Share

بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي
بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي
Penulis: السمكة الراقصة

الفصل 1

Penulis: السمكة الراقصة
دخل زواج يزن الجوري ورزان السيوفي عامه الثالث، لكنه وصل أيضًا إلى نهايته.

فالمرأة التي كان يعدّها أغلى ما في حياته هي نفسها التي زجّت به في السجن.

...

في زاوية من سجن المدينة المركزي، اختلطت رائحة الدم بالعفن حتى صار الهواء خانقًا.

كان يزن متكورًا على الأرض الباردة، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة مريرة.

لم يعد يتذكر كم مرة تعرض للضرب والتعذيب منذ دخوله السجن قبل عام. لكنه كان يعرف أن رزان لم تكن بعيدة عما يحدث له.

ففي نظرها، كان هو المجرم الذي تسبب في مقتل والدتها وشقيقها الأصغر.

لم يفهم كيف استطاعت المرأة التي أحبها بكل إخلاص أن تدفعه إلى الهاوية بهذه القسوة، بل وتحرمه حتى من فرصة واحدة للدفاع عن نفسه.

بدأ وعيه يتلاشى، والغريب أن آخر ما مر في ذهنه كان ذكرياته المتفرقة مع رزان.

أدرك أخيرًا أن الحب يمنح الإنسان الكثير حين يصفو، لكنه حين ينقلب يؤلمه بالقدر نفسه.

وفي النهاية، أغمض يزن عينيه ببطء وسط الدم الذي غطى جسده والنظرات المليئة بالكراهية، ثم انقطع نفسه.

وحين فتح عينيه من جديد، وجد نفسه سليمًا ممددًا على سريره. ظل يحدق طويلًا في السقف الأزرق المألوف فوقه، عاجزًا عن استيعاب ما يراه.

انتفض جالسًا وصفع نفسه ليتأكد أنه لا يحلم.

ثم تناول هاتفه من الطاولة المجاورة للسرير بسرعة. وما إن رأى التاريخ، السادس من مايو قبل عدة أعوام، حتى ارتجف قلبه.

بدأت ذكرياته تنتظم بسرعة. تذكر فجأة أن هذا هو اليوم الذي تعرّف فيه إلى رزان للمرة الأولى، واليوم الذي بدأت منه كل التعقيدات بينهما.

همس باسمها: "رزان..."

اختلطت المشاعر في صدره.

في حياته السابقة، أحبها حبًا متذللًا وأعمى. كان يعرف أن قلبها متعلق بشخص آخر، ومع ذلك تمسك بأمل لم يكن واقعيًا.

أخفى قدراته، ورضي بأن يدعمها من وراء الكواليس، مستخدمًا موارده وعلاقاته لمساعدة مجموعة السيوفي القابضة سرًا مرة بعد مرة كلما واجهت أزمة.

فقط لأنه كان يؤمن بأن الزمن قادر على تغيير كل شيء، وأنها ستدرك يومًا ما مقدار ما يفعله من أجلها.

لكن ما حصل عليه في النهاية لم يكن سوى برودها وخذلانها وألم لا ينتهي.

وحين وصل إلى هذه الفكرة، ضحك يزن بخفة. كانت ضحكته تحمل تحررًا من الماضي وتطلعًا إلى المستقبل في آن واحد.

لقد أتيحت له حياة جديدة، وفهم أخيرًا أن أهم ما يمكن أن يفعله الإنسان هو أن يعيش حياته لنفسه أولًا.

قطع صوت طرق الباب أفكاره.

استعاد هدوءه بسرعة ونهض ليفتح.

كان زياد الجوري واقفًا خلف الباب، متأنقًا على نحو مصطنع ويبتسم له.

قال: "يزن، أبي يستعجلنا. هل انتهيت من الاستعداد؟"

نظر يزن إلى ذلك الوجه المألوف الذي يثير نفوره، فسخر في نفسه، وعادت إليه ذكريات حياته السابقة دفعة واحدة.

فهذا الشخص تحديدًا كان يزرع الخلاف بينه وبين رزان، ويزيد علاقتهما سوءًا كلما سنحت له الفرصة.

تظاهر يزن بالتعب وقال بهدوء: "لن أذهب الليلة. أشعر ببعض الإعياء."

ظهرت المفاجأة في عيني زياد للحظة، ثم سرعان ما رسم ملامح الأسف على وجهه، مع أن ابتسامته الخفية فضحته.

