تزوجت عدوي الملياردير لأنتقم

تزوجت عدوي الملياردير لأنتقم

last updateLast Updated : 2026-10-20
By:  ~Shehiro~Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
17Chapters
14views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

دخلتُ زواجًا مؤقتًا من الرجل الذي أحمّله مسؤولية كل ما خسرته، وأنا أحمل في داخلي خطة واحدة لا مجال للتراجع عنها: الانتقام. كان كل شيء محسوبًا بدقة، حتى اقترابي من عائلة "بليك". لكن بعض الأمور لا تسير كما نخطط لها، خصوصًا حين يكون الطرف الآخر أكثر غموضًا مما يبدو. وفي بيتٍ تحيط به الأسرار، قد يصبح أقرب شخص إليك هو أكثرهم خطرًا. عام واحد فقط... ثم ينتهي كل شيء. أو هكذا ظننت. 🖤

View More

Chapter 1

الرجل الذي سأنتقم منه

الفصل الأول:

هناك نوعان من الأشخاص الذين لا يجب أن تكذب عليهم.

الأول: شخص يعرف أنك تكذب.

والثاني: شخص لا يهتم إن كنت تكذب أم لا.

لم أكن أعرف إلى أي نوع ينتمي "أدريان بليك".

لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا.

سأضطر إلى اكتشاف ذلك بعد أن أتزوجه.

جلست أمامه في الطرف الآخر من الطاولة، وبيننا عقد زواج من عشر صفحات، وقلم أسود لم أكن بحاجة إليه أصلًا.

كان بإمكاني توقيعه في أقل من دقيقة.

لكني لم أفعل.

لم أكن أريد أن أبدو متحمسة.

ولا مترددة.

كنت أريد أن أبدو مثل امرأة تعرف تمامًا ما الذي تفعله.

وهذا، في الحقيقة، لم يكن تمثيلًا كاملًا.

كنت أعرف.

أو على الأقل، كنت أعتقد أنني أعرف.

"عام واحد."

رفع "أدريان" عينيه عن العقد ونظر إليّ.

كان صوته هادئًا، خاليًا من أي محاولة لإقناعي.

"ينتهي العقد بعد اثني عشر شهرًا، ولا يحق لأي طرف تمديده دون موافقة الطرف الآخر."

أومأت.

"أعرف."

عاد إلى الورقة.

"ولا توجد أي التزامات شخصية خارج ما اتفقنا عليه."

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"هذا يناسبني."

لم يسألني لماذا.

وهذه كانت أول ملاحظة أسجلها عنه.

كنت أتوقع رجلًا مثل "أدريان بليك" أن يطرح عشرات الأسئلة قبل أن يوافق على زواج امرأة بالكاد يعرفها.

رجل في السابعة والعشرين تقريبًا، ملياردير، الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر الشركات الاستثمارية في لندن، والوريث المباشر لعائلة بليك.

عادةً، الرجال الذين يملكون كل هذا لا يوقعون عقدًا مع امرأة غريبة دون أن يريدوا معرفة كل شيء عنها.

لكنه لم يفعل.

ربما لأنه يعرف.

وربما لأنه لا يهتم.

وفي الحالتين، كان عليّ أن أكون حذرة.

مددت يدي إلى القلم.

"كلارا".

توقفت للحظة.

ثم وقعت.

كلارا بينيت.

نظرت إلى اسمي للحظة قبل أن أضع القلم جانبًا.

كان غريبًا أن أراه بجانب اسم عائلة بليك.

غريبًا، لكنه لم يكن سيئًا.

على العكس.

كان يبدو مناسبًا أكثر مما ينبغي.

رفع "أدريان" العقد بعد أن وقع هو الآخر، ثم أغلق الملف.

انتهى الأمر.

بهذه البساطة.

زواج لمدة عام.

لا حب.

لا وعود.

لا أسئلة.

وهذا بالضبط ما كنت أريده.

وقفت، وأخذت حقيبتي.

"إذن... متى سأنتقل؟"

نظر إليّ.

"اليوم."

رفعت حاجبي.

"اليوم؟"

"المنزل جاهز."

بالطبع.

كل شيء عند عائلة بليك كان جاهزًا قبل أن يفكر الآخرون حتى في البدء.

أومأت.

"حسنًا."

