ログインفي الشقة التي انقطعت عنها الكهرباء، كان حبيبي هاني السالم جاثيا أمامي. يداه اللتان كانتا في العادة عجولتين وخشنتين، صارتا في تلك اللحظة كأنهما تحملان نارا قادرة على التهام كل شيء، تمتدان ببطء لا استعجال فيه. تحت لمساته، كان جسدي يرتجف شبرا بعد شبر، حتى أفلتت مني شهقات متقطعة تشبه التوسل. وحين كانت موجة اللذة توشك أن تبلغ ذروتها، رفعت ذراعي وأنا غارقة في اضطرابي. وطوقت عنق الرجل بقوة. لكنني لمست على كتفه شامة صغيرة بارزة قليلا. في لحظة واحدة، تجمد جسدي كله، كأن دلوا من الماء المثلج انسكب فوق رأسي. كتف هاني لا يحمل هذه الشامة أبدا! وكأنه أحس بتغيري، انحنى الرجل نحوي، ونثرت أنفاسه الحارقة على أذني. "لماذا توقفت؟ يا خطيبة أخي..." ...
もっと見るلم أجرؤ على إصدار أي صوت من احتكاك القماش. خطوت حافية فوق السجادة السميكة، وتراجعت خطوة بعد خطوة، ببطء شديد، لكن بكل ما أوتيت من قوة، نحو باب الجناح."شموسة؟"بعد نصف دقيقة فقط، بدا أن زين على السرير شعر بالسكون الميت من حوله. لم يعد في الهواء دفء جسدي ولا صوت أنفاسي.قطب حاجبيه قليلا، ومد يده يتحسس جانبه بلا هدى."شموسة، ماذا تفعلين؟"انخفض صوته، واختلط به شك خطير. ثم مد يده لينزع الحزام عن عينيه.وفي اللحظة التي سحب فيها الحزام عن وجهه...فتحت باب الجناح الخشبي الثقيل فجأة، واندفعت إلى الخارج بكل قوة في جسدي!"بوم!"في اللحظة التي انغلق فيها الباب خلفي بقوة، سمعت من داخل الغرفة زمجرة زين الغاضبة.ركضت بجنون في ممر الفندق الطويل، وانفجرت دموعي بلا قدرة على السيطرة.اندفعت إلى المصعد، وضغطت زر الإغلاق كالمجنونة، وأنا أرى البابين المعدنيين ينغلقان تماما قبل لحظة واحدة من خروج زين خلفي.ولم أنهَر إلا بعدما خرجت من بهو الفندق، واندفعت إلى الشارع الصاخب، ثم ركبت سيارة أجرة كانت متوقفة على جانب الطريق. عندها فقط سقطت على المقعد الخلفي كأن قوتي كلها سُحبت مني.كنت أتنفس بعمق الهواء العكر الق
"يجب أن تثيري رغبة هاني في أماكن تستطيع كاميرات المراقبة تصويرها، مثل المدخل وغرفة الجلوس."كانت يدي ترتجف حتى كدت لا أستطيع الإمساك بالهاتف. خرجت من المحادثة بتيبس.لكنني رأيت في أعلى واجهة واتساب محادثة مثبتة باسم "أبو فادي، كهربائي المبنى"."الليلة عند الثانية عشرة، اقطع أسلاك صندوق الكهرباء في المبنى الرئيسي، واجعل الأمر يبدو كأنه انقطاع مفاجئ للكهرباء بسبب عطل. التحويل السابق وصل إليك."سقط الهاتف على اللحاف بصوت حاد.غطيت فمي بقوة، وانهمرت دموعي بجنون من شدة الصدمة والرعب. كانت معدتي تنقلب بعنف، وكدت أتقيأ.إذن، لم تكن هناك أي مصادفة من الأساس!من باب الغرفة الذي لم يُغلق عمدا في العصر، حتى ينكشف ارتباكي أمامه.إلى انقطاع الكهرباء في منتصف الليل في توقيت مناسب تماما.ثم مقطع الخيانة الذي حطم كل ما تبقى من عقلي هذا الصباح...كل هذا، كل شيء، كان شبكة نسجها زين بعناية من خلف الستار!كان يطمع فيّ منذ البداية. ومن أجل الحصول علي، تصرف كمهووس يدير اللعبة من بعيد. خطط خطوة بعد خطوة ليدمر حب شقيقه، ويدفعني إلى الهاوية.ثم تنكر في هيئة منقذ مغر، وجلس ينتظرني حتى أسقط في شباكه بنفسي.ظننت
