القرية التي اختفى منها الزمن

القرية التي اختفى منها الزمن

last updateLast Updated : 2026-08-14
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
10Chapters
130views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ملخص رواية: القرية التي اختفى منها الزمن في أعماق الصحراء، توجد قرية غامضة لا تظهر على أي خريطة، ويقال إن الزمن توقف فيها منذ عشرات السنين. سكانها لا يشيخون، وساعتها القديمة لم تتحرك منذ زمن بعيد، بينما يخشى الجميع الاقتراب منها. يصل إلى الشاب سالم خطاب مجهول يكشف أن والده أخفى عنه سرًا خطيرًا طوال حياته، ويطلب منه التوجه إلى تلك القرية قبل اكتمال القمر. مدفوعًا بالفضول، يبدأ سالم رحلة تقوده إلى عالم تتداخل فيه الحقيقة مع الأسطورة. داخل القرية، يكتشف أن اختفاء الزمن ليس مجرد خرافة، بل نتيجة سر قديم ارتبط بماضٍ دموي، وأن اسمه كان جزءًا من هذا السر منذ ولادته. وكلما اقترب من الحقيقة، وجد نفسه أمام ألغاز أكثر خطورة، وأشخاص يعرفونه رغم أنهم لم يلتقوا به من قبل. بين الخيانة، والأسرار، والرسائل المفقودة، والقرارات المصيرية، يخوض سالم رحلة لاكتشاف حقيقة والده، وإنقاذ القرية من المصير الذي يهددها، قبل أن يصبح هو نفسه أسيرًا للزمن الذي لا يمضي.

View More

Chapter 1

الفصل الأول: الرسالة التي لم يكن يجب أن تصل

「楓……本当に、離婚届を作ってほしいの?」

電話の向こうで、早川明里(はやかわ あかり)の声が少し掠れた。迷いと心配が滲んでいる。

「よく考えて。サインしたら……もう大輔とは、戻れないよ?」

木村楓(きむら かえで)はグラスの中の琥珀色の液体を見つめた。ウイスキーは喉を焼く。けれど昨夜の光景だけは、脳裏に焼きついたまま離れることはなかった。

握り締めたスマホが、手汗で少し滑った。

「うん」楓は短く言った。「彼から離れることにしたの」

「どうして……?大輔、楓には優しかったじゃない。愛されてるって――」

その言葉に、楓は笑いそうになったが、喉の奥で押し殺した。愛だって?なんて面白い冗談だ。

通話を切ったあと、楓は窓の外へ視線を投げた。向かいの高層ビルに設置された巨大なLEDが、あの記者会見を何度も流している。

完璧なスーツに、完璧な笑顔。桜井大輔(さくらい だいすけ)はネックレスを持ち上げ、誇らしげに宣言していた。

――世界最高級のダイヤと宝石で、妻のために唯一無二のジュエリーを作りました――名付けて、「愛の楓」。

記念日のプレゼント。永遠の愛。その綺麗な言葉が、楓の胃をきりきりと締めつける。

「……私を愛してるって?」楓は呟いた。「愛してる人との記念日の夜に他の女を抱くの?」

昨夜は結婚三周年。大輔は「サプライズがあるから、家で待ってて」と言った。

楓は大輔の好きな白いドレスを着て、キャンドルを灯し、好物の料理を並べた。遅くなるって言われても、信じて待った。

――でも、日付が変わっても帰ってこなかった。

午前一時。唐突にスマホが震えて、SNSのフレンドリクエストが届いた。変なアイコン写真。メッセージは「あなたへのサプライズ」。

最初は迷惑メールだと思っていた。即ブロックしようとした瞬間――指を止めてしまった。

メッセージが立て続けに届いたのだ。

【まだ起きてる?旦那が帰ってこないから?もう気づいてるでしょ。今、大輔は私と一緒なの。雷が怖いって言ったら、心配して来てくれたの。本当にいい男よね。あなた一人にはもったいない】

