LOGINدخلتُ زواجًا مؤقتًا من الرجل الذي أحمّله مسؤولية كل ما خسرته، وأنا أحمل في داخلي خطة واحدة لا مجال للتراجع عنها: الانتقام. كان كل شيء محسوبًا بدقة، حتى اقترابي من عائلة "بليك". لكن بعض الأمور لا تسير كما نخطط لها، خصوصًا حين يكون الطرف الآخر أكثر غموضًا مما يبدو. وفي بيتٍ تحيط به الأسرار، قد يصبح أقرب شخص إليك هو أكثرهم خطرًا. عام واحد فقط... ثم ينتهي كل شيء. أو هكذا ظننت. 🖤
View Moreالفصل السابع عشر: ما وراء البابفتحت "كلارا" عينيها على ضوء الصباح المتسلل من بين الستائر، وبقيت مستلقية للحظات قبل أن تتذكر سبب وجودها في هذا الوضع بالذات.أدارت رأسها نحو الأريكة.كان "أدريان" لا يزال نائمًا عليها، مستلقيًا على جانبه، وإحدى ذراعيه تحت رأسه. بدا هادئًا على نحو مستفز، وكأن النوم على أريكة لا تكاد تتسع لشخص واحد قرار منطقي تمامًا، لا اختيارًا اتخذه رجل يملك نصف الأثاث الفاخر الذي يمكن أن يحلم به المرء.تأملته لثوانٍ، ثم سحبت الغطاء عنها ونهضت.رائع. يبدو أن المال لا يشتري الحكمة، ولا حتى مرتبة مريحة.دخلت الحمام، وحين خرجت كانت قد ارتدت ملابسها ورتبت شعرها. توقعت أن تجده قد استيقظ، لكنها فوجئت به يفتح عينيه في اللحظة التي اتجهت فيها نحو الباب.رفع رأسه قليلًا، ثم نظر إلى الساعة.«صباح الخير.»«صباح الخير.»نهض وجلس على طرف الأريكة، يفرك وجهه بيده قبل أن يمرر أصابعه في شعره. لم يبدُ عليه أي انزعاج من نومه، ولم يشر إلى ما حدث في الليلة الماضية، وكأنهما لم يتبادلا حديثًا طويلًا عن
الفصل السادس عشر: حدود العقد لم يتحرك "أدريان" نحو الباب.بدلًا من ذلك، اتجه نحوها بخطوات هادئة، حتى لم تعد المسافة بينهما تتسع إلا لأنفاس قليلة.تراجعت "كلارا" بظهرها إلى حافة الطاولة، رافعةً ذقنها قليلًا كي لا تمنحه متعة رؤية ارتباكها. كان قريبًا بما يكفي لتلمح انعكاس صورتها في عينيه، ولتسمع انتظام أنفاسه وسط صمت الغرفة.انحنى نحوها، وأخذ يتفحص وجهها بدقة أربكتها أكثر مما أرادت الاعتراف به. لم تكن نظرته فضولًا عابرًا؛ كانت أشبه بمحاولة قراءة شيء مخفي خلف ملامحها، حتى خُيّل إليها أنه لا ينظر إلى وجهها، بل يحاول النفاذ إلى ما تحته.وماذا لو اقترب أكثر؟لم تكن تخشى قربه بقدر ما كانت تكره المواقف التي لا تستطيع التحكم في نتائجها.إن رفضته، فقد يبتعد وينتهي الأمر عند هذا الحد، وقد يصرّ على موقفه ويحوّل زواجهما إلى عقبة لم تحسب حسابها. وفي الحالتين، لن يخدم ذلك خطتها.لكنها لم تكن تعرف ما الذي يريده فعلًا.لنرَ ما الذي سيفعله.قد تشك في دوافعه، وقد تخطئ في تفسير صمته، لكنها كانت واثقة من أمر واحد
الفصل الخامس عشر: مساحة خاصة عاد الهدوء إلى القصر تدريجيًا بعد يوم طويل في لندن. وفي أثناء العشاء، جلست "كلارا" قبالة "ريتشارد"، بينما انشغل "أدريان" بتفقد بعض الرسائل على هاتفه. رفع "ريتشارد" نظره إليها. — هل اتخذتِ قراركِ بشأن المشروع البحثي؟ وضعت "كلارا" أدوات الطعام جانبًا. — ليس بعد. أحتاج إلى مراجعة الملفات أولًا، ثم سأقرر إن كان يستحق وقتي. أومأ "ريتشارد" بهدوء. — جيد. لا فائدة من اتخاذ قرار قبل أن تتضح الصورة كاملة. ثم عاد إلى طعامه دون أن يضغط عليها بأسئلة أخرى. بعد لحظة، قالت "كلارا": — أحتاج أيضًا إلى مكتب خاص أستطيع العمل فيه دون مقاطعات. — طلب منطقي. سأطلب منهم تجهيز مكان مناسب لكِ. — شكرًا. لم تضف شيئًا، ولم يحاول هو معرفة تفاصيل خططها. في صباح اليوم التالي، وجدت "كلارا" حركة غير معتادة قرب المكتبة الخاصة. كان بعض العاملين ينقلون الصناديق ويوصلون الأجهزة إلى الجناح المجاور. توقف "أدريان" خلفها، مستعدًا للخروج. — صباح الخير. أرى أنكِ وجدتِ مكتبكِ. التفتت إليه وهي تتأمل الحركة حولها. — للحظة، حسبت أن الرومان دخلوا علينا. نظر إلى العمال
### الفصل الرابع عشر: ما لا يمحوه الضوءفي الطابق العلوي من مبنى الأبحاث، كان البروفيسور "أليستر كرو" يراجع مجموعة من الأوراق حين طرق الدكتور "دانيال موريس" الباب ودخل، حاملًا ملف الاجتماع.— انتهى اللقاء، كما طلبت. الدكتورة "بينيت" تريد الاطلاع على البروتوكولات كاملة قبل اتخاذ قرارها.لم يرفع "كرو" عينيه عن الورقة.— جيد. أرسلها إليها كاملة.تردد "دانيال" قليلًا قبل أن يسأل:— هل تعرفها من قبل، سيدي؟رفع البروفيسور نظره إليه أخيرًا.— لماذا تسأل؟— لأنك طلبت أن تُمنح كل التفاصيل، حتى تلك التي لا نشاركها عادةً مع المرشحين قبل توقيعهم. كما أنك قرأت أطروحتها بنفسك، وأصررت على حضورها هذا الاجتماع. ظننت أن هناك سببًا آخر.أغلق "كرو" الملف أمامه، ثم شبك أصابعه فوق المكتب.— وهل تحتاج إلى سبب آخر كي تنفذ ما أطلبه؟— لا، بالطبع. لكنني لم أعتد اهتمامك الشخصي بمرشح لم تقابله من قبل.ظل البروفيسور ينظر إليه لحظات، ثم قال:— أنت تعرف ما يكفي عن عملها لتدرك أنها ليست مرش