دروس الحب تحت ظل السلطة

دروس الحب تحت ظل السلطة

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-30
Oleh:  Jannat lgouch Ongoing
Bahasa: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 Peringkat. 1 Ulasan
70Bab
3.4KDibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

لم يكن عرض زواجه اعترافاً بالحب، بل كان أمراً بالتحصين. هو الذي يحميها بقسوة الغزاة، وهي التي تداوي جراحه بضمير الطبيبة. صراعٌ يبدأ بخاتمٍ وينتهي بمواجهةٍ وجودية: هل يمكن لـ 'وطنٍ' بُني بقرارٍ عسكري أن يصمد أمام زلزال المشاعر؟"

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الأول والثاني ترانيم المطر

​يدك في يده.. تشعرين بإحكام القبضة، كأنه يخاف أن تذوبي بين أصابعه فتنفلتي منه كقطرة مطر.. خطوه يتبع خطوكِ في متاهات العتمة، والمطر ينساب همسًا لا رذاذًا.. بابتسامته العذبة يسرق منكِ دقات قلبكِ، لا ينسيكِ إياها.. كلمة دافئة، نظرة تغوص في الأعماق، وفيض من صمت يتكلم.. حب لا يُقال، بل يُعاش.. هذا هو الحب في أبهى صوره..!

​أسبلت أهدابها بهدوء، مستيقظة من غمرة شرودها، وتأملت المدى بلطف وهي ترفع بصرها البنيّ نحو السماء. كانت قطرات المطر تتسابق على بشرتها المتوهجة، وشعرها البني الطويل ينسدل خلفها مثقلاً بقطرات الماء.

ارتسمت على ثغرها ابتسامة تدريجية، مأخوذة بجمال الكلمات وعمق تفكيرها، ثم نطقت بصوت هادئ بالكاد يُسمع:

​— "سهوتُ وأنا أنصت إليكِ.. تظلين الصمت كله، فإذا نطقتِ لم تتركي للكلام كلاماً.. أنا واثقة أن يوماً سيأتي لتعيشي فيه هذه القصة الجميلة.. والآن، هيا بنا نغادر هذا المطر قبل أن يفتك بنا البرد، فقد تأخر الوقت كثيراً."

​أجابتها برزانة وثبات:

— "خذي أنتِ سيارة أجرة.. أما أنا، فأرغب في المشي قليلاً."

​ردت الأخرى بهلع:

— "لا تقولي إنكِ ستمشين على قدميكِ في هذا الجو القاتم والمطر ينهمر كخيوط من السماء؟!"

​ابتسمت قائلة في هدوء:

— "لم أقلها.. أنتِ من أدرك ذلك وحدكِ!"

​كانت الأرض تلمع تحت وطأة المطر، وأوراق الشجر المتساقطة تزين طريقها كبساط عتيق. خطواتها لم يكن لها صدى بسبب رطوبة حذائها وبلل ثيابها. تناهت إلى أنفها رائحة التراب وهي تعانق مياه المطر الغزيرة، وهي من عشاق تلك الرائحة التي لا مثيل لها. أغمضت عينيها تستشعر اللحظة، وبذات الهدوء فتحتهما.. لتتوقف ساقاها فجأة، ويتوقف معهما نبض قلبها!

​أفلتت منها صرخة ذعر مكتومة دون إرادة. رفعت يدها تضعها على صدرها، وتراجعت بضع خطوات إلى الوراء، مثبتة بصرها في الشخص الذي انتصب أمامها فجأة.

​خطا هو خطوة للأمام مقترباً منها، بينما كانت هي تتفرس في هيئته، تحلل أي نوع من البشر قد يكون.

​كان رجلاً بمللامح قوية غامضة؛ شعره فاحم السواد بتصفيفة شبابية عصرية، تدلت خصلات منه على جبهته وانسدلت البقية جانباً. يرتدي قميصاً أسود بياقة عالية يلتف حول عنقه، من نسيج صوفي فاخر، وفوقه معطف طويل من ذات اللون والخامة، مع سروال رياضي أنيق. كان شخصاً يفيض نماءً وسخاءً، رائحته الراقية تسبقه، وفخامته تعكس كيانه.. مظهره الخارجي وحده كان كافياً ليوحي بمكانته.

