Home / LGBTQ+ / العنوان: علاقات نسائية 1 / الفصل 12: ما تعيشه

Share

الفصل 12: ما تعيشه

Author: Déesse
last update publish date: 2026-06-18 08:03:29

أدريانا

أنا في منزلي، في شقتي الكبيرة جداً، الصامتة جداً، الفارغة جداً.

نهر السين يجري في الأسفل، كسول، غير مبال. أضواء باريس ترقص على الماء، آلاف الانعكاسات المتصادمة. هذا جميل. دائماً جميل. هذا المساء، يتركني بارداً.

يجب أن أكون سعيدة. لدي كل ما يمكن أن يرغب فيه المرء. الثروة، السلطة، الجمال، الصحة. شقق في ثلاث دول، سيارات لا تخرج أبداً من المرآب، ملابس تحمل أسماء مصممين لا آخذ حتى الوقت لتذكرها.

لكنني أفكر فيها.

أفكر فيها وهي تعود إلى المنزل، نحوه. أفكر في يديها تلمسان جسداً آخر. في فمها يقب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 81 : التحالف

    لينا في صباح اليوم التالي، يأتي ماركوس لأخذي عند الفجر. أنا جاهزة بالفعل — مرتدية ببساطة، جينز وكنزة، شعري مربوط بذيل حصان. لا سترة مبتدئة، ولا زي احتفالي. فقط لينا. تلك التي كنت قبل، تلك التي أعود إليها تدريجياً، مثراة بكل ما عشته. — جاهزة؟ يسأل مبتسماً. — جاهزة. نعبر ممرات الدائرة ما زالت نائمة. مشاعل الليل تنطفئ، يحل محلها ضوء الصباح الرمادي المتسلل من الفتحات. نعبر بعض الخادمات الصامتات، عضواً مقنعاً يعود من ليلة طقوس، عيناه محفوفتان لكن ابتسامته هادئة. الدائرة ليست نائمة حقاً أبداً — إنها تعيش بإيقاع مختلف، ليلي، سري، خارج sync مع العالم الخارجي. يقودني ماركوس نحو باب لم ألاحظه قط، مخفي خلف نسيج في زاوية مظلمة. يخرج مفتاحاً، يديره في القفل، ويفتح الباب على درج ضيق يصعد نحو السطح. — هذا مخرج ثانوي، يشرح. مخصص للخدم الموثوق بهم. داميانا لا تستخدمه أبداً. هي نادراً ما تغادر الدائرة. — لا تخرج؟ — نادراً جداً. العالم الخارجي يخيفها. أو بالأحرى، يذكر

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 80 : الاعتراف والعهد

    لينا يسقط المساء على الدائرة. تشتعل المشاعل في الممرات، تلقي بأضوائها الراقصة على الحجارة العريقة. أنا في زنزانتي، جالسة متربعة على الفراش، دفتر فارغ على ركبتيّ. دفتر طلبت من خادمة — ليس لكتابة مقال، لا، هذا الزمن ولى. لكتابة أفكاري. لمحاولة رؤية بوضوح في فوضى مشاعري. لكن الصفحة تبقى بيضاء. الكلمات لا تأتي. كيف أصف ما أشعر به؟ كيف أصيغ في جمل هذا الجذب المزدوج، هذه الرغبة التي تسحبني نحو داميانا ونحو ماركوس بقوة متساوية، هذا الاستحالة في الاختيار دون تمزيق نفسي؟ يُطرق الباب. طرقة خفيفة، شبه خجولة. ليست داميانا — هي لم تطرق قط. إنه ماركوس. أعرف ذلك حتى قبل أن يدخل. — هل يمكن؟ يسأل وهو يطل من الفجوة. — نعم. يدخل، يغلق وراءه، يبقى واقفاً بالقرب من الباب، خجولاً فجأة، كمراهق في أول موعد له. يرتدي قميصاً أبيض، سروالاً أسود، حذاءً مصقولاً. شعره ما زال مبللاً — لقد خرج لتوه من الحمام. رائحة الصابون تطفو حوله، نظيفة ومريحة. — كيف ظهرك؟ يسأل. — أفضل. العلاما

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 79 : فلسفة داميانا

    لينا في اليوم التالي، أستيقظ متألمة. ظهري يؤلمني مع كل حركة، علامات البارحة تخفق تحت السترة الخفيفة التي وضعوني إياها أثناء نومي. لكن الغريب، أشعر بخير. خفيفة. وكأن العقاب أحرق شيئاً فيّ، طبقة من الخوف، والمقاومة، والدفاعات القديمة غير المفيدة. تأتيني خادمة بصينية — شاي ساخن، فواكه طازجة، خبز مقرمش. آكل بشهية، جالسة على فراشي، ظهري مسند بالوسائد. ضوء النهار يتسلل عبر النافذة الضيقة، رمادياً وناعماً. لا بد أن المطر يتساقط في الخارج. باريس تحت مطر الخريف، الشوارع المبللة، المقاهي المدخنة. هذه الحياة تبدو لي بعيدة الآن، كحلم بالكاد نخرج منه. يفتح الباب. أنتظر ماركوس، لكنها داميانا. تدخل دون أن تطرق، كالعادة، لكن موقفها مختلف. أقل إمراراً. أكثر... تعباً، ربما. ترتدي فستاناً بسيطاً، أزرق ليلي، يمنحها مظهر مادونا بيزنطية. شعرها مرفوع في كعكة فضفاضة. ليست مكيجة. — كيف تشعرين؟ تسأل وهي تجلس على حافة الفراش. — بخير. بشكل مدهش بخير. — هذا طبيعي. الألم يفرز الإندورفين. آلية فسيولوجية. لكن

