاد مرة أخرى إلى الخزانة يعبث بمحتوياتها؛ ليجلب ثياباٌ داخلية؛ كي يرتديها بعد الاستحمام، فكفاه ثلاثة أيام راحة من العمل أو لنقِل عذاباً ببعدها، ومن ثَمَّ خلع عنه هذا التيشيرت القطني يلقيه أرضاً بإهمال متغاضياً عن كل محاولات "عفاف" باللين والشدة؛ لتثنهِ عن تلك العادة السيئة، وإقناعه أن هناك اختراع ما يدعى المشجب تُعَلَّق عليه الملابس، ومن ثَمَّ أدار مقبض باب الحمام؛ ليعاود غلقه سريعاً بتفاجئ. إذ رأى امرأة تجلس على حافة المغطس تواليه ظهرها حاصرةً ثوبها إلى منتصف فخذيها الناصعي البياض، وقد امتلأ المغطس بالماء، وهي تدلي ساقيها داخله تهزهما باستمتاع. وهناك شبورة من بخار الماء المتكاثف تنبعث من حوض الاستحمام تعيق مجال الرؤية إلا من تلك الجالسة براحة واسترخاء وكأنه منزل أبيها. وأثناء شروده بماهية تلك المرأة التي تجلس بداخل حمامه المتواجد في غرفة نومه، فلا أحدٍ يعيش بالمنزل سوى هو وأبيه ووالدته، حتى لا وجود لخادمة مقيمة، فوالدته توكل مهام التنظيف إلى سيدة بعمر الخمسين تدعى "ماجدة"، وتأتي لتباشر عملها كل جمعة بالأسبوع. وحتى لو كان اليوم هو الجمعة فتلك الفالكة لا يمكن أن تكون "دادة ماجدة
Read more
٧
أسيرها هام حباً والتاع عشقاً والحبيب لا يدري ولا يعلم. واكتوى قلب المحب بصبو الهوى ومعشوقه قاسٍ لا يرحم.فترنم قلب العاشق يشدو ويتغنى بوجدٍ علَّ الجاني يَمِلُ، ويغدو أحكم:أيا عشقاً ذابت ضلوعي لضمه، أبعذاب روحي تتلذذ ولا تسأم؟! لمَن عساي أشكو ضنى قلبي سوى لرب العباد؟! فهو أحن وأكرم. ألا سبيل لمتيمٍ مهمشٍ مثلي، أن يبوح بلهجه، لمَن كان لحنايا الفؤاد توأم؟! اعنِ يا ربي على ما ابتليتني من كلفٍ، فمالكي في العشق أعمى وأصمم. في قصر الملك الأشهب."ألورا" ببراءة:-"راكان"، لِمَ تتحامل على "صفوان"؟!-ماذا فيها إذا أحب؟!"راكان" ببلادة:-تلك التراهات إذا تمكنت من قلب أي ذكر أضعفته أياً كان جنسه، بشري كان أو من الجان.قلبت "ألورا" عينيها بضجرٍ، فمع مَن تتحدث؟! هذا هو الملك "راكان" على قدر عطفه وحنانه معها، إلا أن قلبه المتحجر لم ولن يلِن، فلتحط لعنة الله على مَن كان السبب."ألورا" موجهة حديثها إلى من أطرق رأسه يغض بصره عن أميرة الجان الضوئي، وهي وإن كانت أميرة لعشيرتهم فهي سلطانة قلب "صفوان":-"صفوان".لبى "صفوان" النداء، وقلبه يهدر بحدة كقرع طبول الحرب؛ فهو في قمة نشواه الآن إذ استمع لاسمه
Read more
٨
ردت" ألورا" بخيبةٍ تصدع معها قلب العاشق:-لا أريد "صفوان"، أريدك أنت أن تعلمني. "راكان" بمهادنة:-جربيه يا أميرة، وإذا فشل سيكن شرف تدريبكِ من نصيبي، فما مِن كائنٍ كان يمكنه رفض طلب من حسناء مثلك. ابتسمت "ألورا" بزهوٍ، وهي تعقد يديها خلف ظهرها، تتمايل بغنج لإطراء أخيها المراعي، قائلة بطرب:-آه منك "راكان"!! بارعٌ في الإقناع. قهقه "راكان" على براءة وعذوبة تلك الجنية فعلاً وقولاً، ليقول من بين ضحكاته:-وأنتِ فائقة الحسن "ألورا". حلت انعقاد راحتيها، تضع طرف سبابتها بين شفاهها، وقبل أن تنطق بطلبها بأن يلازمها "صفوان" ولا يظهر