Compartir

الفصل 3

Autor: صاحبة المال والجمال
كان صوت هيثم، الذي كان باردًا ولا مباليًا في الأصل، قد اكتسب في تلك اللحظة شيئًا من البحة، وقال: "جسدكِ يا سيدتي أسماء شديد الحساسية."

وأخيرًا انهمرت دموعي، من شدة الإحساس اللذيذ الذي اجتاحني.

لطالما كانت رغبتي قوية، وبما أنني ما زلت عذراء، كنت ألجأ عادةً إلى الإشباع الذاتي، ولم أكن أجرؤ حتى على استخدام الألعاب الجنسية.

أما الآن، وقد لمسني رجل بالغ ووسيم في موضع شديد الحساسية، فقد كان الإحساس ممتعًا إلى حد لا يوصف.

في تلك اللحظة، فقدت قدرتي على التفكير تمامًا، وكأنني أصبحت أسيرة لرغباتي.

خشيت أن يرفع هيثم يده ويبتعد، فتعلقت به أكثر، وقلت بدلال وأنا أستعطفه: "دكتور هيثم، هل يمكنك أن تستمر في لمسي قليلًا؟ أرجوك."

حدقت فيه بعينين دامعتين، فأصبحت نظرته أكثر خطورة.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، وقال: "بالطبع. سنختبر مدى تحمّلك يا سيدتي أسماء في هذا الجانب."

وبدأ هيثم يداعب ذلك الموضع الحساس بأصابعه.

"آه... هذا ممتع جدًا، دكتور هيثم... أسرع قليلًا..."

وبشكل غريزي، قبَّلت شفتيه، بينما اجتاح جسدي إحساس قوي جعلني أشعر وكأنني على وشك التحليق بعيدًا عن الأرض.

ومع صرختي، انتهى كل شيء، واستسلم جسدي المرهق المتعرِّق بين ذراعي هيثم.

ظل يحتضنني، بينما راحت يده تتحرك على ظهري الناعم.

وعادت إليّ قدرتي على التفكير تدريجيًا.

وما إن تذكرت ما حدث للتو حتى غمرني الخجل والندم.

ابتعدت عن ذراعي هيثم وارتديت ملابسي، وما إن تذكرت لطف زياد معي حتى انهمرت دموعي.

كيف انتهى بنا الأمر إلى هذا؟

قال هيثم: "نتيجة الفحص تبيِّن أن جسدكِ يا سيدتي أسماء شديد الحساسية، وهذا أمر يستهوي الرجال كثيرًا."

وبقوله ذلك، وضع ما حدث قبل قليل في إطار "الفحص".

شعرت ببعض الارتياح، لكنني مع ذلك لم أستطع تقبل الأمر.

نهضت مرتبكة وقلت: "دكتور هيثم، لدي بعض الأمور في المنزل، لذا سأغادر الآن."

تقدم هيثم نحوي بخطوات قليلة، وحاصرني بينه وبين الباب.

"إذًا، هل ما زلتِ تريدين مني علاج زوجك؟"

كانت جاذبيته بالنسبة إليّ في تلك اللحظة أقوى من أي وقت مضى.

لكنني كنت متزوجة، وكان زياد يعاملني جيدًا، ولم يكن بوسعي أن أخونه.

لذلك أجبت، رغم أنني كنت أخالف ما أشعر به في داخلي: "لا حاجة لذلك، دكتور هيثم."

فتحت الباب ودخلت المصعد وغادرت.

وحين أُغلق باب المصعد، التقت عيناي بعيني هيثم. وبدت في عينيه الباردتين شرارة صغيرة أحرقت صدري وأشعلت فيه لهيبًا.

ركبت السيارة وطلبت من السائق الانطلاق، لكنني بقيت شاردة الذهن.

تذكرت يد هيثم، كأنها قطعة فنية، وهي تلامس جسدي، وتذكرت مظهره المثالي.

لو لم أكن متزوجة...

لا!

لا ينبغي لي أن أفكر بهذه الطريقة.

صحيح أنني كنت أستمتع عادةً برؤية الرجال مفتونين بي، لكن إحساسي بالمسؤولية الأخلاقية كان قويًا.

خصوصًا وأنني عندما عدت إلى المنزل، وجدت زياد قد اشترى لي حقيبة فاخرة ليعتذر مني.