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 78 : العقاب

    ليناقاعة الاحتفال مغمورة بشبه ضوء محمر. شمعدانات سوداء موضوعة في دائرة، لهيبها يلقي بظلال راقصة على الجدران المكسوة بالمخمل القرمزي. في الوسط، عرش — عرشها — فارغ حالياً، لكن بحضور شبه حي. أعضاء الدائرة مصطفون على طول الجدران، صامتون، مقنعون، مرتدون أزياءهم الاحتفالية. بعضهم يرتدي أغطية تخفي وجوههم. آخرون يتباهون بأقنعة مزخرفة، مزينة بالريش والأحجار الكريمة. الجميع ينتظر.يقودني ماركوس نحو مركز القاعة، يده على أسفل ظهري، ضغط خفيف لكن ثابت. أشعر بالنظرات عليّ. أشعر بها تثقل، تقيم، تترقب. منذ وصولي إلى الدائرة، تعلمت فك رموز هذه الصمت، هذه الحضور الصامتة. اليوم، الجو مختلف. أثقل. أكثر كهربائية. شيء ما سيحدث. شيء خطير.تدخل داميانا.لا ترتدي زيها المعتاد كسيدة. لا جلد، لا مشد، لا حذاء طويل. إنها ترتدي فستاناً أسود بسيطاً، انسيابياً، شبه رهباني، يحتضن قوامها دون أن يقيده. شعرها منسدل، شلال من الأبنوس على كتفيها العاريتين. هي حافية القدمين. ومع ذلك، لم تكن أبداً بهذه الهيبة. في التجريد تكون الأكثر رعباً. في غياب الزخرفة تكشف قوتها الحقيقية.

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 77 : اعتراف ماركوس

    لينالم أعد أنام. الساعات تتمدد في زنزانتي الذهبية كعسل كثيف جداً، لزجة، لا نهاية لها. منذ أن حاولت الهروب، منذ أن أمسكني ماركوس في ممر السراديب، منذ تلك القبلة المسروقة على الحجر البارد، يدور ذهني في حلقة مفرغة. طعم شفتيه، ضغط يديه على كتفيّ، الطريقة التي همس بها باسمي — ليس إيفا، لا، لينا، اسمي الحقيقي — كصلاة أو لعنة. والآن، ممددة على هذا الفراش الضيق، أحدق في السقف المقبب وأتساءل ماذا أفعل هنا، ماذا أصبحت، من أنا بصير.يفتح الباب دون أن يُطرق. أنهض، قلبي يخفق. إنه هو. ماركوس. يقف في الإطار، قامته الضخمة مرسومة بضوء الممر الخافت. لا يقول شيئاً. يدخل، يغلق وراءه، ويتكئ على الحائط، ذراعاه متقاطعتان. في شبه الظلام، أخمن أكثر مما أرى تعبيره المعذب.— لا يجب أن تكون هنا، أقول بصوت منخفض. داميانا...— داميانا أرسلتني لأحضرك. الأمسية تبدأ بعد ساعة. يجب أن تستعدي.صوته محايد، محايد جداً. صوت جندي ينفذ الأوامر. لكن عينيه، عينيه الداكنتين لا تفارقانني. إنهما تحترقان. أنهض، حافية القدمين على الحجر البارد. لا أرتد سوى سترة خفيفة، تلك الت

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 76 : المعضلة

    لينافي الصباح، يرافقني ماركوس إلى الدائرة. الرحلة في التاكسي صامتة، لكنها ليست ثقيلة. أصابعنا متشابكة على المقعد الخلفي، وهذا التلامس البسيط هو وعد. لا أعرف بعد أي وعد، لكنه هناك، دافئ، حي، مطمئن.عندما نصل، تنتظرنا داميانا في الردهة. إنها ترتدي ببساطة، سروالاً أسود وبلوزة حرير بيضاء، شعرها مرفوع في كعكة. لا ثوب احتفالي، لا سيجارة، لا عرش. مجرد امرأة. امرأة انتظرت، ملامحها مرهقة، عيناها محفوفتان، قلقة ظاهراً.— لقد رحلتِ، قالت برؤيتي. رحلتِ دون تحذير، دون كلمة.صوتها خالٍ من اللوم الظاهر، لكنني أشعر بالجرح تحته، عميقاً، مكشوفاً.— لقد عدت، أجيب بلطف. لم يكن هروباً. كان... تنفساً. كنت بحاجة لاستنشاق الهواء. للتفكير. للفهم.— وفهمتِ؟— لا. ليس بعد. لكنني تقدمت.داميانا تنظر إلى ماركوس، ثم إليّ، ثم إلى أصابعنا المتشابكة. ظل يمر في عينيها — غيرة، حزن، ربما أمل أيضاً. تهز رأسها، ببطء.— يبقى لكِ يوم، تقول. غداً مساءً، ينتهي الأسبوع. غداً مساءً، سيتعين عليكِ الاختيار. لن نمسككِ. لا أنا، ولا هو. لكن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status