Share

الفصل اربعمئة وثلاثة

last update publish date: 2026-08-16 18:47:31

من وجهة نظر ريان

مع حلول المساء...

دخل سامر مكتبي مرة أخرى.

كان يحمل تقريرًا جديدًا.

وضعه أمامي.

وقال:

"أعتقد أننا وجدنا أول خيط."

فتحت الملف.

وفي الصفحة الأولى...

ظهر اسم شركة لم أسمع به من قبل.

الشرق المتحدة للتطوير.

رفعت نظري إلى سامر.

"ما المميز فيها؟"

أجاب وهو يقلب الصفحة التالية:

"تبدو شركة مستقلة."

ثم أشار إلى سلسلة من العقود.

"لكنها فازت بمناقصات ثم باعتها بعد أسابيع إلى مجموعة الخالدي."

عقدت حاجبي.

"كم مرة تكرر ذلك؟"

قال:

"سبع مرات."

ساد الصمت.

أعدت النظر إلى الأرقام.

لم تكن مصادفة.

ول
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وعشرون

    بعد منتصف الليل...كانت أضواء القصر مطفأة.الجميع نائم.إلا شخصًا واحدًا.أنا.جلست أمام الحاسوب القديم...أنظر إلى الشاشة السوداء بصمت.ترددت للحظة.ثم وضعت المفتاح الإلكتروني في مكانه.ظهرت نافذة صغيرة في منتصف الشاشة.Authentication Requiredأغمضت عيني للحظة.شعرت وكأن السنوات الماضية...تمر أمامي في ثانية واحدة.القرار الذي اتخذته يوم تركت هذا العالم.والوعد الذي قطعته على نفسي...ألا أعود إليه أبدًا.فتحت عيني.ثم بدأت أصابعي تتحرك فوق لوحة المفاتيح.كلمات مرور...ومفاتيح تشفير...وسلسلة طويلة من الأوامر...حفظتها ذاكرتي...رغم مرور السنوات.وخلال ثوانٍ...اختفت الشاشة السوداء.وحل محلها نظام قديم...لم يُستخدم منذ سنوات.كان كل شيء فيه كما تركته.لم يتغير شيء.ابتسمت ابتسامة امتزج فيها الحنين بالحذر.ثم همست بصوت بالكاد يُسمع:"لم أتخيل أنني سأعود إليك يومًا."وضعت يدي على لوحة المفاتيح.وأخذت نفسًا عميقًا.ثم قلت لنفسي:"مرة واحدة فقط من أجل ريان."وبدأت...رحلة الشبح من جديد.من وجهة نظر ريانفي شركة المنصور...لم أغادر مكتبي.كانت الساعة تقترب من الواحدة بعد منتصف الليل.تحول

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وتسعة عشر

    من وجهة نظر لارافي استوديو الدائرة المظلمة...كنت أراجع أحد التصاميم الأخيرة قبل إرسالها إلى العميل.كان الصباح هادئًا.ورامي منشغلًا في الطرف الآخر من المكتب.رن هاتفي.نظرت إلى الشاشة.ريان.أجبت فورًا."ريان؟"جاءني صوته هادئًا...لكنني التقطت التوتر المختبئ خلف ذلك الهدوء.قال:"لدينا مشكلة."وقفت من مكاني مباشرة."ماذا حدث؟"أجاب باختصار:"تعالي إلى الشركة.""سأشرح كل شيء عندما تصلي."أغلقت الهاتف.ولم أطرح أي سؤال آخر.كنت أعرف...أن ريان لا يطلب حضوري إلا عندما يكون الأمر حقيقيًا.بعد أقل من نصف ساعة...دخلت مقر مجموعة المنصور.كانت المرة الأولى منذ أشهر...التي أراه بهذا القدر من الاضطراب.الموظفون يتحركون في كل اتجاه.الهواتف لا تتوقف عن الرنين.وأفراد قسم تقنية المعلومات...يركضون بين المكاتب وغرفة الخوادم.كان التوتر يملأ المكان.ما إن رآني ريان...حتى اقترب مني.ناولني جهازًا لوحيًا.وقال:"اقرئي."بدأت أتصفح التقرير بسرعة.تعطل الخوادم.تعطل البريد الداخلي.فشل الدخول إلى قواعد البيانات.رفعت رأسي.ثم سألت:"هل خسرتم البيانات؟"أجاب كبير المهندسين بسرعة:"لا لكننا فقدنا

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وثمانية عشر

    من وجهة نظر ريانفي برج الخالدي...دخل الرجل المسؤول عن المراقبة.كان يقف متوترًا.نظر إلى لارين.وقال:"سيدتي تم كشف جميع عناصر الفريق."ساد الصمت.ثم تابع بسرعة:"لكنهم لا يملكون دليلًا ضدكم."أغلقت لارين الملف الذي بين يديها.ولم تبدُ منزعجة.بل سألت سؤالًا واحدًا:"وهل اقترب أحد من لارا؟"أجاب:"لا."سألته مرة أخرى:"وهل نجحت الرسائل؟"هز رأسه."لا."ابتسمت ابتسامة هادئة.ثم مزقت الصور الموجودة أمامها.وألقتها في سلة المهملات.نظر إليها فؤاد.وقال:"ماذا تفعلين؟"أجابته بهدوء:"أنهي هذه اللعبة."استغرب."بهذه البساطة؟"رفعت نظرها إليه.وقالت بثقة:"ريان لن يسقط بسبب باقة ورد ولا بسبب رسالة مجهولة."ثم أغلقت الملف نهائيًا.وأضافت:"حان وقت الضربة الحقيقية."في المساء...عدت إلى القصر.ولأول مرة منذ أيام...شعرت أن شيئًا من الهدوء عاد إلى داخلي.ما إن دخلت حتى لاحظت لارا ذلك.وضعت كوب الشاي أمامي.ثم ابتسمت.وقالت:"انتهى الأمر."لم يكن سؤالًا.بل كانت تعرف الإجابة مسبقًا.ابتسمت.ثم قلت:"نعم."جلست أمامي.ثم سألت:"كيف؟"نظرت إليها.ثم أجبت بهدوء:"لأن خصمنا اعترف بهزيمته."عقدت ح