استدار "أدريان" نحو النافذة للحظة، وكأنه أنهى الحديث بالفعل.

راقبته بصمت.

كان يرتدي بدلة سوداء بسيطة، دون أي شيء مبالغ فيه، لكن كل تفصيل فيه كان يقول إنه معتاد على أن يحصل على ما يريد.

لم يكن وسيمًا بالطريقة التي تجعلك ترغب في النظر إليه باستمرار.

كان أسوأ من ذلك.

كان من النوع الذي يجعلك تنتبه إليه دون أن تريد.

نظرات هادئة.

ملامح حادة.

وصمت يصعب معرفة ما يخفيه.

أخذت حقيبتي.

"قبل أن أذهب..."

نظر إليّ.

"نعم؟"

"أريد أن أعرف شيئًا واحدًا."

انتظرت.

"هل تتوقع مني أن أحبك؟"

لم يتغير تعبير وجهه.

"لا."

أجبته بابتسامة خفيفة.

"ممتاز."

كنت صادقة.

الحب كان آخر شيء أحتاجه.

---

وصلنا إلى منزل عائلة بليك قبل غروب الشمس.

لم يكن منزلًا بالمعنى الذي أعرفه للكلمة.

كان أقرب إلى عالم مستقل.

بوابة ضخمة، حديقة تمتد لمسافة طويلة، أشجار قديمة، ومبنى حجري بلون رمادي هادئ يقف في منتصف المكان وكأنه موجود هنا منذ قرن كامل.

لم أُظهر إعجابي.

لم أكن أريد أن يعتقد أحد أن المال يثير إعجابي.

بالنسبة لي، المال كان مجرد وسيلة.

وأنا لم آتِ إلى هنا من أجل المال وحده.

خرج أحد الموظفين لاستقبالنا، ثم أخذ حقيبتي.

دخلت إلى المنزل وأنا أتفحص المكان دون أن أبدو وكأنني أتفحصه.

لوحات.

ممرات طويلة.

أبواب كثيرة.

كاميرات صغيرة مخفية في الزوايا.

موظفون يتحركون بهدوء.

كل شيء منظم أكثر مما ينبغي.

"غرفتك في الطابق الثاني."

قالها "أدريان" وهو يصعد الدرج.

"والجناح الشرقي مغلق."

توقفت.

التفت إليه.

"لماذا؟"

نظر إليّ لثانيتين.

"لأنه خاص."

إجابة قصيرة.

غير مفيدة.

لكني لم أسأله أكثر.

ليس في اليوم الأول.

لو كنت أريد معرفة ما يوجد خلف ذلك الجناح، فآخر شيء سأفعله هو إظهار فضولي.

ابتسمت.

"حسنًا."

تابع صعوده.

وأنا تبعته.

كان عليّ أن أتعلم هذا البيت أولًا.

ثم العائلة.

ثم الأسرار.

وبعدها...

سأقرر من أين أبدأ.

---

في غرفتي، وجدت شيئًا جعلني أتوقف للحظة.

لم تكن الملابس التي أُرسلت إليّ عادية.

كانت خزانة كاملة تقريبًا.

فساتين، معاطف، أحذية، حقائب، ملابس منزلية، وحتى ملابس مناسبة لاجتماعات رسمية.

كلها من علامات فاخرة.

ليست صارخة، لكنها باهظة بما يكفي لأعرف أن شخصًا ما أنفق وقتًا ومالًا كبيرين في اختيارها.

فتحت إحدى الأدراج.

وجدت بطاقات تحمل أسماء مصممين وخدمات خاصة يمكن التواصل معها لترتيب القياسات أو الطلبات.

طرقت إحدى العاملات الباب بعد دقائق.

"لو لم يعجبك شيء، يمكننا ترتيب لقاء مع المصممين في أي وقت."

نظرت إلى الخزانة.

ثم إليها.

"هذا أكثر من اللازم."

ابتسمت.

"السيد بليك طلب أن يكون كل شيء جاهزًا قبل وصولك."

أومأت.

لم أعلّق.

لكنني حفظت المعلومة.

"أدريان بليك" لم يكن يترك التفاصيل للصدفة.

وهذا يعني أن عليّ ألا أترك أي شيء للصدفة أيضًا.

جلست على طرف السرير.

وأخرجت هاتفي.

فتحت ملفًا مشفرًا.