​تبدد خوفها وارتاح خاطرها حين استنتجت أنه ليس شخصاً عادياً، فمن هندامه يبدو رجلاً لا يُخشى جانبه. ابتسمت بتمهل، موجهة نظراتها بنظراته قبل أن تنطق براحة:

— "أعتذر.. أظنني قطعت طريقك دون انتباه.. [سكتت قليلاً].. الجو مظلم وكنت ساهية مع المطر."

​أطرقت برأسها حين لم تجد منه جواباً، وبدأت تلتفت حولها ب ارتباك هرباً من هذا الموقف المحرج، تنتظر منه كلمة عذر. بدا لها هو الآخر مرتاباً، يهم بالنطق ثم يتراجع، كأنه مروّع من الموقف أو من شيء خفيّ.. ثم عادت لتنطق من جديد:

— "إذن.. أكمل طريقك.. أكرر اعتذاري مرة أخرى."

​وقبل أن تبتعد من أمامه، انبعث صوت هادئ وقوي في آن واحد من حنجرته:

— "هل أنتِ طبيبة؟"

​تسمرت في مكانها للحظة مستوعبة سؤاله، ثم أدارت رأسها بهدوء لتجيبه:

— "نعم.. لمَ هذا السؤال؟"

​تقدم نحوها خطوة أخرى، متجاوزاً تلك المسافة الحذرة.. في تلك اللحظة، تعانقت أنفاسهما برقة وساد دفء مباغت في المكان. رفعت عينيها ببراءة تستكشف ردة فعله، بينما خفض هو بصره بلطافة، مظللاً إياها بمظلته ليقيها برد المطر.

​أدركت حينها أنه يريد حمايتها من الزخات المنهمرة، وقرأ هو في صمتها أنها فهمت قصده، فاستأنف حديثه بنبرة يغلفها الاستعجال:

— "أعتذر عن غرابة هذا الموقف.. لكن الوقت يداهمنا، أحتاج مساعدتكِ لإنقاذ مريض في حالة حرجة.. حالته خطيرة جداً!"

​ثم استطرد دون أن يفسح لها مجالاً للحيرة:

— "لا أملك ترف الوقت للإجابة عن تساؤلاتكِ، أجيبيني فقط: هل ستساعدينني أم لا؟"

​وأضاف بنبرة حملت مسحة من الرجاء المبطن :

— "إن لم تفعلي، فلن يسعفه أحد غيركِ.. فأنتِ آخر من غادر المستشفى، ومن حسن حظي أنني صادفتكِ لحظة خروجكِ."

​ردت هي بحزم لا يقل عن حزمه، متجاوزةً كل الهواجس:

— "وأنا أيضاً لا أملك الوقت للسؤال.. إنقاذ حياة إنسان أسمى غاياتي."

​نطقت بتلك الجملة دون أن يتسلل الشك إلى قلبها، رغم غرابة هذا الغريب الذي قطع خلوتها في طريق موحش بين الجبال والغابات. دون تفكير ثانٍ، أو تمحيص في صدق قوله، وافقت وتبعته، لتتماهى خطوتها مع خطوته وهما يشقان عباب الغابة المظلمة.

​بيدٍ كان يمسك مصباحاً يكتسح به العتمة أمامها، وباليد الأخرى يرفع المظلة ليحميها من انسكاب قطرات المطر. لم تكن تدري أي الدروب يسلكان، ولا أين سيستقر بهما المقام، ولا كم انقضى من الوقت.. كل ما كانت توقن به هو أنها تمضي بنيتها البيضاء، مسلمةً أمر الشر لله والخير لنفسها.

​حتى الهدوء صار له صوت في تلك الغابة؛ صوت وقع أقدامهما، وزفير أنفاسهما المتلاحقة، وعزف المطر فوق الأوراق، وهدير الوديان البعيدة.. وصوته هو حين كسر الصمت متسائلاً:

— "ألا تشعرين بالخوف؟"

​توقفت للحظة، تنهج من فرط التعب وطول المسير، ووضعت يديها على خاصرتها لتستجمع أنفاسها قبل أن تجيبه:

— "ممن؟"

​أحنى رأسه وارتسمت على وجهه نصف ابتسامة غامضة، ثم قال:

— "مني..!"