"حقًا؟ هذا... مؤسف جدًا."

سخر يزن في نفسه. كان يعرف جيدًا ما يدور في رأس زياد.

فالليلة تقيم عائلة السيوفي مناسبة تظهر فيها رزان للمرة الأولى بصفتها الرئيسة الجديدة للمجموعة، وقد تهافت أبناء العائلات الثرية في مدينة الساحل لحضورها. ولم يكن زياد ليفوّت فرصة كهذه.

وغياب يزن سيمنحه مساحة أكبر للظهور أمامها.

قال يزن ببرود: "إذن أحسن التصرف."

ثم استدار وأغلق الباب بلا تردد، تاركًا حسابات زياد وتطلعاته في الخارج.

وما إن أغلق الباب حتى قست نظراته فجأة.

كان تغيّر موقف يزن اليوم غريبًا في نظر زياد، لكن اهتمام الأخير كله كان منصبًا على المناسبة المنتظرة، فلم يكلف نفسه عناء التفكير فيه.

نزل إلى الطابق السفلي بسعادة، وبعد دقائق غادر مع والده إلى المناسبة.

أما يزن، فتوجه ببطء نحو مكتبه، واستقرت عيناه تلقائيًا على شاشة الحاسوب.

كانت عليها لعبة طالما حلم بتطويرها. قطع فيها شوطًا لا بأس به، لكنه أهمل إكمالها بسبب انشغاله المستمر بإرضاء رزان.

هز رأسه ساخرًا من نفسه.

كم كان أحمق في ذلك الوقت.

أما الآن، فقد تغير كل شيء.

أصبح قادرًا أخيرًا على ترك الأعباء خلفه والتفرغ لحلمه.

تحركت أصابعه بسرعة فوق لوحة المفاتيح، وتتابعت أسطر الشيفرة البرمجية أمامه وهو يعيد بناء حلمه خطوة بعد أخرى.

تلألأت في عينيه عزيمة افتقدها طويلًا، وكأنه استعاد في تلك اللحظة حماسه ودافعه القديمين.

وفجأة ظهر إشعار بريد إلكتروني في زاوية الشاشة.

توقفت أصابعه وفتح الرسالة فورًا.

"يا زعيم، عائلة الجابري في مدينة المرفأ تبحث عنك. سمعت أنهم عرضوا مبلغًا ضخمًا جدًا، ويبدو أنهم واجهوا مشكلة تقنية معقدة. إن كنت مهتمًا فأخبرني في أي وقت."

لمعت عينا يزن.

شركة الجابري للتقنية من عمالقة القطاع، ومع ذلك تبحث عنه وتقدم له عرض تعاون بهذا الحجم؟

هذا مثير للاهتمام فعلًا.

كتب ردًا سريعًا:

"أنا مهتم. يمكننا التحدث في الأمر."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 30

    في صباح اليوم التالي، بدأ يزن عمله التطوعي رسميًا.وبفضل خبرته في تصميم الألعاب والرسم، أصبح معلم الفنون الجديد للأطفال.وبين هؤلاء الأطفال، شعر بمسؤولية لم يعرفها من قبل، وقرر أن يعلمهم كل ما يستطيع من دون أن يبخل عليهم بشيء.اقتربت منه طفلة بخجل وتوقع، وعيناها تضيقان من شدة ابتسامتها.سألته:"أستاذ، هل أرسمها بهذه الطريقة؟"انحنى يزن إلى مستواها وأمسك يدها برفق، ثم أرشدها خطوة خطوة في رسم الخطوط.وبعد دقائق قليلة ظهرت على الورقة فراشة جميلة واضحة التفاصيل.اتسعت عينا الطفلة بإعجاب."أستاذ، أنت ماهر جدًا. هل يمكن أن أصبح مثلك يومًا؟"ابتسم وربت على رأسها."بالتأكيد. إذا أحببت ما تفعلينه واجتهدت فيه، فستستطيعين الوصول إلى ما تريدين."بعد الظهر، كانت الشمس قوية.جلس يزن في زاوية من ساحة المدرسة، وعيناه على الأطفال الذين يركضون ويلعبون أمامه.ومن دون إنذار، عادت إليه ذكرى قديمة من حياته السابقة.تذكر الليلة التي عرف فيها أن رزان حامل.أعد بنفسه مائدة كاملة وانتظر عودتها ليحتفل معها بهذا الخبر.اقتربت الساعة من منتصف الليل حين دخلت رزان المنزل أخيرًا، والبرودة تملأ ملامحها.قالت له من دون

