Share

القاتل الذي عاد (٢)

Author: آنامتر
last update publish date: 2026-10-19 05:35:29

— أنا عمري ما مسكت مسدس في حياتي.

— دي الذاكرة اللي عندك.

— وإنت فاكر إنك لو قلتلي أي حاجة، هصدقك؟

— لا. أنا عارف إنك مش هتصدقني.

اقترب محمود منه، لكن هذه المرة لم يحاول لمسه.

أخرج محمود من جيبه وحدة تخزين صغيرة، ووضعها فوق الطاولة.

كان عليها ملصق أبيض كُتب عليه الرقم:

307 — النسخة الأصلية.

قالت سلمى:

— منين جبت ده؟

— من سامح.

— بس فؤاد قال إن سامح مات في الفندق.

— فؤاد قال حاجات كتير.

— إنت بتقول إنه كذاب؟

— أنا بقول إن فؤاد عمره ما احتاج يكذب في كل الجملة. كان يكفيه يغيّر كلمة واحدة.

أمسك كريم بوحدة التخزين.

— التسجيل ده فيه إيه؟

— آخر عشر دقائق قبل ما تدخل الغرفة.

— وبعد ما دخلت؟

تردد محمود.

— الجزء ده ناقص.

— ليه؟

— لأن اللي أخده كان عارف إن العشر دقايق اللي بعدهم أخطر من اللي قبلهم.

بحثت سلمى في حقيبتها وأخرجت حاسوبًا صغيرًا كانت تستخدمه في الجامعة. وصلته بوحدة التخزين.

ظهرت عدة ملفات على الشاشة، بعضها تالف، وبعضها لا يحمل أسماء.

كان هناك ملف واحد فقط يمكن فتحه.

CAM_307_23-14.mp4

ضغطت سلمى عليه.

ظهرت صورة كاميرا مراقبة لممر فندق النخيل. الوقت في زاوية الشاشة كان يشير إلى الحادية عشرة وأربع عشرة دقيقة ليلًا.

الممر فارغ.

بعد ثوانٍ، ظهر سامح.

كان يسير بسرعة، ويلتفت خلفه أكثر من مرة. توقف أمام الغرفة 307، أخرج هاتفه، ثم طرق الباب ثلاث طرقات متتالية.

انفتح الباب.

ظهرت امرأة من الداخل.

لم يظهر وجهها كاملًا، لكن كان واضحًا أنها ترتدي معطفًا داكنًا، وتضع قلادة فضية على شكل نصف قمر.

شهقت سلمى.

مدت يدها إلى رقبتها دون وعي.

القلادة نفسها كانت معلقة هناك.

في التسجيل، دخل سامح الغرفة، ثم أُغلق الباب.

مرت دقيقتان.

ثم ظهرت شخصية أخرى في نهاية الممر.

شاب يرتدي قميصًا داكنًا، ويحمل حقيبة قديمة على كتفه.

كان كريم.

وقف أمام الباب، ونظر إلى جانبيه، ثم أخرج مفتاحًا من جيبه.

قالت سلمى هامسة:

— إنت كان معاك مفتاح الغرفة؟

لم يجب كريم.

في التسجيل، فتح الباب ودخل.

بعد أقل من دقيقة، انطفأت إضاءة الممر للحظة.

وعندما عادت، كان الباب مفتوحًا قليلًا.

خرجت المرأة أولًا.

كانت تمشي بصعوبة، وتضع يدها على بطنها.

ثم ظهر كريم خلفها، وملابسه ملطخة بالدماء.

توقف أمام الكاميرا.

رفع رأسه مباشرة نحو العدسة.

لثوانٍ، بدا كأنه ينظر إلى كريم الجالس أمام الشاشة.

ثم تحركت شفتاه.

قرّبت سلمى الصورة، ورفعت مستوى الصوت، رغم أن التسجيل كان صامتًا.

