شَجْوُ الفؤاد: رسائل على حافة الموت

شَجْوُ الفؤاد: رسائل على حافة الموت

last updateLast Updated : 2026-11-03
By:  كاتبة الليلUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
21views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في مدينة لا تنام، حيث تختبئ الحقيقة خلف الوجوه الهادئة، تعمل رها، الطبيبة النفسية التي اختارت الليل ملاذًا لها، في برنامج صوتي للدعم النفسي، تبدأ كل حلقة فيه بكلمات من القلب، تلامس جراحًا يعجز أصحابها عن البوح بها. لكن خلف هدوئها، تخفي رها ألمًا قديمًا منذ فقدان شقيقها، وندمًا لا تعرف كيف تتصالح معه. في إحدى الليالي، يتصل بها رجل غامض يُدعى بحر، مطارد بتهم خطيرة، ومحاط بماضٍ غارق في الأسرار. يسمع الجمهور حوارهما كاملًا؛ كلمات تتجاوز حدود الألم، وصمت يخفي أكثر مما يكشف، وأحاديث فلسفية تفتح أبوابًا لم يكن ينبغي الاقتراب منها. بينما يحاول المحقق طارق القبض على بحر، متمسكًا بأدلة تبدو قاطعة على خيانته لرفاقه، تبدأ خيوط مؤامرة أكبر بالتكشف، وتصبح الحقيقة أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. أشخاص موثوقون يخفون وجوهًا أخرى، وأسرار قديمة تهدد بكشف فساد طال إخفاؤه. ومع كل مكالمة، تجد رها نفسها أمام اختبار يمزج بين مهنتها ومبادئها ومشاعرها المتنامية تجاه رجل لا تعرف عنه سوى صوته. فهل تستطيع التمييز بين الحقيقة والخداع، أم أن الإصغاء إلى بحر سيقودها إلى عالم قد تخسر فيه كل شيء؟