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 29

    حل الظلام سريعًا على جبال الروابي.خرج يزن من سكن المتطوعين يتمشى قليلًا، واستنشق هواء الليل النقي وشعر براحة لم يعرفها منذ مدة.كان المكان هادئًا، ولا يسمع فيه إلا أصوات الحشرات من بعيد، وهو ما زاد إحساسه بالسكينة.أمسك هاتفه وهو يشعر بقلق شديد.لم يكن يعرف إن كانت رزان ستستطيع الوصول إليه هنا أيضًا.وتمنى في داخله شيئًا واحدًا.أن تتخلى عنه أخيرًا وتلغي هذه الخطوبة العبثية.جاءه صوت من الخلف:"يزن."التفت بسرعة، فرأى وسن.سألته بابتسامة دافئة في ظلمة الليل:"لماذا لم تنم بعد؟"قال:"خرجت قبل قليل لأرى الغروب؛ لم تتح لي فرص كثيرة للقدوم إلى أماكن كهذه."ولم يكن يقصد بالماضي السنوات القليلة الماضية، بل حياته السابقة بأكملها.فحينها لم يكن في عالمه سوى رزان.جعل مشاعرها واحتياجاتها محور حياته، وتخلى من أجلها عن أحلامه وطموحاته، ثم انتهى به الأمر خالي اليدين داخل السجن.حتى الآن، ما زال قلبه يؤلمه حين يتذكر ذلك.لاحظت وسن تغير وجهه وسألته بقلق:"هل هناك شيء يزعجك؟"استعاد نفسه وهز رأسه بابتسامة متعبة."أنا بخير. عودي إلى السكن واستريحي."كان يرى أن الأفضل لهما أن يبقيا صديقين كما هما الآ

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 28

    ما إن انتهت امتحانات التخرج حتى أصر معتز على أن يلتقي بيزن ووسن.فبعد التخرج سيسلك كل منهم طريقه، ولن يكون اجتماعهم سهلًا كما كان في الجامعة.والأهم أن خبر خطوبة يزن بعد أيام فاجأهما بشدة.ربت معتز على كتفه وقال:"يزن، كنت قبل فترة تقول إن الأمر غير محسوم أصلًا. كيف تحولت المسألة فجأة إلى خطوبة بعد أيام؟"ابتسم يزن بمرارة.لم يكن قادرًا على شرح ما يحدث، فاكتفى بهز رأسه.أما وسن، فظهرت على وجهها ابتسامة مؤلمة قليلًا.قالت:"مبارك يا يزن."لم يكن لديها ما تقوله غير التهنئة.شعرت أن طريقهما لن يلتقي.وبينما كان الصمت يهدد بإفساد الجلسة، وصلت إلى هاتف يزن رسالة من مجموعة نادي الابتكار الجامعي.كانت مدرسة روابي الأمل في مدينة الروابي بحاجة إلى متطوعين، وآخر موعد للتسجيل هو اليوم، على أن ينطلق الفريق في صباح اليوم التالي.حين قرأ يزن الرسالة، شعر أنه عثر على فرصة لا تفوت.اتخذ قراره فورًا.سيغادر لبعض الوقت ويختفي عن الجميع.الرفض بالكلام لم ينفع مع رزان، لكن هروبه قد يؤجل الخطوبة على الأقل.وسيخبرهم بفعله أن قرار زواجه لا يحق للآخرين اتخاذه نيابة عنه.عاد إلى المنزل وبدأ يجمع أغراضه بسرعة.