​بادلته ابتسامة رقيقة وهي تجيب:

— "الخوف من الله وحده.. شخص غريب وقف في طريقي في وقت غريب، طالباً المساعدة بشكل غريب.. فهل أرده خائباً أم أوافق بشكل أغرب؟"

​ردد كلماتها في ذهنه، ثم أجابها بذات الأسلوب:

— "الأشياء الغريبة دائماً ما تكون متميزة.. ولو لم تقبلي لكان الموقف أغرب من الغرابة ذاتها."

​عقدت حاجبيها في حيرة لم تفهم معها مقصده، لكنها سرعان ما أرخت ملامحها وطرحت عليه ملاحظتها:

— "قبل أن أنطق، خمنتُ مكانتك من هندامك.. ففي زماننا هذا، أناقتك هي من تتحدث عنك، وعنوانك هو نظافتك.. وحدسي يخبرني أنك لا تكذب."

​تجاهل تعليقها وكأنه لا يبالي بما تظنه، وتابع مسيره، فتبعته هي الأخرى. وبدون إشارة مسبقة، قبض على يدها بيده، يقودها خلفه تحسباً لمخاطر الطريق ووعورة الغابة، وخوفاً عليها من عثرة قد تطيح بها.

​قال بنبرة محذرة:

— "الآن، احذري من خطواتك.. نحن في منطقة طينية وعرة لقربنا من الوادي.. هناك صخور صغيرة تعترض الطريق، فانتبهي أين تضعين قدميك. لم يبقَ الكثير، سنقطع الوادي لنصل إلى الطريق المقابل حيث تقبع سيارتي.. ذاك الطريق مغلق لكونه منطقة عسكرية، ولهذا لم أجد سبيلاً للوصول إلى المصحة إلا بهذه الطريقة."

​كان يتحدث وهو يسلط ضوء المصباح أمامها، بينما كانت هي في عالم آخر..

لقد شعرت بقشعريرة تسري في جلدها من ملمس أصابعه التي تشابكت مع أصابعها بنعومة فائقة. دغدغتها مشاعر دافئة لم تعهدها، تملّكها شعور أعادها فجأة إلى تلك القصة التي طالما حلمت بها، وإلى الجملة التي كانت ترددها دوماً حتى حفظتها صديقاتها عن ظهر قلب.. تلك الجملة التي لم يمر على نطقها سوى وقت قصير قبل لقائه:

​"يمسك يدكِ.. تشعرين بإحكامه لقبضتها وكأنه يخشى انفلاتكِ من بين أصابعه.. خطوته تتبع خطوتكِ في دروب العتمة والمطر ينسكب رذاذاً.."

​أطاحت ببصرها نحو يديهما المقترنتين، ثم رفعته إليه مجدداً وهي تهمس لنفسها بذهول:

— "كيف له أن يريدني أن أخاف منه.. وهو الخائف عليّ؟"

— "ترى.. هل يكون هذا هو فتى أحلامي الذي انتظرت؟"