لم يكن يحتوي على الكثير.

لكنني لم أكن بحاجة إلى الكثير.

عائلة بليك.

ثم أسماء الأشخاص الذين يهمونني.

ريتشارد بليك.

جوناثان بليك.

ثم اسم آخر.

توقفت عنده لثوانٍ.

لورا بينيت.

أمي.

لم أكن أحب التفكير فيها طويلًا.

ليس لأنني نسيتها.

بل لأن بعض الأشياء عندما تحاول فهمها كثيرًا تبدأ في إيذائك بدلًا من أن تمنحك إجابة.

أغلقت الملف.

لم آتِ إلى هنا لأحزن.

جئت لأنتقم.

وهناك فرق كبير بين الاثنين.

رفعت عيني نحو المرآة.

"كلارا بينيت"...

قلت اسمي بهدوء.

ثم ابتسمت.

"لنرَ كم يحتاج الأمر حتى أعرف كل شيء عنكم."

---

في المساء، دخلت إلى غرفة الجلوس.

كان "أدريان" هناك.

ولأول مرة رأيت صورة كبيرة معلقة على الحائط لرجل في منتصف العمر.

توقفت أمامها.

عرفت من يكون.

"جوناثان بليك."

والده.

الرجل الذي كانت له علاقة مباشرة بأكثر جزء مؤلم في حياتي.

اقترب "أدريان" مني.

نظرت إلى الصورة، ثم إليه.

قلت بنبرة عادية:

"يبدو أنك ورثت وسامتك من والدك."

لم يجب فورًا.

التفت إليه.

"أليس كذلك؟"

"آه..."

قالها بهدوء.

ثم أضاف:

"حقًا؟"

كانت نبرته غريبة قليلًا.

ليست غاضبة.

لكنها لم تكن نبرة رجل سعيد بسماع المديح عن والده.

راقبته لثانية.

ثم أبعدت نظري.

لم أسمِّ الشعور.

لم أقل إنه يكره والده.

ولم أقرر أن هناك سرًا خلف ذلك.

الأسماء السريعة للأشياء كانت بداية الأخطاء.

وأنا أعرف جيدًا أن الإنسان عندما يريد إثبات فكرة ما، يبدأ في جمع الأدلة التي تناسبها ويتجاهل الباقي.

لن أفعل ذلك.

ليس الآن.

أعدت النظر إلى الصورة.

كنت أعرف اسم "جوناثان بليك" منذ سنوات.

لكن معرفتي به كانت مبنية على ملفات قديمة، ذكريات ناقصة، وأشياء سمعتها عندما كنت أصغر من أن أفهمها.

ولهذا السبب بالذات كنت هنا.

لأعرف الحقيقة.

أو ما تبقى منها.

اقترب "أدريان" من الصورة، ثم قال:

"ستقابلين العائلة غدًا."

نظرت إليه.

"كلهم؟"

"معظمهم."

"وهل هذا تحذير؟"

نظر إليّ للحظة.

"معلومة."

ثم ابتعد.

راقبته وهو يغادر الغرفة.

كنت أعرف أن هذه العائلة لن تكون سهلة.

لكنني لم أكن أحتاج أن تكون سهلة.

كنت أحتاج فقط إلى أن يثقوا بي.

أن يسمحوا لي بالدخول.

أن ينسوا أنني جئت إلى هذا المنزل وأنا أحمل شيئًا أخطر من عقد زواج.

خطة.

وضعت يدي على الملف الموجود في حقيبتي.

كان يحتوي على كل ما استطعت جمعه عن عائلة بليك.

كل اسم.

كل شركة.

كل نزاع.

كل ثغرة.

وبينما كنت أغلق الحقيبة، قلت لنفسي بهدوء:

عام واحد.

عام واحد فقط.

سأدخل عالمهم.

سأعرف أسرارهم.

سأأخذ منهم ما أستطيع.

ثم أجعلهم يدفعون ثمن ما فعلوه بعائلتي.

لم أكن أبحث عن الحب.

ولم أكن أحتاج إليه.

كنت أعرف تمامًا ما أفعله.