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 27

    قال وجيه بابتسامة مجاملة:"بما أن الآنسة رزان حسمت رأيها، فلا اعتراض لدي."وكان يعرف في داخله أن اهتمام رزان بابنه حقيقي وواضح.إن تنظيم خطوبة كاملة خلال أسبوع واحد يكشف مدى استعجالها لإتمام الأمر.جلس الخمسة حول الطاولة، ولكل منهم ما يشغله.كان يزن يشعر بأنه محاصر، بينما بدا زياد كأنه يبتلع غضبه بصعوبة.كانت رزان المرأة التي يحلم كثير من رجال مدينة الغيم بالارتباط بها. جميلة، ثرية، ومن عائلة ذات نفوذ، ولا يكاد ينقصها شيء.وزياد لم يكن استثناءً.ولهذا لم يستطع تقبل أن تصبح خطيبة يزن الذي كان يراه أقل منها بكثير.لكنه، رغم غضبه، لم يجد في تلك اللحظة طريقة يفسد بها الخطوبة.فاكتفى بكتم حقده ولعن يزن في داخله....بعد انتهاء العشاء، طلبت رزان من السائق إعادة والدتها إلى المنزل، ثم قررت أن تقود بنفسها لإيصال يزن.كان يزن على وشك الرفض، لكنها اقتربت من أذنه وقالت بنبرة تحمل تهديدًا واضحًا:"هل ستصعد بنفسك، أم تريدني أن أجعلك تصعد؟"فهم الرسالة، واضطر إلى ركوب السيارة.وفكر أن الفرصة مناسبة ليعلن موقفه لها مرة أخرى بوضوح.كان الجو داخل السيارة ثقيلًا.قال يزن مباشرة:"رزان، سأقولها بوضوح. لن

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 26

    تجنب يزن عمدًا ذكر مسألة مرضه، على أمل أن تظن والدة رزان أنه قليل التهذيب، فتتراجع عن فكرة الزواج.لكن رزان سارعت إلى تبرير موقفه بلطف.قالت:"أمي، كان يزن مريضًا في ذلك اليوم، ولهذا لم يحضر."ابتسمت والدتها وقالت:"إذن الأمر مفهوم."ثم أمسكت يد يزن بحنان وثقة."يزن، شعرت بالألفة معك منذ أول لقاء. رزان ستكون في عهدتك مستقبلًا."اختلطت المشاعر في قلب يزن، وأربكه هذا الكلام المفاجئ.قال مترددًا:"سيدتي، أنا..."لكن رزان قاطعته:"أمي، اطمئني. هو يعاملني جيدًا جدًا."ارتسمت على شفتيها ابتسامة معقدة.ففي حياتها السابقة، اعتنى بها يزن فعلًا إلى درجة أنها بعد فقده شعرت وكأنها لم تعد قادرة على تدبير أبسط شؤون حياتها.نظرت إلى الرجل الجالس إلى جانبها، ورأت في عينيه صراعًا يخفيه عنها.كانت تعرفه جيدًا.وتعرف أنه لا يحب إحراج من هم أكبر منه أو رد كلامهم بطريقة جارحة.وكما توقعت، عقد يزن حاجبيه وظهر عليه الحرج، فقد وجد الأحداث تمضي في اتجاه لم يرده رغم كل محاولاته.إذا استمر الأمر بهذه الصورة، فسيجد نفسه مرتبطًا برزان مرة أخرى.لا.هذه الحياة يجب أن يقضيها بعيدًا عنها.أما وجيه، فكان سعيدًا في داخ

  • بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي   الفصل 25

    تجمد يزن لحظة، ثم نظر إلى البدلة التي يرتديها.كانت مناسبة له فعلًا. وما إن وقف أمام المرآة حتى بدا أكثر حيوية وأناقة.لكن حين لمح رزان بطرف عينه تقف إلى جانبه بملامح هادئة وكأن كل شيء يسير كما خططت، بدأ يشك في أن مشكلة السحاب نفسها ربما لم تكن مجرد مصادفة.قالت رزان بإعجاب واضح:"وسيم جدًا. وهذا متوقع من الرجل الذي اخترته."وقبل أن يرد، اقتربت منه ووضعت قبلة سريعة على خده، ثم أمسكت بذراعه وبدأت تقوده إلى الخارج بابتسامة."هيا. لا نترك الكبار ينتظرون أكثر."أربكته القبلة، وحاول الكلام لكنه لم يجد ما يقوله، فاختار الصمت.ما الذي تخطط له رزان بالضبط؟حاول أن يجد جوابًا في عينيها، لكنه لم يرَ سوى مشاعر عميقة ومعقدة لا يستطيع تفسيرها.جزّ على أسنانه وشعر بانزعاج لا يعرف مصدره.لقد خطط في هذه الحياة للابتعاد عنها حتى لا يعيد المصير نفسه، لكن كل شيء يسير في الاتجاه المعاكس.رفع عينيه إليها مجددًا.كانت مختلفة تمامًا عن المرأة الموجودة في ذكرياته.ثم راجع نفسه.لا، إنها ما تزال رزان نفسها.قوتها وسيطرتها لم تتغيرا، لكنها فقط تستخدمهما الآن بطريقة مختلفة معه.جاءه صوتها المرح من جانبه:"هل كنت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status