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya

Ulasan-ulasan

fofo fatima221
fofo fatima221
وين تكمله رواية دروس الحب تحت ظل السلطه والا الكتب الاربعه تابعه ليعضها ما فهمت!
2026-05-12 15:53:51
0
0
70 Bab
الفصل الأول والثاني ترانيم المطر
​يدك في يده.. تشعرين بإحكام القبضة، كأنه يخاف أن تذوبي بين أصابعه فتنفلتي منه كقطرة مطر.. خطوه يتبع خطوكِ في متاهات العتمة، والمطر ينساب همسًا لا رذاذًا.. بابتسامته العذبة يسرق منكِ دقات قلبكِ، لا ينسيكِ إياها.. كلمة دافئة، نظرة تغوص في الأعماق، وفيض من صمت يتكلم.. حب لا يُقال، بل يُعاش.. هذا هو الحب في أبهى صوره..!​أسبلت أهدابها بهدوء، مستيقظة من غمرة شرودها، وتأملت المدى بلطف وهي ترفع بصرها البنيّ نحو السماء. كانت قطرات المطر تتسابق على بشرتها المتوهجة، وشعرها البني الطويل ينسدل خلفها مثقلاً بقطرات الماء. ارتسمت على ثغرها ابتسامة تدريجية، مأخوذة بجمال الكلمات وعمق تفكيرها، ثم نطقت بصوت هادئ بالكاد يُسمع:​— "سهوتُ وأنا أنصت إليكِ.. تظلين الصمت كله، فإذا نطقتِ لم تتركي للكلام كلاماً.. أنا واثقة أن يوماً سيأتي لتعيشي فيه هذه القصة الجميلة.. والآن، هيا بنا نغادر هذا المطر قبل أن يفتك بنا البرد، فقد تأخر الوقت كثيراً."​أجابتها برزانة وثبات:— "خذي أنتِ سيارة أجرة.. أما أنا، فأرغب في المشي قليلاً."​ردت الأخرى بهلع:— "لا تقولي إنكِ ستمشين على قدميكِ في هذا الجو القاتم والمطر ينهمر كخ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
الفصل 3 خلف الابواب الموصدة
​أثارتها تصرفاته الهادئة المريبة، وأسلوبه الراقي الذي يغلف غموضاً دفيناً، وسامته وأناقته.. كل تفصيلة فيه كانت لغزاً بحد ذاته. وبينما هي غارقة في بحر من الأفكار المتلاطمة، يشدها سؤال وتدفعها حيرة، أيقظها صوت كوابح السيارة الحاد حين توقفت فجأة. استعادت وعيها في تلك اللحظة، وانطلق لسانها متسائلاً بنبرة قلقة:— "أوصلنا؟"​أجابها بصوت خافت، شبه مهموس، وكأنه يخشى أن تسمعه آذان خفية تتربص بهما في العتمة:— "نعم.. وصلنا."​أدارت رأسها تستكشف المكان من حولها، لكن الظلام كان دامساً ، فهمست لنفسها بريبة:— "ولكن.. هل يعقل أننا قطعنا مسافة ساعتين من الطريق؟"​نزلت من السيارة تقتفي أثره بخطى مرتعشة. كان يسرع في مشيته كأنه يسابق الريح، بينما كانت قدمها تغوص في الوحل، وتخشى في كل خطوة أن ترتطم بالأرض. وجدت نفسها تدخل حياً ضيقاً، بيوته معدودة وأزقته محدودة، يسوده ضوء شحيح وسكون مطبق، وكأن المكان مهجور لا أنيس فيه ولا ديار.​توقفت خطواته أمام باب معدني صدئ، تلفت يميناً وشمالاً بحذر مبالغ فيه، ثم دفعه ببطء شديد كي لا يصدر منه أي صرير يشي بوجودهما. تلك الحركات "التسللية" بثت في روحها رعباً دفيناً؛ فتساء
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
فصل4: نصل الجراح ونبض القدر