"زوجتي، أنا آسف. لم يكن ينبغي أن أكون قاسيًا معك هكذا الليلة الماضية. لا تغضبي مني."

شعرت بتأثر شديد، وحاولت تقبيله، لكنه ابتعد عني.

شعرت بشيء من الحيرة، لكن زياد اصطحبني في اللحظة التالية إلى مطعم فاخر لتناول العشاء.

شعرت أن زياد لا يزال يحبني، فازداد إصراري على ألا أفعل شيئًا قد يخونه.

لكن عندما احتضنني زياد ليلًا ونحن نستعد للنوم، عادت إلى ذهني صورة ذراعي هيثم الواسعتين.

كان زياد يكبرني بتسع سنوات، وقد اقترب من الثلاثين، وبدأ جسده يميل إلى الامتلاء وظهرت عليه بعض الترهلات.

كما ظهرت التجاعيد على وجهه، وبدا الإرهاق واضحًا تحت عينيه.

وسواء من حيث الملامح أو القوام، لم يكن زياد يضاهي هيثم.

وبينما كنت أفكر في هيثم، اجتاحت حرارة جسدي، فقال زياد: "زوجتي، من أجل زواجنا، لا يمكنني الاستمرار على هذا الحال."

"سيأتي غدًا طبيب متخصص في هذا المجال ليقيم معنا بضعة أيام، لنرى إن كان يستطيع علاجي."

طبيب؟

خفق قلبي بعنف، وعادت صورة هيثم إلى ذهني.

لا... لا يمكن أن يكون الأمر بهذه المصادفة، أليس كذلك؟

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • المرأة المتزوجة التي تقع في سرير طبيب زوجها   الفصل 12

    وبينما كنت أنتظر في يأس ما سيحل بي من عذاب، انفتح الباب فجأة بعدما ركلَه أحدهم من الخارج.رأيت هيثم يندفع إلى الداخل، وقد بدا عليه القلق الشديد. تقدم مسرعًا، وركل السيد ممدوح فسقط أرضًا، ثم خلع معطفه ولفني به بإحكام.وفي اللحظة التالية، اندفعت خلفه مجموعة من رجال الشرطة، وألقوا القبض على السيد ممدوح وقيدوا يديه.كما أُلقي القبض على جميع الأشخاص الموجودين في الخارج، وكان من بينهم زياد، الذي بدا وجهه شاحبًا كالموت.بكيت في أحضان هيثم بحرقة، وقلت: "لماذا جئت لإنقاذي؟ لو تركتني أموت، لكنت سعيدًا. أنت كاذب!"كان نصف بكائي بسبب الرعب الذي عشته للتو، والنصف الآخر بسبب انكسار قلبي.ضمّني هيثم إليه بقوة، وقال بصوت بالغ الرقة: "مهما قال لكِ زياد، لا تصدقيه. سأخبرك الآن بالحقيقة كاملة."اتضح أن هيثم كان يتعاون سرًا مع أحد معارفه في الشرطة للتحقيق في زياد.فقد كانت الشرطة تشتبه في وجود صلة بين زياد والمجرم الدولي المعروف بالسيد ممدوح.ولهذا السبب، ظل هيثم يحاول الاقتراب من زياد.وفي تلك الفترة ظهرت أنا في حياته.وأخبرني أيضًا أن عجز زياد كان بسبب حياة اللهو المفرطة التي عاشها في شبابه، والتي استنز