連なる言葉の一つ一つが、針のように容赦なく心臓に突き刺さる。手が震えて、画面をうまく動かせない。

どうせただの悪ふざけだ。そうに決まってる。頭ではそう言い聞かせるのに、胸の奥が冷えていく。

最後のメッセージで、楓の理性は折れた。

【信じられないなら、住所送るよ。鍵の番号は、あなたたちの結婚記念日。わかるでしょ?】

楓は震える指でリクエストを承認した。相手はすぐに住所と暗証番号を送ってきた。

――0823。確かに、結婚記念日。

楓は家を飛び出した。車を運転しながら、胸が破れそうで、息が浅くなる。

到着したのは高級マンションだった。ドアの前に立つと、指先が冷たくなっていくのがわかった。

テンキーに、0823と入力する。すると、「カチ」と音がしてロックが外れ、ドアが開いた。

廊下には男物のスーツジャケットが投げ捨てられていた。それは今朝、大輔が着て出た――三周年のために新調したやつだ。

リビングのソファには黒いレースの下着。テーブルのワイングラスには、べったりと口紅の跡が残っている。

足元には、男女の服が散らばっていた。そして寝室の前には、赤いレースのナイトガウンが裂けたまま落ちている。

楓は足が震えて、まともに立てない。それでも、逃げたら一生後悔する気がして――半開きのドアを押した。

ベッドの上。大輔が、知らない女を抱いていた。

大輔は目を閉じ、楽しげな表情で呻いていた。「ああ……そうだ……すごく……良い……」

女は振り返り、勝ち誇ったように笑って言った。

「ねえ、大輔。私のほうがいい?それとも楓?」

大輔は、吐き捨てるみたいに言った。

「楓と比べるな……興が冷める」

それから彼は女性の体をひっくり返し、後ろから彼女の腰をつかみ、狂ったように突き立てた。女性の呻き声と大輔の荒い息遣いが入り混じった。

その瞬間、楓の中で何かが音を立てて崩れた。

八年前。大学で出会って、純粋に恋をして、結婚して。周りからは「理想の夫婦」だとか「お似合いの二人」だとか散々言われた。

――だが全部、嘘だった。

楓は口を押さえた。吐き気が込み上げる。足が勝手に後ずさって、気づいたら部屋を飛び出していた。

そのままセンター街のバーへ。隅の席で一人、ウイスキーを流し込んだ。

喉は熱い。頭もぼんやりする。なのに胸の痛みだけ、どこまでも鮮明だった。

明里が駆けつけた頃には、楓はもうぐでぐでに酔っていた。

「楓!」明里が向かいに座る。顔は心配でいっぱいだった。「どうしたの、それ……何があったの?大輔に何かされた?」

楓は赤く腫れた目で彼女を見た。

「明里……今、その名前聞きたくない」

グラスをあおって、胸の中から込み上げてくる苦味を飲み込む。

「見ちゃったの。あいつが……他の女と寝てるの。誤解とかじゃない」

明里は楓の手を握った。「楓……もしかしたら、話し合えば……」

「話すことなんてない」楓は、酔いに揺れながらも、声だけははっきりしていた。

「離婚する。あいつが他の女抱いてた光景を思い出すだけで、吐き気がする」

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
10 Chapters
الفصل الأول: الرسالة التي لم يكن يجب أن تصل
لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا عن غيره، أو هكذا ظن سالم عندما استيقظ على صوت الرياح وهي تداعب نوافذ منزله الصغير الواقع في أطراف المدينة. كان يعيش حياة هادئة ورتيبة؛ يستيقظ في الوقت نفسه، يشرب قهوته السوداء بصمت، ثم يخرج إلى عمله دون أن ينتظر من الحياة أكثر مما اعتاد عليه.لكن بعض الأيام تبدأ عادية، ثم تنتهي وهي تغيّر حياة الإنسان إلى الأبد.وقف سالم أمام نافذة المطبخ، يتأمل السماء المغطاة بسحب رمادية خفيفة. شعر بانقباض غريب في صدره، وكأن شيئًا مجهولًا يقترب منه. حاول تجاهل ذلك الإحساس، إلا أن طرقًا خفيفًا على باب المنزل قطعه عن أفكاره.فتح الباب، فلم يجد أحدًا.نظر يمينًا ويسارًا، وكان الشارع خاليًا تمامًا. حتى الأطفال الذين اعتادوا اللعب كل صباح لم يكونوا موجودين. همّ بإغلاق الباب، لكنه لمح ظرفًا أصفر قديمًا موضوعًا على العتبة.التقطه ببطء.كان الظرف يبدو كأنه خرج من صندوق قديم ظل مغلقًا عشرات السنين. حوافه مهترئة، ولونه مائل إلى البني، ولا يحمل أي طابع بريد أو اسم جهة مرسلة.أما ما أثار دهشته حقًا، فهو اسمه المكتوب بخط عربي قديم:"إلى سالم بن محمود..."تجمد في مكانه.كان اسم والده،