أو هكذا كنت أعتقد.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
17 Chapters
الرجل الذي سأنتقم منه
الفصل الأول: هناك نوعان من الأشخاص الذين لا يجب أن تكذب عليهم. الأول: شخص يعرف أنك تكذب. والثاني: شخص لا يهتم إن كنت تكذب أم لا. لم أكن أعرف إلى أي نوع ينتمي "أدريان بليك". لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا. سأضطر إلى اكتشاف ذلك بعد أن أتزوجه. جلست أمامه في الطرف الآخر من الطاولة، وبيننا عقد زواج من عشر صفحات، وقلم أسود لم أكن بحاجة إليه أصلًا. كان بإمكاني توقيعه في أقل من دقيقة. لكني لم أفعل. لم أكن أريد أن أبدو متحمسة. ولا مترددة. كنت أريد أن أبدو مثل امرأة تعرف تمامًا ما الذي تفعله. وهذا، في الحقيقة، لم يكن تمثيلًا كاملًا. كنت أعرف. أو على الأقل، كنت أعتقد أنني أعرف. "عام واحد." رفع "أدريان" عينيه عن العقد ونظر إليّ. كان صوته هادئًا، خاليًا من أي محاولة لإقناعي. "ينتهي العقد بعد اثني عشر شهرًا، ولا يحق لأي طرف تمديده دون موافقة الطرف الآخر." أومأت. "أعرف." عاد إلى الورقة. "ولا توجد أي التزامات شخصية خارج ما اتفقنا عليه." ابتسمت ابتسامة صغيرة. "هذا يناسبني." لم يسألني لماذا. وهذه كانت أول ملاحظة أسجلها عنه. كنت أتوقع رجلًا مثل "أدريان
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
ما لا يقال على المائدة
الفصل الثاني: ما لا يُقال على المائدة في المساء، تغير وجه المنزل. في النهار، كان القصر يبدو هادئًا ومفتوحًا، كأن كل شيء فيه مصمم ليبعث على الراحة. أما بعد غروب الشمس، فقد أصبح أكثر صمتًا. الممرات الطويلة أُضيئت بمصابيح دافئة، والموظفون تحركوا بهدوء أكبر، حتى صوت خطواتهم فوق الأرضية الخشبية كان بالكاد يُسمع. وعندما دخلت غرفة الطعام، فهمت السبب. لم أكن وحدي هذه المرة. كان معظم أفراد العائلة موجودين. في صدر الطاولة جلس "ريتشارد بليك". وعلى يمينه "أدريان". أما الرجل الجالس في الجهة المقابلة، فعرفت فورًا أنه "جوناثان بليك". والد "أدريان". لم أره من قبل إلا في الصور. لكن بعض الوجوه لا تحتاج إلى تعريف. كان يحمل الملامح نفسها التي رأيتها في الصورة المعلقة في غرفة الجلوس، وإن كانت أكثر قسوة الآن. جلست في المكان المخصص لي بجانب "أدريان". لم يقل شيئًا. ولا أنا. بدأ العشاء بهدوء. أسئلة بسيطة. من أين درست؟ ماذا كنت أعمل؟ هل اعتدت لندن؟ أجبت بهدوء، دون أن أعطي تفاصيل أكثر مما يلزم. كنت أترك لهم ما يكفي ليشعروا أنهم يعرفونني، دون أن يعرفوا شيئًا مهمًا ف
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
قواعد هذا البيت
الفصل الثالث: قواعد هذا البيت استيقظت في اليوم التالي على ضوء شاحب يتسلل من بين الستائر الثقيلة. لثوانٍ، لم أتذكر أين أنا. ثم وقعت عيناي على السقف المرتفع، والسرير الواسع، والغرفة التي بدت كأنها جزء من فندق فاخر أكثر من كونها غرفة نوم. تذكرت. عائلة بليك. والزواج. والخطة. نهضت بهدوء، وفتحت الستائر. كان القصر أكثر إثارة للإعجاب في الصباح. الحديقة تمتد خلف النوافذ، والضباب الخفيف يغطّي أطرافها، بينما يتحرك بعض الموظفين في الخارج بصمت. من الخارج، كان كل شيء مثاليًا. وهذا جعلني أقل ارتياحًا. البيوت المثالية عادةً تخفي شيئًا. ارتديت أحد الفساتين التي وُضعت في خزانتي. أسود، بسيط، أنيق. لم أكن بحاجة إلى أن أرتدي شيئًا مبهرجًا كي أثبت أنني أنتمي إلى هذا المكان. نزلت إلى الطابق السفلي. كان "أدريان" قد غادر بالفعل. سألت إحدى العاملات عن غرفة الطعام، فأرشدتني إليها. دخلت. كانت الطاولة طويلة بما يكفي لاستضافة عشرة أشخاص، رغم أن شخصين فقط كانا يجلسان في طرفها. رجل مسن ذو شعر أبيض وملامح حادة رفع عينيه نحوي. "كلارا بينيت؟" "نعم." "أنا ريتشارد بليك."