قرأت حركة شفتيه ببطء:

«أنا ما قتلتهاش.»

توقفت سلمى عن التنفس للحظة.

ثم ظهر شيء آخر.

قبل أن يغادر كريم الممر، عاد إلى باب الغرفة 307، ووضع شيئًا صغيرًا أسفل الباب.

شيئًا يشبه قلادة فضية.

بعدها اختفى من الكادر.

انتهى التسجيل.

لم يتكلم أحد.

كان كريم ينظر إلى الشاشة، لكن عقله كان يحاول استيعاب ما رآه.

امرأة تحمل قلادة تشبه قلادة سلمى.

دماء على ملابسه.

وجملة لم يتذكر أنه قالها قط:

«أنا ما قتلتهاش.»

التفت إلى محمود.

— مين الست دي؟

— مش عارف.

— كداب.

— مش عارف وشها، يا كريم. أنا شفت التسجيل قبل كده، والجزء اللي بعده كان متشال.

— طب مين اللي قال إني كنت داخل أقتل سلمى؟

— فؤاد.

— وليه؟

— لأنه شافك خارج من الغرفة والدم على هدومك.

ضرب كريم الطاولة بقبضته.

— والدم ده دم مين؟!

لم يرد محمود.

أعادت سلمى تشغيل التسجيل، هذه المرة ببطء. وعندما وصلت إلى لحظة خروج المرأة، أوقفت الصورة وكبّرتها.

لم تكن ملامح المرأة واضحة، لكن يدها كانت ظاهرة.

وفي إصبعها خاتم فضي، تتوسطه حجر أسود.

نظرت سلمى إلى محمود.

— الخاتم ده شفته قبل كده؟

تغير وجهه.

لم يكن التغيير كبيرًا، لكنه كان كافيًا لأن يلاحظه كريم.

— محمود؟

أجاب بعد لحظة:

— أيوه.

— بتاع مين؟

خفض محمود عينيه.

— بتاع أبوك.

شعر كريم ببرودة تسري في جسده.

— أبويا مات من زمان.

— أنا ما قلتش إنه مات في الليلة دي.

اقترب كريم منه.

— يبقى مين اللي مات؟

رفع محمود رأسه، وعيناه تحملان خوفًا لم يرهما كريم فيه من قبل.

— الراجل اللي كنت فاكره أبوك.

قبل أن يتمكن كريم من الرد، دوّى صوت ارتطام عنيف عند باب الأرشيف.

قفزت سلمى من مكانها.

أغلق محمود الحاسوب بسرعة، وأطفأ المصباح الصغير فوق الطاولة.

ثم همس:

— خدوا الملف. وامشوا من الباب الخلفي.

لكن كريم لم يتحرك.

كان ينظر إلى محمود وكأنه يحاول أن يحفظ وجهه للمرة الأخيرة.

— إنت قتلت أبويا الحقيقي؟ ولا قتلت الراجل اللي رباني؟

أمسك محمود بكتفيه.

— لو فضلت هنا، مش هتعرف أي إجابة.

— جاوبني!

جاء صوت من خلف الباب، هادئًا وواضحًا:

— سيبه يا محمود. هو من حقه يعرف.

تجمد محمود.

أما كريم، فقد عرف الصوت قبل أن يُفتح الباب.

فؤاد الشاذلي.

انفتح الباب ببطء، وظهر فؤاد متكئًا على عصاه، وبجواره رجل يرتدي بدلة سوداء.

الرجل نفسه الذي ظل يراقب كريم منذ اليوم الأول.

ابتسم فؤاد ابتسامة صغيرة.

— مساء الخير يا كريم.

ثم أشار إلى محمود.

— واضح إنك بدأت تسمع الحكاية من الشخص الغلط.

رفع كريم وحدة التخزين في يده.

— مين الست اللي خرجت من الغرفة 307؟

اختفت الابتسامة من وجه فؤاد.

