في تمام الساعة الثامنة وسبع دقائق صباحًا، كان كريم يجلس في آخر مقعد داخل قاعة المحاضرات، يحاول إصلاح طرف حذائه الممزق باستخدام قطعة صغيرة من الشريط اللاصق.لم يكن أحد ينظر إليه.وهذا بالضبط ما اعتاده طوال سنوات الجامعة.بالنسبة إلى زملائه، كان مجرد شاب فقير يرتدي القميص نفسه أكثر من مرة في الأسبوع، يحمل حقيبة قديمة، ويغادر الجامعة مسرعًا قبل أن يدعوه أحد إلى تناول الطعام معه.لكنهم جميعًا كانوا يعرفون اسمه.كريم عبد الرحمن.الأول على دفعته، وصاحب أعلى الدرجات التي حققها أحد طلاب كليته منذ سنوات.كان اسمه يُذكر في كل مرة يتحدث فيها الأساتذة عن التفوق، لكنه لم يكن يُذكر أبدًا عندما يخطط الطلاب لرحلاتهم أو حفلاتهم أو سهراتهم.لم يكن يملك المال ليشاركهم حياتهم، ولم يكن مستعدًا لأن يشفق عليه أحد.لذلك اختار أن يصمت.رن هاتفه القديم فوق الطاولة.رسالة من والدته:«صباح الخير يا حبيبي. متنساش تفطر، وأنا الحمد لله كويسة. متقلقش عليّا.»ابتسم كريم بحزن.كان يعرف أنها تكذب.فمنذ ثلاثة أيام، لم يكن في المنزل ما يكفي من الطعام، وكانت أمه تصر على أنها تناولت وجبتها قبله.كتب لها:«حاضر يا أمي، أنا
Last Updated : 2026-10-16 Read more