View More

Chapter 1

إهداءٌ إلى القارئ الذي لا يعرف متى يجب أن يخاف

「もう暗いし、美咲を一人でタクシーに乗せるのも危ないから、俺が送っていくよ」

亮は私の顔も見ずにそう告げると、美咲の手を引いて車の助手席に乗せた。

美咲は振り返り、私に向かって愛らしく微笑む。

「神崎さん、ごめんなさい。帰りはご自分でタクシーを呼んでいただけますか?」

私は小さく頷いた。

「大丈夫です。気をつけて帰ってくださいね」

車のドアが閉まり、エンジンがかかると、赤いテールランプはあっという間に夜の闇へ消えていった。

11月の夜風は、刃物のように頬を刺してくる。

私はコートの前をかき合わせ、道端で15分ほど待って、ようやくタクシーを拾った。

寒さに震える私を見て、運転手が不思議そうに尋ねてきた。

「お客さん、こんな寒い日に彼氏さんは送ってくれなかったんですか?」

「別の人を送っていきました」

私が淡々と答えると、運転手は一瞬言葉に詰まり、それ以上は何も聞いてこなかった。

マンションに帰り着くと、玄関で靴を脱ぎ、そのまま腰を下ろしてスマホを取り出した。そして、結婚式場に電話をかける。

「お電話ありがとうございます。雲上ブライダルホールでございます」

「1週間後に結婚式を予約している神崎唯と申しますが、挙式と披露宴をすべてキャンセルしたくお電話いたしました」

電話の向こうで、数秒ほど沈黙が流れた。

「神崎様、挙式まであと1週間ですので、契約上、頭金のご返却ができかねます……」

「承知しています。返金は結構ですので、すべてキャンセルしてください」

「かしこまりました。差し支えなければ、キャンセルの理由をお伺いしてもよろしいでしょうか?」

私は少し笑って答えた。「結婚したくなくなったんです」

夜の11時半、玄関の鍵が開く音がした。

帰ってきた亮からは、甘ったるい香水の匂いが漂っていた。

彼がいつも使っている香水ではなく、美咲がつけていたものと同じ匂いだった。

パソコンに向かっている私を見て、亮は一瞬足を止めた。

「まだ起きてたのか?」

「作品集を整理してたの」

亮はまだ私が機嫌を損ねていると思ったらしく、脱いだコートを無造作にソファへ放り投げた。

「いつまでも拗ねるなよ。来週には結婚式なんだから、指輪のことくらい気にするなって」

それだけ言うと彼は寝室へ向かい、着替えもしないままベッドに倒れ込む。

私はパソコンを閉じてシャワーを浴び、その夜はリビングのソファで眠った。

翌朝7時、亮はまだ起きてこなかった。

私は音を立てないように書斎へ入り、この5年間の振込履歴と、二人で負担してきた生活費の明細をすべて調べた。

一件ずつ細かく計算することはせず、確認できる記録をまとめて出力し、パスワードをかけたフォルダに保存する。

それから求人サイトを開き、深津市にある大手デザイン事務所3社の募集要項を見つけて、用意していた作品集と履歴書を送った。

約30分後、そのうちの1社である「築・境デザイン事務所」から返信が届き、明後日にオンライン面接を受けることになった。

私はメール画面を閉じ、ノートパソコンを畳む。

書斎を出ると、ちょうど寝室から亮が出てきた。

「今日はずいぶん早いんだな」

「急ぎの図面があるの」

亮は軽くうなずき、キッチンで水を一杯飲んだところで、何かを思い出したように振り返った。

「ああ、そうだ。美咲が帰国したばかりで住むところがないって言うから、あの古いマンションをしばらく貸すことにしたんだ。あとで片づけておいてくれ」

あまりにも当然のように言う亮を見ても、私はもう何も感じなかった。

「分かったわ」

また私が折れたと思ったのだろう。亮は満足そうに笑いながら近づき、私の髪をくしゃりとなでる。

「そうそう。素直にしてればいいんだよ」

私は避けることも、言い返すこともしなかった。

亮が出かけるのを待ってから、私はスマホを手に取り、引っ越し業者に電話をかけた。

「もしもし、別の市への引っ越しをお願いしたいんですが、今週末は空いていますか?」

「大丈夫ですよ。お荷物の量はどのくらいでしょうか?」

私は3年間暮らした部屋を見渡し、隅々までゆっくりと視線を巡らせる。

「それほど多くありません。一人分の荷物だけなので」

電話を切ったあと、ベランダに出ると、亮の車がマンションの敷地からゆっくり走り去っていくのが見えた。

外は気持ちよく晴れていたけれど、私の心はとっくに冷えきっていた。

亮、昔の夢を叶えたいんでしょ?