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
عشاء مع العائلة
الفصل الخامس: عشاء مع العائلة لم يكن العشاء مجرد عشاء. في منزل آل "بليك"، حتى الأشياء البسيطة كانت تُعامل كما لو أنها مناسبات تستحق التخطيط لها. وقفت أمام المرآة بينما كانت إحدى الخادمات ترتب أطراف فستاني، وأخرى تضع اللمسات الأخيرة على شعري. كنت قد تركت لهن اختيار التفاصيل، لكنني حددت شيئًا واحدًا منذ البداية: لا أريد أن أبدو كمن يحاول لفت الانتباه. المفارقة أن ذلك كان مستحيلًا تقريبًا. كان الفستان بلون أسود عميق، طويلًا وينسدل بانسيابية حتى الأرض، بقصة أنيقة تلتف حول جسدي دون مبالغة. أكمامه طويلة وناعمة، وفتحة العنق بسيطة، بينما كان الخصر محددًا بخط دقيق جعل الفستان يبدو أكثر فخامة من دون أن يكون صارخًا. لم تكن هناك أحجار لامعة أو تطريزات مبالغ فيها. فقط قماش فاخر، تفصيل متقن، وقصة تعرف جيدًا ماذا تفعل. اختارت إحدى الخادمات أقراطًا صغيرة من الألماس، وتركت حول عنقي سلسلة رقيقة بالكاد تُرى. أما شعري، فرفضت رفعه. تركته منسدلًا على كتفي وظهري، مرتبًا بعناية لكن بطريقة توحي بأنه سقط هكذا من تلقاء نفسه. بعض الخصلات بقيت حول وجهي، وكأنني لم أقضِ وقتًا طويلًا أمام المر
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
خلف الزجاج
الفصل السادس: خلف الزجاج كانت شركة "بليك" مختلفة تمامًا عن القصر. القصر كان هادئًا، محافظًا، مليئًا بالتفاصيل التي توحي بتاريخ طويل. أما مقر الشركة فكان كل شيء فيه حديثًا. زجاج، معدن، شاشات، وموظفون يتحركون بسرعة دون أن يبدو أحد منهم مستعجلًا. المبنى كان مرتفعًا بما يكفي لأرى لندن من خلف الواجهات الزجاجية. وقفت للحظة أمام المدخل. "شركة بليك للاستثمارات." قرأت الاسم المكتوب على الجدار الداخلي. ثم دخلت. لم يكن هناك شيء ملفت بشكل مبالغ فيه. وهذا بالضبط ما لفت انتباهي. المال الحقيقي لا يحتاج إلى الصراخ. قادني "إيثان" إلى المصعد الخاص. ضغط الطابق الأخير. ثم قال: "السيد بليك في اجتماع." "مع الأشخاص الذين من الماضي؟" نظر إليّ. توقعت منه أن يسألني كيف عرفت. لكنه اكتفى بالقول: "نعم." لم أعلّق. وصل المصعد. فتح الباب على طابق واسع، هادئ، لا يدخل إليه إلا عدد قليل من الموظفين. قادني "إيثان" إلى مكتب جانبي. "يمكنك الانتظار هنا." نظرت إلى الباب الزجاجي المقابل. كان مكتب "أدريان". "كم سيستغرق الاجتماع؟" "لا أعرف." ثم غادر. جلست. لم أكن
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
هل ما افترضه صحيح؟