لأول مرة، بدا الرجل العجوز خائفًا حقًا.

نظر إلى الشاشة المطفأة، ثم إلى القلادة الفضية في عنق سلمى.

وقال:

— كنت أتمنى إنك ما تشوفش التسجيل ده أبدًا.

خطا كريم نحوه.

— مين الست؟

لم يجب فؤاد.

بل نظر إلى محمود وقال:

— إنت وعدتني إنك مش هتقوله إنها كانت هناك.

استدار كريم ببطء نحو محمود.

كان أبوه المفترض واقفًا أمامه، شاحب الوجه، عاجزًا عن النظر في عينيه.

ثم قال محمود بصوت مكسور:

— أنا ما كنتش أعرف إنها هترجع.

سألته سلمى:

— ترجع منين؟

رفع محمود عينيه إليها.

— من الموت.

وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتف كريم.

رسالة جديدة من رقم مجهول.

لم يكن فيها سوى صورة.

صورة حديثة لامرأة تقف أمام بوابة الجامعة، بشعر داكن وقلادة فضية على شكل نصف قمر.

كانت تشبه سلمى.

لكنها لم تكن سلمى.

وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:

«لو عايز تعرف مين مات في الغرفة 307، اسأل أختك التوأم ليه كانت واقفة قدامك طول الوقت.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الليلة التي لا يتذكرها   المرأة التي عادت من الموت (٢)

    — اسمه الحقيقي مش مهم دلوقتي.استدار كريم إليه بعنف.— كل مرة تقولوا لي إن حاجة مش مهمة، بتطلع أهم حاجة في حياتي!رفع فؤاد يده مستسلمًا.— عندك حق. اسمه الحقيقي هو…توقف عندما سمع صوت سيارة تدخل الساحة.أضواء المصابيح اجتاحت الجدار المقابل.الرجل ذو البدلة السوداء تحرك فورًا، ووقف أمام كريم وسلمى.— ورايا. دلوقتي.قال فؤاد بحدة:— إنت بتعمل إيه؟أجابه الرجل:— اللي كان لازم أعمله من أول يوم.ثم أخرج من جيبه بطاقة صغيرة، ورفعها أمام محمود.لم يستطع كريم قراءة كل ما عليها، لكنه لمح شعارًا رسميًا وصورة قديمة.سمع محمود يهمس:— مستحيل…نظر إليه كريم.— إيه؟قال محمود، وكأن الكلمات خرجت رغمًا عنه:— ده مش الراجل اللي كان بيراقبك.ابتعد الرجل عنهم خطوة.— أنا مش جاي أراقبه يا محمود.ثم نظر مباشرة إلى كريم.— أنا جاي أخده.لم ينتظر محمود تفسيرًا.دفع كريم وسلمى ناح

  • الليلة التي لا يتذكرها   المرأة التي عادت من الموت (١)

    لم يرفع كريم عينيه عن الصورة.امرأة تقف أمام بوابة الجامعة، ترتدي معطفًا أسود، وشعرها الداكن ينسدل على كتفيها. في رقبتها قلادة نصف القمر نفسها التي ترتديها سلمى.لكن وجهها…كان وجهًا آخر.أو بالأحرى، كان وجهًا يشبه وجه سلمى إلى درجة جعلت التمييز بينهما صعبًا، لولا الندبة الصغيرة أسفل الحاجب الأيسر، والنظرة التي بدت مألوفة لكريم دون أن يعرف السبب.كبّر الصورة بأصابعه.خلف المرأة، عند البوابة، كان هناك طالب يحمل حقيبة زرقاء. وعلى الزجاج المجاور لها انعكاس شخص يرتدي بدلة سوداء.الرجل الذي يقف الآن خلف فؤاد.رفع كريم رأسه ببطء.— إنت كنت بتراقبها؟لم يجب الرجل.ابتسم فؤاد ابتسامة متوترة، ثم قال:— مش كل صورة معناها إن صاحبها موجود في المكان فعلًا.رد كريم دون أن يبعد عينيه عنه:— ومش كل واحد بيقول الحقيقة بيكون صادق.تبدلت ملامح فؤاد للحظة.كانت الجملة نفسها تقريبًا التي قالها له من قبل، لكن هذه المرة خرجت من فم كريم كتهديد.تقدم محمود