معها للمحيطين. إذ ستتنزه وكفى، وسترجأ أمر تعلم الفروسية؛ حتى تنتهِ شاغلة أخيها. ولكن لم يمهلها فرصة للاعتراض، إذ هتف "راكان" بقائد الجيش "صفوان"، قائلاً بمرح صديق:-اغثنِ "صفوان" بالله عليك، خذها إلى حيث تريد، فالأميرة يبدو أن جيناتها البشرية ستطفح علينا وتريد التنزه وقد ترغب بالتبضع. انقشعت غمامة الحزن التي خيمت على معالم وجهها البديع، وهي تقول بدلالٍ:-ولِم لا؟! سأذهب إلى التسوق وأشتري بعض الحلى والزينة. جحظت أعين "راكان" بذهول، فجوهرة واحدة من المرصع بها ت
Read more
٩
هنا ولم يتمالك "راكان" حاله من الضحك، وهو يصفق باستحسان لمَن أخذ الانتقاض على محمل الجد وفعل النقيض، لتلتفت "ألورا"؛ كي تتبين ما في الأمر، وما المدعاة لكل هذه الجلبة التي أحدثها الملك "راكان" متخلياً عن وقاره؟!لتجد ما جعلها تفغر فاها على الأخير، وقد جحظت عيناها بدهشةٍ وانبهار، لمَن تخلى بالفعل عن زيه، بل عن تلك الهيئة كاملة.يرتدي منطالاً من الچينز "الكاتينج"، وقميص باللون الأبيض مفتوحة أزراره الأولى لتظهر قوة عضلات صدره، وعنقه المحاط بسلسال فضي يتدلى منه رمز المملكة. وعندما لم يصدر عنها ردة فعل، سمح "صفوان" لنفسه برفع بصره إليها، وما إن علت نظراتها إلى وجهه حتى كادت أن تصاب بالدوار، وبدأت عيناها تقطرا قلوباً، وشعرت وكأن هناك فراشات ترفرف بداخل قفصها الصدري. فمَن يقف أمامها الآن بشعره البني المصفف بعناية وذقنه المشذب وعيناه اللتان تزينهما أهداباً داكنة، تبدو وكأنهما لؤلؤتان رماديتان أو كحجري قمر بداخل أصدافهما، هيئته تسلب الأنفاس. اتسعت ابتسامته منكساً رأسه مرةً أخرى على استحياء زاده جاذبية، أو كان ينقصه سحراً على سحر طلته الرجولية الجذابة، ليُظهِر هذه الإطراقة الرصينة حتى يزداد ا
Read more
١٠
بعد أن استقامت المضيفة بوقفتها وقد بدت على ملامح وجهها الخيبة؛ إذ ظنته أعزباً، فلا وجود لخاتم زواج، قالت بحرج:-أعتذر منكِ سيدتي، فقط أردت المساعدة. ألقت المضيفة عبارتها وغادرت على الفور، فالتقط "صفوان" الذي لم يشغل بالاً لما دار طرفي الحزام التي كانت تمسك بهما المضيفة، قائلاً بتساؤلٍ ضجِر:-ماذا أرادت تلك المرأة أن أفعل بهذه المشنقة؟! أنا لم أفهم شيئاً مما قالته تلك الوقحة!! ناظرته بتسلية وقد أسعدها ما نعت به المضيفة، لترد على تساؤله بآخر:-لِم تقول عنها هذا إنها قمة في الذوق وجميلة أيضاً؟! "صفوان" بامتعاضٍ، ولازال يعبث بالحزام، يصب عليه كامل اهتمامه، يحاول تخمين فائدته أو كيفية استخدامه:-أنا لا أتحدث عن جمالها، أنا أتحدث عن غنجها هذا وثيابها المكشوفة. زمت "ألورا" شفتيها بغيظ تقول ببرود ظاهري:-إذاً أنت تراها جميلة؟! أجاب "صفوان" على الفور بما خطر على باله ويشعر به حقاً:-أنا لا أرى جمالاً سوى في... بتر "صفوان" آخر كلمة وهي "فيك" واستبدلها ب "مَن أحب"، ليصبح تعقيبه_ أنا لا أرى جمالاً سوى فيمَن أحب_ واختتمه سراً ب "أنتِ يا جاحدة". رغبة مستميتة تآكلتها لمعرفة مَن صاحبة هذا الفي
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status