Home / LGBTQ+ / العنوان: علاقات نسائية 1 / الفصل 85 : غضب داميانا

Share

الفصل 85 : غضب داميانا

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-28 08:56:06

ماركوس

لقد مرت ساعة منذ أن أشرقت الشمس عندما غادرت زنزانة لينا. ما زالت نائمة، شعرها منتشر على الوسادة، وجهها الهادئ كوجه طفل. أغلق الباب دون صوت، قلبي منتفخ بسعادة تبدو لي شبه مذنبة. الليل كان عذرياً — لم نفعل سوى النوم، متعانقين، متشاركين في حميمية بسيطة وعميقة. لكن هذا الفعل البسيط، النوم معاً، يمثل أكثر من إيماءة عابرة في محيط الدائرة.

أصعد الممر على أطراف أصابعي، متجهاً نحو غرفتي لأتغير قبل بدء النهار. مشاعل الليل تنطفئ، الخادمات يبدأن جولتهن الصامتة، الدائرة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 97 : الاختفاء

    داميانا ماركوس يعيد الرسالة على السرير. يبقى واقفاً، ساكناً، ذراعاه على جانبيه. أرى فكه يتشنج، قبضتيه تنغلقان. — غادرت، يكرر. تحبنا، وغادرت. — ليس ضدنا، ماركوس. إنه ضد نفسها. — أعرف. لكن ذلك لا يغير النتيجة. غادرت. أقترب منه، أضع يدي على ظهره. يجفل، ثم يرتخي، يلتفت نحوي، وأرى في عينيه حزناً يشق قلبي. هذا الرجل، هذا الجندي، هذا الحامي، كرس حياته لامرأة هربت للتو تاركة رسالة وداع. — سنجدها، أقول. سنبحث عنها في كل مكان يمكن أن تكون فيه. لا يمكن أن تكون اختفت هكذا. — وإذا لم ترد أن تُوجد؟ — حينها سنجدها رغم ذلك. لأننا نحبها. لأنها تحتاج إلينا، حتى لو لم تعرف ذلك بعد. ينظر إليّ طويلاً. ثم يومئ. — حسناً. لنبحث عنها. نقضي بقية اليوم في تفتيش الدائرة من الأعلى إلى الأسفل، في حال كانت داميانا مختبئة في غرفة سرية، كوة منسية، غرفة تأمل. لا شيء. نستجوب الحراس عند المدخل الرئيسي. السيدة خرجت في التاسعة هذا الصباح، وحدها، بملابس

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 94 : اليقظة 2

    هذه الجملة تشق قلبي. المرة الأولى التي يكون فيها جيداً. هي التي عرفت رجالاً عنيفين، عشاقاً أنانيين، خاضعين أسقطوا عليها خيالاتهم — لم تعرف قط هذا. البساطة الطيبة لجسد يعطي دون أن يأخذ. أقبلها في رقبتها. أصابعي تنزلق بين بطنها وبطن ماركوس. أجد بظرها، أداعبه بلطف، بنفس إيقاع حركات ماركوس فيها. نتناسق دون كلام، هو وأنا، وكأننا مارسنا الحب معاً منذ الأزل — بينما هي أول مرة لنا ثلاثتنا، أول مرة في هذه الوضعية المقدسة. داميانا تبدأ في الأنين. أنات صغيرة أولاً، مكبوتة، شبه خجولة. ثم شكاوى أطول، أعمق، تصعد من بطنها وتعبر حلقها كأمواج. تتشبث بالملاءات، بشعري، بظهر ماركوس. لم تعد تتحكم في شيء. لم تعد تتحكم في جسدها، صوتها، دموعها. تستسلم. — أطلقي كل شيء، أقول في أذنها. نحن هنا. نحن نمسكك. تطلق. تطلق بصرخة أجشة، نشيج، تشنج يهزها بالكامل. أشعر بمهبلها ينقبض حول ماركوس. أشعر ببطنها يتقعر، بفخذيها ينغلقان حول يدي. تبلغ الذروة طويلاً، طويلاً جداً، في موجات متتالية تبدو لا تنتهي. وعندما تهبط أخيراً، لاهثة، مبللة بالعرق والدم

  • العنوان: علاقات نسائية 1   2الفصل 95 : اليقظة

    نبقى صامتين بضع دقائق. النهار يشرق ببطء. أصوات الدائرة تبدأ في الصعود — خطوات مكتومة في الممرات، أبواب تفتح وتغلق، همسات خادمات يعملن. الحياة تستأنف مجراها، لكنها لن تعود كما كانت أبداً. نعرف ذلك كلانا. — ماذا نفعل الآن؟ تسأل لينا. — ننتظر استيقاظها. هي من ستقرر ما سيحدث. — وإذا ندمت؟ إذا استيقظت، نظرت إلينا، وندمت على كل شيء؟ — حينها سنقبل. وعدنا أنفسنا ألا نفرض عليها شيئاً أبداً. لينا تومئ. تضع قبلة على كتفي، ثم تنتصب على مرفقها. في هذه اللحظة، تتحرك داميانا. إنه شيء لا يكاد يُرى. رمش يرتجف. تنفس يتعمق. أصابع تتشنج قليلاً على بطني. ثم تفتح عيناها. لا تتحرك فوراً. تنظر إلى السرير ذي الأعمدة فوقها، وكأنها تحاول تذكر أين هي. ثم تدير رأسها نحوي. نظراتنا تلتقيان. أتوقع كل شيء. ابتسامة. كلمة حنونة. لفتة عاطفية. أتوقع أن تتكوم عليّ، أن تهمس صباح الخير، أن تقبلني.