だったら、好きにすればいい。

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
إهداءٌ إلى القارئ الذي لا يعرف متى يجب أن يخاف
قبل أن تقلب الصفحة، أريد منك أن تفعل شيئًا واحدًا.أغلق الباب.ليس لأن ما ينتظرك خلف هذه الكلمات يستطيع الوصول إليك، بل لأنني أريدك أن تتأكد من أنك وحدك. أريد أن يكون الصمت من حولك كاملًا، وأن تسمع دقات الساعة، وأن تنتبه إلى صوت أنفاسك وهي تعبر صدرك وتعود منه، كأنها تتأكد في كل مرة أنك ما زلت حيًّا.هل فعلت ذلك؟جيد.والآن، أخبرني... هل تثق بالأشياء التي لا تراها؟لا تتعجل الإجابة. لطالما ظن الإنسان أن الخطر يأتيه من الأماكن المظلمة، ومن الوجوه الغريبة، ومن الأيدي التي تحمل السكاكين. لكنه نادرًا ما فكّر في أن الخطر قد يختبئ خلف ابتسامة يعرفها، أو صوت يطمئنه، أو كلمة قيلت له في اللحظة التي كان يحتاج فيها إلى من يسمعه.نحن لا نخاف الظلام لأنه أسود، بل لأننا لا نعرف ما الذي يخفيه. وربما كانت تلك أكبر كذبة صدّقناها عن أنفسنا؛ فنحن لا نخشى المجهول بقدر ما نخشى أن نكتشف أن ما عرفناه طوال حياتنا لم يكن سوى وهمٍ متقن الصنع.أتعرف ما الذي يؤلمني حقًّا؟أن بعض القلوب لا تتحطم دفعة واحدة. إنها تتشقق بصمت، شقًّا بعد آخر، بينما يواصل أصحابها الابتسام، ويجيبون عن الأسئلة المعتادة، ويقولون إنهم بخير
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل الأول: قبل أن يبدأ الليل بالكلام
الساعة 2:45 فجرًا — استوديو البرنامج الصوتيكانت حبات المطر تنقر زجاج النافذة بإيقاع متقطع، تتخلله تكتكة ساعة الحائط الرتيبة. في الزاوية البعيدة، انبعث ضوء أزرق خافت من شاشة صغيرة، بينما تصاعد بخار ضعيف من كوب شاي استقرّ بين يدي رها، وقد فقد حرارته منذ وقت طويل.رفعت الكوب إلى شفتيها، وارتشفت منه قليلًا، ثم أعادته إلى مكانه دون أن يتغير شيء في ملامحها.على الشاشة أمامها، كانت أرقام الساعة تتبدل ببطء. بقيت خمس عشرة دقيقة على موعد البث._أنتِ ما زلتِ هنا؟جاء صوت زينة عبر الهاتف الموضوع بجانب لوحة المفاتيح._أين سأكون؟_لا أعرف. ربما في مكان يستطيع إقناعكِ بأن النوم ليس مؤامرة كونية ضدكِ.ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي رها._أنتِ آخر شخص يحق له الحديث عن النوم. أرسلتِ لي ثلاث رسائل عند الثانية صباحًا لأنكِ لم تستطيعي الاختيار بين الشاي والقهوة._كان قرارًا مصيريًا._بالطبع._على الأقل، أنا أعترف بمشكلاتي. أما أنتِ، فتجلسين أمام شاشة منذ ساعة، وكأنكِ تنتظرين اعترافًا منها.نظرت رها إلى الشاشة، ثم إلى كوبها الفاتر._ربما أنتظر أن تنتهي هذه الليلة بسلام.ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يتغير صوت ز
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
الفصل الثاني: ما لا تقوله الأصوات
الساعة 5:12 فجرًا — الطريق إلى المنزلكانت المدينة تستيقظ ببطء، بينما عادت رها إلى منزلها بعد ليلة طويلة. بقي صوت المطر الخفيف يرافق خطواتها، وبقي في ذهنها سؤال لم تجد له سببًا واضحًا: لماذا تذكّرت ذلك المتصل تحديدًا، رغم أنها استمعت إلى أصوات كثيرة طوال الليل؟لم يكن في مكالمته ما يكفي لتفسير فضولها. لم يطلب مساعدة مباشرة، ولم يروِ حكاية حزينة، ولم يمنحها سببًا لتخشى عليه. كان مجرد رجل يُدعى بحر، وصوت لم تستطع أن تحدد ما وراءه.الساعة 5:24 فجرًا — منزل رهاوضعت حقيبتها قرب الباب، وخلعت معطفها، ثم اتجهت إلى المطبخ لتحضّر كوبًا من الماء. كان التعب يثقل جفنيها، لكنها لم تكن مستعدة للنوم بعد.أضاء هاتفها باسم زينة._أنتِ في المنزل؟أجابت رها وهي تجلس إلى طرف الأريكة:_وصلت منذ دقائق._جيد. كنت سأرسل فرقة بحث إذا لم تجيبي._فرقة بحث؟ كل ما في الأمر أنني تأخرت قليلًا._رها، أنتِ تعتبرين ساعة كاملة تأخيرًا بسيطًا إذا كنتِ غارقة في التفكير، وتعتبرين ثلاث ساعات نوم كافية إذا كان لديكِ عمل. لذلك اسمحي لي أن أقلق.ابتسمت رها رغم إرهاقها._أنتِ تبالغين.__وأنتِ تقلّلين من كل شيء. هل أكلتِ؟_ليس
