دخل زواج يزن الجوري ورزان السيوفي عامه الثالث، لكنه وصل أيضًا إلى نهايته.فالمرأة التي كان يعدّها أغلى ما في حياته هي نفسها التي زجّت به في السجن....في زاوية من سجن المدينة المركزي، اختلطت رائحة الدم بالعفن حتى صار الهواء خانقًا.كان يزن متكورًا على الأرض الباردة، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة مريرة.لم يعد يتذكر كم مرة تعرض للضرب والتعذيب منذ دخوله السجن قبل عام. لكنه كان يعرف أن رزان لم تكن بعيدة عما يحدث له.ففي نظرها، كان هو المجرم الذي تسبب في مقتل والدتها وشقيقها الأصغر.لم يفهم كيف استطاعت المرأة التي أحبها بكل إخلاص أن تدفعه إلى الهاوية بهذه القسوة، بل وتحرمه حتى من فرصة واحدة للدفاع عن نفسه.بدأ وعيه يتلاشى، والغريب أن آخر ما مر في ذهنه كان ذكرياته المتفرقة مع رزان.أدرك أخيرًا أن الحب يمنح الإنسان الكثير حين يصفو، لكنه حين ينقلب يؤلمه بالقدر نفسه.وفي النهاية، أغمض يزن عينيه ببطء وسط الدم الذي غطى جسده والنظرات المليئة بالكراهية، ثم انقطع نفسه.وحين فتح عينيه من جديد، وجد نفسه سليمًا ممددًا على سريره. ظل يحدق طويلًا في السقف الأزرق المألوف فوقه، عاجزًا عن استيعاب ما يراه.انتفض
อ่านเพิ่มเติม