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 93 : الأجساد المتحدة

    ليناالحرير أصبح عنصرنا. ينزلق تحت أجسادنا، يتجعد، يدفأ، يحتضن خريطة بشراتنا المختلطة. السرير ذو الأعمدة مملكة، قارة معلقة في شبه الظلام، مضاءة بوهج الشموع المرتجف الذي يوشك على الانطفاء. الزمن توقف في مكان ما بين القبلة الأولى الثلاثية وهذه اللحظة التي أشعر فيها، تحت أصابعي، ببطن داميانا يرتفع بإيقاع تنفس يتعمق أخيراً. لم يعد ذلك التنفس القصير المتقطع من الخوف أو السيطرة. إنه نفس الاستسلام. البحر ينسحب بعد العاصفة، تاركاً على الرمال كنوزاً غير متوقعة.ماركوس انتصب على مرفقه. ضوء الشموع يداعب صدره، كتفيه، ينحت عضلات ذراعيه. ينظر إلى داميانا بحدة تعصر قلبي — ليست حدة رغبة، بل حدة تكريس. يتأملها كما يتأمل المرء معجزة استغرقت ثلاث سنوات لتتحقق. أصابعه ترسم، على كتف داميانا العاري، زخارف غير مرئية. لا يضغط. بالكاد يلامس. إنها شيفرة سرية، لغة يخترعها مع كل حركة، وأرى جسد داميانا يستجيب — رعشة، موجة، قشعريرة تنتشر من عنقها حتى معصمها.أنحني بدوري. شعري المنسدل يداعب صدر داميانا. تفتح عينيها — تلك العيون العاصفية الليلية التي رأيتها مرات كثيرة تتلألأ غض

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 92 : الليل المقدس

    لينا السرير ذو المظلة هو محيط من الحرير العاجي تطفو عليه بتلات الورد. الشموع تلقي بظلال متحركة على الستائر، مخلقة عالماً مغلقاً، محمياً، خارج الزمن. موسيقى شوبان ترتفع، ليلية في مي بيمول الكبرى، بطيئة وحسية، وكأنها خلقت لهذه الليلة، لهذه الإيماءات، لهذه الأنفاس المتشابكة. داميانا ممددة في وسط السرير، عارية، شعرها المنتشر على الوسادة. لقد وافقت على الاستلقاء، والسماح لنا بالتصرف، وتكليفنا بجسدها وروحها. عيناها مفتوحتان، هائلتان، مليئتان بترقب ممزوج بالرعب — كامرأة تتقدم نحو حافة جرف ولا تعرف إن كانت ستسقط أم ستحلق. ماركوس وأنا ممددان على جانبيها، متكئين على مرفقينا، أجسادنا تشكل إطاراً حول جسدها. لا أحد منا يتكلم. الكلمات، الآن، غير مجدية. إنه وقت الإيماءات. وقت المداعبات. وقت الحب الذي ينسج في الصمت. أمد يدي، ألمس جبهتها. تغلق عينيها، تتشدد قليلاً، ثم تسترخي. تنزل أصابعي على طول صدغيها، خدها، رقبتها. أرسم محيط وجهها كما يرسم المرء خريطة — ببطء، بدقة، بتفانٍ. بشرتها ناعمة، ناعمة بشكل لا يصدق، وتحت أصابعي أشعر

  • العنوان: علاقات نسائية 1   2الفصل 91 : التحضير

    داميانا لا تجيب. تواصل النظر حولها، وكأنها لا تصدق ما ترى. تتوقف عيناها على الشموع، على بتلات الورد، على السرير ذي المظلة. ثم تعودان إلينا، على أجسادنا المعروضة، على وجوهنا المتجهة نحوها بتعبير من التفاني المطلق. — لماذا؟ تسأل. لماذا تفعلان هذا؟ — لأننا نحبكِ، يقول ماركوس. لأنكِ تستحقين أن تتلقي ما تعطينه للآخرين منذ سنوات طويلة. لأنه وراء السيدة، هناك امرأة عانت، ونجت، ولم تعرف قط نعومة حب غير مشروط. — لا نريد منكِ شيئاً، أضيف. لا شيء إلا ما أنتِ مستعدة لمنحه. لا خضوع قسري. لا هيمنة مفروضة. فقط حضوركِ. فقط وجودكِ. فقط أنتِ، داميانا، كما أنتِ. تغلق عينيها. شفتاها ترتجفان. تتشنج يداها ببطء، تسترخيان، تتدليان على جانبي جسدها. ينفتح حزام الساتان من تلقاء نفسه، وينفتح الرداء على صدرها، على بطنها، على المثلث الداكن من عفتها. لا تغلقه. تخطو خطوة نحونا. ثم أخرى. ثم ثالثة. تتقدم في طريق بتلات الورد، قدماها الحافيتان تدوسان الزهور برقة لا نهائية. موسيقى سا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status