​— "أناء دافئ.. وخيط وإبرة، أرجوك!"​تلفظت بهذه الكلمات المبعثرة بينما كانت الرجفة تسري في جسدها من أخمص قدميها حتى منبت شعرها. كان صرير أسنانها من فرط الخوف مسموعاً كالنقر الرتيب، ودقات قلبها لا تزال تقرع في صدرها كالأجراس الثائرة. شعرت بتنميل يجتاح أطرافها، والوقت أضحى ثقيلاً كأن عقارب الساعة قد أقسمت ألا تتحرك أبداً.​كانت ترمش بجفنيها مرات عدة في الثانية الواحدة تعبيراً عن ترددها القاتل، وساقاها لم تعودا تقويان على حملها. ومع ذلك، تقدمت بخطوات واهنة، تارة تخطو وأخرى تتراجع، حتى دنت من المريض. جثت بجانبه على الأرض المحاذية للأريكة، ووضعت حقيبتها الطبية بجانبها، وقبل أن تشرع في العمل ، تاهت أفكارها وكأنها نسيت كل ما درسته يوماً.​"بماذا أبدأ؟.. ماذا أفعل؟"​تسمرت حدقتاها عند موضع الإصابة، ووجدت نفسها ساهية في الدم الذي لطخ قميصه وبشاعة المشهد. كانت تفكر في كل شيء ولا شيء في آن واحد.. استجمعت شتات نفسها في اللحظات الأخيرة، محاولة استعادة تركيزها وملء فراغات ذاكرتها الطبية.​مدت يدها المرتجفة نحو قميص المصاب، وبصعوبة بالغة قبضت عليه بأصابعها التي تجمدت الدماء في عروقها رعباً. رويداً ر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
​الفصل الخامس والسادس: أليغرا.. حيث الحقيقة سلاح
​"أين أنا؟ ومن ذاك الشاب الذي طاوعته وجئت معه بمحض إرادتي؟ ومن يكون هذا المصاب بطلق ناري؟.. ومن أطلق عليه الرصاص؟ هل ساعدتُ في إبقاء مجرمٍ مطلوب للعدالة على قيد الحياة، أم أنني أنقذت درعاً من دروع الوطن؟ ما حقيقتهما؟ ومن يكونان حقاً؟"​تساؤلات جارفة تقاذفتها كأمواج هائجة، وأفكار تشابكت في شبكة تحليلها الذهني حتى أعيتها. ومن فرط التعب والضغط الهائل الذي عاشته في سويعات قليلة، استسلمت أجفانها للنوم أمام النافذة، منكمشة على ذاتها، تحتمي بذراعيها وكأنها ترجو الأمان من سراب.​على الجانب الآخر، كان الشاب يشدُّ على قبضة يده ويحني رأسه طاعةً، قبل أن يبدأ في سرد اعتذاراته بنبرة يغلفها الأسف:— "أعتذر منك سعادة القائد.. حين رأيتك في تلك الحالة، لم يعد في عقلي متسع للتفكير أو التروي. غفلتُ عن خطورة الأمر وتناسيت العقوبة.. وجدتُ نفسي ابحث عمن يسعفك ويخرجك من مرحلة الخطر، فكانت تلك الطبيبة أمامي كأنها معجزة هبطت من السماء."​رفع القائد أهدابه الطويلة الشقراء بهدوء، متفحصاً ملامحه المنكسرة، ثم ضيق نظراته الخضراء ببرود كفيل بتجميد الدماء في العروق. نطق بكلمات يكتسيها تعب مكتوم وألم لا يكاد يُلحظ:—
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
فصل السابع والثامن: في حضرة الشيطان
​— "هل تظنين أن الأمر بهذه البساطة التي تصورينها؟"​قاطعته قبل أن يتم جملته، وقد بلغت القلوب الحناجر:— "قلتَ إنكم لا تقابلون الإحسان بالإساءة.. إذن اصنع فيّ معروفاً وقدمني للسلطات العليا؛ لم أعد أطيق البقاء هنا ثانية واحدة!"​زفر الشاب بضيق من شدة عنادها وصلابة رأسها، وقرر أن يخاطبها باللغة التي تفهمها وحدها:— "قد لا تخرجين من هناك أبداً."ردت بتحدٍ يائس:— "هذا أفضل من الموت هنا ببطء."​أدارت رأسها بغضب، مولية إياه ظهرها، وركزت عينيها المغرورقتين بالدموع على النافذة التي تطل على الغابة بخضرتها الساطعة وجبالها الشامخة. ربعت ذراعيها إلى صدرها وهي تكمل بمرارة:— "الإحساس بالخذلان.. وشعور الخيانة والغدر، خصال أجربها لأول مرة. ورغم ذلك، أنا لا ألومك لأنك أوقعتني في مستنقع الخطر وقدتني إلى عرين الشيطان، فربما لم يكن أمامك خيار آخر.. أنا ألوم طيبتي، وإحساسي بالمسؤولية تجاه كل محتاج، وقسمي المهني الذي يحتم عليّ علاج العدو والصديق. ألوم ثقتي العمياء في الغريب المريب، وألوم غبائي وقلة وعيي وتفكيري الساذج.. ليلة واحدة علمتني دروساً لم أتعلمها في دهر."​— "الحياة لا تمنح دروساً مجانية.. كل امر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