  • المرأة المتزوجة التي تقع في سرير طبيب زوجها   الفصل 11

    أثارت كلمات مساعدة هيثم في داخلي اضطرابًا لا أستطيع كبحه.لكنني في النهاية لم أتصل به.فأنا من قررت قطع علاقتي به، ولو اتصلت به الآن فسيبدو الأمر وكأنني أزعجه.وبعد مرور شهر على رحيل هيثم، قال لي زياد فجأة بحماس: "زوجتي، ما رأيك أن آخذك في رحلة؟"لم يكن لديّ الكثير من الحماس، فقلت: "لكن لم يتبقَّ على بدء دراستي سوى نصف شهر.""لا بأس، نصف شهر يكفي. والجو مناسب الآن، يمكننا الذهاب لرؤية البحر."وافقت، وفي اليوم نفسه ركبت الطائرة مع زياد متجهين إلى مدينة الساحل.لكن ما إن وصلنا إلى الفندق، حتى اكتشفت وجود رجل مسن في الغرفة، بدا في الستينيات أو السبعينيات من عمره.كان يرتدي زيًا تقليديًا، ويتكئ على عصا، وتحيط به هيبة مخيفة تدل على مكانته العالية.وكانت عيناه العكرتان أكثر ما أثار رعبي؛ راحتا تحدقان بي كأفعى سامة، أما الابتسامة المرتسمة على شفتيه فجعلتني أتذكر الوحوش في أفلام الرعب.اختبأت خلف زياد وقلت: "زوجي، هل دخلنا الغرفة الخطأ؟"لكنه دفعني إلى الأرض، وارتسم على وجهه تعبير قاتم ومخيف."زوجتي، لم نخطئ الغرفة."تملكني شعور سيئ، فقلت بقلق: "زوجي، ماذا دهاك؟ ومن يكون هذا الرجل؟"لكنه لم يج

  • المرأة المتزوجة التي تقع في سرير طبيب زوجها   الفصل 10

    تحت نظره، انهمرت دموعي.وضعت رأسي على المقود وانفجرت بالبكاء: "هيثم، أرجوك وافق. أنا حقًا، حقًا لا أستطيع مقاومتك. قربك مني يجعل من الصعب عليّ أن أقاومك.""لكنني ما دمت قد تزوجت، فعليّ أن أخلص لزوجي حتى النهاية."رفع هيثم يده ومررها على ظهري.وبمجرد لمسته، سرت في جسدي قشعريرة خفيفة.لطالما احتضنني زياد أيضًا، لكنني لم أشعر معه يومًا بمثل هذا الإحساس.وفهمت في يأس مرة أخرى أنني على الأرجح وقعت في حب هيثم.لم يعد الأمر متعلقًا بجسدي وحده، بل بقلبي أيضًا.لكن ماذا عساي أن أفعل؟هو قريب زياد، وأنا زوجة زياد.حتى لو تطلقت، فمن المحتمل ألا يكون بوسعنا أن نكون معًا.كان وضعنا، بما فيه صلة قرابته بزياد وكوني زوجة زياد، هوةً هائلة لا يمكن عبورها.كان عليّ أن أتخذ قراري.قال هيثم بصوت خالٍ من أي مشاعر واضحة: "حتى لو كان عاجزًا؟""نعم." رفعت رأسي ومسحت دموعي وأومأت."لقد أنقذ أبي، ومجرد هذه الحقيقة تكفيني لكيلا أخونه. رغم أنني..."رغم أنني ضللت قليلًا، فإنني اخترت في النهاية الالتزام بمبادئي.حدق هيثم بي، وكانت عيناه تخفيان مشاعر عاصفة.اقترب مني، واحتضنني، ثم قبلني بقوة.حاولت مقاومته، لكنني لم

  • المرأة المتزوجة التي تقع في سرير طبيب زوجها   الفصل 9

    عندما خرجت من غرفة هيثم، صادفت زياد وهو يصعد الدرج في الوقت نفسه.انقبض قلبي فجأة: يا للهول!كان وجه زياد غارقًا في الظلام، وقال: "لماذا خرجتِ من غرفة الدكتور هيثم؟"دق... دق...كان قلبي يخفق كطبول الحرب، حتى شعرت أن العالم كله لم يعد فيه سوى صوت نبضاتي.وسمعت صوتي يجيب بهدوء وثبات: "كان الدكتور هيثم مخمورًا، فأوصلته إلى غرفته."تقدمت نحوه، وارتميت في حضنه قائلة: "لماذا عدت متأخرًا إلى هذا الحد؟ لا بد أنك متعب جدًا، لقد كنت قلقة عليك."تنهد زياد، واحتضنني وهو يدخل بي إلى الغرفة."من أجل أن أوفر لكِ حياة جيدة، عليّ بطبيعة الحال أن أبذل جهدًا أكبر."شعرت بوخز من الذنب عندما سمعت كلماته.لكنني تذكرت هيثم، وتذكرت قبلاته التي تركها على وجنتي وعنقي قبل قليل.جسده القوي كان فوقي، وعضلات بطنه الثماني مشدودة وجذابة، وحتى مؤخرته كانت مشدودة وبارزة.وكان الانتصاب الذي شعرت به بين يديّ قبل قليل شاهدًا على فحولته الطاغية.أغمضت عينيّ بألم.كان عليّ أن أعترف بأن جاذبية هيثم بالنسبة إليّ كانت قوية إلى حد لا يُقاوم."ما هذه العلامات على عنقك؟"بعد أن عدنا إلى الغرفة وأشعل زياد الضوء، سأل فجأة.يا للهو