وأنا أنظر إلى تلك الرسالة، عضضت شفتي السفلى بقوة، وكان قلبي يخفق بعنف داخل صدري.بما أن هاني قد داس مشاعرنا تحت قدميه... فلماذا أظل أنا متمسكة بهذا الحد المضحك، وأؤدي دور الضحية البائسة؟اختلطت لذة الانتقام بتوقع خفي في أعماق قلبي، فأحرقت تماما آخر خيط في عقلي يسمى التعقل.كتبت بأصابع مرتجفة على الشاشة كلمتين."الوقت. المكان."دفعت باب الجناح في الطابق العلوي من الفندق، فامتزجت رائحة الورد الكثيفة بالضوء الأصفر الدافئ.كان زين يرتدي رداء حمام، مستندا إلى النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف، ويهز كأس النبيذ في يده.وحين رآني، اتسعت الابتسامة على زاوية فمه شيئا فشيئا.وضع زين الكأس جانبا، ثم سار نحوي ببطء، كفهد حدد فريسته.لم تكن هناك كلمات زائدة. وحين أمسكت كفه العريضة بمؤخرة رأسي، وغمرتني تلك الرائحة المألوفة تماما، انهارت أعصابي التي كانت مشدودة في لحظة.هذه المرة، لم يكن هناك ظلام لا نهاية له. تحت الضوء الساطع، رأيت بوضوح ذلك الوجه الأكثر وسامة وحدة من وجه هاني.ورأيت العروق التي برزت قليلا على بشرته البيضاء الباردة بسبب القوة.كانت قبلته لا تزال تحمل عدوانية خانقة ومهارة عال
وبعدها مباشرة، تعالت منهما أصوات موحية فاضحة تخدش الحياء، وتعثرا وهما يتعانقان طوال الطريق حتى دخلا غرفة النوم.أُغلق الباب نصف إغلاق. وما حدث بعد ذلك، لم يكن بحاجة إلى شرح.كان جسدي يرتجف بعنف خارج سيطرتي، واندفعت حموضة قوية من معدتي إلى أعلى.الغثيان، والمهانة، والغضب، اختلطت كلها في صفعة مدوية، هوت بقسوة على ما كنت أظنه طوال السنوات الثلاث الماضية "حبا مثاليا"."هل رأيت يا خطيبة أخي؟"سحب زين هاتفه ببطء، وكانت عيناه العميقتان تنظران إلى وجهي من عل.انحنى قليلا، وحمل صوته إغواء شيطانيا."إنه مجرد رجل حقير لا يفكر إلا برغباته، ولا يعرف أصلا كيف يرفق بك."مرت أنامل زين بخفة على زاوية شفتي، التي كانت ترتجف من شدة الغضب."ألا تريدين الانتقام منه؟ كوني معي. فأنا أفضل من أخي بكثير في معاملة النساء برفق...""اغرب عن وجهي!"صفعة!حشدت آخر ما تبقى لي من قوة، وهويت على وجهه بصفعة مشحونة بالغضب والقهر.كان صوت الصفعة الحاد لافتا في المدخل الهادئ. انحرف وجه زين من قوتها، وظهرت في لحظة على خده الأبيض آثار أصابع حمراء واضحة.لم يرد الضربة. اكتفى بأن يحدق فيّ بعينيه، بل ارتسمت على زاوية فمه مسحة مت