فصل 9: خلف القناع الأخضر
​بدأ روعها يهدأ شيئاً فشيئاً، وعادت دقات قلبها لتنتظم في صدرها، وهي تهز رأسها بالإيجاب إشارةً إلى أنها استوعبت كلماته الصارمة، ولم يعد لديها ما تضيفه أو تستفسر عنه. أدركت أن القائد لا يطيق الفضول أو لغو الحديث، ويميل إلى العقول الواعية والنفوس المطيعة؛ لذا اكتفت بالصمت، وراقبته وهو يستدير بجسده نحو الشخص الثاني الذي ظل حاضراً منذ بداية هذا السيناريو المعقد، صامتاً كتمثال لم يقطع حديثهما ولم يتدخل في نزاعهما.​نطق القائد ببرود آسر:— "علي.. إذا احتاجت أي شيء، أحضره لها.. وأبقِ عينك عليها."أجاب علي بطاعة عسكرية:— "عُلِم، سيادة القائد."​بذات الثقة التي تسكن نظراته، والاتزان الذي يحكم خطواته، خرج القائد متبختراً بوقار وثبات، تاركاً خلفه عينين تلاحقانه بذهول. تمتمت الطبيبة وهي تراقب طيفه الراحل:— "بالنظر إلى حالته الحالية وقوته الطاغية، لو أخبرتُ أحداً أن هذا الرجل كان بالأمس فقط يصارع الموت من طلقة رصاصية، لظن أنني أمزح معه.. غريب أمر هذا القائد، وغريبة هي هذه الدنيا."​تعالت ضحكة علي الرزينة تعقيباً على كلماتها، والتفت إليها مجيباً بأريحية لم تعهدها منذ وصولها:— "من هنا استحق لقب 'ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
الفصل 10و11: صقيع العزلة
​ردت عليه عبير مستخدمة ذات أسلوبه المتواضع ولطافة كلماته التي تبعث على الارتياح: — "قطعتي سكر، من فضلك." ​حدثت نفسها وهي ترقبه: "كم تبدو محبوباً ومصدراً للطمأنينة.. يرتاح قلبي لابتسامتك وكلماتك ، ربما أنت الوحيد في هذا المكان الذي أرى في عينيه الأمان." ​اتخذا مجلسهما في ركن دائري بوسط الدار، تتوسطه طاولة خشبية صغيرة مطلية باللون الأسود، تحيط بها أرائك دائرية محشوة بالقطن ومغلفة بثوب حريري وردي شاحب. لفت نظر عبير بساطة الأثاث التي تعكس حياة الجيوش المتقشفة؛ حياة عادية جداً وتخلو من البهرجة. رفع علي كأسه بلباقة، وجالت نظراته نحوها بابتسامة باهتة قبل أن يكسر الصمت قائلاً: — "تبدين هادئة ورصينة.. على عكس مزاجك المتقلب وعنادك سابقا." ​أجابته عبير بنبرة مماثلة: — "وأنت تبدو قليل الكلام وتتحرك برزانه.. على عكس طبيعة عملك وقوتك العسكرية." ​ضحك علي بقهقهة شابها نوع من الخجل، وقال: — "لا تبالغي في تقديري.. أنا مجرد مرافق عسكري.. للقائد ​رددت عبير الكلمتين الأخيرتين وهي تتمعن في معناهما بعمق، ثم سألت بفضول لم تستطع كبحه: — "القائد الشيطان.. حتى أنا لقبته بالشيطان دون أن أعلم أن هذا هو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
الفصل 12و13: لعنة الاستحواذ
​عبير: "اسمع.. إياك أن تراودك نفسك بالاقتراب مني، أو تظن أنه بما أننا تحت سقف واحد ولا يعلم بوجودي أحد، يمكنك استغلال الموقف لمصلحتك وتفكر في لمس خصلة واحدة من شعري!"​رد القائد ببرود قاطع:— "أنتِ لستِ ممن يُشتهى لمسهم."​تصاعدت حرارة الخجل في وجنتيها من وقع هذا الرد القاصف الذي ألجم لسانها، فنطقت بصدمة:— "عفواً؟ ماذا قلت؟"​استطرد القائد دون أن يرف له جفن:— "ستخلعين الرداء أم أنتزعه بيدي؟ أمامك خمس ثوانٍ لتقرري."​كانت لا تزال تحت تأثير "القصف الجوي" الذي تعرض له كبرياؤها، فردت محاولة استعادة توازنها:— "على فكرة.. أنت لست من نوعي المفضل أيضاً!"