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل الثاني: الرجل الذي يعرف أكثر مما ينبغي
ظل سالم جالسًا خلف مقود سيارته، وعيناه معلقتان بالعبارة المنقوشة على البوابة الحجرية:"لقد عدت أخيرًا يا سالم..."شعر ببرودة تسري في أطرافه، رغم حرارة الصحراء التي كانت تلف المكان. نزل من السيارة بخطوات مترددة، واقترب من البوابة. مرر يده على الحروف المحفورة في الحجر، فوجدها قديمة، وكأنها نُقشت منذ عشرات السنين، لا منذ ساعات أو أيام.التفت حوله باحثًا عن أي أثر لإنسان، فلم يجد سوى الرمال الممتدة إلى الأفق، وصمتٍ ثقيل يكاد يكون له صوت.تردد للحظة، ثم عبر البوابة.في اللحظة التي اجتاز فيها العتبة، حدث شيء لم يجد له تفسيرًا.اختفت الرياح تمامًا.كان يسمعها خلفه قبل ثوانٍ، لكنها انقطعت فجأة، وكأن البوابة فصلت بين عالمين مختلفين. حتى الهواء بدا مختلفًا؛ أكثر برودة، ويحمل رائحة تراب مبتل رغم أنه لم تمطر هنا منذ شهور.أدار رأسه نحو سيارته، فوجدها ما تزال في مكانها، لكنها بدت بعيدة أكثر مما يجب، كأن المسافة بينه وبينها تضاعفت في لحظة.ابتلع ريقه، ومضى في الطريق الحجري المؤدي إلى داخل القرية.كانت البيوت مبنية من الحجر القديم، وأبوابها الخشبية تحمل آثار الزمن، لكن شيئًا واحدًا أثار دهشته.كل شي
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل الثالث: الباب الذي لا يجب أن يُفتح
لم يكن الصراخ عاديًا.كان صوتًا مليئًا بالخوف، كأن صاحبه رأى شيئًا لم يكن ينبغي لأي إنسان أن يراه.قفز سالم من مكانه، بينما اندفع يوسف نحو الباب بخطوات سريعة لم يكن يتوقعها من رجل في مثل عمره.قال سالم وهو يركض خلفه:"ماذا يحدث؟"لم يُجب يوسف، بل كان ينظر إلى نهاية الطريق المؤدي إلى الساحة الرئيسية. كان سكان القرية قد خرجوا جميعًا من بيوتهم، رجالًا ونساءً وأطفالًا، لكن الغريب أنهم لم يكونوا يصرخون أو يركضون، بل كانوا يقفون في صمت تام، وكأنهم ينتظرون حدثًا يعرفونه جيدًا.كل الوجوه كانت متجهة نحو مبنى حجري قديم يقع في أعلى التل.كان المبنى أشبه بحصن صغير، تحيط به جدران مرتفعة، وتتدلى من بوابته سلاسل حديدية صدئة.لكن السلاسل كانت تتحرك وحدها.سمع الجميع صوت احتكاك الحديد بالحجر، ثم سقط آخر قفل على الأرض محدثًا دويًا ارتد صداه في أنحاء القرية.همس يوسف بصوت مرتجف:"لقد بدأ..."نظر إليه سالم باستغراب."ما الذي بدأ؟"أجاب يوسف دون أن يحول نظره عن المبنى:"النهاية... أو البداية، لا أحد يعرف."في تلك اللحظة، خرج شيخ وقور من بين الناس. كان يرتدي عباءة سوداء مطرزة بخيوط فضية، ويحمل عصًا من خشب
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل الرابع: الرجل الذي عاد من الموت