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وسبعة عشر

    من وجهة نظر لارافي صباح اليوم الثالث...كنت أجلس مع رامي في استوديو الدائرة المظلمة.أراجع التصاميم النهائية لأحد المشاريع.دخلت موظفة الاستقبال.وقالت:"أستاذة لارا هناك ظرف وصل باسمك."رفعت رأسي."من المرسل؟"هزت رأسها."لا يوجد اسم."وقبل أن أمد يدي إلى الظرف دخل كمال.أخذه بهدوء.ثم قال:"اسمحي لي."ابتسمت.وقلت مازحة:"أصبحت أشعر أنني ممنوعة من لمس بريدي."ابتسم كمال باحترام.وقال:"هذه تعليمات السيد ريان."ضحك رامي.وقال:"ريان لن يهدأ حتى يضع جهاز كشف متفجرات أمام مكتبك."ضحكت.وقلت:"لن أستغرب."بعد دقائق فتح فريق الأمن الظرف.لم يكن بداخله...سوى ورقة واحدة.كتب عليها بخط أنيق:"اللون الأزرق يليق بك أكثر."لا توقيع.ولا أي شيء آخر.نظر كمال إلى الورقة.ثم أخرج هاتفه.واتصل بريان فورًا.بعد أقل من ساعة...وصلت الورقة إلى مكتب ريان.قرأها أكثر من مرة.ثم سأل سامر:"ماذا كانت ترتدي لارا اليوم؟"أجاب سامر:"فستانًا أزرق."ساد الصمت.وقبض ريان على الورقة بيده.ثم قال بصوت منخفض:"إذن كان يراها."في القصر...عدت مساءً.ودخلت إلى المكتب.وجدت ريان واقفًا أمام النافذة.كان صامتًا.ا

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وستة عشر

    من وجهة نظر لارافي صباح اليوم التالي...كان الهدوء يخيّم على قصر المنصور.لكنني كنت أعرف...أن هذا الهدوء لم يكن حقيقيًا.منذ بأت لارين تبحث في ماضييلم يترك ريان شيئًا للصدفة.زاد عدد الحراس.وأعاد توزيع نقاط المراقبة.وحتى كمال...لاحظت أنه أصبح يتلقى تعليماته مباشرة من ريان.أما ريان نفسه فأصبح يراجع تقارير الأمن بيده كل صباح.لم يكن يقول إنه قلق.لكني كنت أراه...في التفاصيل الصغيرة.وفي اللحظة نفسها...داخل مكتب لارين دخل الرجل المسؤول عن المراقبة."سيدتي..."رفع إليها ملفًا جديدًا."هذا تقرير اليوم."فتحته بسرعة.وتوقفت عند صورة واحدة.كانت الصورة تجمعني مع ريان...نجلس في حديقة القصر.نتحدث ونبتسم.ظلت تحدق فيها لعدة ثوانٍ.ثم أغلقت الملف.قال فؤاد:"هل سنبدأ؟"هزت رأسها ببطء."ليس بعد."سألها:"لماذا؟"رفعت الصورة مرة أخرى.وقالت بنبرة باردة:"لأن الرجل الذي يقاتل من أجل من يحب يصعب هزيمته."ثم ثبتت نظرها على وجهي داخل الصورة.وأضافت:"لكن حتى أقوى الناس ينهارون عندما يبدأون بالشك."ثم أغلقت الملف.وكأنها أعلنت أن خطتها التالية لن تعتمد على القوة.بل على زرع الشك بين ريان وبي

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وخمسة عشر

    من وجهة نظر لارابدأ صباح يوم جديد...وأدركت أنني أصبحت أشتاق إلى الأيام الهادئة.إلى الصباحات التي لم يكن أول حديث فيها عن الشركات...ولا عن فؤاد...ولا عن لارين.اشتقت إلى الأوقات التي كنا نمضيها معًا...أنا...وريان...وجنى...كعائلة.لم أكن ألوم ريان لأنه لم يحافظ على وعده بأن يعود مبكرًا كل يوم.كنت أعرف...أن الأمر خرج عن سيطرته.كان يقاتل حربًا لم يخترها.وكان يحاول، في الوقت نفسه...أن يحمينا منها.في استوديو الدائرة المظلمة...كان رامي يراجع أحد التصاميم.دخلت المكتب.لاحظت شروده منذ اللحظة الأولى.قلت:"ما الأمر؟"أغلق شاشة الحاسوب.ثم قال:"ريان اتصل."جلست أمامه."حدثني."تنهد.ثم قال:"الخالدي يبحث في ماضيك."ابتسمت بهدوء."أعرف ذلك."نظر إليّ مطولًا.ثم سأل:"هل تخافين؟"هززت رأسي."لا."ثم قلت بثقة:"كل ما كان يمكن أن يقود إليّ اختفى منذ سنوات."ساد الصمت.ثم ابتسم رامي.وقال:"إذن ما زلتِ تثقين بعملك القديم."ارتسمت على شفتي ابتسامة غامضة.وقلت:"كنت دقيقة جدًا."في القصر...عاد ريان في وقت مبكرىعلى غير عادته.وجدني في المكتبة.كنت أقرأ كتابًا لكنني لم أكن أركز في صفحا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status