​نفد صبره، فاستدار نحوها وخطا خطوات وئيدة مقترباً منها. ما إن رأته يتقدم حتى اتسعت حدقتاها وراحت تتراجع للخلف بذعر، ورفعت يديها أمامها كدرع واهٍ، مغمضة عينيها وهي تطلق كلمات متقطعة:— "توقف.. توقف! سأخلعه.. نعم سأفعل.. لكن ليس لدي ما ألبسه! لم أحضر معي شيئاً وكل هذا بسببك، لذا تحمل المسؤولية!"​رمقها بنظرة ملؤها الازدراء، ثم تحرك نحو خزانة غرفته، واستل سترة قطنية من ثيابه ورماها نحوها بخشونة قائلًا:— "ارتدي هذه.. ثم احرقيها حين تنتهين."​
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
​الفصل 14و15: رصاص الكلمات
​غاب فكرها وانغمست في حروف الكتاب التي لامست شغاف قلبها، ووجدت في سطوره راحة لم تعهدها منذ ليلة أمس.. كانت الكلمات تداعب أحاسيسها حتى أفزعها صوت طرقات عنيفة على الباب.​قفزت في مكانها، وأفلتت الكتاب من يدها ليسقط بجانبها على الأريكة؛ ولحسن حظها، سقط بصمت لم يثر أي جلبة. وقفت متجمدة، وتساؤلات قلقة تتقاذفها: "من عساه يكون الطارق؟.. ماذا أفعل الآن؟.. القائد حذرني من أن يعلم أحد بوجودي، هل يجب أن أختبئ؟ أم أقطع أنفاسي حتى ينصرف هذا الطارق المزعج؟"​استنشقت هواءً كثيراً وزفرته بضيق وهي تفرك أصابعها بتوتر، وجالت بعينيها في أرجاء المكان بحثاً عن مخرج، وفجأة سمعت صوتاً مألوفاً كان بمثابة شعلة أمل أنارت حيرتها؛ إنه صوت القائد. ركزت مسامعها حين قال بنبرة جليدية:— "زيارة مفاجئة، حضرة الرائد!"​"الرائد؟.. إذن هذا شخص من المؤسسة العسكرية!".. همست عبير لنفسها، وراحت تتسلل على أطراف أصابعها كطفلة صغيرة، وشعرها يتمايل خلفها وسترة القائد الفضفاضة تجعلها تبدو ضئيلة الحجم. اقتربت من الباب، ووضعت عينها على ثقب القفل بفضول عارم لتكتشف هوية هذا الزائر.​رأته واقفاً ببدلته العسكرية، وسلاحه يزين جنبه، ويداه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
الفصل 16و17: قفل مكسور.. وورطة بلا مخرج
​خرج عهد دون أن يلقي لها بالاً، بينما حاول علي تهدئتها بكلمات مطمئنة:— "هششش.. لا ترفعي صوتكِ أرجوكِ."ردت عبير بنبرة منخفضة يملؤها اليأس:— "ماذا يقصد بإقفال الباب عليّ؟ متى سأرحل من هنا؟ أخرجوني في صندوق السيارة، أو مرروني عبر قنوات الصرف.. لقد اختنقت هنا يا علي! أريد العودة لمنزلي.. لقد ندمت حقاً."​في البداية، كاد علي أن يضحك من طريقتها العفوية في الكلام، لكن سرعان ما حل الأسى محله وهو يرى حالتها المنكسرة:— "لماذا يندم المرء وهو في رفقة الرجال؟ ثقي بي، كل شيء سيمر بسلام."حققت فيه عبير بحدة:— "أنت بالذات، كف عن قول 'ثقي بي'.. أخبرني أولاً، ما هو هذا 'الفيليرال'؟"​كانت عبير بمزاجها المتقلب —تضحك حيناً وتبكي حيناً آخر— تدخل القلب بسرعة دون استئذان. وضع علي يده على سلاحه المثبت بجانبه وأجاب باختصار:— "هم جنود حربية لا يعودون لمقراتهم لعام أو أكثر.. معفيون من الأوامر التقليدية، وهم الجنود الأكثر خطورة ونخبة في الجيش."سألت عبير وهي تفكر: "هل هم أولئك الذين تأتي المروحيات لانتشالهم من فوق أسطح منازلهم حين تندلع الحروب؟"ضحك علي بلطف على تصورها:— "تماما.. هل سبق ورأيتِهم؟"أجابت ب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-02
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status