  • المرأة المتزوجة التي تقع في سرير طبيب زوجها   الفصل 8

    سامحت زياد في النهاية، لأنه اتصل بوالدي.ظل أبي ينصحني بإلحاح طويل، ويطلب مني أن أحل خلافاتي مع زياد بهدوء.ابتسمت ابتسامة مريرة.فمنذ أن تعرض أبي لحادث السيارة، تدهورت صحته كثيرًا، ولم أخبره قط بأن زياد ضربني.كان يظن فقط أنني تشاجرت مع زياد.تصالحنا أنا وزياد، لكن الوقت الذي كنا نقضيه معًا أصبح أقل من السابق.فيبدو أن هناك الكثير من العمل في الشركة هذه الفترة، وكان كثيرًا ما يخرج من المنزل.وبالمقارنة مع زياد، أصبحت ألتقي بهيثم مرات أكثر.فمن أجل علاج زياد، كان قد استقر رسميًا في منزلنا.لكن بعدما تصالحت مع زياد، لم يعد بيني وبين هيثم أي تواصل يُذكر.ومع ذلك، كلما رأيته، عادت إلى ذهني الذكريات التي جمعتنا.لكن سواء من أجلي أو من أجل هيثم، لم يكن ينبغي لنا أن نتجاوز الحدود مرة أخرى.وهكذا، ساد في المنزل توازن مؤقت.إلى أن جاء ذلك اليوم، حين بدا أن هيثم قد أكثر من شرب الخمر في إحدى المناسبات، فأعادته مساعدته إلى المنزل.كنت أقف في الطابق الثاني، أراقب المساعدة وهي تتحدث معه في الأسفل.في البداية كان كل شيء طبيعيًا، لكن هيثم ترنح فجأة، وانتهى به الأمر محاصرًا مساعدته بين جسده والسيارة.

  • المرأة المتزوجة التي تقع في سرير طبيب زوجها   الفصل 7

    لم أفتح الباب، فلو اكتشف زياد وجود هيثم في غرفتي، لما جرؤت حتى على تخيل ما قد يحدث.خصوصًا هيثم، فهو مجرد طبيب لا يملك نفوذًا ولا سلطة. وعندها سيخسر عمله حتمًا، وقد ينتقم منه زياد.عضضت على أسناني وقررت ألا أفتح الباب.حتى لو ضربني زياد غدًا، فلا يمكنني أن أجرّ هيثم إلى هذه المشكلة.بدا أن هيثم أدرك ما أفكر فيه، فمدّ يده تحت طرف ثوبي وقال: "هل أنتِ قلقة بشأني؟"عضضت على شفتي، بينما كان زياد لا يزال يصرخ ويتذمر خلف الباب.شعوري بالراحة من لمسات هيثم، اندمج مع إحساس مثير بالخطيئة، فجعلني أشعر بلذة لم أعهدها من قبل."هل هذا ممتع؟" كان صوت هيثم قد أصبح أجشّ قليلًا."نعم." أجبته بهدوء.ثبّتني على السرير، وحدّق فيّ وسأل: "سيدتي أسماء، هل يمكنني تقبيلك؟"أومأت بخجل.وفي اللحظة التالية، غمرني دفء قبلته، حتى شعرت أن كل كياني لم يعد يرى سواه.لكن عندما أوشك الأمر على تجاوز الحدود والوصول إلى آخر مرحلة، أوقفته."لا يمكننا فعل هذا، دكتور هيثم."أصبحت نظرات هيثم حادة وقال: "بعد كل ما يفعله زياد بكِ، ما زلتِ مصرة على أن تكوني وفيَّةً له؟"أوصلني بأصابعه إلى قمة النشوة، فرفعتُ رأسي إلى الخلف، وتأوهت

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status