الفصل السابع: هل ما افترضه صحيح؟ لم يكن العشاء مجرد عشاء. في منزل آل "بليك"، حتى الأشياء البسيطة كانت تُعامل كما لو أنها مناسبات تستحق التخطيط لها. وقفت أمام المرآة بينما كانت إحدى الخادمات ترتب أطراف فستاني، وأخرى تضع اللمسات الأخيرة على شعري. كنت قد تركت لهن اختيار التفاصيل، لكنني حددت شيئًا واحدًا منذ البداية: لا أريد أن أبدو كمن يحاول لفت الانتباه. المفارقة أن ذلك كان مستحيلًا تقريبًا. كان الفستان بلون أسود عميق، طويلًا وينسدل بانسيابية حتى الأرض، بقصة أنيقة تلتف حول جسدي دون مبالغة. أكمامه طويلة وناعمة، وفتحة العنق بسيطة، بينما كان الخصر محددًا بخط دقيق جعل الفستان يبدو أكثر فخامة من دون أن يكون صارخًا. لم تكن هناك أحجار لامعة أو تطريزات مبالغ فيها. فقط قماش فاخر، تفصيل متقن، وقصة تعرف جيدًا ماذا تفعل. اختارت إحدى الخادمات أقراطًا صغيرة من الألماس، وتركت حول عنقي سلسلة رقيقة بالكاد تُرى. أما شعري، فرفضت رفعه. تركته منسدلًا على كتفي وظهري، مرتبًا بعناية لكن بطريقة توحي بأنه سقط هكذا من تلقاء نفسه. بعض الخصلات بقيت حول وجهي، وكأنني لم أقضِ وقتًا طويلًا أمام ا
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
ما بين الوجوه
الفصل التاسع: ما بين الوجوهبعد عدة أيام، جاء موعد الحفل.لم يكن من النوع الذي يمكن أن تسميه كلارا حفلة بالمعنى المعتاد.كان أقرب إلى استعراض أنيق للنفوذ.سيارات فاخرة تتوقف أمام المبنى، مصورون يقفون خلف الحواجز، رجال أعمال يتبادلون المصافحات، ونساء بفساتين باهظة يبتسمن للكاميرات كما لو أنهن جزء من حملة إعلانية.أما داخل القاعة، فكان كل شيء أكثر هدوءًا.ثريات ضخمة، موسيقى خافتة، طاولات مزينة بعناية، وشعار مؤسسة غراي للتنمية والتعليم في كل زاوية تقريبًا.وقفت كلارا أمام المرآة للحظة قبل أن تغادر.كانت ترتدي فستانًا بلون أزرق داكن، بقصة بسيطة وأنيقة، ينسدل على جسدها دون مبالغة. لم يكن أسود.تذكرت جملة فيكتور.لا ترتدي الأسود.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ليس لأنها أرادت تحديه.بالعكس.لم تكن ترى أي سبب يدفعها إلى إعطائه تلك المتعة.التقطت حقيبتها وغادرت.---كان أدريان ينتظرها في الأسفل.رفع عينيه إليها فور أن وصلت.
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
فرصة لا ترفض
الفصل العاشر: فرصة لا تُرفض لم تغادر كلارا الحفل وهي تفكر في الصورة القديمة. ولا في المرأة التي ظنت أنها تعرفها. ولا حتى في فيكتور غراي، الذي استطاع أن يقف أمام مئات الأشخاص ويتحدث عن الرحمة والفرص الثانية، دون أن يتغير إيقاع صوته مرة واحدة. كانت تفكر في شيء آخر. في الوقت الذي أمضته داخل تلك القاعة، وفي الأسماء التي سمعتها، وفي الوجوه التي تكررت حول فيكتور أكثر من مرة. لم يكن الحفل مجرد مناسبة خيرية. كان تجمعًا للأشخاص الذين يملكون ما يكفي من المال والنفوذ ليجعلوا بعض الأبواب تُفتح لهم قبل أن يطرقوها. وهذا تحديدًا ما احتاجت إلى معرفته. في السيارة، جلس أدريان إلى جانبها، يراجع بعض الرسائل على هاتفه. أما كلارا، فكانت تنظر من النافذة، وقد خلعت ابتسامتها الاجتماعية بمجرد أن ابتعدا عن المبنى. قال أدريان دون أن يرفع عينيه: "هل أعجبك الحفل؟" "كان منظمًا جيدًا." "هذا تقييم قاسٍ لمناسبة أنفقوا عليها كل ذلك المال." "هل كنت تنتظر أن أقول إنني تأثرت بخطاب فيكتور؟" رفع عينيه إليها. "كنت أنتظر إجابة صادقة." التفتت نحوه بابتسامة خفيفة. "إذًا، لا." أعاد نظره إلى
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status