  • الليلة التي لا يتذكرها   القاتل الذي عاد (٢)

    — أنا عمري ما مسكت مسدس في حياتي.— دي الذاكرة اللي عندك.— وإنت فاكر إنك لو قلتلي أي حاجة، هصدقك؟— لا. أنا عارف إنك مش هتصدقني.اقترب محمود منه، لكن هذه المرة لم يحاول لمسه.أخرج محمود من جيبه وحدة تخزين صغيرة، ووضعها فوق الطاولة.كان عليها ملصق أبيض كُتب عليه الرقم:307 — النسخة الأصلية.قالت سلمى:— منين جبت ده؟— من سامح.— بس فؤاد قال إن سامح مات في الفندق.— فؤاد قال حاجات كتير.— إنت بتقول إنه كذاب؟— أنا بقول إن فؤاد عمره ما احتاج يكذب في كل الجملة. كان يكفيه يغيّر كلمة واحدة.أمسك كريم بوحدة التخزين.— التسجيل ده فيه إيه؟— آخر عشر دقائق قبل ما تدخل الغرفة.— وبعد ما دخلت؟تردد محمود.— الجزء ده ناقص.— ليه؟— لأن اللي أخده كان عارف إن العشر دقايق اللي بعدهم أخطر من اللي قبلهم.بحثت سلمى في حقيبتها وأخرجت حاسوبًا صغيرًا كانت تستخدمه في الجامعة. وصلته بوحدة التخزين.ظهرت عدة ملفات على الشاشة، بعضها تالف، وبعضها لا يحمل أسماء.كان هناك ملف واحد فقط يمكن فتحه.CAM_307_23-14.mp4ضغطت سلمى عليه.ظهرت صورة كاميرا مراقبة لممر فندق النخيل. الوقت في زاوية الشاشة كان يشير إلى الحادية

  • الليلة التي لا يتذكرها   القاتل الذي عاد (١)

    «يبقى هي عرفت إني أنا اللي قتلته.»قال محمود الجملة بهدوء غريب.هدوء رجل لم يعد يخشى أن يُكشف سره، أو رجل تعب من الهرب لدرجة أنه لم يعد يهتم بما سيحدث بعد ذلك.أما كريم، فظل ينظر إليه كأنه يسمع صوتًا صادرًا من شخص آخر.لم يتحرك.لم يصرخ.حتى أنفاسه بدت وكأنها توقفت للحظة.ثم قال بصوت منخفض:— قتلت مين يا محمود؟رفع محمود عينيه إليه.— مش كل سؤال ليه إجابة تقدر تستحملها.اقترب كريم منه خطوة.— أنا مش بسألك إذا كنت أقدر أستحملها. أنا بسألك قتلت مين؟تدخلت سلمى، التي كانت تقف بجوار الباب، وعيناها تنتقلان بينهما بقلق.— محمود، الرسالة بتقول إن القاتل هو الشخص اللي رجع مع كريم. إنت رجعت معاه. يعني أمه بتتهمك بقتل أبوه.التفت محمود إليها.— وإنتِ متأكدة إنك فهمتي الرسالة صح؟— أمال أفهمها إزاي؟— زي ما فهمتي كل حاجة تانية من الناس اللي حواليكي؟ زي ما صدقتي إن كريم أبو الطفل اللي في بطنك؟ زي ما صدقتي إن عادل أبوكي؟ ولا زي ما صدقتي إن اسمك سلمى؟تراجعت سلمى خطوة، وكأن كلماته لمست شيئًا كانت تحاول إخفاءه حتى عن نفسها.— إنت مالكش حق تتكلم عن اسمي.— عندك حق. أنا ما بقاش ليا حق في حاجات كتير.ع