تراجع سالم خطوة إلى الخلف، لكنه لم يستطع أن يبعد عينيه عن ذلك الوجه.كان وجه والده... بكل تفاصيله.العينان الواسعتان اللتان طالما رأى فيهما الحنان، اللحية الخفيفة التي بدأت تغزوها الشعيرات البيضاء في سنواته الأخيرة، وحتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر، تلك التي أخبره والده ذات يوم أنه أصيب بها وهو طفل أثناء تسلقه شجرة رمان.لم يكن هناك أي مجال للشك.همس سالم بصوت متقطع:"أبي...؟"لكن الرجل لم يجب.ظل واقفًا عند عتبة الباب الحجري، ساكنًا كتمثال، بينما كانت الرياح تدور حوله على شكل دوامات صغيرة تحمل الغبار والأوراق اليابسة.صرخ الشيخ بصوت مرتفع:"اخفض بصرك يا سالم! لا تستسلم لما تراه!"لكن الأوان كان قد فات.شعر سالم بدوار شديد، وكأن العالم بدأ يلتف حوله. أصبحت أصوات الناس بعيدة، ثم خافتة، ثم اختفت تمامًا.وفجأة...وجد نفسه في مكان آخر.لم يعد يقف في ساحة القرية، بل داخل منزل قديم تغمره رائحة الخشب العتيق. كانت النوافذ مفتوحة، وضوء الشمس يتسلل إلى الداخل بهدوء.سمع صوت ضحكة طفل.التفت بسرعة.كان طفل صغير لا يتجاوز السابعة من عمره يركض في أرجاء المنزل وهو يحمل طائرة ورقية.توقف الطفل ف
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل الخامس: الساعة التي كانت تنتظر صاحبها
لم ينم أحد في القرية تلك الليلة.كانت السماء صافية على غير عادتها، والقمر يضيء الأزقة الحجرية بضوء باهت، بينما وقف سكان القرية أمام بيوتهم في صمت ثقيل، يتبادلون نظرات تحمل خوفًا قديمًا عاد ليستيقظ من جديد.أما سالم، فلم يستطع أن يبعد عينيه عن ساعة الجيب التي وجدها داخل الصندوق.أغلقها... ثم فتحها.كرر ذلك مرات عديدة.وفي كل مرة كانت الخريطة الصغيرة المنقوشة داخلها تبدو أكثر وضوحًا، وكأنها تستجيب لشيء لا يراه إلا هو.دخل يوسف الغرفة بهدوء، ووضع مصباحًا زيتيًا على الطاولة.قال بصوت منخفض:"كنت أعرف أن الساعة ستتعرف إليك."رفع سالم رأسه."تتعرف إليّ؟ إنها مجرد ساعة."ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة."وهذا أول خطأ وقع فيه والدك."قطب سالم حاجبيه."ماذا تقصد؟"جلس يوسف على الكرسي المقابل، ثم قال:"هذه الساعة ليست أداة لقياس الوقت... إنها مفتاح."نظر سالم إلى الساعة مرة أخرى."لكنني أملك مفتاحًا أسود بالفعل."أخرج المفتاح من جيبه ووضعه بجانب الساعة.في اللحظة نفسها...صدر صوت معدني خافت.اهتز المفتاح وحده، ثم بدأ يدور ببطء فوق الطاولة دون أن يلمسه أحد.وقف سالم مذعورًا.أما يوسف فلم يبدُ عليه أي ا
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل السادس: الجبل الذي لا تشرق عليه الشمس
استيقظ سالم قبل شروق الشمس، لكن شيئًا كان غريبًا.فتح نافذة الغرفة، فلم يرَ خيطًا واحدًا من الضوء.رفع رأسه نحو السماء، فوجدها مضيئة بلون أزرق باهت، وكأن النهار يحاول أن يولد، لكنه يفشل في كل مرة.خرج إلى ساحة القرية، فوجد يوسف والشيخ وليلى يقفون بصمت.سأل سالم:"لماذا لم تشرق الشمس؟"نظر الشيخ إلى الجبال البعيدة وقال:"لقد بدأت العلامة الثانية."اقترب سالم منه."أي علامة؟"أشار الشيخ إلى أعلى قمة في الجهة الشرقية."