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more
الفصل الثالث: الوجه الآخر للصوت
الساعة 2:47 فجرًا — استوديو البرنامج الصوتيكانت قطرات المطر تنقر زجاج النافذة بإيقاع متقطع، فيما تحرك عقرب الثواني في الساعة المعلقة فوق الباب دون أن يكسر هدوء المكان. جلست رها أمام الميكروفون، وأحاطت أصابعها بكوب الشاي الدافئ، ثم رفعت عينيها إلى الضوء الأحمر الذي ينتظر إشارة البث.لم تكن الليلة مختلفة في ظاهرها، لكن سؤالًا ظل يرافقها منذ أيام: هل نعرف الأشخاص حقًا، أم نعرف فقط الأجزاء التي يسمحون لنا برؤيتها؟اقتربت من الميكروفون، وتحدثت بصوت هادئ، كأنها تخاطب شخصًا يجلس أمامها وحده._مساء الخير لكل قلبٍ وصل إلى هذه الساعة وهو يحاول إقناع نفسه بأنه تجاوز ما حدث.أحيانًا نظن أن مرور الوقت يعني أننا تعافينا، ثم تأتي كلمة صغيرة، أو رائحة مألوفة، أو ذكرى لم نستدعها، فنعرف أن بعض الأشياء لم تغادرنا كما اعتقدنا.لا بأس إن وجدتم أنفسكم تعودون إلى مكان ظننتم أنكم خرجتم منه. التعافي ليس طريقًا مستقيمًا، ولا يعني أنكم ضعفاء كلما عاد إليكم وجع قديم.وإذا كان هناك شيء تتمنون لو أنكم فعلتموه بطريقة مختلفة، فتذكروا أنكم اتخذتم قراراتكم يومًا بما كنتم تعرفونه آنذاك، لا بكل ما عرفتموه بعد ذلك.لا أ
last updateLast Updated : 2026-10-28
Read more
الفصل الرابع : غيابٌ له صوت
الساعة 2:48 فجرًا — استوديو البرنامجكانت رها ترتب الأوراق أمامها حين رفعت عينيها نحو شاشة الاتصالات. لم يكن هناك ما يستدعي انتباهها، ومع ذلك عادت تنظر إليها بعد لحظات، كأنها تنتظر ظهور اسم تعرفه.هزّت رأسها بخفة، ثم قرّبت الميكروفون.عند الثالثة تمامًا، أضاء ضوء البث._مساء الخير لكل من لا يزال مستيقظًا في هذه الساعة... أعرف أن بعضكم لم يختر السهر، وأن بعضكم الآخر يهرب إلى الليل لأنه يجد فيه مساحة لا يجدها في النهار. أحيانًا لا نفتقد الأشخاص بقدر ما نفتقد الشعور الذي كان يتركه وجودهم فينا. وأحيانًا لا نعرف أن صوتًا ما أصبح جزءًا من ليلنا، إلا حين يمر الليل كله من دونه. لا بأس إن لم تجدوا الكلمات الليلة... يكفي أنكم هنا.أنهت كلماتها، ثم استقبلت أول اتصال._مرحبًا بك، أنا رها. كيف يمكنني مساعدتك الليلة؟_لا أعرف إن كنت أحتاج إلى مساعدة فعلًا._لا بأس. يمكننا أن نبدأ من هنا. ما الذي جعلك تتصل؟_لم أنم منذ أيام. كلما أغمضت عيني، أشعر أنني نسيت شيئًا مهمًا، فأستيقظ وأحاول تذكّره._هل يحدث ذلك في وقت معين، أم طوال الليل؟_غالبًا عندما أضع رأسي على الوسادة. أظل أراجع يومي، وأتذكر أشياء صغي
last updateLast Updated : 2026-10-31
Read more
الفصل الخامس: اعترافٌ بلا ندم
الساعة 2:56 فجرًا — استوديو البرنامجلم تكن رها تحب الكلمات التي تُقال بسهولة عن الذنب. فالبعض يعتذر كي يتخلص من ثقل ضميره، والبعض يندم لأنه خسر شيئًا، لا لأنه آذى إنسانًا. وبين الاثنين مسافة لا تقيسها الكلمات، بل ما يفعله المرء حين لا يراقبه أحد.اقتربت من الميكروفون، وأخذت نفسًا هادئًا._مساء الخير... ثمة أشياء نفعلها ثم نمضي، كأن مرور الوقت قادر على محو أثرها. لكن الحقيقة أن بعض الأفعال لا تنتهي حين تنتهي لحظتها؛ تبقى تعيش في مكان ما، في ذاكرة إنسان، أو في خوفه، أو في حياة لم تعد كما كانت. لا أريد الليلة أن أطلب من أحد أن يسامح نفسه، ولا أن يجلدها. أريد فقط أن نتذكر أن الاعتراف بالخطأ ليس نهاية الحكاية، بل بداية تحمل مسؤولية ما فعلناه.أنهت الافتتاحية وبدأت استقبال الاتصالات.كانت المكالمات عادية، حتى وصلها اتصال من رجل يتحدث عن غضبه المتكرر، وعن خوفه من أن يفقد السيطرة يومًا ما._هل سبق أن آذيت أحدًا بسبب غضبك؟_لم أضرب أحدًا، لكنني قلت أشياء لا أستطيع التراجع عنها._وهل حاولت إصلاح ما أفسدته؟_حاولت، لكنه لم يعد ينظر إليّ كما كان._ربما لا تستطيع إعادة نظرته القديمة، لكنك تستطيع
last updateLast Updated : 2026-11-03
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status