  • الليلة التي لا يتذكرها   الأخت التي محاها الجميع (٢)

    (الغرفة 307) : شعر كريم بأن قلبه يضرب صدره بعنف. — إنت بتقول إن مريم كانت في الغرفة 307 ليلة الحادث؟— أيوه. — ليه؟ — لأنها كانت بتحاول تقابل سامح. قال محمود: — ده مش صحيح. التفت فؤاد إليه. — إنت ما كنتش موجود. — كنت موجود قبل ما توصلوا. — لكنك هربت قبل ما تشوف النهاية. صمت محمود. نظر كريم إلى أبيه، ثم إلى فؤاد. — يعني مريم كانت في الفندق، وسامح مات، وأنا دخلت الغرفة بعدها؟ أومأ فؤاد. — ده اللي بيقوله التسجيل. — وكنت أنا اللي قتلته؟ لم يجب فؤاد. لكن صمته كان كافيًا لإشعال الشك. تذكر كريم الصورة التي ظهرت على هاتفه: نفسه داخل الغرفة، والسكين في يده، والدم على قميصه. تذكر الصوت الذي سمعه في المستشفى: «لو خرجت من هنا، هتنسى كل حاجة.» والمكالمة القديمة: «لو عايز أمك تفضل عايشة، لازم تيجي لوحدك.» هل كان قد ذهب إلى الفندق لإنقاذ مريم؟ هل وجد سامح مقتولًا؟ هل أمسك السكين لأنه حاول الدفاع عن نفسه؟ أم أن الحقيقة أسوأ من ذلك؟ قال كريم: — أنا لازم أرجع الفندق. أمسكت سلمى بذراعه. — لأ، مش لوحدك. نظر إليها. — إنتِ ليه مصممة تيجي معايا؟ ترددت. ثم قالت: — لأن في

  • الليلة التي لا يتذكرها   الأخت التي محاها الجميع (١)

    لم يبكِ محمود بصوت مرتفع.لم يصرخ، ولم يغطِّ وجهه بيديه، ولم يحاول أن يخفي دموعه.كل ما فعله أنه ظل واقفًا أمام كريم، ينظر إليه كما لو أنه يراه للمرة الأولى، بينما تنحدر دمعة بطيئة على وجهه الذي أنهكته السنوات.لكن كريم لم يستطع أن يشعر بالشفقة عليه.ليس بعد.قبل دقائق، كان أبوه بالنسبة إليه رجلًا مات منذ سنوات. ثم عاد من الموت، وأخبره أن حياته مبنية على أكاذيب، وأنه ربما دخل غرفة فندق ليقتل الفتاة التي يزعم أنه يحبها، وأن لديه أختًا توأمًا لم يسمع عنها يومًا.أخت.كلمة واحدة كانت كافية لتفتح بابًا جديدًا في ماضٍ لم يعد يتسع لمزيد من الأسرار.رفع كريم الصورة أمام محمود.— إنت عارف مين أختي؟مسح محمود دموعه، لكنه لم يجب.— أنا بسألك! أختي فين؟ عايشة فين؟ وليه محدش قال لي إنها موجودة؟اقترب محمود منه، ومد يده نحو كتفه.تراجع كريم.توقفت يد أبيه في الهواء.— ما تلمسنيش.انخفضت يد محمود ببطء.قال كريم، وصوته يزداد حدة:— إنت مش من حقك ترجع بعد كل السنين دي، وتطلب مني أصدقك. إنت سبتني وأنا عندي سبع سنين. كنت بستناك كل عيد، وكل عيد ميلاد، وكل مرة أسمع فيها صوت عربية تقف تحت البيت. أمي كانت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status