منذ مئات السنين، كانت الشمس أول ما يلامس تلك القمة كل صباح. لكن عندما يتحرك أحد المفاتيح، يحجب الجبل ضوءها."نظر سالم إلى القمة، ولاحظ أن ظلًا أسود كثيفًا يغطيها بالكامل، رغم أن بقية السماء بدأت تزداد إشراقًا.أخرج ساعة الجيب من جيبه.فور فتحها، تحرك السهم الصغير داخلها، وأشار مباشرة إلى الجبل.قال يوسف:"لقد حان وقت الرحلة."---بعد ساعة، انطلقت مجموعة صغيرة تضم سالم، ويوسف، وليلى، والشيخ، بالإضافة إلى رجلين من أهل القرية يحملان مصابيح وحبالًا.كان الطريق صعبًا، مليئًا بالصخور الحادة والمنحدرات الضيقة.ومع كل خطوة، كان سالم يشعر بأن الهواء يزداد برودة.قالت ليلى وهي تنظر
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل السابع: اعتراف الحارس الأخير
ساد الصمت داخل الكهف.لم يكن صمتًا عاديًا، بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق العاصفة. وقف سالم ممسكًا بساعة الجيب في يده اليمنى، بينما كانت البلورة الزرقاء في يده اليسرى تنبض بضوء خافت، كأنها تشعر بالخطر الذي يحيط بها.أما الرجل ذو العباءة السوداء، فقد ظل واقفًا في الطرف الآخر من القاعة، وعيناه لا تفارقان سالم.ابتسم ابتسامة باردة وقال:"أخيرًا التقينا... يا ابن محمود."أخذ سالم نفسًا عميقًا وقال بثبات:"من أنت؟"لم يجب الرجل مباشرة، بل سار ببطء حول البحيرة الدائرية، وكانت خطواته لا تُحدث أي صوت، رغم أن الأرض كانت مغطاة بالحصى.قال بعد لحظات:"أنا الشخص الذي كان ينبغي أن يموت قبل أربعين عامًا."نظر يوسف إليه، وتغير لون وجهه.همس بصوت مرتجف:"مستحيل..."التفت الرجل إليه وقال:"ما زلت تتذكرني يا يوسف."خفض يوسف رأسه، ثم قال:"ظننت أنك هلكت يوم انغلق باب المعبد."ضحك الرجل ضحكة قصيرة."أنا أيضًا ظننت ذلك... لكن الزمن كانت له خطة أخرى."تقدم الشيخ خطوة إلى الأمام، وأمسك بعصاه بقوة.قال بصوت حازم:"قل اسمك."توقفت ابتسامة الرجل.ثم خلع غطاء رأسه بالكامل.كان في منتصف الخمسينيات من عمره، لكن
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل الثامن: قلب الزمن
ظل الجميع يحدق في البوابة الحجرية المضيئة التي ظهرت في عمق الكهف، بينما كانت الصخور المتساقطة لا تزال تتدحرج من السقف. لم يكن الضوء المنبعث منها يشبه ضوء الشمس أو النار، بل كان هادئًا، دافئًا، وكأنه ينبض مثل قلب إنسان.تقدم سالم خطوة إلى الأمام.شعر بأن ساعة الجيب في جيبه أصبحت أثقل من المعتاد، حتى إنه اضطر إلى إخراجها. وما إن فتح غطاءها حتى بدأت عقاربها، التي كانت ساكنة طوال السنوات الماضية، تتحرك للمرة الأولى.عقرب الدقائق دار دورة كاملة.أما عقرب الساعات فتوقف عند الرقم السابع.نظر يوسف إلى الساعة واتسعت عيناه."لقد بدأت."سأل سالم وهو لا يزال ينظر إلى الساعة:"ما الذي بدأ؟"أجاب الشيخ بصوت خافت:"العد التنازلي."ساد صمت قصير.ثم قال سالم:"أنتم تكررون الكلمات نفسها منذ وصلت إلى هذه القرية، لكن لا أحد يخبرني بالحقيقة كاملة."اقترب الشيخ منه، ووضع يده على كتفه."حان الوقت لتعرف."جلس الجميع داخل القاعة، بينما بقي الضوء الذهبي يتسلل من الممر الجديد.قال الشيخ:"قبل أكثر من سبعمائة عام، لم تكن هذه القرية موجودة."نظر سالم إليه باهتمام."في ذلك الزمن، كان المكان مجرد واحة صغيرة يمر بها
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
الفصل التاسع: وصية محمود
لم يتحرك أحد.حتى الهواء داخل القاعة بدا وكأنه توقف عن الحركة.كان الرجل الذي خرج من الساعة العملاقة يقف بثبات، وثيابه البيضاء تتمايل ببطء رغم غياب أي نسمة هواء. أما سالم، فقد شعر بأن قلبه يخفق بقوة حتى كاد يسمعه الجميع.همس بصوت مرتجف:"أبي...؟"رفع الرجل رأسه ببطء، ونظر إليه بعينين امتلأتا بالحزن.ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن ابتسامة شخص عاد إلى الحياة، بل ابتسامة إنسان يحمل على كتفيه عمرًا من الندم.قال بصوت هادئ:"كبرت يا سالم... أكثر مما توقعت."ركض سالم نحوه دون تفكير، لكنه ما إن اقترب حتى مر جسده عبر الرجل، وسقط على ركبتيه.لم يكن هناك جسد.بل صورة.أو شيء يشبه الصورة.استدار سالم ببطء، وهو يلهث."أنت... لست حقيقيًا."أجاب محمود:"أنا آخر ما بقي مني."ساد الصمت.اقترب يوسف، ووقف أمام محمود مطأطئ الرأس."سامحني يا صديقي... لم أستطع تنفيذ كل ما طلبته."نظر إليه محمود بحنان."لقد فعلت أكثر مما يستطيع أي إنسان."ثم التفت إلى الشيخ."وأنت... حافظت على القرية."أغمض الشيخ عينيه، وكأن حملًا ثقيلًا سقط عن قلبه.أما ليلى، فكانت تنظر إلى محمود بدهشة، فهي لم تره من قبل، لكنها سمعت عن
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
الفصل العاشر: حصار القلب
لم يجد سالم وقتًا للتفكير.كانت القاعة قد تحولت في لحظات إلى فخ مغلق. وقف نادر عند المدخل، وخلفه الرجال الستة بملابسهم السوداء وأقنعتهم الفضية، بينما كان الشيخ ويوسف وليلى وسالم محاصرين بين الجدران القديمة.رفع سالم المفتاح الذهبي أمامه.كان الضوء المنبعث منه أقوى من السابق، حتى إن الرموز المحفورة على جدران القاعة بدأت تضيء واحدًا تلو الآخر.قال نادر:"أعطني المفتاح يا سالم."أجاب سالم:"لن أعطيك شيئًا."ابتسم نادر."أنت لا تفهم ما تحمله في يدك.""أعرف شيئًا واحدًا... أبي حذرني منك."تغيرت ملامح نادر للحظة، ثم عاد الهدوء إلى وجهه."والدك كان يخاف من أشياء كثيرة."تقدم أحد الرجال الستة نحو سالم.رفع يوسف عصاه أمامه وقال:"خطوة أخرى وستندم."ضحك الرجل خلف قناعه."انتهى زمن الحراس يا يوسف."وفجأة ضرب يوسف الأرض بعصاه.اهتزت القاعة، وانطلقت من الجدار موجة من الضوء دفعت الرجل إلى الخلف.صرخ الشيخ:"سالم! إلى الباب!"ركض سالم وليلى نحو الجانب الآخر من القاعة، بينما حاول يوسف والشيخ إيقاف الرجال الستة.لكن نادر لم يتحرك.كان ينظر إلى المفتاح الذهبي فقط.وكأنه يعرف أن شيئًا أهم من القتال يحدث
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status